Tampilkan postingan dengan label Hadits. Tampilkan semua postingan
Tampilkan postingan dengan label Hadits. Tampilkan semua postingan

Jumat, 05 Juli 2019

Hukum Menempelkan Kaki Saat Shalat Berjamaah

Hukum Menempelkan Kaki Saat Shalat Berjamaah
Hukum Saling Menempelkan Kaki Saat Shalat Berjamaah itu sunnah atau boleh atau wajib atau makruh?
Tren kebiasaan saling menempelkan kaki saat shalat berjamaah antara satu makmum dengan makmum yang lain tidak ada pada zaman Rasulullah, Sahabat Nabi, dan para tabi'in dan tabi'it tabi'in kecuali ada salah satu Sahabat yang tidak dikenal yang melakukan itu. Itupun tidak dilakukan oleh Sahabat-sahabat yang lain menurut beberapa hadits riwayat Anas dan Ma'mar bin Basyir. Juga, para ulama madzhab empat tidak pernah membahas ini. Kebiasaan ini menjadi populer setelah salah satu ulama Wahabi bernama Nasiruddin Albani mewajibkannya. Yang sunnah menurut ulama berdasarkan hadits riwayat Anas adalah meluruskan barisan (shaf) shalat berjamaah dan berusaha tidak terlalu renggang antara satu makmum dengan makmum lainnya

Intinya: hukum meluruskan barisan shaf shalat berjamaah adalah sunnah. Dan hendaknya ada jarak antara kedua kaki seorang makmum dan ada jarak antara satu makmum dengan makmum yang lain. Jaraknya menurut madzhab Syafi'i adalah 1 syibr. Berapa 1 syibr itu dalam sentimeter?

Baca juga:

- Hukum Menempelkan Kaki Saat Shalat Berjamaah
- Hukum Meluruskan Barisan Shaf Shalat Berjamaah
- Posisi Kedua Kaki Orang yang Shalat

شبر (وحدة طول)
هو وحدة قياس طولي وهي خمسة (5) أصابع.

مقدار الشِّبْر:

عند الحنفية 11.592 سنتيمتر.
المالكية 8.832 سنتيمتر.
وعند الحنابلة والشافعية: 15.456 سنتيمتر.

كتاب حقيقة الدينار والدرهم والصاع والمد لأبي العباس أحمد العزفي السبتي

Berikut hadits yang mendasari dan pendapat ulama tentangnya:



قال الإمام ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج 2/22 : ويسن أن يفرق بين قدميه بشبر خلافا لقول الأنوار بأربع أصابع فقد صرحوا بالشبر في تفريقهما في السجود.اهـ

وقد نص على هذا جمع من الشافعية ومنهم الإمام المحلي والرملي وغيرهما .

وأما المالكية فالذي وجدته من كلامهم ما يلي :

في منح الجليل للشيخ محمد عليش المالكي: تفريقهما خلاف المعتاد قلة وقار كإقرانهما وإلصاقهما زيادة تنطع . انتهى.

اللزق للقدمين أو لصقهما بقدمي من يصلي عن يمينك أو يسارك لم يقل به أحد من الأئمة الأربعة ، وهو من الهيئات المستحدثة الجديدة في الصلاة ، وما جاء في بعض الروايات مما يتوهم منه ذلك ، ظاهره غير مراد وفسره العلماء بالمحاذاة للقدمين ، يؤيده أيضأً أن لزق الركبتين الوارد في بعض الروايات غير مراد ظاهره أيضاً وهو أمر متعذر كلزق القدمين ، راجع فتح الباري وغيره .

والفقهاء اختلفوا في المسافة بين القدمين أي تباعدهما من المصلي نفسه ، فمنهم من قال قدر شبر ، ومنهم من قال لايزيد عن الوضع المعتاد للوقوف ونحو ذلك . والأمر في ذلك سهل ، لكن اللزق الذي يتكلف له بعض المصلين طول الصلاة مما يسبب إيذاء لمن يصلي بجانبيه فليس من السنة ولا من الفقه ، وهو متعذر أثناء السجود والتشهد والجلوس بين السجدتين .

وقد أفرد هذه المسألة بعض المؤلفين المعاصرين ، من هذه المؤلفات : موضع القدمين من المصلي في الصلاة للدكتور العلامة أحمد محمد نور سيف المكي المالكي مطبوعة بدار البحوث بدبي ، وهو مالكي المذهب ، وتكفي في الموضوع .

وراجع كتاب لا جديد في أحكام الصلاة للشيخ بكر بن عبدالله بن أبي زيد ، مطبوعة وذكر فيه هذه المسألة وهيئات أخرى مستحدثة في الصلاة ، كوضع اليدين أ‘لى الصدر قرب الرقبة وغير ذلك ، وهو مهم ينبغي اقتناؤه مع ماقبله ، خاصة أن الشيخ بكر المذكور من مراجع القوم ، ولايبيعون الكتاب إلا قليلاً .

ووقفت على رسالة مهمة لبعض طلبة العلم من حضرموت غير مطبوعة مفصلة في الموضوع بعنوان : بسط الكف في أحكام تسوية الصف ، تناول المسألة بالتفصيل والدليل مع المناقشة والتعليل ، في حدود مئة صفحة من القطع الكبير . والله أعلم .
كتبه بعجل واختصار الفقير خادم السلف

من فيض القدير 4/5 :
راصوا صفوفكم ) أي صلوها بتواصل المناكب ( وقاربوا بينها ) بحيث لا يسع بين كل صفين صف آخر حتى لا يقدر الشيطان أن يمر بين أيديكم ويصير تقارب أشباحكم سببا لتعاضد أرواحكم ( وحاذوا بالأعناق ) ( 1 ) بأن يكون عنق كل منكم على سمت عنق الآخر يقال حذوت النعل بالنعل إذا حاذيته به وحذاء الشيء إزاؤه يعني لا يرتفع بعضكم على بعض ولا عبرة بالأعناق أنفسها إذ ليس على الطويل ولا له أن ينحني حتى يحاذى عنقه عنق القصير الذي بجنبه ، ذكره القاضي . وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته : فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشيطان يدخل من خلال الصف كأنها الحذف بحاء مهملة وذال معجمة ، ووهم من قال بمعجمتين غنم سود صغار فكأن الشيطان يتصغر حتى يدخل في تضاعيف الصف قال الزمخشري : سميت به لأنها محذوفة عن المقدار الطويل .

- ( ن عن أنس ) رمز المصنف لصحته ، وظاهر اقتصاره على النسائي أنه تفرد بإخراجه عن الستة وإلا لذكره كعادته وليس كذلك فقد رواه أبو داود في الصلاة باللفظ المزبور .

- - - - - - - - - -
( 1 ) [ وبتعيينه صلى الله عليه وسلم الأعناق لا يبقى شك في أن معنى " المحاذاة " المراد في أحاديث رص الصفوف إنما هو كما فسره العلماء ، ومنهم الإمام المناوي في شرحه المذكور أعلاه : جعلها على سمت وخط واحد ، وليس المراد " إلصاقها " ببعض إذ يستحيل ذلك بالأعناق .
هذا ومع أنه لم يرد الأمر ، لا من النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا من الخلفاء الراشدين ، ولا من الأئمة المجتهدين ، " بإلصاق " الأقدام ، فإنا نرى من يأمر الناس بذلك عند تسوية الصفوف !
ورغم حسن نية من يتبع أدعياء العلم هؤلاء ، فلا يخفى ما في عملهم من المساوئ بسبب عدم فهمهم لأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبسبب اعتمادهم على ذلك الفهم الخاطئ دون الرجوع إلى شروح الحديث ولا إلى أقوال الصحابة والأئمة المجتهدين .

فمن تلك المساوئ الاشتغال عن تطبيق السنة المذكورة أعلاه ، أي المحاذاة بالمناكب والأعناق .
ومنها أنهم ينحنون ، وبذلك يتعذر تطبيق تلك السنة على غيرهم كذلك .
ومنها أن المبالغين منهم يتعدون أثناء الصلاة فلا يزالون يمدمدون أقدامهم ليلصقونها بأقدام رفاقهم في الصف ، حتى تصل أقدامهم إلى مكان جارهم أو تحت كتفه أو أكثر ، ولا يخفى ما في ذلك من الانشغال عن تدبر صلاتهم ، وتشويشهم على الغير .

ومنها أن وقفتهم لا تخلو من تفريج القدمين وهو تصنع وتفعل مخالف للسنة والفطرة حيث ورد أنه صلى الله عليه وسلم كان " كما وقف كبر ؟ ؟ " أي بدون تفعل وتصنع في جميع ما يتعلق بوقفته .
ومنها أن الوقفة مع تفريج القدمين إنما هي وقفة التكبر والتحدي ، وليست وقفة العبد المتذلل لربه .
وقد أجري البحث بواسطة برنامج المحدث في الكتب التالية ، ولم يعثر على الأمر بالمحاذاة بين الأقدام : الجامع الصغير ، وزيادة الجامع الصغير ، ومجمع الزوائد . وإنما وجدت كلمة " حاذوا " في مثل الحديث 1366 : " أقيموا الصفوف ، وحاذوا بالمناكب ، وأنصتوا . . . " والحديث 1367 : " أقيموا الصفوف ، فإنما تصفون بصفوف الملائكة ، وحاذوا بين المناكب ، وسدوا الخلل . . . " ولم يرد في أيها الأمر بالمحاذاة بين الأقدام ، وإن فرض وجود الأمر " بالمحاذاة " بين " الأقدام " ، فتكون كالمحاذاة بين الأعناق المذكورة في هذا الحديث ، أي جعلها على سمت وخط واحد كما تم تفصيله أعلاه .

فنسأل الله تعالى أن يوفقنا لفهم واتباع السنة كما وردت ، غير مبدلين ولا مغيرين . آمين . دار الحديث ]

طرح التثريب للإمام العراقي : ( باب الإمامة ) ( الحديث الأول ) عن همام عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { أقيموا الصف في الصلاة فإن إقامة الصف من حسن الصلاة } . ( فيه ) فوائد : ( الأولى ) فيه الأمر بإقامة الصفوف في الصلاة والمراد بالصف الجنس ويدخل في إقامة الصف استواء القائمين على سمت واحد والتصاق بعضهم لبعض بحيث لا يكون بينهم خلل وتتميم الصفوف المقدمة أولا فأولا وفي صحيح مسلم وغيره عن النعمان بن بشير قال { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوي صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح حتى رأى أن قد عقلنا عنه ثم خرج يوما فقام حتى كاد أن يكبر فرأى رجلا باديا صدره من الصف فقال : عباد الله لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم } وفي سنن أبي داود وغيره عن النعمان { أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس بوجهه فقال أقيموا صفوفكم ثلاثا والله لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم قال فرأيت الرجل يلزق منكبه بمنكب صاحبه وركبته بركبة صاحبه وكعبه بكعبه } . فهاتان الروايتان دالتان بمجموعهما على أنه يدخل في إقامة الصف استواء القائمين به وانضمام بعضهم لبعض وفي صحيح البخاري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم { أقيموا صفوفكم فإني أراكم من وراء ظهري وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه } وفي صحيح مسلم وغيره عن جابر بن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها ؟ قلنا وكيف تصف الملائكة عند ربها قال يتمون الصفوف المقدمة ويتراصون في الصف }

وفي سنن أبي داود وغيره عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { أقيموا الصفوف وحاذوا بين المناكب وسدوا الخلل ولينوا , ولا تذروا فرجات للشيطان ومن وصل صفا وصله الله ومن قطع صفا قطعه الله } وفي سنن أبي داود وغيره عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { رصوا صفوفكم وقاربوا بينهما وحاذوا بالأعناق فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشيطان يدخل من خلل الصف كأنها الحذف } . والأحاديث في هذا المعنى كثيرة ( الثانية ) هذا الأمر للاستحباب بدليل قوله في تعليله { فإن إقامة الصف من حسن الصلاة } قال ابن بطال هذا يدل على أن إقامة الصفوف سنة لأنه لو كان فرضا لم يجعله من حسن الصلاة لأن حسن الشيء زيادة على تمامه وذلك زيادة على الوجوب قال ودل هذا على أن قوله في حديث أنس { تسوية الصف من إقامة الصلاة أن إقامة الصلاة } .

تقع على السنة كما تقع على الفريضة لما قال ابن بطال في قول أنس ما أنكرت شيئا إلا أنكم لا تقيمون الصفوف لما كان تسوية الصف من السنة التي يستحق فاعلها المدح عليها دل ذلك أن تاركها يستحق الذم والعتب كما قال أنس رحمه الله غير أن من لم يقم الصفوف لا إعادة عليه ألا ترى أن أنسا لم يأمرهم بإعادة الصلاة انتهى . وهذا اللفظ الذي ذكره في حديث أنس وهو قوله { من إقامة الصلاة } . هو لفظ البخاري ولفظ مسلم وغيره { من تمام الصلاة } وقال الشيخ تقي الدين في شرح العمدة قد يؤخذ من قوله { من تمام الصلاة } أنه مستحب لأنه لم يذكر أنه من أركانها ولا واجباتها وتمام الشيء أمر زائد على حقيقته التي لا يتحقق إلا بها في مشهور الاصطلاح قال وقد ينطلق بحسب الوضع على بعض ما لا تتم الحقيقة إلا به انتهى . وهذا مذهب جمهور العلماء من السلف والخلف وهو قول الأئمة الأربعة . وذهب ابن حزم الظاهري إلى وجوبه فقال وفرض على المأمومين تعديل الصفوف الأول والتراص فيها والمحاذاة بالمناكب والأرجل فإن كان نقص كان في آخرها ومن صلى وأمامه في الصف فرجة يمكنه سدها بنفسه فلم يفعل بطلت صلاته فإن لم يجد في الصف مدخلا فليجذب إلى نفسه رجلا يصلي معه فإن لم يقدر فليرجع ولا يصل وحده خلف الصف إلا أن يكون ممنوعا فيصلي ويجزيه ثم ذكر حديث النعمان بن بشير { لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم } .

قال وهذا وعيد شديد والوعيد لا يكون إلا في كبيرة من الكبائر ثم ذكر قول أنس كان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه وهو في صحيح البخاري ثم قال هذا إجماع منهم ثم قال وبقولنا يقول السلف الطيب روينا بأصح إسناد عن أبي عثمان النهدي قال كنت فيمن ضرب عمر بن الخطاب قدمه لإقامة الصف في الصلاة قال ابن حزم ما كان رضي الله عنه ليضرب أحدا ويستبيح بشرة محرمة عليه على غير فرض ثم حكى ابن حزم بعث عثمان رضي الله عنه رجلا لذلك وأنه لا يكبر حتى يخبروه باستوائها ثم قال : فهذا فعل الخليفتين بحضرة الصحابة لا يخالفهم في ذلك أحد منهم ثم حكى عن سويد بن غفلة قال كان بلال هو مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم يضرب أقدامنا في الصلاة ويسوي مناكبنا . ثم قال فهذا بلال ما كان ليضرب أحدا على غير الفرض ثم حكى قولهم لأنس بن مالك أتنكر شيئا مما كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا , إلا أنكم لا تقيمون الصفوف قال ابن حزم المباح ليس منكرا انتهى . وقد استدل البخاري بكلام أنس هذا على الوجوب فبوب عليه في صحيحه , باب إثم من لم يتم الصفوف وقال القاضي أبو بكر بن العربي : هذا الوعيد يعني الذي في حديث النعمان لا يكون إلا في ترك واجب وهذا كان يقتضي الوجوب إلا أن الشرع سمح في ذلك . ا هـ

( الثالثة ) ذكر العلماء في معنى إقامة الصف أمورا : ( أحدها ) حصول الاستقامة والاعتدال ظاهر كما هو المطلوب باطنا . ( ثانيها ) لئلا يتخللهم الشيطان فيفسد صلاتهم بالوسوسة كما جاء في ذلك الحديث . ( ثالثها ) ما في ذلك من حسن الهيئة . ( رابعها ) أن في ذلك تمكنهم من صلاتهم مع كثرة جمعهم فإذا تراصوا وسع جميعهم المسجد وإذا لم يفعلوا ذلك ضاق عنهم . ( خامسها ) أن لا يشغل بعضهما بعضا بالنظر إلى ما يشغله منه إذا كانوا مختلفين وإذا اصطفوا غابت وجوه بعضهم عن بعض وكثير من حركاتهم وإنما يلي بعضهم من بعض ظهورهم ( الرابعة ) وجه إيراد المصنف رحمه الله هذا الحديث في باب الإمامة أن الصفوف إنما تحصل مع الجماعة وذلك بالإمام والمأمومين فهي من الأحكام المترتبة على الإمامة وأيضا فتسوية الصفوف من وظائف الإمامة . وفي سنن أبي داود وغيره عن البراء بن عازب قال { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخلل الصف من ناحية إلى ناحية يمسح صدورنا ومناكبنا ويقول لا تختلفوا فتختلف قلوبكم وكان يقول إن الله عز وجل وملائكته يصلون على الصفوف الأول } . وروي عن كل من عمر وعثمان رضي الله عنهما { أنه كان يبعث رجالا يسوون الصفوف فإذا أخبروه بتسويتها كبر } وكان علي رضي الله عنه يتعاهد ذلك أيضا ويقول تقدم يا فلان تأخر يا فلان .

المصدر

***



السؤال :

ما الحكم الشرعي في قيام بعض الناس في المساجد بالتضييق على بقية المصلين في مسألة تسوية الصفوف، ورص أصابع الأقدام على بعضها، والتفريج بين الأقدام بشكل كبير؟


الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
ندب الشارع إلى تسوية صفوف المصلين وسد الفُرَج في صلاة الجماعة؛ والحكمة فيه ترابط قلوب المصلين وجمعهم بنظام واحد؛ وذلك من إقامة الصلاة، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلاَةِ) متفق عليه. قال ابن عبد البر: "وأما تسوية الصفوف في الصلاة فالآثار فيها متواترة من طرق شتى صحاح ثابتة في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم تسويةَ الصفوف، وعمل الخلفاء الراشدين بذلك بعده" "الاستذكار" (2/ 288).

وقال الخطيب الشربيني: "يُسنُّ سد فُرَج الصفوف، وأن لا يُشرع في صف حتى يَتِمَّ الأولُ، وأن يُفسح لمن يريده، وهذا كله مستحب لا شرط؛ فلو خالفوا صحَّت صلاتهم مع الكراهة" "مغني المحتاج" (1/ 493).

ولكن لا ينبغي أن يُتكلف في هذه المسألة ويُغالى فيها، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خِيَارُكُمْ أَلْيَنُكُمْ مَنَاكِبَ فِي الصَّلَاةِ) رواه أبو داود. قال الإمام الخطابي: "معنى لين المنكب: لزوم السكينة في الصلاة، والطمأنينة فيها لا يلتفت ولا يُحاك بمنكبه منكب صاحبه، وقد يكون فيه وجه آخر، وهو أن لا يمتنع على من يريد الدخول بين الصفوف ليسد الخلل أو لضيق المكان، بل يمكنه من ذلك، ولا يدفعه بمنكبه لتتراص الصفوف وتتكاتف الجموع" "معالم السنن" (1/ 184)، ولكي يحافظ المصلي على اعتداله فقد ذكر الفقهاء أنه ينبغي أن تكون المسافة بين قدمي المصلي مقدار شِبْر، سواء عند القيام أو الركوع أو السجود؛ جاء في "مغني المحتاج" (1/ 375): "يُفرِّقُ الذكرُ ركبتيه وبين قدميه قَدْرَ شِبْر".

وينبغي التنبيه إلى أن منهج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام قام على الرحمة والتبشير والتيسير، فلا يجوز لأحد أن يدعي السير على خطاه ثم يقوم بالتضييق على الناس وتنفيرهم من الدين، وإنما الواجب على كل داعية أن يقرب الناس بالحكمة والموعظة الحسنة. والله أعلم

المصدر

***

فقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على إقامة الصف في الصلاة، وتسويته وسد الفرج وذلك في أحاديث كثيرة، منها قوله صلى الله عليه وسلم: “سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة” متفق عليه. على أن يراعى أن يقوم المسلم بالعمل بما في الحديث من التراص، ولكن لا يفرج قدمه بصورة تجعل المناكب تتباعد، ويحرص على ألا يشوش على من يصلى بجواره؛ لأنه لا ضرر ولا ضرار في الإسلام. هذا فحوى كلام العلماء، وإليك نص فتواهم

يقول فضيلة الشيخ محمد صالح المنجد ـ من علماء المملكة العربية السعودية:
يجب على المسلمين أن يرصوا صفوفهم و أن يسدوا الفرج بينهم وذلك يكون بمحاذاة المنكب مع المنكب والقدم مع القدم .

عن أنس بن مالك ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” أقيموا الصفوف فإني أراكم خلف ظهري ” .رواه البخاري ومسلم .

وعن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” أقيموا الصفوف وحاذوا بين المناكب وسدوا الخلل ولينوا بأيدي إخوانكم ، ولا تذروا فرجات للشيطان ومن وصل صفا وصله الله ومن قطع صفا قطعه الله . . .” .

قال أبو داود : ومعنى ولينوا بأيدي إخوانكم أي : يكون الرجل ليناً منقاداً لأخيه إذا قدمه أو أخره ليستوي الصف . ( عون المعبود )

أبو داود والنسائي وصححه الألباني في صحيح أبي داود .
عن النعمان بن بشير يقول : ” أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس بوجهه فقال : أقيموا صفوفكم ثلاثا والله لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم قال : فرأيت الرجل يلزق منكبه بمنكب صاحبه وركبته بركبة صاحبه وكعبه بكعبه ” .

رواه أبو داود وصححه الألباني في صحيح أبي داود .

وهل ينظر الرجل عن يمينه أو يساره حتى يساوي الصف ؟
السنة أن يتوسط الإمام الصف ، فيقف مقابلاً منتصف الصف ، فتبدأ الصفوف من خلف الإمام لا من يمين المسجد ولا من يساره كما يفعل البعض ، بل من خلف الإمام ، ثم يكمل الصف على اليمين واليسار معاً محافظة على السنة في توسط الإمام .

وعلى هذا فمن كان على يمين الصف فإنه ينظر إلى يساره ويحاذي من على يساره ، ومن كان على يسار الصف فإنه ينظر إلى يمينه ويحاذي من على يمنيه .

أما الفرجة بين القدمين فإن المصلي يقف وقوفاً معتدلاً ، فلا يضم قدميه ولا يزيد في المباعدة بينهما لأنه كلما زاد تباعد إلصاق المنكب بالمنكب ، والتراص في الصف يكون في إلصاق القدم بالقدم والكتف بالكتف .

قال الشيخ بكر أبو زيد :
ومن الهيئات المضافة مجدَّداً إلى المصافة بلا مستند : ما نراه من بعض المصلين من ملاحقته مَن على يمينه إن كان في يمين الصف ، ومَن على يساره إن كان في ميسرة الصف ، وليِّ العقبين ليُلصق كعبيه بكعبي جاره .

وهذه هيئة زائدة على الوارد ، فيها إيغال في تطبيق السنة ، وهي هيئة منقوضة بأمرين :
الأول : أن المصافَّة هي مما يلي الإمام ، فمن كان على يمين الصف : فليصافَّ على يساره مما يلي الإمام ، وهكذا يتراصُّون ذات اليسار واحداً بعد واحد على سمت واحد في تقويم الصف ، وسد الفُرَج ، والتراص والمحاذاة بالعنق ، والمنكب، والكعب ، وإتمام الصف الأول فالأول .

أما أن يلاحق بقدمه اليمنى – وهو في يمين الصف – مَن على يمينه ، ويلف قدمه حتى يتم الإلزاق : فهذا غلط بيِّن ، وتكلف ظاهر ، وفهم مستحدث فيه غلو في تطبيق السنة ، وتضييق ومضايقة ، واشتغال بما لم يشرع ، وتوسيع للفُرَج بين المتصافين .

يظهر هذا إذا هوى المأموم للسجود ، وتشاغل بعد القيام لمَلْأ الفراغ ، وليِّ العقب للإلزاق ، وتفويت لتوجيه رؤوس القدمين إلى القبلة .

وفيه ملاحقة المصلي للمصلي بمكانه الذي سبق إليه ، واقتطاع لمحل قدم غيره بغير حق .
وكل هذا تسنُّن بما لم يشرع .
أهـ
ويقول الشيخ عطية صقر ـ رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا:
إذَا كَان الإنسان يُصلِّي إمامًا أو منفردًا كان من السنة ألا يَضم قدميه عند القيام في الصلاة، بل يُفرِّج بينهما، وذلك باتفاق الأئمة، أما المَسافة بين القدمين فقدَّرها الحنفية بأربع أصابع، فإن زاد أو نقص كان مكروهًا، وقدَّرها الشافعية بشبر، وقال المالكية والحنابلة يكون التفريج متوسطًا، بحيث لا يضم القدمين ولا يوسعهما كثيرَا حتى يتفاحش عرفًا.

وإذا كان المصلي مأمومًا في صف فمن السنة سدُّ الفُرَج وتراصُّ الصفوف، وجاء في ذلك حديث رواه البخاري ومسلم عن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال: أقيمت الصلاة فأقبل علينا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بوجهه فقال: ” أقيموا صفوفكم وتراصُّوا، فإني أراكم من وراء ظهْري”، وجاء في رواية البخاري: فكان أحدنا يُلْزِقُ مِنْكَبَه بمِنْكب صاحبه وقَدَمَه بِقَدَمِه. وجاء في رِوَاية أبي داود وابن خُزَيمة في صحيحه عن النعمان بن بشير قوله: فلقدْ رأيت الرجل منا يُلْزِقُ مِنْكَبَه بمِنْكَب صاحبه، وكعبَه بكعبِه.

والكعب هو العَظْم الناتئ في جانِبَي الرجْل عند ملتقى الساق بالقدم؛ لأنَّه هو الذي يُمكن أن يلزق بالذي بجنبه، والقول بأن الكعب هو مؤخر القدم قول شاذ يُنسب إلى بعض الحنفية ولم يُثْبِتْه محقِّقُوهم، كما جاء في الفتح لابن حجر.

وإلْزاق أو لزْق المناكب يتْبعه بسهولة إلْزاق الكعوب، لكن لو تباعدَت المَنَاكِب اقتضى إلْزاق الكُعوب التفريج بين الأقدام بمسافة كبيرة تتفاحش عُرفًا، كما يقول المالكية والحنابلة، وتزيد على الشبر، كما يقول الشافعية وعلى الأصابع الأربعة، كما يقول الحنفية، وذلك مكروه.

وقد يحرص بعض الأشخاص على إلزاق الكعوب، على الرغم من تفاحش المسافة بين قدميه، فهو يُريد فعل سنَّة فيقع في مكروه، إلى جانب مُضايقته لمَن بجواره الذي حاول ضمَّ قدميه لكنه يُلاحقه ويُفَرج بين قدمَيْه بصورة لافتة للنظر، وقد يضع رجله ويضغط عليها ومضايقة المصلِّي تُذهب خشوعه أو تقلِّله، والإسلام نهى عن الضرر والضرار.

وتضرُّر بعض المصلِّين من إلزاق جاره رجْله برجْله ذَكَرَه أحد رواة الحديث، وهو معمر فيما أخرجه الإسماعيلي، حيث قال: ولو فعلت ذلك بأحدهم اليوم لنَفَرٍ كأنه بَغْلٌ شَمُوسٌ. فأرجو التنبُّه لذلك، إبقاءً على المودَّة ومساعدةً على الخشوع في الصلاة.

والله أعلم.

المصدر

***

Hadits dasar


عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي وَكَانَ أَحَدُنَا يُلْزِقُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صَاحِبِهِ وَقَدَمَهُ بِقَدَمِهِ

Dari Anas bin Malik dari Nabi Muhammad shallaAllah alaih wasallam: ”Tegakkanlah shaf kalian, karena saya melihat kalian dari belakang pundakku.” ada diantara kami orang yang menempelkan bahunya dengan bahu temannya dan kakinya dengan kaki temannya. (HR. Al-Bukhari)

Ulama Wahabi yang berPendapat wajib ilzaq (tempel kaki) dan menafsiri hadis secara tekstual:

Nasiruddin Albani Silsilat al-Ahadits as-Shahihah, hal. 6/77, dia menuliskan :

وقد أنكر بعض الكاتبين في العصر الحاضر هذا الإلزاق, وزعم أنه هيئة زائدة على الوارد, فيها إيغال في تطبيق السنة! وزعم أن المراد بالإلزاق الحث على سد الخلل لا حقيقة الإلزاق, وهذا تعطيل للأحكام العملية يشبه تماما تعطيل الصفات الإلهية, بل هذا أسوأ منه
Sebagian penulis zaman ini telah mengingkari adanya ilzaq (menempelkan mata kaki, dengkul, bahu) ini, hal ini bisa dikatakan menjauhkan dari menerapkan sunnah. Dia menyangka bahwa yang dimaksud dengan “ilzaq” adalah anjuran untuk merapatkan barisan saja, bukan benar-benar menempel. Hal tersebut merupakan ta’thil (pengingkaran) terhadap hukum-hukum yang bersifat alamiyyah, persis sebagaimana ta’thil (pengingkaran) dalam sifat Ilahiyyah. Bahkan lebih jelek dari itu.

Ulama Wahabi Salafi yg menafsiri hadis ilzaq secara majazi:

1. Bakr Abu Zaid (w. 1429 H) dalam La Jadida fi Ahkam as-Shalat (Tidak Ada Yang Baru Dalam Hukum Shalat), hal. 13. berpendapat :


وإِلزاق الكتف بالكتف في كل قيام, تكلف ظاهر وإِلزاق الركبة بالركبة مستحيل وإِلزاق الكعب بالكعب فيه من التعذروالتكلف والمعاناة والتحفز والاشتغال به في كل ركعة ما هو بيِّن ظاهر.

فهذا فَهْم الصحابي – رضي الله عنه – في التسوية: الاستقامة, وسد الخلل لا الإِلزاق وإِلصاق المناكب والكعاب. فظهر أَن المراد: الحث على سد الخلل واستقامة الصف وتعديله لا حقيقة الإِلزاق والإِلصاق
Menempelkan bahu dengan bahu di setiap berdiri adalah takalluf (memberat-beratkan) yang nyata. Menempelkan dengkul dengan dengkul adalah sesuatu yang mustahil, menempelkan mata kaki dengan mata kaki adalah hal yang susah dilakukan.
Inilah yang difahami shahabat dalam taswiyah shaf: Istiqamah, menutup sela-sela. Bukan menempelkan bahu dan mata kaki. Maka dari itu, maksud sebenarnya adalah anjuran untuk menutup sela-sela, istiqamah dalam shaf, bukan benar-benar menempelkan.

Bakr bin Abdullah Abu Zaid–rahimahullah- berkata :

فإِن إِلزاق العنق بالعنق مستحيل, وإِلزاق الكتف بالكتف في كل قيام, تكلف ظاهر. وإِلزاق الركبة بالركبة مستحيل, وإِلزاق الكعب بالكعب, فيه من التعذر, والتكلف

“Melekatkan pundak dengan pundak dalam setiap berdiri (ketika shalat) termasuk perbuatan takalluf (memberatkan diri) yang sangat jelas. Melekatkan lutut dengan lutut, perkara yang mustahil. Melekatkan mata kaki dengan mata kaki, di dalamya terdapat perkara yang sangat sulit (terwujud) dan memberatkan diri.” [ La Jadida : 11 ].

2. Muhammad bin Shalih Al-Utsaimin dalam Fatawa Arkanil Islam hlm. 312.

الصحابة -رضي الله عنهم- فإنهم كانا يسوون الصفوف بإلصاق الكعبين بعضهما ببعض ، أي أن كل واحد منهم يلصق كعبه بكعب جاره لتحقق المحاذاة وتسوية الصف، فهو ليس مقصوداً لذاته لكنه مقصود لغيره كما ذكر بعض أهل العلم، ولهذا إذا تمت الصفوف وقام الناس ينبغي لكل واحد أن يلصق كعبه بكعب صاحبه لتحقق المساواة،وليس معنى ذلك أن يلازم هذا الإلصاق ويبقى ملازماً له في جميع الصلاة.

ومن الغلو في هذه المسألة ما يفعله بعض الناس من كونه يلصق كعبه بكعب صاحبه ويفتح قدميه فيما بينهما حتى يكون بينه وبين جاره في المناكب فرجة فيخالف السنة في ذلك، والمقصود أن المناكب والأكعب تتساوى

“Para sahabat, sesungguhnya mereka meluruskan shaf dan melekatkan dua mata kaki sebagian mereka dengan sebagian yang lain, ARTINYA : sesungguhnya tiap satu dari mereka melekatkan mata kaki dengan mata kaki orang di sampingnya UNTUK MEWUJUDKAN KESETENTANGAN DAN KELURUSAN SHAF. Dan ini (melekatkan mata kaki dan pundak), bukanlah sesuatu yang dimaksudkan. Akan tetapi ia merupakan sesuatu yang dimaksudkan untuk (mewujudkan) sesuatu yang lain, sebagaimana hal ini telah disebutkan oleh para ulama’. Oleh karena itu, jika shaf telah sempurna (penuh) dan manusia telah berdiri, seyogyanya setiap orang untuk menempelkan mata kakinya dengan mata kaki temannya untuk merealisasikan kelurusan (shaf). BUKANLAH HAL ITU BERMAKNA, BAHWA SEORANG HARUS MENEMPELKAN(NYA) SECARA TERUS SEPANJANG SHALATNYA.”

“Termasuk perbuatan ghuluw (melampaui batas) dalam masalah ini (merapatkan dan meluruskan shaf), apa yang dilakukan oleh sebagian manusia, berupa melekatkan mata kakinya dengan mata kaki sahabatnya, dan membuka kedua kakinya (ngangkang) di antara keduanya, sehingga terjadi celah/jarak antara pundaknya dengan pundah temannya. Maka dia telah menyelisihi sunnah dalam hal itu. Padahal yang dimaksud, pundak-pundak dan mata kaki-mata kaki itu bisa lurus (bukan melaekatnya).” [ Fatawa Arkanil Islam : 312 ].

3, Shalih Al-Fauzan Al-Mulakhash Al-Fiqhi : 124 ].

وليس معنى رص الصفوف ما يفعله بعض الجهال اليوم من فحج رجليه حتى يضايق من بجانبه؛ لأن هذا العمل يوجد فرجا في الصفوف، ويؤذي المصلين، ولا أصل له في الشرع

“Bukanlah makna merekatkan shaf, apa yang dilakukan oleh sebagai orang-orang bodoh di hari ini berupa perenggangan (ngangkang) kedua kakiya sampai menyempitkan orang yang di sisinya. Karena sesungguhnya amalan ini akan didapatkan celah di dalam shaf, menganggu orang yang shalat, serta tidak ada asalnya dalam syari’at.” [ Al-Mulakhash Al-Fiqhi : 124 ].

PENDAPAT ULAMA KLASIK

Ibnu Rajab al-Hanbali (w. 795 H.) Fathu al-Bari, hal.6/ 282) menuliskan:

حديث أنس هذا: يدل على أن تسوية الصفوف: محاذاة المناكب والأقدام
Hadits Anas ini menunjukkan bahwa yang dimaksud meluruskan shaf adalah lurusnya bahu dan telapak kaki.


Ibnu Hajar (w. 852 H) Fathu al-Bari, hal. 2/211] menuliskan:


الْمُرَادُ بِذَلِكَ الْمُبَالَغَةُ فِي تَعْدِيلِ الصَّفِّ وَسَدِّ خَلَلِهِ
Maksud hadits ”ilzaq” adalah menekankan dalam meluruskan shaf dan menutup celah.

Memang di sini beliau tidak secara spesifik menjelaskan harus menempelkan mata kaki, dengkul dan bahu. Karena maksud haditsnya adalah untuk menekankan dalam meluruskan shaf dan menutup celahnya.

Al-Khatthabi (w. 388 H.) Ma’alim Al-Sunan, jilid 1, hlm. 184) menyatakan:

عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خياركم ألينكم مناكب في الصلاة. قلت معنى لين المنكب لزوم السكينة في الصلاة والطمأنينة فيها لا يلتفت ولا يُحاك بمنكبه منكب صاحبه. وقد يكون فيه وجه آخر وهو أن لا يمتنع على من يريد الدخول بين الصفوف ليسد الخلل أو لضيق المكان، بل يمكنه من ذلك ولا يدفعه بمنكبه لتتراص الصفوف وتتكاتف الجموع
Dari Ibnu Abbas, yang berkata, Rasulullah shallallahu alaihi wa sallam bersabda, “Yang paling baik di antara kalian adalah yang paling lentur pundaknya di dalam shalat.” Saya (Al-Khatthabi) berkata, “Arti lenturnya pundak adalah tetap tenang dan tumakninah dalam shalat. Tidak menoleh kanan-kiri. Tidak menempelkan pundaknya ke pundak kawannya. Ada arti lain, yaitu tidak menghalangi seseorang yang ingin masuk ke dalam barisan untuk menutup celah atau karena sempitnya tempat. Ia bahkan harus memberi ruang kepada temannya. Tidak menolaknya dengan pundaknya. Hal ini agar barisan menjadi lurus.” (

Muhammad Anwar Syah Al-Kasymiri Al-Hindi menyatakan :

أي أن لا يَتْرُكَ في البين فرجةً تَسَعُ فيها ثالثًا. بقي الفصل بين الرجلين: ففي «شرح الوقاية» أنه يَفْصِلُ بينهما بقدر أربع أصابع، وهو قول عند الشافعية، وفي قولٍ آخر: قدر شبر.
“Artinya : Janganlah seorang meninggalkan celah/jarak di antara (dia dan orang di sampingnya) yang bisa digunakan untuk satu orang ketiga di dalamnya. Telah tetap adanya jarak antara kedua kaki. Di dalam “Syarh Al-Wiqayah” : Sesungguhnya seorang menyela di atara keduanya seukuran EMPAT JARI. Ini merupakan pendapat Asy-Syafi’iyyah. Dalam pendapat lain, : satu jengkal.” [ Faidhul Bari : 2/302 ].

HADITS PENDUKUNG

خياركم أَلينكم مناكب في الصلاة
“Sebaik-baik kalian adalah yang paling lunak/lembut pundaknya di dalam shalat.” [ HR. Abu Dawud ].

Menurut Al-Khathabi –rahimahullah- Kalimat “paling lembut pundaknya”, maknanya :

ومعناه لزوم السكينة في الصلاة, والطمأْنينة فيها, لا يلتفت ولا يحاك منكبه منكب صاحبه
“Terus menerus tenang dalam shalat, tidak menoleh dan pundaknya tidak memotong (mengoyang) pundak orang lain.” [ Ma’alim Sunan lewat “La Jadida” : 14 ].

Menurut Al-Munawi –rahimahullah- :

ولا يُحاشر منكبُهُ منكبَ صَاحِبه
“Pundaknya jangan sampai berdesakan dengan pundak sahabatnya.”[Faidhul Qadir : 3/466].

JARAK YANG DIANJURKAN ANTARA MAKMUM

Bughyatul Mustarsyidin” (140) :

وتعتبر المسافة في عرض الصفوف بما يهيأ للصلاة وهو ما يسعهم عادة مصطفين من غير إفراط في السعة والضيق
“Dan jarak yang dianggap (diakui) dalam lebar shaf-shaf dengan apa yang seorang bisa mempersiapkan dan mengatur shalat. Dan ia adalah apa yang secara adat mencukupi mereka, orang-orang yang bershaf tanpa berlebihan dalam keluasan dan kesempitan.”

Jumat, 28 Desember 2018

Status Hadis Ma Hallalallah Fahuwa Halal wama Harrama fahuwa Haram

Status Hadis Ma Hallalallah Fahuwa Halal wama Harrama fahuwa Haram wama sakata anhu fahuwa afwun (Perkara yang dihalalkan Allah hukumnya halal, perkara yang diharamkan Allah hukumnya haram, dan perkara yang tidak dibahas oleh Allah hukumnya dimaafkan).

" ما أحل الله في كتابه فهو حلال ، وما حرم فهو حرام ، وما سكت عنه فهو عافية ، فاقبلوا من الله العافية ، فإن الله لم يكن نسيا ، ثم تلا هذه الآية ( وما كان ربك نسيا )

- عن أبي الدرداء رضي الله عنه مرفوعا بلفظ :

( مَا أَحَلَّ اللهُ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ حَلَالٌُ ، وَمَا حَرَّمَ فَهوَ حَرَامٌ ، وَمَا سَكَتَ عَنهُ فَهُوَ عَفْوٌ ، فَاقبَلُوا مِنَ اللهِ عَافِيَتَه ( وَمَا كَانَ رَبُّك نَسِيَّا ) أخرجه الدارقطني في سننه (2/137) والحاكم في المستدرك (2/406) (10/12) والطبراني في مسند الشاميين (3/209) من طرق عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن أبيه عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم به .

وهذا إسناد منقطع ، فإن الانقطاع ظاهر بين رجاء بن حيوة وأبي الدرداء ، إذ وفاة رجاء كانت سنة 112 هـ ، ووفاة أبي الدرداء سنة 32 هـ .

قال ابن حجر في ترجمة رجاء بن حيوة "تهذيب التهذيب" (3/229) : " روايته عن أبي الدرداء مرسلة " انتهى .

وقال الذهبي رحمه الله عن هذا الحديث : " إسناده منقطع " انتهى .

"المهذب في اختصار السنن الكبرى للبيهقي" (8/3975) .

وكذا قال المعلمي رحمه الله في "الأنوار الكاشفة" (301) .

2- عن سلمان الفارسي رضي الله عنه ، بلفظ : ( سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم عَنِ السَّمنِ وَالجبنِ والفِراءِ فَقَالَ : الحَلالُ مَا أَحَلَّ اللهُ فِي كِتَابِهِ ، وَالحَرَامُ مَا حَرَّمَ اللهُ فِي كِتَابِه ، وَمَا سَكَتَ عَنهُ فَهوَ مِمَّا عَفَا عَنهُ ) أخرجه الترمذي (1726) وابن ماجه (3367) والحاكم في المستدرك (4/129) ومن طريقه البيهقي في الكبرى (9/320)(10/12) ، وأخرجه الطبراني في الكبير (6/250) من طريق سيف بن هارون البرجمي عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان به .

قال المزي في "تهذيب الكمال" (8/255) : " فيه سيف بن هارون ، قال ابن معين : ليس بذاك وقال النسائي : ضعيف ، وقال الدارقطني : ضعيف متروك " انتهى .

وقال الترمذي : " وهذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه ، وروى سفيان وغيره عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان قوله ، وكأن الحديث الموقوف أصح ، وسألت البخاري عن هذا الحديث فقال : ما أراه محفوظا ، روى سفيان عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان موقوفا ، قال البخاري : وسيف بن هارون مقارب الحديث " انتهى .

وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" (2/10) :

" قال أبي : هذا خطأ ، رواه الثقات عن التيمي عن أبي عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل ليس فيه سلمان ، وهو الصحيح " انتهى .

وقال أحمد : منكر ، وأنكره ابن معين أيضا .

كذا نقله ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" (2/69) .

وقال الشيخ الألباني في "التعليقات الرضية" (3/54) :

" إسناده ضعيف جدا ، ولكن معناه صحيح ثابت " انتهى .

3- عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إِنَّ اللهَ فَرَضَ فَرَائِضَ فَلا تُضَيِّعُوهَا ، وَحَدَّ حُدُودًا فَلا تَعتدُوهَا ، وَحَرَّمَ أَشيَاءَ فَلا تَنتَهِكُوهَا ، وَسَكَتَ عَن أَشيَاءَ رَحمَةً لَكم مِن غَيرِ نِسيانٍ فَلا تَبحَثُوا عَنهَا )

رواه جماعة من أهل العلم كلهم من طريق داود بن أبي هند عن مكحول عن أبي ثعلبة به .

واختلف على داود بن أبي هند :

فرواه حفص بن غياث موقوفا عليه كما عند البيهقي (10/12) وتابعه يزيد بن هارون على وقفه كما ذكره الدارقطني في "العلل" (6/324) .

ورواه علي بن مسهر مرفوعا عند البيهقي في الكبرى (10/12) وكذا إسحاق الأزرق عند الدارقطني (4/184) ومحمد بن فضيل كما ذكر ذلك الدارقطني في "العلل" (6/324) .

قال ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" (2/68) :

" له علتان :

إحداها : أن مكحولا لم يصح له السماع عن أبي ثعلبة ، كذلك قال أبو شهر الدمشقي وأبو نعيم الحافظ وغيرهما .

الثانية: أنه اختلف في رفعه ووقفه على أبي ثعلبة ، ورواه بعضهم عن مكحول من قوله ، لكن قال الدارقطني "العلل" (6/324) : الأشبه بالصواب المرفوع ، قال : وهو أشهر " انتهى .

وقال ابن حجر : " رجاله ثقات إلا أنه منقطع " انتهى . "المطالب العالية" (3/271) .

وقال الذهبي : " منقطع " انتهى . "المهذب" (8/3976) .

وقال الألباني : " في إسناده انقطاع " انتهى . "تحقيق رياض الصالحين" (1841) .

والحاصل : أن أسانيد هذا الحديث لا تخلو من ضعف ، ولكن هل يمكن أن تتقوى بمجموعها ؟

ذهب بعض أهل العلم إلى ذلك ، فقد حسن النووي حديث أبي ثعلبة كما في الأذكار (505) ، وصححه ابن القيم في إعلام الموقعين (1/221) وابن كثير في تفسيره (1/405) وقال الألباني في تحقيق الإيمان لابن تيمية (43) : حسن بشاهده .

وحسَّن الألباني حديث سلمان الفارسي في صحيح الترمذي (1726) وقال في المشكاة (4156) : صحيح موقوفا ، يمكن تحسينه بشاهده مرفوعا .

لكن ذهب آخرون إلى أن الضعف الشديد الذي في طرق هذا الحديث يمنع تقوية الحديث بمجموع طرقه ، فحديث أبي الدرداء انقطاعه بيِّن ظاهر ، وحديث سلمان الفارسي رفعه خطأ منكر ، وحديث أبي ثعلبة منقطع ومختلف في رفعه .

وقد صح هذا الأثر عن ابن عباس رضي الله عنهما من كلامه . أخرجه أبو داود (3800) ، قال ابن كثير في إرشاد الفقيه (1/367) : إسناده صحيح .

وصححه الألباني في صحيح أبي داود ومشكاة المصابيح (4074) .

كما أن معنى الحديث الإجمالي مقرر في قواعد الدين وأصوله ، ومحل استشهاد وقبول عند أهل العلم .

قال ابن العربي في "عارضة الأحوذي" (4/185) : " معنى هذا الحديث ثابت في الصحيح " انتهى .

وقال أبو بكر بن السمعاني : " هذا الحديث أصل كبير من أصول الدين وفروعه ، قال : وحكي عن بعضهم أنه قال : ليس في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث واحد أجمع بانفراده لأصول الدين وفروعه من حديث أبي ثعلبة " انتهى .

"جامع العلوم والحكم" (2/70) .

وللاستزادة من معنى الحديث وشرحه انظر : شرح ابن رجب على هذا الحديث في "جامع العلوم والحكم" شرح الحديث الثلاثون (2/68-87) .

رابط

Selasa, 19 Desember 2017

Hadits Izin Mempelai Wanita Dalam Pernikahan

Hadits Izin Mempelai Wanita Dalam Pernikahan
Hadits riwayat Ahmad, Abu Dawud dan Nasa'i Ibnu Abbas meriwayatkan:
أن جارية بكرا أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم

Artinya: Seorang wanita perawat datang ke Rasulullah melaporkan bahwa ayahnya menikahkannya dengan pria yang tidak dia sukai. Rasulullah lalu memberi pilihan pada wanita itu untuk membatalkan pernikahan atau melanjutkannya.

Maksud dan Status hadits dari Kitab Fathul Qadir, hlm. 3/261 "Kitab An-Nikah", "Bab Al-Auliya' wa Al-Akiffa'"

( قوله ولا يجوز للولي إجبار البكر البالغة على النكاح ) معنى الإجبار أن يباشر العقد فينفذ عليها شاءت أو أبت ، ومبنى الخلاف أن علة ثبوت ولاية الإجبار أهو الصغر أو البكارة ؟ فعندنا الصغر ، وعند الشافعي البكارة ، فانبنى على هذه ما إذا زوج الأب الصغيرة فدخل بها وطلقت قبل البلوغ " - ص 261 -" لم يجز للأب تزويجها عنده حتى تبلغ فتشاور لعدم البكارة . وعندنا له تزويجها لوجود الصغر . وحاصل وجه قوله أنه ألحق البكر الكبيرة بالبكر الصغيرة في ثبوت ولاية إجبارها في النكاح بجامع الجهل بأمر النكاح وعاقبته ، ونحن نمنع أن الجهل بأمر النكاح هو العلة في الأصل بل هو معلوم الإلغاء للقطع بجوازه عند البيع والشراء ممن جهله لعدم الممارسة ، مع أن الجهل منتف ؛ لأنه قلما تجهل بالغة معنى عقد النكاح وحكمه وبهذا يسقط ما يمكن أن يقال ليكن الجهل حكمة تعليق الحكم بالصغر كما ذكرتم ، لكن يجوز تعدية الحكم باعتبار الحكمة المجردة إن وجدت على المختار ، بل تعليق الحكم في الأصل بالصغر المتضمن لقصور العقل المخرج له عن أهلية أن يرجع إليه في رأي أو يلتفت إليه في أمر ونهي ، وهذا الذي ظهر أثره في التصرفات من البيع والشراء والإجارة والاقتضاء وغيرها من سائر التصرفات اتفاقا ، على أن الخلاف في الحكمة المجردة الظاهرة المنضبطة ، وظاهر كلام الفريقين هناك أن ذلك لم يتحقق في الشرع بعد . ثم لا يخفى أن الجهل غير منضبط بل يختلف باختلاف الأشخاص فلا يعتبر أصلا ، بل المظنة والكلام فيها أهي البكارة أو الصغر فقلنا الصغر . أما البكارة فمعلوم إلغاؤها من الصريح والدلالة ونوع من الاقتضاء ومقصود الشرع .

أما الصريح ففي سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه ومسند الإمام أحمد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما « أن جارية بكرا أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم » وهذا حديث صحيح ، فإنه عن حسين : حدثنا جرير عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس ، وحسين هو ابن محمد المروزي أحد المخرج لهم في الصحيحين . وقول البيهقي إنه مرسل لرواية أبي داود إياه من حديث محمد بن عبيد عن حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة مرسلا ، ونقل ابن أبي حاتم عن أبيه تخطئة الوصل لرواية حماد هذه ، وابن علية عن أيوب عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ، ونسبة الوهم في الوصل إلى حسين لأنه لم يروه عن جرير غيره مردود . أما أولا فبحجية المرسل الصحيح . وأما ثانيا فقد تابع حسينا على الوصل عن جرير سليمان بن حرب ، كما نقله صاحب التنقيح عن الخطيب البغدادي قال : فبرئت عهدته ، يعني حسينا وزالت تبعته ثم أسنده عنه ، قال : ورواه أيوب عن سويد هكذا عن الثوري عن أيوب موصولا ، وكذلك رواه معمر بن سليمان عن زيد بن حبان عن أيوب فزال الريب وصار الحاصل أن عكرمة قال مرة : إن جارية بكرا أتت النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل ، وذكر مرة أو مرارا الواسطة بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ولا بدع في ذلك . قال ابن القطان : حديث ابن عباس هذا صحيح ، وليست هذه « خنساء بنت خذام التي زوجها أبوها وهي ثيب فكرهته فرد النبي صلى الله عليه وسلم نكاحه » ، فإن هذه بكر وتلك ثيب ا هـ .
على أنه روي أن خنساء أيضا كانت بكرا ، أخرج النسائي في سننه حديثها وفيه أنها كانت بكرا . ورواه عن عبد الله بن يزيد « عن خنساء قالت : أنكحني أبي وأنا كارهة وأنا بكر ، فشكوت ذلك إلى النبي " - ص 262 -" صلى الله عليه وسلم » . الحديث ، لكن رواية البخاري تترجح . قال ابن القطان : والدليل على أنهما ثنتان ما أخرجه الدارقطني عن ابن عباس رضي الله عنهما « أن النبي صلى الله عليه وسلم رد نكاح ثيب وبكر أنكحهما أبوهما وهما كارهتان » . قال ابن القطان : وتزوجت خنساء بمن هويته وهو أبو لبابة بن عبد المنذر ، صرح به في سنن ابن ماجه فولدت له السائب بن أبي لبابة ا هـ .

وهذا الحديث وإن كان فيه إسحاق بن إبراهيم بن جرير الطبري وهو ضعيف لكن لم يتفرد به عن الذماري فقد رواه عنه أيضا أبو سلمة مسلم بن محمد بن عمار الصنعاني . ووهم الدارقطني الذماري نفسه عن الثوري وصوب إرساله عن يحيى عن المهاجر عن عكرمة مرسلا ، وعلى كل حال يتم به المقصود الذي سقناه له . وأخرج الدارقطني عن شعيب بن إسحاق عن الأوزاعي عن عطاء عن جابر « أن رجلا زوج ابنته وهي بكر من غير أمرها ، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم ففرق بينهما » فهذا عن جابر ، ووهم شعيبا في رفعه قال : والصحيح أنه مرسل ، وبه يتم مقصودنا إما لأنه حجة وإما لأنا ذكرناه للاستشهاد والتقوية . وأحاديث أخر رويت عن ابن عمر وعائشة وإن تكلم فيها .

وأما ما استدلوا به من قوله صلى الله عليه وسلم « الثيب أحق بنفسها من وليها ، والبكر يستأمرها أبوها في نفسها » باعتبار أنه خص الثيب بأنها أحق ، فأفاد أن البكر ليست أحق بنفسها منه فاستفادة ذلك بالمفهوم وهو ليس حجة عندنا ، ولو سلم فلا يعارض المفهوم الصريح الذي ذكرناه من رده ، ولو سلم فنفس نظم باقي الحديث يخالف المفهوم وهو قوله صلى الله عليه وسلم « والبكر يستأمرها » إلخ ، إذ وجوب الاستئمار على ما يفيده لفظ الخبر مناف للإجبار ؛ لأنه طلب الأمر أو الإذن ، وفائدته الظاهرة ليست إلا ليستعلم رضاها أو عدمه فيعمل على وفقه ، هذا هو الظاهر من طلب الاستئذان فيجب البقاء معه وتقديمه على المفهوم لو عارضه .

والحاصل من لفظ إثبات الأحقية للثيب بنفسها مطلقا ، ثم أثبت مثله للبكر حيث أثبت لها حق أن تستأمر ، وغاية الأمر أنه نص على أحقية كل من الثيب والبكر بلفظ يخصها كأنه قال : الثيب أحق بنفسها والبكر أحق بنفسها أيضا ، غير أنه أفاد أحقية البكر بإخراجه في ضمن إثبات حق الاستئمار لها . وسببه أن البكر لا تخطب إلى نفسها عادة بل إلى وليها ، بخلاف الثيب ، فلما كان الحال أنها أحق بنفسها وخطبتها تقع للولي صرح بإيجاب استئماره إياها فلا يفتات عليها بتزويجها قبل أن يظهر رضاها بالخاطب ، ويعضد هذا المعنى الرواية الأخرى الثابتة في صحيح مسلم وأبي داود والترمذي والنسائي ومالك في الموطإ « الأيم أحق بنفسها من وليها ، والبكر تستأذن في نفسها ، وإذنها صماتها » والأيم من لا زوج لها بكرا كانت أو ثيبا على ما ذكرناه قريبا فإنها صريحة في إثبات الأحقية للبكر ثم تخصيصها بالاستئذان وذلك لما قلناه من السبب وبه تتفق الروايتان ، بخلاف ما مشوا عليه فإنه إثبات المعارضة بينهما وتخصيص المنطوق وهو الأيم لإعمال المفهوم ، مع أن باقي نفس رواية الثيب ظاهرة في خلاف المفهوم على ما قررناه وصريح الرد الذي صح عنه صلى الله عليه وسلم كما مر فلا يجوز العدول عما ذهبنا إليه في تقرير الحديث خصوصا وهو جمع ظاهر لا بطريق الحمل والتخصيص ولا يدفعه قاعدة لغوية ولا أصلية وفي سنن النسائي عن عائشة رضي الله عنها « أنها أخبرت أن فتاة دخلت عليها "" - ص 263 - فقالت : إن أبي زوجني ابن أخيه ليرفع خسيسته وأنا كارهة ، فقالت اجلسي حتى يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته ، فأرسل إلى أبيها فجعل الأمر إليها ، فقالت : يا رسول الله قد أجزت ما صنع أبي ، وإنما أردت أن أعلم النساء أن ليس إلى الآباء من الأمر شيء » وهذا يفيد بعمومه أن ليس له المباشرة حقا ثابتا بل استحباب .

وفيه دليل من جهة تقريره صلى الله عليه وسلم قولها ذلك أيضا ، وهو حديث حجة ، وما قيل هو مرسل ابن أبي بردة فالمرسل حجة وبعد التسليم فليس بصحيح ، فإن سند النسائي قال : حدثنا زياد بن أيوب عن علي بن عراب عن كهمس بن الحسن عن عبد الله بن بريدة ، ورواه ابن ماجه : حدثنا هناد بن السري حدثنا وكيع عن كهمس بن الحسن عن ابن بريدة عن أبيه قال : جاءت فتاة ، وحمله على أن ذلك لعدم الكفاءة خلاف الأصل مع أن العرب إنما يعتبرون في الكفاءة النسب ، والزوج كان ابن عمها .

وأما الدلالة فلا ولاية له أن يتصرف في أقل شيء من مال البكر البالغة إلا بإذنها ، وكل المال دون النفس فكيف يملك أن يخرجها قسرا إلى من هو أبغض الخلق إليها ويملكه رقها ، ومعلوم أن ذهاب جميع مالها أهون عليها من ذلك فهذا مما ينبو عنه قواعد الشرع .

وأما الاقتضاء فجميع ما في السنة من الصحاح والحسان المصرحة باستئذان البكر ومنع التنفيذ عليها بلا إذنها كما في حديث أبي هريرة « لا تنكح البكر حتى تستأذن » الحديث ، وسيأتي لا يعقل له فائدة إلا العمل على وفقه لاستحالة أن يكون الغرض من استئذانها أن تخالف ، فلو كان الإجبار ثابتا لزم ذلك وعرى الأمر بالاستئذان عن الفائدة بل لزمت الإحالة ، ولما لم يكن الاقتضاء المصطلح قلنا فيما تقدم إنه نوع منه فظهر ظهورا لا مرد له أن إيجاب استئذانها صريح في نفي إجبارها والولاية عليها في ذلك . وأما تحقيق مقصود شرعية العقد فلأن المقصود من شرعيته انتظام المصالح بين الزوجين ليحصل النسل ويتربى بينهما ولا يتحقق هذا مع غاية المنافرة . فإذا عرف قيام سبب انتفاء المقصود الشرعي قبل الشروع وجب أن لا يجوز ؛ لأنه حينئذ عقد لا يترتب عليه فائدته ظاهرا ، بخلاف ما إذا لم يكن ذلك ظاهرا ثم يطرأ بعد العقد والله سبحانه أعلم .

( قوله وإنما يملك إلخ ) يعني أن العادة جرت بقبض الآباء أصدقة الأبكار ليجهزوهن بها مع أموال أنفسهم من غير معارضة البنات في ذلك لآبائهن ، ولاستحياء البنات من المطالبة والاقتضاء فكان الإذن منهن ثابتا دلالة نظرا إلى ما ذكرنا فعن ذلك يبرأ الزوج بالدفع إليه إلا أن يوجد نهيها صريحا ؛ لأن الدلالة لا تعتبر مع الصريح بخلاف متعلقها . ومن فروع قبض الأب صداقها أنه لا يملك إلا قبض المسمى " - [ البكر ] - " حتى لو كانت بيضا لا يلي قبض السود وبالعكس ؛ لأنه استبدال ولا يملكه . قال الحلواني : هذا مذهب علمائنا ، وعن علماء بلخ أنهم جوزوا ذلك وهو أرفق بالناس . وفي الفتاوى الصغرى : وإن قبض الضياع : يعني بدل المسمى لا يجوز إلا في مكان جرت العادة فيه بذلك كما في رساتيقنا يأخذون ببعض المهر ضياعا ، هذا إذا كانت كبيرة بكرا ، فلو كانت صغيرة جاز قبض الضياع وغيرها مما يختاره ؛ لأنه بيع والأب يملك بيع مال بنته الصغيرة .

وفي النوازل : وإن كان في بلد يتعارفون قبض الضياع بأضعاف قيمتها جاز ؛ لأنه قبض المهر بحكم العرف وليس شراء في الحقيقة ، وللأب أن يطالب بالمهر وإن كانت الزوجة صغيرة لا يستمتع بها ، بخلاف النفقة ؛ لأنها جزاء الاحتباس ، ووجوب المهر حكم نفس العقد .

والجد عند عدم " - ص 264 -" الأب كالأب " - [ قبض المهر ] - " ولا يملك غيرهما قبض المهر ولا الأم إلا بحكم الوصاية والزوجة صغيرة ، حتى لو قبضت الأم بلا وصاية فكبرت البنت " - [ المهر ] - " لها مطالبة الزوج ويرجع هو على الأم ، كذا ذكر . وفي جوامع الفقه زاد : للقاضي قبض صداق البكر صغيرة كانت أو كبيرة إلا إذا زفت . ولو طلب الأب مهرها ، أعني البكر البالغة فقال الزوج دخلت بها : يعني فلا تملك قبضه ؛ لأنها خرجت عن حكم الأبكار وقال الأب بل هي بكر في منزلي فالقول قول الأب ؛ لأن الزوج يدعي حادثا بلا بينة ، فإن قال الزوج حلفه أنه لم يعلم أني دخلت بها قال الصدر الشهيد يحتمل أن يحلف وهو صواب ؛ لأن الأب لو أقر بذلك صح إقراره في حق نفسه حتى لم يكن له أن يطالب بالمهر وكانت المطالبة للبنت فكان التحليف مفيدا . قال : ورأيت في أدب الخصاف بأنه لا يحلف ، ولو طالبت الزوج فادعى دفعه للأب ولا بينة غير أن الأب أقر أنه قبضه " - [ المهر ] - " إن كانت البنت بكرا وقت الإقرار صدق أو ثيبا فلا ؛ لأن إقراره حالة البكارة في حال ولاية قبضه بخلاف حال الثيوبة ، ولا يشكل عدم تصديقه حال الثيوبة إذا كانت كبيرة ، فلو كانت صغيرة صدق ، ولو تزوجها صغيرة فدخل بها ثم بلغت فطلبت المهر فقال الزوج دفعته إلى أبيك وأنت صغيرة وصدقه الأب لا يصح إقراره عليها اليوم . ولها أن تأخذ المهر من الزوج ، وليس للزوج أن يرجع على الأب ؛ لأنه أقر باستحقاقه القبض إلا إن قال عند القبض المهر أخذته منك على أن أبرأتك من صداق بنتي ، فحينئذ له أن يرجع عليه إذا أنكرت

Senin, 06 November 2017

Khilafah itu Selama 30 Tahun Selebihnya Kerajaan (Al Hadits)

Dalam sebuah hadits sahih Nabi bersabda: "Khilafah itu terjadi Selama 30 Tahun Selebihnya Kerajaan" Itu berarti setelah masa Khalifah Ali bin Abu Thalib tidak lagi disebut Khilafah tapi kerajaan. Khilafah hanya sekedar nama. Karena faktanya penguasa setelah Ali bin Abi Talib berdasarkan keturunan seperti halnya kerajaan bukan seperti sistem yang dicontohkah pada masa empat Khalifah pertama (Khulafaur Rasyidin, Khilafah Rasyidah)


روى عمرو بن أبي عاصم في كتابه - السنة- ص 548 :

1181 - حدثنا هدبة بن خالد ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن سعيد بن جمهان ، عن سفينة أبي عبد الرحمن مولى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال :

سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : الخلافة ثلاثون سنة ثم يكون بعد ذلك ملكا . قال سفينة : فخذ ، سنتين أبو بكر ، وعشرا عمر ، واثنتي عشرة عثمان ، وستا علي رحمهم الله . )) أ.هـ


* وانظر : ــ

ــ سنن الترمذي : 4/436

ــ سنن أبي داوود : 5/36

- فضائل الصحابة- للامام أحمد بن حنبل ص 17


- مسند احمد بن حنبل ج 5 ص 221


- الآحاد والمثاني - للضحاك ج 1 ص 129


- السنن الكبرى - ج 5 ص 47


· . وقد تكلم أهل العلم على هذا الحديث مبينين المراد منه على فهم السلف الصالح رحمهم الله تعالى


ــ وهذا بعض المراد :


*قال العلامة النووي في - شرح مسلم - ج 21 ص 201 :

(( قوله ( صلى الله عليه وسلم ) ( أن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش )

وفي رواية (لا يزال أمر الناس ماضيا ماوليهم اثنا عشر رجلا كلهم من قريش ) وفي رواية ( لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثنى عشر خليفة كلهم من قريش )

قال القاضي قد توجه هنا سؤالان :

أحدهما أنه قد جاء في الحديث الآخر الخلافة بعدى ثلاثون سنة ثم تكون ملكا وهذا مخالف لحديث اثنى عشر خليفة فإنه لم يكن في ثلاثين سنة إلا الخلفاء الراشدون الأربعة والأشهر التي بويع فيها الحسن بن علي قال !!

* والجواب عن هذا أن المراد في حديث الخلافة ثلاثون سنة خلافة النبوة وقد جاء مفسرا في بعض الروايات خلافة النبوة بعدى ثلاثون سنة ثم تكون ملكا ولم يشترط هذا في الاثنى عشر .


السؤال الثاني أنه قد ولى أكثر من هذا العدد قال وهذا اعتراض باطل لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) لم يقل لا يلي إلا اثنى عشر خليفة وإنما قال يلي وقد ولي هذا العدد ولا يضر كونه وجد بعدهم غيرهم هذا إن جعل المراد باللفظ كل وال ويحتمل أن يكون المراد مستحق الخلافة العادلين وقد مضى منهم من علم ولا بد من تمام هذا العدد قبل قيام الساعة .

قال وقيل إن معناه أنهم يكونون في عصواحد يتبع كل واحد منهم طائفة .

قال القاضي ولا يبعد أن يكون هذا قد وجد إذا تتبعت التواريخ فقد كان بالأندلس وحدها منهم في عصر واحد بعد أربعمائة وثلاثين سنة ثلاثة كلهم يدعيها ويلقب بها وكان حينئذ في مصر آخر وكان خليفة الجماعة العباسية ببغداد سوى من كان يدعي ذلك في ذلك الوقت في أقطار الأرض قال ويعضد هذا التأويل قوله في كتاب مسلم بعد هذا ستكون خلفاء فيكثرون قالوا فما تأمرنا قال فوا بيعة الأول فالأول قال ويحتمل أن المراد من يعز الإسلام في زمنه ويجتمع المسلمون عليه كما جاء في سنن أبي داود كلهم تجتمع عليه الأمة وهذا قد وجد قبل اضطراب أمر بني أمية واختلافهم في زمن يزيد بن الوليد وخرج عليه بنو العباس ويحتمل أوجها أخر والله أعلم بمراد نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) !! ))

وقال العلامة الفهامة ابن حجر في كتابه - فتح الباري - ج 7 ص 47 :

(( ... وقد حمل أحمد حديث بن عمر على ما يتعلق بالترتيب في التفضيل واحتج في التربيع بعلي بحديث سفينة مرفوعا الخلافة ثلاثون سنة ثم تصير ملكا أخرجه أصحاب السنن وصححه بن حبان وغيره ))


وقال علامة الهند العظيم آبادي في شرحه - عون المعبود - ج 21 ص 259 :

(( ( خلافة النبوة ثلاثون سنة ) قال العلقمي قال شيخنا لم يكن في الثلاثين بعده إلا الخلفاء الأربعة وأيام الحسن قلت بل الثلاثون سنة هي مدة الخلفاء الأربعة كما حررته فمدة خلافة أبي بكر سنتان وثلاثة أشهر وعشرة أيام ومدة عمر عشر سنين وستة أشهر وثمانية أيام ومدة عثمان أحد عشر سنة وأحد عشر شهرا وتسعة أيام ومدة خلافة علي أربع سنين وتسعة أشهر وسبعة أيام هذا هو التحرير فلعلهم ألغوا الأيام وبعض الشهور وقال النووي في تهذيب الأسماء مدة خلافة عمر عشر سنين وخمسة أشهر وإحدى وعشرين يوما وعثمان ثنتي عشرة سنة إلا ست ليال وعلي خمس سنين وقيل خمس سنين إلا أشهرا والحسن نحو سبعة أشهر انتهى كلام النووي والأمر في ذلك سهل هذا آخر كلام العلقمي ))

^^^

قال شيخ الإسلام في منهاج السنة1/515

[ وعن سعيد بن جهمان عن سفينة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( خلافة النبوة ثلاثون سنة ثم يؤتي الله ملكه من يشاء )) أو قال الملك !

قال سعيد قال لي سفينة أمسك مدة أبي بكر سنتان وعمر عشر وعثمان اثنتا عشرة وعلي كذا قال سعيد قلت لسفينة إن هؤلاء يزعمون أن عليا لم يكن بخليفة قال كذبت أستاه بني الزرقاء ]


* قال شيخ الإسلام في منهاج السنة كذلك 2/225 :

(( وأما علماء أهل السنة الذين لهم قول يحكي فليس فيهم من يعتقد أن يزيد وأمثاله من ا لخلفاء الراشدين والأئمة المهديين كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم بل أهل السنة يقولون بالحديث الذي في السنن (( خلافة النبوة ثلاثون سنة ثم تصير ملكا )) وإن أراد باعتقادهم إمامة يزيد أنهم يعتقدون أنه كان ملك جمهور المسلمين وخليفتهم في زمانه صاحب السيف كما كان أمثاله من خلفاء بني أمية وبني العباس فهذا مر معلوم لكل أحد ومن نازع في هذا كان مكابرا فإن يزيد بويع بعد موت أبيه معاوية وصار متوليا على أهل الشام ومصر والعراق وخراسان وغير ذلك من بلاد السلمين والحسين رضي الله عنه استشهد يوم عاشوراء سنة إحدى وستين وهي أول سنة ملك يزيد والحسين استشهد قبل أن يتولى على شيء من البلاد ثم إن ابن الزبير لما جرى بينه وبين يزيد ما جرى من الفتنة واتبعه من اتبعه من أهل مكة والحجاز وغيرهما وكان إظهاره طلب الأمر لنفسه .......الخ ))


· قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى 2/406 : ـ

(( وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال [ خلافة النبوة ثلاثون سنة ثم تصير ملكا ] وقال صلى الله عليه وسلم[ عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة] وكان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه آخر الخلفاء الراشدين المهديين وقد اتفق عامة أهل السنة من العلماء والعباد والأمراء والأجناد على أن يقولوا أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم ودلائل ذلك وفضائل الصحابة كثير ليس هذا موضعه ))


وقال رحمه الله كذلك في منهاج السنة 4/464

(( وأما قوله الخلافة ثلاثون سنة ونحو ذلك فهذه الأحاديث لم تكن مشهورة شهرة يعلمها مثل أولئك إنما هي من نقل الخاصة لا سيما وليست من أحاديث الصحيحين وغيرهما وإذا كان عبد الملك بن مروان خفى عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية لنقضت الكعبة ولألصقتها بالأرض ولجعلت لها ما بين ونحو ذلك حتى هدم ما فعله ابن الزبير ثم لما بلغه ذلك قال وددت أني وليته من ذلك ما تولاه مع أن حديث عائشة رضي الله عنها ثابت صحيح متفق على صحته عند أهل العلم فلأن يخفى على معاوية وأصحابه قوله الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تصير ملكا بطريق الأولى مع أن هذا في أول خلافة علي رضي الله عنه لا يدل على علي عينا وإنما علمت دلالته على ذلك لما مات رضي الله عنه مع أنه ليس نصا في إثبات خليفة معين !! ))


قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى 18/ 32

(( قاعدة قال النبى صلى الله عليه و سلم [ خلافة النبوة ثلاثون سنة ثم يؤتي الله ملكه أو الملك من يشاء] لفظ أبي داود من رواية عبد الوارث و العوام تكون الخلافة ثلاثون عاما ثم يكون الملك تكون الخلافة ثلاثين سنة ثم تصير ملكا و هو حديث مشهور من رواية حماد بن سلمة و عبد الوارث بن سعيد و العوام بن حوشب و غيره عن سعيد بن جمهان عن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم و رواه أهل السنن كأبى داود و غيره و اعتمد عليه الإمام أحمد و غيره فى تقرير خلافة الخلفاء الراشدين الأربعة و ثبته أحمد و استدل به على من توقف فى خلافة علي من أجل افتراق الناس عليه حتى قال أحمد من لم يربع بعلي فى الخلافة فهو أضل من حمار أهله و نهى عن مناكحته و هو متفق عليه بين الفقهاء و علماء السنة و أهل المعرفة و التصوف و هو مذهب العامة .

وإنما يخالفهم فى ذلك بعض أهل الأهواء من أهل الكلام و نحوهم كالرافضة الطاعنين فى خلافة الثلاثة أو الخوارج الطاعنين فى خلافة الصهرين المنافيين عثمان و علي أو بعض الناصبة النافين لخلافة علي أو بعض الجهال من المتسننة الواقفين فى خلافته ووفاة النبي صلى الله عليه و سلم كانت فى شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من هجرته و إلى عام ثلاثين سنة كان إصلاح إبن رسول الله صلى الله عليه و سلم الحسن بن علي السيد بين فئتين من المؤمنين بنزوله عن الأمر عام إحدى و أربعين فى شهر جمادى الأولى وسمي عام الجماعة لاجتماع الناس على معاوية و هو أول الملوك وفي ا 4 لحديث الذي رواه مسلم ستكون خلافة نبوة و رحمة ثم يكون ملك و رحمة ثم يكون ملك وجبرية ثم يكون ملك عضوض و قال صلى الله عليه و سلم فى الحديث المشهور فى السنن و هو صحيح إنه من يعش منكم بعدى فسيرى اختلافا كثيرا عليكم بسنتى و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها و عضوا عليها بالنواجذ و إياكم و محدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة )) أ.هـ

رابط

Minggu, 22 Oktober 2017

40 Hadits Keutamaan Ziarah Makam Nabi

40 hadits tentang keutamaan ziarah ke makam Nabi di Madinah dan ziarah ke makam para Sahabat Nabi baik yang ada di dekat Nabi, makam Baqi', maupun makam syuhada Uhud.


الحمد لله الذي جعل حبيبه سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم أفضل المخلوقات وجعله بركة عامة تفيض بالخيرات في الحياة وبعد الممات وخصه سبحانه وتعالى بأعظم الشفاعات محواً للسيئات ورفعاً للمقامات ، وكرم قبره الشريف فجعل زيارته من أفضل القربات وأعظم ما أجمعت عليه الأمة من السنن المأثورات إلى الله تعالى وسلم عليه وعلى آله وصحبه أكمل الصلوات وأتم التسليمات ما زار قبره الأبرار وفاضت عليهم الأنوار ونالوا جواره في دار القرار .
أما بعد : فهذا مختصر في زيارة خير الأنام سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وزيارة مسجده الشريف ومدينته المنورة وما فيها من أثره وقبور أصحابه ومشاهد وذلك على الوجه الذي بينه أئمة الإسلام هادين الأمة بهدي سنته مقتفين بها أثر صحابته صلى الله عليه وعل آله وصحبه وسلم .

تذكر الآخرة بزيارته صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
قال الله تعالى لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم : ( وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ) 55 الذاريات ، وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أمته ودلها على ما يذكرها ، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : " زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة " (1) وقبره صلى الله عليه وسلم منها بل هو أحقها بالزيارة لأن تذكيره بالآخرة أعظم ولأن في زيارته من الخيرات العظيمة ما ليس في غيرها .

من فوائد زيارة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
1 - وقد روى الإمام أحمد بن حنبل حين سئل عن زيارة النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال : " ما من أحد يسلم علي إلا رد الله إلي روحي حتى أرد عليه السلام " (2).
يعني أنه صلى الله عليه وسلم يدعو لمن يسلم عليه في زيارته بالسلامة من كل ضرر في الدنيا والآخرة
2 - وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من زار قبري وجبت له شفاعتي (3)
3 - وقال صلى الله عليه وسلم : " من جاءني زائراً لا تعمله حاجة إلا زيارتي كان حقاً علي أن أكون له شفيعاً يوم القيامة " (4) وشفاعته صلى الله عليه وسلم من أعظم الفوائد التي يفوز بها المؤمن .
4 - وزيارته صلى الله عليه وسلم محبة له كما قال سيدنا أسامة بن زيد رضي الله عنه فيما روى عبيد الله بن عبد الله قال : " رأيت أسامة بن زيد يصلي عند قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج مروان بن الحكم فقال : تصلي عند قبره ؟ قال : إني أحبه " (5) وقوله " يصلي عند القبر " معناه " يدعو " كما جاء في رواية أخرى ، ومن أحب النبي صلى الله عليه وسلم كان يوم القيامة معه .
5 - قال صلى الله عليه وسلم : " المرء مع من أحب (6)
6 - وزيارته صلى الله عليه وسلم توقير له (7) وتعزير أي تأييد وتعظيم ، وجزاء من فعل ذلك هو الفلاح أي الفوز والنجاح قال الله تعالى : ( فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أؤلئك هم المفلحون ) 157 الأعراف .
وفوائد زيارته صلى الله عليه وسلم كثيرة عظيمة ولذلك كان سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يكثر منها ويهتم بها كما بين ذلك تلميذه نافع فقد ثبت أنه " سأل رجل نافعاً فقال :
7 - هل كان ابن عمر يسلم على القبر فقال : نعم ، رأيته مائة أو أكثر من مائة مرة يأتي القبر فيقوم عنده فيقول : السلام على النبي السلام على أبي بكر السلام على أبي " (8) وإسناده صحيح وروى الإمام مالك في الموطأ ( عن عبدالله بن دينار قال رأيت عبدالله بن عمر يقف على قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيصلي على النبي وعلى أبي بكر وعمر ) (9)، والصلاة معناها الدعاء .
وإذا كان الزائر من أهل المدينة المنورة (10) فهنيئاً له مجاورة الحبيب الأعظم صلى الله عليه وسلم ، وهنيئاً له حظه من زيارته صلى الله عليه وسلم ، وهنيئاً له حظه من الصلاة في مسجده صلى الله عليه وسلم ، وإذا لم يكن من أهلها استحب له أن يسافر إليها لاسيما إذا كان حاجاً ، قال الإمام النووي رحمه الله :
" واعلم أن زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهم القربات وأنجح المساعي فإذا انصرف الحجاج والمعتمرون من مكة استحب لهم استحباباً متأكداً أن يتوجهوا إلى المدينة المنورة لزيارته صلى الله عليه وسلم "(11).
وزيارته صلى الله عليه وسلم مستحبة في كل حين لا بعد الحج خصوصاً لكنها تتأكد بعده كما ذكره الإمام النووي هنا عملاً بما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال :
8 - " من حج فزار قبري بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي " (12) وذلك لأن المرء يكون بعد الحج صافي القلب مقبلاً على الله تعالى أكثر من الأوقات الأخرى فيغتنم هذه الحالة ، ويغتنم قربه من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو في مكة - إذا كان منزله أبعد من مكة والمدينة زادهما الله شرفاً فربما لا تتيسر له بعد ذلك ، وإذا كانت المدينة المنورة في طريقه إلى مكة استحب له أن يزور النبي صلى الله عليه وسلم ولو قبل أن يحج إذا كان الوقت يتسع لذلك قال الإمام النووي " يستحب للزائر أن ينوي مع زيارته صلى الله عليه وسلم التقرب إلى الله تعالى بالمسافرة إلى مسجده صلى الله عليه وسلم والصلاة فيه " (13) ، إذ إن السفر وسيلة إلى هذه العبادة وتلك ، ووسيلة العبادة لها حكم العبادة أي هي مستحبة مثلها هنا وجمع النيتين مستحب فيكون له أجر مضاعف (13)
9 – وذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام (14)
ولأنه صلى الله عليه وسلم نبه على فضيلة السفر إلى مسجده والمسجد الحرام والمسجد الأقصى فقال 10- : (( لاتشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا )) (15) رواه البخاري ومسلم (16)

من آداب زيارته صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وزيارة مدينته ومسجده
قال الإمام النووي رحمه الله : ( يستحب إذا توجه لزيارته صلى الله عليه وسلم أن يكثر من الصلاة والتسليم عليه في طريقه ، فإذا وقع بصره على أشجار المدينة وحرمها ومايعرف بها زاد من الصلاة والتسليم عليه صلى الله عليه وسلم ويسأل الله تعالى أن ينفعه بزيارته صلى الله عليه وسلم ويتقبلها منه ، [و](17) يستحب أن يغتسل قبل دخوله ويلبس أنظف ثيابه ل[و] (17) يستحضر في قلبه حينئذ شرف المدينة وأنها أفضل الدنيا بعد مكة عند بعضهم وعند بعضهم أفضلها على الإطلاق ، وأن الذي شرفت به صلى الله عليه وسلم خير الخلائق أجمعين وليكن من أول قدومه إلى أن يرجع مستشعراً لتعظيمه ممتلئ القلب من هيبته كأنه يراه صلى الله عليه وسلم (18) وذلك لقول الله تعالى : (( فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل مع أولئك هم المفلحون )) 157 الأعراف . قال الطبري وابن كثير : عزروه : وقروه وعظموه
وعلى الزائر أن كرم أهل مدينته صلى الله عليه وسلم ، ويتجنب إيذاءهم ولو بالنية ، ويصبر إذا نالته فيها مشقة وشدة
11- قال صلى الله عليه وسلم : (( المدينة مهاجري ومضجعي وفيها بيتي وحق على أمتي حفظ جيراني )) (19)
12- وقال صلى الله عليه وسلم : ((من أراد أهل المدينة بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء )) (20)
13- وقال صلى الله عليه وسلم : (( لايصبر على لأواء المدينة وشدتها أحد من أمتي إلا كنت له شفيعاً يوم القيامة أو شهيداً )) (21)

أدب دخول مسجده صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
وإذا دخل مسجده صلى الله عليه وسلم قال مايقوله عند دخول المساجد إتباعاً لسنته صلى الله عليه وسلم :
14 – ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد قال : أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم ) (22)
15- ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم وقال : رب اغفر لي وافتح لي أبواب رحمتك ، وإذا خرج صلى على محمد وسلم وقال : رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك ) (23)
ويحافظ الزائر على التأدب في حضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يرفع صوته ولايجادل أحداً وقد رأى سيدنا عمر رضي الله عنه رجلين من أهل الطائف يرفعان أصواتهما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم
16- قال : (( لوكنتما من أهل البلد لأوجعتكما ، ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم )) (24)

سنة تحية المسجد في الروضة الشريفة
قال الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه : ( ثم ائت الروضة وهي بين القبر والمنبر فصل ركعتين وادع بما شئت ) (25) وذلك لاتباع سنته صلى الله عليه وسلم
17- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس ) (26)
18- و ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد ) ( 27)
19- و( عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( مابين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي ) (28 )
وسئل الإمام مالك رضي الله عنه عن الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم أي المواضع أحب إليك ؟ قال : أما النافلة فمصلى النبي صلى الله عليه وسلم (29) وهو المحراب الذي بقرب منبر المسجد النبوي في صدر الروضة الشريفة – إذا أمكنه ذلك والقصد من ذلك اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في الحرص على الصلاة في موضع صلاته صلى الله عليه وسلم

20- فقد جاء عن الصحابي عتبان بن مالك وهو من أهل بدر أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : وددت يارسول الله أنك تأتي فتصلي في بيتي فأتخذه مصلى ، قال : (( سأفعل إن شاء الله )) قال عتبان : فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر حين ارتفع النهار فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم فأذنت له فلم يجلس حتى دخل البيت ثم قال لي : " أين تحب أن أصلي من بيتك ؟ فأشرت إلى ناحية من البيت فقام النبي صلى الله عليه وسلم فكبر فصففنا فصلى ركعتين " (30)


أدب الوقوف في الواجهة الشريفة للحبيب صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
( قال الإمام مالك في رواية ابن وهب : إذا سلم على النبي صلى الله عليه وسلم يقف ووجهه إلى القبر لا إلى القبلة ويدنو ويسلم ولا يمس القبر بيده ) (31)
وفي رواية ثانية أنه سئل عن ذلك ( قيل : كيف يسلم على القبر ؟ قال تأتيه من قِبل القبلة حتى إذا دنوت منه سلمت وصليت عليه ودعوت لنفسك ثم انصرفت ) (32)


أدب السلام على النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم والدعاء عنده
قال الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه : ( ثم ائت قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقل : السلام عليك يارسول الله ورحمة الله وبركاته ، السلام عليك يامحمد بن عبد الله ، أشهد ألا إله إلا الله ، وأشهد أنك رسول الله ، وأشهد أنك بلغت رسالة ربك ونصحت لأمتك وجاهدت في الله بالحكمة والموعظة الحسنة وعبدت ربك حتى أتاك اليقين ، فجزاك الله أفضل ماجزى نبياً عن أمته ، ورفع درجتك العليا وتقبل شفاعتك الكبرى وأعطاك سؤلك في الآخرة والأولى كما تقبل من إبراهيم ، اللهم احشرنا في زمرته وتوفنا على سنته وأوردنا حوضه واسقنا بكأسه مشرباً روياً لانظمأ بعدها أبداً ) (33)


قال الإمام النووي رحمه الله : ( ثم إن كان أوصاه أحد بالسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم فليقل : السلام عليك يارسول الله من فلان بن فلان ، أو فلان بن فلان يسلم عليك يارسول الله ... ثم يتأخر إلى صوب يمينه قدر ذراع فيسلم على أبي بكر الصديق رضي الله عنه .. فيقول : السلام عليك ياأبا بكر صفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وثانيه في الغار جزاك الله عن أمة نبيه صلى الله عليه وسلم خيرا ، ثم يتأخر إلى صوب يمينه قدر ذراع للسلام على عمر رضي الله عنه فيقول : السلام عليك ياعمر [ يامن ] أعز الله بك الإسلام جزاك الله عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم خيراً


ثم يرجع إلى موقفه الأول قبالة وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتوسل به في حق نفسه ويتشفع به إلى ربه سبحانه وتعالى ) (34) وقال الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه : ( وسل الله حاجتك متوسلاً إليه بنبيه صلى الله عليه وسلم تقض من الله عزوجل ) (35)


ماذا يقول في التوسل ؟
جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم تعليم التوسل بأن يقول الذي يدعو : : اللهم إني أسالك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم أن تقضي حاجتي ، وجاء عن بعض الصحابة أو بعض التابعين أنه طلب الدعاء من صاحب القبر صلى الله عليه وسلم وأخبر سيدنا عمر رضي الله عنه فلم يعترض عليه فيكون ذلك من سنة الخلفاء الراشدين (36)


21- عن عثمان بن حنيف أن رجلاً ضريراً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ادع الله أن يعافيني فقال صلى الله عليه وسلم : (( إن شئت أخرت ذلك وهو خير وإن شئت دعوت )) قال : فادْعُه فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويصلي ركعتين ويدعو بهذا الدعاء فيقول :


(( اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة ، يامحمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى لي اللهم شفعه فيّ وشفعني فيه ) (37) وفي رواية قال عثمان : فوالله ماتفرقنا ولاطال بنا الحديث حتى دخل الرجل وكأنه لم يكن به ضر قط (38)


22- ( عن مالك الدار وكان خازن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : أصاب الناس قحط في زمن عمر بن الخطاب فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يارسول الله استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا ، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فقال : (( إيت عمر فأقره مني السلام ، وأخبره أنهم مسقون وقل له عليك بالكيس الكيس )) فأتى الرجل فأخبر عمر فقال : يارب لا آلو إلا ماعجزت عنه ) (39) يعني لا أقصر عن شيء إلا إذا عجزت عنه ، وهذا إقرار من سيدنا عمر الخليفة الراشد على طلب الرجل الدعاء من النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته صلى الله عليه وسلم ، وهذا الرجل إما أن يكون صحابياً أو تابعياً فهو من القرون الثلاثة الأولى التي وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بالخير فيقول زائر قبره صلى الله عليه وسلم : يارسول الله اشفع لي أو سل الله أن يشفيني أو سل الله أن يجعلني معك يوم القيامة وما أشبه ذلك فالنبي صلى الله عليه وسلم حي في قبره وإذا قال ربنا عن الشهداء : (( بل أحياءٌ )) فالأنبياء أولى وقد


23- قال صلى الله عليه وسلم : (( الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون )) (40)
24 – وقال ربيعة بن كعب الأسلمي للنبي صلى الله عليه وسلم : (( أسألك مرافقتك في الجنة )) (41)
والمعنى أسألك أن تطلب لي من الله مرافقتك في الجنة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لايملك أن يدخله الجنة ، فلما كان المعنى صحيحاً مفهوماً جاز وإن كان اللفظ طلباً من النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك لم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم ولاقال له : إن ترك هذا اللفظ أفضل .


هل يكرر الزيارة كلما دخل المسجد ؟
لقد أجاب عن هذا السؤال الإمام مالك رضي الله عنه فقال : ( وليس يلزم من دخل المسجد وخرج منه من أهل المدينة الوقوف بالقبر وإنما ذلك للغرباء ) (42) أي يحق لهم أن يقفوا بالقبر كلما دخلوا المسجد بل يلزمهم ذلك أي يتأكد عليهم .


قال الباجي – وهو من علماء مذهب مالك الكبار : ( وفرق مالك بين أهل المدينة والغرباء لأن الغرباء قصدوا لذلك ، وأما أهل المدينة فهم مقيمون بها لم يقصدوها من أجل القبر والمسجد ) (43) يعني أن أهل المدينة لو أكثروا الزيارة هذا الإكثار لضيقوا على الغرباء ، وجاء في الحديث :
25- عن عائشة أنها قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما كان ليلتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج من آخر الليل إلى البقيع ) (44)


هل يطيل الزائر الوقوف بالقبر الشريف ؟!
وهذا السؤال أيضاً أجاب عنه الإمام مالك رضي الله عنه فقال : ( لابأس لمن قدم من سفر أو خرج إلى سفر أن يقف على قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيصلي عليه ويدعو لأبي بكر وعمر ، فقيل له : فإن ناساً من أهل المدينة لايقدمون من سفر ولايريدونه يفعلون ذلك .. فيسلمون ويدعون ساعة ، فقال : لم يبلغني هذا عن أحد من أهل الفقه ببلدنا ولايصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ... ويكره إلا لمن جاء من سفر أو أراده ) (45) وكل الغرباء قادمون من سفر ويريدون السفر قريباً فتحق لهم الإطالة بناءً على ذلك . وأهل المدينة يكره لهم الاستمرار على الإطالة لكن حيناً بعد حين حتى لايضيقوا على الغرباء .وقد ثبت في سنة النبي صلى الله عليه وسلم الإطالة والدعاء في زيارة القبور ورفع الأيدي فيه فقبره صلى الله عليه وسلم أحق بذلك كما أخبرت السيدة عائشة حين رأته صلى الله عليه وسلم
26- قالت : ( لما كانت ليلتي التي كان النبي صلى الله عليه وسلم فيها عندي ... فلم يلبث إلا ريثما ظن أنه قد رقدت .. وفتح الباب فخرج .. ثم انطلقت على أثره حتى جاء البقيع فقام فأطال القيام ثم رفع يديه ثلاث مرات .. قال فإن جبريل أتاني فقال : إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم ، قالت : قلت : كيف أقول لهم يارسول الله ؟ قال : قولي : السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وإنا إن شاء الله بكم للاحقون ) (46) أي الذين ماتوا والذين لم يموتوا ، وفي رواية بريدة رضي الله عنه : (( أسأل الله لنا ولكم العافية )) فندعو لأنفسنا ثم لهم كما علم النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه ، والدعاء لهم هدية فيها إكرام وإن كانوا أغنياء عنا برضا الله عنهم ومع ذلك نترضى عنهم ، وكذلك السلام عليهم هدية كما قال سلمان رضي الله عنه
27- ( وأي هدية أفضل من السلام تحية من عند الله مباركة طيبة ) (47)


زيارة مقبرة البقيع وشهداء أحد رضي الله عنهم
ولأجل اتباع النبي صلى الله عليه وسلم في زيارته للبقيع قال النووي رحمه : ( يستحب أن يخرج كل يوم إلى البقيع خصوصاً يوم الجمعة ... ويزور القبور الظاهرة فيه ) (48) أي يقف عند كل قبر معروف من قبور أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم أو أصحابه أو التابعين براً بهم وتكريماً لهم بالسلام عليهم وإهداء الدعاء لهم بالإضافة إلى أن الحضور لزيارتهم فيه إيناس لهم لأنهم يستأنسون بمن يقف على قبورهم خصوصاً إذا كان يذكر الله تعالى . كما دل حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه إذ قال :


28- ( إذا دفنتموني فشنوا (49) علي التراب شناً ثم أقيموا حول قبري قدر ماتنحر جزور (50) ويقسم لحمها حتى أستأنس بكم وأنظر ماذا أراجع رسل ربي ) (51) ، والزيارة فيها كذلك تعبير عن المحبة كما تقدم في حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه عند زيارته للنبي صلى الله عليه وسلم ، وحب الصحابة فائدته عظيمة كما تقدم في الحديث : (( المرء مع من أحب ))
وقال الإمام النووي رحمه الله : ( ويستحب أن يزور قبور الشهداء بأحد وأفضله يوم الخميس وابتداؤه بحمزة عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ) (52) ، وفي هذه الزيارة فائدتان : إحداهما : العمل بأمر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث : (( زوروا القبور فإنها تذكركم الموت ) و (( تذكركم الآخرة )) ، والفائدة الثانية : اتباع عمل النبي صلى الله عليه وسلم في زيارته لهم فقد جاء عن عقبة بن عامر رضي الله عنه :
29- ( أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوماً فصلى على أهل أحد صلاته على الميت ) (53) . وفي رواية أخرى ( صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد بعد ثماني سنين كالمودع للأحياء والأموات ) (54) وكذلك يزور شهداء بدر في طريقه من المدينة المنورة إلى مكة أو من مكة إلى المدبنة المنورة (55) ، وإن لم تأت رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه زارهم لأن قوله صلى الله عليه وسلم وحده حجة وفعله وحده حجة فإذا اجتمعا تأكد كل منهما بالآخر ، والأمر العام بزيارة القبور يشمل أهل بدر وكل الصحابة وغيرهم ، وقد أوضح ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم حين زار قبر أمه
30- ( عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله وقال : (( استأذنت ربي في أن استغفر لها فلم يؤذن لي واسأذنته في أن ازور قبرها فأذن لي ، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت ) ( 56)
وشهداء بدر أفضل من شهداء أحد وأعلى مكانة عند الله تعالى كما في هذا الحديث :
31- ( جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ماتعدون أهل بدر فيكم ؟ قال : (( من أفضل المسلمين )) ... قال : وكذلك من شهد بدراً من الملائكة ) (57)
32- وقال صلى الله عليه وسلم : (( لعل الله اطلع على أهل بدر فقال : اعملوا ماشئتم فقد وجبت لكم الجنة أو فقد غفرت لكم )) (58)
ولذلك فهم أحق بأن نحرص على زيارتهم لأنها محبة لهم وتكريم لهم بالسلام والإيناس .

زيارة النساء للقبور
سئل الإمام أحمد عن المرأة تزور القبر ؟ قال : أرجو ألا يكون به بأس لما روى عبد الله بن أبي مليكة
33- ( أن عائشة رضي الله عنها أقبلت يوماً من المقابر فقلت : ياأم المؤمنين من أين أقبلت ؟ قالت : من قبر أخي عبد الرحمن . فقلت لها : أليس قد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن زيارة القبور ؟ قالت : نعم قد نهى عنها ثم أمر بها ) 59
وقد صرح رسول الله صلى الله عليه وسلم بما أشارت إليه السيدة عائشة رضي الله عنها
34- ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ) مسلم برقم 977
وقال صلى الله عليه وسلم كما تقدم في الحديث /25/حين سألته رضي الله عنها عما تقوله في زيارة القبور [ قالت قلت يارسول الله كيف أقول لهم ؟ قال : قولي : ((السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وإنا إن شاء الله بكم للاحقون )) ]
وهذا إذن تصريح منه صلى الله عليه وسلم بزيارة النساء للقبور ، وأما مارواه بعض الصحابة (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن زوارات القبور )) (60) فمقصود به من ارتكبت مخالفة الشرع في زيارتها كالنواح ، أو أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله حين نهى عن الزيارة قبل أن يأذن بها .
كم يصلي في المسجد النبوي ؟
قد تقدم حديث النبي صلى الله عليه وسلم في فضل مسجده برقم /9/ وهو أنه قال : (( صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة في غيره من المساجد إلا المسجد الحرام )) فكلما زاد المسلم من الصلاة في هذا المسجد المبارك كان خيراً له ، وإن استطاع أن يصلي أربعين فريضة متوالية كانت له في ذلك فضيلة خاصة :
35- ( عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( من صلى في مسجدي أربعين صلاة لاتفوته صلاة كتب له براءة من النار وبراءة من العذاب وبرئ من النفاق )) (61)
فإذا ذهب الإنسان في مدة الزيارة النبوية إلى مكان آخر حرص على أن يرجع قبل أن تفوته الصلاة مع الجماعة قال الإمام النووي رحمه الله : ( ينبغي له مدة إقامته بالمدينة أن يصلي الصلوات كلها بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وينبغي له أن ينوي الاعتكاف فيه ) (62) ويهتم بان تكون صلاته مهما أمكن في الروضة الشريفة ، وأفضل مكان منها الموضع الذي كان يصلي فيه النبي صلى الله عليه وسلم الفريضة كما سبق عن الإمام مالك رضي الله عنه (63) وقد ثبت
36- أنه قيل لسلمة بن الأكوع (الصحابي رضي الله عنه ) : ( تتحرى عند هذه الأسطوانة [ أحد أعمدة المسجد النبوي ] قال : فإني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى الصلاة عندها ) (64)
فإن لم يمكنه ذلك صلى في أي مكان من مسجده صلى الله عليه وسلم الذي كان على عهده قبل الزيادات عليه لأن قوله صلى الله عليه وسلم : (( صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة في غيره )) ينطبق عليه أكثر من غيره ولأنه يمكن أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه أو سار فيه أو جلس فيه . فإن لم يمكنه الصلاة في مسجده القديم صلى الله عليه وسلم فليصل حيث أمكنه من المسجد لأن بعض الزيادات عملها الصحابة رضي الله عنهم
37- ( عن ابن عمر رضي الله عنهما قال كان المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مبنياً باللَّبِن وسقفه الجريد وعمده خشب النخل فلم يزد فيه أبو بكر شيئاً وزاد فيه عمر وبناه على بنائه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم باللبن والجريد وأعاد عمده خشباً ثم غيره عثمان فزاد فيه زيادة كثيرة وبنى جداره بالحجارة المنقوشة والقَصّةِ [ يعني الجص] وجعل عمده من حجارة منقوشة وسقفه بالساج ) (65) وروي عن عمر رضي الله عنه أنه قال : ( لو زدنا فيه حتى نبلغ الجبانة [ يعني البقيع] كان مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ) (66)
والزيادة الثالثة عملها سيدنا عمر بن عبد العزيز (67) الذي عده أئمة الهدى خامس الخلفاء الراشدين لأنه يشبههم بتقواه وعدالته وحفاظه على سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحينئذ أدخل بيوت النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد وبينها حجرة عائشة التي فيها قبره صلى الله عليه وسلم ( ومن المعلوم أن ذلك كان في خلافة الوليد بن عبد الملك ) (68) وذلك سنة ثمان وثمانين حين ( قدم كتاب الوليد على عمر بن عبد العزيز يأمره بهدم المسجد النبوي وإضافة حجرات أزواج النبي صلى الله عليه وسلم .. فجمع عمر بن عبد العزيز وجوه الناس والفقهاء العشرة وأهل المدينة وقرأ عليهم كتاب أمير المؤمنين فشق ذلك عليهم وقالوا : (( هذه حجرات قصيرة السقوف وسقوفها من جريد النخل .. وتركها على حالها أولى لينظر إليها الحجاج والزوار فيعتبروا ويكون ذلك أدعى إلى الزهد .. ولما شرعوا في الهدم صاح الأشراف ووجوه الناس من بني هاشم وغيرهم وتباكوا مثل يوم مات النبي صلى الله عليه وسلم ) (69) ، وقال الإمام سعيد بن المسيب : ( وددت لو تركوا لنا مسجد نبينا على حاله وبيوت أزواجه رضي الله عنهن ومنبره ليقدم القادم فيعتبر ) ( 70)
وكان بالمدينة من الصحابة بقية قليلة منهم ( سهل بن سعد الساعدي .. السائب بن يزيد الكندي .. عبد الله بن أبي طلحة .. محمود بن الربيع .. وأبو أمامة بن سهل بن حنيف .. وأنس بن مالك كان بالبصرة ) (71)
وكان بها من التابعين خلق كثير لايحصيهم إلا الله تعالى وكلهم حضروا عمل عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ، وهم الذين ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فضيلتهم بقوله : (( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم )) (72) وجعلوا من حول الحجرة جداراً يحبط بها بدون باب ، وفي هذا العمل إجماع (73) منهم على أن دخول الحجرة الشريفة في المسجد لا يخالف قوله صلى الله عليه وسلم : (( لاتصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها )) (74) ولايخالف قوله صلى الله عليه وسلم : (( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ماصنعوا )) (75)


الصلاة في مسجد قباء
وينبغي لزائر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومدينته أن يحرص على الصلاة في مسجد قباء لأنه
37- ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من خرج حتى يأتي هذا المسجد يعني مسجد قباء فيصلي فيه كان كعدل عمرة )) (76)
38- و ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي مسجد قباء كل سبت ماشياً وراكباً فيصلي فيه ركعتين ) (77)

تتبع مشاهده ومواضع صلاته صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
ومادام الزائر في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم – وكذا في مكة – فليفعل مثلما كان يفعل سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما وغيره من الصحابة الذين كانوا يتتبعون (78) مواضع صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل المواضع التي قد شهدها رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال سندي الخواتيمي أحد تلاميذ الإمام أحمد بن حنبل : ( سألنا أبا عبد الله عن الرجل يأتي هذه المشاهد ويذهب إليها ترى ذلك ؟ قال : أما على حديث ابن أم مكتوم أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي في بيته حتى يتخذ ذلك مصلى ، وعلى ماكان عبد الله بن عمر يتبع مواضع النبي صلى الله عليه وسلم وأثره فليس بذلك بأس أن يأتي الرجل المشاهد ) (79) وجاء عن الإمام مالك أنه سئل عن الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم أي المواضع أحب إليك قال أما النافلة فمصلى النبي صلى الله عليه وسلم (80)
39- روى البخاري ( عن موسى بن عقبة قال : رأيت سالم بن عبد الله [ يعني ابن عمر] يتحرى أماكن من الطريق [ يعني بين مكة والمدينة] فيصلي فيها ، ويحدث أن أباه كان يصلي فيها وأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في تلك الأمكنة (81)
40- ( عن ابن عباس رضي الله عنهما أن عمر رضي الله عنه قال : حدثني النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( أتاني الليلة آت من ربي – وهو بالعقيق- أن صلّ في هذا الوادي المبارك وقل عمرة وحجة )) ) (82) لأنه صلى الله عليه وسلم كان متوجهاً إلى الحج ، ولذلك استحب الإمام مالك النزول والصلاة فيه وألا يجاوز حتى يصلى فيه (83)
وكذلك قال الإمام النووي رحمه الله بعدما ذكر الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ومسجد قباء وزيارة البقيع وأحد :
( يستحب أن يأتي سائر المشاهد بالمدينة المنورة وهي نحو ثلاثين موضعاً يعرفها أهل المدينة فليقصد ما قدر عليه منها ) (84) سائرها أي بقيتها والمشاهد المواضع التي شهدها النبي صلى الله عليه وسلم أي حضر فيها أو عمل فيها عملاً ، وذلك للتبرك بزيارتها

التبرك بالآبار التي شرب منها النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
قال الإمام النووي بعد كلامه السابق : ( وكذا يأتي الآبار التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ منها ويغتسل فيشرب ويتوضأ وهي سبع آبار ) (84) وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحث على التبرك بالماء المبارك به صلى الله عليه وسلم
41- عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : ( كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فجاؤوا بإناء فيه ماء قليل فأدخل يده في الإناء ، ثم قال : (( حي على الطهور المبارك والبركة من الله )) فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم ) (85)

المدينة كلها مباركة بدعائه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
42- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( اللهم بارك لنا في ثمرنا وبارك لنا في مدينتنا وبارك لنا في صاعنا وبارك لنا في مدنا (86) ، اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك ونبيك وإني عبدك ونبيك وإنه دعاك لمكة وإني أدعوك للمدينة بمثل مادعاك لمكة ومثله معه )) (87) فالبركة في ثمارها وكل مافيها . وتمر المدينة من جملة ثمارها المباركة ، وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم منفعة خاصة فيه
43- قال صلى الله عليه وسلم : ( من أكل سبع تمرات ممابين لابتيها (88) حين يصبح لم يضره سم حتى يمسي ) (89) وفي رواية : (( من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولاسحر )) (89)


زيارة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم عند الوداع
قال الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه : ( فإذا أردت الخروج [ يعني من المدينة] فائت المسجد وصل ركعتين وودع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل سلامك الأول وسلم على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وحول وجهك إلى القبلة وسل الله حاجتك متوسلاً إليه بنبيه صلى الله عليه وسلم تقض من الله عزوجل ) (90)
والسلام الأول الذي ذكره هنا هو ماتقدم في دعاء الزيارة النبوية عند القدوم وهو :
( السلام عليك يارسول الله ورحمة الله وبركاته ، السلام عليك يا محمد بن عبد الله ، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله ، أشهد أنك بلغت رسالة ربك ونصحت لأمتك وجاهدت في الله بالحكمة والموعظة الحسنة وعبدت الله حتى أتاك اليقين فجزاك الله أفضل ماجزى نبياً عن أمته ورفع درجتك العليا وتقبل شفاعتك الكبرى وأعطاك سؤلك في الآخرة والولى كما تقبل من إبراهيم عليه السلام .
اللهم احشرنا في زمرته وتوفنا على سنته وأوردنا حوضه واسقنا بكأسه مشرباً روياً لانظمأ بعدها أبداً ) .
وأما الدعاء عند التوجه إلى القبلة بحوائجه مع التوسل إلى الله بنبيه صلى الله عليه وسلم فيدعو بماشاء ويكون آخر دعائه بما ذكره الإمام النووي وهو :
( اللهم لاتجعل هذا آخر العهد بحرم رسولك صلى الله عليه وسلم ويسر لي العود إلى الحرمين سبيلاً سهلة وارزقني العفو والعافية في الدنيا والآخرة وردنا سالمين غانيمين ) (91)
ويقول في توسله ماتقدم في الحديث ص /10/ : (( اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يامحمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى لي ))
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه وورثته وجميع أمته إلى يوم الدين
آمين يارب العالمين

الفهارس
(1) . رواه مسلم في صحيحه في الجنائز برقم 976 .
(2) . رواه الإمام أحمد في المسند برقم 10815 وليس فيه ( عند قبري ) لكن قال ابن مفلح في كتابه : المبدع شرح المقنع : (قال أحمد في رواية عبد الله عن يزيد بن قسيط عن أبي هريرة مرفوعاً " ... عند قبري " فهذه الزيادة مقتضاها التخصيص ) وجاء في استحباب زيارة خير البرية 358 أنه (ليس في لفظ الحديث المعروف في السنن والمسند " عند قبري " لكن عرفوا أن هذا هو المراد ) وفيه أيضاً ( كما فهمه عامة العلماء ) وفيه أيضاً أن اللفظ المعروف ( رواه أبو داوود بإسناد جيد ) وقال النووي في المجموع رواه أبو داوود بإسناد صحيح 8/ 253 .
(3) " من زار قبري وجبت له شفاعتي " رواه الدار قطني في سننه 2/278 وعنه عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الصغرى وقد اشترط الصحة في كتابه هذا ، قال السبكي في شفاء السقام ص 11 صحيح أو حسن .
(4) . حديث " من جاءني زائراً ... " أخرجه الطبري في معجمه الكبير 12/225 وقال السبكي في شفاء السقام ص 17 ( أورده ابن السكن في كتابه السنن الصحاح ) وكذا قال ابن حجر في تلخيص الحبير 2/267 وذكره السيوطي في الجامع الصغير ورمز لحسنه وذلك من رواية أنس . وقوله صلى الله عليه وسلم من جاءني زائراً يشمل من زاره في حياته أو في مماته لأن زائر قبره صلى الله عليه وسلم لا يريد المكان إنما يريد صاحبه وكزائر كل قبر وأحاديث شفاعته صلى الله عليه وسلم لزائر قبره تعددت وصححها أو حسنها الأئمة الذين سبق ذكرهم بالنظر إلى الإسناد الواحد الذي ذكره منها لكن نقل السخاوي في المقاصد الحسنة ص 410 أنه ( قال الذهبي طرقه كلها لينة لكن يتقوى بعضها ببعض لأنه ما في رواتها متهم بالكذب وقال السيوطي في مناهل الصفا تخريج أحاديث الشفا ص 208 وله طرق وشواهد حسنه الذهبي لأجلها ) .
فهؤلاء ستة من أئمة الحديث صححوا الحديث أو حسنوه وبينوا أدلتهم على ذلك وتابعهم محدثون كثيرون بعدهم وفي ذلك الكفاية لمن يبحث عن الحق .
وعلى كل حال فإن زيارته صلى الله عليه وسلم ثابتة المشروعية ضمن العموم في الحديث " زورا القبور فإنها تذكركم الموت " رواه مسلم برقم 976 وأحاديث الشفاعة لزائره صلى الله عليه وسلم بينت فضيلة الزيارة فحتى لو كانت ضعيفة فالحديث الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال عند الأكثرية العظمى من المحدثين .
(5) . رواه ابن حبان في صحيحه ترتيب ابن بلبان برقم 5694 رجاله رجال الصحيحين وفيه محمد بن إسحاق صرح بالتحديث كما يظهر وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد 8 / 64 وقال : رجاله ثقات ولفظه " رأيت أسامة بن زيد عند حجرة عائشة يدعو ) .
(6) . رواه البخاري برقم 5846 ومسلم برقم 2634 .
(7)في كتاب الفتاوى 27 / 242 .
(8)في كتاب اقتضاء الصراط المستقيم 2 / 668 قال ( روى ابن بطة بإسناد صحيح ... سأل رجل نافعاً ... ) .
(9)موطأ الإمام مالك ص 115 برقم 397 .
(10) إنما سميت " منورة " لأن الله تعالى وصف حبيبه صلى الله عليه وسلم في القرآن بأنه أرسله ( شاهداً ومبشراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً ) فكل بلد دخله أو دخلته شريعته فهو " مُنار " واختصت المدينة بسكناه فيها حياً وميتاً فزاد حظها من نوره فقيل لها " مُنوَّرة " زيادة على غيرها .
(11)فيغتنم فرصته قرب المسافة إذا كان بلده بعيداً ويغتنم أيضاً حال صفاء السريرة بعد الحج وفراغ الوقت فربما لا تتيسر له بعد ذلك .
(12). أخرجه الطبراني في معجمه الكبير 12 / 310 برقم 13497 وأخرجه الدار قطني في سننه 2 / 278 وغيرهما ، وفيه حفص بن سليمان القاري قال الهيثمي في مجمع الزائد 4 / 2 : " وثقه الإمام أحمد وضعفه جماعة من الأئمة " وهو من القراء السبعة الذين اعتمدت عليه الأمة في رواية القرآن لكنه لم يكن من أهل الحديث فكثر غلطه مع أخذ الأئمة بقراءته ، وفيه أيضاً ليث بن أبي سليم قال في تقريب التهذيب : " صدوق لكن اختلط جداً ولم يتميز حديثه فترك " ، لكن ذكره الإمام مسلم في مقدمة صحيحه بأنه يصلح للمتابعة ، وعلى كل حال فالعمل بالضيف في فضائل الأعمال ثابت عند الأكثرية العظمى من المحدثين وهو من باب الاحتياط إن كان ثابتاً أخذنا به وإلا فإن الجمع في سفر واحد بين الحج والزيارة مشروع أصلاً .
(13) . الإيضاح في مناسك الحج والعمرة للإمام النووي 447 وانظر الفتاوى 2 / 242 .
(14) . رواه البخاري برقم 1133 ومسلم برقم 1394
(15) هذا الحديث قد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن النهي الذي يدل عليه نهي إرشاد لانهي تحريم ، فقد روى أبوداود برقم 3305 بإسناد صحيح كما قال النووي في المجموعة 8/473 ( أن رجلاً قام يوم الفتح فقال يارسول الله : إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس ركعتين قال : " صل ههنا" فأعاد عليه فقال : " صل ههنا " ثم أعاد عليه فقال : (( شأنك إذن ))وإذا أذن صلى الله عليه وسلم بالسفر من مسجد إلى آخر فالإذن بالسفر إلى مسجد يستوي أجره مع المسجد الأول أولى كما لو سافر من مسجد في اليمن إلى مسجد في عمان . هذا إذا كان القصد بالسفر إلى مسجد أو مكان للعبادة فيه ، أما إذا كان السفر ليس للمكان وإنما لمن فيه كالسفر إلى بلد لزيارة أرحامه فيه أو لعالم يستفيد منه فهذا لايدخل أصلاً في حديث النهي عن شد الرحال لأن الأشخاص ليسوا من جملة الأماكن لو افترضنا أن النهي عن أماكن العبادة غير المساجد الثلاثة ، والقبور تزار لأجل أصحابها لا للأماكن
وحتى لو افترضنا أن المراد بالنهي تحريم السفر إلى كل أماكن العبادة وأن منها القبور فإن حديث " زوروا القبور" يستثنيها من النهي لأنه يدل عليها دلالة خاصة أما لفظ أماكن العبادة فدلالته عليها عامة ، والخاص يقدم على العام عند التعارض ، والله الموفق له الحمد أولاً وآخراً
(16) البخاري برقم 1139 مسلم برقم 1397
(17)زيادة أضفتها لترابط الكلام
(18) الإيضاح في مناسك الحج والعمرة للإمام النووي - مع الإفصاح على مسائل الإيضاح ص 446
(19) رواه ابن أبي خيثمة في تاريخه : أخبرنا الزبير بن بكار حدثني محمد بن يحيى أبو غسان عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ، نقله عن التاريخ كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة ص 246 وهذا السند رجاله ثقات مترجمون في تقريب التهذيب
(20) رواه الإمام مسلم في صحيحه برقم 1387
(21) رواه الإمام مسلم في صحيحه برقم 1378
(22) رواه أبو داود برقم 467 رجاله ثقات مترجمون في التقريب لكن قال عن أحدهم (( إسماعيل بن بشر : صدوق تكلم فيه للقدر )) وذلك لايضعفه
(23) رواه أبو داود برقم 314 عن السيد فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم وقال حديث حسن وذكر فيه انقطاعاً فكأنه قد حسنه للشواهد .
(24)صحيح البخاري برقم 485
(25) استحباب زيارة خير البرية 405
(26) رواه البخاري في صحيحه برقم 1110 ومسلم برقم 714
(27) رواه البخاري في صحيحه برقم 4156 في حديث توبة كعب بن مالك وهو عند مسلم برقم 2769
(28) صحيح البخاري 1137- صحيح مسلم 1390
(29) البيان والتحصيل شرح العتبية 17/133
(30) رواه البخاري برقم 415 ومسلم برقم 54 واللفظ للبخاري
(31) الشفا للقاضي عياض 2/58 وإذا ثبتت مشروعية التوجه إلى القبر عند السلام ثبتت في كل دعاء لأن السلام دعاء كما في كتاب استحباب زيارة خير البرية 407
(32) البيان والتحصيل 18/601
(33) هذا مروي عن الإمام أحمد في منسكه الذي رواه المروذي وعنه نقله في كتاب استحباب زيارة خير البرية ص 405 ، ولا يجب التقيد بهذه الألفاظ بل كل لفظ يشتمل على الصلاة والسلام والشهادة له صلى الله عليه وسلم والدعاء له والدعاء لعموم المسلمين وللزائر نفسه كما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم مايقال عند زيارة القبور ، ففي صحيح مسلم برقم 974 أنه كان يقول في زيارة البقيع : ( السلام ليكم دار قوم مؤمنين .. اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد ) وفيه السلام على أهل القبور والدعاء لهم ، وفي رواية فيه (( ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين )) وهو دعاء لكل أموات المسلمين وأحيائهم ، وفي رواية برقم 975 (( يغفر الله لنا ولكم )) وفيه دعاء الزائر لنفسه ولأهل القبور
(34) كتاب الإيضاح في مناسك الحج والعمرة بحاشية الإفصاح ط مكة المكرمة ودار البشائر في بيروت ص 453-454
(35)استحباب زيارة خير البرية ص 536 وقد ذكر الإمام أحمد هذا الدعاء بعد وداع النبي صلى الله عليه وسلم ، ولافرق إذا كان مشروعاً بين أن يقوله في هذا المكان وغيره
(36) قد أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم باتباعهم في قوله : (( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة )) فلا يمكن أن تكون سنتهم بدعة أبداً ، فهم أعلم وإخلاصهم أعظم ، وإذا أمكن أن يقع في اجتهادهم خطأ فهو عندهم أقل من سواهم وأندر ، والمخطئ في اجتهاده مأجور فليس مبتدع لأن الله لا يأجر على بدعة
(37) رواه الحاكم في المستدرك 1/313 وقال صحيح على شرطهما ، والترمذي برقم 3578 وقال حسن صحيح غريب ( وقوله في هذه الرواية : "وشفعني فيه " فيه غرابة )
(38)المستدرك 1/526 وقد قال منكروا التوسل : إن التوسل قسمان مشروع وهو طلب الدعاء من النبي أو الرجل الصالح في حياته ، وممنوع وهو أن تسأل الله بالرجل الصالح فتقول : اللهم إني أسألك بفلان أو ارحمني لأجل فلان وزعموا أن هذا الحديث من القسم الأول لأن الرجل طلب الدعاء ووعده النبي صلى الله عليه وسلم بالدعاء ، وهذا تأويل بلا دليل لأن الموجود في هذا الحديث ليس لفظ التوسل حتى يدعى أنه قسمان بل هو السؤال به صلى الله عليه وسلم وهو النوع الثاني نفسه فيكون النبي صلى الله عليه وسلم دعا له وعلمه مايدعو به زيادة على ذلك ولأجل اتباع هذه السنة أمر الإمام أحمد وغيره بالتوسل وانظر تفصيله في رسالتي : التوسل في سنة النبي وأصحابه
(39) رواه ابن أبي شيبة في المصنف32665 والبيهقي في الدلائل 7/47
(40)رواه أبو يعلى 3425 وفي مجمع الزوائد 8/211 رجاله ثقات وفي فتح الباري 3/582 قال عن روابة ابن أبي شيبة : بإسناد صحيح وقال ابن كثير في البداية والنهاية 4/94 عن رواية البيهقي ( هذا إسناد صحيح ) وقد زعم منكرو التوسل أن الصحابة في الاستسقاء طلبوا الدعاء من العباس ولم يطلبوه من النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته لأنه لايجوز ولو كان جائزاً لما تركوه لأن دعاءه صلى الله عليه وسلم أفضل وهذا كله باطل ، فهذه الرواية تدل على أن بعضهم طلب منه الدعاء ، وقد كانوا في حياته صلى الله عليه وسلم يدعو بعضهم لبعض ويطلب بعضهم دعاء بعض مع تمكنهم من أن يطلبوا الدعاء منه اتفاقاً فإمكان طلب الدعاء منه لايمنع طلبه من غيره كما طلبوا الدعاء من العباس وعمر وعثمان وعلي وبقية العشرة أفضل منه . انظر رسالتي : التوسل في سنة النبي صلى الله عليه وسلم
(41) رواه مسلم برقم 489 ، ومنكروا التوسل يزعمون أن من طلب الحاجة المختصة بالله من رسول الله فقد أشرك ولكن هذا الحديث يقر ماقاله هذا الصحابي ، ودخول الجنة بيد الله ويقولون هو يقصد أن يدعو له بذلك فنقول وكذلك كل من طلب النبي صلى الله عليه وسلم حاجة مختصة بالله فهو يقصد أن يدعو له بذلك فيجوز ولو كان شركاً لما صح لافي الحياة ولا في الممات . وانظر رسالتي التوسل في سنة النبي صلى الله عليه وسلم
(42)الشفا للقاضي عياض 88/2

(43) المنتقى للباجي 296/1
(44) رواه مسلم في صحيحه برقم : 974
(45) الشفا للقاضي عياض 88/2
(46) رواه مسلم في صحيحه 974
(47) مجمع الزوائد 41/8 عن الطبراني قال ورجاله رجال الصحيح غير يحيى بن إبراهيم المسعودي وهو ثقة
(48) في كتابه الإيضاح ص 456
(49) شنوا التراب شناً صبوه صباً رفيقاً
(50) الجزور الناقة
(51) رواه الإمام مسلم في صحيحه برقم 121
(52)الإيضاح للإمام النووي ص 457
(53) صحيح البخاري 1279

(54) صحيح البخاري 3916
(55)ولابأس بأن يسافر لأجلهم خصوصاً كما تقدم من قبل تعليقاً على حديث ( لاتشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ) ، وقد ذكرت هناك أن النهي ليس للتحريم لأن القبور ليست مساجد ، ولأن زيارة القبور ليست لذات القبر وإنما زيارة لمن هو فيه كالسفر لزيارة أرحامه وأصحابه والعلماء الأحياء في بيوتهم فكما أن بيوتهم غير مقصودة بالزيارة فكذلك زيارة أهل القبور قبورهم غير مقصودة بالزيارة بل المقصود هم ، والذين منعوا السفر إلى القبور زعموا أن تقدير الحديث هكذا : (( لاتشد الرحال إلى مكان بقصد العبادة فيه )) ، ثم المكان المقصود للعبادة أعم من المساجد والقبور ، فلو أن النهي للتحريم لم يشملها لأن القبور أخص فيقدم الأمر بزيارتها عند التعارض
(56) رواه مسلم في صحيحه برقم 976 ، ولايدل الحديث على أنها كافرة ، بل يغفر لها بسبب آخر غير استغفاره صلى الله عليه وسلم وهو أنها مشمولة بعفو الله تعالى عن أهل الفترة في قوله سبحانه (( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً ))15 الإسراء ، مثلما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول يوم القيامة : رب شفعني فيمن قال لاإله إلا الله محمد رسول الله فيشفعه فيقول رب شفعني ((فيمن لا إله إلا الله )) فقول الله تعالى : (( لا ، هذه شفاعتي )) كما في صحيح البخاري
(57)صحيح البخاري برقم 3771
(58)صحيح البخاري 3762
(59) رواه الحاكم في المستدرك 376/1 وصححه الذهبي ، وكلام أحمد في كتاب الروايتين والوجهين لأبي يعلى 212/1 والسيدة عائشة رضي الله عنها تبين هنا أن النسخ ثابت في حق الرجال والنساء لأنها أجابت بذلك من سألها عن زيارتها قبر أخيها ، وليس هذا الشمول اجتهاداً منها بل هو مبني على تعليم النبي صلى الله عليه وسلم لها ماتقول في زيارة القبور كما رواه مسلم برقم 974 ( قولي السلام على أهل الديار ...) كما تقدم ذكره ولو كانت الزيارة محرمة أو مكروهة لبين لها ونهاها عنها ، وبهذا يظهر أن حديث (( لعن الله زوارات القبور )) منسوخ كحديث النهي عن زيارتها ، ويتأكد شمول النسخ له بأمرين : أولهما : أن حديث الأمر بزيارة القبور له علة مصرح بها ، وحديث اللعن ليس معللاً قال في إرشاد الفحول 411: ( يقدم ماكان فيه الإيماء إلى علة الحكم على مالم يكن كذلك ) ، ثانيهما : أن العلة المذكورة هي حث على أمر يستوي فيه الرجال والنساء : (( زوروا القبور فإنها تذكر الموت )) وتذكر الموت مطلوب منهما
وللإمام أحمد قول آخر ذكره أبو يعلى قبل هذا قال : ( لاتخرج المرأة إلى المقابر ولا غيرها لما روى ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم قال : (( لعن الله زائرات القبور )) واختلف علماء مذهبه فذكر بعضهم الروايتين دون ترجيح كابن قدامة في المغني 517/3 ورجح آخرون الكراهة وبعضهم التحريم لظاهر هذا الحديث وسكت بعض هؤلاء عن زيارتهن قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه وصرح آخرون بأنها تسن ، ولم يذكروا أحداً خالف في ذلك كصاحب الإنصاف 535/2 وصاحب التوضيح 193/1 وصاحب المبدع 241/1 وصاحب مطالب أولي النهى 932/1 وصاحب معونة أولي النهى 531/2 وصرح إسحاق بن راهويه بأن الرجال والنساء سواء في الإذن لهما بزيارة القبور كما في مسائل احمد وإسحاق 1406 وقاله ابن عبد البر في التمهيد كما نقل عنه في عمدة القاري 69/8 وقاله صاحب الدر المختار الحنفي مع حاشية ابن عابدين عليه 365/5 كما صرح في الحاشية بأنها تندب نقلاً عن البحر الرائق لابن نجيم وهو في البحر 210/2
(60) رواه الترمذي برقم 1061 وقال حديث حسن صحيح

(61) رواه الإمام أحمد في المسند والطبراني في الأوسط 5440 قال الهيثمي في مجمع الزوائد 8/4 : رجاله ثقات ، لكن ضعفه بعضهم لأنه من رواية نبيط بن عمر التابعي وليس له إلا راو واحد وقد وثقه ابن حبان ، وعلى افتراض ضعفه فإنه في فضائل الأعمال فيعمل به فإن كان النبي صلى الله عليه وسلم قاله فبها ونعمت وإلا فالعمل صحيح اعتماداً على حديث صلاة في مسجدي أفضل من ألف فيما سواه
(62) الإيضاح في مناسك الحج مع الإفصاح 456
(63) البيان والتحصيل 133/17
(64) صحيح البخاري برقم 480 وقد أنكر على عثمان رضي الله عنه تزيينه فاحتج بهذا الحديث (( من بنى لله مسجداً ... بنى الله له مثله في الجنة )) كما في البخاري 435
(65) صحيح البخاري 435
(66) فتح الباري لابن رجب الحنبلي 292/3 ( قال روى عمر بن شبة في أخبار المدينة .. بإسناد فيه ضعف ) وفي المسألة خلاف
(67) انظر تاريخ الطبري 436/6 والمنتظم لابن الجوزي 283/6 والبداية والنهاية 79/9

(68) الرد على الإخنائي باسم استحباب زيارة خير البرية تأليف ابن تيمية ص 450
(69) البداية والنهاية لابن كثير 80/9
(70) الرد على الإخنائي ص 435 وأما قول ابن كثير في البداية والنهاية 80/9 ( يحكى أن سعيد بن المسيب أنكر إدخال حجة عائشة في المسجد ) فيكفي لرده أنه حكاية بلا سند ومثله مافي الفتاوى 420/27 فلا يثبت شيء في هذا المعنى
(71) الرد على الإخنائي ص 451-452
(72) البخاري 3451 ومسلم 2533 ، فلو لم يكن فيهم أحد من الصحابة لكان إقرارهم لعمر بن عبد العزيز حجة ، فإذا كان فيهم الصغار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان ذلك أقوى فهم تلقوا علم النبي صلى الله عليه وسلم صغاراً وأدوا كباراً ، وكيف يمكن أن يسكتوا عن دخول الحجرة النبوية في المسجد لو كان دخولها يخالف تحذير النبي صلى الله عليه وسلم ونهيه وهم لم يسكتوا على فوات العبرة التي تزهد الناس في الدنيا حين يردون بيوت النبي صلى الله عليه وسلم والزهد ظاهر عليها . أيمكن أن يتكلموا في أمر إبقاء البيوت النبوية على حالها وقد قالوا فيه : ( تركها أولى ) ويتركوا الكلام في أمر محرم لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فهذا يدل على أن اتخاذها مسجداً معناه أن يقصدها الإنسان بالسجود أو يضع جبهته عندها بقصد السجود لها أما الصلاة عندها دون قصد ذلك فليس من باب اتخاذها مسجداً بدليل مارواه مسلم في كتاب الزهد رقم 71 من صحيحه عن عروة بن الزبير قال : كان أبو هريرة يحدث ويقول اسمعي ياربة الحجرة وعائشة تصلي فلما قضت صلاتها قالت لعروة ألا تسمع إلى هذا ومقالته آنفاً ... )) وعروة ولد في خلافة عثمان بعد وجود القبور الثلاثة كما في تقريب التهذيب ، ولو كان ذلك من اتخاذه مسجداً ما فعلته بحضور كل الصحابة في المسجد بجانبها
(73) في المغني لابن قدامة 473/2 : ( ويكره أن يصلي إلى هذه المواضع [ الآتية ] فإن فعل صحت صلاته نص عليه أحمد [بن حنبل] في رواية أبي طالب .. قال لاينبغي أن يكون في القبلة قبر ولاحش ولاحمام فإن كان يجزئه ) يعني يكفيه ولايعيدها ... وقال أبو عبد الله بن حامد : (إن صلى إلى المقبرة والحش فحكمه حكم المصلي فيهما إذا لم يكن بينه وبينهما حائل ) وينبغي أن نلاحظ أن الإمام لم يشترط هذا الشرط ، ومع ذلك فقبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه حولهما جدار الحجرة الأصلي والجار الخارجي والحديد المشبك . انظر الاختيارات الفقهية ص 67 لابن تيمية والمبدع 397/1 وأما مالك فصرح راوي المدونة عنه عبد الرحمن بن القاسم 90/1 أنه قال : ( لابأس بالصلاة في المقابر )
(74) رواه مسلم برقم 972
(75) رواه البخاري برقم 1324
(76) رواه الإمام أحمد في المسند /15981/ وابن ماجة برقم 1412 والحاكم في المستدرك 12/3 وقال صحيح ووافقه الذهبي
(77) رواه البخاري برقم 1136ومسلم برقم 1399 مكرر
(78) كما سبق عن عتبان بن مالك ، وسلمة بن الأكوع في هذه الرسالة . وكذا مارواه النسائي بسند صحيح وهو برقم 737 عن أم سليم أنها طلبت ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم كعتبان . وكذا روى النسائي برقم 1728 عن أبي موسى أنه صلى موضع النبي صلى الله عليه وسلم وسنده صحيح وكذا عبد الله بن سلام كما رواه البخاري في صحيحه برقم 6910 ، واقتداء بهؤلاء الصحابة الكرام رضي الله عنهم بنيت المساجد في المواضع التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم في الحرمين الشريفين وعلى الطريق بينهما كما روى البخاري عن عبد الله بن عمر قال ( باب المساجد التي بطرق المدينة ) ولايمكن أن يكون ذلك خصوصية لهؤلاء الصحابة لأن الخصوصية لايقبل ادعاؤها إلا بدليل ، وأول من ينبغي أن يعلم بها هو صاحبها وحديث عبد الله بن سلام فيه دعوة للصلاة حيث صلى النبي صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن عمر عمل بعمله ابنه سالم بل بناء المساجد فيها كما روى البخاري في حديث ابن عمر دليل على أن العمل بذلك كان كثيراً . وعمر حين قطع الشجرة ماقطعها ليمنع الناس الصلاة في مكان النبي صلى الله عليه وسلم بل لأنهم اختلفوا فيها فزعم بعضهم أنه يعرفها ، وذلك واضح من رواية البخاري برقم 2798 و3930 والله تعالى أعلم . والصحابة الذين لم تأت عنهم رواية في ذلك لايصح أن يقال إنهم مخالفون لابن عمر
(79) ينظر اقتضاء الصراط المستقيم 636/2 وبعد هذا مباشرة قال الإمام أحمد رضي الله عنه : ( إلا أن الناس قد أفرطوا في هذا جداً وأكثروا فيه ) ( فذكر قبر الحسين ومايفعل الناس عنده ) ومعنى الإفراط والإكثار هو الزيادة على ماشرع الله كالسجود للقبر ونحوه أما أصل التبرك فهو مشروع كما هو واضح من فعل ابن عمر والصحابة الذين عملوا مثله
(80) انظر البيان والتحصيل لابن رشد 133/17
(81) صحيح البخاري برقم 469-470
(82) صحيح البخاري برقم 6911 ذكره البخاري في باب ماذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحض اتفاق أهل العلم وماكان بها من مشاهد النبي صلى الله عليه وسلم والمهاجرين والأنصار ومصلى النبي صلى الله عليه وسلم والمنبر والقبر وذكر مع الحديث السابق حديث عبد الله بن سلام برقم 6910 عن أبي بردة قال قدمت المدينة فلقيني عبد الله بن سلام فقال لي : انطلق إلى المنزل فأسقيك في قدح شرب فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وتصلي في مكان صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم فانطلقت معه فأسقاني سويقاً وأطعمني تمراً وصليت في مسجده )
(83) إكمال العلم بفوائد مسلم 456/4 ط دار الوفاء بمصر
(84) الإيضاح في مناسك الحج ص 458 ومحراب النبي صلى الله عليه وسلم معروف يقيناً وكذا ممره صلى الله عليه وسلم منه إلى بيته
(85) صحيح البخاري /3386/ وأما ماجاء في مجمع الزوائد 145/1 برقم 6705 ك ( كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بطهور فغمس يده فيه ثم توضأ فتتبعناه فحسوناه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ماحملكم على ماصنعتم )) ؟ قلنا : حب الله ورسوله قال : ( فإن أحببتم أن يحبكم الله ورسوله فأدوا إذا ائتمنتم واصدقوا إذا حدثتم وأحسنوا جوار من جاوركم ) قال الهيثمي : رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبيد بن واقد القيسي وهو ضعيف ، فهذا يعني الجمع بين التبرك والأخلاق ولا ينهى عن التبرك
(86) (المد) هو مكيال كان في العهد النبوي يساوي حفنة اليدين من إنسان معتدل الخلقة وهو قريب من نصف كيلو غرام والصاع أربعة أمداد
(87) رواه مسلم في صحيحه برقم 1373
(88) اللابة ومثناها اللابتان هي أرض ذات حجارة سود نخرة (( بركانية )) وتسمى الحرة أيضاً وفي المدينة حرتان واحدة من شرقها وواحدة من غربها .
(89) رواهما الإمام مسلم في صحيحه برقم 2047 ، والعجوة نوع من التمر قريب من شكل الكرة لونه قريب من السواد وفيه طراوة ولين لين ، والتصبح بها أكلها عند الصباح
(90) الرد على الإخنائي ص / 536/
(91) الإيضاح في مناسك الحج والعمرة للإمام النووي 462

إعداد الدكتور : محمود أحمد الزين