Selasa, 02 Oktober 2018

Hukum Mujassimah Menurut Empat Madzhab

Hukum Mujassimah atau memfisikkan Allah Menurut Empat Madzhab


حكم التجسيم والمجسمة في المذاهب الأربعة ( دراسة فقهية )

حكم التجسيم والمجسمة في المذاهب الأربعة ( دراسة فقهية )
عبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وأتباعه وبعد :
فهذا مقال عن حكم التجسيم والمجسمة في المذاهب الأربعة, وقد يقال : إن التجسيم مسألة عقدية فما دخل المذاهب الفقهية الأربعة فيها , والجواب هو : أن مسألة التجسيم لها تعلقان :
الأول : حقيقة التجسيم وبيان بطلانه وما يتعلق بذلك من مسائل فهذا محله كتب العقائد
والثاني : حكم التجسيم من حيث الفسق والكفر وهذا يدرس في كتب العقائد والفقه جميعا , أما كتب العقائد فلأنها تهتم بمعرفة المدى الذي وصلت إليه البدعة هل هو الكفر أم الفسق ؟ , وأما كتب الفقه فلأن هناك كثيرا من الأحكام متعلقة بذلك كالصلاة والمناكحة والذبائح والشهادة ووو
وقد اجتمع على تنزيه الله تعالى عن الجسمية كل المذاهب العقدية الإسلامية ( من أهل الحديث والأشاعرة والماتردية والمعتزلة والخوارج والإباضية والزيدية والإمامية وغيرهم ) إلا ما نسبت إلى بعض متقدمي الشيعة والكرامية ومن تأثر بهم من القول بالتجسيم تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا
وقد جعلت هذا المقال في مباحث :

المبحث الأول
حكم التجسيم والمجسمة عند الحنفية
للحنفية تفصيل في من قال إن الله جسم :
- فمن قال هو جسم كالأجسام أو أطلق فقال جسم فقد وقع في بدعة مكفرة
- ومن قال إن الله جسم لا كالأجسام فقد وقع في بدعة مفسقة غير مكفرة وقيل مكفرة
وهذه بعض نصوص الحنفية في الحكم على التجسيم والمجسمة :
*في تبيين الحقائق للزيلعي : 1/135 : ( والمشبه إذا قال له تعالى يد ورجل كما للعباد فهو كافر ملعون وإن قال جسم لا كالأجسام فهو مبتدع ; لأنه ليس فيه إلا إطلاق لفظ الجسم عليه وهو موهم للنقص فرفعه بقوله لا كالأجسام فلم يبق إلا مجرد الإطلاق وذلك معصية تنتهض سببا للعقاب لما قلنا من الإيهام بخلاف ما لو قاله على التشبيه فإنه كافر وقيل يكفر بمجرد الإطلاق أيضا وهو حسن بل أولى بالتكفير ...
بخلاف مطلق اسم الجسم مع نفي التشبيه فإنه يكفر لاختياره إطلاق ما هو موهم النقص بعد علمه بذلك ولو نفى التشبيه فلم يبق منه إلا التساهل والاستخفاف بذلك) اه
وانظر نحو ذلك أيضا في فتح القدير 1/350 وكنز الدقائق 1/370
*وقال ابن نجيم في البحر الرائق 5/ 151 أما لو كان مؤديا إلى الكفر فلا يجوز أصلا كالغلاة من الروافض …والقدرية والمشبهة القائلين بأنه تعالى جسم كالأجسام ومن ينكر الشفاعة أو الرؤية أو عذاب القبر أو الكرام الكاتبين
أما من يفضل عليا فحسب فهو مبتدع من المبتدعة الذين يجوز الاقتداء بهم مع الكراهة وكذا من يقول أنه تعالى جسم لا كالأجسام ومن قال أنه تعالى لا يرى لجلاله وعظمته ) اه
*وقال الخادمي ( ت 1168) في بريقة محمودية 1/95 : ( والبدعة في الاعتقاد هي المتبادرة من إطلاق البدعة و المبتدع والهوى وأهل الأهواء فبعضها كفر ) .. والكفر كاعتقاد الجسمية كسائر الأجسام والتفصيل فيما سيذكره المصنف ...
( وبعضها ليست به ) أي بكفر كإنكار سؤال القبر واعتقاد أنه جسم لا كالأجسام
( ولكنها أكبر من كل كبيرة في العمل ) .. ( وليس فوقها ) أي البدعة في الاعتقاد ( إلا الكفر ) اه
ولكن ما هو المراد بقولهم جسم لا كالأجسام ؟
المراد أن القائل يطلق على الله لفظ الجسم دون حقيقته ولوازمه فهو عنده بمعنى الموجود والقائم بنفسه ولا يريد ما يمكن فرض الأبعاد فيه فيكون الخلاف معه حينئذ في إطلاق اللفظ
أما إذا قال إن الله جسم بمعنى أنه يمكن فرض الأبعاد فيه وأن له مقدار وحدا ونهاية وجرم وكثافة فهذا داخل في قولهم ( جسم كالأجسام ) وإن قال صاحبه لا كالأجسام فهو لذر الرماد على العيون فهو في الحقيقة جعله كالأجسام
*يبين هذا الخادمي في بريقة محمودية 1/225 بقوله : ( وفيها ( أي التترخانية ) ( إن ) ( اعتقد أن لله تعالى رجلا ) ( وهي الجارحة ) المستلزمة للجسمية قيد بهذا الاعتقاد , إذ ورد في الحديث الصحيح إطلاق القدم عليه تعالى وهو قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : { تطلب النار الزيادة حتى يضع الجبار فيها قدمه } فقيل للتعظيم وقيل وقيل .
( يكفر وفيها ومن ) ( قال بأن الله تعالى جسم لا كالأجسام ) التي تتركب من الأجزاء وكان لها طول وعرض وعمق ( فهو مبتدع ) لعدم ورود الشرع ولإيهامه الجسم المنفي ( وليس بكافر ) ; لأنه حينئذ يكون بمعنى الذات أو النفس أو الشيء وإطلاقها عليه تعالى جائز وهذا إنما لا يكون كفرا إذا لم يثبت شيء من خواص الجسم كالحيز , والجهة إلى أن لا يبقى إلا اسم الجسم وإلا فكفر أيضا ) اه
*وقال أيضا في بريقة محمودية 1/228 : ( وفيها ) ( رجل وصف الله تعالى بالفوق أو بالتحت ) ( فهذا تشبيه ) أي بالأجسام فتجسيم ( وكفر ) لعله إن كان مراده من الفوق هو العلو , والرفعة , والقهر , والغلبة فلا يكفر بل ينبغي إجراء التفصيل السابق من إرادة حكاية ما في الأخبار كقوله تعالى { يد الله فوق أيديهم } { وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله } ) اه
*وفي حاشية ابن عابدين 1/562: ( قوله كقوله جسم كالأجسام ) وكذا لو لم يقل كالأجسام , وأما لو قال لا كالأجسام فلا يكفر لأنه ليس فيه إلا إطلاق لفظ الجسم الموهم للنقص فرفعه بقوله لا كالأجسام , فلم يبق إلا مجرد الإطلاق وذلك معصية ) اه
* وفي التقرير والتحبير (لابن أمير الحاج حنفي ) 3/319 ولا تقبل شهادة المجسمة ; لأنهم كفرة ويوافقه ما في المواقف وقد كفر المجسمة مخالفوهم
قال الشارحون من أصحابنا والمعتزلة وقال شيخنا المصنف رحمه الله في المسايرة , وهو أظهر , فإن إطلاق الجسم مختارا بعد علمه بما فيه من اقتضاء النقص استخفاف )
*وقال الملا علي القاري في شرح الفقه الأكبر ص271 : ( من اعتقد أن الله لا يعلم الأشياء قبل وقوعها فهو كافر وإن عُدّ قائله من أهل البدعة، وكذا من قال: بأنه سبحانه جسم وله مكان ويمرّ عليه زمان ونحو ذلك كافر، حيث لم تثبت له حقيقة الإيمان ) اه

المبحث الثاني
حكم التجسيم والمجسمة عند المالكية

لا يختلف حكم التجسيم والمجسمة عند المالكية عنه عند الحنفية فلهم نفس التفصيل في من قال إن الله جسم :
- فمن قال هو جسم كالأجسام أو أطلق فقال جسم فقد وقع في بدعة مكفرة
- ومن قال إن الله جسم لا كالأجسام فقد وقع في بدعة مفسقة غير مكفرة وقيل مكفرة
وهذه بعض نصوص المالكية في الحكم على التجسيم والمجسمة :
*في أحكام القران لابن العربي 2/475 : ( فإذا أنكر أحد الرسل أو كذبهم فيما يخبرون عنه من التحليل والتحريم , والأوامر والندب , فهو كافر
وكل جملة من هذه الوجوه الثلاثة له تفصيل تدل عليه هذه الجملة التي أشرنا بها اختلف الناس في التكفير بذلك التفصيل , والتفسيق والتخطئة والتصويب ; وذلك كالقول في التشبيه والتجسيم والجهة , أو الخوض في إنكار العلم والقدرة , والإرادة والكلام والحياة , فهذه الأصول يكفر جاحدها بلا إشكال ) اه
*وفي الفواكه الدواني 1/94 : ( وقع نزاع في تكفير المجسم قال ابن عرفة : الأقرب كفره , واختيار العز عدم كفره لعسر فهم العوام برهان نفي الجسمية ) اه
*وفي شرح الخرشي على خليل 8/62 مثال اللفظ المقتضي للكفر أن يجحد ما علم من الدين بالضرورة كوجوب الصلاة , ولو جزءا منها , وكذا إذا قال : الله جسم متحيز ) اه
وفي حاشية العدوي على على شرح الخرشي : ( قوله : وكذا إذا قال : الله جسم متحيز ) أي : آخذ قدرا من الفراغ , والمراد أنه قال : جسم كالأجسام هذا هو الذي يكفر قائله , أو معتقده , وأما من قال : جسم لا كالأجسام فهو مبتدع على الصحيح ) اه
*وفي حاشية العدوي على كفاية الطالب 1/102 : ( فالذنب المخل بالإيمان يكفر به ; لأنه حينئذ ليس بمسلم أي كرمي مصحف بقذر وكمن يعتقد أن الله جسم كالأجسام , وأما من يعتقد أنه جسم لا كالأجسام فلا يكفر إلا أنه عاص ; لأن المولى سبحانه وتعالى ليس بجسم ) اه

* وفي حاسية الصاوى على الشرح الصغير 4/432 قوله : [ أي يقتضي الكفر ] : أي يدل عليه دلالة التزامية كقوله جسم متحيز أو كالأجسام , وأما لو قال : جسم لا كالأجسام فهو فاسق , وفي كفره قولان رجح عدم كفره ) اه
*و في منح الجليل شرح مختصر خليل 9/206 : قال الشيخ محمد بن أحمد عليش المالكي ( ت 1299) عند ذِكر ما يوقع في الكفر والعياذ بالله ما نصه :
(باب الردة كفر المسلم بقول صريح أو بلفظ يقتضيه ) أي يستلزم اللفظ الكفر استلزاما بينا كجحد مشروعية شيء مجمع عليه معلوم من الدين ضرورة , فإنه يستلزم تكذيب القرآن أو الرسول , وكاعتقاد جسمية الله وتحيزه , فإنه يستلزم حدوثه واحتياجه لمحدث ونفي صفات الألوهية عنه جل جلاله وعظم شأنه ) اه كلام عليش
*وقال محمد بن علي بن حسين مفتي المالكية في مكة ( 1367هـ) في تهذيبه للفروق المسمى (تهذيب الفروق والقواعد السنية في الأسرار الفقهية ) 4 /266 :
( والقسم الثاني ) ما ورد نظيره في كتاب أو سنة صحيحة وإلى مثاله وحكمه أشار العلامة الأمير في حاشيته على شرح الشيخ عبد السلام على جوهرة التوحيد بقوله واعلم أن من قال جسم [ لا ]كالأجسام فاسق ولا يعول على استظهار بعض أشياخنا كفره كيف وقد صح وجه لا كالوجوه ويد لا كالأيدي نعم لم ترد عبارة جسم فليتأمل
اهـ بلفظها
قلت [ القائل هو المالكي ] : ومن هذا القسم قول القائل إنه تعالى في مكان ليس كمكان الحوادث لأنه قد صح استواء على العرش لا كالاستواء على السرير نعم لم ترد عبارة مكان ) اهـ

المبحث الثالث
حكم التجسيم والمجسمة عند الشافعية
للشافعية في حكم التجسيم والمجسمة ثلاثة أقول :
- الأول : أن التجسيم كفر بإطلاق
- والثاني : أن التجسيم ليس بكفر بإطلاق
- والثالث : التفصيل فالتجسيم الصريح كفر والتجسيم غير الصريح ليس بكفر والمراد بالتجسيم الصريح هو التصريح بأن الله جسم ذو أبعاد . وغير الصريح هو إثبات ما يلزم منه التجسيم , أو القول بأنه جسم لا كالأجسام
وهذه بعض نصوص الشافعية في ذلك :
*قال العز بن عبد السلام في قواعده 1/202 : ( قد رجع الأشعري رحمه الله عند موته عن تكفير أهل القبلة , لأن الجهل بالصفات ليس جهلا بالموصوفات
وقال : اختلفنا في عبارات والمشار إليه واحد , وقد مثل ذلك بمن كتب إلى عبيده " فأمرهم ونهاهم " فاختلفوا في صفاته هل هو أبيض أو أسود أو أحمر أو أسمر ؟ فلا يجوز أن يقال : إن اختلافهم في " صفته " اختلاف في كونه سيدهم المستحق لطاعتهم وعبادتهم , فكذلك اختلاف المسلمين في صفات الإله " ليس " اختلافا في كونه سبحانه وتعالى في جهة " " كونه خالقهم " وسيدهم المستحق لطاعتهم
فإن قيل : يلزم من الاختلاف في كونه سبحانه " وتعالى " في جهة كونه حادثا قلنا : لازم المذهب ليس بمذهب , لأن المجسمة جازمون بأنه في جهة وجازمون بأنه قديم أزلي ليس بمحدث ) اه
*وفي قواعد العز بن عبد السلام 1/202 وكل ذلك مما لا يمكن تصويب للمجتهدين فيه بل الحق مع واحد منهم , والباقون مخطئون خطأ معفوا عنه لمشقة الخروج منه والانفكاك عنه , ولا سيما قول معتقد الجهة فإن اعتقاد موجود ليس بمتحرك ولا ساكن ولا منفصل عن العالم ولا متصل به , ولا داخل فيه ولا خارج عنه لا يهتدي إليه أحد بأصل الخلقة في العادة , ولا يهتدي إليه أحد إلا بعد الوقوف على أدلة صعبة المدرك عسرة الفهم فلأجل هذه المشقة عفا الله عنها في حق العادي [ كذا ولعله العامي ]
ولذلك كان صلى الله عليه وسلم لا يلزم أحدا ممن أسلم على البحث عن ذلك بل كان يقرهم على ما يعلم أنه لا انفكاك لهم عنه , وما زال الخلفاء الراشدون والعلماء المهتدون يقرون على ذلك مع علمهم بأن العامة لم يقفوا على الحق فيه ولم يهتدوا إليه , وأجروا عليهم أحكام الإسلام من جواز المناكحات والتوارث والصلاة عليهم إذا ماتوا وتغسيلهم وتكفينهم وحملهم ودفنهم في مقابر المسلمين , ولولا أن الله قد سامحهم بذلك وعفا عنه لعسر الانفصال منه ولما أجريت عليهم أحكام المسلمين بإجماع المسلمين , ومن زعم أن الإله يحل في شيء من أجساد الناس أو غيرهم فهو كافر لأن الشرع إنما عفا عن المجسمة لغلبة التجسم على الناس فإنهم لا يفهمون موجودا في غير جهة بخلاف الحلول فإنه لا يعم الابتلاء به ولا يخطر على قلب عاقل ولا يعفى عنه ) اه
*وفي المجموع للنووي 4/150 فرع ) قد ذكرنا أن من يكفر ببدعته لا تصح الصلاة وراءه , ومن لا يكفر تصح , فممن يكفر من يجسم تجسيما صريحا , ومن ينكر العلم بالجزئيات ) اه
*وفي روضة الطالبين للنووي 10/64 : ( ويحصل ذلك [ أي الردة ] تارة بالقول الذي هو كفر وتارة بالفعل والأفعال الموجبة للكفر هي التي تصدر عن تعمد واستهزاء بالدين صريح كالسجود للصنم أو للشمس وإلقاء المصحف في القاذورات والسحر الذي فيه عبادة الشمس ونحوها
قال الإمام في بعض التعاليق عن شيخي أن الفعل بمجرده لا يكون كفرا قال وهذا زلل عظيم من المعلق ذكرته للتنبيه على غلطه وتحصل الردة بالقول الذي هو كفر سواء صدر عن اعتقاد أو عناء أو استهزاء
هذا قول جملي وأما التفصيل فقال المتولي من اعتقد قدم العالم أو حدوث الصانع أو نفى ما هو ثابت للقديم بالإجماع ككونه عالما قادرا أو أثبت ما هو منفي عنه بالإجماع كالألوان أو أثبت له الاتصال والانفصال كان كافرا ) اه
*وفي أسنى المطالب لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري 4/117: ( وأورد في المهمات على الأخير أن المجسمة ملتزمون بالألوان مع أنا لا نكفرهم على المشهور كما سيأتي في الشهادات قال لكن في شرح المهذب في صفة الأئمة الجزم بتكفيرهم ) اه
*وفي حاشية الرملي عليه : ( قوله : مع أنا لا نكفرهم على المشهور ) , وهو الراجح ( قوله : قال لكن في شرح المهذب في صفة الأئمة إلخ ) , قال شيخنا الأصح الأول ) اه
*وفي حاشية الرملي على أسنى المطالب 1/220 : ( قوله : (وما في المجموع من تكفير من يصرح بالتجسيم ) أشار إلى تضعيفه وكتب أيضا كأنه احترز بالتصريح عمن يثبت الجهة فإنه لا يكفر كما قاله الغزالي في كتاب التفرقة بين الإسلام , والزندقة
وقال ابن عبد السلام في القواعد : إنه الأصح بناء على أن لازم المذهب ليس بمذهب ر وكتب أيضا قال البلقيني الصحيح , أو الصواب خلاف ما قال وقال ابن القشيري في المرشد من كان من أهل القبلة وانتحل شيئا من البدع كالمجسمة , والقدرية وغيرهم هل يكفر للأصحاب فيه طريقان وكلام الأشعري يشعر بهما وأظهر مذهبيه ترك الكفر وهو اختيار القاضي فمن قال قولا أجمع المسلمون على تكفير قائله كفرناه وإلا فلا ) اه

وفي فتاوى الرملي 4/20 سئل ) عمن قال إن الله في جهة هل هو مسلم , وإن لزمه التجسيم ; لأن لازم المذهب ليس بمذهب أم لا ؟
( فأجاب ) بأن القائل المذكور مسلم , وإن كان مبتدعا ) اه
*وفي تحفة المحتاج 9/86 : ( من ثم قيل أخذا من حديث الجارية يغتفر نحو التجسيم والجهة في حق العوام ; لأنهم مع ذلك على غاية من اعتقاد التنزيه والكمال المطلق ) اه
*وفي البحر المحيط للزركشي 8/280: ( وأما المخطئ في الأصول والمجسمة :
فلا شك في تأثيمه وتفسيقه وتضليله . واختلف في تكفيره :
وللأشعري قولان . قال إمام الحرمين وابن القشيري وغيرهما : وأظهر مذهبيه ترك التكفير , وهو اختيار القاضي في كتاب " إكفار المتأولين "
وقال ابن عبد السلام : رجع الأشعري عند موته عن تكفير أهل القبلة , لأن الجهل بالصفات ليس جهلا بالموصوفات . وقال : اختلفنا في العبارة والمشار إليه واحد .
والخلاف فيه وجهان لأصحابنا كما قاله ابن القشيري , وكان الإمام أبو سهل الصعلوكي : لا يكفر , قيل له : ألا تكفر من يكفرك ؟ فعاد إلى القول بالتكفير ) اه
*وفي مغني المحتاج للشربيني 4/133 في الروضة :
لو قال فلان في عيني كاليهودي والنصراني في عين الله أو بين يدي الله فمنهم من قال كفر ومنهم من قال إن أراد الجارحة كفر وإلا فلا
قال الأذرعي : والظاهر أنه لا يكفر مطلقا لأنه ظهر منه ما يدل على التجسم والمشهور أنا لا نكفر المجسمة ) اه
*وفي كفاية الأخيار للحصني ص647 : ( لكن هنا تنبيه هو أن المجسمة ملتزمون بالألوان والاتصال والانفصال وكلام الرافعي في كتاب الشهادات يقتضي أن المشهور أنا لا نكفرهم وتبعه النووي على ذلك إلا أن النووي جزم في صفة الصلاة من شرح المهذب بتكفير المجسمة
قلت : وهو الصواب الذي لا محيد عنه إذ فيه مخالفة صريح القرآن قاتل الله المجسمة والمعطلة ما أجرأهم على مخالفة من { ليس كمثله شيء وهو السميع البصير } وفي هذه الآية رد على الفرقتين والله أعلم ) اه
*وفي الأشباه والنظائر للسيوطي 488 قاعدة : قال الشافعي : لا يكفر أحد من أهل القبلة , واستثني من ذلك : المجسم , ومنكر علم الجزئيات .
وقال بعضهم : المبتدعة أقسام :
الأول : ما نكفره قطعا , كقاذف عائشة رضي الله عنها ومنكر علم الجزئيات , وحشر الأجساد , والمجسمة , والقائل بقدم العالم .
الثاني : ما لا نكفره قطعا , كالقائل بتفضيل الملائكة على الأنبياء , وعلي على أبي بكر . الثالث , والرابع : ما فيه خلاف , والأصح : التكفير , أو عدمه , كالقائل بخلق القرآن صحح البلقيني التكفير , والأكثرون : عدمه . وساب الشيخين , صحح المحاملي التكفير والأكثرون عدمه ) اه
* وقال ابن حجر الهيتمي ( ت 974) في (المنهاج القويم ص:224) : ( واعلم أن القَرَافي وغيره حكوا عن الشافعي ومالك وأحمد وأبي حنيفة رضي الله عنهم القول بكفر القائلين بالجهة والتجسيم، وهم حقيقون بذلك ) اه
* و في حاشية الجمل 1/531 قوله لا نكفره ) أي ببدعته خرج من نكفره ببدعته كالمجسمة ومنكري البعث وحشر الأجساد , وعلم الله تعالى بالمعدوم أو بالجزئيات لإنكارهم ما علم مجيء الرسل به ضرورة فلا يجوز الاقتداء به لكفره , والمعتمد في المجسم عدم التكفير ا هـ . ز ي أي ما لم يجسم صريحا , وإلا فيكفر ا هـ . شيخنا ) اه
* وفي حاشية العبادي على الغرر البهية 1/450 : ( قوله كالمجسمة ) كذا في شرح المهذب وغيره ويتعين حمله على من يزعم أنه تعالى جسم كالأجسام , أو يعتقد لزوم شيء من لوازم الجسمية للذات المقدس . حجر ) اه
*وفي مغني المحتاج للشربيني 5/429 تنبيه : اختلف في كفر المجسمة . قال في المهمات : المشهور عدم كفرهم , وجزم في شرح المهذب في صفة الأئمة بكفرهم . قال الزركشي في خادمه : وعبارة شرح المهذب من جسم تجسيما صريحا , وكأنه احترز بقوله صريحا عمن يثبت الجهة فإنه لا يكفر كما قاله الغزالي , وقال الشيخ عز الدين : إنه الأصح , وقال في قواعده : إن الأشعري رجع عند موته عن تكفير أهل القبلة ; لأن الجهل بالصفات ليس جهلا بالموصوفات ا هـ
وأول نص الشافعي بتكفير القائل بخلق القرآن بأن المراد كفران النعمة لا الإخراج عن الملة , قاله البيهقي وغيره من المحققين , لإجماع السلف والخلف على الصلاة خلف المعتزلة ومناكحتهم وموارثتهم .) اه من المغني
*وفي حاشية البجيرمي على الخطيب 2/138 : ( قوله : ( الذي لا يكفر ببدعته ) كالمجسم والرافضي ومثله من يعتقد سنية بعض الأركان كالحنفي ق ل . وكالقائل بخلق القرآن أو عدم الرؤية . وأما ما نص الشافعي على تكفير نافي الرؤية والقائل بخلق القرآن فهو مؤول بكفر النعم ا هـ مناوي .
وأما من يكفر ببدعته كالمجسم صريحا ومنكر العلم بالجزئيات فلا يصح أن يكون إماما بحال كما قاله في التحرير .
قوله : كالمجسم هذا مرجوح وعدم تكفيره هو الراجح , والمراد به من يعتقد الجسمية فقط وإن كان يلازمها العرض كالبياض والسواد أو لزمها الجهة إذ لازم المذهب ليس بمذهب , ولا يكفر معتقد الجهة على الراجح فتأمل ق ل وكتب الشوبري
قوله : كالمجسم صريحا , قال حج : وهو الذي يتجه ترجيحه من تناقض ما وقع في الروضة و المجموع لكن محله فيمن اعتقد أنه تعالى جسم كالأجسام , وعليه يحمل إطلاق المجموع أنه يكفر . أما من اعتقد أنه جسم لا كالأجسام فلا يكفر , وعليه يحمل إطلاق الروضة وغيرها بل المشهور عند أئمتنا أنه ليس بكفر ا هـ .
وجمع في الإيعاب بينهما بأن ما هنا محله إن صرح بشيء من لوازم الجسمية كالبياض والسواد وما هناك فيما إذا لم يصرح بشيء من ذلك لأن الأصح عند الأصوليين أن لازم المذهب ليس بمذهب . وقوله : ليس بمذهب وإن كان كفرا ما لم يلتزمه صاحبه ا هـ . وذكر حج في فتاويه الحديثية نقلا عن الأذرعي وغيره أن المشهور عدم تكفير المجسمة وإن قالوا له جسم كالأجسام لأنهم مع ذلك قد لا يعتقدون لوازم الأجسام ا هـ . وفي المسايرة وشرحها :
ومن سماه جسما وقال لا كالأجسام يعني في نفي لوازم الجسمية كبعض الكرامية , فإنهم قالوا : هو جسم بمعنى موجود . وآخرون منهم قالوا : هو جسم بمعنى قائم بنفسه خطأ لكن خطؤه في إطلاق الاسم لا في المعنى ا هـ .
وقوله صريحا بخلاف المجسم ضمنا كالقائل بالجهة أو بلون مثلا لأن ذلك من لوازم الأجسام , والمعتمد عدم تكفير المجسمة مطلقا وكذا الجهوية أي لغلبة التجسم على الناس وأنهم لا يفهمون موجودا في غير جهة .
وعبارة العناني قوله : كالمجسم صريحا أي المعتقد كونه تعالى كالأجسام , بخلاف ما إذا اعتقد أنه جسم لا كالأجسام , والمعتمد أنه لا يكفر مطلقا سواء كان اعتقاده مطلق التجسم أو أنه كالأجسام فالمجسم من يثبت لله جسما , تعالى الله سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا . واحترز بالتصريح عمن يقول بالجهة , يعني أنه تعالى في جهة ويلزم منه أنه جسم لكنه ليس صريحا فلا يكفر ا هـ بالحرف وأصله للزيادي .
قلت : والقلب إلى التفصيل أميل , فقد قال حج في الأعلام :
والمشهور من المذهب كما قاله جمع متأخرون أن المجسمة لا يكفرون , لكن أطلق في المجموع تكفيرهم وينبغي حمل الأول على ما إذا قالوا جسم لا كالأجسام , والثاني ما إذا قالوا جسم كالأجسام لأن النقص اللازم على الأول قد لا يلتزمونه . ومر أن لازم المذهب غير مذهب بخلاف الثاني فإنه صريح في الحدوث والتركيب والألوان والاتصال , فيكون كفرا لأنه أثبت للقديم ما هو منفي عنه بالإجماع وما علم من الدين بالضرورة انتفاؤه عنه ولا ينبغي التوقف في ذلك ا هـ بالحرف .
فتلخص في المجسمة ثلاثة أقوال :
التكفير مطلقا , وعدمه مطلقا , والتفصيل . والله الهادي إلى سواء السبيل . وذكر حج في الكتاب المذكور أن القائلين بالجهة لا يكفرون على الصحيح . قال : نعم إن اعتقدوا لازم قولهم من الحدوث أو غيره كفروا إجماعا ا هـ فليحفظ .
فإن قلت : ما المعتمد ؟
فإن الزيادي و ق ل والعناني أطبقوا على أن المعتمد عدم تكفير المجسمة مطلقا وابن حجر فصل . قلت : القلب إلى التفصيل أميل ا هـ) اه
*وفي التجريد حاشية البجيرمي على المنهج:1/311 قوله : (لا نكفره ) أي ببدعته خرج من نكفره ببدعته كالمجسمة ومنكري البعث للأجسام وعلم الله تعالى بالمعدوم أو بالجزئيات لإنكارهم ما علم مجيء الرسول به ضرورة فلا يجوز الاقتداء به لكفره , والمعتمد في المجسمة عدم التكفير . ا هـ . ز ي أي ما لم يجسم صريحا وإلا بأن قال : إن الله جسم كالأجسام فيكفر كما قرره شيخنا , والجهوي القائل : إن الله في جهة لا يكفر وإن لزم من الجهة الجسمية ; لأن لازم المذهب ليس بمذهب ) اه

المحث الربع
حكم التجسيم والمجسمة عند الحنابلة
للحنابلة في حكم التجسيم والمجسمة تفصيل :
- فعلماء ومجتهدي المجسمة عندهم كفار
- وعامتهم ومقلديهم ليسوا بكفار
- ومن الحنابلة من يطلق التكفير على المجسمة من غير تفصيل
- ومنهم من يطلق عدم التكفير
وهذه بعض نصوص الحنابلة في ذلك :
*نقل ابن حمدان في نهاية المبتدئين ص30 عن أحمد ( تكفير من قال عن الله جسم لا كالأجسام ) ونقله صاحب الخصال من الحنابلة انظر كتاب تشنيف المسامع ص 346
*في دقائق أولي النهى للرحيباني 3/590 : ( فلا تقبل شهادة فاسق بفعل كزان وديوث أو باعتقاد كمقلد في خلق القرآن أو ) في ( نفي الرؤية ) أي : رؤية الله في الآخرة ( أو ) في ( الرفض ) كتكفير الصحابة أو تفسيقهم بتقديم غير علي أي في الخلافة عليه ( أو ) في ( التجهم ) بتشديد الهاء أي اعتقاد مذهب جهم بن صفوان ( ونحوه ) كمقلد في التجسيم وما يعتقده الخوارج والقدرية ونحوهم , ( ويكفر مجتهدهم ) أي مجتهد القائلين بخلق القرآن ونحوهم ممن يخالف ما عليه أهل السنة والجماعة ( الداعية )
قال في الفصول في الكفاءة في جهمية وواقفية وحرورية وقدرية ورافضية : إن ناظر ودعا كفر وإلا لم يفسق , لأن أحمد قال : يسمع حديثه ويصلى خلفه .
قال : وعندي أن عامة المبتدعة فسقة كعامة أهل الكتابين كفار مع جهلهم , والصحيح لا كفر ; لأن أحمد أجاز الرواية عن الحرورية والخوارج ) اه
*وفي كشاف القناع للبهوتي 6/420 : ( فلا تقبل شهادة فاسق من جهة الأفعال ) كالزاني واللائط والقاتل ونحوه ( أو ) من جهة ( الاعتقاد ) وهم أهل البدع ( ولو تدين به ) أي اعتقد أنه دين حق فترد شهادته لعموم النصوص ( فلو قلد ) في القول ( بخلق القرآن أو نفى الرؤية ) أي رؤية الله تعالى في الآخرة ( أو الرفض أو التجهم ) بتشديد الهاء ( ونحوه ) كالتجسيم وخلق العبد أفعاله ( فسق ويكفر مجتهدهم الداعية )
قال المجد : الصحيح أن كل بدعة كفرنا فيها الداعية فإنا نفسق المقلد فيها كمن يقول بخلق القرآن أو بأن ألفاظنا به مخلوقة أو أن علم الله سبحانه وتعالى مخلوق أو أن أسماءه مخلوقة أو أنه لا يرى في الآخرة أو يسب الصحابة تدينا , أو أن الإيمان مجرد الاعتقاد وما أشبه ذلك , فمن كان عالما في شيء من هذه البدع يدعو إليه ويناظر عليه فهو محكوم بكفره نص أحمد على ذلك في مواضع انتهى
واختار الموفق : لا يكفر مجتهدهم الداعية في رسالته إلى صاحب التلخيص لقول أحمد للمعتصم : يا أمير المؤمنين ( ومن أخذ بالرخص فسق ) قال القاضي غير متأول ولا مقلد ) اه .
*وفي طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى ص 499 : ( قال الوالد السعيد: فمن اعتقد أن الله سبحانه جسم من الأجسام وأعطاه حقيقة الجسم من التأليف والانتقال: فهو كافر لأنه غير عارف بالله عز وجل لأن الله سبحانه يستحيل وصفه بهذه الصفات وإذا لم يعرف الله سبحانه: وجب أن يكون كافراً . ) اه
* وفي الاعتقاد لابن أبي يعلى ص16 : ( فإن اعتقد معتقد في هذه الصفات ونظائرها مما وردت به الآثار الصحيحة التشبيه في الجسم والنوع والشكل والطول- فهو كافر.
وإن تأولها على مقتضى اللغة وعلى المجاز فهو جهمي.
وإن أمرها كما جاءت، من غير تأويل، ولا تفسير، ولا تجسيم، ولا تشبيه، كما فعلت الصحابة والتابعون فهو الواجب عليه ) اه
*وفي مجموع فتاوى ابن تيمية 6/ 356 : ( إذ لا يختلف أهل السنة أن الله تعالى ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله بل أكثر أهل السنة من أصحابنا وغيرهم يكفرون المشبهة والمجسمة ) اه
*وفي أقاويل الثقات لمرعي الكرمي ص 64 : (ومن العجب أن أئمتنا الحنابلة يقولون بمذهب السلف ويصفون الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل ومع ذلك فتجد من لا يحتاط في دينه ينسبهم للتجسيم ومذهبهم أن المجسم كافر بخلاف مذهب الشافعية فإن المجسم عندهم لا يكفر فقوم يكفرون المجسمة فكيف يقولون بالتجسيم ) اه

الخلاصة :
أن لأهل العلم قولين في تكفير المجسمة والقول بعدم التكفير هو الذي ينبغي أشاعته بين الناس حتى يسود بين المسلمين التسامح خصوصا وأن المسألة دقيقة كما تقدم عن العز بن عبد السلام , ونحن في زمن أكثر ما نحتاج فيه إلى الوحدة والائتلاف لا إلى الفرقة والاختلاف فقد تكالبت الأمم على أمة الإسلام من كل حدب وصوب بينما المسلمون ما زالوا في صراعات داخلية فرعية أو غير فرعية واشتغل بعضهم ببعض وبذلك في ذلك الأوقات والأموال والجهود ونسوا الخطر الحقيقي نسأل الله أن يجمع كلمة المسلمين

تنبيه :
ما سبق هو الكلام عن حكم التجسيم والمجسمة أما الكلام عن حقيقة التجسيم لغة واصطلاحا فمحل تفصيله بحث الفقير عن التجسيم والذي تحدثنا فيه عن حقيقة التجسيم وبيان بطلانه بالعقل والنقل وكلام السلف والأئمة ورد شبهات المجسمة وبيان الطوائف والأشخاص المجسمين ومن رموا بالتجسيم من طوائف وأشخاص إلى غير ذلك من المسائل المتعلقة بالتجسيم
ولا باس هنا من الإشارة المختصرة إلى حقيقة التجسيم لغة واصطلاحا حتى يعرف القارئ ما هو هذا التجسيم الذي سبق حكمه
التجسيم : هو اعتقاد أن الله جسم , والجسم لغة : يدل على التجمع والتشخص والتركيب قال ابن فارس في معجم مقاييس اللغة 1/457 : ( الجيم والسين والميم يدلُّ على تجمُّع الشيء. فالجسم كل شخص مُدْرَك كذا قال ابن دريد ، والجسيم: العظيم الجسم ، وكذلك الجسام . والجُسْمان : الشخص ) اه
والجسم اصطلاحا : ما يقبل فرض الأبعاد ( الطول والعرض والعمق ) قال الإمام أحمد في عقيدته التي حكاها عنه عامة الحنابلة : إنما الأسماء مأخوذة بالشريعة واللغة، وأهل اللغة وضعوا هذا الاسم على كل ذي طول وعرض وسمك وتركيب وصورة وتأليف والله تعالى خارج عن ذلك كله فلم يجز أن يسمى جسماً لخروجه عن معنى الجسمية، ولم يجئ في الشريعة ذلك فبطل ) اه انظر كتاب اعتقاد الإمام المبجل أبي عبد الله أحمد بن حنبل للتميمي ص 298 وطبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 2/ 298
هذا آخر المطاف والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه
عبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي
اليمن - صنعاء

Senin, 01 Oktober 2018

Hukum Mujassimah (Memfisikkan Tuhan) menurut Imam Syafi'i

Hukum Mujassimah (Memfisikkan Tuhan) aalah dosa besar. Dan itu yang dilakukan kalangan Wahabi Salafi yang menganggap Allah bertempat di Arasy di sebuah kursi singgasana dan bahwa Allah berada di arah atas, dst.

بيان حكم المجسم وأنه كافر


قال الله تعالى {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر}. وقال رسول الله "إذا رأيت أمتي تهاب أن تقول للظالم يا ظالم فقد تودّع منهم" رواه الحاكم في المستدرك. وروى الإمام أحمد من طريق اسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: قام أبو بكر رضي الله عنه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس أنكم تقرءون هذه الآية {يا أيها الذين ءامنوا عليكم أنفسَكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} وإنّا سمعنا رسول الله يقول "إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه".


لقد أجمع علماء الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها على كفر القائلين بالجسم والجهة في حق الخالق عز وجل، لأن ذلك فيه تكذيب صريح للقرءان الكريم. وفي ما يلي سننقل لكم بعون الله تعالى إجماع العلماء في حكم من يعتقد أن الله يسكن السماء أو يتحيز فوق العرش أو في غير ذلك من الأماكن.ا


قال الخليفة الراشد الإمام عليّ (من زعمَ أنّ إلهنا محدود فقد جهِل الخالق المعبود) رواه أبو نعيم في الحلية (1/73). ا


وقال (سيرجع قوم من هذه الأمة عند اقتراب الساعة كفارًا ينكرون خالقهم فيصفونه بالجسم والأعضاء) راوه ابن المعلم القرشي في كتابه نجم المهتدي ورجم المعتدي ص: 588.


وقال الإمام جعفر الصادق (من زعم ان الله فى شىء او على شىء او من شىء فقد اشرك) الرسالة القشيرية ص 6


وقال الإمام الشافعي قال (لا يُكفَّر أهل القبلة وأستثني المجسم) ذكره السيوطي في كتابه الأشباه والنظائر في كتاب الردة. ولمن طعن في نقل السيوطي مدعيًا بأن لا سند للقول نقول: ثبت عند السيوطي وهو حافظ ثقة، ولو لم يثبت عنده لابتدأ كلامه قائلا "رُوي عن الشافعي" أو "قيل". ومعنى قول الإمام "لا يُكفَّر أهل القبلة" أي ما لم تصل بدعتهم إلى حد الكفر، فإن وصلت فهم كفار لما ثبت عن الشافعي أنه كفّر حفصًا الفرد المعتزلي لقوله بخلق القرءان.


وقد نُقل عن الشافعي نقل ثان وهو ما نقله ابن المعلم القرشي في كتابه نجم المهتدي ورجم المعتدي عن القاضي حسين عن نص الشافعي، في ص551 ما نصه (وهذا ينظم من كفره مجمع عليه ومن كفرناه من أهل القبلة كالقائلين بخلق القرءان وبأنه لا يعلم المعدومات قبل وجودها ومن لا يؤمن بالقدر. وكذا من يعتقد بأن الله جالس على العرش كما حكاه القاضي حسين هنا عن نص الشافعي). والقاضي حسين بن محمد هو إمام جليل أحد أصحاب الوجوه في المذهب الشافعي وكان يُلقب حبر الأمة كما قيل في عبد الله بن عباس رضي الله عنه حبر الأمة ونقل ذلك عن نص الشافعي رضي الله عنه وهو من الثقات.


وقال الإمام الشافعي (المجسّم كافر) ذكره الحافظ السيوطي في "الأشباه والنظائر" ص 488


وقال الإمام أحمد (من قال الله جسم لا كالأجسام كفر) رواه عن الإمام أحمد أبو محمد البغدادي صاحب الخصال من الحنابلة كما رواه عن أبي محمد الحافظ الفقيه الزركشي في كتابه "تشنيف المسامع" المجلد 4 ص 684


وقال القاضي عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي المالكي المتوفى سنة 422هـ في شرحه على عقيدة مالك الصغير ص: 28 (ولا يجوز أن يثبت له كيفية لأن الشرع لم يرد بذلك، ولا أخبر النبي عليه السلام فيه بشىء، ولا سألته الصحابة عنه، ولأن ذلك يرجع إلى التنقل والتحول وإشغال الحيّز والافتقار إلى الأماكن وذلك يؤول إلى التجسيم وإلى قِدم الأجسام وهذا كفر عند كافة أهل الإسلام).


قال الشيخ الكمال بن الهمام الحنفي (من قال الله جسم لا كالأجسام كفر) ذكر ذلك في شرح فتح القدير باب صفة الأئمة في المجلد الأول.


قال الإمام أبو الحسن الأشعري (من اعتقد أن الله جسم فهو غير عارف بربه وإنه كافر به) ذكره في كتابه النوادر.


قال الشيخ نظام الهندي في كتابه الفتاوى الهندية المجلد الثاني (ويكفر بإثبات المكان لله).


قال الإمام محمد بن بدر الدين بن بلبان الدمشقي الحنبلي في كتابه مختصر الإفادات ص: 489 (فمن اعتقد أو قال إن الله بذاته في كل مكان أو في مكان فكافر)


وقال في ص: 490 (ولا يشبه شيئًا ولا يشبهه شيء، فمن شبهه بشىء من خلقه فقد كفر كمن اعتقده جسمًا أو قال إنه جسم لا كالأجسام).


ونقل الحافظ النووي عن الإمام المتولي الشافعي في روضة الطالبين المجلد العاشر ص: 15 (أن من وصف الله بالاتصال والانفصال كان كافرًا).


وقال المفسر الرازي (إن اعتقاد أن الله جالس على العرش أو كائن في السماء فيه تشبيه الله بخلقه وهو كفر).


وجاء في المنهاج القويم على المقدمة الحضرمية في الفقه الشافعي لعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر بافضل الحضرمي (واعلم أن القرافي وغيره حكوا عن الشافعي ومالك وأحمد وأبي حنيفة رضي الله عنهم القول بكفر القائلين بالجهة والتجسيم وهم حقيقون بذلك) ومثل ذلك نقل ملا علي القاري في كتابه المرقاة في شرح المشكاة.


وقال الحافظ السيوطي عبد الرحمن جلال الدين بن أبي بكر (المجسم كافرٌ قطعًا) يعني بلا خلاف ولا تردد ولا توقف جزمًا.


وقال أبو الحسن علي بن خلف بن بطال في شرحه على البخاري الجزء العاشر ص: 432 خلافا لما تقوله المجسمة من أنه جسم لا كالأجسام (واستدلوا على ذلك بهذه الآيات كما استدلوا بالآيات المتضمنة لمعنى الوجه واليدين ووصفه لنفسه بالإتيان والمجيء والهرولة في حديث الرسول وذلك كله باطل وكفر من متأوله) وفيه تكفير لمن يقول الله جسم لا كالأجسام


ومثل ذلك تماما قال سراج الدين ابن الملقن الشافعي المتوفى من 804هـ في كتابه التوضيح المجلد 33 ص: 256 (فإنه يكفر من يقول عن الله جسم لا كالأجسام).


ونقل عبد الرحمن الجزيري في كتابه الفقه على المذاهب الأربعة في المجلد الخامس ص: 396 تكفير المجسم، يعني أنّ المجسم كافر في المذاهب الأربعة يعني الإجماع.


وقد نقل الإمام أبو جعفر الطحاوي الإجماعَ على تكفير المجسم كما في عقيدته المشهورة بالعقيدة الطحاوية، فقال (ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر). والدليل على أن السلف كانوا مُجمعين على ذلك قول الإمام الطحاوي في بداية عقيدته "هذا ذكر بيان عقيدة أهل السنة والجماعة". أما قوله "على مذهب فقهاء الملة: أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي، وأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري، وأبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني" فهو يعني بذلك على أسلوبهم، وإلا فلا يوجد شىء في العقيدة انفرد فيه هؤلاء عن غيرهم فما فائدة ذكره اسم أبي حنيفة وصاحبيه إذن؟


قال أبو قاسم القشيري في الرسالة القشيرية ما نصه (سمعت أبا بكر بن فورك رحمه الله يقول سمعت أبا عثمان المغربي يقول: كنت أعتقد شيئًا من حديث الجهة فلما قدمت بغداد زال ذلك عن قلبي، فكتبت إلى أصحابنا بمكة إني أسلمت إسلاما جديدًا) اهـ. قال السبكي في الطبقات (قال فرجع كل من كان تابعه عن ذلك).


وقال الإمام أبو منصور البغدادي في كتابه تفسير الأسماء والصفات ص228 المخطوط المصوّر (فأمّا أصحابنا، فإنهم وإن أجمعوا على تكفير المعتزلة والغلاة من الخوارج والنجارية والجهمية والمشبهة فقد أجازوا لعامّة المسلمين معاملتَهُم في عقود البياعات والإجارات والرهون وسائر المعاوضات دون الأنكحة). وكلامه صريح في انعقاد الإجماع على تكفير المشبهة المجسمة، ولا فرق حقيقي بين الإثنين فالمشبه مجسم والمجسم مشبه وهذا قول الإمام البغدادي كما تجده في كتابه "أصول الدين" وإلى مَن يطعن في مرتبة هذا الإمام ويحط من قدره نقول: قال فيه الإمام السبكي في طبقات الشافعية الكبرى ما نصه (إمام عظيم القدر جليل المحل كثير العلم حبر لا يساجل في الفقه وأصوله والفرائض والحساب وعلم الكلام، اشتهر اسمه وبعد صيته وحمل عنه العلم أكثر أهل خراسان).اويقول فيه الصابوني (كان من أئمة الأصول وصدور الإسلام بإجماع أهل الفضل والتحصيل بديع الترتيب غريب التأليف والتهذيب تراه الجلة صدرا مقدما وتدعوه الأئمة إماما مفخما ومن خراب نيسابور اضطرار مثله إلى مفارقتها). فهو إمام مُجمع على إمامته رغم أنف من طعن فيه، والحق يعلو ولا يُعلا عليه.


وقال أيضًا في "تفسير الأسماء والصفات" ص 188 ما نصه (وأما أصحابنا فإن شيخنا أبا الحسن الأشعري وأكثر الفقهاء والمتكلمين من أهل السنة والجماعة قالوا بتكفير كل مبتدع كانت بدعته كفرا أو أدته إلى كفر كقول من يزعم أن معبوده صورة أو له حد أو نهاية، أو يجوز عليه الحركة والسكون أو أنه روح ينتقل في الأجساد، وأنه يجوز عليه الفناء أو على بعضه، أو قال أنه ذو أبعاض وأجزاء) اهـ. وقوله "أكثر الفقهاء والمتكلمين من أهل السنة والجماعة" لا يعني بالمرة أن في المسألة خلافـًا لكون الإجماع قد انعقد وكون الإمام البغدادي هو نفسه من ناقليه رحمه الله.


وقال الإمام أبا عبد الله الحليمي في كتابه المنهاج في شعب الإيمان (1/ 184) ما نصه (وأما البراءة من التشبيه بإثبات أنه تعالى ليس بجوهر ولا عرض، فلأن قوما زاغوا عن الحق فوصفوا البارىء جل ثناؤه ببعض صفات المحدثين، فمنهم من قال: إنه جوهر، ومنهم من قال: إنه جسم، ومنهم من أجاز أن يكون على العرش كما يكون الملك على سريره، وكان ذلك في وجوب اسم الكفر لقائله كالتعطيل والتشريك. فإذا أثبت المثبت أنه ليس كمثله شيء، وجماع ذلك أنه ليس بجوهر ولا عرض فقد انتفى التشبيه، لأنه لو كان جوهرا أو عرضا لجاز عليه ما يجوز على سائر الجواهر والأعراض، ولأنه إذا لم يكن جوهراً ولا عرضا لم يجز عليه ما يجوز على الجواهر من حين إنها جواهر كالتآلف والتجسم وشغل الأمكنة والحركة والسكون، ولا ما يجوز على الأعراض من حيث إنها أعراض كالحدوث وعدم البقاء). قال فيه السبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" ما نصه (أحد أئمة الدهر وشيخ الشافعيين بما وراء النهر، قال فيه الحاكم الفقيه القاضي أبو عبد الله بن أبي محمد أوحد الشافعيين بما وراء النهر وأنظرهم بعد أستاذيه أبي بكر القفال وأبي بكر الأودني) اهـ.


وقال الإمام الحجة الأسفراييني الشافعي أبو المظفر في كتابه "التبصير في الدين" بعد أن ذكر بعض أقوال المجسمة الهِشامية في إثبات الصورة واليد والرجل والأنف والأذن والعين وغير ذلك من صفات المخلوقين في حق الله ما نصه (والعقل بأول وهلة يعلم أن من كانت هذه مقالته لم يكن له في الإسلام حظ) اهـ.


وقال أيضًا في نفس الكتاب ما نصه (وأما الهشامية فإنهم أفصحوا عن التشبيه بما هو كفر محض بإتفاق جميع المسلمين وهم الأصل في التشبيه وإنما أخذوا تشبيههم من اليهود حين نسبوا إليه الولد وقالوا عزير ابن الله وأثبتوا له المكان والحد والنهاية والمجيء والذهاب تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا). والأسفراييني كان إمامًا أصوليًا مفسرًا فقيهًا، وكان له اتصال مصاهرة بالأستاذ أبي منصور البغدادي وتوفي سنة إحدى وسبعين وأربعمائة.


وقال حجة الإسلام والإمام الكبير الشيخ أبو حامد الغزالي في رسالته "إلجام العوام عن علم الكلام" ما نصه (الوظيفة الأولى: التقديس ومعناه أنه إذا سمع اليد والإصبع وقوله إن الله خمر طينة ءادم بيده وإن قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن، فينبغي أن يعلم أن اليد تطلق لمعنيين أحدهما هو الموضع الأصلي وهو عضو مركب من لحم وعصب، واللحم والعظم والعصب جسم مخصوص وصفات مخصوصة أعني بالجسم عبارة عن مقدار له طول وعرض وعمق يمنع غيره من أن يوجد بحيث هو إلا بأن يتنحى عن ذلك المكان، وقد يستعار هذا اللفظ أعني اليد لمعنى ءاخر ليس ذلك المعنى بجسم أصلا كما يقال:ا البلدة في يد الأمير فإن ذلك مفهوم وإن كان الأمير مقطوع اليد مثلا فعلى العامي وغير العامي أن يتحقق قطعًا ويقينًا أن الرسول لم يرد بذك جسمًا هو عضو مركب من لحم ودم وعظم، وأن ذلك في حق الله تعالى محال وهو عنه مقدس، فإن خطر بباله أن الله جسم مركب من أعضائه فهو عابد صنم فإن كل جسم فهو مخلوق، وعبادة المخلوق كفر، وعبادة الصنم كانت كفرًا لأنه مخلوق، وكان مخلوقًا لأنه جسم فمن عبد جسمًا فهو كافر بإجماع الأمة السلف منهم والخلف). فهذا تصريح وتقرير من الإمام الغزالي على انعقاد إجماع السلف والخلف على تكفير المجسم فعلى هذا يُحمل كل ما جاء في كتب الإمام من ما يخالف هذا الإجماع على أنه مدسوس عليه، فإن أبى المعترض إلا أن يثبتها -أي المخالفات- للغزالي يقال له:رسالة إلجام العوام هي من ءاخر تصانيف الإمام فلو سلـّمنا لك ما تدعيه قلنا -من باب التنزل- قد رجع الغزالي عن ذاك المعتقد الباطل ووافق الإجماع في قوله الأخير والحمد لله على ذلك.


وقال الإمام الغزالي في كتابه "المستصفى من علم الأصول" ما نصه (أما إذا كفر ببدعته فعند ذلك لا يعتبر خلافه وإن كان يصلي إلى القبلة ويعتقد نفسه مسلما لأن الأمة ليست عبارة عن المصلين إلى القبلة بل عن المؤمنين وهو كافر وإن كان لا يدري أنه كافر، نعم لو قال بالتشبيه والتجسيم وكفرناه فلا يستدل...) إلى ءاخر كلامه . وهذا تأكيد على ما سبق نقلُه من كلام الإمام كما في "إلجام العوام"، وأحسب أني قرأت أن المستصفى كان أيضًا من أواخر تصانيفه .


وقال الإمام أبو سعيد المتولي الشافعي الأشعري في كتابه "الغنية في أصول الدين" ص/74 ما نصه (والغرض من هذا الفصل نفي الحاجة إلى المحل والجهة خلافا للكرامية والحشوية والمشبهة الذين قالوا إن لله جهة فوق وأطلق بعضهم القول بأنه جالس على العرش مستقر عليه تعالى الله عن قولهم والدليل على أنه مستغن عن المحل أنه لو افتقر إلى المحل لزم أن يكون المحل قديما لأنه -أي الله- قديم، أو يكون -أي الله- حادثا كما أن المحل حادث، وكلاهما كفر والدليل عليه أنه لو كان على العرش على ما زعموا لكان لا يخلو إما أن يكون مثل العرش أو أصغر منه أو أكبر، وفي جميع ذلك إثبات التقدير والحد والنهاية وهو كفر والدليل عليه أنه لو كان في جهة وقدرنا شخصا أعطاه الله تعالى قوة عظيمة واشتغل بقطع المسافة والصعود إلى فوق لا يخلو إما أن يصل إليه وقتا ما أو لا يصل إليه فإن قالوا: لا يصل إليه فهو قول بنفي الصانع لأن كل موجودين بينهما مسافة معلومة وأحدهما لا يزال يقطع تلك المسافة ولا يصل إليه يدل على أنه ليس بموجود فإن قالوا: يجوز أن يصل إليه ويحاذيه فيجوز أن يماسه أيضا، ويلزم من ذلك كفران: أحدهما: قدم العالم، لأنا نستدل على حدوث العالم بالافتراق والاجتماع.ا والثاني : إثبات الولد والزوجة على ما قالت النصارى لأن الذي يقطع المسافة ويصعد إلى فوق يجوز أن يكون امرأة تتصل به وكل ذلك كفر وضلال تعالى الله عن ذلك علوا كبير) اهـ.


وهذا الإمام المتولي كان أحد أصحاب الوجوه في المذهب الشافعي، وهم الطبقة التي تلي طبقة المجتهدين كالشافعي وأحمد ومالك وأبي حنيفة والأوزاعي وغيرهم، ويقال لهم أيضًا مجتهدون في المذهب أي أن اجتهادهم لا يخرج عن اجتهاد إمامهم إنما يكون ضمن مذهبه. وهذا نص صريح من الإمام على تكفير المجسمة عبدة الوهم والخيال، نسأل الله السلامة.


وقال أيضا ما نصه (مَن اعتقد قِدَم العالم، أو حدوث الصانع، أو نفى ما هو ثابت للقديم بالإجماع ككونه عالما وقادرا، أو أثبت ما هو منفي عنه بالإجماع كالألوان، أو أثبت له الاتصال والانفصال كان كافر) اهـ. نقله الإمام النووي في كتابه "روضة الطالبين وعمدة المفتين" مقرا له، وفي كلامه هذا دليل على تكفير الشافعية للقائلين بما يستلزم الجسمية في حق الله وإن لم يعبّروا عن معتقدهم بلفظ "الجسم"، فإن الاتصال والانفصال من صفات الجسم لا محالة.


وأما الإمام فخر الدين الرازي تعالى فقد صرح بكفر المجسم في أكثر من موضع في تفسيره ونذكر هنا كلامه عند تفسير قوله تعالى {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} قال ما نصه (إن الدليل دل على أن من قال إن الإله جسم فهو منكر للإله تعالى، وذلك لأن إله العالم موجود ليس بجسم ولا حال في الجسم، فإذا أنكر المجسم هذا الموجود فقد أنكر ذات الإله تعالى، فالخلاف بين المجسم والموحد ليس في الصفة، بل في الذات، فصح في المجسم أنه لا يؤمن بالله) اهـ.


وقال أيضًا عند شرح قوله تعالى {آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آَمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} ما نصه (أما الإيمان بوجوده، فهو أن يعلم أن وراء المتحيزات موجودًا خالقـًا لها، وعلى هذا التقدير فالمجسم لا يكون مقرًا بوجود الإله تعالى لأنه لا يثبت ما وراء المتحيزات شيئًا ءاخر فيكون اختلافه معنا في إثبات ذات الله تعالى) اهـ.


وممن نقل الإجماع على تكفير المجسم أيضًا الإمام ولي الدين العراقي ابن شيخ الحفاظ زين الدين العراقي، فقد قال في أماليه ما نصه (اتفق السلف والخلف أن من اعتقد أن الله في جهة فهو كافر) اهـ.


وقال الفقيه المتكلم ابن المعلم القرشي في كتابه نجم المهتدي ما نصه (والذي يَعبُدُ جسمًا على عرشٍ كبير ويجعل جسمه كقبر أبي قبيس سبعة أشبار بشبره كما حكي عن هشام الرافضي أو كلامًا ءاخر تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم فقد عبد غير الله فهو كافر، وقال إن قسمًا من القائلين بالتحيز بالجهة أطلقوا الجسمية ومنعوا التأليف والتركيب وقالوا: "عنيت بكونه جسمًا وجوده" وهؤلاء كفروا). تعالى الله ربنا العظيم عما يقوله الظالمون علوًا كبيرًا. وقال ابن بطال الشافعي في شرحه على صحيح البخاري ما نصّه (والحديث على أن لله صفة سماها عينًا ليست هو ولا غيره، وليست كالجوارح المعقولة بيننا لقيام الدليل على استحالة وصفه بأنه ذو جوارح وأعضاء خلافًا لما تقوله المجسمة من أنه جسمٌ لا كالأجسام، واستدلوا على ذلك بهذه الآيات كما استدلوا بالآيات المتضمنة لمعنى الوجه واليدين، ووصفه لنفسه بالإتيان والمجئ والهرولة فى حديث الرسول، وذلك كله باطل وكفر من متأوله).


وقال الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم ما نصه (قوله صلى الله عليه وسلم (فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله فإذا عرفوا الله فأخبرهم إلى آخره) قال القاضي عياض : هذا يدل على أنهم ليسوا بعارفين الله تعالى، وهو مذهب حذاق المتكلمين في اليهود والنصارى أنهم غير عارفين الله تعالى وإن كانوا يعبدونه ويُظهرون معرفته لدلالة السمع عندهم على هذا وإن كان العقل لا يمنع أن يعرف الله تعالى من كذب رسولا. قال القاضي عياض : ما عرف الله تعالى من شبهه وجسمه من اليهود أو أجاز عليه البداء أو أضاف إليه الولد منهم، أو أضاف إليه الصاحبة والولد وأجاز الحلول عليه والانتقال والامتزاج من النصارى أو وصفه بما لا يليق به أو أضاف إليه الشريك والمعاند في خلقه من المجوس والثنوية فمعبودهم الذي عبدوه ليس هو الله وإن سموه به إذ ليس موصوفا بصفات الإله الواجبة له. فإذن ما عرفوا الله سبحانه فتحقق هذه النكتة واعتمد عليها وقد رأيت معناها لمتقدمي أشياخنا وبها قطع الكلام أبو عمران الفارسي بين عامة أهل القيروان عند تنازعهم في هذه المسألة. هذا آخر كلام القاضي رحمه الله تعالى) اهـ


وقال الإمام أبو حنيفة الذي هو من رؤوس السلف، فإنه توفي سنة مائة وخمسين في "الفقه الأبسط " (ويتكلم لا ككلامنا . نحن نتكلم بالآلات من المخارج والحروف والله متكلم بِلا ءالة ولا حرف. فصفاته غير مخلوقة ولا محدثة، والتغير والاختلاف في الأحوال يحدث في المخلوقين ومن قال إنها محدثة أو مخلوقة أو توقف فيها أو شك فيها فهو كافر).


وجاء في كتاب المعيار المعرب للوانشريسي (المجلد الثاني الصحيفة 882) (وكتب بالمسألة أيضا إلى سيدي عبد الرحمن الواغليسي. فأجاب الحمد لله تعالى. أسعدكم الله وسددكم وإيانا لمرضاته. بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقد وصل إلي ما كتبتموه مما فهمتم من فتوى الشيخين أبي العباس بن إدريس وأبي العباس أحمد بن عيسى فيمن يقول لا إله إلا الله ولم يدر ما انطوت عليه أن فتوى سيدي أحمد بن إدريس نصها من قال لا إله إلا الله فهو مؤمن حقا، فمقتضى هذا الفهم من جواب الشيخ أن من نطق بالشهادة يجزئه نطقه وإن جهل معناه وما انطوت عليه الكلمة من مدلولها، فاعلم أن هذا الفهم عن الشيخ رحمه الله باطل لا يصح، فإنه يلزم منه أن من قال ذلك وهو معتقد في الإله تعالى شبه المخلوقات وصورة من صور الموجودات أن يكون مؤمنا حقا، وقد وجدنا من الجهلة من هو كذلك وكتب إلينا بذلك وأشباهه. ومن اعتقد ذلك فهو كافر بإجماع المسلمين. وقد نص أئمتنا على ذلك وعلى غيره مما هو كفر بإجماع، فلا يصح ذلك عن الشيخ أصلا ولا يصح أن يختلف في هذا أو شبهه. وفي هذا أجاب سيدي أحمد بن عيسى. وقد تحدثت أنا مع سيدي أحمد بن إدريس وذكرت له ما يقول صاحبنا فوافق عليه وقال هذا حق لا يقال غيره) انتهى ما ذكره الوانشريسي. (نقلا من كتاب العلامة الهرري "التحذير الشرعي الواجب" ص 122-123). فهذا الشيخ عبد الرحمن الواغليسي (توفي سنة 786هـ) نقل الإجماع على كفر المجسم. وقال الإمام ابن الجزري في كتابه "معراج المنهاج" (فمن كان من أهل قبلتنا وخالف، فإن لم نكفره فلا كلام في قبول روايته، وإن كفرناه، كالقائلين بالتجسيم، فنقول إن علمنا من مذهبهم تحريم الكذب قبلنا روايتهم وإلا فلا) وقال الإمام العلامة فخر الدين أحمد بن حسن الجاربردي التبريزي المتوفي سنة 746 هجرية في كتابه "السراج الوهاج" (وهو تلميذ الإمام ناصر الدين البيضاوي، وهو من مشايخ الإمام العضد الإيجي والإمام الأردبيلي) (إعلم أنه قال الأصوليون : شرطه الإسلام ، وإنما عدل المصنف إلى هذه العبارة لأن المجسمة كفار عند الأشاعرة) وقال الإمام العلامة شمس الدين محمود بن عبد الرحمن الأصفهاني المتوفى سنة 749 هجرية في شرحه على المنهاج (وتقبل رواية الكافر الموافق اي الذي هو من أهل القبلة، ولكن يخالف الجماعة في معتقد يتضمن الكفر كالمجسمة) وقال الإمام محمد بن الحسن البدخشي المتوفى سنة 922 هجرية في شرحه على المنهاج (ولم يقل الإسلام كما هو المشهور لئلا يخرج مثل المجسمة أي الكافر الموافق في القبلة المخالف في الإعتقاد إلى حد يوجب الكفر ، فإنه مقبول الرواية إذا احترز عن الكذب وإليه اشار قوله ( فتقبل رواية الكافر الموافق ) في القبلة ( كالمجسمة ) الكفار عند الأشاعرة ونحوهم) ويقول الإمام محمد بن الحسين الأرموي المتوفى سنة 653 هجرية في كتابه "الحاصل من المحصول" (الكافر الموافق في القبلة كالمجسمة مقبول الرواية إن علم أن مذهبه التحرز عن الكذب).


وقال الإمام السيوطي في كتابه تدريب الراوي (السابعة من كفر ببدعته، وهو كما في شرح المهذب للمصنف المجسم ومنكر علم الجزئيات قيل وقائل خلق القرآن فقد نص عليه الشافعي واختاره البلقيني ومنع تأويل البيهقي له بكفران النعمة بأن الشافعي قال ذلك في حق حفص القرد لما أفتى بضرب عنقه وهذا رادٌ للتأويل).


وقال الإمام الرازي في كتاب معالم أصول الدين (بل الأقرب أن المجسمة كفار لأنهم اعتقدوا ان كل ما لا يكون متحيزاً ولا في جهة فليس بموجود ، ونحن نعتقد أن كل متحيز فهو محدث وخالقه موجود ليس بمتحيز ولا في جهة، فالمجسمة نفوا ذات الشىء الذي هو الإله فيلزمهم الكفر) وقال الإمام الجويني في كتاب "التلخيص" (وكذلك من كفر من أهل القبلة وصدر منه ما يوجب تكفيره فهو مردود الشهادة وإن كان من المتأولين المنتمين إلى أهل القبلة وذهب بعض العلماء إلى ان من بدر منه الفسق وهو متأول ظان أنه مباح فذلك لا يوجب رد شهادته إذا كان مشهرا بالصدق وتوقي الخلف وذلك نحو قتل الخوارج الناس واستحلالهم الأموال والدماء على اعتقاد الإباحة مع استشهادهم بتوقي الخلف ومصيرهم إلى أنه كفر، والمختار عندنا رد شهادتهم لكفرهم وما يبدر منهم من فسقهم وإن اعتقدوه حسنا ، والذي يحقق ذلك اتفاق الأمة على أن تأويلهم وظنهم وحسابهم لا يعذرهم فيما يبدر منهم ولكن اعتقاد الحسن فيما أجمع المسلمون على قبحه إذا انضم إلى القبيح كانا قبيحين منضمين لا يقدر انفصال أحدهما من الآخر إجماعا واتفاقا وكذلك القول في الكفر وتأويله ولو ساغ أن يعذر المأولون ساغ أن يعذر أهل الملل). وقال البيهقي في "شعب الإيمان " في الجزء الأول صحيفة 103 (وأما البراءة من التشبيه بإثبات أنه ليس بجوهر ولا عرض فلأن قوما زاغوا عن الحق فوصفوا الباري جل وعز ببعض صفات المحدثين ، فمنهم من قالك إنه جوهر، ومنهم من قال إنه جسم، ومنهم من أجاز أن يكون على العرش قاعدا كما يكون الملك على سريره وكل ذلك في وجوب اسم الكفر لقائله كالتعطيل والتشريك) انتهى من كتاب "شعب الإيمان " طبعة دار الكتب العلمية - بيروت ، الطبعة الأولى ، 1410 هجرية.


وقال العلامة المناوي في كتاب "فيض القدير" ما نصه (والكلام كله في مبتدع لا يكفر ببدعته أما من كفر بها كمنكر العلم بالجزئيات، وزاعم التجسيم أو الجهة أو الكون أو الاتصال بالعالم أو الانفصال عنه فلا يوصف عمله بقبول ولا رد لأنه أحقر من ذلك).


وقال ملا علي القاري في "شرح الفقه الأكبر" صحيفة 355 (من ادعى إدعاء معيناً مشتملاً على إثبات المكان والهيئة والجهة من مقابلة وثبوت مسافة وأمثال تلك الحالة ، فيصير كافراً لا محالة). وقال (البدعة لا تزيل الإيمان والمعرفة) ثم استثنى منها فقال (إلا التجسيم وإنكار علم الله سبحانه بالجزئيات فإنه يكفر بهما بالإجماع من غير نزاع). وفي نفس الكتاب "شرح الفقه الأكبر" ينقل ملا عليّ القاري عن الشارح الآخر وهو الإمام القونوي فيقول (ثم قال القونوي: وفي قوله (يعني الإمام أبا حنيفة) "بذنب" إشارة إلى تكفيره بفساد الإعتقاد كفساد اعتقاد المجسمة والمشبهة والقدرية ونحوهم).


وقال الشيخ علي القاري في شرحه على رسالة المكفرات التي ألفها الفقيه الحنفي بدر الرشيد (وهو المذكور في متن المختصر لشيخنا رحمه الله) ما نصه (نعم من اعتقد أن الله لا يعلم الأشياء قبل حصولها فهو كافر وإن عد قائله من أهل البدع ، وكذا من قال بأنه سبحانه جسم وله مكان ويمر عليه زمان ونحو ذلك فإنه كافر حيث ما ثبت له حقيقة الإيمان).


قال شيخ الأزهر الشيخ الأستاذ سليم البشري (من اعتقد أن الله جسم أو أنه مماس للسطح الأعلى من العرش وبه قال الكرامية واليهود وهؤلاء لا نزاع في كفرهم) نقله عنه الشيخ سلامة القضاعي العزامي في كتابه "فرقان القرءان" ص 100.


وقال الشيخ محمود محمد خطاب السبكي في كتابه إتحاف الكائنات (وقد قال جمع من السلف والخلف: إن من اعتقد أن الله في جهة فهو كافر).


وبعد هذه النصوص الواضحات والنقول الساطعات نقول: إن من نظر إلى كلام الأئمة المتقدمين عرف أن الخلاف المزعوم في كفر المجسم لا أساس له من الصحة وهو مناقض لما قد ثبت من إجماع حول هذا الأمر. فيا عجبا من مداهن مكابر يصر على رد كل هذه الأدلة بغية الدفاع عن الخلاف المزعوم في تكفير المجسم. ولينظر هؤلاء إلى ما قاله زعيم المجسمة ابن تيمية الحراني في رسالته المسماة الفتوى الحموية الكبرى ص 4 (بل أكثر أهل السنة من أصحابنا وغيرهم يكفرون المشبهة والمجسمة)، فإذا كان رأس المجسمة يكفر المجسمة وهذا دليل على تخبطه وتناقضه، فكيف بالذي يدعي أنه أشعري منزه ويقول أن لا اكفر المجسم!... فحسبنا الله ونعم الوكيل والحمد لله وصلى الله وسلم على حبيبنا المصطفى وعلى آله وصحبه وسلم.

رابط

Teori Evolusi Darwin dalam Islam

Teori Evolusi Darwin menyatakan bahwa manusia berasal dari monyet bagaimana pandangan Islam terkait hal ini?

داروين وأصل الإنسان

المفتي
عطية صقر.
مايو 1997

السؤال
ما حكم الدين فى قول بعض الناس: إن أصل الإنسان قرد؟

الجواب
جاء " شارل داروين" الإنجليزى المتوفى سنة 1882 م بعد "لامارك " الفرنسى المتوفى سنة 1829 م بمذهبه فى أصل الخليقة الذى أثار ضجة فى الأوساط العلمية عندما ظهر كتابه " أصل الأنواع " سنة 1859م وكتابه " تسلسل الأنواع " سنة 1871م وهو يشتمل على ثلاث مسائل، خلاصتها أن العالم نشأ بالترقى والتطور، والإنسان كذلك حدث بهذه الطريقة، وأنه لمشابهته للقرد لا يمنع أن يكون قد اشتق هو والإنسان من أصل واحد، وكذلك قال: إن العقل والحياة ظاهرتان ترجعان إلى المادة.

إن " داروين " لم يقم دليلا كافيا على كلامه، وإنما هو مجرد افتراض واحتمال، واعتمد فى افتراضه على تطوير نوع من الزهور والنباتات، غير شكلها ولم يغير جوهرها، ولم ينجح فى شىء من عالم الحيوان.

يقول " س. فان هو فنسفيلت " فى تفنيد هذه النظرية: إن النتائج التى وصل إليها الباحثون فى الأحياء المتحجرة لم تساعد على إقامة أى دليل على التسلسل أو التطور التدريجى، بل ثبت على عكس ذلك أن الفروق الدقيقة بين صفوف الأجناس التى نعرفها بقيت على الدوام فاغرة ولم تتلاش أو تقرب من ذلك.

إن الأجدر بالإنسان ألا يجهد نفسه كثيرا فى محاولة الوصول إلى معرفة خلق الإنسان، إذ أن الصانع وحده هو الذى يعرف حقيقة ما صنع، وأما المصنوع فلا يصل ولن يصل إلى إدراك كيفية وجوده وخلقه، وما يعرفه من ذلك قليل.

إن الكلام فى هذا الموضوع طويل، وما قاله " داروين " مجرد احتمال، فإن أنكر أن الله هو الخالق الحقيقى فهو ملحد من ملاحدة الماديين، وقد رد عليه كثيرون من علماء الطبيعة، ونحن كمسلمين نؤمن بأن الله خلق آدم من طين ومن حمأ مسنون ومن صلصال كالفخار ومن ماء. وورد أن الله خلق الإنسان نوعا مستقلا، لا بطريق النشوء والاشتقاق من نوع آخر، وإن كان كلا الأمرين من الجائز العقلى الذى يدخل تحت قدرة الله تعالى، قال بعض العلماء: إنه لا يوجد فى النصوص أن الله خلق الإنسان الأول من تراب دفعة واحدة، أو بتكوين متمهل على انفراده، فسبيل ذلك التوقف وعدم الجزم بأحد الأمرين، حتى يقوم الدليل القاطع عليه، فنعتقده ما دام أن الذى فعل ذلك كله هو الله تعالى، ثم إن النواميس المذكورة فى مذهب " داروين " ظواهر واضحة فى الكون، ولا حرج فى اعتقادها ما دام أن الله هو الذى خلقها ووجهها، فهى لا تحقق وجودها من نفسها {ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شىء} الأنعام:

102، فهو خالق المادة والنواميس.
هذا، وقد سبق شرح الحديث الشريف: "إن الله خلق آدم على صورته" رواه البخارى ومسلم، وذكرنا أن بعض الأقوال تفسره بأن الله خلق آدم على صورته التى هو عليها لم ينتقل فى النشأة أحوالا، ولا تردد فى الأرحام أطوارا كذريته، بل خلقه رجلا كاملا سويا من أول ما نفخ فيه الروح، وكان على أحسن صورة كما قال سبحانه: {لقد خلقنا الإنسان فى أحسن تقويم} التين: 4، فيرجع إليه لتكتمل الصورة فى فهم هذا الحديث (المجلد الأول صفحة 650) ويمكن الرجوع إلى " مجلة الأزهر- المجلد الثانى - صفحة 749، وكتابى دراسات إسلامية لأهم القضايا المعاصرة، وكتاب الجواب الإلهى أو الإسلام أمام العلم والفلسفة للشيخ نديم الجسر "

Hukum Percaya Ramalan

Hukum Percaya Ramalan dukun atau tukang ramal baik berupa ramalan masa depan atau ramalan di masa lalu seperti meramal siapa pencuri barang yang hilang atau di mana letak barang atau orang yang hilang.


شرح حديث:” مَنْ أتى عَرَّافًا فَسَأَلهُ عَنْ شَئٍ لم تقْبَلُ لَهُ صَلاةُ أربعينَ ليلةً “.

روى مُسْلِمٌ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ:" مَنْ أتى عَرَّافًا فَسَأَلهُ عَنْ شَئٍ لم تقْبَل لَهُ صَلاةُ أربعينَ ليلةً ".

العَرَّافُ هوَ الشخصُ الذي يَتحدَّثُ عن المسروقِ أو عَن الضالَّةِ أينَ هيَ ومنْ هوَ السارق ومَا صِفَتهُ، فالذي يَذهَبُ إليهِ لِيَسْأَلهُ عَنْ شئٍ ليخْبرَه عَنْ مَكَانِ هذا الشئِ المسروقِ أو المفقُودِ أو الضائِعِ لا يُقْبَلُ لهُ صَلاةُ أربعينَ ليلةً أي أربعينَ يومًا فوقَ الذَّنبِ الذي يُكْتبُ عليهِ يُحْرَمُ ثوابَ صلاةِ أربعينَ ليلةً مِنَ الفرائضِ والنوَافِلِ. معنى لم تقبل أي ليس له أجر وليس معناها لا تصِح صلاته.

ويدْخُلُ في هؤلاءِ العرَّافُ الذي يَعْتَمِدُ على فِنجَانِ البنِّ أو غيرهِ في التحَدُّثِ عَنْ مِثلِ ذلكَ.

Syarah Muslim, 8/410

النووي في شرح مسلم :

قوله صلى الله عليه وسلم : ( من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة ) أما العراف فقد سبق بيانه ، وأنه من جملة أنواع الكهان . قال الخطابي وغيره : العراف هو الذي يتعاطى معرفة مكان المسروق ، ومكان الضالة ، ونحوهما .

وأما عدم قبول صلاته فمعناه أنه لا ثواب له فيها وإن كانت مجزئة في سقوط الفرض عنه ولا يحتاج معها إلى إعادة، ونظير هذه الصلاة في الأرض المغصوبة مجزئة مسقطة للقضاء ولكن لا ثواب فيها كذا قاله جمهور أصحابنا. قالوا: فصلاة الفرض وغيرها من الواجبات إذا أتى بها على وجهها الكامل ترتب عليها شيئان: سقوط الفرض عنه وحصول الثواب, فإذا أداها في أرض مغصوبة حصل الأول دون الثاني. ولا بد من هذا التأويل في هذا الحديث فإن العلماء متفقون على أنه لا يلزم من أتى العراف إعادة صلوات أربعين ليلة فوجب تأويله. والله أعلم. اهـ

مَنْ أَتَى كَاهِنًا، أَوْ عَرَّافًا، فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ

Artinya: Barangsiapa yang mendatangi seorang dukun atau peramal, lalu dia percaya pada apa yang dikatakan maka dia telah mengingkari (kufur) syari’at yang diturunkan pada Nabi Muhammad. (HR. Ahmad).

كَاهِنًا، أَوْ عَرَّافًا
الكاهن : الذي يتكهن بما في المستقبل. والعراف: الذي يدعي معرفة الماضي. والمنجم: من يستدل بالنجوم على أمور الغيب. والدَّجَل يشمل ذلك كلَّه .

***

أبراج المواليد

المفتي
عطية صقر.
مايو 1997

السؤال
ما حكم الدين فيما ينشر فى الصحف عن أبراج المواليد وتوقعات الأحداث لهم؟

الجواب
هذه التوقعات ظنون تتخلف كثيرا، والله وحده له العلم الشامل الكامل والصادق الدقيق، كما قال سبحانه {وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا وما تدرى نفس بأى أرض تموت إن الله عليم خبير} لقمان: 34.
وقد حذر النبى صلى الله عليه وسلم من التصديق والتشجيع لهذه الوسائل الكاذبة لمعرفة المستقبل، وتقدم الكلام كثيرا عن ذلك فى عنوان "علم الغيب ".
وفى الحديث الذى رواه مسلم " من أتى عرافا فسأله عن شىء فصدقه لم تُقبل له صلاة أربعين يوما " والعراف كما قال البغوى: هو الذى يدَّعى معرفة الأمور بمقدمات وأسباب يستدل بها على مواقعها، وقيل: هو الكاهن الذى يخبر عن بعض المضمرات فيصيب بعضها ويخطئ أكثرها ويزعم أن الجن تخبره بذلك، وقد جاء فى الكاهن حديث "من أتى كاهنا فصدقه بما قال فقد كفر بما أُنزل على محمد " رواه البزار بإسناد جيد قوى، والذى أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم هو حصر علم الغيب فى الله تعالى.
وما ينشر فى الصحف من الطوالع وحظوظ أصحابها يطلق عليه اسم التنجيم، وجاء فيه حديث أبى داود وابن ماجه وغيرهما " من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر، زاد ما زاد" قال الحافظ:
والمنهى عنه من علم النجوم ما يدعيه أهلها من معرفة الحوادث الآتية فى مستقبل الزمن كمجىء المطر وهبوب الريح وتغير الأسعار ونحو ذلك، ويزعمون أنهم يدركون ذلك بسير الكواكب واقترانها وافتراقها وظهورها فى بعض الأزمان، وهذا علم استأثر الله به، لا يعلمه أحد غيره، فأما ما يدرك من طريق المشاهدة من علم النجوم والذى يعرف به الزوال وجهة القبلة وكم مضى من الليل والنهار وكم بقى فإنه غير داخل فى النهى.
قال العلماء: من صدَّق هذه الطوالع واعتقد أنها تضر وتنفع بدون إذن الله، أو أن غير الله يعلم الغيب فهو كافر. ومن آمن بأنها ظنية ولم يعتقد أنها تضر وتنفع فهو مؤمن عاص ينقص ذلك من حسناته.
وفى ذلك يقول الحديث الذى رواه الطبرانى " من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد برئ مما أُنزل على محمد، ومن أتاه غير مصدق له لم تُقبل نه صلاه أربعين ليلة" والمداومة على قراءه هذه الطوالع قد تجر إلى أنها اطلاع حقيقى على الغيب الخاص بالله تعالى، وهو حرام

Minggu, 30 September 2018

Hukum Membuka Dahi Saat Sujud Shalat

Hukum Membuka atau menampakkan jidat Dahi Saat Sujud Shalat apakah wajib bagi orang shalat menempelkan dahinya ke tempat shalat? Bagaimana apabila dahinya terhalang songkok, sorban atau rambut saat sujud? Apakah sah shalatnya atau batal? Berikut pandangan empat madzhab fikih Maliki Hanafi Syafi'i Hanbali terkait hal ini.

السؤال:

هل يجب أن تكون الجَبهة مكشوفة عند السّجود، وما الحكم فيما لو جاء طرف الخِمار على موضع السّجود فسجدْتُ عليه؟
الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فقد ذهب جمهور الفقهاء الحنفية، والمالكية، والحنابلة، وجمع من فقهاء السلف إلى أنه يجوز للمصلي أن يسجد على كور عمامته، وعلى ثوبه ونحو ذلك مما اتصل به سواء كان هناك عذر أم لا، وليس شرطا كشف الجبهة عند السجود، وعند الشافعية ورواية عن أحمد يجب كشف الجبهة عند السجود مطلقا.
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:

ذهب جمهور الفقهاء -الحنفية والمالكية والحنابلة , وجمع من علماء السلف , كعطاء وطاوس والنخعي والشعبي والأوزاعي- إلى عدم وجوب كشف الجبهة واليدين والقدمين في السجود , ولا تجب مباشرة شيء من هذه الأعضاء بالمصلى بل يجوز السجود على كمه وذيله ويده وكور عمامته وغير ذلك مما هو متصل بالمصلي في الحر أو في البرد , لحديث أنس رضي الله عنه قال: (كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شدة الحر فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض يبسط ثوبه فيسجد عليه).

ولما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ( لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم مطير وهو يتقي الطين إذا سجد بكساء عليه يجعله دون يديه إلى الأرض إذا سجد). وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم : { أنه سجد على كور عمامته } .
وعن الحسن قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجدون وأيديهم في ثيابهم ويسجد الرجل على عمامته , وفي رواية : كان القوم يسجدون على العمامة والقلنسوة ويده في كمه.

وذهب الشافعية وهو رواية عن أحمد إلى وجوب كشف الجبهة ومباشرتها بالمصلى وعدم جواز السجود على كمه وذيله ويده وكور عمامته أو قلنسوته أو غير ذلك مما هو متصل به ويتحرك بحركته لقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا سجدت فمكن جبهتك من الأرض) الحديث , ولما روي عن خباب بن الأرت رضي الله عنه قال: (شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا) وفي رواية: (فلم يقبل شكوانا).

وجاء في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة :
الأعضاء التي يسجد عليها الإنسان سبعة هي اليدان والرُّكبتان والقَدمان والجبهة، وهي كلّها من العورة في الصلاة بالنسبة إلى المرأة يجب سترها على خِلاف في القدمين عند بعض الفقهاء، وذلك فيما عدا الجَبهة فلا يَجب سترُها؛ لأنّ الوجه ليس بعورة في الصلاة. لكن هل يجوز سترُها أو لا يجوز ؟
الأئمة الثلاثة أبو حنيفة ومالك وأحمد بن حنبل قالوا : يجوز سترُها بحيث لا تلمس موضع السُّجود وهي مكشوفة. والإمام الشافعي قال : يجب كشفُها ولا يجوز أن يحولَ بينها وبين موضع السجود حائِل.

وعلى رأي الجمهور يجوز السجود على جزء من الملبوس الذي يتحرّك بحركة المصلّي، كالكُمِّ وطرف الثوب وطرف الخِمار، وكور العِمامة التي يلبسها الرِّجال . ودليلهم على هذا ما رواه البخاري ومسلم عن أنس قال: كنا نصلِّي مع النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فيضع أحدُنا طرف الثوبِ من شدّة الحَرّ مكان السجود. كما قاسُوا الجبهةَ على بقية أعضاء السجود حيث يصحُّ السجود وهي مستورة.
وممّن رخّص في السجود على طرف الثوب عطاء وطاوس من التابعين، وكذلك النخعي والشعبي والأوزاعي، وذلك لاتّقاء شدة الحر والبرد من الرمل أو الحصباء التي يسجدون عليها.

ورخص أيضا في السجود على كور العمامة ومثله طرف الخمار الحسن البصري ومكحول وعبد الرحمن بن زيد. وسجد شُريح القاضي على بُرنسه ، والبُرنس : كل ثوب رأسه منه ملتزِق به ، من دُرَّاعة أو جُبّة أو مِمْطر أو غيره، وقال الجوهري: هو قلنسوة طويلة كان النّساك يَلبسونَها في صدر الإسلام. وهو من البِرس ـ بكسر الباء ـ وهو القطن والنون زائدة، وقيل : إنه غير عربي كما في النهاية لابن الأثير: وما روى من أن النبي ـ صلى الله عليه وسلّم ـ سجد على كور العِمامة فسنده ضعيف، والاستدلال هو القياس على طرف الثوب المتقدِّم ذكره.

ودليل الشافعي على وجوب كشف الجبهة حديث رواه مسلم عن خباب قال : شكوْنا إلى رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ حَرَّ الرَّمْضاء في جباهِنا وأكُفِّنا فلم يُشكِنا ـ يعني لم يُزِل شكوانا بالتّرخيص بالسجود على حائل يقينا حرارة الأرض ـ كما قال في الاستدلال على ذلك : لو سجد على ما هو حامل له لأشبهَ ما إذا سجد على يديه ـ أي وضع جبهته على يديه وهو ممنوع.

قال ابن قدامة في ” المغني ج1 ص561 ، 562 ” : المستحَب مباشرة المصلّي بالجبهة واليدين ليخرج من الخلاف ويأخذ بالعزيمة . قال أحمد: لا يعجبني ـ أي السّتر ـ إلا في الحَرّ والبرد. وكان ابن عمر يكره السجود على كور العمامة. وكان عبادة بن الصّامت إذا قام إلى الصلاة يحسِر عمامته، أي يكشفُ جبهتَه بإزاحة العمامة عنها. وقال النخعي : أسجد على جبهتي أحب إليَّ.

فالخلاصة: أن الجمهور على جواز السجود على طرف الثوب والكم والخِمار وكور العمامة، ولكنْ يكرهُ إلا عند الحاجة كشدة الحرِّ والبرد في موضع السجود. أما الشافعي فلا يضعه ليسجد عليه، كما رخَّص في ستر الجبهة لعُذر كجِراحة يخاف من نزع العِصابة أو الساتر حصول مشقة.
أما السجود على اليد أو اليدين فلا يجوز، وتبطل الصلاة به عند الجمهور. وأبو حنيفة رخّص فيه مع كراهة”.

والخلاصة أن الجمهور على جواز السجود على طرف الثوب والكم والخِمار وكور العمامة، ولكنْ يكرهُ إلا عند الحاجة كشدة الحرِّ والبرد في موضع السجود. أما الشافعي فلا يضعه ليسجد عليه، كما رخَّص في ستر الجبهة لعُذر كجِراحة يخاف من نزع العِصابة أو الساتر حصول مشقة.
أما السجود على اليد أو اليدين فلا يجوز، وتبطل الصلاة به عند الجمهور. وأبو حنيفة رخّص فيه مع كراهة.

والله أعلم.

رابط

Jual Beli Emas via Internet dan Cicilan

Jual Beli Emas via Internet, seperti via amazon.com, tokopedia.com, bukalapak, blibli.com, paypal, kartu kredit, payoneer dan Cicilan alias tidak bayar kontan / tunai, apakah boleh dalam Islam? Apakah bukan termasuk riba nasi'ah? Berikut fatwa Dr. Syauqi Allam, mufti Mesir saat ini.


شراء وبيع الذهب بالتقسيط

هل يجوز شراء الذهب بالآجل، وذلك بين تاجر القطاعي وتاجر الجملة، أي: من تاجر لتاجر، ومثال ذلك: أن يشتري كيلو مقابل ربع كيلو على أربعة أسابيع بالإضافة إلى فرق المصنعية على زيادة بسيطة عن مصنعية الكاش.

وما حكم تبديل الذهب القديم من تاجر القطاعي للزبون العادي، فهل يجوز مبادلة 100 جرام مقابل 100 جرام بالإضافة إلى فرق المصنعية، أم كما يشاع لا بد من بيعه أولًا بالنقد، ثم شراؤه بالنقد مرة أخرى بالإضافة إلى فرق المصنعية، وهل ذلك ينطبق على التجار أيضًا؟
الجواب : أمانة الفتوى

ورد النهي النبوي عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة نسيئة أو متفاضلًا في عدة أحاديث؛ منها حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه وغيره أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بالذَّهَبِ إلّا مِثْلًا بمِثْلٍ، ولا الفِضّةَ بالفِضّةِ إلّا مِثْلًا بمِثْلٍ، ولا تُفَضِّلُوا بعضَها على بعضٍ، ولا تَبِيعُوا مِنها غائِبًا بناجِزٍ» رواه البخاري وأحمد واللفظ له؛ وذلك لعلة النقدية وكونهما أثمانًا (وسيطًا للتبادل).

أما الذهب والفضة المصوغان فإنهما خرجا بذلك عن كونهما أثمانًا (وسيطًا للتبادل)، وانتفت عنهما علة النقدية التي توجب فيهما شرط التماثل وشرط الحلول والتقابض، ويترتب عليها تحريم التفاضل وتحريم البيع الآجل، فصارا كأي سلعة من السلع التي يجري فيها اعتبار قيمة الصنعة -وهي هنا "الصياغة"؛ إذ من المعلوم أن الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا، وهذا مذهب الشيخ ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وغيرهما، وهو منقول عن معاوية رضي الله عنه وأهل الشام، ونُقِلَ أيضًا عن الإمام مالك رحمه الله، وذكره ابن قدامة عن الحنابلة حيث جوزوا إعطاء الأجر على الصياغة، وعَمَلُ الناس عليه -كما في "الإنصاف" للمِرداوِي-، وهذا كله بشرط أن لا تكون الصياغة مُحَرَّمة كالمشغولات الذهبية التي من شأنها أن لا يلبسها إلا الذكور مِن غير أن تكون لهم رخصة فيها.

قال الإمام ابن القيم الحنبلي في "إعلام الموقعين" (2/ 108، ط. دار الكتب العلمية): [الحلية المباحة صارت بالصنعة المباحة من جنس الثياب والسلع لا من جنس الأثمان، ولهذا لم تجب فيها الزكاة، فلا يجري الربا بينها وبين الأثمان كما لا يجري بين الأثمان وبين سائر السلع وإن كانت من غير جنسها، فإن هذه بالصناعة قد خرجت عن مقصود الأثمان وأُعِدَّت للتجارة، فلا محذور في بيعها بجنسها] اهـ.

وبناءً على ما سبق: فإنه لا مانع شرعًا من شراء الذهب المصوغ وبيعه بثمنٍ: كلّه أو بعضه آجلٌ، كما يجوز استبدال الذهب الجديد منه بالقديم مع دفع ثمن الصناعة، وهذا يجوز في حق التاجر البائع، كما يجوز في حق المشتري أيضًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

المصدر

Hukum Jual Beli via Internet Paypal Kartu Kredit Payoneer

Hukum Jual Beli via Internet Paypal Kartu Kredit Payoneer dan alat pembayaran lain apakah boleh atau haram? Berikut ini adalah fatwa majelis fatwa kerajaan Yordania


المسائل الفقهية المشهورة في التعاملات الإلكترونية

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، وبعد:

فيعتبر العصر الحديث هو عصر الثورة المعرفية والتطور التكنولوجي بشتى أنواعه، وتعد التجارة الإلكترونية إحدى ثمرات التطور التقني الذي شهده هذا العصر في جميع المجالات بشكل عام، وفي مجال شبكات الاتصال وتقنية المعلومات بشكل خاص.

ولما نالت التعاملات الإلكترونية من الأهمية في عصرنا الحاضر، سواء في عدد المستخدمين وإجمالي المبالغ التي يتم إنفاقها، وكثرت أسئلة الناس حول الأحكام الشرعية المتعلقة بها، فقد ارتأى الباحث أن يقوم ببيان أبرز الأحكام الفقهية حول التعاملات الإلكترونية وبيانها بشكل مختصر وميسر ولطيف.

والله أسأل أن يتقبل هذا العمل لوجهه الكريم، إنه جواد كريم.

أولاً: أحكام البيع والشراء عبر الانترنت

• ما الحكم الشرعي في البيع والشراء عبر الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي؟

الأصل الشرعي إباحة البيوع، سواء تمت على أرض الواقع أو عن طريق الانترنت، بشرط خلوها عن المحذورات الشرعية؛ قال الله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} البقرة/275.

• هل يجوز بيع الذهب والفضة على الانترنت؟

يجوز بيع الذهب والفضة على الانترنت بشرط بالتقابض الفوري بين البائع والمشتري، بحيث يحول المشتري الثمن إلى حساب البائع مباشرة، ويقوم البائع بتسليم الذهب أو الفضة للمشتري عن طريق وكيله، وهذا ما أفتت به المعايير الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية [انظر: المعيار الشرعي رقم: 57]، فإن لم يتوافر شرط التقابض الشرعي لم يصح بيع الذهب والفضة؛ لأن كل تأجيل في بيع الذهب والفضة ربا. والله تعالى أعلم.

• هل يجوز شراء الذهب والفضة عبر الانترنت عن طريق بطاقات الحسم الفوري أو بطاقة الائتمان؟

يجوز شراء الذهب والفضة عن طريق بطاقة الحسم الفوري؛ لأن الجهة المصدرة "البنك" تخصم القيمة المباشرة من حساب المشتري الجاري وتحوله إلى حساب البائع مباشرة، وهذه العملية هي في حقيقتها قبض، يتمكن فيه التاجر من التصرف في قيمة السلعة المباعة بمجرد إتمام العملية، فهي وإن اقتصرت على مجرد القيد المصرفي إلا أنها تعد قبضاً تاماً.

كما يجوز شراء الذهب والفضة عن طريق بطاقة الائتمان، ما لم يترتب على ذلك تأجيل في الدفع؛ لأن فواتير البطاقة الائتمانية تعتبر واجبة الدفع من قبل البنك المصدر دون أن يتوقف ذلك على وجود حساب للعميل، وقد أصبح للبطاقة الائتمانية من القبول عند الناس ما يُضاهي الأوراق النقدية والتجارية، والقبض يستند في كثير من أحكامه إلى العُرْف، وهذا ما أفتت به المعايير الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية [انظر: المعيار الشرعي رقم: 2]. والله تعالى أعلم.

• هل يصح صرف العملات عن طريق الانترنت؟

يجوز صرف العملات المختلفة عن طريق الانترنت بشرط التقابض الفوري دون تأجيل، ويحصل القبض الفوري بأن يحول كل طرف إلى حساب الآخر العملة المتفق عليها.

وقد صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي في دورته السابعة بتحريم العقود التي تتضمن تأجيل العوضين أو أحدهما في بيع العملات، ومنها عقود الصرف الآجل (Forward) وعقود المبادلات (Swap)؛ لاشتمالها على الربا. والله تعالى أعلم.

وعقود الصرف الآجل هي العقود التي يتأجل فيها تسليم العملة المبيعة لمدة معلومة، وعقود المبادلات أنواع، منها عقد مبادلة العملات وهي عقد بين طرفين لشراء مبالغ محددة من العملات الأجنبية من بعضهما البعض، على أساس السعر الآني، وبيع المبالغ نفسها، على أساس السعر الآجل، على أن يتم التقابض (التسليم والتسلم) في وقت لاحق.

• هل يجوز استعمال بطاقات الائتمان في الشراء عبر الانترنت؟

يجوز للمشتري أن يستخدم البطاقات الائتمانية للدفع عبر الانترنت، كما يجوز للبائع قبول الدفع عن طريق البطاقة الائتمانية بشرط ألا يزيد البائع سعر البضاعة بسبب العمولة التي تأخذها منه جهة البطاقة، كما أفتت بذلك دائرة الإفتاء الأردنية [فتوى منشورة على موقع الإفتاء برقم 1450].

ويتنبه إلى أن المشتري لا يحل له استصدار بطاقات ائتمانية تحتوي على شروط ربوية. والله تعالى أعلم.

• هل يجوز استخدام البطاقات المدفوعة مسبقا في الشراء عبر الانترنت، وهل يجوز شراؤها من بنوك تجارية؟

تقوم البطاقات المدفوعة مسبقا على أساس تثبيت مبلغ محدد يدفع مقدما لمصدر البطاقة، بحيث يمكن استخدام البطاقة في حدوده، ويوكل صاحب البطاقة البنك بالدفع عند استخدامها، والرسوم التي يتقاضها البنك تعد أجورا على الوكالة، فلا حرج في استخدامها شرعا.

وأما شراء هذه البطاقات من البنوك التجارية فلا حرج فيه؛ لأن الأصل في البيوع الإباحة، ولانتفاء محذور الإعانة على الحرام. والله تعالى أعلم.

• ما حكم التعامل مع موقع باي بال (PayPal)؟

يعتبر موقع "باي بال" نظام دفع الكتروني على شبكة الانترنت لتسوية مقابل السلع والخدمات للأفراد والشركات بشكل آمن، حيث يفتح المشتري حساب على الموقع ويقوم بإيداع أمواله للحساب عن طريق الحوالة البنكية أو الخصم من بطاقة الائتمان، ومن ثم يقوم الموقع بخصم قيمة المشتريات من حساب المشتري وإضافته لحساب البائع مقابل عمولة التحويل بين الحسابين.

والذي يظهر جواز التعامل بالموقع والاشتراك فيه، وتعتبر العمولة التي يأخذها الموقع أجرة على الخدمات التي يقوم بها للمتعاقدين. والله تعالى أعلم.

• ما حكم التعامل ببطاقة بايونير (Payoneer)؟

يعتبر موقع "بايونير" نظام يمكن العملاء من استلام وتحويل الأموال عبر الانترنت، وعند قيام العميل بفتح حساب يقوم الموقع بإرسال بطاقة "ماستر كارد" إلى العميل ليتمكن من استخدام رصيده المتوافر في حسابه عبر الانترنت.

والذي يظهر أن بطاقة "بايونير" هي بطاقة مسبقة الدفع، ولا يوجد حرج في استخدامها. والله تعالى أعلم.

• ما حكم المتاجرة بالبرامج المحمية والكتب الالكترونية عبر الانترنت دون إذن أصحابها؟

لا يجوز المتاجرة بالبرمجيات المحمية والكتب الالكترونية – ذات حقوق الطبع – دون إذن أصحابها؛ لأن حقوق هذه البرامج والكتب مصونة شرعاً لأصحابها لا يجوز الاعتداء عليها، فالاعتداء عليها سرقة وغش وتعدٍّ على أموال الناس وحقوقهم وأكل لها بالباطل.

جاء فتوى دائرة الإفتاء الأردنية: "حقوق التأليف والابتكار - ومنها البرامج والكتب الإلكترونية - هي حقوقٌ معنويةٌ لمن أنشأها، فلا يجوز التصرف بها إلا بإذن صاحبها، فقد أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتمول الناس لها، وهذه الحقوق يعتد بها شرعاً، فلا يجوز الاعتداء عليها" (فتوى منشورة على موقع الإفتاء برقم: 846). والله تعالى أعلم.

ثانياً: أحكام المضاربات عبر الانترنت

• هل يجوز المتاجرة بالعملات عبر الفوركس أو ما يسمى بالهامش؟

يعتبر الفوركس نظام الكتروني يتيح المضاربة بالعملات في بورصاتها الدولية، والمتاجرة بالعملات تحتاج أموال كبيرة قد لا تتوفر عند العميل، ولذلك تقوم الشركة الوسيطة بتمويل العميل في صفقاته مقابل تعهد العميل باستخدام هذه المبالغ في المتاجرة على منصة التداول الخاصة بالشركة الوسيطة، وإعادة مبلغ التمويل في النهاية، ويسمى نظام التمويل المذكور بنظام الهامش.

ولا يجوز المتاجرة بالعملات عبر نظام الهامش؛ لأن بيع وشراء العملات فيها يتم غالبًا دون قبض شرعي حقيقي ولا حكمي، مما يوقع في محذور الربا، كما أن المنفعة التي تجنيها الشركة الوسيطة هي بسبب تمويلها للعميل المبلغ الذي يتاجر فيه فوق المال المودَع، وقد اتفق العلماء على أن كل قرض جر نفعًا فهو ربا، وهذا ما أفتت به دائرة الإفتاء الأردنية [انظر: فتوى منشورة برقم 645] والمجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي في دورته الثامنة عشر. والله تعالى أعلم.

• هل يجوز المتاجرة بحساب الفوركس الإسلامي؟

حساب الفوركس الإسلامي هو الحساب الذي يخلو من الفوائد الربوية ورسوم التبييت، وبالنظر في حقيقته نجد أنه اشتمل على محذورين: الأول يتعلق بربا الصرف عند تأخير قبض العملات، والثاني يتعلق بقاعدة كل قرض جر نفعا فهو ربا؛ لأن القرض الذي حصل عليه العميل اشترط فيه استخدامه بما يعود منفعته على الشركة الوسيطة، فيُستخدم القرض عن طريق منصة التداول الخاصة بالشركة، وتقتضي الشركة عمولة عن عمليات البيع والشراء، فيحرم المتاجرة عبر حساب الفوركس الإسلامي. والله تعالى أعلم.

• هل يجوز المتاجرة بالذهب والفضة عبر الفوركس؟

لا يجوز المتاجرة بالذهب والفضة عبر نظام الفوركس؛ لعدم تحقق شرط التقابض الفوري بين المتعاقدين، وفقدان شرط التقابض الفوري في بيع الذهب والفضة يجعل المعاملة ربوية.

• هل يجوز المضاربة بالبتكوين، وما رأي الشرع في اتخاذ العملات الالكترونية نقدا؟

تعتبر "البتكوين" عملة رقمية افتراضية مشفّرة، ليس لها رقم مسلسل، ولا تخضع لسيطرة أية مؤسسة مالية في العالم، إذ يتم التعامل بها فقط عبر شبكة الإنترنت، من دون وجود فيزيائي لها، وتتحكم في قيمتها قوى العرض والطلب، ولكنها لم تحظ باعتراف أغلب دول العالم، وبالتالي فـ"البتكوين" ليس لها قيمة ذاتية مثل الذهب والفضة ولم تصدرها جهة قانونية تضمن استقرارها وقيمتها مثل الأوراق النقدية.

فلا يجوز المضاربة بالبتكوين في الوقت الراهن؛ لأنها لا تمثل قيمة حقيقية مستقرة، فقيمتها تتذبذب بشكل كبير صعودا ونزولا خلال فترات وجيزة بشكل غير منطقي، مما ينذر بكوارث اقتصادية قد تحدث مستقبلا نتيجة هذا التذبذب غير المنطقي، ولا شك أن المضاربات التي تزعزع قيم الأموال يرفضها الإسلام؛ لأنها تطفف في ملكية الناس المصونة شرعا ولا تحفظ أموالهم وتبدد فرص الاستثمار الحقيقي، وهذا ما يتعارض مع مقصد الشريعة الإسلامية في حفظ المال.

ولا تخلو المضاربة بـ"البتكوين" أيضا من محذور القمار، من حيث أن كل طرف مشارك في العملية يقصد أن يربح على حساب الأطراف الآخرين من خلال المراهنة على صعود الأسعار أو هبوطها.

وأما اتخاذ العملات الالكترونية وحدة نقد، فهذا يتوقف على مجموعة من الوظائف التي تضبط معنى النقود وهي: أن يكون وسيطا للتبادل، وأن يستعمل كمقياس لقيم السلع والخدمات، وأن يكون مستودعا أمينا للقيم، وأن يكون وسيلة للمدفوعات الآجلة، وتلقي القبول العام، فمجموع هذه الشروط تجعل من أي شيء نقدا. والله تعالى أعلم.

ثالثاً: أحكام إنشاء المواقع التجارية والعمل فيها

• ما الحكم الشرعي في إنشاء موقع مزاد علني إلكتروني؟

يجوز عقد المزاد الالكتروني بشرط مراعاة الضوابط الآتية:

1- البعد عن الممارسات غير الأخلاقية مثل النجش والتدليس، والنجش أن يزيد أحد الطالبين في سعر السلعة دون أن يريد شراءها بقصد أن يزيد على غيره وهو منهي عنه.

2- وصف المبيع وصفا يحقق العلم به ويزيل عنه الجهالة والغرر.

3- عند فرض رسوم على الدخول إلى المزاد يجب أن يكون مقيداً بمقدار التكلفة الفعلية، وكل ربح يزيد عن التكلفة الفعلية يعتبر من أكل أموال الناس بالباطل.

4- يجوز طلب الضمان ممن يريد الدخول في المزايدة، ولكن يجب أن يرد لكل مشارك لم يرس عليه المزاد، ويحتسب الضمان المالي من الثمن لمن فاز بالصفقة.

• هل يجوز التعامل مع شركات استضافة لا تقيد محتوى المواقع المستضافة لديها، فقد تحتوي بعض الدعايات على محرم؟

يطلق مصطلح "استضافة الويب" في العرف الالكتروني على المواقع التي توفر للمستخدم المكان الذي سيشتغل به موقعه على شبكة الإنترنت، ويمكن أن تكون الاستضافة مجانية كما يمكن أن تكون مدفوعة، وتتجه بعض الشركات إلى تقديم خدمة الاستضافة المجانية في مقابل الحصول على خدمات خاصة مثل الإعلان على المواقع المستضافة لديها.

ولا يجوز للمسلم أن يؤجر مواقع استضافة، وهو يعلم أنها ستقوم بعرض بعض الدعايات المحرمة، ولو لم يكن ذلك مشروطا في العقد؛ لأن فيه إعانة على الحرام.

أما إذا كانت المواقع التي يتم استضافتها لا تستضيف مواقع محرمة ولكنها لا تمانع في ذلك، فنصيحتنا أن تبحث عن مواقع استضافة تقيد محتوى المواقع المستضافة لديها، حتى لا تكون مساهماً بنشر المحرمات حال قيام أحد هذه المواقع بنشرها. والله تعالى أعلم.

• ما حكم فتح شركة استضافة وبيع العملاء استضافات بمواصفات محددة، وفي حال قمت بتأجير عميل استضافة بمواصفات محددة طبعا مقابل مبلغ معين، وقام هذا العميل بوضع موقع يخالف أحكام الشريعة الإسلامية، فهل يترتب علي حرام؟

حرم الإسلام كل عمل يعين إعانة مباشرة على المعاصي؛ قال الله تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} المائدة/2.

فإذا كان الموقع المراد استضافته أصل عمله محرم، كاستضافة المواقع الإباحية أو ترويج الخمور، فيحرم تأجيره؛ لأنه إعانة على فعل الحرام.

أما إذا كان موضوع الموقع وهدفه مباحا، كمواقع المنتديات والمبيعات والشركات والمواقع الشخصية والثقافية ونحوها، فلا حرج في استضافتها، وإذا وقع فيها حرام طارئ من صور أو مقاطع أو تواصل محرم فالإثم فيه على الموقع، وليس على المستضيف. والله تعالى أعلم.

• هل يجوز تصميم مواقع محرمة أو تصميم برامج لمواقع محرمة؟

لا يجوز تصميم المواقع المحرمة، ولا تصميم برامج لها؛ لأن ذلك من الإعانة على الحرام، قال الله تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} المائدة/2، فإذا كانت المواقع أو البرامج تستعمل في الحلال والحرام، فحينئذ يأخذ الاستعمال المحرم حكم الحرام إذا علم المصمم به، ويأخذ الاستعمال المباح حكم الجواز. والله تعالى أعلم.

رابعاً: أحكام الترويج والسمسرة الالكترونية

• هل يجوز الترويج لمتاجر الكترونية تحتوي على سلع من مختلف المجالات مقابل نسبة مئوية من قيمة السلعة؟

تقوم فكرة الترويج لمواقع المتاجر الالكترونية على عقد الجعالة، حيث يقوم الوسيط بالترويج لسلع متجر الكتروني معين، مقابل التزام المتجر بدفع عمولة معلومة عن كل عملية بيع تتم بواسطة ذلك الوسيط.

والأصل في أعمال الوساطة الجواز بشروط معينة وهي:

أولاً: أن يكون الاشتراك مجانياً، بحيث لا يدفع الوسيط مقابل السماح له بالترويج لسلع وخدمات المتجر الالكتروني، كما لا يجوز كذلك إلزام الوسيط بشراء سلعة معينة.

ثانياً: أن تكون العمولة معلومة للوسيط سواء أكانت العمولة مقطوعة أم مبلغاً شائعاً بالنسبة.

ثالثاً: ألا يكون المتجر الالكتروني وهمياً بحيث يوقع المشتري في الخداع والتدليس.

رابعاً: أن يتجنب الوسيط ترويج المنتجات المحرمة، كالدخان، والخمور ونحوها.

• ما حكم الاشتراك في مواقع تصفح الإعلانات، والتي تعمل على توفير خدمة التسويق ونشر الإعلانات للشركات التجارية، أو إتمام استطلاعات الرأي لمراكز الأبحاث والجهات المعنية، وما حكم الأرباح الناتجة عن ذلك؟

العقد الذي ينظم العمل بين الوكالة الإعلانية وبين المشتركين في تصفح موقعها هو عقد الجعالة، تجعل الشركة أجراً مقدراً مقابل كل إعلان واستطلاع ينجزه "العامل"، ومقابل كل متصفح يأتي به، وهذا - من حيث الأصل - جائز إذا لم يخالف الشروط الآتية:

أولاً: أن يكون الاشتراك مجانياً، بحيث لا يدفع مقابل السماح له بتصفح الإعلانات والدخول في الاستطلاع.

ثانياً: أن تكون الجعالة (الأجرة) معلومة محددة.

ثالثا: أن يتجنب تصفح الإعلانات أو الاستطلاعات المتعلقة بالمنتجات المحرمة، كالدخان، والخمور ونحوها، أو النظر إلى الصور والمشاهد المحرمة. والله تعالى أعلم.

رابعا: أن يتجنب إيهام المتعاملين مع هذه المواقع أن لديهم عدداً ضخماً من المشتركين، والواقع أنها أعداد وهمية لاشتراكات مصطنعة، وهذا ما أفتت به دائرة الإفتاء الأردنية (انظر: فتوى منشورة على موقع الإفتاء برقم 3005). والله تعالى أعلم.

• ما حكم الترويج للسلع عن طريق موقع (Drop Shipping) وموقع (Shopify)؟

تتلخص فكرة موقع "دروب شوبنج" في قيام صاحب المتجر الإلكتروني بالبحث عن بضائع في مواقع عالمية ويقوم بإدراجها في المتجر الإلكتروني الخاص به بصورها ومواصفاتها المعروضة عند أصحابها بأسعار أعلى ليكون عنده هامش ربح معين، وعندما يقوم المشتري بعملية الشراء والدفع إلكترونيا عبر بطاقات الدفع الإلكترونية العالمية، ويتم حجز الأموال حتى يسلم صاحب المتجر الإلكتروني البضاعة للمشتري، وتقترب فكرة موقع "شوبيفاي" من الفكرة السابقة.

والتكييف الفقهي لهذه الصورة هو بيع موصوف في الذمة، فالمبيع إما أن يكون معينا، وإما أن يكون موصوفا بصفات تزيل الجهالة عنه، وكل من النوعين عقد صحيح، ولا يدخل النوع الثاني في النهي عن بيع ما ليس بمملوك؛ قال الإمام الخطابي: "قوله صلى الله عليه وسلم: (لا تبع ما ليس عندك) يريد به بيع العين دون بيع الصفة، ألا ترى أنه أجاز بيع السلم إلى الآجال، وهو بيع ما ليس عند البائع في الحال" [معالم السنن 3/140].

ولكل واحد من النوعين أحكام تختلف عن الآخر، فالبيع المعين يشترط فيه التملك والقبض من قبل بائعه، وأما البيع الموصوف بالذمة فيشترط فيه تسليمم الثمن أو تعيينه عند العقد؛ حذرا من الوقوع في محذور بيع الكالئ بالكالئ، وبيع الكالئ بالكالئ هو البيع الذي يتأجل فيه الثمن والمبيع وهو منهي عنه.

وبذلك يتبين صحة هذا النوع من البيوع ويشترط حينئذ تعجيل دفع الثمن كاملا مِن قبل المشتري أو تعيين الثمن عند العقد، فلو استلم الثمن طرف ثالث يحتجز فيه هذه الأموال حتى تسليم المبيع صح ذلك. والله تعالى أعلم.

• ما حكم التعامل بالتسويق الشبكي الذي يشترط فيه على المشترك أن يشتري سلعة ليدخل في نظام التسويق ويبدأ العمل بالترويج لمسوقين جدد؟

أسلوب التسويق الشبكي ليس من السمسرة الشرعية في كثير من صوره المنتشرة اليوم، بل هو من باب الميسر والمقامرة المحرمة؛ لأن المشتركين – الذين يدفعون مبلغا ماليا مقابل شراء سلعة – عادة لا يشتركون إلا بغرض تحصيل المكافآت على إحضار زبائن آخرين، فإذا جلب المشترك عدداً من الزبائن، وحقق شروط الشركة أخذ عمولته التي قد تزيد أو قد تنقص عن المبلغ الذي دفعه ابتداء، وإذا فشل خسر المبلغ كله، وهذا الاحتمال يُدخِلُ المعاملة في شبهة الغرر والميسر، وهذا ما أفتت به دائرة الإفتاء الأردنية [انظر: فتوى منشورة على موقع الإفتاء برقم 1995]. والله تعالى أعلم.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

رابط

Sabtu, 29 September 2018

Kutipan Imam Al Mawardi

Kutipan Imam Al Mawardi

Imam Al Mawardi adalah ulama madzhab Syafi'i yang terkenal karena proktif menulis banyak karya magnum opus. Yang paling fenomenal dalam bidang fikih adalah Al Hawi Al Kabir. Sedang di bidang politik adalah Al Ahkam Al-Sultoniyah

أشهر مؤلفات الماوردي
اشتهر الماوردي بالعديد من المؤلفات مثل : أدب الدنيا والدين، الأحكام السلطانية، قانون الوزارة، سياسة أعلام النبوة، تفسير القرآن ” النكت والعيون “، كتاب الحاوي الكبير في فقه الشافعية وهو أكثر من عشرين جزء، كتاب نصيحة الملوك، كتاب قوانين الوزارة وسياسة الملك، وغيرهم .

أشهر أقوال الماوردي
1- أعظم الأمور خطرا وقدرا وأعمها نفعا ورفدا ما استقام به الدين والدنيا وانتظم به صلاح الآخرة والأولى، لأن باستقامة الدين تصح العبادة، وبصلاح الدنيا تتم السعادة .

2- أما الهوى فهو عن الخير صاد، وللعقل مضاد، لأنه ينتج من الأخلاق قبائحها، ويظهر من الأفعال فضائحها، ويجعل ستر المروءة مهتوكا، ومدخل الشر مسلوكا .

3- النعم زائرة، وأنها لا محالة زائلة، والسرور بها إذا أقبلت مشوب بالحذر من فراقها إذا أدبرت .

4- قيل لأبو الحسن : كيف ترى الدنيا ؟ فقال : شغلني توقع بلائها عن الفرح برخائها .

5- ينبغي ألا تضيع صحة جسمك وفراغ وقتك بالتقصير في طاعة ربك والثقة بسالف عملك، واجعل الاجتهاد غنيمة صحتك، والعمل فرصة فراغك، فليس كل الزمان مسعدا ولا ما فات مستدركا .

6- والكذب جماع كل شر، وأصل كل ذم، لسوء عواقبه وخبث نتائجه، لأنه ينتج النميمة، والنميمة تنتج البغضاء، والبغضاء تؤول إلى العداوة، وليس مع العداوة أمن ولا راحة، ولذلك قيل : من قل صدقه قل صديقه .

7- الحياء في الإنسان يكون من ثلاثة أوجه : حياؤه من الله بامتثال أوامره والكف عن زواجره، حياؤه من الناس بكف الأذى وترك المجاهرة بالقبيح، حياؤه من نفسه بالعفة وصيانة الخلوات، فمتى كمل حياء الإنسان من وجوهه الثلاثة، فقد كملت فيه أسباب الخير وانتفت عنه أسباب الشر .

8- أقبل على صلواتك الخمس، كم مصبح وعساه لا يمسي، واستقبل اليوم الجديد بتوبة، تمحو بها ذنوب صحيفة الأمس، فليفعلن بوجهك الغض البلى، فعل الظلام بصورة الشمس .

9- ” إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ” جمع بين الشاكر والكفور ولم يجمع بين الشكور والكفور، نفيا للمبالغة في الشكر، وإثباتا لها في الكفر، لأن شكر الله تعالى لا يؤدى، فانتفت عنه المبالغة، ولم تنتف عن الكفر المبالغة، فقل شكره لكثرة النعم عليه، وكثر كفره – وإن قل – مع الإحسان إليه .

10- تنقسم أحوال من دخل في عداد الإخوان أربعة أقسام : منهم من يعين ويستعين، ومنهم من لا يعين ولا يستعين، ومنهم من يستعين ولا يعين، ومنهم من يعين ولا يستعين .

فأما المعين والمستعين فهو معاوض منصف يؤدي ما عليه ويستوفي ماله، فهو كالمقرض يسعف عند الحاجة ويسترد عند الاستغناء، وهو مشكور في معونته، ومعذور في استعانته، فهذا أعدل الإخوان، وأما من لا يعين ولا يستعين فهو متروك قد منع خيره وقمع شره فهو لا صديق يرجى، ولا عدو يخشى، وإذا كان الأمر كذلك فهو كالصورة الممثلة، يروقك حسنها، ويخونك نفعها، فلا هو مذموم لقمع شره، ولا هو مشكور لمنع خيره، وإن كان باللوم أجدر .

وأما من يستعين ولا يعين فهو لئيم كَلّ، ومهين مستذل، قد قطع عنه الرغبة وبسط فيه الرهبة، فلا خيره يرجى ولا شره يؤمن، وحسبك مهانة من رجل مستثقل عند إقلاله، ويستقل عند استقلاله فليس لمثله في الإخاء حظ، ولا في الوداد نصيب، وأما من يعين ولا يستعين فهو كريم الطبع، مشكور الصنع، وقد حاز فضيلتي الابتداء والاكتفاء، فلا يرى ثقيلا في نائبة، ولا يقعد عن نهضة في معونة .

رابط

Minggu, 23 September 2018

Rambut Nabi Gondrong?

Rambut Nabi Gondrong? Apa betul Nabi memelihara rambut sampai panjang dan gondrong? Lalu apa hukum memelihara rambut panjang bagi laki-laki, apakah sunnah atau mubah? Apakah tidak termasuk tasyabut (serupa) dengan wanita? Berikut daftar hadis terkait kondisi rambut Nabi dan penjelasan ulama tentang hal tersebut termasuk Ibnu Hajar Al Asqalani dan Ibnu Abdil Barr serta pandangan Majelis Fatwa Mesir terkait hal ini

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( مَن كان له شعر فليكرمه ) . رواه أبو داود (4163) وحسَّنه الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (10/368) .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كنت أرجِّل رأسَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا حائض . رواه البخاري (291) .

والترجيل هو تسريح الشعر .

وكان شعره صلى الله عليه وسلم يصل إلى شحمة أذنيه ، وإلى ما بين أذنيه وعاتقه ، وكان يضرب منكبيه ، وكان – إذا طال شعره - يجعله أربع ضفائر .

فعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضرب شعرُه منكبيه . رواه البخاري (5563) ومسلم (2338) .

وقال أنس بن مالك رضي الله عنه : كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أذنيه وعاتقه . رواه البخاري (5565) ومسلم (2338) .

وفي رواية عند مسلم : ( كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أنصاف أذنيه ) .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم فوق الوفرة ودون الجمة . رواه الترمذي (1755) وأبو داود (4187) وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" .

الوفرة : شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن .

الجُمَّة : شعر الرأس إذا سقط على المنكبين .

وعن أم هانئ رضي الله عنها قالت : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وله أربع غدائر . رواه الترمذي (1781) وأبو داود (4191) وابن ماجه (3631) . والحديث : حسَّنه ابن حجر في "فتح الباري" ، وصححه الألباني في "مختصر الشمائل" (23) .

والغدائر هي الضفائر .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :

" وما دل عليه الحديث من كون شعره صلى الله عليه وسلم كان إلى قرب منكبيه كان غالب أحواله ، وكان ربما طال حتى يصير ذؤابة ويتخذ منه عقائص وضفائر كما أخرج أبو داود والترمذي بسند حسن من حديث أم هانئ قالت‏ :‏ ( قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وله أربع غدائر ) وفي لفظ : ( أربع ضفائر ) وفي رواية ابن ماجه : ( أربع غدائر يعني ضفائر )‏ وهذا محمول على الحال التي يبعد عهده بتعهده شعره فيها وهي حالة الشغل بالسفر ونحوه " انتهى باختصار . "فتح الباري" (10/360) .

قال ابن عبد البر رحمه الله :

صار أهل عصرنا لا يحبس الشعر منهم إلا الجند عندنا لهم الجمم والوفرات – جمع جمة ووفرة وسبق بيان معانيها - ، وأضْربَ عنها أهل الصلاح والستر والعلم ، حتى صار ذلك علامة من علاماتهم ، وصارت الجمم اليوم عندنا تكاد تكون علامة السفهاء ! وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من تشبه بقوم فهو منهم - أو حشر معهم – ) فقيل : مَن تشبه بهم في أفعالهم ، وقيل : من تشبه بهم في هيئاتهم ، وحسبك بهذا ، فهو مجمل في الاقتداء بهدي الصالحين على أي حال كانوا ، والشعر والحلق لا يغنيان يوم القيامة شيئاً ، وإنما المجازاة على النيات والأعمال ، فرب محلوق خيرٌ من ذي شعْرٍ ، وربَّ ذي شعرٍ رجلاً صالحاً . "التمهيد" (6/80) .

PANDANGAN DEWAN FATWA MESIR TERKAIT RAMBUT PANJANG LAKI-LAKI


وكان رد دار الإفتاء المصرية بأن اتخاذ الشعر وإطالته فى أصله فعل مباح بالنسبة للرجال؛ لأنه من العادات والأمور الجِبلِّية، وقد روى أبو داود فى سننه عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْهُ.

وعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، كَانَ يَضْرِبُ شَعَرُ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- مَنْكِبَيْهِ (رواه البخارى)، لكن مع هذا فقد تتغير الأعراف والأحوال الملابسة لهذا الفعل فيخرج حكمه عن أصل الإباحة إلى الكراهة أو التحريم، كما لو أصبح فى زمان معين أو مكان معين علامة دالة على الفسق أو التخنث أو الشذوذ، بل إن الشىء إذا كان مستحبًا فى نفسه ثم صار شعارًا لأهل المعاصى علامة عليهم صار التلبس به ممنوعًا، ولهذا قال العلماء بأنه إذا اختص أهل الفسق بلباس معين منع لبسه لغيرهم، وذلك لِما جاء في الحديث الشريف عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ (رواه أبو داود)، وأيضا لأن فى التشبه بأهل الفسق تعريض النفس للتهمة وظن السوء، قال الشيخ على القارى فى مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [7/ 2782، ط دار الفكر]: أى من شبه نفسه بالكفار مثلا فى اللباس وغيره، أو بالفساق أو الفجار أو بأهل التصوف والصلحاء الأبرار (فهو منهم): أى فى الإثم والخير.

ويقول الحافظ المناوى فى فيض القدير [6 / 104، ط المكتبة التجارية الكبرى]: لا يجوز الآن لبس عمامة زرقاء أو صفراء -يعنى: فى زمانه- كذا ذكره ابن رسلان وبأبلغ من ذلك صرح القرطبى فقال: لو خص أهل الفسوق والمجون بلباس منع لبسه لغيرهم فقد يظن به من لا يعرفه أنه منهم فيظن به ظن السوء فيأثم الظان والمظنون فيه بسبب العون عليه .

وفى خصوص مسألة إطالة الشعر للرجل إذا صار فيها تشبها بالسفهاء يقول الحافظ الفقيه ابن عبد البر فى التمهيد [6/ 80 -81، ط. وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب]: صار أهل عصرنا لا يحبس الشعر منهم إلا الجند عندنا لهم الجمم والوفرات وأضرب عنها أهل الصلاح والستر والعلم حتى صار ذلك علامة من علاماتهم وصارت الجمم اليوم عندنا تكاد تكون علامة السفهاء وقد روى عن النبى -صلى الله عليه وسلم- أنه قال من تشبه بقوم فهو منهم أو حشر معهم فقيل من تشبه بهم فى أفعالهم وقيل من تشبه بهم فى هيئاتهم وحسبك بهذا فهو مجمل فى الاقتداء بهدى من الصالحين على أى حال كانوا والشعر والحلق لا يغنيان يوم القيامة شيئا وإنما المجازاة على النيات والأعمال فرب محلوق خير من ذى شعر ورب ذى شعر رجلا صالحا وقد كان التختم فى اليمين مباحا حسنا لأنه قد تختم به جماعة من السلف فى اليمين كما تختم منهم جماعة فى الشمال وقد روى عن النبى صلى الله عليه وسلم، الوجهان جميعا فلما غلبت الروافض على التختم فى اليمين ولم يخلطوا به غيره كرهه العلماء منابذة لهم وكراهية للتشبه بهم لا أنه حرام ولا أنه مكروه وبالله التوفيق .

ومذهب الحنابلة أن اتخاذ الشعر سنة وأنه لا بأس بأن يجعله الرجل ذؤابة (ضفيرة) ومع هذا ذكر العلامة ابن مفلح بأنه ينبغي تقييد الحكم بألا يترتب عليه شهرة، أو نقص مروءة، أو إزراء بمن فعله مخالفا لعرف المجتمع الذي يعيش فيه، قال في الآداب الشرعية [3/ 329، ط عالم الكتب]: فصل (فيما يسن من اتخاذ الشعر وتسريحه وفرقه ومن إعفاء اللحية). يسن أن يغسل شعره ويسرحه ويفرقه ويجعله الرجل إلى منكبيه, أو إلى فروع أذنيه, أو شحمتيهما ولا بأس أن يجعله ذؤابة وينبغي أن يقال: إن لم يخرج إلى شهرة, أو نقص مروءة, أو إزراء بصاحبه ونحو ذلك كما قالوا: في اللباس اهـ. وبعض الحنابلة ذكر مثل هذا التقييد في إعفاء شعر اللحية كما نقله المرداوي في الإنصاف [1/ 122، ط دار إحياء التراث العربي] قال ويعفي لحيته. وقال ابن الجوزي في المذهب: ما لم يستهجن طولها .

وقد روي في مثل هذه المسألة بعض الروايات عن السلف الصالح، فمن ذلك ما رواه ابن أبي الدنيا في كتاب التواضع والخمول [ص 86، ط دار الكتب العلمية حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: قَالَ لِي أَيُّوبُ: احْذُ نَعْلَيْنِ عَلَى نَحْوِ حَذْوِ نَعْلِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: فَفَعَلْتُ فَلَبِسَهَا أَيَّامًا ثُمَّ تَرَكَهَا فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: لَمْ أَرَ النَّاسَ يَلْبَسُونَهَا اهـ. وروى ابن أبي شيبة في المصنف [6/ 81، ط دار الفكر]: عن الحصين قال: كان زبيد اليامي يلبس برنسا, قال: فسمعت إبراهيم عابه عليه, قال: فقلت له: إن الناس كانوا يلبسونها, قال: أجل, ولكن قد فني من كان يلبسها, فإن لبسها أحد اليوم شهروه وأشاروا إليه بالأصابع.

إذًا فأمور الهيئة والثياب تخضع للأعراف والتقاليد، وتحكمها قواعد عامة: كوجوب ستر العورات، وتحريم التشبه بأهل الفسق والفجور، وتحريم تشبه الرجال بالنساء وتشبه النساء بالرجال، وتحريم التكبر والخيلاء والإسراف، فمتى روعيت الأعراف والقواعد العامة جاز للرجل إطالة شعره وإلا لزم مراعاة العرف.والله سبحانه وتعالى أعلم.وكان رد دار الإفتاء المصرية بأن اتخاذ الشعر وإطالته فى أصله فعل مباح بالنسبة للرجال؛ لأنه من العادات والأمور الجِبلِّية، وقد روى أبو داود فى سننه عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْهُ.

وعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، كَانَ يَضْرِبُ شَعَرُ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- مَنْكِبَيْهِ (رواه البخارى)، لكن مع هذا فقد تتغير الأعراف والأحوال الملابسة لهذا الفعل فيخرج حكمه عن أصل الإباحة إلى الكراهة أو التحريم، كما لو أصبح فى زمان معين أو مكان معين علامة دالة على الفسق أو التخنث أو الشذوذ، بل إن الشىء إذا كان مستحبًا فى نفسه ثم صار شعارًا لأهل المعاصى علامة عليهم صار التلبس به ممنوعًا، ولهذا قال العلماء بأنه إذا اختص أهل الفسق بلباس معين منع لبسه لغيرهم، وذلك لِما جاء في الحديث الشريف عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ (رواه أبو داود)، وأيضا لأن فى التشبه بأهل الفسق تعريض النفس للتهمة وظن السوء، قال الشيخ على القارى فى مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [7/ 2782، ط دار الفكر]: أى من شبه نفسه بالكفار مثلا فى اللباس وغيره، أو بالفساق أو الفجار أو بأهل التصوف والصلحاء الأبرار (فهو منهم): أى فى الإثم والخير.

ويقول الحافظ المناوى فى فيض القدير [6 / 104، ط المكتبة التجارية الكبرى]: لا يجوز الآن لبس عمامة زرقاء أو صفراء -يعنى: فى زمانه- كذا ذكره ابن رسلان وبأبلغ من ذلك صرح القرطبى فقال: لو خص أهل الفسوق والمجون بلباس منع لبسه لغيرهم فقد يظن به من لا يعرفه أنه منهم فيظن به ظن السوء فيأثم الظان والمظنون فيه بسبب العون عليه .

وفى خصوص مسألة إطالة الشعر للرجل إذا صار فيها تشبها بالسفهاء يقول الحافظ الفقيه ابن عبد البر فى التمهيد [6/ 80 -81، ط. وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب]: صار أهل عصرنا لا يحبس الشعر منهم إلا الجند عندنا لهم الجمم والوفرات وأضرب عنها أهل الصلاح والستر والعلم حتى صار ذلك علامة من علاماتهم وصارت الجمم اليوم عندنا تكاد تكون علامة السفهاء وقد روى عن النبى -صلى الله عليه وسلم- أنه قال من تشبه بقوم فهو منهم أو حشر معهم فقيل من تشبه بهم فى أفعالهم وقيل من تشبه بهم فى هيئاتهم وحسبك بهذا فهو مجمل فى الاقتداء بهدى من الصالحين على أى حال كانوا والشعر والحلق لا يغنيان يوم القيامة شيئا وإنما المجازاة على النيات والأعمال فرب محلوق خير من ذى شعر ورب ذى شعر رجلا صالحا وقد كان التختم فى اليمين مباحا حسنا لأنه قد تختم به جماعة من السلف فى اليمين كما تختم منهم جماعة فى الشمال وقد روى عن النبى صلى الله عليه وسلم، الوجهان جميعا فلما غلبت الروافض على التختم فى اليمين ولم يخلطوا به غيره كرهه العلماء منابذة لهم وكراهية للتشبه بهم لا أنه حرام ولا أنه مكروه وبالله التوفيق .

ومذهب الحنابلة أن اتخاذ الشعر سنة وأنه لا بأس بأن يجعله الرجل ذؤابة (ضفيرة) ومع هذا ذكر العلامة ابن مفلح بأنه ينبغي تقييد الحكم بألا يترتب عليه شهرة، أو نقص مروءة، أو إزراء بمن فعله مخالفا لعرف المجتمع الذي يعيش فيه، قال في الآداب الشرعية [3/ 329، ط عالم الكتب]: فصل (فيما يسن من اتخاذ الشعر وتسريحه وفرقه ومن إعفاء اللحية). يسن أن يغسل شعره ويسرحه ويفرقه ويجعله الرجل إلى منكبيه, أو إلى فروع أذنيه, أو شحمتيهما ولا بأس أن يجعله ذؤابة وينبغي أن يقال: إن لم يخرج إلى شهرة, أو نقص مروءة, أو إزراء بصاحبه ونحو ذلك كما قالوا: في اللباس اهـ. وبعض الحنابلة ذكر مثل هذا التقييد في إعفاء شعر اللحية كما نقله المرداوي في الإنصاف [1/ 122، ط دار إحياء التراث العربي] قال ويعفي لحيته. وقال ابن الجوزي في المذهب: ما لم يستهجن طولها .

وقد روي في مثل هذه المسألة بعض الروايات عن السلف الصالح، فمن ذلك ما رواه ابن أبي الدنيا في كتاب التواضع والخمول [ص 86، ط دار الكتب العلمية حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: قَالَ لِي أَيُّوبُ: احْذُ نَعْلَيْنِ عَلَى نَحْوِ حَذْوِ نَعْلِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: فَفَعَلْتُ فَلَبِسَهَا أَيَّامًا ثُمَّ تَرَكَهَا فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: لَمْ أَرَ النَّاسَ يَلْبَسُونَهَا اهـ. وروى ابن أبي شيبة في المصنف [6/ 81، ط دار الفكر]: عن الحصين قال: كان زبيد اليامي يلبس برنسا, قال: فسمعت إبراهيم عابه عليه, قال: فقلت له: إن الناس كانوا يلبسونها, قال: أجل, ولكن قد فني من كان يلبسها, فإن لبسها أحد اليوم شهروه وأشاروا إليه بالأصابع.

إذًا فأمور الهيئة والثياب تخضع للأعراف والتقاليد، وتحكمها قواعد عامة: كوجوب ستر العورات، وتحريم التشبه بأهل الفسق والفجور، وتحريم تشبه الرجال بالنساء وتشبه النساء بالرجال، وتحريم التكبر والخيلاء والإسراف، فمتى روعيت الأعراف والقواعد العامة جاز للرجل إطالة شعره وإلا لزم مراعاة العرف.والله سبحانه وتعالى أعلم.

رارط