Jumat, 14 September 2018

Najis menurut Madzhab Empat

Najis menurut Madzhab Empat Hanafi Maliki Syafi'i dan Hanbali. Pembahasan najis ini meliputi definisi najis, benda najis, cara menyucikan najis dan najis yang dimaafkan (makfu). Dikutip dari Al-Jaziri dalam kitab Al-Fiqh alal Madzahib Al-Arba'ah, hlm. 1/12 s/d ...


مبحث الأعيان النجسة وتعريف النجاسة
قد ذكرنا في تعريف الطهارة تعريف النجاسة مجملا عند بعض
المذاهب لمناسبة المقابلة بينهما وغرضنا الآن بيان الأعيان النجسة
المقابلة للأعيان الطاهرة وهذا يناسبه بيان معنى النجاسة لغة واصطلاحا
في المذاهب
فالنجاسة في اللغة : اسم لكل مستقذر وكذلك النجس " بكسر الجيم وفتحها
وسكونها " والفقهاء يقسمون النجاسة إلى قسمين : حكمية . وحقيقية وفي
تعريفهما اختلاف في المذاهب
( الحنابلة عرفوا النجاسة الحكمية بأنها
الطارئة على محل طاهر قبل طروها فيشمل النجاسة التي لها جرم
وغيرها متى تعلقت بشيء طاهر وأما النجاسة الحقيقية فهي عين
النجس " بالفتح "
الشافعية : عرفوا النجاسة الحقيقية بأنها التي لها جرم أو طعم أو لون أو
ريح وهي المراد بالعينية عندهم والنجاسة الحكمية بأنها التي لا جرم
لها ولا طعم ولا لون ولا ريح كبول جف ولم تدرك له صفة فإنه نجس
نجاسة حكمية
المالكية قالوا : النجاسة العينية هي ذات النجاسة والحكمية أثرها المحكوم
على المحل به
الحنفية قالوا : إن النجاسة الحكمية هي الحدث الأصغر والأكبر وهو
وصف شرعي يحل بالأعضاء أو البدن كله يزيل الطهارة . والحقيقية ؟ ؟ هي
الخبث وهو كل عين مستقذرة شرعا ) على أنهم يخصون النجس
بالفتح
بما كان نجسا لذاته فلا يصح إطلاقه على ما كانت نجاسته
عارضة وأما النجس " بالكسر " فإنه يطلق عندهم على ما كانت نجاسته
عارضة أو ذاتية فالدم يقال له : نجس ونجس " بالفتح والكسر " والثوب
المتنجس يقال له : نجس " بالكسر " فقط
أما الأعيان النجسة فكثيرة :
الشافعية قالوا : بنجاسة ميتة ما لا نفس له سائلة إلا ميتة الجراد ولكن
يعفى عنها إذا وقع شيء منها بنفسه في الماء أو المائع فإنه لا ينجسه إلا
إذا تغير أما إذا طرحه إنسان أو حيوان أو تغير ما وقع فيه فإنه ينجس
ولا يعفى عنه ) : منها ميتة الحيوان البري غير الآدمي إذا كان له دم
ذاتي يسيل عند جرحه بخلاف ميتة الحيوان البحري فإنها طاهرة لقوله
صلى الله عليه و سلم : " هو الطهور ماؤه الحل ميتته " وبخلاف ميتة
الآدمي فإنها طاهرة كما تقدم وبخلاف ميتة الحيوان البري الذي ليس له
دم ذاتي يسيل عند جرحه كالجراد فإنها طاهرة
ومنها أجزاء الميتة التي تحلها الحياة " وفي بيانها تفصيل المذاهب "
المالكية قالوا : إن أجزاء الميتة التي تحلها الحياة هي اللحم والجلد
والعظم والعصب ونحوها بخلاف نحو الشعر والصوف والوبر وزغب
الريش فإنها لا تحلها الحياة فليست بنجسة
الشافعية قالوا : إن جميع أجزاء الميتة من عظم ولحم وجلد وشعر وريش
ووبر غير ذلك نجس لأنها تحلها الحياة عندهم
الحنفية قالوا إن لحم الميتة وجلدها مما تحله الحياة فهما نجسان بخلاف
نحو العظم والظفر والمنقار والمخلب والحافر والقرن والظلف والشعر
إلا شعر الخنزير فإنها طاهرة لأنها لا تحلها الحياة لقوله صلى الله عليه
وسلم في شاة ميمونة : " إنما حرم أكلها " وفي رواية " لحمها " فدل على أن
ما عدا اللحم لا يحرم فدخلت الأجزاء المذكورة ما لم تكن بها دسومة
فإنها تكون متنجسة بسبب هذه الدسومة والعصب فيه روايتان : المشهور
أنه طاهر وقال بعضهم : الأصح نجاسته
الحنابلة قالوا إن جميع أجزاء الميتة تحلها الحياة فهي نجاسة إلا الصوف
والشعر والوبر والريش فإنها طاهرة واستدلوا على طهارتها بعموم
قوله تعالى : { ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين }
لأن ظاهرها يعم حالتي الحياة والموت وقيس الريش على هذه الثلاثة )
وكذا الخارج من نحو دم . ومخاط وبيض . ولبن وأنفحة على تفصيل
الحنفية قالوا بطهارة ما خرج من الميتة من لبن وأنفحة وبيض رقيق
القشرة أو غليظها ونحو ذلك مما كان طاهرا حال الحياة
الحنابلة قالوا : بنجاسة جميع الخارج منها إلا البيض الخارج من ميتة ما
يؤكل إن تصلب قشره
الشافعية قالوا : بنجاسة جميع الخارج منها إلا البيض إذا تصلب قشره
سواء كان من ميتة ما يؤكل لحمه أو غيره فإنه طاهر
المالكية قالوا بنجاسة جميع الخارج من الميتة ) ومنها الكلب . والخنزير
المالكية قالوا : كل حي طاهر العين ولو كلبا . أو خنزيرا ووافقهم
الحنفية على طهارة عين الكلب ما دام حيا على الراجح إلا أن الحنفية
قالوا بنجاسة لعابه حال الحياة تبعا لنجاسة لحمه بعد موته فلو وقع في
بئر وخرج حيا ولم يصب فمه الماء لم يفسد الماء وكذا لو انتفض من
بلله فأصاب شيئا لم ينجسه ) وما تولد منهما أو من أحدهما ولو مع
غيره
أما دليل نجاسة الكلب فما رواه مسلم عن النبي صلى الله عليه و سلم
وهو " إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ثم ليغسله سبع مرات وأما
نجاسة الخنزير فبالقياس على الكلب لأنه أسوأ حالا منه لنص الشارع
على تحريمه وحرمة اقتنائه
ومنها ما يرشح من الكلب والخنزير من لعاب ومخاط وعرق ودمع
المالكية قالوا : كل ذلك طاهر لقاعدة : أن كل حي وما رشح منه
طاهر ) ومنها الدم بجميع أنواعه إلا الكبد . والطحال فإنهما طاهران
للحديث المتقدم وكذا دم الشهيد ما دام عليه والمراد بالشهيد شهيد القتال
الآتي بيانه في مباحث الجنازة وما بقي في لحم المذكاة أو عروقها . ودم
السمك والقمل والبرغوث ودم الكنان وهي " دويبة حمراء شديدة اللسع "
فهذه الدماء طاهرة وهناك دماء أخرى طاهرة في بعض المذاهب
المالكية قالوا : الدم المسفوح نجس بلا استثناء ولو كان من السمك
والمسفوح هو " السائل من الحيوان " أما غير المسفوح كالباقي في خلال
لحم المذكاة أو عروقها فطاهر
الشافعية قالوا بنجاسة جميع الدماء إلا أربعة أشياء : لبن المأكول إذا خرج
بلون الدم . والمني إذا خرج بلون الدم أيضا وكان خروجه من طريقة
المعتاد والبيض إذا استحال لونه إلى لون الدم بشرط أن يبقى صالحا
للتخلق . ودم الحيوان إذا انقلب علقة أو مضغة بشرط أن يكون من
حيوان طاهر
الحنفية قالوا بطهارة الدم الذي يسل من الإنسان أو الحيوان . وبطهارة
الدم إذا استحال إلى مضغة أما إذا استحال إلى علقة فهو نجس
ومنها القيح وهو المذة التي لا يخالطها دم ومنها الصديد وهو ماء
الجرح الرقيق المختلط بدم وما يسيل من القروح ونحوها ( الحنفية قالوا :
إن ما يسيل من البدن غير القيح والصديد إن كان لعلة ولو بلا ألم فنجس
وإلا فطاهر وهذا يشمل النفط وهي " القرحة التي امتلأت وحان قشرها "
وماء السرة وماء الأذن . وماء العين فالماء الذي يخرج من العين
المريضة نجس ولو خرج من غير ألم كالماء الذي يسيل بسبب الغرب
وهو " عرق في العين يوجب سيلان الدمع بلا ألم "
الشافعية قالوا : قيدوا نجاسة السائل من القروح " غير الصديد والدم " بما إذا
تغبر لونه أو ريحه وإلا فهو طاهر كالعرق ) ومنها فضلة الأدمي من
بول وعارة وإن لم تتغير عن حالة الطعام ولو كان الأدمي صغيرا لم
يتناول الطعام " ومنها فضلة ما لا يؤكل لحمه مما له دم يسيل كالحمار
والبغل ( الحنفية قالوا : فضلات غير مأكول اللحم فيها تفصيل فإن كانت
مما يطير في الهواء كالغراب فنجاستها مخففة وإلا فمغلظة غير أنه
يعفى عما يكثر منها في الطرق من روث البغال والحمير دفعا للحرج )
أما فضلة ما يؤكل لحمه ففيها خلاف المذاهب
( الشافعية قالوا : بنجاسة
مأكول اللحم أيضا بلا تفصيل
الحنفية قالوا : إن فضلات مأكول اللحم نجسة نجاسة مخففة إلا أنهم
فصلوا في الطير فقالوا : إن كان مما يذرق " ذرق الطائر خرؤه " في
الهواء كالحمام والعصفور ففضلته طاهرة وإلا فنجسته نجاسة مخففة
كالدجاج والبط الأهلي والأوز " عند الصاحبين " ومغلظة " عند الإمام "
المالكية قالوا بطهارة فضلة ما يحل أكل لحمه كالبقر والغنم إذا لم يعتد
التغذي بالنجاسة أما إذا اعتاد ذلك يقينا أو ظنا ففضلته نجسة وإذا شك
في اعتياده ذلك فإن كان شأنه التغذي بها كالدجاج ففضلته نجسة وإن
لم يكن شأنه ذلك كالحمام ففضلته طاهرة
الحنابلة قالوا بطهارة فضلات ما يؤكل لحمه ولو أكل النجاسة ما لم نكن
أككثر طعامه وإلا ففضلته نجسة وكذا لحمه فإن منع من أكلها ثلاثة أيام
لا يتناول فيها إلا غذاء طاهرا ففضلته بعد الثلاثة طاهرة وكذا لحمه )
ومنها مني الآدمي وغيره ( الشافعية قالوا : بطهارة مني الآدمي حيا وميتا
إن خرج بعد استكمال السن تسع سنين ولو خرج على صورة الدم إذا
كان خروجه على هذه الحالة من طريقه المعتاد وإلا فنجس ودليل
طهارته ما رواه البيهقي من أنه صلى الله عليه و سلم سئل عن المني
يصيب الثوب فقال ما معناه : " إنما هو كالبصاق أو كالمخاط " وقيس عليه
مني خرج من حي غير آدمي لأنه أصل للحيوان الطاهر إلا أنهم
استثنوا من ذلك مني الكلب والخنزير وما تولد منهما . فقالوا بنجاسته تبعا
لأصله
الحنابلة قالوا : إن مني الآدمي طاهر إن خرج من طريقه المعتاد دفقا
بلذة بعد استكمال السن تسع سنين للأنثى وعشر سنين للذكر ولو خرج
على صورة الدم واستدلوا على طهارته بقول عائشة رضي الله عنها :
وكنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم يذهب
فيصلي فيه
أما مني غير الآدمي فإن كان من حيوان مأكول اللحم
فطاهر وإلا فنجس ) وهو ماء يخرج عند اللذة بجماع ونحوه وهو من
الرجل عند اعتدال مزاجه أبيض غليظ ومن المرأة أصفر رقيق قالوا :
ولا ينفصل ماء المرأة بل يوجد داخل الفرج وربما ظهر أثره في
الذكر أما الذين ينكرون مني المرأة ويدعون أن الذي يحس من المرأة
رطوبة الفرج فإنهم ينكرون المحس البديهي ومنها المذي ( الحنابلة قالوا
بطهارة المذي والودي إذا كانا من مأكول اللحم ) . والودي والمذي : ماء
رقيق يخرج من القبل عند الملاعبة ونحوها والودي : ماء أبيض ثخين
يخرج عقب البول غالبا
ومنها القيء والقلس على تفصيل المذاهب
( الحنفية قالوا : إن القيء نجس
نجاسة مغلظة إذا ملأ الفم بحيث لا يمكن إمساكه ولو كان مرة أو
طعاما أو ماء أو علقا وإن لم يكن قد استقر في المعدة ولو كان من
صبي ساعة إرضاعه بخلاف ماء فم النائم فإنه طاهر وبخلاف ما لو
قاء دودا قليلا أو كثيرا صغيرا أو كبيرا فإنه طاهر أيضا والقلس
كالقيء لقوله صلى الله عليه و سلم : " إذا قاء أحدكم في صلاته أو قلس
فلينصرف وليتوضأ وقد فصلوا في البلغم والدم المخلوط بالبزاق فقالوا :
إن البلغم إذا خرج خالصا ولم يختلط بشيء فإنه طاهر وإذا خرج
مخلوطا بالطعام فإن غلب عليه الطعام كان نجسا وإن استوى معه
فيعتبر كل منهما على انفراده بمعنى أنه إذا كان الطعام وحده يملأ الفم
فيكون حكمه حكم القيء أما الدم المخلوط بالبزاق . فقالوا : إذا غلب
البزاق عليه بأن كان الخارج أصفر فهو طاهر وإن غلب الدم بأن كان
أحمر سواء كان الدم مساويا أو غالبا فإنه نجس ولو لم يملأ الفم وما
اجترته الإبل والغنم نجس قل أو أكثر
واعلم أنه لو قاء مرات متفرقة في آن واحد وكان القيء في كل واحدة
منها لا يملأ الفم ولكن لو جمع يملأ القم فإنه نجس
المالكية : عرفوا القيء بأنه طعام خارج من المعدة بعد استقراره فيها
فحكموا بنجاسته بشرط أن يتغير عن حالة الطعام ولو بحموضة فقط
بخلاف القلس وهو الماء الذي تقذفه المعدة عند امتلائها فإنه لا يكون
نجسا إلا إذا شابه العذرة ولو في أحد أوصافها ولا تضر الحموضة
وحدها فإذا خرج الماء الذي تقذفه المعدة خحامضا غير متغير لا يكون
نجسا لخفة الحموضة وتكرر حصوله . وألحقوا بالقيء في النجاسة الماء
الخارج إذا كان متغيرا بصفرة ونتن من المعدة إلا أنه يعفى عنه إذا كان
ملازما وذلك للمشقة
الشافعية قالوا : بنجاسة القيء وإن لم يتغير كأن خرج في الحال سواء
كان طعاما أو ماء بشرط أن يتحقق خروجه من المعدة فإن شك في
خروجه منها فالأصل الطهارة وجعلوا منه الماء الخارج من فم النائم إن
كان أصفر منتنا ولكن يعفى عنه في حق من ابتلي به وما تجتره الإبل
والغنم نجس قل أو كثر
الحنابلة قالوا : إن القلس والقيء نجسان بلا تفصيل
ومنها البيض الفاسد من حي على تفصيل في المذاهب
( المالكية : ضبطوا
الفاسد بأنه ما يتغير بعفونة أو زرقة أو صار دما أو مضغة أو فرخا
ميتا بخلاف البيض الذي اختلط بياضه بصفاره ويسمى بالممروق
وبخلاف ما فيه نقطة دم غير مسفوح فإنهما طاهران أما بيض الميتة
فهو نجس كما تقدم
الشافعية ضبطوا الفاسد بأنه ما لا يصلح لأن يتخلق منه حيوان بعد
تغيره وليس منه ما اختلط بياضه بصفاره وإن أنتن وأما بيض الميتة
فقد تقدم حكمه
الحنابلة قالوا : إن البيض الفاسد ما اختلط بياضه بصفاره مع التعفن
وصححوا طهارته وقالوا : إن النجس من البيض ما صار دما وكذا ما
خرج من حي إذا لم يتصلب قشره
الحنفية قالوا : ينجس البيض إذا ما صار دما أما إذا تغير بالتعفن فقط
فهو طاهر كاللحم المنتن
ومنها الجزء المنفصل ( الحنابلة استثنوا من المنفصل من حي ميتته نجسة
شيئين حكموا بطهارتهما وهما : البيض إذا تصلب قشره . والجزء
المنفصل من الحي الذي لا يقدر على ذكاته عند تذكيته الاضطرارية
الشافعية قالوا بطهارة الشعر والوبر والصوف والريش إذا انفصل من
حيوان حي مأكول اللحم ما لم ينفصل مع شيء منها قطعة لحم مقصودة
أي لها قيمة في العرف فإن انفصلت قطعة لحم كذلك تنجست تبعا لها
فإن شك في شيء من الشعر وما معه هل هو من طاهر أو من نجس ؟
فالأصل الطهارة وسبق أنهم حكموا بنجاسة جميع أجزاء الميتة ولم
يستثنوا منها شيئا ) من حي ميتته نجسة إلا الأجزاء التي سبق استثناؤها
في الميتة وإلا المسك المنفصل من غزال حي وكذا جلدته فإنهما
طاهران ومنها لبن حي لا يؤكل لحمه غير آدمي ( الحنفية قالوا بطهارة
الألبان كلها من حي وميت مأكول وغير مأكول إلا لبن الخنزير فإنه
نجس في حياته وبعد مماته
الحنفية قالوا : بطهارتها وكذا ما إذا صار النجس ترابا من غير حرق
فإنه يطهر ) ومنها رماد النجس المتحرق بالنار ودخانه ( المالكية قالوا
بطهارة الرماد ونجاسة الدخان على الراجح ) ومنها السكر المائع سواء
كان مأخوذا من عصير العنب أو كان نقيع زبين أو نقيع تمر أو غير
ذلك لأن الله تعالى قد سمى الخمر رجسا والرجس في العرف النجس
أما كون كل مسكر مائع خمرا فلما رواه مسلم من قوله صلى الله عليه
وسلم : " كل مسكر خمر وكل مسكر حرام " وإنما حكم الشارع بنجاسة
المسكر المائع فوق تحريم شربه تنفيرا وتغليظا وزجرا عن الاقتراب
منه

مبحث ما يعفى عنه من النجاسة

إزالة النجاسة ( المالكية ذكروا قولين مشهورين في إزالة النجاسة :
أحدهما أنها تجب شرطا في صحة الصلاة . ثانيهما : أنها سنة وشرط
وجوبها أو سنيتها أن يكون ذاكرا للنجاسة قادرا على إزالتها فإن صلى
أحد بالنجاسة وكان ناسيا أو عاجزا عن إزالتها فصلاته صحيحة على
القولين ويندب له إعادة الظهر أو العصر إلى اصفرار الشمس
والمغرب أو العشاء إلى طلوع الفجر والصبح إلى طلوع الشمس أما إن
صلى بها عامدا أو جاهلا فصلاته باطلة على القول الأول وصحيحة
على القول الثاني فتجب عليه إعادة الصلاة أبدا في الوقت أو بعده على
القول الأول لبطلانها ويندب له إعادتها أبدا على القول الثاني ) عن بدن
المصلي وثوبه ومكانه واجبة إلا ما عفي عنه دفعا للحرج والمشقة قال
تعالى : { وما جعل عليكم في الدين من حرج } وفي المعفو عنه تفصيل
في المذاهب ( المالكية عدوا من المعفو عنه ما يأتي :
- 1 - ما يصيب ثوب أو بدن المرضعة من بول أو غائط رضيعها ولو لم يكن وليدها إذا اجتهدت في التحرز عنهما حال نزولهما ويندب لها إعداد ثوب للصلاة
- 2 - بلل الباسور إذا أصاب بدن صاحبه أو ثوبه كل يوم ولو مرة وأما
يده فلا يعفى عن غسلها إلا إذا كثر استعمالها في إرجاعه بأن يزيد على
مرتين كل يوم وإنما اكتفى في الثوب والبدن بمرة واحدة في اليوم ولم
يكتف في اليد إلا بما زاد على اثنتين لأن اليد لا يشق غسلها إلا عند
الكثرة بخلاف الثوب والبدن
- 3 - سلس الأحداث كبول أو غائط أو مذي أو ودي أو مني إذا سال
شيء منها بنفسه فلا يجب غسله عن البدن أو الثوب أو المكان الذي لا
يمكن التحول عنه إلى مكان آخر إذا حصل شيء منها ولو كل يوم مرة
- 4 - ما يصيب ثوب أو بدن الجزار ونازح المراحيض والطبيب الذي
يعالج الجروح ويندب لهم إعداد ثوب للصلاة
- 5 - ما يصيب ثوب المصلي أو بدنه أو مكانه من دمه أو دم غيره آدميا
كان أو غيره ولو خنزيرا إذا كانت مساحته لا تزيد عن قدر الدرهم
البغلي وهو " الدائرة السوداء التي تكون في ذراع البغل " ولا عبرة
بالوزن ومثل الدم في ذلك القيح والصديد
- 6 - ما يصيب ثوبه أو بدنه أو مكانه من بول أو روث أو خيل أو بغال
أو حمير إذا كان ممن يباشر رعيها أو علفها أو ربطها أو نحو ذلك
فيعفى عنه لمشقة الإحتراز
- 7 - أثر ذباب أو ناموس أو نمل صغير يقع على النجاسة ويرفع شيئا
منها فيتعلق برجله أو فمه ثم يقع على ثوبه أو بدنه لمشقة الاحتراز أما
أثر النمل الكبير فلا يعفى عنه لندرته
- 8 - أثر دم موضع الحجامة بعد مسحه بخرقة ونحوها فيعفى عنه إلى
أن يبرأ فيغسله
- 9 - ما يصيب ثوبه أو رجله من طين المطر أو مائه المختلفط بنجاسة ما دام موجودا في الطرق ولو بعد انقطاع المطر فيعفى عنه بشروط ثلاثة :
أولا : أن لا تكون النجاسة المخالطة أكثر من الطين أو الماء تحقيقا أو
ظنا
ثانيا : أن لا تصيبه النجاسة بدون ماء أو طين
ثالثا : أن لا يكون له مدخل في الإصابة بشيء من ذلك الطين أو الماء
كأن يعدل عن طريق خالية من ذلك إلى طريق فيها ذلك ومثل طين
المطر ومائة الماء المرشوش بالطرق وكذلك الماء الباقي في
المستنقعات
- 10 - المدة السائلة من دمامل أكثر من الواحد سواء سالت بنفسها أو بعصرها ولو زاد على قدر الدرهم وأما الدمل الواحد فيعفى عما سال منه بنفسه أو بعصر احيج إليه فإن عصر بغير حاجة فلا يعفى إلا عن قدر الدرهم
- 11 - خرء البراغيث ولو كثر وإن تغذت بالدم المسفوح فخرؤها نجس ولكن يعفى عنه وأما دمها فإنه كدم غيرها لا يعفى منه عما زاد على قدر الدرهم البغلي كما تقدم
- 12 - الماء الخارج من فم النائم إذا كان من المعدة بحيث يكون أصفر منتنا فإنه نجس ولكن يعفى عنه إذا لازم
- 13 - القليل من ميتة القمل فيعفى منه عن ثلاث فأقل
- 14 - أثر النجاسة على السبيلين بعد إزالة عين النجاسة بما يزيلها من حجر ونحوه فيعفى عنه ولا يجب غسله بالماء ما لم ينتشر كثيرا فإن انتشر تعين غسله بالماء كما يتعين الماء في إزالة النجاسة عن قبل المرأة وسيأتي تفصيل ذلك في مبحث الاستنجاء
الحنفية قالوا : تنقسم النجاسة إلى قسمين : مغلظة . ومخففة . فالمغلظة " عند
الإمام " هي ما ورد فيها نص لم يعارض بنص آخر والمخففة " عنده " هي
ما ورد فيها نص عورض بنص آخر كبول ما يؤكل لحمه وذلك لأن
حديث " استنزهوا من البول " يدل على نجاسة كل بول وحديث العرنيين
يدل على طهارة بول مأكول اللحم فلما تعارض فيه الدليلان كانت
نجاسته مخففة
أما حديث العرنيين فهو ما روي من أن قوما من عرينة أتوا المدينة
المنورة فلم توافقهم . فاصفرت ألوانهم وانتفخت بطونهم فأمرهم رسول
الله صلى الله عليه و سلم بأن يخرجوا إلى إبل الصدقة ويشربوا من
أبوالها وألبانها فخرجوا وشربوا فكان ذلك سببا في شفائهم
ويعفى في النجاسة المغلظة عن أمور : منها قدر الدرهم ويقدر في
النجاسة الكثيفة بما يزن عشرين قيراطا وفي النجاسة الرقيقة بعرض
مقعر الكف ومع كونه يعفى عنه في صحة الصلاة فإن نعم إزالة قدر
الدرهم أكد من إزالة ما هو أقل منه والمشهور عند الحنفية كراهة
التحريم ومنها بول الهرة والفأةر وخرؤهما فيما تظهر فيه حالة
الضرورة فيعفى عن خرء الفأرة إذا وقع في الحنطة ولم يكثر حتى
يظهر أثره ويعفى عن بولها إذا سقط في البئر لتحقق الضرورة بخلاف
ما إذا أصاب أحدهما ثوبا أو إناء مثلا فإنه لا يعفى عنه لإمكان التحرز
ويعفى عن بول الهرة إذا وقع على نحو ثوب لظهور الضرورة بخلاف
ما إذا أصاب خرؤها أو بولها شيئا غير ذلك فإنه لا يعفى عنه ومنها
بخار النجس وغباره فلو مرت الريح بالعذارات وأصابت الثوب لا
يضر وإن وجدت رائحتها به وكذا لو ارتفع غبار الزبل فأصاب شيئا
لا يضر ومنها رشاش البول إذا كان رقيقا كرؤوس الإبر بحيث لا
يرى ولو ملأ الثوب أو البدن فإنه يعتبر كالعدم للضرورة ومثله الدم
الذي يصيب القصاب " أي الجزار " فيعفى عنه في حقه للضرورة فلو
أصاب الرشاش ثوبا ثم وقع ذلك الثوب في ماء قليل تنجس الماء لعدم
الضرورة حينئذ ومثل هذا أثر الذباب الذي وقع على نجاسة ثم اصاب
ثوب المصلي فإنه يعفى عنه ومنها ما يصيب الغاسل من غسالة الميت
مما لا يمكنه الامتناع عنه ما دام في تغسيله ومنها طين الشوارع ولو
كان مخلوطا بنجاسة غالبة ما لم يرعينها ويعفى في النجاسة المخففة
عما دون ربع الثوب كله أو ربع البدن كله وإنما تظهر الخفة في غير
المائع لأن المائع متى أصابته نجاسة تنجس لا فرق بين مغلظة ومخففة
ولا عبرة فيه لوزن أو مساحة
ويعفى عن بعر الإبل والغنم إذا وقع في البئر أو في الإناء ما لم يكثر
كثرة فاحشة أو يتفتت فيتلون به الشيء الذي خالطه والقليل المعفو عنه
هو ما يستقله الناظر إليه والكثير عسكه وأما روث الحمار وخثي البقر
والفيل فإنه يعفى عنه في حالة الضرورة والبلوى سواء كان يابسا أو
رطبا
الشافعية قالوا : يعفى عن أمور : منها ما لا يدركه البصر المعتدل من
النجاسة ولو مغلظة ومنها قليل دخان النجاسة المنفصل عنها بواسطة
النار بخلاف نحو البخار المنفصل بلا واسطة نار فإنه طاهر ومنها
الأثر الباقي بالمحل بعد الاستنجاء بالحجر فيعفى عنه بالنسبة لصاحبه
دون غيره فلو نزل في ماء قليل واصابه ذلك الأثر تنجس به ومنها
طين الشارع المختلط بالنجاسة المحققة فإذا شك في نجاسة ذلك الطين أو
ظن كان طاهرا لا نجسا معفوا عنه وإنما يعفى عنه بشروط أربعة :
أولا : أن لا تظهر عين النجاسة . ثانيا : أن يكون المار محترزا عن
إصابتها بحيث لا يرخي ذيل ثيابه ولا يتعرض لرشاش نحو سقاء . ثالثا :
أن تصيبه النجاسة وهو ماش أو راكب أما إذا سقط على الأرض
فتلوثت ثيابه فلا يعفى عنه لندرة الوقوع . رابعا : أن تكون النجاسة في
ثوب أو بدن ومنها الخبز المسخن أو المدفون في الرماد النجس وإن
تعلق به شيء من ذلك الرماد فإنه يعفى عنه ولو سهل فصله منه وإذا
وضع في لبن ونحوه وظهر أثره فيه أو أصاب نحو ثوب فإنه يعفى عنه
أيضا ومنها دود الفاكهة والجبن إذا مات فيها فإن ميتته نجسة معفو
عنها وكذا الأنفحة التي تصلح الجبن ومنها المائعات النجسة التي
تضاف إلى الأدوية والروائح العطرية لإصلاحها فإنه يعفى عن القدر
الذي به الإصلاح قياسا على الأنفحة المصلحة للجبن ومنها الثياب التي
تنشر على الحيطان المبنية بالرماد النجس فإنه يعفى عما يصيبها من
ذلك الرماد لمشقة الاحتراز ومنها الصئبان الميت وهو " فقس القمل "
ومنها روث الذباب وإن كثر ومنها خرء الطيور في الفرش والرض
بشروط ثلاثة :
أولا : أن لا يتعمد المشي عليه . ثانيا : أن لا يكون أحد الجانبين رطبا إلا
أن تكون ضرورة كما إذا وجد في طريق رطبة يتعين المرور منها فإنه
يعفى عنه مع الرطوبة والعمد . ثالثا : أن لا يشق الاحتراز عنه ومنها
قليل تراب مقبرة منبوشة ومنها قليل شعر نجس من غير كلب أو خنزير
أو ما تولد منهما أو من أحدهما مع غيرهما أما قليل الشعر من الكلب أو
الخنزير فغير معفو عنه كما لا يعفى عن الكثير من شعر نجس من الكلب
والخنزير إلا بالنسبة للقصاص والراكب لمشقة الاحتراز . ومنها روث
سمك في ماء إذا لم يغيره ولم يوضع فيه عبثا ومنها الدم الباقي على
اللحم أو العظم فإنه يعفى عنه إذا وضع اللحم أو العظم في القدر قبل
غسل الدم ولو تغير به المرق فإن غسل الدم عن اللحم أو العظم قبل
الوضع في القدر حتى انفصل الماء عنه صافيا فهو طاهر وإن لم
ينفصل الماء صافيا فهو نجس غير معفو عنه ولا يضر بقاء بعض
اللون لأنه لا يمكن قطعه فيغسل الغسل المعتاد ويعفى عما زاد ومنها
لعاب النائم المحقق كونه من المعدة بأن يكون أصفر أو منتنا يعفى عنه
في حق صاحبه المبتلى به ولو كثر وسال والمشكوك في كونه من
المعدة محمول على الطهارة ومنها جرة البعير ونحوه مما يجتر من
الحيوانات فإنه يعفى عنها إذا أصابت من يزاوله كمن يقوده أو نحو
ذلك ومنها روث البهائم وبولها الذي يصيب الحب حين درسه ومنها
روث الفأر الساقط في حيضان المراحيض التي يستنجى منها فإنه يعفى
عنه إذا كان قليلا ولم يغير أحد أوصاف الماء ومنها الحمصة التي
يتداوى بوضعها في العضو الملوثة بالنجاسة فإنه يعفى عنها إذا تعينت
طريقا للتداوي ومنها ما يصيب اللبن حال حلبه من روث المحلوبة أو
من نجاسة على ثديها ومنها ما يصيب العسل من بيوت النحل
المصنوعة من طين مخلوط بروث البهائم ومنها نجاسة فم الصبي إذا
أصاب ثدي مرضعته عند رضاعه أو أصاب فم من يقبله في فمه مع
الرطوبة ومنها مائع تنجس بموت ما سقط فيه مما لا دم له سائل كنمل
وزنبور ونحل ونحوها فيؤكل ذلك المائع المتنجس بما وقع ومات فيه
منها إذا لم يتغير بما مات فيه ولم يطرحه غير الهواء ولو بهيمة ومنها
أثر الوشم من دم خرج من العضو ووضع عليه نيلة ونحوها حتى صار
أخضر أو أزرق ومعنى الوشم " غرز الجلد بالإبرة ونحوها حتى يبرز
الدم " فيعفى عن الأثر الأخضر أو الأزرق الباقي في محله إذا كان لحاجة
لا ينفع فيها غيره أو كان وقت فعل الوشم غير مكلف أو كان مكلفا ولم
يقدر في محله إذا كان لحاجة لا ينفع فيها غيره أو كان وقت فعل الوشم
غير مكلف أو كان مكلفا ولم يقدر على إزالته إلا بضرر يباح بسببه
التيمم ومنها الدم على التفصيل الآتي وهو : أولا : الدم اليسير الذي لا
يدركه البصر المعتدل وهذا معفو عنه ولو كان دم نجس نجاسة مغلظة
كالكلب والخنزير . ثانيا : ما يدركه البصر المعتدل وهذا إن كان من كلب
أو خنزير أو نحوهما فإنه لا يعفى عنه مطلقا وإن لم يكن كذلك فإما
أن يكون دم أجنبي . أو دم نفسه فإن كان دم أجنبي فيعفى عن القليل منه
ما لم يلطخ به نفسه ولم يختلط بأجنبي غير ضروري وهذا في غير دم
البراغيث ونحوها من كل ما لا دم له سائل أم دم البراغيث ونحوها
فيعفى عن كثيرها بشروط ثلاثة : أولا : أن لا يكون بفعله أو فعل غيره
ولو غير مكلف مع رضاه وإلا عفي عن القليل فقط - ثانيا : أن لا
يختلط بأجنبي لا يشق الاحتراز عنه وإلا فلا عقو إلا عن القليل - ثالثا :
أن يصيب الدم ملبوسا يحتاجه ولو للتجمل أما إذا كان دم نفسه فإن كان
خارجا من المنافذ الأصلية كالأنف والأذن والعين فالمعتمد العفو عن
القليل وإن لم يكن من المنافذ كدم البثرات والدمامل والفصد . فيعفى عن
الكثير بشروط : - الأول : أن لا يكون بفعل الشخص نفسه كأن يعصر
دمله وإلا عفي عن القليل فقط في غير الفصد والحجامة أما هما فيعفى
عن الكثير ولو بفعله . - الثاني : أن لا يجاوز الدم محله - الثالث : أن لا
يختلط بأجنبي غير ضروري كالماء ومحل العفو في حق الشخص
نفسه أما لو حمله غيره أو قبض على شيء متصل به فلا يعفى في
القلة والكثرة العرف فإن شك في القلة والكثرة فالأصل العفو
الحنابلة قالوا : يعفى عن أمور : منها يسير دم وقيح وصديد واليسير هو
ما يعده الإنسان في نفسه يسيرا وإنما يعفى عن اليسير إذا أصاب غير
مائع ومطعوم أما إذا أصابهما فلا يعفى عنه بشرط أن يكون ذلك من
حيوان طاهر حال حياته ومن غير قبل ودبر وإذا أصاب الدم أو غيره
مما ذكر ثوبا في مواضع منه فإنه يضم بعضه إلى بعض فإن كان
المجموع يسيرا عفي عنه وإلا فلا ولا يضم ما في ثوبين أو أكثر بل
يعتبر كل ثوب على حدة ومنها أثر استجمار بمحله بعد الإنقاء واستيفاء
العدد المطلوب في الاستجمار وسيأتي ومنها يسير سلس بول بعد تمام
التحفظ لمشقة التحرز ومنها دخان نجاسة وغبارها ما لم تظهر له صفة
ومنها ماء قليل تنجس بمعفو عنه ومنها النجاسة التي تصيب عين
الإنسان ويتضرر بغسلها ومنها اليسير من طين الشارع الذي تحققت
نجاسته بما خالطه من النجاسة

(1/15)

مبحث فيما تزال به النجاسة وكيفية إزالتها

يزيل النجاسة أمور : منها الماء الطهور ولا يكفي في إزالتها الطاهر
الحنفية قالوا : إن الماء الطاهر - غير الطهور - ومثل الطهور في إزالة
النجاسة كما تقدم وكذا المائع الطاهر الذي إذا عصر انعصر كالخل
وماء الورد فهذه الثلاثة يطهر بها كل متنجس بنجاسة مرئية أو غير
مرئية ولو غليظة سواء كان ثوبا أو بدنا أو مكانا ) وسيأتي بيان
الطهور والطاهر في أقسام المياه بعد هذا المبحث
وتطهير محل النجاسة به له كيفيات مختلفة في المذاهب
( الحنفية قالوا :
يطرهر الثوب المتنجس بغسله ولو مرة متى زالت عين النجاسة
المرئية ولكن هذا إذا غسل في ماء جار أو صب عليه الماء أما إذا
غسل في وعاء فإنه لا يطهر إلا بالغسل ثلاثا بشرط أن يعصر في كل
واحدة منها وإذا صبغ الثوب بنجس يطهر بانفصال الماء عنه صافيا ولو
بقي اللون إذ لا يضر بقاء الأثر كلون أو ريح في محل النجاسة إذا شق
زواله والمشقة في ذلك هي أن يحتاج في إزالته لغير الماء كالصابون
ونحوه ومن ذلك الاختضاب بالحناء المتنجسة فإذا اختضب أحد بالحناء
المتنجسة طهرت بانفصال الماء صافيا ومثل ذلك الوشم فإنه إذا
غرزت الإبرة في اليد أو الشفة مثلا حتى برز الدم ثم وضع مكان
الغرز صبغ والتأم الجرح عليه تنجس ذلك الصبغ ولا يمكن إزالة أثره
بالماء فتطهيره يكون بسله حتى ينفصل الماء صافيا ولا يضر أثر دهن
متنجس بخلاف شحم الميتة لأن عين النجاسة أما النجاسة غير المرئية
فإنها تطهر إذا غلب على ظن الغاسل طهارة محلها بلا عدد ويقدر
لموسوس بثلاث غسلات يعصر الثوب في كل واحدة منها ويطهر
المكان " وهو الأرض " بصب الماء الطاهر عليها ثلاثا وتجفف كل مرة
بخرقة طاهرة وإذا صب عليها ماء كثير بحيث لا يترك للنجاسة أثرا
طهرت وتطهر الأرض أيضا باليبس فلا يجب في تطهيرها الماء
ويطهر البدن بزوال عين النجاسة في المرئية وبغلبة الظن في غيرها
أما الأواني المتنجسة فهي على ثلاثة أنواع : فخار وخشب وحديد
ونحوه وتطهيرها على أربعة أوجه : حرق . ونحت . ومسح . وغسل فإذا
كان الإناء من فخار أو حجر وكان جديدا ودخلت النجاسة في أجزائه
فإنه يطهر بالحرق وإن كان عتيقا يطهر بالغسل على الوجه السابق
وإن كان من خشب فإن كان جديدا يطهر بالنحت وإن كان قديما يطهر
بالغسل وإن كان من حديد أو نحاس أو رصاص أو زجاج فإن كان
صقيلا يطهر بالمسح وإن كان خشنا غير صقيل يطهر بالغسل
وأما المائعات المتنجسة كالزيت . والسمن فإنها تطهر بصب الماء عليها
ورفعه عنها ثلاثا أو توضع في إناء مثقوب ثم يصب عليه الماء فيعلوا
الدهن ويحركه ثم يفتح الثقب إلى أن يذهب الماء
هذا إذا كان مائعا فإن كان جامدا يقطع منه المتنجس ويطرح ويطهر
العسل بصب الماء عليه وغليه - حتى يعود كما كان - ثلاثا
ويطهر الماء المتنجس بجريانه بأن يدخل من جانب ويخرج من جانب
آخر فإذا كان في قناة ماء نجس ثم صب عليه ماء طاهر في ناحية منها
حتى امتلأت وسال من الناحية الأخرى كان ماء جاريا طاهرا ولا
يشترط أن يسيل منه مقدار يوازي الماء الذي كان فيها ومثل ذلك ما إذا
كان الماء المتنجس في طشت أو قصعة ثم صب عليه ماء طاهر حتى
سال الماء من جوانبه فإنه يطهر على الراجح وإن لم يخرج مثل
المتنجس وكذلك البئر وحوض الحمام فإنهما يطهران بمثل ذلك وبذلك
يصير الماء طهورا وزادوا مطهرات أخرى : منها الدلك وهو أن يمسح
المتنجس على الأرض مسحا قويا ومثل الدلك الحت وهو القشر باليد أو
العود " الحك " ويطهر بذلك الخف والنعل بشرط أن تكون النجاسة ذات
جرم ولو كانت رطبة وهي ما ترى بعد الجفاف كالعذرة والدم لقوله
صلى الله عليه و سلم : " إذا أتى أحدكم المسجد فليقلب نعليه فإن كان بهما
أذى فيمسحهما بالأرض فإن الأرض لهما طهورا " أما إذا كانت النجاسة
ليست ذات جرم فإنه يجب غسلها بالماء . ولو بعد الجفاف ومنها المسح
الذي يزول به أثر النجاسة ويطهر به الصقيل الذي لامسام له كالسيف
والمرآة . والظفر . والعظم . والزجاج . والآنية المدهونة . ونحو ذلك منها
مسح محل الحجامة بثلاث خرق نظاف مبلولة . ومنها الجفاف بالشمس أو
الهواء وتطهر به الأرض وكل ما كان ثابتا فيها كالشجر والكلأ
بخلاف نحو البساطط والحصير وكل ما يمكن نقله فإنه لا يطهر إلا
بالغسل وإنما طهرت الرض باليبس لقوله صلى الله عليه و سلم : " ذكاة
الأرض يبسها " فتصح الصلاة عليها ولكن لا يجوز منها التيمم وذلك
لأن طهارتها لا تستدعي طهوريتها ويشترط في التيمم طهورية التراب
كما يشترط في الوضوء طهورية الماء ومنها الفرك ويطهر به مني
يابس أما الرطب فإنه يجب غسله لقوله صلى الله عليه و سلم لعائشة :
فاغسليه إن كان رطبا وافركيه إن كان يابسا
ولا يضر بقاء أثره بعد
الفرك وإنما يطهر بالفرك إذا نزل من مستنج بماء لا بحجر لأن الحجر
لا يزيل البول المنتشر على رأس الحشفة فإذا لم يتنشر البول ولم يمر
عليه المني في الخارج فإنه يطهر بالفرك أيضا إذ يضر مروره على
البول في الداخل ولا فرق بين مني الرجل ومني المرأة الخارج من
الداخل لاختلاطه بمني الرجل وقد ذكر في الحديث أنه يطهر بالفرك
أما مني غير الآدمي فإنه لا يطهر بالفرك لأن الرخصة وردت في مني
الآدمي فلا يقاس عليه غيره ومنها الندف ويطهر به القطن إذا ندف
وقد عدوا في المطهرات أمورا أخرى تساهلا كقطع الدهن الجامد
المتنجس وطرحه كما تقدم وهو المعبر عنه بالتقرير لأنه في الحقيقة
عزل للجزء المتنجس عن غيره لا تطهير له ومثله قسمة المتنجس
بفصل الأجزاء النجسة عن الطاهرة وكذلك هبة المتنجس لمن لا يرى
نجاسته فإن الهبة لا تعد مطهرة له في الحقيقة
المالكية قالوا : يطهر محل النجاسة بغسله بالماء الطهور ولو مرة إذا
انفصل الماء عن المحل طاهرا ولا يضر تغيره بالأوساخ الطاهرة
ويشترط زوال طعم النجاسة عن محلها ولو عسر لأن بقاءه دليل على
تمكن النجاسة منه وكذلك يشترط زوال لونها وريحها إذا لم يتعسر
زوالهما فإن تعسر زوالهما عن المحل كما لا يلزم الغسل بأشنان أو
صابون أو نحوهما والغسالة المتغيرة بأحد أوصاف النجاسة نجسة أما
إن تغيرت بصبغ أو وسخ فلا ويكفي في تطهير الثوب والحصير
والخف والنعل المشكوك في إصابة النجاسة إياها نضحها مرة أي رشها
بالماء الطهور ولو لم يتحقق تعميم المحل بالماء وأما البدن والأرض
المشكوك في إصابتها غياها فلا يطهران إلا بالغسل لأن النضح خلاف
القياس . فيقتصر فيه على ما رود وهو الثوب والحصير والخف والنعل
ولو غسلها بالماء كان أحوط لأنه الأصل . والنضح تخفيف والأرض
المتنجسة يقينا أو ظنا تطهر بكثرة إفاضة الطهور عليها حتى تزول عين
النجاسة وأوصافها لحديث الأعرابي الذي بال في المسجد فصاح به
بعض الصحابة فأمرهم النبي صلى الله عليه و سلم بتركه وأن يصبوا
على موضع بوله ذنوبا من ماء كما رواه الشيخان والذنوب " بفتح الذال "
هو الدلو ويطهر الماء المتنجس بصب الطهور عليه حتى تذهب منه
أوصاف النجاسة وأما المائعات غير الماء كالزيت والسمن والعسل
فتنجس بقليل النجاسة ولا تقبل التطهير بحال من الأحوال
الحنابلة قالوا : كيفية التطهير بالماء الطهور في غير الأرض ونحوها
مما يأتي أن يغسل المتنجس سبع مرات منقية بحيث لا يبقى للنجاسة
بعد الغسلات السبع لون ولا طعم ولا ريح وإن لم تزل النجاسة إلا
بالغسلة السابعة فإن كانت النجاسة من كلب أو خنزير أو ما تولد منهما
أو من أحدهما فإنه يجب أن يضاف إلى الماء في إحدى الغسلات تراب
طهور أو صابون أو نحوه والأولى أن يكون مزج التراب ونحوه بالماء
في الغسلة الأولى فإن بقي للنجاسة أثر بعد الغسل سبعا زيد في عدد
الغسلات بقدر ما تزول به النجاسة فإن تعذر زوال طعمها لم يطهر
وعفي عنه وإن تعذر زوال لونها أو ريحها أو هما معاالنبي صلى الله
عليه وسلم فالمحل المتنجس يصير طاهرا
ويشترط في تطهير المتنجس الذي تشرب النجاسة أن يعصر كل مرة
خارج الماء إن أمكن عصره ويقتصر في العصر على القدر الذي لا
يفسد الثوب أما ما لا يتشرب النجاسة كالآنية فإنه يطهر بمرور الماء
عليه وانفصاله عنه سبع مرات وأما ما لا يمكن عصره مما يتشرب
النجاسة فإنه يكفي دقة أو وضع شيء ثقيل عليه أو تقليبه بحيث ينفصل
الماء عنه عقب كل غسله من السبع أما الأرض المتنجسة ونحوها من
الصخر الأحواض الكبيرة أو الصغيرة الداخلة في البناء فإنه يكفي في
تطهيرها من النجاسة صب الماء عليها بكثرة حتى تزول عين النجاسة
ويكفي في تطهير المتنجس ببول غلام رضيع لم يتناول الطعام برغبة أن
يغمر بالماء ولو لم ينفصل ومثل بوله في ذلك قيئه
الشافعية قالوا : كيفية التطهير بالماء الطهور في النجاسة المغلظة وهي
ما كانت من كلب أو خنزير أو متولد منهما أو من أحدهما هي أن يغسل
موضعها سبع مرات وأن يصاحب ماء إحدى الغسلات تراب طهور أي
غير نجس ولا مستعمل في تيمم والمراد بالتراب هنا ما هو أعم من
التراب في التيمم فيشمل الأعفر والأصفر والأحمر والأبيض والطين
وما خلط بطاهر أخر نحو دقيق
وللترتيب ثلاث كيفيات : إحداها : مزج الماء بالتراب قبل وضعه على
محل النجاسة . ثانيها : أن يوضع الماء على محل النجاسة قبل التراب ثم
يوضع عليه التراب ثالثها : أن يوضع التراب أولا ثم يصب عليه الماء
ولا تجزئ غسلة التتريب بجميع كيفياتها الثلاث إلا بعد زوال جرم
النجاسة فإن لم يكن للنجاسة جرم فإن كان محلها جافا أجزأ أي واحدة
من الكيفيات الثلاثة وإن كان محل النجاسة رطبا لم يجزئ وضع
التراب أولا لتنجسه بسبب ضعفه عن الماء ويجزئ الكيفيتان
الأخريان ولو كانت النجاسة المغلظة في أرض بها تراب غير نجس
العين كفى ترابها في تطهيرها بالسبع بدون تراب آخر وأولى الغسلات
السبع ما أزيل به عين النجاسة وإن تعدد فلو أزيلت عين النجاسة بواحدة
اعتبرت واحدة وزيد عليها ست ولو زالت بست حسبت واحدة وزيد
عليها ست ولو زالت بسبع فأكثر حسبت واحدة وزيد عليها ست وأما
زوال وصف النجاسة من طعم أو لون أو ريح فلا يتوقف على عدد
الغسلات فلو لم يزل إلا بسبع مثلا حسبت سبعا أما النجاسة المخففة
فكيفية تطهيرها أن يرش على محلها ماء يعم النجاسة وإن لم يسل
والنجاسة المخففة هي حصول بول الصبي إذا كان غلاما لم يبلغ الحولين
ولم يتغذ إلا باللبن بسائر أنواعه ومنه الجبن والقشدة والزبد سواء كان
لبن آدمي أو غيره بخلاف الأنثى والخنثى المشكل . فإن بولهما يجب
غسله لقوله صلى الله عليه و سلم : " يغسل من بول الجارية ويرش من
بول الغلام " وأحلق الخنثى بالأنثى فإذا زاد الصبي على الحولين وجب
غسل بوله ولم لم يتناول طعاما غير اللبن كما يجب غسل بوله إذا غذي
بغير اللبن ولو مرة واحدة ولكن إذا أعطي له شيء لا بقصد التغذية
فتغذي منه كدواء فإنه لا يمنع الرش ولا بد من زوال عين النجاسة
قبل رش محلها بالماء كأن يعصر الثوب أو يجفف وكذا لا بد من زوال
أوصاف النجاسة مع الرش وإنما قيدوا بخصوص البول ليخرج غيره
من الفضلات النجسة فإنها يجب فيها الغسل أما النجاسة المتوسطة
وهي غير ما تقدم فإنها تنقسم إلى حكمية وهي التي ليس لها جرم ولا
طعم ولا لون ولا ريح كبول غير الصبي إذا جف . وعينية وهي التي
لها جرم أو طعم أو لون أو ريح . أما الحكمية فكيفية تطهيرها أن يصب
الماء على محلها ولو مرة واحدة ولو من غير قصد . وأما العينية فكذلك
ولكن بشرط زوال عين النجاسة أما أوصافها فإن بقي منها الطعم وحده
فإن بقاءه يضر ما لم تتعذر إزالته . وضابط التعذر أن لا يزول إلا
بالقطع وحينئذ يكون المحل نجسا معفوا عنه فإن قدر على الإزالة بعد
ذلك وجبت ولا تجب إعادة ما صلاه قبل فإن تعسر زواله وجبت
الاستعانة بصابون ونحوه إلا أن يتعذر وإن بقي اللون والريح معا
فالحكم كذلك وإن بقي اللون فقط أو الريح فقط على إزالته بعد ذلك فلا
تجب طهارة المحل ويشترط في إزالة النجاسة بأنواعها الثلاثة أن يكون
الماء واردا على المحل إذا كان الماء قليلا فإن كان قليلا مورودا تنجس
الماء بالتغير سواء كان قليلا أو كثيرا فإنه لا يطهر إلا بإضافة الماء
الطهور إليه حتى يزول تغيره بشرط أن يبلغ قلتين
وكيفية تطهير الأرض المتنجسة بالنجاسة المتوسطة المائعة كبول . أو
خمر . أن تغمر بالماء إذا تشربت النجاسة أما إذا لم تتشرب النجاسة فلا
بد من تجفيفها أولا ثم يصب عليه الماء ولو مرة واحدة وكيفية
تطهيرها من النجاسة الجامدة هي أن ترفع عنها النجاسة فقط إذا لم
يصب شيء منها الأرض وأن ترفع عنها ثم يصب على محلها ماء
يعمها إذا كانت رطبة وأصاب الأرض شيء منها
ومنها استحالة عين النجاسة إلى صلاح كصيرورة الخمر خلا ودم
الغزال مسكا ومنها حرق النجاسة بالنار على اختلاف المذاهب
( الحنفية
قالوا : حرق النجاسة بالناس مطهر
الشافعية . والحنابلة يم يعدوه من المطهرات فيقولون : إن رماد النجس
ودخانه نجسان
المالكية قالوا : إن النار لا تزيل النجاسة واستثنوا رماد النجس على
المشهور ) : وأما دباغ جلود الميتة ففي كونه مطهرا لها أو غير مطهر
تفصيل في المذاهب
( الحنفية : لم يفرقوا في الدبغ بين أن يكون حقيقيا
كالدبغ بالقرظ والشب ونحوهما . أو حكميا كالدبغ بالتتريب أو التجفيف
بالشمس أو الهواء والدباغ يطهر جلود الميتة إذا كانت تحتمل الدبغ أما
ما لا يحتمله كجلد الحية فإنه لا يطهر بالدبغ ولا يطهر بالدبغ جلد
الخنزير أما جلد الكلب فإنه يطهر بالدبغ لأنه ليس نجس العين على
الأصح ومتى طهر الجلد صح استعماله في الصلاة وغيرها إلا أكله
فإنه يمتنع وما على الجلد من الشعر وغيره طاهر كما تقدم
الشافعية : خصوا الدبغ المطهر بما له حرافة ولذع في اللسان بحيث
( يتبع . . . )

(1/17)

يذهب رطوبة الجلد وفضلاته حتى لا ينتن بعد ذلك ولو كان الدابغ
نجسا كزبل طير إلا أن الجلد المدبوغ بنجس يكون كالثوب المتنجس
فيجب غسله بعد الدبغ ولا يظهر بالدبغ جلد الكلب والخنزير وما تولد
منهما أو من أحدهما مع حيوان طاهر وكذا لا يطهر بالدبغ ما على
الجلد من صوف ووبر وشعر وريش لكن قال النووي : يعفى عن القليل
من ذلك لمشقة إزالته
المالكية : لم يجعلوا الدبغ من الطهرات وحملوا الطهارة الواردة في
الحديث على النظافة ورخصوا في استعمال المدبوغ في طهور وفي
يابس بشرط أن لا يطحن عليه ما لم يكن جلد خنزير فإنه لا يرخص
فيه أما اليابس فلأنه لا تتعلق به نجاسة الجلد وأما الطهور فلأنه لقوته
يدفع النجاسة عن نفسه وأما ما على الجلد من الصوف ونحوه فطاهر
لأنه لا تحله الحياة فلم يتنجس بالموت كما تقدم والقول بأن الدبغ ليس
من المطهرات هو المشهور عند المالكية والمحققون منهم يقولون : إنه
مطهر
الحنابلة : لم يجعلوا دبغ جلود الميتة من المطهرات إلا أنهم قالوا بإباحة
استعمالها بعد الدبغ في اليابسات فقط أما صوف الميتة وشعرها ووبرها
وريشها فطاهر ) : ولا تشترط النية في تطهير المتنجس
ولا يقبل التطهير ما تنجس من المائعات ( الحنفية قالوا : إن المائعات
المذكورة تقبل التطهير بالماء وقد تقدم كيفية تطهيرها بالماء في ذكر
المطهرات ) غير الماء كزيت وسمن وعسل وأما الجامدات فإنها تقبل
التطهير إلا ما تشربت أجزاؤه من النجاسة ( المالكية قالوا : إن مما لا يقبل
التطهير من الجامدات التي تشربت أجزاؤها النجاسة اللحم إذا طبخ
بنجس بخلاف ما لو حلت به النجاسة بعد نضجه فإنه يقبل التطهير
وكذا لا يقبل التطهير البيض المسلوق بنجس والزيتون المملح به والفخار
الذي غاصت النجاسة في أعماقه
الحنابلة : وافقوا المالكية فيما ذكر إلا في البيض المسلوق فإنه يقبل
التطهير لصلابة قشره المانعة من تشرب النجاسة ولم يفرقوا في اللحم
بين المطبوخ والمسلوق فهو عندهم لا يقبل التطهير مطلقا
الشافعية قالوا : إن الجامدات اتي تشربت النجاسة تقبل التطهير فلو طبخ
لحم في نجس أو تشربت حنطة النجاسة أو سقيت السكين بنجاسة فإنها
تطهر ظاهرا وباطنا بصب الماء عليها إلا في اللبن " أي الطوب النيء "
الذي عجن بنجاسة جامدة فإنه لا يقبل التطهير ولو أحرق وغسل بالماء
بخلاف المتنجس بمائع فإنه يطهر بغمره بالماء الطهور
الحنفية : فصلوا في الجامدات فقالوا : إن كانت آنية ونحوها تقبل
التطهير على الوجه المتقدم في كيفية التطهير وإن كانت مما يطبخ
كاللحم والحنطة فإن أصابتها نجاسة وطبخت بها فلا تطهر . بعد الغليان
أبدا على المفتى به لأن أجزاءها تكون قد تشربت النجاسة حينئذ ومن
ذلك الدجاجة إذا غليت قبل شق بطنها فإنها لا تطهر أبدا لتشرب
أجزائها النجاسة فيجب شق بطنها وإخراج ما فيها وتطهيرها بالغسل قبل
غليها ومن ذلك رؤوس الحيوانات ولحم الكرش فإنها لا تطهر أبدا إذا
غليت قبل غسلها وتطهيرها ) على تفصيل في المذاهب

(1/18)


Kamis, 13 September 2018

Hukum Jilbab dan Kepala Wanita

Hukum Menutup Rambut bagi Wanita. Apakah rambut atau kepala perempuan termasuk aurat? apabila demikian apakah wajib menutupinya? Berikut pendapat empat madzhab fikih dalam soal aurat dan anggota tubuh yang wajib ditutup

السؤال:

هل يجب على المرأة تغطية شعر راسها أم أنها مسألة خلافية؟
الجواب:

بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد:

إذا قلبنا صفحات التاريخ نسائله عن آراء مجتهدينا وفقهائنا فإننا سنرى فيه حقيقة واضحة جلية، ألا وهي أن جميع الفقهاء المجتهدين طيلة خمسة عشر قرنا من الزمان قالوا بأنه على المرأة أن تغطي جميع جسمها سوى الوجه والكفين وإلا فهي مخالفة لأمر ربها معاندة له تتقحم النار على بصيرة.

بل ذهب من ذهب من الفقهاء إلى أن هذا القدر لا يكفي وأوجب على المرأة أن تستر الوجه والكفين أيضا، ولكن الجمهور على أن ستر ما دون الوجه والكفين مجزئ وكاف.

ولم يذهب الفقهاء إلى هذا الإجماع إلا عن أدلة رصينة محكمة تؤكد هذا الحكم وتوجبه في جلاء كما الشمس.

يقول الإمام ابن حزم في كتابه مراتب الإجماع :
واتفقوا على أن شعر الحرة وجسمها حاشا وجهها ويدها عورة واختلفوا في الوجه واليدين حتى أظفارهما عورة هي أم لا؟” انتهى .

ومعنى ذلك أن عندنا ثلاثة مصادر تؤكد جميعها فرضية الحجاب،وهي القرآن والسنة والإجماع.

أما القرآن فمنه قول ربنا: (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).

قال الحافظ ابن كثير في (( تفسيره )) :
(( أي : لا يظهرن شيئاً من الزينة للأجانب، إلا ما لا يمكن إخفاؤه، قال ابن مسعود: كالرداء والثياب، يعني على ما كان يتعاطاه نساء العرب من المقنعة التي تجلل ثيابها، وما يبدو من أسافل الثياب، فلا حرج عليها فيه، لأن هذا لا يمكن إخفاؤه )) .

وقال ابن عطية : ويظهر لي بحكم ألفاظ الآية أن المرأة مأمورة بأن لا تبدي، وأن تجتهد في الإخفاء لكل ما هو زينة، ووقع الاستثناء فيما يظهر بحكم ضرورة حركة فيما لا بد منه، أو إصلاح شأن، ونحو ذلك فـ{ ما ظهر } على هذا الوجه مما تؤدي إليه الضرورة في النساء فهو المعفو عنه )) .

وقال القرطبي :

(( قلت : هذا قول حسن، إلا أنه لما كان الغالب من الوجه والكفين ظهورهما عادة وعبادة، وذلك في الصلاة والحج، فيصلح أن يكون الاستثناء راجعاً إليهما. انتهى.

وفي “المعجم الوسيط” – تأليف لجنة من العلماء تحت إشراف” مجمع اللغة العربية” – ما نصه:

” الخمار: كل ما ستر ومنه خمار المرأة، وهو ثوب تغطي به رأسها، ومنه العمامة، لأن الرجل يغطي بها رأسه، ويديرها تحت الحنك”.انتهى.

ومن ذلك قوله تعالى: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا).

يقول العلامة ابن كثير في تفسيره :-

قال مجاهد كانت المرأة تخرج تمشي بين يدي الرجال فذلك تبرج الجاهلية . وقال قتادة ” ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ” يقول إذا خرجتن من بيوتكن، وكانت لهن مشية وتكسر وتغنج فنهى الله تعالى عن ذلك وقال مقاتل بن حيان ” ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ” والتبرج أنها تلقي الخمار على رأسها ولا تشده فيواري قلائدها وقرطها وعنقها ويبدو ذلك كله منها، وذلك التبرج ثم عمت نساء المؤمنين في التبرج .انتهى .

ومن ذلك(وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ).

وأما قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً) فهذه الآية ليست هي عمدة العلماء في إيجاب تغطية عورة المرأة، ولكن هذه الآية تدل على ما هو أبعد من ذلك، وتدل على شيء فوق الخمار وأعظم منه. وقد اختلف العلماء في تحديد المراد به على اتجاهين:
ـ الاتجاه الأول: أن المقصود به هو النقاب.
ـ الاتجاه الثاني: أن المقصود به هو الملحفة، أو العباءة تلتحف بها المرأة فوق الخمار لتداري بها نتوءات جسمها، وأجزاءه البارزة كالثديين، فهو خمار فوق الخمار، وثياب فوق الثياب.

يقول الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي:-

قد روي عن عدد من مفسري السلف تفسير إدناء الجلابيب عليهن، أنهن يسترن بها جميع وجوههن، بحيث لا يظهر منهن شيء إلا عين واحدة يبصرن بها.
وممن روي عنه ذلك ابن مسعود وابن عباس وعبيدة السلماني وغيرهم، ولكن ليس هناك اتفاق على معنى” الجلباب” ولا على معنى “الإدناء” في الآية.

وقد ذكر الإمام النووي في شرح مسلم في حديث أم عطية في صلاة العيد: إحدانا لا يكون لها جلباب.. إلخ. قال: قال النضر بن شميل: الجلباب ثوب أقصر – وأعرض – من الخمار، وهي المقنعة تغطي به المرأة رأسها، وقيل: هو ثوب واسع دون الرداء تغطي به صدرها وظهرها، وقيل: هو كالملاءة والملحفة. وقيل: هو الإزار، وقيل: الخمار. (صحيح مسلم بشرح النووي 2/542، ط الشعب).انتهى.

ومن الأحاديث التي دلت على فرضية حجاب المرأة ما رواه مسلم من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (صنفان من أهل النار لم أرهما. قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس. ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رؤسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها. وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا).

وما رواه أبو داود من حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأسماء ( يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها شيء إلا هذا وهذا، وأشار إلى وجهه وكفيه). وهذا حديث اختلف فيه المحدثون كثيرا، فدافع عنه الشيخ الألباني، وحسنه، وأنزله عن رتبة الحسن محدثون آخرون، ولكن الأمر المهم هنا هو أن من ضعف الحديث لم يذهب إلى عدم وجوب الحجاب، ولكنه ذهب إلى أن تغطية الوجه والكفين فرض واجب، وهذا لأن الحديث استثنى هذين الموضعين، ومن طعن في الحديث فإنه لن يستثني هذين الموضعين.

ومنها ما رواه الترمذي وغيره من حديث عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من جرَّ ثوبهُ خيلاءَ لم ينظرْ اللهُ إليهِ يومَ القيامةِ فقالت أمُّ سلمةَ: فكيفَ يصنعُ النِّساءُ بذُيُولهنَّ؟ قال: يُرخينَ شبراً، فقالت: إذاً تنكشفُ أقدامُهُنَّ، قال: فيرخِينهُ ذراعاً لا يزدنَ عليهِ) . والحديث صححه الشيخ الألباني .

ومنها ما رواه الطبراني في معجمه الكبير من حديث عقبة بن عامر أن أخت عقبة نذرت أن تمشي الى بيت الله حافية حاسرة فمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما شأن هذه قالوا أنها نذرت أن تمشي إلى بيت الله حافية حاسرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مروها فلتختمر ولتركب ولتحج. والحديث صححه الشيخ الألباني . وفي رواية للحديث جاء فيها (وتغطي شعرها) وهذه الرواية صححها أيضا الشيخ الألباني .

ويقول الشيخ القرضاوي مبينا حكم الحجاب عند المذاهب الأربعة :-

مذهب الحنفية :-

في كتاب الاختيار ” من كتب الحنفية يقول:.
(ولا ينظر إلى الحرة الأجنبية، إلا إلى الوجه والكفين، إن لم يخف الشهوة.. وعن أبي حنيفة: أنه زاد القدم، لأن في ذلك ضرورة للأخذ والإعطاء، ومعرفة وجهها عند المعاملة مع الأجانب، لإقامة معاشها ومعادها، لعدم من يقوم بأسباب معاشها.

قال: وأما القدم، فروي أنه ليس بعورة مطلقًا لأنها تحتاج إلى المشي فيبدو، ولأن الشهوة في الوجه واليد أكثر، فلأن يحل النظر إلى القدم كان أولى.

وفي رواية: القدم عورة في حق النظر دون الصلاة). (الاختيار لتعليل المختار، تأليف عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي الحنفي 4/156).

مذهب المالكية:

وفي الشرح الصغير للدردير المسمى ” أقرب المسالك إلى مذهب مالك “:.

(وعورة الحرة مع رجل أجنبي منها أي ليس بمحرم لها جميع البدن غير الوجه والكفين.. وأما هما فليسا بعورة).

وقال الصاوي في حاشيته معلقا: (أي فيجوز النظر لهما لا فرق بين ظاهرهما وباطنهما، بغير قصد لذة ولا وجدانها، وإلا حرم.

في مذهب الشافعية:-

وقال الشيرازي صاحب ” المهذب ” من الشافعية.

(وأما الحرة فجميع بدنها عورة، إلا الوجه والكفين (قال النووي: إلى الكوعين لقوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) قال ابن عباس: وجهها وكفيها (قال النووي ” في المجموع “: هذا التفسير المذكور عن ابن عباس قد رواه البيهقي عنه وعن عائشة رضي الله عنهم)، ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- ” نهى المحرمة عن لبس القفازين والنقاب ” (الحديث في صحيح البخاري، عن ابن عمر رضي الله عنهما : ” لا تنتقب المحرمة، ولا تلبس القفازين) ولو كان الوجه والكف عورة لما حرم سترهما، ولأن الحاجة تدعو إلى إبراز الوجه للبيع والشراء، وإلى إبراز الكف للأخذ والعطاء، فلم يجعل ذلك عورة).

وأضاف النووي في شرحـه للمهذب ” المجموع “: (إن مـن الشافعية مـن حكى قولاً أو وجها أن باطن قدميها ليس بعورة، وقال المزني: القدمان ليستا بعورة، والمذهب الأول). (المجموع 3/167، 168).

في مذهب الحنابلة:-

وفي مذهب الحنابلة نجد ابن قدامة في ” المغنى” (المغني 1/1، 6، ط المنار).يقول (لا يختلف المذهب في أنه يجوز للمرأة كشف وجهها في الصلاة، وأنه ليس لها كشف ما عدا وجهها وكفيها، وفي الكفين روايتان:

واختلف أهل العلم، فأجمع أكثرهم على أن لها أن تصلي مكشوفة الوجه، وأجمع أهل العلم على أن للمرأة الحرة أن تخمر رأسها إذا صلت، وعلى أنها إذا صلت وجميع رأسها مكشوف أن عليها الإعادة.

وقال أبو حنيفة: القدمان ليستا من العورة، لأنهما يظهران غالبًا فهما كالوجه.

وقال مالك والأوزاعي والشافعي: جميع المرأة عورة إلا وجهها وكفيها، وما سوى ذلك يجب ستره في الصلاة لأن ابن عباس قال في قوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) قال: الوجه والكفين ولأن النبي – صلى الله عليه وسلم- نهى المحرمة عن لبس القفازين والنقاب، ولو كان الوجه والكفان عورة لما حرم سترهما، ولأن الحاجة تدعو إلى كشف الوجه للبيع والشراء، والكفين للأخذ والإعطاء.

وقال بعض أصحـابنا: المـرأة كلهـا عـورة ؛ لأنه قد روي في حـديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- (المرأة عورة) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح لكن رخص لها في كشف وجهها وكفيها لما في تغطيته من المشقة، وأبيح النظر إليه لأجل الخطبة لأنه مجمع المحاسن، وهذا قول أبي بكر الحارث بن هشام، قال: المرأة كلها عورة حتى ظفرهـا).

والله أعلم .

رابط

Sabtu, 08 September 2018

Hukup Asap atau Uap Najis

Hukup Asap atau Uap dari perkara / barang Najis apakah najis atau suci? seperti membakar kotoran kambing atau sapi atau kerbau bagaimana hukum dari asapnya? kalau najis apakah dimaafkan / makfu? atau najis secara mutlak? Jawab: ada dua pendapat yaitu najis dan suci.


Al Bayan, Juz : 1 Hal : 428-429

وفي دخان النجاسة وجهان: أحدهما: أنه طاهر؛ لأنه ليس هو النجاسة، ولا تولد منها، وإنما هو شيء يحدثه الله عند التقاء جسم النار والعين النجسة، فلا معنى لتنجيسه.فعلى هذا: إذا علق بالثوب.. لم يمنع من الصلاة فيه. وإذا حصل على حائط تنور.. لم يمنع الخبز عليه
والثاني: أنه نجس. قال في " الفروع ": وهو الأصح؛ لأنه حادث من العين النجسة، فأشبه الرماد. قال أصحابنا: فعلى هذا: إذا علق بالثوب، فإن كان قليلا.. عفي عنه. وإن كان كثيرا.. لم يطهر إلا بالغسل

Al Majmu', Juz : 2 Hal : 579

قال المصنف رحمه الله : وأما دخان النجاسة إذا أحرقت ففيه وجهان احدهما انه نجس لانها اجزاء متحللة من النجاسة فهو كالرماد والثانى ليس بنجس لانه بخار نجاسة فهو كالبخار الذى يخرج من الجوف
الشرح : الوجهان في نجاسة دخان النجاسة مشهوران ودليلهما مذكور في الكتاب أصحهما عند الأصحاب النجاسة

Mughnil Muhtaj & Hasyitah Asy-Syibromilsi, Juz : 1 Hal : 85

ويعفى عن قليل دخان النجاسة في الماء وغيره كما صرح به الإسنوي
...............................
[حاشية الشبراملسي]
قوله دخان النجاسة) أي حيث لم يكن وصوله للماء ونحوه بفعله وإلا نجس، ومنه البخور بالنجس أو المتنجس كما يأتي فلا يعفى عنه وإن قل؛ لأنه بفعله أخذا مما مر فيما لو رأى ذبابة على نجاسة فأمسكها حتى ألصقها ببدنه أو ثوبه إلا أن يفرق بأن البخور مما تمس الحاجة إليه فيغتفر القليل منه ولا كذلك الذبابة، ومن البخور أيضا ما جرت به العادة من تبخير الحمامات

Hasyiyah Al Bujairomi Ala Syarhil Manhaj, Juz : 1 Hal : 102

فرع : دخان النجاسة نجس يعفى عن قليله، وبخارها كذلك إن تصاعد بواسطة نار لأنه جزء من النجاسة تفصله النار بقوتها وإلا فطاهر وعلى هذا يحمل إطلاق من أطلق نجاسته أو طهارته
.....................................
[حاشية البجيرمي]
[فرع دخان النجاسة]
قوله دخان النجاسة) وكذا دخان المتنجس كحطب تنجس ببول قال شيخنا: وبه يعلم ما عمت به البلوى في الشتاء شوبري، وهذا مكرر مع قوله في أول الطهارة ومن دخان نجس إلا أن يقال أتى به توطئة لقوله وكذا بخارها إلخ. (قوله يعفى عن قليله) ما لم تكن هناك رطوبة وإلا فلا يعفى عنه لتنزيلهم الدخان منزلة العين، فلو زال الريح الكثير من الثوب ولم تكن رطوبة جازت الصلاة في ذلك الثوب، ح ل

ح الوهاب بشرح منهج الطلاب ج 1 ص 24 | المرجع الأكبر

(فرع) دخان النجاسة نجس يعفى عن قليله وبخارها، كذلك إن تصاعد بواسطة نار لأنه جزء من النجاسة تفصله النار لقوتها وإلا فطاهر. وعلى هذا يحمل إطلاق من أطلق نجاسته أو طهارته. إهـ

تحفة الحبيب على شرح الخطيب ج 1 ص 768 | المرجع الأكبر

قوله: (وعن قليل دخان نجس) ولو من مغلظ، وقيده م ر بغير المغلظ وبعدم الرطوبة، والأولى قراءته بالتنوين ليشمل دخان المتنجس كحطب تنجس ببول، فإنه نجس يعفى عن قليله كما قاله زي، لأنه إن قرىء بالإضافة لا يشمله، وبه يعلم ما عمت به البلوى في الشتاء، ولو نشف شيئاً رطباً على اللهب المجرد عن الدخان لم يتنجس وهو ظاهر، وخرج بالدخان الهباب فظاهره أنه لا يعفى عنه كما قاله العناني، ومال ع ش إلى طهارة اللهب الحاصل من الشمعة النجسة ولهب الجلة والحطب المتنجس الخالي عن الدخان، ونقل بعضهم عن ابن العماد نجاسته اهــــ برماوي. وكتب أ ج ظاهره ولو كان الدخان بفعله أو من دخان مغلظ، وإطلاق م ر كما هنا يقتضي العفو مطلقاً، لكن قيد ابن حجر المسألة بما إذا لم يكن بفعله أو من دخان مغلظ اهــــ. أي فيعمل بما صرح به ابن حجر لأن التصريح يقدم على الإطلاق. إهـ

Hasyiyah I'anatut Tholibin, Juz : 1 Hal ; 106

قوله: ومن دخان نجاسة) معطوف على قوله من شعر نجس. أي: ويعفى عن يسير - عرفا - من دخان النجاسة، وهو المتصاعد منها بواسطة نار، ولو من بخور يوضع على نحو سرجين. ومنه ما جرت به العادة في الحمامات، فهو نجس لانه من أجزاء النجاسة تفصله النار منها لقوتها. ويعفى عن يسيره بشرط أن لا توجد رطوبة في المحل وأن لا يكون بفعله، وإلا فلا يعفى مطلقا لتنزيلهم الدخان منزلة العين

Al Mausu'ah Al Fiqhiyah Al Kuwaitiyah, Juz : 20 Hal : 240

دخان النجاسة
اختلف الفقهاء في طهارة الدخان المتصاعد من النجاسة: فذهب الحنفية على المفتى به، والمالكية في المعتمد، وبعض الحنابلة، إلى أن دخان النجاسة طاهر. قال الحنفية: إن ذلك على سبيل الاستحسان دفعا للحرج، وللضرورة وتعذر التحرز
وذهب الشافعية في الأصح والحنابلة في المذهب، وأبو يوسف من الحنفية إلى أن دخان النجاسة كأصلها، وظاهر كلام الرملي من الشافعية أن قليله معفو عنه مطلقا، وعلى هذا فمن استصبح بدهن نجس، يعفى عما يصيبه من دخان المصباح لقلته. وأما عند ابن حجر الهيتمي فيعفى عن قليله إن لم يكن من مغلظ، وإلا فلا يعفى عنه قليلا كان أو كثيرا

***


وَخَرَجَ بِدُخَانِ النَّجَاسَةِ بُخَارُهَا وَهُوَ الْمُـتَصَاعِدُ مِنْهَا لاَ بِوَاسِطَةِ نَارٍ فَهُوَ طَاهِرٌ وَمِنْهُ الرِّيْحُ الْخَارِجُ مِنَ الْكُـنُـفِ أَوْ مِنَ الدُّبُرِ فَهُوَ طَاهِرٌ فَلَوْ مَلاَأَ مِنْهُ قِرْبَةٌ وَحَمَلَهَا عَلَى ظَهْرِهِ وَصَلَّى بِهَا صَحَّتْ صَلاَ تـُُهُ


Tidak termasuk dalam asapnya benda najis, yaitu uap dari benda najis yang tidak disebabkan oleh api, maka uap ini adalah suci. Demikian halnya dengan angin yang keluar dari jamban (sapiteng) atau kentut yang keluar dari dubur juga dihukumi suci. Bahkan seandainya qirbah (sejenis wadah air atau susu yang terbuat dari kulit) berisi penuh dengan angin atau uap tersebut, kemudian seseorang shalat dengan membawa qirbah tersebut di atas punggungnya, maka shalatnya dihukumi sah. (Kasyifah al-Saja hal. 21)

قَوْلُهُ: ( طَاهِرًا ) وَمِنْهُ الرِّيحُ عَلَى الرَّاجِحِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بُخَارِ النَّجَاسَةِ بِغَيْرِ وَاسِطَةِ نَارٍ ق ل . وَنَصَّ م ر عَلَى أَنَّ الْبُخَارَ الْخَارِجَ مِنْ الْكَنِيفِ طَاهِرٌ ، وَكَذَا الرِّيحُ الْخَارِجُ مِنْ الدُّبُرِ كَالْجُشَاءِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ أَنَّهُ مِنْ عَيْنِ النَّجَاسَةِ لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ الرَّائِحَةُ الْكَرِيهَةُ الْمَوْجُودَةُ فِيهِ لِمُجَاوَرَةِ النَّجَاسَةِ لَا أَنَّهُ مِنْ عَيْنِهَا

Qoul Kyai mushonnif, (suci) uap atau angin termasuk suci menurut qoul yang rajih (unggul), karena angin tersebut berasal dari asap benda najis yang tidak menggunakan perantara atau media api (Imam Qoffal). Dan Imam Ramli juga menegaskan bahwa asap yang keluar dari WC atau kandang ternak itu suci, begitu juga angin yang keluar dari dubur atau anus seperti serdawa (perut mual) karena belum tentu serdawa tersebut berasal dari benda (ain) yang najis, dan kemungkinan bau busuk atau menjijikkan yang ada di dalamnya itu disebabkan karena dekatnya dengan najis bukan dari benda najisnya. (Hasyiyah al-Bujairami ‘ala al-Khatib juz 1 hal 202-203)

Jumat, 07 September 2018

Hukum Darah, Kencing dan Kotoran Cicak, Nyamuk, Lalat

Hukum Darah, Kencing dan Kotoran Cicak, Nyamuk, Lalat

darah dari kutu dan hewan-hewan lain yang darahnya tidak mengalir (termasuk nyamuk), apabila menempel pada baju atau badan, dan hanya sedikit, maka darah tersebut dihukumi najis ma'fu (najis yang diampuni), jadi sholat dalam keadaan badannya atau bajunya terkena darah hewan-hewan tersebut hukumnya sah, apabila darah yang menempel hanya sedikit. Alasannya karena menghindar dari najis tersebut dirasa sulit, sehingga jika tidak dihukumi ma'fu akan menyusahkan.

Al-Majmu', Juz : 3 Hal : 133-134

قال المصنف رحمه الله : وأما الدماء فينظر فيها فإن كان دم القمل والبراغيث وما أشبهها فإنه يعفى عن قليله لأنه يشق الاحتراز منه فلو لم يعف عنه شق وضاق وقد قال الله تعالى (وما جعل عليكم في الدين من حرج) وفي كثيره وجهان قال أبو سعيد الإصطخري لا يعفى عنه لأنه نادر لا يشق غسله وقال غيره يعفى عنه وهو الأصح لانه هذا الجنس يشق الاحتراز منه في الغالب فالحق نادره بغالبه
...............................
أما دم القمل والبراغيث والبق والقردان وغيرها مما لا نفس له سائلة فهو نجس عندنا كما سبق في باب إزالة النجاسة وذكرنا خلاف أبي حنيفة وأحمد فيه واتفق أصحابنا على أنه يعفى عن قليله وفي كثيره وجهان مشهوران أحدهما قاله الإصطخري لا يعفى عنه وأصحهما باتفاق الأصحاب يعفى عنه قال القاضي أبو الطيب هذا قول ابن سريج وأبي إسحاق المروزي قال صاحب البيان هذا قول عامة أصحابنا وقال المحاملي في المجموع هذا قول ابن سريج وأبي إسحاق وسائر أصحابنا

Nihayatul Muhtaj, Juz : 2 Hal : 29-31

ويعفى) في الثوب والبدن (عن قليل دم البراغيث) والقمل والبق (وونيم الذباب) وكل ما لا نفس له سائلة وعن قليل بول الخفاش. والقياس أن روثه وبول الذباب كذلك كما أفاده الشيخ - رحمه الله تعالى -، إذ كل ذلك مما تعم به البلوى ويعسر الاحتراز عنه. والبق هو البعوض قاله في الصحاح، والظاهر كما قاله الشيخ شموله للبق المعروف ببلادنا (والأصح) أنه (لا يعفى عن كثيره) لندرته وعدم مشقة الاحتراز عنه (ولا) عن (قليل انتشر بعرق) لمجاوزته محله. (وتعرف الكثرة) وضدها (بالعادة الغالبة) فما يغلب عادة التلطخ به، ويعسر الاحتراز عنه عادة قليل، وما زاد عليه كثير، ويختلف ذلك باختلاف الأوقات والبلاد، ولا يبعد جريان ضابط طين الشارع هنا، ولو شك في شيء أقليل هو أم كثير فله حكم القليل؛ لأن الأصل في هذه النجاسات الآتية العفو إلا إذا تيقنا الكثرة، والثاني العفو عنهما؛ لأن الغالب في هذا الجنس عسر الاحتراز فيلحق غير الغالب منه بالغالب، كالمسافر يترخص، وإن لم تنله مشقة لا سيما والتمييز بين القليل والكثير كما يوجب المشقة لكثرة البلوى به ولهذا رجحه فقال (قلت: الأصح عند المحققين العفو مطلقا، والله أعلم) قليلا أم كثيرا انتشر بعرق أم لا تفاحش، وغلب على الثوب أم لا خلافا للأذرعي. وسواء أقصر كمه أم زاد على الأصابع خلافا للإسنوي. والأوجه أن دم البراغيث الحاصل على حصر نحو المسجد ممن ينام عليها كذرق الطيور خلافا لابن العماد، ومحل ذلك في ثوب ملبوس أصابه الدم من غير تعد، فلو كانت الإصابة بفعله قصدا كأن قتلها في ثوبه أو بدنه أو حمل ثوب نحو براغيث وصلى فيه أو فرشه وصلى عليه أو كان زائدا على ملبوسه لا لغرض من تجمل ونحوه لم يعف إلا عن القليل كما في التحقيق والمجموع وغيرهما

Rabu, 05 September 2018

Status Hukum Khawarij

Status keislaman kelompok Khawarij berdasarkan kitab karya Ibnu Abidin berjudul Raddul Mukhtar alad Durril Mukhtar yang dikenal dengan judul Hasyiyah Ibnu Abidin. Intinya: Khawarij dianggap bughot (pemberontak) tapi tidak sampai kafir kecuali pandangan sebagian kalangan Ahli Hadis (muhaddis). Dan bahwa kaum Wahabi atau pengikut Muhammad bin Abdul Wahab Arab Saudi adalah Khawarij zaman ini.

رد المحتار على الدر المختار
محمد أمين بن عمر (ابن عابدين)
الجزء الرابع

( قوله : وخوارج وهم قوم إلخ ) الظاهر أن المراد تعريف الخوارج الذين خرجوا على علي رضي الله تعالى عنه ; لأن مناط الفرق بينهم وبين البغاة هو استباحتهم دماء المسلمين وذراريهم بسبب الكفر إذ لا تسبى الذراري ابتداء بدون كفر ، لكن الظاهر من كلام الاختيار وغيره أن البغاة أعم ، فالمراد بالبغاة ما يشمل الفريقين ، ولذا فسر في البدائع البغاة بالخوارج لبيان أنهم منهم وإن كان البغاة أعم ، وهذا من حيث الاصطلاح ، وإلا فالبغي والخروج متحققان في كل من الفريقين على السوية ، ولذا قال علي رضي الله تعالى عنه في الخوارج : إخواننا بغوا علينا ( قوله : لهم منعة ) بفتح النون : أي عزة في قومهم ، فلا يقدر عليهم من يردهم مصباح ( قوله : بتأويل ) أي بدليل يؤولونه على خلاف ظاهره كما وقع للخوارج الذين خرجوا من عسكر علي عليه بزعمهم أنه كفر هو ومن معه من الصحابة حيث حكم جماعة في أمر الحرب الواقع بينه وبين معاوية وقالوا إن الحكم إلا لله ، ومذهبهم أن مرتكب الكبيرة كافر ; وأن التحكيم كبيرة لشبه قامت لهم استدلوا بها مذكورة مع ردها في كتب العقائد .

مطلب في أتباع عبد الوهاب الخوارج في زماننا

( قوله : ويكفرون أصحاب نبينا صلى الله عليه وسلم ) علمت أن هذا غير شرط في مسمى الخوارج ، بل هو بيان لمن خرجوا على سيدنا علي رضي الله تعالى عنه ، وإلا فيكفي فيهم اعتقادهم كفر من خرجوا عليه ، كما وقع في زماننا في أتباع عبد الوهاب الذين خرجوا من نجد وتغلبوا على الحرمين وكانوا ينتحلون مذهب الحنابلة ، لكنهم اعتقدوا أنهم هم المسلمون وأن من خالف اعتقادهم مشركون ، واستباحوا بذلك قتل أهل السنة وقتل علمائهم حتى كسر الله تعالى شوكتهم وخرب بلادهم وظفر بهم عساكر المسلمين عام ثلاث وثلاثين ومائتين وألف ( قوله : كما حققه في الفتح ) حيث قال : وحكم الخوارج عند جمهور الفقهاء والمحدثين حكم البغاة . وذهب بعض المحدثين إلى كفرهم . قال ابن المنذر : ولا أعلم أحدا وافق أهل الحديث على تكفيرهم ، وهذا يقتضي نقل إجماع الفقهاء .

مطلب في عدم تكفير الخوارج وأهل البدع

وقد ذكر في المحيط أن بعض الفقهاء لا يكفر أحدا من أهل البدع . وبعضهم يكفر من خالف منهم ببدعته [ ص: 263 ] دليلا قطعيا ونسبه إلى أكثر أهل السنة والنقل الأول أثبت نعم يقع في كلام أهل مذهب تكفير كثير ، لكن ليس من كلام الفقهاء الذين هم المجتهدون بل من غيرهم . مطلب لا عبرة بغير الفقهاء يعني المجتهدين

ولا عبرة بغير الفقهاء ، والمنقول عن المجتهدين ما ذكرنا وابن المنذر أعرف بنقل مذاهب المجتهدين ا هـ لكن صرح في كتابه المسايرة بالاتفاق على تكفير المخالف فيما كان من أصول الدين وضرورياته : كالقول بقدم العالم ، ونفي حشر الأجساد ، ونفي العلم بالجزئيات ، وأن الخلاف في غيره كنفي مبادئ الصفات ، ونفي عموم الإرادة ، والقول بخلق القرآن إلخ . وكذا قال في شرح منية المصلي : إن ساب الشيخين ومنكر خلافتهما ممن بناه على شبهة له لا يكفر ، بخلاف من ادعى أن عليا إله وأن جبريل غلط ; لأن ذلك ليس عن شبهة واستفراغ وسع في الاجتهاد بل محض هوى ا هـ وتمامه فيه .


Ibnu Abidin dalam Raddul Mukthar alad Durri Mukhtar, hlm. 6/413, menyatakan:

Bahwa pengikut Muhammad bin Abdul Wahab adalah Khawarij di masa sekarang.
(Khawarij mengafirkan para Sahabat Nabi) hal ini bukan syarat untuk disebut Khawarij. Ini hanya penjelasan bagi kelompok yang keluar dari pemerintahan Khalifah Ali. Karena itu, yang disebut Khawarij itu cukuplah mereka yang berkeyakinan akan kafirnya golongan yang keluar atasnya. Sebagaimana yang terjadi pada zaman kita pada para pengikut Muhammad bin Abdul Wahab yang keluar dari Najed, menguasai dua Tanah Haram (Makkah Madinah). Mereka mengaku bermadzhab Hanbali, akan tapi berkeyakinan bahwa hanya mereka yang muslim dan yang berbeda dengan mereka adalah musyrik. Dengan itu, mereka membolehkan untuk membunuh kalangan Ahlussunnah dan para ulama Ahlussunnah.

Hukum Bunga Bank

Terminologi kafâlah sering dimaknai sebagai dlamân, hamâlah atau za’âmah dengan arti secara berurutan adalah jaminan, beban, dan tanggungan. Kafalah juga dimaknai sebagai akad yang mengikat (luzûm) antara seorang kafîl (pemberi jaminan) kepada pihak yang dijamin (makful lahu) atas piutang yang diberikan kepada pelaksana (al-ashîl/makful ‘anhu) untuk terlaksananya suatu proyek/pekerjaan (makful bihi).

Pak Ahmad hendak mendirikan rumah. Ia tidak memiliki uang cash yang cukup agar pendirian rumahnya bisa berlangsung tepat waktu selama musim kemarau yang hanya berkisar 2 bulan. Untuk itu ia mengajukan pinjaman kepada para tukang dan toko bangunan sebesar dana yang dibutuhkan untuk membangun rumah.

Selanjutnya, untuk melunasinya, ia mengajukan penjaminan kepada bank demi lunasnya tanggungan tersebut. Setelah diadakan survei di lapangan, bank menyetujui usulan Pak Ahmad dan dia menanggung semua biaya kebutuhan untuk mendirikan rumah dengan risiko, Pak Ahmad harus membayar kompensasi penjaminan (ujrah/ja’lu) dengan besaran yang ditetapkan oleh bank dan bersifat ma’lum (diketahui secara jelas).

Dari kasus ini, maka peran masing-masing pihak adalah dapat diperinci sebagai berikut:

a. Bank bertindak selaku kafil
b. Pak Ahmad bertindak selaku al-ashil atau al-makful ‘anhu
c. Tukang dan toko bangunan bertindak selaku al-makful lahu
d. Pendirian rumah merupakan al-makful bihi
e. Kompensasi yang ditetapkan oleh bank kepada Pak Ahmad disebut sebagai ujrah (upah/kompensasi) atas kafalah (jaminan) yang dilakukan, mengingat bank merupakan sebuah badan yang memiliki karyawan untuk digaji.

Pada dasarnya, relasi antara bank, Pak Ahmad, tukang, dan toko bangunan adalah boleh dalam akad kafalah dengan syarat bahwa pihak kafîl (bank) mengetahui pihak yang dijamin (Pak Ahmad) dan tujuan yang jelas dari penggunaan uang tersebut (al-makful bihi).

Yang sering menjadi objek perdebatan dalam kafalah adalah terkait dengan ujrah/ja’lu (kompensasi) yang disyaratkan oleh kafîl kepada Pak Ahmad sebagai al-makful ‘anhu. Ada beberapa alasan yang mendasari ikhtilaf tersebut:

Pertama, menurut pendapat ulama yang melarang, bahwa jika yang ditanggung adalah berupa harta (mâl) dalam kafâlah al-mâl, sementara syarat kompensasi juga berupa harta, maka pada dasarnya hal ini sama dengan akad al-qardlu jara naf’an lil muqridl, yaitu suatu akad utang piutang yang disertai adanya syarat manfaat bagi pihak yang member utang. Tak pelak lagi maka akad semacam ini sudah masuk kategori akad ribawi sehingga ulama mengharamkannya. Contoh dari pendapat ini misalnya adalah ulama dari kalangan Hanabilah, seperti Ibnu Qudamah, ia berkata:

ولوقال : اكفل عني ولك ألف لم يجز ; لأن الكفيل يلزمه الدين , فإذا أداه وجب له على المكفول عنه، فصار كالقرض، فإذا أخذ عوضا صار القرض جارا للمنفعة، فلم يجز - انتهى

Artinya: “Seandainya ada orang berkata: Berikan jaminan kepadaku, kamu akan saya kasih 1000! (Akad seperti ini, adalah) tidak boleh karena sesungguhnya seorang kafîl terikat olehnya utang. Ketika ia menunaikan jaminan itu, maka menjadi wajib baginya menanggung orang yang dijamin sehingga layaknya utang piutang (qardlu). Maka dari itu, apabila kafîl memutuskan memungut ‘iwadl (kompensasi) maka jadilah akad tersebut menjadi utang berbuntut manfaat, oleh karena itu tidak boleh.” (Ibnu Qudamah, Al-Mughni, Beirut, Darul Kutub Ilmiah, tt: 6/441)

Pendapat yang senada juga disampaikan oleh At-Thabary dalam kitab Ikhtilâfu al-Fuqahâ, ia berkata:

ولو كفل رجل على رجل بمال عليه لرجل،على جُعل (أجرة) جعله له المكفول عليه،فالضمان على ذلك باطل

Artinya: “Seandainya ada seorang laki-laki menjamin laki-laki lain dengan harta miliknya, di atas kewajiban upah yang ditetapkan kepada pihak yang dijamin, maka akad jaminan sedemikian ini adalah bathil.” (Abu Ja’far Muhammad Ibnu Jarir Al-Thabary, Ikhtilâfu al-Fuqahâ’, Beirut: Darul Kutub Ilmiyah, tt.: 9)

Pendapat kedua, adalah dengan menjadikan kafil selaku wakil dari al-makful ‘anh. Dalam hal ini, pihak bank yang sebelumnya hanya berperan selaku kafil (penjamin), ia juga memerankan diri selaku pihak yang mewakili Pak Ahmad dalam menanggung kewajiban Pak Ahmad kepada al-makful lahu, yaitu tukang dan toko bangunan. Selaku wakil, maka pihak bank bisa menerima ujrah dari Pak Ahmad.

Konsekuensi dari menjadikan bank selaku wakil dari Pak Ahmad adalah: (1) yang membayar tukang dan toko bangunan adalah bank, dan (2) Pak Ahmad harus memiliki sejumlah simpanan di bank tersebut sebelumnya, dan (3) bank harus mengeluarkan surat pernyataan resmi yang diberitahukan kepada al-makful lah (tukang dan toko bangunan), bahwa segala transaksi yang berkaitan dengan tanggungan Pak Ahmad kepada mereka adalah harus melalui bank. Kendala jika memakai akad wakalah ini adalah, sulitnya diterapkan bila untuk skala hubungan orang per orang. Antara tukang dan orang yang menyuruh umumnya adalah saling berinteraksi terkait dengan upah dan lain sebagainya. Masak tukang mau mengambil upahnya saja harus melalui mekanisme bank? Tentu hal ini akan memberatkan salah satu pihak yang berinteraksi.

Alternatif lain adalah Fatwa DSN MUI: No. 11/DSN-MUI/IV/2000 yang menyebutkan bahwa kafalah bil ujrah, yaitu kafalah yang disertai dengan upah hukumnya adalah boleh, dengan catatan bahwa upah yang ditetapkan tidak memberatkan salah satu pihak. Jika memberatkan maka masuk kategori unsur riba yang أضعافا مضاعفة sehingga hukumnya haram.

Keputusan MUI ini memiliki beberapa pertimbangan dasar, yang salah satunya menjadi hal yang paling penting adalah bahwa beberapa pihak kadang kesulitan untuk mendirikan usaha disebabkan tidak memiliki dana. Agar mendapatkan dana yang dimaksud, ia membutuhkan pihak lain untuk menjaminnya. Dan salah satu pihak yang menjamin dan direkomendasikan dalam fatwa itu adalah Lembaga Keuangan Syariah (LKS) dan Lembaga Keuangan Konvensional (LKK). Dengan demikian, maka ujrah dari al-makful ‘anh adalah dibayarkan kepada pihak LKS atau LKK. Dalam bahasa LKK, ujrah ini dinamakan sebagai bunga kredit. Namun dalam LKS, ujrah ini disebut sebagai tarif. Disyaratkan dalam fatwa DSN tersebut, bahwa besar ujrah harus ditentukan di muka dan harus disepakati bersama.

Fatwa DSN MUI ini secara tidak langsung turut melengkapi hasil keputusan Musyawarah Nasional Alim Ulama NU yang telah digelar sejak tahun 1992. Dalam keputusan itu, disinyalir bahwa bentuk pinjaman produktif ke bank adalah masuk unsur diperbolehkan. Mengapa hal ini diperbolehkan? Berlakunya akad jaminan (kafalah) umumnya hanya terdapat pada paket pinjaman produktif. Adapun untuk paket konsumtif, keberadaan makful lah ini yang tidak ditemukan, sehingga berujung pada akad qardlu. Akibatnya, ujrah yang dibayarkan ke LKK/LKS lewat paket kredit konsumtif ini menjadi akad ribawi sebagaimana yang dimaksud oleh Ibnu Qudamah di atas. Wallahu a’lam bish shawab.


Muhammad Syamsudin, Pegiat Kajian Fiqih Terapan dan Pengasuh Pondok Pesantren Hasan Jufri, P. Bawean, Gresik, Jatim

Sumber: NU.OR.ID

Senin, 03 September 2018

Hukum Akikah (Aqiqah)

Hukum Akikah (Aqiqah) adalah menyembelih hewan kambing atas kelahiran anak di mana anak laki-laki menyembelih dua kambing sedangkan anak perempuan menyembelih satu kambing. Sunnah pada saat akikah ini bersamaan dengan pemberian nama anak. Panduan akikah ini diambil dari kitab Roudoh At Tolibin wa Umdatul Muftin karya Imam Nawawi dari ulama madzhab Syafi'i


روضة الطالبين وعمدة المفتين
أبو زكريا يحيى بن شرف النووي
الجزء الثالث

باب العقيقة

هي سنة ، والمستحب ذبحها يوم السابع من يوم الولادة ، ويحسب من السبعة يوم الولادة على الأصح .

قلت : وإن ولد ليلا ، حسب اليوم الذي يلي تلك الليلة قطعا ، نص عليه في " البويطي " ، ونص أنه لا يحسب اليوم الذي ولد في أثنائه . والله أعلم .

ويجزئ ذبحها قبل فراغ السبعة ، ولا يحسب قبل الولادة ، بل تكون شاة لحم . ولا تفوت بتأخيرها عن السبعة ، لكن الاختيار أن لا تؤخر إلى البلوغ . قال أبو عبد الله البوشنجي من أصحابنا : إن لم تذبح في السابع ، ذبحت في الرابع عشر ، وإلا ففي الحادي والعشرين . وقيل : إذا تكررت السبعة ثلاث مرات ، فات وقت الاختيار . فإن أخرت حتى بلغ ، سقط حكمها في حق غير المولود ، وهو مخير في العقيقة عن نفسه . واستحسن القفال والشاشي : أن يفعلها . ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه عق عن نفسه بعد النبوة . ونقلوا عن نصه في " البويطي " : أنه لا يفعل ذلك ، واستغربوه .

قلت : قد رأيت نصه في نفس كتاب " البويطي " قال : ولا يعق عن كبير . هذا لفظه ، وليس مخالفا لما سبق ؛ لأن معناه : لا يعق عن غيره ، وليس فيه نفي عقه عن نفسه . والله أعلم .

[ ص: 230 ]

فصل

إنما يعق عن المولود من تلزمه نفقته . وأما عق النبي صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين رضي الله عنهما ، فمئول .

قلت : تأويله : أنه صلى الله عليه وسلم أمر أباهما بذلك ، أو أعطى أبويهما ما عق به أو : أن أبويهما كانا عند ذلك معسرين ، فيكونان في نفقة جدهما رسول الله صلى الله عليه وسلم . والله أعلم .

ولا يعق عن المولود من ماله ، فلو كان المنفق عاجزا عن العقيقة ، فأيسر في السبعة استحب له العق . وإن أيسر بعدها ، أو بعد مدة النفاس ، فهي ساقطة عنه وإن أيسر في مدة النفاس ، ففيه احتمالان للأصحاب ، لبقاء أثر الولادة .

فصل

العقيقة جذعة ضأن ، أو ثنية معز ، كالأضحية . وفي " الحاوي " : أنه يجزئ ما دونهما ، ويشترط سلامتهما من العيب المانع في الأضحية . وفي " العدة " : إشارة إلى وجه مسامح ، قال بعض الأصحاب : الغنم أفضل من الإبل والبقر ، والصحيح خلافه ، كالأضحية . وينبغي أن تتأدى السنة بسبع بدنة أو بقرة .

فصل

حكم العقيقة في التصدق منها ، والأكل والهدية ، والادخار ، وقدر المأكول ، وامتناع البيع ، وتعيين الشاة إذا عينت للعقيقة ، كما ذكرنا في الأضحية .

[ ص: 231 ] وقيل : إن جوزنا دون الجذعة ، لم يجب التصدق منها ، وجاز تخصيص الأغنياء بها .

فصل

ينوي عند ذبحها ، أنها عقيقة . لكن إن جعلها عقيقة من قبل ، ففي الحاجة إلى النية عند الذبح ، ما ذكرنا في الأضحية .

فصل

يستحب أن لا يتصدق بلحمها نيئا ، بل يطبخه . وفي " الحاوي " : أنا إذا لم نجوز ما دون الجذعة والثنية ، وجب التصدق بلحمها نيئا . وكذا قال الإمام : إن أوجبنا التصدق بمقدار ، وجب تمليكه وهو نيء . والصحيح : الأول . وفيما يطبخه به ، وجهان : أحدهما : بحموضة ، ونقله في " التهذيب " عن النص . وأصحهما : بحلو تفاؤلا بحلاوة أخلاق المولود . وعلى هذا ، لو طبخ بحامض ، ففي كراهته وجهان : أصحهما : لا يكره . ويستحب أن لا يكسر عظام العقيقة ما أمكن ، فإن كسر ، لم يكره على الأصح . والتصدق بلحمها ومرقها على المساكين ، بالبعث إليهم ، أفضل من الدعوة إليها . ولو دعا إليها قوما فلا بأس .

فصل

يعق عن الجارية شاة ، وعن الغلام شاتان ، ويحصل أصل السنة بواحدة .

[ ص: 232 ] ويستحب أن تكون الشاتان متساويتين ، وأن يكون ذبح العقيقة في صدر النهار ، وأن يعق عمن مات بعد الأيام السبعة والتمكن من الذبح . وقيل : يسقط بالموت . وأن يقول الذابح بعد التسمية : اللهم لك وإليك عقيقة فلان . ويكره لطخ رأس الصبي بدم العقيقة ، ولا بأس بلطخه بالزعفران والخلوق ، وقيل باستحبابه .

فصل

يستحب أن يسمى المولود في اليوم السابع ، ولا بأس بأن يسمى قبله . واستحب بعضهم أن لا يفعله ، ولا يترك تسمية السقط ، ولا من مات قبل تمام السبعة ، ولتكن التسمية باسم حسن ، وتكره الأسماء القبيحة وما يتطير بنفيه ، كنافع ، ويسار ، وأفلح ، ونجيح ، وبركة .


فصل

يستحب أن يحلق رأس المولود

[ يوم السابع ] ، ويتصدق بوزن شعره ذهبا . فإن

[ لم ] يتيسر ، ففضة ، سواء فيه الذكر والأنثى . قال في " التهذيب " : يحلق بعد ذبح العقيقة . والذي رجحه الروياني ، ونقله عن النص : أنه يكون قبل الذبح .

قلت : وبهذا قطع المحاملي في المقنع ، وبالأول قطع صاحب " المهذب " والجرجاني في " التحرير " ، وفي الحديث إشارة إليه ، فهو أرجح . والله أعلم .

[ ص: 233 ]

فصل
فصل

في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : " لا فرع ولا عتيرة " . فالفرع - بفتح الفاء والراء وبالعين المهملة - أول نتاج البهيمة كانوا يذبحونه ولا يملكونه رجاء البركة في الأم وكثرة نسلها . والعتيرة - بفتح العين المهملة - ذبيحة كانوا يذبحونها في العشر الأول من رجب . ويسمونها : الرجبية أيضا . وذكر ابن كج وغيره فيهما وجهين : أحدهما : تكرهان للخبر . والثاني : لا كراهة فيهما ، والمنع راجع إلى ما كانوا يفعلونه ، وهو الذبح لآلهتهم ، أو أن المقصود نفي الوجوب ، أو أنهما ليستا كالأضحية في الاستحباب ، أو في ثواب إراقة الدم . فأما تفرقة اللحم على المساكين ، فبر وصدقة . وحكي أن الشافعي رحمه الله قال : إن تيسر ذلك كل شهر ، كان حسنا .

قلت : هذا النص للشافعي رحمه الله في سنن حرملة ، والحديث المذكور في أول الفصل في " صحيح البخاري " وغيره ، وفي " سنن أبي داود " وغيره حديث آخر [ ص: 234 ] يقتضي الترخيص فيهما ، بل ظاهره الندب ، فالوجه الثاني يوافقه ، وهو الراجح . واعلم أن الإمام الرافعي رحمه الله ، ترك مسائل مهمة تتعلق بالباب .

إحداها : يكره القزع ، وهو حلق بعض الرأس ، سواء كان متفرقا أو من موضع واحد ، لحديث " الصحيحين " بالنهي عنه . وقد اختلف في حقيقة القزع ، الصحيح : ما ذكرته . وأما حلق جميع الرأس ، فلا بأس به لمن لا يخف عليه تعاهده ، ولا بأس بتركه لمن خف عليه .

الثانية : يستحب فرق شعر الرأس .

الثالثة : يستحب الادهان غبا ، أي : وقتا بعد وقت ، بحيث يجف الأول .

الرابعة : يستحب الاكتحال وترا . والصحيح في معناه : ثلاثا في كل عين .

والخامسة : تقليم الأظفار ، وإزالة شعر العانة ، بحلق ، أو نتف ، أو قص ، أو نورة ، أو غيرها ، والحلق أفضل . ويستحب إزالة شعر الإبط بأحد هذه الأمور ، والنتف أفضل لمن قوي عليه . ويستحب قص الشارب ، بحيث يبين طرف الشفة بيانا ظاهرا . ويبدأ في هذه كلها ، باليمين ، ولا يؤخرها عن وقت الحاجة ، ويكره كراهة شديدة ، تأخيرها عن أربعين يوما ، للحديث في " صحيح مسلم " بالنهي عن ذلك .

السادسة : من السنة غسل البراجم ، وهي عقد الأصابع ومفاصلها ، ويلتحق بها إزالة ما يجتمع من الوسخ في معاطف الأذن وصماخها ، وفي الأنف وسائر البدن .

السابعة : خضاب الشعر الشائب بحمرة أو صفرة سنة ، وبالسواد حرام . وقيل : مكروه . وأما خضاب اليدين والرجلين ، فمستحب في حق النساء ، كما سبق في باب الإحرام ، وحرام في حق الرجال إلا لعذر .

الثامنة : يستحب ترجيل الشعر ، وتسريح اللحية ، ويكره نتف الشيب .

التاسعة : ذكر الغزالي وغيره ، في اللحية عشر خصال مكروهة : خضابها [ ص: 235 ] بالسواد إلا للجهاد ، وتبييضها بالكبريت أو غيره استعجالا للشيخوخة ، ونتفها أول طلوعها إيثارا للمرودة وحسن الصورة ، ونتف الشيب ، وتصفيفها طاقة فوق طاقة تحسنا ، والزيادة فيها ، والنقص منها بالزيادة في شعر العذارين من الصدغين ، أو أخذ بعض العذار في حلق الرأس ، ونتف جانبي العنفقة ، وغير ذلك ، وتركها شعثة إظهارا لقلة المبالاة بنفسه ، والنظر في بياضها وسوادها إعجابا وافتخارا ، ولا بأس بترك سباليه ، وهما طرفا الشارب .

العاشرة : في " صحيح مسلم " عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إن أحب أسمائكم إلى الله عز وجل ، عبد الله ، وعبد الرحمن " ، وإذا سمي إنسان باسم قبيح ، فالسنة تغييره . وينبغي للولد والتلميذ والغلام ، أن لا يسمي أباه ومعلمه وسيده باسمه . ويستحب تكنية أهل الفضل من الرجال والنساء ، سواء كان له ولد ، أم لا ، وسواء كني بولده ، أم بغيره . ولا بأس بكنية الصغير ، وإذا كني من له أولاد ، فالسنة أن يكنى بأكبرهم ، ونص الشافعي رحمه الله ، أنه لا يجوز التكني بأبي القاسم ، سواء كان اسمه محمدا ، أم غيره ، للحديث الصحيح في ذلك ، وسنوضحه في أول النكاح إن شاء الله تعالى . ولا بأس بمخاطبة الكافر والمبتدع والفاسق بكنيته إذا لم يعرف بغيرها ، أو خيف من ذكره باسمه فتنة ، وإلا فينبغي أن لا يزيد على الاسم . والأدب أن لا يذكر الإنسان كنيته في كتابه ولا غيره ، إلا أن لا يعرف بغيرها أو كانت أشهر من اسمه . ولا بأس بترخيم الاسم إذا لم يتأذ صاحبه ، ولا بتلقيب الإنسان بلقب لا يكره . واتفقوا على تحريم تلقيبه بما يكرهه ، سواء كان صفة له ، كالأعمش والأعرج ، أو لأبيه ، أو لأمه ، أو غير ذلك . ويجوز ذكره بذلك للتعريف ، لمن لا يعرفه بغيره ، ناويا التعريف فقط .

وثبت في " صحيح مسلم " وغيره : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا كان جنح الليل أو أمسيتم ، فكفوا صبيانكم ، فإن الشيطان ينتشر حينئذ ، فإذا ذهب ساعة من الليل ، فخلوهم ، وأغلقوا الباب ، واذكروا اسم الله ، فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا ، وأوكوا قربكم واذكروا [ ص: 236 ] اسم الله ، وخمروا آنيتكم واذكروا اسم الله ، ولو أن تعرضوا عليها شيئا ، وأطفئوا مصابيحكم " ، وفي رواية : " لا ترسلوا فواشيكم وصبيانكم إذا غابت الشمس ، حتى تذهب فحمة العشاء " ، وفي رواية : " لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون " .

فهذه سنن ينبغي المحافظة عليها ، وجنح الليل بضم الجيم وكسرها : ظلامه . وقوله صلى الله عليه وسلم : " تعرضوا عليها شيئا " - بضم الراء - على المشهور . وقيل : بكسرها ، أي : تجعلوه عرضا . وقوله صلى الله عليه وسلم : " لا ترسلوا فواشيكم " هي - بالفاء جمع فاشية - وهو كل ما ينشر من المال كالبهائم وغيرها ، وفحمة العشاء : ظلمتها . والله أعلم .
يستحب أن يؤذن من ولد له ولد في أذنه . وكان عمر بن عبد العزيز رحمه الله ، إذا ولد له ولد ، أذن في أذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى ، واستحبه بعض أصحابنا . ويستحب أن يقول في أذنه : ( وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ) ، وأن يحنكه بتمر ، بأن يمضغه ويدلك به حنكه ، فإن لم يكن تمر ، حنكه بشيء آخر حلو ، وأن يهنأ الوالد بالمولود ، ويستحب أن يعطي القابلة رجل العقيقة .


Sabtu, 01 September 2018

Cara Melaksanakan Ibadah Jumat

Cara Melaksanakan Ibadah Jumat meliputi cara khutbah dan shalat Jumat dalam madzhab Syafi'i berdasarkan kitab Raudhatut Thalibin karya Imam Nawawi

Baca juga:

- Shalat Jumat (1): Syarat Sahnya Jum'at
- Shalat Jumat (2): Syarat Khutbah
- Shalat Jumat (3): Syarat Wajib Shalat Jumat
- Shalat Jumat (3): Cara Pelaksanaan Jumat

روضة الطالبين وعمدة المفتين
أبو زكريا يحيى بن شرف النووي
ص: 42

الباب الثالث

في كيفية إقامة الجمعة بعد شرائطها

الجمعة ركعتان كغيرها في الأركان ، وتمتاز بأمور مندوبة .

أحدها : الغسل يوم الجمعة سنة ، ووقته بعد الفجر على المذهب . وانفرد في ( النهاية ) بحكاية وجه : أنه يجزئ قبل الفجر كغسل العيد ، وهو شاذ منكر . ويستحب تقريب الغسل من الرواح إلى الجمعة . ثم الصحيح : إنما يستحب لمن يحضر الجمعة . والثاني : يستحب لكل أحد كغسل العيد . فإذا قلنا بالصحيح ، فهو مستحب لكل حاضر ، سواء من تجب عليه ، وغيره .

قلت : وفيه وجه : أنه إنما يستحب لمن تجب عليه وحضرها ، ووجه لمن تجب عليه وإن لم يحضرها لعذر . - والله أعلم - .

ولو أحدث بعد الغسل ، لم يبطل الغسل ، فيتوضأ .

قلت : وكذا لو أجنب بجماع أو غيره ، لا يبطل ، فيغتسل للجنابة . - والله أعلم - .

قال الصيدلاني ، وعامة الأصحاب : إذا عجز عن الغسل لنفاد الماء بعد الوضوء ، أو لقروح في بدنه ، تيمم وحاز الفضيلة . قال إمام الحرمين : هذا الذي قالوه ، هو الظاهر ، وفيه احتمال . ورجح الغزالي هذا الاحتمال .

[ ص: 43 ] فرع : من الأغسال المسنونة ، أغسال الحج ، وغسل العيدين ، ويأتي في مواضعها - إن شاء الله تعالى - . وأما الغسل من غسل الميت ، ففيه قولان . القديم : أنه واجب ، وكذا الوضوء من مسه . والجديد : استحبابه ، وهو المشهور . فعلى هذا ، غسل الجمعة ، والغسل من غسل الميت ، آكد الأغسال المسنونة ، وأيهما آكد ؟ قولان . الجديد : الغسل من غسل الميت آكد . والقديم : غسل الجمعة وهو الراجح عند صاحب ( التهذيب ) ، والروياني ، والأكثرين . ورجح صاحب ( المهذب ) وآخرون الجديد . وفي وجه : هما سواء .

قلت : الصواب ، الجزم بترجيح غسل الجمعة ، لكثرة الأخبار الصحيحة فيه . وفيها الحث العظيم عليه ، كقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( غسل الجمعة واجب ) وقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( من جاء منكم إلى الجمعة فليغتسل ) . وأما الغسل من غسل الميت ، فلم يصح فيه شيء أصلا . ثم من فوائد الخلاف ، ولو حضر إنسان معه ماء ، يدفعه لأحوج الناس وهناك رجلان ، أحدهما يريده لغسل الجمعة ، والآخر للغسل من غسل الميت . - والله أعلم - .

وأما الكافر إذا أسلم ، فإن كان وجب عليه غسل بجنابة ، أو حيض ، لزمه الغسل ولا يجزئه غسله في الكفر على الأصح ، كما سبق في موضعه . وإلا ، استحب له الغسل للإسلام . وقال ابن المنذر : يجب . ووقت الغسل ، بعد الإسلام على الصحيح ، وعلى الوجه الضعيف : يغتسل قبل الإسلام .

قلت : هذا الوجه غلط صريح ، والعجب ممن حكاه ، فكيف بمن قاله ، [ ص: 44 ] وقد أشبعت القول في إبطاله والشناعة على قائله في ( شرح المهذب ) وكيف يؤمر بالبقاء على الكفر ليفعل غسلا لا يصح منه ؟ ! - والله أعلم - .

ومن الأغسال المسنونة ، الغسل للإفاقة من الجنون والإغماء . وقد تقدم في باب الغسل حكاية وجه في وجوبهما . والصحيح : أنهما سنة . ومنها : الغسل من الحجامة ، والخروج من الحمام . ذكر صاحب ( التلخيص ) عن القديم استحبابهما ، والأكثرون لم يذكروهما . قال صاحب ( التهذيب ) : قيل : المراد بغسل الحمام ، إذا تنور . قال : وعندي أن المراد به أن يدخل الحمام فيعرق ، فيستحب أن لا يخرج من غير غسل .

قلت : وقيل : الغسل من الحمام ، هو أن يصب عليه ماء عند إرادته الخروج تنظفا ، كما اعتاده الخارجون منه . والمختار : الجزم باستحباب الغسل من الحجامة والحمام . فقد نقل صاحب ( جمع الجوامع ) في منصوصات الشافعي أنه قال : أحب الغسل من الحجامة والحمام ، وكل أمر غير الجسد ، وأشار الشافعي ، إلى أن حكمته ، أن ذلك يغير الجسد ويضعفه ، والغسل يشده وينعشه . قال أصحابنا : يستحب الغسل لكل اجتماع ، وفي كل حال تغير رائحة البدن . - والله أعلم - .

الأمر الثاني : استحباب البكور إلى الجامع ، والساعة الأولى أفضل من الثانية ، ثم الثالثة فما بعدها . وتعتبر الساعات من طلوع الفجر على الأصح . وعلى الثاني : من طلوع الشمس . والثالث : من الزوال . ثم ، ليس المراد على الأوجه [ ص: 45 ] بالساعات الأربع والعشرين ، بل ترتيب الدرجات ، وفضل السابق على الذي يليه ، لئلا يستوي في الفضيلة رجلان جاءا في طرفي ساعة .

والأمر الثالث : التزين ، فيستحب التزين للجمعة ، بأخذ الشعر ، والظفر ، والسواك ، وقطع الرائحة الكريهة ، ويلبس أحسن الثياب ، وأولاها البيض . فإن لبس مصبوغا ، فما صبغ غزله ، ثم نسج كالبرد ، لا ما صبغ منسوجا .

ويستحب أن يتطيب بأطيب ما عنده ، ويستحب أن يزيد الإمام في حسن الهيئة ، ويتعمم ، ويرتدي . ويستحب لكل من قصد الجمعة ، المشي على سكينة ما لم يضق الوقت ، ولا يسعى إليها ، ولا إلى غيرها من الصلوات ، ولا يركب في جمعة ، ولا عيد ، ولا جنازة ، ولا عيادة مريض ، إلا لعذر . وإذا ركب ، سيرها على سكون .

الأمر الرابع : يستحب أن يقرأ في الركعة الأولى من صلاة الجمعة بعد ( الفاتحة ) : سورة ( الجمعة ) . وفي الثانية : ( المنافقين ) . وفي قول قديم : إنه يقرأ في الأولى : ( سبح اسم ربك الأعلى ) . وفي الثانية : ( هل أتاك حديث الغاشية )

قلت : عجب من الإمام الرافعي - رحمه الله - ، كيف جعل المسألة ذات قولين ، قديم وجديد ؟ ! والصواب : أنهما سنتان . فقد ثبت كل ذلك في ( صحيح مسلم ) من فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فكان يقرأ هاتين في وقت ، وهاتين في وقت . ومما يؤيد ما ذكرته ، أن الربيع - رحمه الله - ، وهو راوي الكتب الجديدة قال : سألت الشافعي - رحمه الله - عن ذلك ، فذكر أنه يختار ( الجمعة ) و ( المنافقين ) ولو قرأ ( سبح ) و ( هل أتاك ) كان حسنا . - والله أعلم - .

فلو نسي سورة ( الجمعة ) في الأولى ، قرأها مع ( المنافقين ) في الثانية ، ولو قرأ ( المنافقين ) في الأولى ، قرأ ( الجمعة ) في الثانية .

قلت : ولا يعيد ( المنافقين ) في الثانية . وقوله : لو نسي ( الجمعة ) في الأولى ، معناه : تركها ، سواء كان ناسيا ، أو عامدا ، أو جاهلا . - والله أعلم - .

[ ص: 46 ] فرع : ينبغي للداخل أن يحترز عن تخطي رقاب الناس إلا إذا كان إماما ، أو كان بين يديه فرجة لا يصلها بغير تخط . ولا يجوز أن يقيم أحدا ليجلس موضعه ، ويجوز أن يبعث من يأخذ له موضعا ، فإذا جاء ينحي المبعوث . وإن فرش لرجل ثوب ، فجاء آخر ، لم يجز أن يجلس عليه ، وله أن ينحيه ويجلس مكانه . قال في ( البيان ) : ولا يرفعه ، لئلا يدخل في ضمانه . ويستحب لمن حضر قبل الخطبة أن يشتغل بذكر الله - عز وجل - . وقراءة القرآن ، والصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ويستحب الإكثار منها يوم الجمعة ، وليلة الجمعة . ويكثر الدعاء يومها ، رجاء أن يصادف ساعة الإجابة .

قلت : اختلف في ساعة الإجابة على مذاهب كثيرة . والصواب منها : ما ثبت في ( صحيح مسلم ) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة . - والله أعلم - .

ويستحب قراءة سورة ( الكهف ) يومها وليلتها . ولا يصل صلاة الجمعة بصلاة ، بل يفصل بالتحول إلى مكان ، أو بكلام ونحوه .

[ ص: 47 ] فرع : يكره البيع بعد الزوال ، وقبل الصلاة . فإذا ظهر الإمام على المنبر ، وشرع المؤذن في الأذان ، حرم البيع . ولو تبايع اثنان أحدهما من أهل فرض الجمعة دون الآخر ، أثما جميعا . ولا يكره البيع قبل الزوال . وإذا حرم فباع ، صح بيعه .

قلت : غير البيع من الصنائع والعقود وغيرها في معنى البيع . ولو أذن قبل جلوس الإمام على المنبر ، لم يحرم البيع . وحيث حرمنا البيع ، فهو في حق من جلس له في غير المسجد . أما إذا سمع النداء ، فقام يقصد الجمعة ، فبايع في طريقه وهو يمشي ، أو قعد في الجامع وباع ، فلا يحرم . صرح به صاحب ( التتمة ) وهو ظاهر ، لأن المقصود أن لا يتأخر عن السعي إلى الجمعة ، لكن البيع في المسجد مكروه يوم الجمعة وغيره ، على الأظهر . - والله أعلم -

فرع : لا بأس على العجائز حضور الجمعة إذا أذن أزواجهن ، ويحترزن عن الطيب والتزين .

قلت : يكره أن يشبك بين أصابعه ، أو يعبث حال ذهابه إلى الجمعة وانتظاره لها ، وكذلك سائر الصلوات . قال الشافعي في ( الأم ) والأصحاب : إذا قعد إنسان في [ ص: 48 ] الجامع في موضع الإمام ، أو في طريق الناس ، أمر بالقيام . وكذا لو قعد ووجهه إلى الناس والمكان ضيق ، أمر بالتحول ، وإلا فلا . قال في ( البيان ) : وإذا قرأ الإمام في الخطبة ( إن الله وملائكته يصلون على النبي . . . ) [ الأحزاب : 56 ] جاز للمستمع أن يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويرفع بها صوته . - والله أعلم - .


Syarat Wajib Shalat Jumat

Muslim yang Wajib melaksanakan Shalat Jumat itu ada 5 (lima) syarat: yaitu taklif (mukalaf), merdeka, laki-laki (pria), mukim (bukan musafir), sehat (tidak sakit). Ini pandangan madzhab Syafi'i berdasarkan kitab Roudhotut Tholibin karya Imam Nawawi

Baca juga:

- Shalat Jumat (1): Syarat Sahnya Jum'at
- Shalat Jumat (2): Syarat Khutbah
- Shalat Jumat (3): Syarat Wajib Shalat Jumat
- Shalat Jumat (3): Cara Pelaksanaan Jumat

روضة الطالبين وعمدة المفتين
أبو زكريا يحيى بن شرف النووي
ص: 35 ص: 40

الباب الثاني

فيمن تلزمه الجمعة

لوجوبها خمسة شروط :

أحدها : التكليف ، فلا جمعة على صبي ولا مجنون .

قلت : والمغمى عليه ، كالمجنون ، بخلاف السكران ، فإنه يلزمه قضاؤها ظهرا كغيرها . - والله أعلم - .

الثاني : الحرية ، فلا جمعة على عبد قن ، أو مدبر ، أو مكاتب .

قلت : ويستحب إذا أذن السيد حضورها ، ولا يجب . - والله أعلم - .

الثالث : الذكورة ، فلا جمعة على امرأة ولا خنثى .

الرابع : الإقامة ، فلا جمعة على مسافر ، لكن يستحب له ، وللعبد ، وللصبي ، حضورها إذا أمكن .

الخامس : الصحة ، فلا جمعة على مريض ، ولو فاتت بتخلفه لنقصان العدد . ثم من لا تجب عليه ، لا تنعقد به إلا المريض . وفيه أيضا قول شاذ ، قدمناه في الشرط الرابع للجمعة . وفي معنى المرض ، أعذار تأتي قريبا - إن شاء الله تعالى - ، ولكن تنعقد لجميعهم ، ويجزيهم عن الظهر إلا المجنون فلا يصح فعله . ثم إذا حضر الصبيان والنساء ، والعبيد ، والمسافرون الجامع ، فلهم الانصراف ، ويصلون الظهر . وخرج صاحب ( التلخيص ) وجها في العبد ، أنه يلزمه الجمعة إذا حضر . وقال في ( النهاية ) : وهذا غلط باتفاق الأصحاب . فأما المريض ، فقد أطلق كثيرون أنه لا يجوز له الانصراف بعد حضوره ، بل تلزمه الجمعة . وقال [ ص: 35 ] إمام الحرمين : إن حضر قبل الوقت ، فله الانصراف ، وإن دخل الوقت وقامت الصلاة ، لزمته الجمعة . فإن كان يتخلل زمن بين دخول الوقت ، والصلاة ، فإن لم يلحقه مزيد مشقة في الانتظار ، لزمه ، وإلا فلا ، وهذا التفصيل حسن ، ولا يبعد أن يكون كلام المطلقين منزلا عليه . وألحقوا بالمرضى أصحاب الأعذار الملحقة بالمرض ، وقالوا : إذا حضروا ، لزمتهم الجمعة . ولا يبعد أن يكونوا على التفصيل المذكور أيضا ، إن لم يزد ضرر المعذور بالصبر إلى إقامة الجمعة ، فالأمر كذلك ، وإلا فله الانصراف وإقامة الظهر في منزله . هذا كله إذا لم يشرعوا في الجمعة ، فإن أحرم الذين لا تلزمهم الجمعة بالجمعة ، ثم أرادوا الانصراف ، قال في ( البيان ) : لا يجوز ذلك للمسافر والمريض ، وفي العبد والمرأة وجهان حكاهما الصيمري .

قلت : الأصح ، أنه لا يجوز لهما ، لأن صلاتهما انعقدت عن فرضهما ، فيتعين إتمامها . وقد قدمنا أن من دخل في فرض لأول الوقت ، لزمه إتمامه على المذهب والمنصوص ، فهنا أولى . - والله أعلم - .



فرع

كل ما أمكن تصوره في الجمعة من الأعذار المرخصة في ترك الجماعة ، يرخص في ترك الجمعة . أما الوحل الشديد ، ففيه ثلاثة أوجه . الصحيح : أنه عذر في ترك الجمعة والجماعة . والثاني : لا . والثالث : في الجماعة دون الجمعة . حكاه صاحب ( العدة ) وقال : به أفتى أئمة طبرستان . أما التمريض ، فإن كان للمريض من يتعهده ، ويقوم بأمره ، نظر ، إن كان قريبا وهو مشرف على الموت ، [ ص: 36 ] أو غير مشرف لكن يستأنس به ، فله التخلف عن الجمعة ويحضر عنده ، وإن لم يكن استئناس ، فليس له التخلف على الصحيح . وإن كان أجنبيا ، لم يجز التخلف بحال . والمملوك ، والزوجة ، وكل من له مصاهرة ، والصديق ، كالقريب . وإن لم يكن للمريض متعهد ، فقال إمام الحرمين : إن كان يخاف عليه الهلاك لو غاب عنه ، فهو عذر ، سواء كان المريض قريبا ، أو أجنبيا ، لأن إنقاذ المسلم من الهلاك ، فرض كفاية ، وإن كان يلحقه ضرر ظاهر لا يبلغ دفعه مبلغ فروض الكفايات ، ففيه أوجه . أصحها : أنه عذر أيضا . والثاني : لا .

والثالث : أنه عذر في القريب دون الأجنبي . ولو كان له متعهد ، لكن لم يفرغ لخدمته ، لاشتغاله بشراء الأدوية ، أو الكفن ، وحفر القبر إذا كان منزولا به ، فهو كما لو لم يكن متعهد .

فرع

يجب على الزمن الجمعة إذا وجد مركوبا ، ملكا أو بإجارة ، أو إعارة ولم يشق عليه الركوب ، وكذا الشيخ الضعيف . ويجب على الأعمى إذا وجد قائدا متبرعا ، أو بأجرة ، وله مال ، وإلا فقد أطلق الأكثرون : أنها لا تجب عليه . وقال القاضي حسين : إن كان يحسن المشي بالعصا من غير قائد ، لزمه .

فرع

من بعضه حر وبعضه عبد ، لا جمعة عليه ، وفيه وجه شاذ : أنه إذا كان بينه وبين سيده مهايأة ، لزمه الجمعة الواقعة في نوبته ، ولا تنعقد به بلا خلاف .

[ ص: 37 ] فرع

الغريب إذا قام ببلد ، واتخذه وطنا ، صار له حكم أهله في وجوب الجمعة وانعقادها به ، وإن لم يتخذه وطنا ، بل عزمه الرجوع إلى بلده بعد مدة - يخرج بها من كونه مسافرا - قصيرة ، أو طويلة ، كالتاجفرع

القرية إذا كان فيها أربعون من أهل الكمال ، لزمهم الجمعة . فإن أقاموها في قريتهم ، فذاك . وإن دخلوا المصر فصلوها فيه ، سقط الفرض عنهم ، وكانوا مسيئين ، لتعطيلهم الجمعة في قريتهم . وفيه وجه : أنهم غير مسيئين ، لأن أبا حنيفة لا يجوز جمعة في قرية ، ففيما فعلوه ، خروج من الخلاف ، وهو ضعيف .

وإن لم يكن فيها أربعون من أهل الكمال ، فلهم حالان . أحدهما : يبلغهم النداء من موضع تقام فيه جمعة من بلد ، أو قرية ، فتجب عليهم الجمعة . والمعتبر نداء مؤذن عالي الصوت يقف على طرف البلد من الجانب الذي يلي تلك القرية ، ويؤذن على عادته ، والأصوات هادئة ، والرياح راكدة . فإذا سمع صوته من القرية من أصغى إليه ، ولم يكن أصم ، ولا جاوز سمعه حد العادة ، وجبت الجمعة على أهلها .

وفي وجه : المعتبر أن يقف المؤذن في وسط البلد ، ووجه يقف في الموضع الذي تقام فيه الجمعة . وهل يعتبر أن يقف على موضع عال كمنارة أو سور ؟ وجهان . قال الأكثرون : لا يعتبر . وقال القاضي أبو الطيب : سمعت شيوخنا يقولون : [ ص: 38 ] لا يعتبر إلا بطبرستان ، فإنها بين أشجار وغياض تمنع بلوغ الصوت . أما إذا كانت قرية على قلة جبل يسمع أهلها النداء لعلوها ، بحيث لو كانت على استواء الأرض لما سمعوا ، أو كانت قرية في وهدة من الأرض لا يسمع أهلها النداء لانخفاضها ، بحيث لو كانت على استواء لسمعوا ، فوجهان . أصحهما وبه قال القاضي أبو الطيب : لا تجب الجمعة في الصورة الأولى ، وتجب في الثانية ، اعتبارا بتقدير الاستواء . والثاني : وبه قال الشيخ أبو حامد : عكسه ، اعتبارا بنفس السماع . أما إذا لم يبلغ النداء أهل القرية ، فلا جمعة عليهم . وأما أهل الخيام إذا لزموا موضعا ، ولم يفارقوه ، وقلنا : لا يصلون الجمعة موضعهم ، فهم كأهل القرى . وإذا لم يبلغوا أربعين ، إن سمعوا النداء ، لزمتهم الجمعة ، وإلا فلا .

قلت : وإذا سمع أهل القرية الناقصون عن الأربعين النداء من بلدين ، فأيهما حضروا جاز ، والأولى حضور أكثرهما جماعة . - والله أعلم -


فرع

العذر المبيح ترك الجمعة يبيحه وإن طرأ بعد الزوال ، إلا السفر ، فإنه يحرم إنشاؤه بعد الزوال . وهل يجوز بعد الفجر وقبل الزوال ؟ قولان . قال في القديم وحرملة : يجوز . وفي الجديد : لا يجوز ، وهو الأظهر عند العراقيين . وقيل : يجوز قولا واحدا . هذا في السفر المباح . أما الطاعة واجبا كان كالحج ، أو مندوبا ، فلا يجوز بعد الزوال ، وأما قبله ، فقطع كثير من أئمتنا بجوازه . ومقتضى كلام العراقيين ، أنه على الخلاف كالمباح . وحيث قلنا : يحرم ، فله شرطان .

أحدهما : أن لا ينقطع عن الرفقة ، ولا يناله ضرر في تخلفه للجمعة . فإن انقطع ، وفات سفره بذلك ، أو ناله ضرر ، فله الخروج بعد الزوال بلا خلاف . [ ص: 39 ] كذا قاله الأصحاب . وقال الشيخ أبو حاتم القزويني : في جوازه بعد الزوال لخوف الانقطاع عن الرفقة ، وجهان .

الشرط الثاني : أن لا يمكنه صلاة الجمعة في منزله ، أو طريقه . فإن أمكنت ، فلا منع بحال .

قلت : تحريم السفر المباح ، والطاعة قبل الزوال ، وحيث حرمناه بعد الزوال ، فسافر ، كان عاصيا ، فلا يترخص ما لم تفت الجمعة . ثم حيث كان فواتها ، يكون ابتداء سفره ، قاله القاضي حسين ، وصاحب ( التهذيب ) وهو ظاهر . - والله أعلم - .

فرع

المعذورون في ترك الجمعة ، ضربان .

أحدهما : يتوقع زوال عذره ، كالعبد ، والمريض يتوقع الخفة ، فيستحب له تأخير الظهر إلى اليأس من إدراك الجمعة ، لاحتمال تمكنه منها . ويحصل اليأس برفع الإمام رأسه من الركوع الثاني على الصحيح . وعلى الشاذ : يراعى تصور الإدراك في حق كل واحد ، فإذا كان منزله بعيدا ، فانتهى الوقت إلى حد لو أخذ في السعي لم يدرك الجمعة ، حصل الفوات في حقه .

الضرب الثاني : من لا يرجو زوال عذره كالمرأة ، والزمن ، فالأولى أن يصلي الظهر في أول الوقت ، لفضيلة الأولية .

قلت : هذا اختيار أصحابنا الخراسانيين ، وهو الأصح . وقال العراقيون : هذا الضرب كالأول ، فيستحب لهم تأخير الظهر ، لأن الجمعة صلاة الكاملين فقدمت .

والاختيار التوسط . فيقال : إن كان هذا الشخص جازما بأنه لا يحضر الجمعة [ ص: 40 ] وإن تمكن منها ، استحب تقديم الظهر . وإن كان لو تمكن ، أو نشط حضرها ، استحب التأخير ، كالضرب الأول . - والله أعلم - .

وإذا اجتمع معذورون ، استحب لهم الجماعة في ظهرهم على الأصح . قال الشافعي - رحمه الله - : واستحب لهم إخفاء الجماعة لئلا يتهموا . قال الأصحاب : هذا إذا كان عذرهم خفيا ، فإن كان ظاهرا ، فلا تهمة . ومنهم من استحب الإخفاء مطلقا . ثم إذا صلى المعذور الظهر قبل فوات الجمعة ، صحت ظهره . فلو زال عذره وتمكن من الجمعة ، لم تلزمه ، إلا في الخنثى إذا صلى الظهر ، ثم بان رجلا ، وتمكن من الجمعة ، فتلزمه . والمستحب لهؤلاء ، حضور الجمعة بعد فعلهم الظهر . فإن صلوا الجمعة ، ففرضهم الظهر على الأظهر .

وعلى الثاني : يحتسب الله تعالى بما شاء . أما إذا زال العذر في أثناء الظهر ، فقال القفال : هو كرؤية المتيمم الماء في الصلاة . وهذا يقتضي خلافا في بطلان الظهر ، كالخلاف في بطلان صلاة المتيمم . وذكر الشيخ أبو محمد وجهين هنا . والمذهب ، استمرار صحة الظهر . وهذا الخلاف ، تفريع على إبطال ظهر غير المعذور إذا صلاها قبل فوات وقت الجمعة . فإن لم نبطلها ، فالمعذور أولى .

فرع

من لا عذر له ، إذا صلى الظهر قبل فوات الجمعة ، لم تصح ظهره على الجديد ، وهو الأظهر ، وتصح على القديم ، ثم قال الأصحاب : القولان مبنيان على أن الفرض الأصلي يوم الجمعة ماذا ؟ فالجديد : أنه الجمعة . والقديم : أنه الظهر ، وأن الجمعة بدل . ثم قال أبو إسحاق المروزي : لو ترك جميع أهل البلدة الجمعة ، وصلوا الظهر ، أثموا كلهم ، وصحت ظهرهم على القولين . وإن الخلاف في ترك [ ص: 41 ] آحادهم الجمعة مع إقامتها بجماعة . والصحيح الذي قاله غيره : أنه لا فرق ، وأن ظهرها لا تصح على الجديد ، لأنهم صلوها وفرض الجمعة متوجه إليهم . فإذا فرعنا على الجديد في أصل المسألة ، فالأمر بحضور الجمعة قائم . فإن حضرها ، فذاك ، وإن فاتت ، قضى الظهر . وهل يكون ما فعله أولا باطلا ، أم تنقلب نفلا ؟ فيه القولان في نظائره .

وإن قلنا بالقديم ، فالمذهب والذي قطع به الأكثرون : أن الأمر بحضور الجمعة قائم أيضا . ومعنى صحة الظهر ، الاعتداد بها في الجمعة ، بحيث لو فاتت الجمعة أجزأته .

وقيل : في سقوط الأمر بحضور الجمعة ، قولان . وبهذا قطع إمام الحرمين ، والغزالي . فإن قلنا : لا يسقط الأمر ، أو قلنا : يسقط ، فصلى الجمعة ، ففي الفرض منهما طريقان . أحدهما : الفرض أحدهما لا بعينه ، ويحتسب الله تعالى بما شاء منهما . والطريق الثاني : فيه أربعة أقوال . أحدها : الفرض : الظهر . والثاني : الجمعة . والثالث : كلاهما فرض . والرابع : أحدهما لا بعينه ، كالطريق الأول . هذا كله إذا صلى الظهر قبل فوات الجمعة . فإن صلاها بعد ركوع الإمام في الثانية ، وقبل سلامه ، فقال ابن الصباغ : ظاهر كلام الشافعي بطلانها ، يعني على الجديد . ومن أصحابنا من جوزها . وإذا امتنع أهل البلدة جميعا من الجمعة ، وصلوا الظهر ، فالفوات بخروج الوقت أو ضيقه ، بحيث لا يسع إلا الركعتين .