Selasa, 22 Mei 2018

Meniadakan Hukum Qisas dan Hudud

Hukum Meniadakan Qisas dan Hudud. Apa hukum merubah hukum qishas atau tidak memberlakukan hukum qishah bagi pelaku pembunuhan. Dan tidak melaksanakan hukum potong tangan bagi pencuri? Dan diganti dengan hukum yang lain seperti penjara?


الموضوع : الحكم الشرعي في إلغاء عقوبة الإعدام
رقم الفتوى : 2962
التاريخ : 14-08-2014
التصنيف : العقوبات
نوع الفتوى : بحثية

السؤال :

ما الحكم الشرعي في إلغاء عقوبة الإعدام؟


الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

فُرضت العقوبات في الشريعة الإسلامية للمحافظة على مقاصد الشريعة، وهي ما سماه العلماء بالضرورات الخمس وهي: حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ النسل، وحفظ المال، وحفظ العقل، وقد وجد أن هذه الضرورات مراعاة في جميع الملل السابقة.

ومن هذه العقوبات التي فرضتها الشريعة الإسلامية القصاص على جرائم محددة، لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، بينما في الشرائع الأخرى فرضت عقوبة الإعدام على ما يزيد على مائتي جريمة؛ وقد فرضت في الشريعة الإسلامية للمحافظة على أمن المجتمع وحفظه؛ لأن العضو الفاسد إذا تُرك ربما يؤدي إلى فساد البدن جميعاً، وفي قطعه حماية لسائر البدن، وقد قال الله تعالى: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) البقرة/179.

فالشريعة الإسلامية أوجبت القصاص على القاتل العمد، وهذا مقتضى العدل قال الله تعالى: (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا) الشورى/40، وقال تعالى: (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) البقرة/194.

إلا أنها فتحت الباب واسعاً أمام إسقاط هذه العقوبة، فجعلت لأولياء المقتول الحق في إسقاط هذه العقوبة مقابل الدية الشرعية، وبدون مقابل، بل إن المقرر لدى الفقهاء أنه إذا عفا أحد أولياء المقتول سقط القصاص، قال صلى الله عليه وسلم: (فَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ بَعْدَ اليَوْمِ، فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ، إِمَّا أَنْ يَقْتُلُوا، أَوْ يَأْخُذُوا العَقْلَ) رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.

ورغبت الشريعة في العفو كما قال الله تعالى: (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ) البقرة/178.

وبذلك تكون الشريعة الإسلامية قد خففت من القصاص إلى أبعد مدى ممكن، وأما الدعوة إلى إلغاء عقوبة الإعدام بالكلية فإنه من باب الرأفة بالمجرم، والقسوة على المجتمع، وبخاصة القتيل وذويه، كما أنه يضطر الناس لاستيفاء القصاص بأنفسهم، وفي هذا افتيات على السلطات العامة، ونشر للفساد في الأرض، واضطراب في الأمن. والله تعالى أعلم.

رابط

***

كتب - أحمد الجندي:

رد الشيخ الدكتور علي جمعة - مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف - ، على الأقاويل التي تكفّر الحكام إذا لم يطبقوا حدود الله في الشريعة الإسلامية.

وأضاف جمعة، خلال حواره مع الإعلامي حسن الشاذلي، مقدم برنامج "والله أعلم"، الذي يعرض على قناة "سي بي سي cbc"، اليوم الأحد، أن الشرع أمر بألا تُقطع يد السارق مثلا، مستشهدا بالحديث الشريف "ادرؤوا الحدود بالشبهات".

وأشار إلى أن مصر لم تُقم فيها الحدود الإسلامية منذ ما يزيد على ألف عام، وأن الإخوان يروجون أن الرئيس الراحل جمال عبدالناصر هو من منع تطبيق الحدود، واصفا كلامهم بـ"الخايب".

وأكد مفتي الجمهورية السابق أن النبي وضع شروطا ومعايير لضمان إقامة الشرع الشريف، معطيا مثال بحد السرقة، وهو قطع اليد، والذي وضع لمعرفة عقوبة هذه المعصية، حتى لا يقترب منها أحد، وكذلك حد ارتكاب فاحشة الزنا للمتزوج، وهو إنهاء حياته، مشددا على أن شروطا عديدة وضعها الرسول لتطبيقها قبل تنفيذ هذه الحدود.

وعن أقوال المتشددين بأن مصر ضد الخلافة الإسلامية، أوضح الشيخ علي جمعة أن مصر هي آخر دولة شهدت الخلافة الإسلامية، عندما كان الخليفة العباسي في مصر، وأتت جيوش العثمانيين بقيادة سليم الأول، الذي قتله، وأعلن أنه سيكون الخليفة.

وذكر عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف أن الإرهابيين والمتشددين لا يعرفون شيئا عن التاريخ أو الدين، وأنهم لا يسمعون إلا إلى قياداتهم من جماعة الإخوان، الذين يكذبوا عليهم ويضللونهم.

رابط

Jumat, 18 Mei 2018

Perbuatan pemimpin pada rakyatnya didasarkan pada kemaslahatan.

Kaidah fikih: Perbuatan pemimpin pada rakyatnya didasarkan pada kemaslahatan.

القاعدة: [82]
التصرف على الرعية منوط بالمصلحة (م/78)

الألفاظ الأخرى

- تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة.
- منزلة الإمام من الرعية منزلة الولي من اليتيم.
التوضيح

إن نفاذ تصرف الراعي على الرعية، ولزومه عليهم شاؤوا أو أبوا معلق ومتوقف على وجود الثمرة والمنفعة في ضمن تصرفه، دينية كانت أو دنيوية، فإن تضمن منفعة ما وجب عليهم تنفيذه، وإلا ردّ، لأن الراعي ناظر، وتصرفه حينئذٍ متردد بين الضرر والعبث وكلاهما ليس من النظر في شيء.

والمراد من الراعي: كل من ولي أمراً من أمور العامة، عاماً كان كالسلطان
الأعظم، أو خاصاً كمن دونه من العمال، فإن نفاذ تصرفات كل منهم على العامة مترتب على وجود المنفعة في ضمنها، لأنه مأمور من قبل الشارع - - صلى الله عليه وسلم - أن يحوطهم بالنصح، ومتوعد من قبله على ترك ذلك بأعظم وعيد.

وهذه القاعدة ترسم حدود الإدارات العامة والسياسة الشرعية في سلطان الولاة وتصرفاتهم على الرعية، فتفيد أن أعمال الولاة النافذة على الرعية يجب أن تبنى على المصلحة للجماعة وخيرها، لأن الولاة من الخليفة فمن دونه ليسوا عمالاً لأنفسهم،وإنما هم وكلاء عن الأمة في القيام بأصلح التدابير لإقامة العدل، ودفع الظلم، وصيانة الحقوق والأخلاق، وضبط الأمن، ونشر العلم، وتطهير المجتمع من الفساد، وتحقيق كل خير للأمة بأفضل الوسائل، مما يعبر عنه بالمصلحة العامة،

فكل عمل أو تصرف من الولاة على خلاف هذه المصلحة مما يقصد به استثمار أو استبداد، أو يؤدي إلى ضرر أو فساد، هو غير جائز.

والأصل في هذه القاعدة قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -:
"ما من عبد يسترعيه الله عز وجل رعية، يموت وهو غاش رعيته، إلا حرم الله تعالى عليه الجنة"
رواه البخاري ومسلم.

وقوله - صلى الله عليه وسلم -:
" ما من أمير يلي أمور المسلمين ثم لم يجهد لهم وينصح لهم
كنصحه وجهده لنفسه، إلا لم يدخل معهم الجنة"
رواه مسلم والطبراني.

وقوله - صلى الله عليه وسلم -:
"من استعمل رجلاً من عصابة، وفيهم من هو أرضى لله منه، فقد خان الله
وخان رسوله وخان المؤمنين "
رواه الحاكم.

وقوله - صلى الله عليه وسلم -:
"لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق "
رواه أحمد والحاكم.

ونص على هذه القاعدة الإمام الشافعي رحمه الله تعالى وقال:
"منزلة الإمام من الرعية منزلة الولي من اليتيم "

وأصل ذلك ما أخرجه سعيد بن منصور في "سننه "
عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، أنه قال:
"أنزلت نفسي من مال الله بمنزلة والي اليتيم، إن احتجت أخذت منه، وإن أيسرت رددته، فإن استغنيت استعففت ".

التطبيقات
1 - لو عفا السلطان عن قاتل من لا ولي له لا يصح عفوه ولا يسقط القصاص، لأن الحق للعامة، والإمام نائب عنهم فيما هو أنظر لهم، وليس من النظر إسقاط حقهم مجاناً، وإنما له القصاص أو الصلح.
(الزرقا ص 309، الدعاس ص 82) .

2 - على الإمام أن يسوي في العطاء، فإذا فاضل فإنه يفاضل على حسب الغَنَاء، وهو النفع للدين والمسلمين، لا على حسب الهوى.
(الزرقا ص 310) .

3 - ليس لمتولي الوقف، ولا للقاضي إحداث وظيفة في الوقف بغير شرط
الواقف، وإن كان في الغَلة فضلة، فلو قرر فراشاً لم يشترطه الواقف لا يحل له الأخذ، لإمكان استئجار فراش بلا تقرير.
(الزرقا ص 310) .

4 - لو آجر المتولي عقار الوقف بغبن فاحش لا يصح.
(الزرقا ص 310) .

5 - لو زوّج القاضي الصغيرة من غير كفء، أو قضى بخلاف شرط الواقف، أو أبرأ عن حق من حقوق العامة، أو أجل الدين على الغريم بدون رضا الدائن لم يجز.
(الزرقا ص 310) .

6 - لو صالح الولي أو الوصي عن الصغير صلحاً مضراً به لا يصح، كما لو صالح الخصم قبل أن ينوي رد دعواه بالبينة، أو قَبِل الحوالة بدين الصغير على من ليس بأملأ - أي أغنى - من المحيل لا يصح.
(الزرقا ص 310) .

7 - لو دفع للوصي بمال اليتيم ألفاً، ودفع آخر ألفاً ومئة، والأول أملأ، يبيع الوصي من الأول، وكذا الإجارة يؤاجر بثمانية للأملأ، لا بعشرة لغيره، وكذا متولي الوقف.
(الزرقا ص 310) .

8 - ليس لولي الأمر أن يعفو عن عقوبات الحدود مطلقاً، ولا عن غيرها من
الجرائم أو العقوبات إذا كان في ذلك تشجيع على الإجرام واستخفاف بنتائجه، ولا أن يهدر الحقوق الشخصية للمجني عليهم بحال من الأحوال، ولا أن يبطل أقضية القضاة.
(الدعاس ص 82) .

9 - ليس لإمام أو أمير أو قاض أن يمنع محاسبة من تحت أيديهم أموال العامة أو القاصرين كالأوصياء والمتولين، ولا أن يسمح بشيء من المفاسد المحرمة شرعاً، كالفسق والخمر والقمار، ولو بحجة جباية الأموال والضرائب منها، ولا أن يولي غير أمين أو غير كفء عملاً من الأعمال العامة.
(الدعاس ص 82) .

10 - لا يجوز لأحد من ولاة الأمور أن ينصب إماماً للصلوات فاسقاً، وإن صححنا الصلاة خلفه، لأنها مكروهة، وولي الأمر مأمور بمراعاة المصلحة، ولا مصلحة في حمل الناس على فعل المكروه.
(اللحجي ص 62) .

11 - إذا تخير الإمام في الأسرى بين القتل والرق والمن والفداء لم يكن له ذلك بالتشهي، بل بالمصلحة، حتى إذا لم يظهر وجه المصلحة يحبسهم إلى أن يظهر.
(اللحجي ص 62) .

12 - لو زوج بالغة بغير كفء برضاها لم يصح، لأن حق الكفاءة للمسلمين، وهو كالنائب عنهم فلا يقدر على إسقاطه في المعتمد، وخالف بعض الشافعية في ذلك.
(اللحجي ص 62) .

المستثنى

1 - لو سلم مال الصغير قبل قبض ثمنه، لا يسترده للثمن، بخلاف تسليم الصغيرة في باب النكاح. (الزرقا ص 310) .

2 - إن الأب أو الجد إذا لم يكن سكراناً، ولم يكن معلوماً بسوء الاختيار ينفذ تزويجه للصغير والصغيرة من غير كفء، ولو بغبن فاحش.
(الزرقا ص 310) .

المصدر: القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة لمصطفي الزحيلي

Jumat, 11 Mei 2018

Hukum Berdoa dalam Shalat dengan Bahasa Indonesia

Hukum Berdoa dalam Shalat dengan Bahasa Indonesia

جاء في الموسوعة الفقهية (11/ 172): " الدعاء بغير العربية في الصلاة:

المنقول عن الحنفية في الدعاء بغير العربية : الكراهة؛ لأن عمر رضي الله تعالى عنه نهى عن رطانة الأعاجم، والرطانة كما في القاموس: الكلام بالأعجمية. وظاهر التعليل: أن الدعاء بغير العربية خلاف الأولى، وأن الكراهة فيه تنزيهية .

ولا يبعد أن يكون الدعاء بالعجمية مكروها تحريما في الصلاة، وتنزيها خارجها.

وذهب المالكية إلى أنه يحرم الدعاء بغير العربية - على ما نقل ابن عابدين عن القرافي - معللا باشتماله على ما ينافي التعظيم، وقيد اللقاني كلام القرافي بالأعجمية المجهولة المدلول، أخذا من تعليله، وهو اشتمالها على ما ينافي جلال الربوبية.

وأما إذا علم مدلولها فيجوز استعمالها مطلقا في الصلاة وغيرها؛ لقوله تعالى: {وعلم آدم الأسماء كلها} ، وقوله تعالى: {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه} ، وهذا ما صرح به الدسوقي أيضا.

وقد فصل الشافعية الكلام فقالوا: الدعاء في الصلاة إما أن يكون مأثورا أو غير مأثور.

أما الدعاء المأثور ففيه ثلاثة أوجه:

أصحها، ويوافقه ما ذهب إليه الحنابلة: أنه يجوز بغير العربية للعاجز عنها، ولا يجوز للقادر، فإن فعل بطلت صلاته.

والثاني: يجوز لمن يحسن العربية وغيره.

والثالث: لا يجوز لواحد منهما ، لعدم الضرورة إليه.

وأما الدعاء غير المأثور في الصلاة، فلا يجوز اختراعه والإتيان به بالعجمية قولا واحدا.

وأما سائر الأذكار كالتشهد الأول والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه، والقنوت، والتسبيح في الركوع والسجود، وتكبيرات الانتقالات، فعلى القول بجواز الدعاء بالأعجمية : تجوز بالأولى .

وإلا ففي جوازها للعاجز أوجه:

أصحها: الجواز. والثاني: لا. والثالث: يجوز فيما يجبر بسجود السهو"

وقيل: أنه إذا لم يحسن العربية أتى بكل الأذكار بالعجمية, وإن كان يحسنها أتى بالعربية, فإن خالف وقالها بالفارسية: فما كان واجبا كالتشهد والسلام لم يجزه, وما كان سنة كالتسبيح والافتتاح أجزأه وقد أساء.
انتهى.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: " وأمَّا مَن دعا الله مخلصاً له الدين بدعاءٍ جائزٍ: سمعه الله وأجاب دعاه ، سواء كان معرباً أو ملحوناً ...

بل ينبغي للداعي ، إذا لم يكن عادته الإعراب : ألا يتكلف الإعراب . قال بعض السلف : إذا جاء الإعراب ذهب الخشوع .

وهذا كما يكره تكلف السجع في الدعاء ، فإذا وقع بغير تكلفٍ : فلا بأس به .

فإنَّ أصل الدعاء مِن القلب ، واللسان تابعٌ للقلب ، ومَن جعل همَّته في الدعاء تقويم لسانه ، أضعف توجه قلبه .

ولهذا يدعو المضطر بقلبه دعاء يفتح عليه ، لا يحضره قبل ذلك ، وهذا أمرٌ يجده كلُّ مؤمنٍ في قلبه .

والدعاء يجوز بالعربيَّة ، وبغير العربيَّة .

والله سبحانه يعلم قصد الداعي ومراده ، وإن لم يقوِّم لسانه ؛ فإنه يعلم ضجيج الأصوات ، باختلاف اللغات ، على تنوع الحاجات" انتهى من " الفتاوى الكبرى " ( 2 / 424).

ومما يدل على جواز الدعاء بغير المأثور في الصلاة: قوله صلى الله عليه وسلم : ( ثم يتخيّر من المسألة ما شاء ) وفي لفظ : ( ثم يتخيّر من الدعاء أعجبه إليه فيدعو ) رواه البخاري ( 835 ) ومسلم ( 402 ) وهذا في الدعاء قبل التسليم من الصلاة .

يجوز الدعاء بغير العربية في الصلاة ، لمن كانت هذه لغته ، لا سيما إذا شق عليه تعلم العربية.

وله أن يدعو بما شاء من خير الدنيا والآخرة ، ولا يشترط أن يكون مأثورا .

Rabu, 09 Mei 2018

Doa untuk Mayit

Doa untuk mayit laki-laki, perempuan dan anak-anak. Dibaca saat selesai shalat jenazah, atau setiap kali mendoakan mereka baik di masjid, di rumah atau di kuburan saat ziarah kubur.

DOA UNTUK MAYIT LAKI-LAKI

اللَّهُمَّ
أبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، وأدخله الجنّة، وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النّار.

اللَّهُمَّ
عامله بما أنت أهله، ولا تعامله بما هو أهله.

اللَّهُمَّ
اجزه عن الإحسان إحساناً وعن الإساءة عفواً وغفراناً.

اللَّهُمَّ
إن كان محسناً فزد من حسناته، وإن كان مسيئاً فتجاوز عن سيّئاته.

اللَّهُمَّ
أدخله الجنّة من غير مناقشة حساب ولا سابقة عذاب.

اللَّهُمَّ
آنسه في وحدته وفي وحشته وفي غربته.

اللَّهُمَّ
أنزله منزلاً مباركاً وأنت خير المنزلين.

اللَّهُمَّ
أنزله منازل الصدّيقين والشّهداء والصّالحين، وحسن أولئك رفيقاً.

اللَّهُمَّ
اجعل قبره روضةً من رياض الجنّة، ولا تجعله حفرةً من حفر النّار.

اللَّهُمَّ
افسح له في قبره مدّ بصره، وافرش قبره من فراش الجنّة.

اللَّهُمَّ
أعذه من عذاب القبر، وجفاف ِالأرض عن جنبيها.

اللَّهُمَّ
املأ قبره بالرّضا والنّور والفسحة والسّرور.

اللَّهُمَّ
إنّه في ذمّتك وحبل جوارك، فقِهِِ فتنة القبر، وعذاب النّار، وأنت أهل الوفاء والحقّ، فاغفر له وارحمه إنّك أنت الغفور الرّحيم.

اللَّهُمَّ
إنّه عبدك وابن عبدك خرج من الدّنيا وسعتها ومحبوبها وأحبّائه فيها إلى ظلمة القبر وما هو لاقيه.

اللَّهُمَّ
إنّه كان يشهد أنّك لا إله إلّا أنت وأنّ محمّداً عبدك ورسولك وأنت أعلم به.

اللَّهُمَّ
إنّا نتوسّل بك إليك، ونقسم بك عليك أن ترحمه ولا تعذّبه، وأن تثبّته عند السؤال.

اللَّهُمَّ
إنّه نَزَل بك وأنت خير منزولٍ به، وأصبح فقيراً إلى رحمتك وأنت غنيٌّ عن عذابه.

اللَّهُمَّ
آته برحمتك ورضاك، وقهِ فتنة القبر وعذابه، وآته برحمتك الأمن من عذابك حتّى تبعثه إلى جنّتك يا أرحم الرّاحمين.

اللَّهُمَّ
انقله من مواطن الدّود وضيق اللحود إلى جنّات الخلود.

اللَّهُمَّ
احمه تحت الأرض، واستره يوم العرض، ولا تخزه يوم يبعثون "يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلّا من أتى الله بقلبٍ سليم".

اللَّهُمَّ
يمّن كتابه، ويسّر حسابه، وثقّل بالحسنات ميزانه، وثبّت على الصّراط أقدامه، وأسكنه في أعلى الجنّات بجوار حبيبك ومصطفاك (صلّى الله عليه وسلّم).

اللَّهُمَّ
أمّنه من فزع يوم القيامة، ومن هول يوم القيامة، واجعل نفسه آمنة مطمئنّة، ولقّنه حجّته.

اللَّهُمَّ
اجعله في بطن القبر مطمئنّاً وعند قيام الأشهاد آمن، وبجود رضوانك واثق، وإلى أعلى درجاتك سابق.

اللَّهُمَّ
اجعل عن يمينه نوراً حتّى تبعثه آمناً مطمئنّاً في نورٍ من نورك.

اللَّهُمَّ
انظر إليه نظرة رضا، فإنّ من تنظر إليه نظرة رضا لا تعذّبه أبداً.

اللَّهُمَّ
أسكنه فسيح الجنان، واغفر له يا رحمن، وارحمه يا رحيم، وتجاوز عمّا تعلم يا عليم.

اللَّهُمَّ
اعف عنه فإنّك القائل "ويعفو عن كثير".

اللَّهُمَّ
إنّه جاء ببابك، وأناخ بجنابك، فَجد عليه بعفوك وإكرامك وجود إحسانك.

اللَّهُمَّ
إنّ رحمتك وسعت كلّ شيء فارحمه رحمةً تطمئنّ بها نفسه، وتقرّ بها عينه.

اللَّهُمَّ
احشره مع المتّقين إلى الرّحمن وفداً.

اللَّهُمَّ
احشره مع أصحاب اليمين، واجعل تحيّته سلامٌ لك من أصحاب اليمين.

اللَّهُمَّ
بشّره بقولك "كلوا واشربوا هنيئاً بما أسلفتم في الأيّام الخالية".

اللَّهُمَّ
اجعله من الّذين سعدوا في الجنّة خالدين فيها ما دامت السموات والأرض.

اللَّهُمَّ
لا نزكّيه عليك، ولكنّا نحسبه أنّه أمن وعمل صالحاً، فاجعل له جنّتين ذواتي أفنان بحقّ قولك: "ولمن خاف مقام ربّه جنّتان".

اللَّهُمَّ
شفع فيه نبيّنا ومصطفاك، واحشره تحت لوائه، واسقه من يده الشّريفة شربةً هنيئةً لا يظمأ بعدها أبداً.

اللَّهُمَّ
اجعله في جنّة الخلد "الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاء وَمَصِيرًا. لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاؤُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْؤُولا".

اللَّهُمَّ
إنّه صبر على البلاء فلم يجزع، فامنحه درجة الصّابرين الّذين يوفون أجورهم بغير حساب فإنّك القائل "إنّما يوفي الصّابرون أجرهم بغير حساب".

اللَّهُمَّ
إنّه كان مصلّ لك، فثبّته على الصّراط يوم تزل الأقدام.

اللَّهُمَّ
إنّه كان صائماً لك، فأدخله الجنّة من باب الريّان.

اللَّهُمَّ
إنّه كان لكتابك تالٍ وسامع، فشفّع فيه القرآن، وارحمه من النّيران، واجعله يا رحمن يرتقي في الجنّة إلى آخر آية قرأها أو سمعها، وآخر حرفٍ تلاه.

اللَّهُمَّ
ارزقه بكلّ حرفٍ في القرآن حلاوة، وبكلّ كلمة كرامة، وبكلّ اّية سعادة، وبكلّ سورة سلامة، وبكل جْزءٍ جزاء.

اللَّهُمَّ
ارحمه فإنّه كان مسلماً، واغفر له فإنّه كان مؤمناً، وأدخله الجنّة فإنّه كان بنبيّك مصدّقاً، وسامحه فإنّه كان لكتابك مرتّلاً.

اللَّهُمَّ
اغفر لحيّنا وميّتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذَكرنَا وأنثانا.

اللَّهُمَّ
من أحييته منّا فأحيه على الإسلام، ومن توفّيته منّا فتوفّه على الإيمان.

اللَّهُمَّ
لا تحرمنا أجره ولا تضللنا بعده.

اللَّهُمَّ
ارحمنا إذا أتانا اليقين، وعرق منّا الجبين، وكثر الأنين والحنين.

اللَّهُمَّ
ارحمنا إذا يئس منّا الطبيب، وبكى علينا الحبيب، وتخلّى عنّا القريب والغريب، وارتفع النّشيج والنّحيب.

اللَّهُمَّ
ارحمنا إذا اشتدّت الكربات، وتوالت الحسرات، وأطبقت الرّوعات، وفاضت العبرات، وتكشّفت العورات، وتعطّلت القوى والقدرات.

اللَّهُمَّ
ارحمنا إذا حُمِلنا على الأعناقِ، وبلغتِ التراقِ، وقيل من راق وظنّ أنّه الفراق والتفَّتِ السَّاقُ بالسَّاقِ، إليك يا ربَّنا يومئذٍ المساق.

اللَّهُمَّ
ارحمنا إذا ورينا التّراب، وغلقت القبور والأبواب، وانفضّ الأهل والأحباب، فإذا الوحشة والوحدة وهول الحساب.

اللَّهُمَّ
ارحمنا إذا فارقنا النّعيم، وانقطع النّسيم، وقيل ما غرّك بربّك الكريم.

اللَّهُمَّ
ارحمنا إذا أقمنا للسؤال، وخاننا المقال، ولم ينفع جاهٌ ولامال ولا عيال، وقد حال الحال، وليس إلّا فضل الكبير المتعال.

اللَّهُمَّ
ارحمنا إذا نَسي اسمنا، ودَرس رسمنا، وأحاط بنا قسمنا ووسعنا.

اللَّهُمَّ
ارحمنا إذا أهملنا فلم يزرنا زائر، ولم يذكرنا ذاكر، وما لنا من قوّة ولا ناصر، فلا أمل إلّا في القاهر القادر الغافر، يا من إذا وعد أوفى، وإذا توعّد عفا، وشفّع يا ربّ فينا حبيبنا المصطفى، واجعلنا ممّن صفا ووفا، وبالله اكتفى، يا أرحم الرّاحمين، يا حيّ يا قيّوم، يا بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام.

اللَّهُمَّ
إنّه عبدك وابن عبدك وابن أمتك مات وهو يشهد لك بالوحدانيّة ولرسولك بالشّهادة فاغفر له إنّك أنت الغفّار.

اللَّهُمَّ
لا تحرمنا أجره، ولا تفتنّا بعده، واغفر لنا وله، واجمعنا معه في جنّات النّعيم يا ربّ العالمين.

اللَّهُمَّ
أنزل على أهله الصّبر والسلوان وارضهم بقضائك.

اللَّهُمَّ
ثبّتنا على القول الثّابت في الحياة الدّنيا، وفي الآخرة، ويوم يقوم الأشهاد.

اللَّهُمَّ
صلّ وسلّم وبارك على سيّدنا محمّد، وعلى اّله وصحبه وسلّم إلى يوم الدّين.

DOA UNTUK JENAZAH PEREMPUAN

اللَّهُمَّ
أبدلها داراً خيراً من دارها، وأهلاً خيراً من أهلها، وأدخلها الجنّة، وأعذها من عذاب القبر ومن عذاب النّار.

اللَّهُمَّ
عاملها بما أنت أهله، ولا تعاملها بما هى أهله.

اللَّهُمَّ
اجزها عن الإحسان إحساناً وعن الإساءة عفواً وغفراناً.

اللَّهُمَّ
إن كانت محسنةً فزد من حسناتها، وإن كان مسيئةً فتجاوز عن سيّئاتها.

اللَّهُمَّ
أدخلها الجنّة من غير مناقشة حساب ولا سابقة عذاب.

اللَّهُمَّ
اّنسها في وحدتها وفي وحشتها وفي غربتها.

اللَّهُمَّ
أنزلها منزلاً مباركاً وأنت خير المنزلين.

اللَّهُمَّ
أنزلها منازل الصدّيقين والشّهداء والصّالحين، وحسن أولئك رفيقاً.

اللَّهُمَّ
اجعل قبرها روضةً من رياض الجنّة، ولا تجعله حفرةً من حفر النّار.

اللَّهُمَّ
افسح لها في قبرها مدّ بصرها، وافرش قبرها من فراش الجنّة.

اللَّهُمَّ
أعذها من عذاب القبر، وجفاف ِالأرض عن جنبيها.

اللَّهُمَّ
املأ قبرها بالرّضا والنّور والفسحة والسّرور.

اللَّهُمَّ
إنّها في ذمّتك وحبل جوارك، فقِهِا فتنة القبر، وعذاب النّار، وأنت أهل الوفاء والحقّ، فاغفر لهه وارحمها إنّك أنت الغفور الرّحيم.

اللَّهُمَّ
إنها أمتك وبنت أمتك خرجت من الدّنيا وسعتها ومحبوبيها وأحبائها فيها إلى ظلمة القبر وما هى لاقته.

اللَّهُمَّ
إنّها كانت تشهد أنّك لا إله إلّا أنت وأنّ محمّداً عبدك ورسولك وأنت أعلم به.

اللَّهُمَّ
إنّا نتوسّل بك إليك، ونقسم بك عليك أن ترحمها ولا تعذّبها، وأن تثبّتها عند السؤال.

اللَّهُمَّ
إنّها نَزَلت بك وأنت خير منزولٍ به، وأصبحت فقيرةً إلى رحمتك وأنت غنيٌّ عن عذابها.

اللَّهُمَّ
آتها برحمتك ورضاك، وقهِا فتنة القبر وعذابه، وآتها برحمتك الأمن من عذابك حتّى تبعثها إلى جنّتك يا أرحم الرّاحمين.

اللَّهُمَّ
انقلها من مواطن الدّود وضيق اللحود إلى جنّات الخلود.

اللَّهُمَّ
احمها تحت الأرض، واسترها يوم العرض، ولا تخزها يوم يبعثون “يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلّا من أتى الله بقلبٍ سليم”.

اللَّهُمَّ
يمّن كتابها، ويسّر حسابها، وثقّل بالحسنات ميزانها، وثبّت على الصّراط أقدامها، وأسكنها في أعلى الجنّات بجوار حبيبك ومصطفاك (صلّى الله عليه وسلّم).

اللَّهُمَّ
أمّنها من فزع يوم القيامة، ومن هول يوم القيامة، واجعل نفسها آمنة مطمئنّة، ولقّنها حجّتها.

اللَّهُمَّ
اجعلها في بطن القبر مطمئنّةً وعند قيام الإشهاد آمنةً، وبجود رضوانك واثقةً، وإلى أعلى درجاتك سابقةً.

اللَّهُمَّ
اجعل عن يمينها نوراً حتّى تبعثها آمنةً مطمئنّةً في نورٍ من نورك.

اللَّهُمَّ
انظر إليها نظرة رضا، فإنّ من تنظر إليه نظرة رضا لا تعذّبه أبداً.

اللَّهُمَّ
أسكنها فسيح الجنان، واغفر لها يا رحمن، وارحمها يا رحيم، وتجاوز عمّا تعلم يا عليم.

اللَّهُمَّ
اعف عنها فإنّك القائل “ويعفو عن كثير”.

اللَّهُمَّ
إنّها جاءت ببابك، وأناخت بجنابك، فَجد عليها بعفوك وإكرامك وجود إحسانك.

اللَّهُمَّ
إنّ رحمتك وسعت كلّ شيء فارحمها رحمةً تطمئنّ بها نفسها، وتقرّ بها عينها.

اللَّهُمَّ
احشرها مع المتّقين إلى الرّحمن وفداً.

اللَّهُمَّ
احشرها مع أصحاب اليمين، واجعل تحيّتها سلامٌ لك من أصحاب اليمين.

اللَّهُمَّ
بشّرها بقولك “كلوا واشربوا هنيئاً بما أسلفتم في الأيّام الخالية”

اللَّهُمَّ
اجعلها من الّذين سعدوا في الجنّة خالدين فيها ما دامت السموات والأرض.

اللَّهُمَّ
لا نزكّيها عليك، ولكنّا نحسبها أنّها أمنت وعملت صالحاً، فاجعل لها جنّتين ذواتي أفنان بحقّ قولك: “ولمن خاف مقام ربّه جنّتان”.

اللَّهُمَّ
شفع فيها نبيّنا ومصطفاك، واحشرها تحت لوائه، واسقها من يده الشّريفة شربةً هنيئةً لا تظمأ بعدها أبداً.

اللَّهُمَّ
اجعلها في جنّة الخلد "الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاء وَمَصِيرًا. لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاؤُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْؤُولا".

اللَّهُمَّ
إنّها صبرت على البلاء فلم تجزع، فامنحها درجة الصّابرين الّذين يوفون أجورهم بغير حساب فإنّك القائل "إنّما يوفي الصّابرون أجرهم بغير حساب".

اللَّهُمَّ
إنّها كانت تصلّى لك، فثبّتها على الصّراط يوم تزل الأقدام.

اللَّهُمَّ
إنّها كانت صائمةً لك، فأدخلها الجنّة من باب الريّان.

اللَّهُمَّ
إنّها كانت لكتابك تاليةً وسامعةً، فشفّع فيها القرآن، وارحمها من النّيران، واجعلها يا رحمن ترتقي في الجنّة إلى آخر آية قرأتها أو سمعتها، وآخر حرفٍ تلته.

اللَّهُمَّ
ارزقها بكلّ حرفٍ في القرآن حلاوة، وبكلّ كلمة كرامة، وبكلّ اّية سعادة، وبكلّ سورة سلامة، وبكل جْزءٍ جزاء.

اللَّهُمَّ
ارحمها فإنّها كان مسلمةً، واغفر لها فإنّها كان مؤمنةً، وأدخلها الجنّة فإنّها كانت بنبيّك مصدّقةً، وسامحها فإنّها كانت لكتابك مرتّلةً.

اللَّهُمَّ
اغفر لحيّنا وميّتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذَكرنَا وأنثانا.

اللَّهُمَّ
من أحييته منّا فأحيه على الإسلام، ومن توفّيته منّا فتوفّه على الإيمان.

اللَّهُمَّ
لا تحرمنا أجرها ولا تضللنا بعدها.

اللَّهُمَّ
ارحمنا إذا أتانا اليقين، وعرق منّا الجبين، وكثر الأنين والحنين.

اللَّهُمَّ
ارحمنا إذا يئس منّا الطبيب، وبكى علينا الحبيب، وتخلّى عنّا القريب والغريب، وارتفع النّشيج والنّحيب.

اللَّهُمَّ
ارحمنا إذا اشتدّت الكربات، وتوالت الحسرات، وأطبقت الرّوعات، وفاضت العبرات، وتكشّفت العورات، وتعطّلت القوى والقدرات.

اللَّهُمَّ
ارحمنا إذا حُمِلنا على الأعناقِ، وبلغتِ التراقِ، وقيل من راق وظنّ أنّه الفراق والتفَّتِ السَّاقُ بالسَّاقِ، إليك يا ربَّنا يومئذٍ المساق.

اللَّهُمَّ
ارحمنا إذا ورينا التّراب، وغلقت القبور والأبواب، وانفضّ الأهل والأحباب، فإذا الوحشة والوحدة وهول الحساب.

اللَّهُمَّ
ارحمنا إذا فارقنا النّعيم، وانقطع النّسيم، وقيل ما غرّك بربّك الكريم.

اللَّهُمَّ
ارحمنا إذا أقمنا للسؤال، وخاننا المقال، ولم ينفع جاهٌ ولامال ولا عيال، وقد حال الحال، وليس إلّا فضل الكبير المتعال.

اللَّهُمَّ
ارحمنا إذا نَسي اسمنا، ودَرس رسمنا، وأحاط بنا قسمنا ووسعنا.

اللَّهُمَّ
ارحمنا إذا أهملنا فلم يزرنا زائر، ولم يذكرنا ذاكر، وما لنا من قوّة ولا ناصر، فلا أمل إلّا في القاهر القادر الغافر، يا من إذا وعد أوفى، وإذا توعّد عفا، وشفّع يا ربّ فينا حبيبنا المصطفى، واجعلنا ممّن صفا ووفا، وبالله اكتفى، يا أرحم الرّاحمين، يا حيّ يا قيّوم، يا بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام.

اللَّهُمَّ
إنّها امتك بنت أمتك ماتت وهى تشهد لك بالوحدانيّة ولرسولك بالشّهادة فاغفر لها إنّك أنت الغفّار.

اللَّهُمَّ
لا تحرمنا أجرها، ولا تفتنّا بعدها، واغفر لنا ولها، واجمعنا معها في جنّات النّعيم يا ربّ العالمين.

اللَّهُمَّ
أنزل على أهلها الصّبر والسلوان وارضهم بقضائك.

اللَّهُمَّ
ثبّتنا على القول الثّابت في الحياة الدّنيا، وفي الآخرة، ويوم يقوم الأشهاد.

اللَّهُمَّ
صلّ وسلّم وبارك على سيّدنا محمّد، وعلى اّله وصحبه وسلّم إلى يوم الدّين.

DOA UNTUK MAYIT ANAK-ANAK

اللَّهُمَّ
اجْعَلْهُ فَرَطَاً وَذُخْراً لِوَالِدَيْهِ، وشَفِيعاً مُجَاباً، اللَّهُمَّ ثَقِّلْ بِهِ مَوَازِيْنَهُمَا، وأعْظِمْ بهِ أُجُورَهُمَا، وألْحِقْهُ بِصَالِحِ الـمُؤْمِنينَ، واجْعَلْهُ فِي كَفَالَةِ إِبْرَاهِيمَ، وَقِهِ بِرَحْمَتِكَ عَذَابَ الجَحِيمِ، وأبْدِلْهُ دَاراً خَيْراً مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلاً خَيْراً مِنْ أَهْلِهِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأسْلاَفِنَا، وَأَفْرَاطِنَا، وَمَنْ سَبَقَنا بالإيْمَانِ.

رابط

Sabtu, 05 Mei 2018

Ungkapan Syukur dalam Bahasa Arab

Ungkapan Syukur dalam Bahasa Arab dan hukum dari bersyukur termasuk contoh-contoh mengucapkan terima kasih dan kutipan-kutipan dari para ulama seniman cendekiawan Arab terkait masalah syukur


الشكر هو اسلوب يعبر عن الإمتنان والأحترام للمعروف والعمل الذي تم من أجلك , ويعتبر الشكر مزيج بين الزوق و الفرض فمن المفترض علينا عندما يساعدنا احد او يقوم بعمل شئ من أجلنا يجب ان نشكره لأن ذالك حقه ولكن أيضا من الممكن ان لا تقوم بشكره علي ذالك ولن يقول لك شئ ولكن من الذوق بفرض ان ذالك حقه يجب ان نشكره والا فستكون قليل الذوق , سنقدم لكم الان بعض العبارات والكلمات عن الشكر وحكم وأقوال عن الشكر جميلة جداً نتمني ان تنال اعجابكم.
كلام شكر

أصدقائي الرائعون .. رسالة شكر وعرفان أطيرها لكم لوقوفكم بجانبي دوماً، فلو غبتم عن ناظري يوماً فأنتم في القلب، أذكر أيام الشدائد حينما لم تفارقوني لحظة، بل كنتم خير عون، وسند، وناصح، ما أجمل تلك الأيام بكل ما فيها، فلقد كنتم كالسكر الذي يذهب مرارة العيش، ويسلي النفس، ويشد من أزرها، سعادتي كبيرة بكم، ولن أتخلى عنكم ما حييت.
مهما بحث في قاموس الكلمات ونثرت من عبارات الشكر فلن ولم أجد كلمات توفيك حقك وقدرك.
إن قلت شكراً فشكري لن يوفّيكم .. حقاً سعيتم فكان السعي مشكوراً .. إن جفّ حبري عن التعبير يكتبكم .. قلب به صفاء الحبّ تعبيراً.
تتسابق الكلمات وتتزاحم العبارات لتنظم عقد الشكر الذي لا يستحقه إلا أنت .. إليك يامن كان لها قدم السبق في ركب العلم والتعليم .. إليك يا من بذلت ولم تنتظري العطاء .. إليك أهدي عبارات الشكر والتقدير.
إن قلت شكراً فشكري لن يوفيكم، حقاً سعيتم فكان السعي مشكوراً، إن جف حبري عن التعبير يكتبكم قلب به صفاء الحب تعبيراً.
شكراً لك من أعماق قلبي على عطائك الدائم.
من أي أبواب الثناء سندخل وبأي أبيات القصيد نعبّر وفي كل لمسة من جودكم وأكفكم للمكرمات أسطر .. كنت كسحابة معطاءه سقت الأرض فاخضرت .. كنت ولازلت كالنخلة الشامخة تعطي بلا حدود فجزاك عنا أفضل ما جزى العاملين المخلصين .. وبارك الله لك وأسعدك أينما حطت بك الرحال.

حكم عن الشكر

مثل انجليزي
لن يشكرك الاعمى على مرآة تعطيها له

جبران خليل جبران
إن صديقك هو كفاية حاجتك و هو حقلك الذي تزرعه بالمحبة و تحصده بالشكر هو مائدتك و موقدك لأنك تأتي إليها جائعا و تسعى وراءه مستدفئا

العفاف زينة الفقر، والشكر زينة الغنى.
علي بن أبي طالب

احمد الشقيري
إذا أنعم الله عليك بصحة وعافية وجسد سليم والحمد لله فاحمد الله على هذه النعم بأن تتبرع ببعض من دمك للمحتاجين .. فالله يثول ( لئن شكرتم لأزيدنكم) فالتبرع بالدم واحدة من أساليب شكر نعمة الصحة وليديمها الله عليك بإذن الله .

مثل عربي
من يزرع المعروف يحصد الشكر

المرء بين ذنب و نعمة لا يصلحه غير استغفار من هذا و شكر على هذا
جعفر بن محمد

جبران خليل جبران
إن صديقك هو كفاية حاجتك هو حقلك الذي تزرعه بالمحبة و تحصده بالشكر

محمد الغزالي
الله عز وجل لطفاً منه بعباده قد يحرمهم ما يحتاجون إليه ليسارعوا إلى ساحته طالبين ، و يسألون ملحين ، فإذا أعطاهم أنعش مشاعر الشكر في أفئدتهم ، و عادوا وقد ربا إيمانهم * فن الذكر و الدعاء عند خاتم الأنبياء

محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم
عجبا للمؤمن لا يقضي الله له قضاء إلا كان خيرا له، إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له، وإن أصابته سراء شكر فكان خيرا له

ابن الجوزي
كان بعض الأغنياء كثير الشكر ، فطال عليه الأمد فبطر و عصى ، فما زالت نعمته و لا تغيرت حالته ، فقال : يا رب تبدلت طاعتي، و ما تغيرت نعمتي .. فهتف به هاتف : يا هذا لأيام الوصال عندنا حرمة حفظناها و ضيعتها

وإذا الفتى ظفرت يداه بنعمة فدوامها بدوام شكر المنعم

الشكر افضل ما حاولت ملتمسا به الزيادة عند الله والناس.
الخفاجي

العتابي
الشكر يفتح أبوابا مغلقة لله فيها على من رامه نعم فبادر الشكر واستغلق وثائقه واستدفع الله ما تجري به النقم

لاروشفوكو
الشكر لدى بعض الناس ليس إلا رغبة مبطنة في الحصول على خيرات أكثر

بالشكر تدوم النعم.
مثل عربي

مثل عربي
اشكر من انعم عليك، وأنعم على من شكرك.

مثل عربي
بالشكر تدوم النعم

إذا قصرت يدك بالكافاة فليطل لسانك بالشكر.
مثل مجري

محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم
«من لا يشكر الناس لا يشكر الله».

محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم
«عجبا لمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا المؤمن: إن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيرا له».

«من صنع إليه معروف فقال لفاعله: جزاك الله خيرا، فقد أبلغ في الثناء».
محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم

محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم
«الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره ونتوب غليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهذه الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له»

محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم
«الحمد لله حمدا كبيرا طيبا مباركا فيه، غير مكفي ولا مستغنى عنه».

محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم
«من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سألكم فاعطوه، ومن استجار بالله فاجبروه، ومن أتى إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه».

محمد صلى الله عليه وسلم
«عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير- وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن- إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له».

نشكر كل من قال نعم في الاستفتاء ونخص بالشكر ام نعيمة لانها قالت نعمين
خالد الخميسي

طه حسين
إن الصنيعة لا تزال محتفظة بقيمتها ما دام شكرها يسيراً، فإذا جلت عن الشكر جوزيت بالكفر والجحود

بالشكر تدوم النعم، وبالإخلاص تبقى الأمم، وبالمعاصي تبيد وتهلك
علي الطنطاوي

محمد عبده
وما الشكر إلا استعمال المواهب والنِّعَم فيما وُهِبَت لأجله.

… فبعض الشكر يبخس الفضائل أحيانا
مريد البرغوثي

مصطفى محمود
الشكر أعمال وليس الحمد لله على اللسان

نجيب محفوظ
يعجز الشكر نفسه عن شكرك يا عم نجيب

نعم التقدير هو صانع الحب و هة قاتله العرفان، الشكر يجعلانك تمنح أكثر
نور عبدالمجيد

رابط

Sabtu, 28 April 2018

Hukum Belajar Ilmu Sihir

Hukum Belajar Ilmu Sihir
Berbeda dengan pandangan Salafi Wahabi bahwa mempelajari ilmu sihir itu berakibat syirik / musyrik, menurut ulama Ahlussunnah wal Jamaah hukum belajar sihir itu masih terjadi khilafiyah (perbedaan ulama) antara haram dan mubah (boleh). Bolehnya belajar ilmu sihir dengan syarat tidak digunakan untuk mencelakakan manusia.


تعلم السحر
السؤال:

هل من الحديث ما يقال:” تَعلّموا السّحر ولا تعملوا به” وهل يتفق هذا مع قوله تعالى: (ويَتعلَّمون ما يَضرُّهم ولا يَنْفَعُهُمْ ) (سورة البقرة : 102) ؟
الجواب:

لَم أعثر على حديث بهذا اللفظ، وليكن معلومًا أن العلم بالسّحر غير العمل به، وقد جاء في حديث الصحيحين أن السّحر من السبع الموبِقات، أي من الكَبائر فهل المقصود هو العمل به أو العلم به ؟

رأى جماعة أن المحرّم هو العمل به مطلقًا في الضُّرِّ والنَّفْعِ سَدًّا للذَّريعةِ، ورأى الآخرون جواز العمل به في النفع،

قال القرطبي في تفسيره : واختلفوا، هل يُسأل الساحِر حل السِّحر عن المسحور؟ فأجازه سعيد بن المسيّب على ما ذكره البخاري، وإليه مال المزني، وكرهه الحسن البصري.

وقال الشعبي: لا بأس بالنُّشرة، قال ابن بطال: وفي كتاب وهب بن منبه أن يأخذ سبع ورقاتٍ من سِدر أخضرَ فيدُقَّه بين حجرين ثم يضربه بالماء ويقرأ عليه آية الكرسي، ثم يَحسو منه ثلاث حسواتٍ ويغتسل به فإنه يذهب عنه كل ما به إن شاء الله تعالى، وهو جيّد للرجل إذا حُبس عن أهله، هكذا جاء في تفسير القرطبي ونقله عنه ابن حجر الهيتمي في كتابه ” الزواجر ” ولم يعترِض عليه.

ومهما يكن من شيء فإن أية وسيلة تنتج خيرًا ولا تنتج شرًّا وليس هناك نصٌّ قاطع يمنعها ولا تصادم أصلاً مقرّرًا تكون مشروعة والنّهي عن السّحر شديد؛ لأنّهم كانُوا يعتقدون أنه مؤثّر بنفسه بعيدًا عن إرادة الله تعالى، وذلك هو الكفر الذي من أجله حرمه الإسلام وجاء فيه قوله تعالى: (وما هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاّ بإذْنِ اللهِ )(سورة البقرة : 102). هذا هو حكم العمل به.

أما تعلُّم السحر فرأى جماعة منعه مطلقًا وروى فيه ابن مردويه حديثًا بسند فيه ضعف وابن حبان في صحيحه أن النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلم ـ كتب إلى أهل اليمن كتابًا فيه الفرائض والسنن والديات والزكاة، وكان فيه بيان لأكبر الكبائر، ومنها تعلّم السحر، وذلك لأن تعلُّمه سيجرُّه إلى العمل به وسيُغريه بإيقاع الضّرر بالناس.

رابط

***

رقي المبتلى بالسحر بالقرآن

السؤال:

تعاني أمي من السحر منذ عام، ومنذ أسبوعين تقريبًا استعنَّا بعد الله بأحد الرقاة، ولكن داهمني بعض التعجب فيما يقول وهو كالآتي: يبدأ بقراءة سورة الفاتحة سبع مرات، ثم يقرأ المعوذات، بعدها يقرأ آية الكرسي عدة مرات، ومن ثَمّ يقول هذا الدعاء: “استعينوا بالله يا خَدَمة هذه الآيات الشريفة، واسحبوا كل جن وجانة ومارد وماردة وكل سحر وطلاسم من هذه الجثة، سواء كان في الرأس أو في العظام أو في البطن… ويذكر كل أعضاء الجسم”

وحينما سألته عن خَدَمة الآيات الشريفة كما يقول، قال لي: إن كل آية لها خادم يحرسها بأمر الله، لكنا نخاف أن يكون في هذا شيء من الشرك أو الكفر، فهل يجوز هذا الدعاء؟

وهل صحيح ما قاله عن خدمة الآيات؟

أرجو مساعدتي جزاكم الله خيرًا.
الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: الجواب: لم يثبت بدليل صحيح أن للآيات الكريمة خدمًا أو ما إلى ذلك من الدعاوى، وإنما لله سبحانه وتعالى ملائكة، يُسخِّرهم بأمره لخدمة الإنسان وحفظه وصيانته، كما قال تعالى في سورة الرعد: “له مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِه يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ”؛ ولذلك إذا كان هذا الرجل يقصد بالخدم هؤلاء الملائكة، فلا يكون هناك خلل في العقيدة، بل خطأ في الأسلوب والاستعمال ينبغي له أن يصححه؛ لأن القرآن الكريم له آثار وفضائل، وهو شفاء للناس من أدواء القلوب والأجسام، ولا يرتبط ذلك بخدم أو غير ذلك، وإنما يرتبط بدعاء الله سبحانه وتعالى؛ ولذلك نقول للأخ السائل: إن قراءة القرآن على مثل هذه الحالات جائزة، ويُرجى نفعها وبركتها إن شاء الله، لكن ينبغي على الرجل أن يعدِّل دعاءه، فينسب التأثير لله رب العالمين، ولا ينسبه لخدم أو غيرهم من الأشياء التي لم تثبت بدليل قطعي عن النبي صلى الله عليه وسلم.

***

حكم تحضير الأرواح

السؤال:

هل تحْضير الأرواح صحيح ؟
الجواب:

تُقرِّر الأديان كلُّها أن الإنسان مادةٌ وروح. قال تعالى ( إذ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِين. فإذا سَوَّيتُه وَنَفَخَتُ فيه مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَه سَاجِدين ) ( ص: 71-72 )، وأنه أحد العوالم الثلاثة التي كلَّفها الله بعبادته، وهي: الملائكة والإنس والجن، وكلُّها مادة وروح وإن كانت مادة الملائكة هي النور، ومادة الإنس هي الطين، ومادة الجن هي النار.

والروح سرُّها عجيب لا يدرِك الإنسان منه إلا قليلاً، على الرغم من إدراكه الكثير من سر المادة، قال تعالى ( وَيَسْأَلُونَك عَن الرُّوحِ قُلْ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ومَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إلا قَليلًا ) ( الإسراء: 85 ) واهتمَّ علماء المسلمين بدارستها وبيان أثرها في الحياة وفي الفكر وفي السلوك وفي مصيرها بعد خروجها من البدن بالموت. ومن الكتب المؤلَّفة في ذلك كتاب الروح لابن القيم.

وعلى الرغم من الاتجاه المادي للعالم الغربي نشطت أخيرًا الدراسات الروحية، في كليات أو معاهد خاصة، وتكوَّنت جمعيات تمارس أنشطة متصلة بالروح، كبعض الأنشطة التي مارسها بعض المسلمين وغيرهم، باسم السِّحر وتَحْضِير الأرواح، وما إلى ذلك، ونريد هنا أن نبين موقف الإسلام من تحضير الأرواح.

إن الأرواح هي لثلاثة أصناف من العوالم، الملائكة، والإنس ومعهم الحيوانات والطيور وكلُّ ما يدب على الأرض، والجن.

فما هي صلة الإنسان بهذه الأرواح؟

1 ـ الملائكة عالمٌ شفاف مخلوق من نور، يعطيهم الله القدرة على التشكل بالأشكال المختلفة، ولئن كان الله سخَّرهم لصالح البشر في مهمات وَكَلَها إليهم كتبليغ الوحي وتسْجيل ما يقع من الناس من أقوال وأفعال، ومعونة المؤمنين في الحرب وغيرها، فإن كلَّ أنشطتهم بأمْر الله وتوجيهه، لا سلطان لأحد غيره عليهم، ولا يستطيع إنسان أن يتسلَّط عليهم، ولا أن يستعين بهم مباشرة، إلا بأمر الله سبحانه، ولمَّا فَتَرَ الوحي عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يشتاق لنزول جبريل عليه، فلم ينْزِل إلا عندما أذِنَ الله له. فقد روى البخاري أنه عليه الصلاة والسلام قال لجبريل: ” ما يمنعُكَ أن تزورنا أكثر مما تزورنا “؟ فنزلت ( ومَا نَتَنَزَّلُ إلا بِأَمْرِ رَبِّكَ ) ( مريم: 64 ) ومن هنا لا يمكن لبشر أن يُحضر ملَكا أو يحضِّر روحه.

2 ـ الإنسان عندما تُفارق روحه جسده لا يعرف بالضبط مكانها إلا الله سبحانه، وإن جاءت الأخبار بأن لها صلة بالميت بقدر ما يسمع ويجيب على سؤال المَلَكَيْن، ويحسُّ بالنعيم والعذاب ويردُّ السلام على من سلَّم عليه، أو بقدر أكبر من ذلك، كما قيل عن الأنبياء في قبورهم، وكما قيل عن الشهداء في قوله تعالى ( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون ) ( آل عمران: 169 ) فقد روى مسلم وغيره أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ سُئِلَ عن ذلك فقال: “أرواحهم في جوفِ طيْرٍ خُضْرٍ لها قناديل معلَّقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطلع عليهم رَبهم اطلاعة، فقال: هل تشتهون شيئا؟ قالوا: أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا؟ فعل ذلك بهم ثلاث مرات، فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا قالوا: يا رب نريد أن تَرُدَّ أرواحنا في أجسادنا حتى نُقْتَل في سبيلك مرة أخرى. فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا “.

وستظل الأرواح محبوسة عند الله لا تردُّ إلى الأجساد إلا عند البعث من القبور للحساب. قال تعالى: ( حَتى إذا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُون. لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فيمَا تَرْكَتُ، كَلّا إنَّها كَلِمَةٌ هو قَائِلُهَا ومِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إلَى يَوْمِ يُبْعَثُون ) ( سورة المؤمنون: 99-100 ).

ولا يمكن لبشر أن يتسلَّط على روح الميت ويحضِّرها ويتحدَّث إليها لتخْبِرَه بما هي فيه من نعيم أو عذاب، أو بأحداثٍ في الكون غائبة عنه، وقد يحدث الاتصال بها ـ دون تسلُّط عليها ـ في الرؤى والأحلام، ويقول المهتمون بتعبير الرؤيا: إن أحوال الميت وما يقوله ويخبر به حق؛ لأنه انتقل من دار الباطل إلى دار الحق. وقد سبق بيان قول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيما رواه البخاري ومسلم ” مَنْ رآني في المنام فسيراني في اليقظة ـ أو كأنما رآني في اليقظة ـ لا يتمثل الشيطانُ بي ” لكن هذه الرؤى ليست باختيار الإنسان، وليس فيها تسلُّط على الأرواح.

3 ـ الجن عالمٌ شفاف خُلِقَ من نار، يعطيهم الله القدرة على التشكل بالأشكال المختلفة، وكما لا تُرى الملائكة في حالتها النورانية، إلا بإعجاز من الله تعالى، كما قيل في رؤية النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لجبريل في الغار وليلة المعراج، لا يرى الجن في حالتهم الشفافة، كما قال تعالى: ( إنَّه يَرَاكُمْ هوَ وَقَبِيلُه مِنْ حَيْثُ لا ترَوْنَهُمْ ) ( سورة الأعراف: 27 ) ولهم عالمهم الخاص من الأكل والشرب والتزاوج، وسائر الأنشطة التي تنظِّم حياتهم، ومنهم الصالحون وغير الصالحين، كما قال سبحانه: ( وأنَّا منَّا الصَّالِحُونَ ومِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا ) ( سورة الجن: 11 ). وقد التقى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ببعضهم واستمعوا القرآن وآمنوا، كما جاء في سورة الأحقاف (الآية: 29 وما بعدها).

وتسلُّط الإنس على الجن لم يكن لأحد إلا لسيدنا سليمان ـ عليه السلام ـ بأمر ربه، حيث سخَّر الله له الريح والشياطين، كما في قوله تعالى: ( قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأحَدٍ مِنْ بَعْدِي، إنَّكَ أَنْتَ الوَهَّاب. فَسَخَّرْنَا لَه الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِه رُخَاءً حَيْثُ أَصَاب. والشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاص. وآخَرين مُقَرَّنين في الأصْفَاد ) ( سورة ص: 35 ـ 38 )، وقد روى البخاري ومسلم أن عِفْريتًا من الجن تفلَّت عن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يريد أن يقطع عليه صلاته، فأمسَك به وخَنَقَه، وأراد أن يربِطه في سارية من سواري المسجد، لكنه تذكَّر دعوةَ أخيه سليمان، فأطلقه. وجاء في رواية مسلم قوله: ” والله لولا دعوةُ أخي سُليمان لأصبح مُوثقًا يلعب به وِلْدانُ أهل المدينة ” وفي رواية النسائي بإسناد جيد أنه خنقه حتى وجد بَردَ لسانه على يده.

ومن هنا لا يمكن لبشر أن يتسلَّط على الجن بتحضيره وقهره على عمل معيَّن، لكن الجن يتسلطون على الإنس ويقهرونهم على سلوك معين، إلا من أعطاه الله القوة فنجَّاه منهم، قال تعالى على لسان إبليس: ( قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَّنَّهُمْ أَجْمَعِينَ. إلا عِبَادَكَ مِنْهُمْ المُخْلَصِين ) ( سورة ص: 82 – 83 ). كما أن المتمردين منهم يمكنهم بغير الوسوسة والإغواء أن يضروا الإنس بأي نوع من الضرر، حيث لا دليل يمنع من ذلك.

وقد صحَّ أن كل واحد من بني آدم له قرينٌ يلازمه من يوم ميلاده إلى أن يموت، روى مسلم أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: ” ما من مولودٍ يُولد إلا نخَسَه الشيطان فيستهل صارخًا من نخسة الشيطان، إلا ابن مريم وأمه ” ثم قال أبو هريرة راوي الحديث: اقرءوا إن شئتم ( وإنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم ) ( سورة آل عمران: 36 ).

ويتسلُّط هذا القرين على صاحبه يحاول إفساد حياته عليه، إلا العباد المخْلَصين، كما التزم وهو أمام الله بقضاء منه سبحانه ( إنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إلَّا مَنْ اتَّبَعَكَ مِن الْغَاوِين ) ( الحجر: 42 ). يقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيما رواه مسلم ” ما منكم من أحد إلا وقد وُكِّل به قرينه من الجن ” قالوا: وإياك يا رسول الله؟ قال: ” وإياي، إلا أن الله أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير ” أي: فأَسْلَمَ القرين، أو فَأَسْلَمُ أنا من القرين؛ لأن الله أعانني عليه.

غير أن الإنسان إذا لم يستطع التسلُّط على الجن إلا بإذن الله، فليس ذلك بمانع أن يتصل به ويتعاون معه ليُحَقِّق له بعض الأغراض وهذا الاتصال يتم بعدة أساليب، ووقع ذلك لبعض الناس في القديم والحديث، وعُرف منهم الكُهَّان والعَرَّافون والسَّحرة. وكان من هذا الاتصال ما يسمى الآن بتحضير الأرواح. وهذا التحضير كما سبق ذكره لا يكون لأرواح الملائكة ولا الآدميين بعد موتهم، وإنما هو لهذه الأرواح المعروفة بالجن.

والقرين من الجن له قدرة على تقليد صاحبه في صوته وقد يتشكَّل بشكله، وهو على دراية واسعة بحاله الظاهرة، وقد يكون بحاله الباطنة أيضًا مما تدُل عليه الظواهر، وللقرناء صلة ببعضهم يعرفون عن طريقها الأخبار التي تحدث للناس، فيمكن لقرين سعد مثلاً أن يعرف أحوال سعيد عن طريق سؤال قرينه، ومن هنا يمكن لقرين سعد أن يخبر سعدًا بحال سعيد، إما بصوت يسمعه ولا يرى صاحبه، وهو ما يعرف باسم الهاتف، وإما بطريق آخر من طرق الإخبار، وقد يكون هذا القرين مساعدًا لصاحبه في بعض الأعمال فتسهل عليه، وقد يكون على العكس مشاكسًا فيضع العراقيل في طريقه فيحس بالضيق والألم وقد يحصل غير ذلك فإن عالم الجن عالم غريب يخفى علينا الكثير من أحواله. وكل هذه التصرُّفات في دائرة الإمكان.

فإذا قام إنسان ـ على مواصفات معينة وبطرق مختلفة ـ بتحضير روح إنسان فهو يحضِّر روح قرينه، الذي يستطيع أن يقلِّد صوته ويخبر عن كثير من أحواله، وعن أمور غائبة عرفها القرناء وتبادلوا أخبارها، فيحسب الإنسان أن الرُّوح التي تتكلَّم هي روح آدمي، وهي روح قرينه، التي لا تستطيع أبدًا أن تخبر عن المستقبل فمجالها هو الحاضر الذي يخفى على بعض الناس. ذلك أن الجن لا يعلمون الغيب أبدًا، قال تعالى: ( قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ الْغَيْبَ إلَّا اللهُ ) ( النمل: 65 ) وقال عن جِنِّ سُلَيْمان بعد موته ( فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُون الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِين ) ( سبأ: 14 )،

وقد يكذِب القرناء في أخبارهم، فيقول قرين الكافر مثلاً إنه في نعيم، وهو بنص القرآن في عذاب أليم، والروح الحقيقية لأي إنسان لا تكذب بعد الموت، فهو في دار الحق التي لا كذِب فيها، ولم يحدث أن ادَّعى من يزاولون تحضير الأرواح أنهم أحضروا روح نبي من الأنبياء؛ وذلك لأن الشياطين لا تتمثل بهم، ولا تستطيع تقليد أصواتهم، كما يحدث من القرناء مع بقية البشر.

فالخلاصة أن تحضير الأرواح هو تحضير لأرواح الجن وليس لأرواح الملائكة أو البشر، ولا يجوز الاعتمادُ على ما تخبر به هذه الأرواح، فقد تكون صادقة وقد تكون كاذبة فيما تقول. وتحضير أرواح الجن أمر ممكن غير مستحيل، لعدم ورود ما يمنعه، ولحدوثه واقعًا والذي لا يمكن ويُسَمى خرافة هو تحضير أرواح الملائكة وأرواح بني آدم.

ومن الواجب ألا يُسْتَغل إمكان تحضير الجن استغلالاً سَيئا، كما يفعل الدجالون والمُ شَعوذون، كما أن من الواجب ألا يخرج بنا الحماس في مقاومة الدجل والشعوذة إلى حد الإنكار لوجود الجن، فهم موجودون ومكلَّفون مثل البشر، وهم يستطيعون الإضرار بالناس بإذن الله، كما يضر الناس بعضهم بعضًا، وليس هذا الإضرار قاصرًا فقط على الوسوسة والإغواء، بل منه ما يكون في الماديات التي تتعلَّق بالإنسان في مأكله ومشربه وملبسه، بل وفي جسمه، فليس هناك دليل على منعه، والأمر بالتسمية لطرد الشيطان معروف.

والواجب أن نتحصَّن بقوة الإيمان والثقة بالله، والإقبال على طاعته والبُعْد عن معصيته ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً، وأن نَزِنَ أمورنا بميزان العقل الذي كرَّمنا الله به، وأن نُحَكِّمه فيما لم يرد فيه نص من كتاب أو سنة، وما استعصى علينا فهمه ينبغي ألا نبادر بإنكاره، بل علينا التريُّث والتدبُّر حتى تتضح الأمور وتظهر الأدلة القاطعة على صدقه أو كذبه.


***

السحر المحمود والمذموم

السؤال:

هل هناك سحر محمود وآخر مذموم؟
الجواب:

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
السحر كله مذموم، ولا يوجد شيء منه محمود، يقول الله عز وجل: “وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر”، فبين الله عز وجل أن سبب كفرهم هو تعليم الناس السحر، ولو كان منه شيء محمود لاستثناه الله كما استثنى الشعراء، ويؤكد أن السحر كله مذموم حكمه جل وعلا على الساحر بقوله: “ولا يفلح الساحر حيث أتى”، ومن هذه الآية انتزع أهل العلم كفر الساحر؛ لأن الله عز وجل نفى عنه الفلاح مطلقا.

والله أعلم.

***

التعامل مع كتب الرقى والسحر

السؤال:

يوجد كتاب في سوق الجزائر عنوانه “كتاب الرحمة في الطب والحكمة” ويقال: إن هذا الكتاب ألَّفه الإمام السيوطيّ رحمه الله، وقد اطلعت على هذا الكتاب ووجدت أنه يحتوي على أدوية لكثير من الأمراض: مثل الرُّقَى وأشياء أخرى غريبة، مثل أمور الجنّ والسحر، فهل يجوز شراء هذا الكتاب والعمل به أم هو سحر مُحَرَّم ؟
الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فإن في كتب الرقى الشرعية الخالصة من شوائب السحر والطلاسم كفاية وغنى عن مثل هذه الكتب ، ولكن لا مانع من الاستفادة مما في مثل هذا الكتاب من رقى مشروعة لا شك فيها ، ولكن ذلك مشروط بأن يأمن المطلع عليه على نفسه أن ينجر وراء ما فيه عن السحر وأشباهه ، ولو من باب التجربة وحب الاستطلاع .

يقول الأستاذ الدكتور نصر فريد واصل، مفتي مصر :
يجوز للإنسان أن يشتريَ هذا الكتاب ويأخذ منه ما فيه من صالح الأقوال ويَتَّبِعها، ويعمل بما جاء فيه صالحًا؛ ولكي يتعلم منه التداويَ بالقرآن لقوله تعالى: (ونُنَزِّلُ مِن القرآنِ ما هو شِفاءٌ ورحمةٌ للمؤمنين) (الإسراء: 82) وقال الله تعالى: (يا أيُّها الناسُ قد جاءتْكُمْ مَوْعِظةٌ مِنْ ربِّكُمْ وشِفاءٌ لِمَا في الصدور) (يونس: 57) ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: “تَدَاوَوْا؛ فإن الله لم يَضَعْ داءً إلا وَضَعَ له دواءً، غيرَ داءٍ واحد هو الهَرَم” ، ولكن الأولى أخذ الرقى من الكتب التي تتناولها خالصة من شوائب الشرك ، ومن غرائب الأمور .

أما ما يحتويه الكتاب من أعمال غيرِ صالحة كالسحر مثلاً، فيجب عليه ألا يَتَّبِعها ويبتعد عنها؛ لأن السحر تعليمه وتَعَلُّمه حرام، وقد عُدَّ من السبع المُوبِقات للحديث الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: “اجْتَنِبوا السبعَ المُوبِقات” قالوا: يا رسول الله وما هي؟ قال: “الشركُ بالله، والسحرُ وقتلُ النفس التي حرَّم الله قتلَها إلا بالحق، وأكلُ الربا، وأكلُ مال اليتيم، والتَّوَلِّي يومَ الزحف، وقَذْفُ المُحْصَنات المؤمنات الغافلات”.

وذهب جمهور العلماء إلى حُرْمة تَعَلُّم السحر وتعليمه، وقد حرَّم الإسلام على المسلم أن يلجأ إلى السحر والسحرة لعلاج مرض ابْتُليَ به أو حَلِّ مشكلة وقعت به ، وقال صلى الله عليه وسلم: “لا يدخل الجنةَ مدمنُ خمرٍ ولا مؤمنٌ بسحر ولا قاطعُ رَحِم” (رواه ابن حبان).

وبناء على هذا يجوز شراء هذا الكتاب، وأن يؤخذ ما فيه من صالح الأقوال الموافقة لكتاب الله وسنة رسوله، وأن يعمل بالصالح منها، وأن يبتعد ويترك القولَ الخبيث والأقوالَ الغير صالحة التي تُرْشِد إلى عمل مُحَرَّم ، بشرط أن يأمن على نفسه من هذه الأقوال الخبيثة غير الصالحة ، وإن استغنى عنه بغيره من الكتب التي تتناول الرقي وحدها دون السحر فهو خير وأضمن وأسلم .

أما إذا كان هذا الكتاب مَقْصورًا كله لأغراض السحر والجنّ ، أو كان أكثر ما فيه ، أو اشتمل على المفيد والضار، أو الطيب والخبيث، ولم يكثر الخبيث الذي فيه، ولكنه لا يأمن على نفسه من ضرر ما فيه مما يتعلق بالسحر ، فلا يجوز لأي إنسان مسلم شراؤه، وذلك لحُرْمة السحر وتَعَلُّمه وتعليمه ، ولوجوب اتقاء الشبهات ، عملا بقوله صلى الله عليه وسلم : ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) .
ومما ذُكِر يُعلم الجواب عما جاء بالسؤال إذا كان الحال كما ورد به.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

***

تلبس الجن

السؤال:

هل ممكن أن يتلبس الجن الإنسان ؟
الجواب:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

أختي الفاضلة.. نسأل الله تعالى أن يصلح لك زوجك وأن يصلحك لزوجك وأن يرزقكما الذرية الصالحة.

أما بالنسبة لما ورد في رسالتك فبداية ننصح لكما بالاستعانة بالصلاة والدعاء في أوقات الإجابة، والتوبة الصادقة، والبعد عن المعاصي، والإكثار من ذكر الله، ومباشرة أسباب الدواء المشروعة كشرب زمزم واستعمال الحبة السوداء والادهان بزيتها أو شربه ويمكن قراءة القرآن على زمزم وزيت الحبة السوداء، ثم يعالج به المريض شربا أو ادهانا.

أما عجز الزوج عن إتمام العملية الجنسية فالغالب على الظن أن هذا مرده سبب نفسي ولا ينبغي لكما أن تصرفا الأمر إلى السحر وإن كان هذا لا يعدو كونه مجرد احتمال ولكنه احتمال بعيد.

ولذلك فإذا كانت المشكلة منك بمعنى أنك تكونين في حالة هلع إذا اقترب منك الزوج أو كانت المشكلة من الزوج بمعنى أنه لا يجد نفسه قادرا على الانتصاب عندما يقترب منك ففي كلا الحالتين نفتش عن الأسباب النفسية طالما أنه ثبت أنه لا شيء فيكما من الناحية العضوية.

فصاحب المشكلة منكما لا بد أن يعرض نفسه على طبيب نفسي وبعد ذلك يمكن أن نقرر إذا كان الفشل في الحياة الجنسية سببه جن أو سحر أم لا؟

والحذر كل الحذر أن تقعي فريسة في أيدي الدجالين والمشعوذين ولو سلمنا جدلا أن سبب معاناتكما هو السحر فعلاج الأمر يسير وجماع الأمر في الاعتصام بحبل الله تعالى وصدق اللجوء إليه. أما خطوات علاج المربوط فيمكنك مطالعة هذه الفتوى: كيفية فك المربوط والمسحور

وننصح بمطالعة ما يلي:

فشل ليلة الزفاف بين الربط والسحر

والله أعلم.

***


Kamis, 26 April 2018

Mengkritisi Konsep Tauhid Ibnu Taimiyah

MENGKRITISI KONSEP TAUHID IBNU TAIMIYAH

Dewasa ini berkembang pandangan pembagian tauhid menjadi tiga, yaitu Tauhid Rububiyyah, Tauhid Uluhiyyah dan Tauhid al-Asma' wa al-Shifat. Paradigma pembagian tauhid menjadi tiga tersebut, kini juga masuk ke dalam kurikulum akidah akhlak yang diajarkan di Madrasah Aliyah yang berada di bawah naungan Departemen Agama dan sekolah-sekolah yang terkadang dikelola oleh Nahdlatul Ulama. Oleh karena itu, di sini perlu dipaparkan bagaimana sebenarnya pembagian Tauhid menjadi tiga tersebut.
Pembagian Tauhid menjadi tiga, yaitu Tauhid Rububiyyah, Tauhid Uluhiyyah dan Tauhid al-Asma' wa al-Shifat, belum pernah dikatakan oleh ulama manapun sebelum masa Ibn Taimiyah. Rasulullah tidak pernah mengajarkan kepada seseorang yang akan memeluk agama, bahwa di dalam Islam itu ada tiga macam Tauhid dan dia tidak akan menjadi Muslim sebelum bertauhid dengan Tauhid Uluhiyyah. Rasul juga tidak pernah mengisyaratkan hal tersebut meskipun hanya dengan satu kalimat. Bahkan tak seorangpun dari kalangan ulama salaf atau para imam yang menjadi panutan umat mengisyaratkan terhadap pembagian Tauhid tersebut. Hingga akhirnya datang Ibn Taimiyah pada abad ketujuh Hijriah yang menetapkan konsep pembagian Tauhid menjadi tiga.

Menurut Ibn Taimiyah Tauhid itu terbagi menjadi tiga:

Pertama, Tauhid Rububiyyah, yaitu pengakuan bahwa yang menciptakan, memiliki dan mengatur langit dan bumi serta seluruh isinya hanya Allah semata. Menurut Ibn Taimiyah, Tauhid Rububiyyah ini telah diyakini oleh semua orang, baik orang-orang Musyrik maupun orang-orang Mukmin.

Kedua, Tauhid Uluhiyyah, yaitu pelaksanaan ibadah yang hanya ditujukan kepada Allah. Ibn Taimiyah berkata, "Ilah (Tuhan) yang haqq adalah yang berhak untuk disembah. Sedangkan Tauhid adalah beribadah kepada Allah semata tanpa mempersekutukan-Nya".
Ketiga, Tauhid al-Asma' wa al-Shifat, yaitu menetapkan hakikat nama-nama dan sifat-sifat Allah sesuai dengan arti literal atau lafdiyah seperti yang biasa dipahami kebanyakan orang.

Pandangan Ibn Taimiyah yang membagi Tauhid menjadi tiga tersebut kemudian diikuti oleh Muhammad bin Abdul Wahhab, perintis ajaran Wahhabi. Dalam pembagian tersebut, Ibn Taimiyah membatasi makna rabb atau rububiyyah terhadap sifat Tuhan sebagai pencipta, pemilik dan pengatur langit, bumi dan seisinya. Sedangkan makna ilah atau uluhiyyah dibatasi pada sifat Tuhan sebagai yang berhak untuk disembah dan menjadi tujuan dalam beribadah.

Tentu saja, pembagian Tauhid menjadi tiga tadi serta pembatasan makna-maknanya tidak rasional dan bertentangan dengan dalil-dalil al-Qur'an, hadits dan pendapat seluruh ulama Ahlussunnah Wal Jama'ah. Ayat-ayat al-Qur'an, hadits-hadits dan pernyataan para ulama Ahlussunnah Wal Jama'ah, tidak ada yang membedakan antara makna Rabb dan makna Ilah. Bahkan dalil-dalil al-Qur'an dan hadits mengisyaratkan adanya keterkaitan yang sangat erat antara Tauhid Rububiyyah dengan Tauhid Uluhiyyah. Allah SWT berfirman:

وَلاَ يَأْمُرَكُمْ اَنْ تَتَّخِذُوْ المَلاَئِكَةَ وَالنَّبِيِّيْنَ اَرْباَباً

Dan (tidak wajar pula baginya) menyuruhmu menjadikan malaikat dan para nabi sebagai arbab (tuhan-tuhan). (QS. Ali-Imran : 80).
Ayat di atas menegaskan bahwa orang-orang Musyrik mengakui adanya Arbab (tuhan-tuhan) selain Allah seperti Malaikat dan para nabi. Dengan demikian, berarti orang-orang Musyrik tersebut tidak mengakui Tauhid Rububiyyah, dan mematahkan konsep Ibn Taimiyah dan Wahhabi, yang mengatakan bahwa orang-orang Musyrik mengakui Tauhid Rububiyyah.

Konsep Ibn Taimiyah yang mengatakan bahwa orang-orang kafir sebenarnya mengakui Tauhid Rububiyyah, akan semakin fatal apabila kita memperhatikan pengakuan orang-orang dijelaskan dalam al-Qur'an al-Karim :

تاَ اللهِ اِنْ كُناَّ لَفِيْ ضَلاَلٍ مُبِيْنٌ - اِذْ نُسَوِّيْكُمْ بِرَبِّ اْلعَالَمِيْنَ

Demi Allah: sungguh kita dahulu (di dunia) dalam kesesatan yang nyata, karena kita mempersamakan kamu dengan Tuhan (Rabb) semesta alam. (QS. al-Syu'ara' : 97-98

Ayat tersebut menceritakan tentang penyesalan orang-orang kafir di akhirat dan pengakuan mereka yang tidak mengakui Tauhid Rububiyyah, dengan menjadikan berhala-berhala sebagai arbab (tuhan-tuhan).
Selanjutnya pendapat Ibn Taimiyah yang mengkhususkan kata Uluhiyyah terhadap makna ibadah juga bertentangan dengan ayat berikut ini:

يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُوْنَ خَيْر ٌاَم ِالله ُالوَاحِدُ الْقَهَّار - مَا تَعْبُدُوْنَ مِنْ دُوْنِهِ اِلاَّ اَسْمَاء ًسَمَّيْتُمُوْهَا اَنْتُمْ وَابَاَؤُكُمْ

Hai kedua penghuni penjara, manakah yang baik, tuhan-tuhan yang bermacam-macam itu ataukah Allah yang Maha Esa lagi Maha Perkasa? Kamu tidak menyembah yang selain Allah kecuali hanya (menyembah) nama-nama yang kamu dan nenek moyangmu membuat-buatnya. (QS. Yusuf : 39-40).

Ayat di atas menjelaskan, bagaimana kedua penghuni penjara itu tidak mengakui Tauhid Rububiyyah dan menyembah tuhan-tuhan (arbab) selain Allah. Di samping itu, ayat berikutnya menghubungkan ibadah dengan Rububiyyah, bukan Uluhiyyah, sehingga menyimpulkan bahwa konotasi makna Rububiyyah itu pada dasarnya sama dengan Uluhiyyah.

Konsep pembagian Tauhid menjadi tiga tersebut akan batal pula, apabila kita mengkaitkannya dengan hadits-hadits Nabi. Misalnya dengan hadits shahih berikut ini:

عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنْ النَّبِيِّ قَال : يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ قَالَ نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ فَيُقَالُ لَهُ مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ رَبِّيَ اللهُ َنَبِيِّي مُحَمَّدٌ . (رواه مسلم ٥۱۱٧)

Dari al-Barra' bin Azib, Nabi bersabda, "Allah berfirman, "Allah meneguhkan (iman) orang-orang yang beriman dengan ucapan yang teguh itu",(QS.Ibrahim :27).

Nabi bersabda, "Ayat ini turun mengenai azab kubur. Orang yang dikubur itu ditanya, "Siapa Rabb (Tuhan)mu?" Lalu dia menjawab, "Allah Rabbku, dan Muhammad Nabiku." (HR. Muslim, 5117).

Hadits di atas memberikan pengertian, bahwa Malaikat Munkar dan Nakir akan bertanya kepada si mayit tentang Rabb, bukan Ilah, karena kedua Malaikat tersebut tidak membedakan antara Rabb dengan Ilah atau antara Tauhid Uluhiyyah dengan Tauhid Rububiyyah. Seandainya pandangan Ibn Taimiyah dan Wahhabi yang membedakan antara Tauhid Rububiyyah dan Tauhid Uluhiyyah itu benar, tentunya kedua Malaikat itu akan bertanya kepada si mayit dengan ungkapan, "Man Ilahuka (Siapa Tuhan Uluhiyyah-mu)?", bukan "Man Rabbuka (Siapa Tuhan Rububiyyah-mu)?" Atau mungkin keduanya akan menanyakan semua, "Man Rabbuka wa man Ilahuka?"

Sekarang apabila pembagian Tauhid menjadi tiga tersebut batil, lalu apa sebenarnya makna yang tersembunyi (hidden meaning) dibalik pembagian Tauhid menjadi tiga tersebut? Apabila diteliti dengan seksama, dibalik pembagian tersebut, setidaknya mempunyai dua tujuan:

Pertama, Ibn Taimiyah berpendapat bahwa praktek-pratek seperti tawassul, tabarruk, ziarah kubur dan lain-lain yang menjadi tradisi dan dianjurkan sejak zaman Nabi adalah termasuk bentuk kesyirikan dan kekufuran. Nah, untuk menjustifikasi pendapat ini, Ibn Taimiyah menggagas pembagian Tauhid menjadi tiga, antara lain Tauhid Rububiyyah dan Tauhid Uluhiy sebenarnya keimanan seseorang itu tidak cukup hanya dengan mengakui Tauhid Rububiyyah, yaitu pengakuan bahwa yang menciptakan, memiliki dan mengatur langit dan bumi serta seisinya adalah Allah semata, karena Tauhid Rububiyyah atau pengakuan semacam ini juga dilakukan oleh orang-orang Musyrik, hanya saja mereka tidak mengakui Tauhid Uluhiyyah, yaitu pelaksanaan ibadah yang hanya ditujukan kepada Allah. Oleh karena itu, keimanan seseorang akan sah apabila disertai Tauhid Uluhiyyah, yaitu pelaksanaan ibadah yang hanya ditujukan kepada Allah.

Kemudian setelah melalui pembagian Tauhid tersebut, untuk mensukseskan pandangan bahwa praktek-praktek seperti tawassul, istighatsah, tabarruk, ziarah kubur dan lain-lain adalah syirik dan kufur, Ibn Taimiyah membuat kesalahan lagi, yaitu mendefinisikan ibadah dalam konteks yang sangat luas, sehingga praktek-praktek seperti tawassul, istighatsah, tabarruk, ziarah kubur dan lain-lain dia kategorikan juga sebagai ibadah secara syar'i. Dari sini Ibn Taimiyah kemudian mengatakan, bahwa orang-orang yang melakukan istighatsah, tawassul dan tabarruk dengan para wali dan nabi itu telah beribadah kepada selain Allah dan melanggar Tauhid Uluhiyyah, sehingga dia divonis syirik.

Tentu saja paradigma Ibn Taimiyah tersebut merupakan kesalahan di atas kesalahan. Pertama, dia mengklasifikasi Tauhid menjadi tiga tanpa ada dasar dari dalil-dalil agama. Dan kedua, dia mendefinisikan ibadah dalam skala yang sangat luas sehingga berakibat fatal, yaitu menilai syirik dan kufur praktek-praktek yang telah diajarkan oleh Rasulullah dan para sahabatnya. Dan secara tidak langsung, pembagian Tauhid menjadi tiga tersebut berarti mengkafirkan Rasulullah, para sahabat dan seluruh kaum Muslimin selain golongannya.

Kedua, berkaitan dengan teks-teks mutasyabihat dalam al-Qur'an dan hadits yang menyangkut nama-nama dan sifat-sifat Allah, Ibn Taimiyah mengikuti aliran Musyabbihah yang mengartikan teks-teks tersebut secara literal (zhahir). Dalam upaya menjustifikasi pandangannya yang cenderung menyerupakan Allah dengan makhluk-Nya, Ibn Taimiyah menggagas Tauhid al-Asma' wa al-Shifat. Dari sini, dia kemudian mengatakan bahwa kelompok-kelompok yang melakukan ta'wil terhadap teks-teks mutasyabihat dan tidak mengartikannya secara literal, telah terjerumus dalam kebid'ahan dan kesesatan karena melanggar Tauhid al-Asma' wa al-Shifat.
Ikhtitam

Itulah pembagain tauhid menjadi tiga versi Ibn Taimiyyah. Sebenarnya, jika kita memperhatikan kalimat tauhid la ilaha illallah (tiada tuhan selain Allah), sudah mencakup tauhid Uluhiyyah dan Rubbubiyyah. Karena antara keduanya tidak ada bedanya. Jika kalimat tersebut hanya mencakup tauhid Uluhiyyah, karena terdapat kata ilah di dalamnya, niscaya hal ini akan menuntut adanya kalimat lain selain la ilaha illallah sebagai bukti pengakuan atas Rububiyyah Allah!

Walhasil, dari semua penjelasan di atas dapat kita simpulkan jika orang-orang musyrik memang benar mengakui Rububiyyah Allah, maka mereka tidak akan menyembah (ibadah) kepada selain Allah. Dengan demikian, perbuatan orang-orang musyrik yang menyembah selain Allah menunjukkan bahwa mereka tidak meyakini Rububiyyah Allah. Tauhid ini tidak ada dalam hati mereka.

Sumber: TIM LBM PCNU Jember

Minggu, 22 April 2018

Tanggapan Pembagian Tauhid Ibnu Taimiyah dan Ibnu Abdil Wahab

Tanggapan dan apologis (pembela) Wahabi Salafi atas penentangan Ahlussunah pada Pembagian Tauhid Ibnu Taimiyah dan Ibnu Abdil Wahab yang membagi tauhid menjadi tiga yaitu rububiyah, uluhiyah dan asma was sifat.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أما بعد
فهذا بحث مختصر فيه أهم مايطرح القبورية من شبهات على سبيل الاختصار لاالاستقصاء وحسبك من القلادة ماأحاط بالعنق
اعلم أيها المسلم أن القبورية تشغب على من يقسم التوحيد إلى ثلاثة أقسام لأن هذا التقسيم يوضح حكم صرف العبادة لغير الله فيقطع الطريق على الشرك والمشركين والخرافيين المرتزقة من سدانة الأضرحة
فيهولون على الناس أن من قسم هذا التوحيد ابتدع في الدين رغم أنهم لايرون بدعهم التي لاحصر لها ويدعون أنه يبيح سفك دماء المسلمين مع أنهم يبيحون دم كل سلفي موحد وومواقفهم من ابن تيمية شاهد على ذلك فهم يكفرونه كلهم وهو لايكفرهم وإنما خصوا ابن تيمية لأنه نشر العلم بحجة قوية وكتب الله له قبولا وإلا فهو مكرر وناقل لكلام من قبله في هذه المسألة ولكن لأن له تأثيرا بالغا في الساحة العلمية حاولوا كذبا وتدليسا أن يجعلوه هو أول من قال بتقسيم التوحيد
وكل منصف باحث عن الحقيقة إن كان صادقا مع الله وصادقا مع نفسه لايتبع الهوى فإنه يجب أن يقف مع هذه التهمة موقفا جادا لأن النصوص التي سبقت ابن تيمية موجودة فتجب محاكمة من ينشر هذه التهمة ووضعه أمام خيارين
إما أن يكون يعلم أن هناك من سبق ابن تيمية فيكون في نقله لهذه التهمة ساقط المصداقية
وإما أن يكون جاهلا وهذا لايجوز اتباعه على الجهل لأن للإنسان عقلا ماخلق إلا للتفكير وعلى الاحتمالين يجب إعادة النظر مع النفس هل هي صادقة أم كاذبة..

نشر بعض المتأخرين من القبورية شبهات متهاوية غروا بها من لم ترسخ قدمه في العلم من شباب ماقرأوا كتابا واحدا في العقيدة ولم يأتوا البيوت من أبوابها

ماذا يقول ابن تيمية؟
خلاصة مايقوله وأسلافه ومن جاء بعده أن الإيمان بالله وتوحيده ليس فقط بأن يقول الإنسان أنا مقر بأن الله هو الخالق وحده والرازق وحده أي توحيد الربوبية فهذا أقر به مشركو قريش ويدل عليه صريح القرآن في أن الله يقول لنبيه لو سألت المشركين من خلقهم ومن خلق السماوات وأنزل المطر وأخرج الزرع ليقولن الله ولايعني هذا أن كل المشركين مقرون بتوحيد الربوبية فهناك منهم من لايقر بها ولكن جمهور المشركين هم مشركون في هذا النوع

هل بعث الرسل لتوحيد الربوبية فقط؟وهل كل أقوامهم مشركون في الربوبية؟
الرسل بعثوا بالتوحيد كله وأهمه توحيد عبادة الله فهو أكثر ماذكر الله من كلام الرسل(أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) وهو توحيد الألوهية ولم يقل أقروا بأن الله الخالق أو اعرفوا الله
فأراد مسوقو الشرك أن ينقضوا هذا التقرير الواضح الصحيح حتى يجيزوا عبادة القبور وجميع مظاهر الشرك
فيصير الشرك توحيدا ويضيع الدين الذي بعث به الرسل فقالوا إن مشركي الجاهلية كانوا مشركين في الربوبية
وإن الإنسان لايكون مشركا بصرف عبادة لغير الله إلا إذا كان يعتقد أن هذا المعبود المدعو ربا من دون الله
وأن التقسيم الاصطلاحي التوضيحي للتوحيد إلى ربوبية وألوهية وأسماء وصفات بدعة ماقالها قبل ابن تيمية أحد
وأن قول ابن تيمية ومحمد بن عبدالوهاب بأن مشركي الجاهلية كانوا مقرين بالربوبية خطأ وأن المشركين كانوا يشركون في الربوبية
ولذا يتهكم بعضهم فيقول :كيف تسمون مشركي قريش موحدين لأنهم آمنوا بالربوبية فقط وهم لم يؤمنوا بالألوهية فصار المشرك موحدا !!
والجواب من وجهين:
الأول:أنكم إن قلتم أن التوحيدين لايفترقان بل هما واحد فإن هذا القول أقوم عليكم بالحجة من قولنا لأن من أشرك بالألوهية فهو مشرك حتى لو اقر بالربوبية فلو دعا غير الله فهو مشرك حتى لو قال أنا مؤمن أنه لاخالق ولارازق إلا الله ولايبقى معنى لقولكم(لايكون مشركا حتى يعتقد أن من يصرف له هذه العبادة هو الرب الخالق الرازق) لأنه إذا أشرك في أحد التوحيدين أشرك في الثاني لزاما لأنكم جعلتم التوحيدين واحدا
الثاني:أن المتكلمين من الأشاعرة وغيرهم الذين أهملوا توحيد العبادة كلهم يعرفون التوحيد بأن يؤمن الإنسان أن صانع الكون واحد وهو توحيد الله بأفعاله فهؤلاء أئمتهم أحق بأن يوجه لهم هذا التهكم فقد جعلوا المؤمن بأن الله الخالق موحدا حتى ولو عبد غيره ولم يعبده

ثم نقول لهؤلاء القبورية ماذا عن تقسيم الأشاعرة للتوحيد؟أليس بدعة؟:
كثير من الأشاعرة المتأخرين يخالفون المتقدمين منهم في مسائل التوحيد والشرك فانتشرت شبهات القبورية بينهم وصاروا من المنافحين عن الاضرحة ومظاهر الشرك ويحتدون ويشتدون على أهل السنة في تقسيم التوحيد ويقولون هو بدعة ابتدعت لتكفير المسلمين
والأشاعرة يقسمون التوحيد إلى ثلاثة أقسام
1- أن الله واحد في ذاته لا قسيم له.
2- وأنه واحد في صفاته لا شبيه له.
3- وأنه واحد في أفعاله لا شريك له
فإن قال قائل إنهم استنبطوها من القرآن قلنا هذه دعوى لايحتج بها من وجهين:
1- أنها لاتوافق القرآن بل القرآن ينقض فحواها لأن فحواها نفي أكثر الصفات والقرأن والسنة تثبتها
2- أن هذه دعوى لاتسلم ونقابلها بدعوى أصح منها وهي أن تقسيم التوحيد عند أهل السنة هو الذي في القرآن


المرتضي الزبيدي قسم التوحيد الى ثلاث أقسام :
1- توحيد الذات
2- 2- توحيد الصفات
3- 3- توحيد الأفعال
4- وأقر التفريق بين الربوبية وبين الألوهية ناقلاً عن صاحب البصائر أن البصر لله متعلق بالألهية والصبر متعلق بربوبية , وما تعلق بالألهية اكمل وأعلى مما تعلق بربوبية " اتحاف السادة المتقين 9/42 و 9/645


البيجوري الأشعري يفرق بين الألوهية والربوبية:
في شرح جوهرة التوحيد ( ص97) ففي تفسير { الحمد لله رب العالمين } قال " €يشير الى تقرير توحيد الربوبية المترتب عليه توحيد الألوهية المقتضي من الخلق تحقيق العبودية "...والحاصل: أنه يلزم من توحيد العبودية توحيد الربوبية، دون العكس في القضية، لقوله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ}
وهو عين ما قاله العلامة الحنفي ملا علي قاري



والرازي يفرق بين الالوهية والربوبية:
قال في أساس التقديس: (ومن أسماء الله الحسنى عند بني إسرائيل ، وهو الاسم الثاني بعد » يهوه«ُ اسم » أدوناي«ُ ويترجم في اللغة العربية بالرب . ففي يهوه توحيد الألوهية ، وفي أدوناي توحيد الربوبية)


منهج الأشاعرة يدعو المكلف للكفر لكي يسلم:
وإليك هذه البدعة الأخطر فقد زعم كثير من كبار الأشاعرة أن أول واجب على المكلف هو الشك في الله
لأن الشك هو طريق العلم ولايخفى مافي هذا القول من الأمر بالكفر ومصادمة قول الله(أفي الله شك)

تكفير الأشاعرة لمن لم يتعلم علم الكلام ليعرف الله:
يجب على المكلف عند الأشاعرة أن يعرف الله بالنظر على طريقة المتكلمين قال السنوسي الأشعري
بعد شرح المطالب السبعة التي يتوصل بها إلى إثبات وجود الله :وبها ينجو المكلف من أبواب جهنم السبعة(شرح جوهرة التوحيد ص42)

فكل العوام والمقلدين على هذا كفار كما اعترف بذلك بعض الأشاعرة وقال لمن ألزمه بتكفير عوام المسلمين (لاتشنع علي بكثرة أهل النار)
وانتقدهم القرطبي فقال: (واقتحموا تكفير عامة المسلمين) وانتقدهم غيره كذلك


هل كان في نجد شرك؟ ولماذا خالف بعض علماء نجد محمد بن عبدالوهاب في مسائل الشرك؟

قد ذكر المؤرخون انتشار الجهل والشرك ومظاهره في نجد
ولنأخذ شاهدا من ذلك العصر وقبل دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وهو الشاعر الحكيم الفلكي الشهير
وهو راشد الخلاوي
يقول في قصيدته البائية الشهيرة التي بلغت قرابة الالف بيت وأوردها الأديب العلامة عبدالله بن خميس في كتابه عن راشد الخلاوي
يقول:
فان سلت قومي يامنيعٍ فلاتسل
أحجار واشجار يعبدون خايبة
عصاة قساة من حديد قلوبهم
فلو أنهم من صم الأحجار ذايبة
فلاعندهم إلا بليسٍ عقيدهم
فالبعض ابن له والبعض شايبه
ومضى يذم قومه ويصفهم بأنهم مأوى للشياطين ثم قال:
تخليت عنهم يومهم غار دينهم
ومن غار عنه الدين غارت مشاربه
أساءوا جبلات وضاعوا برايهم
ومن ضاع عنه الحق ضاعت مذاهبه
إلى آخر ماقال وهو شاهد عدل على ذلك العصر

ومن الشهود الشاعر الكبير الشجاع الثائر حميدان الشويعر وهو الذي قد أهدر ابن معمر أمير العيينة دمه وكان هجاءً
وأدرك دعوة الشيخ في آخر حياته فقال ثلاث قصائد يسجل بها موقفه
الأولى مقطوعة يسجل فيها مايعرف من الدين وماينكر من فعل الشيخ فيقول:

الدين الدين اللي بيّن
بيّن كالشمس القيضية
الدين بعير خرج أربع
والخامس دين اباضية
(الخرج مايوضع على البعير يوضع فيه متاع الراكب ويقصد أن الدين المعروف هو ماعلى المذاهب الأربعة ومازاد فهو ضلال كضلال الاباضية)
ماهمي ذيب في الباطن
همي ذيب في الدرعية
قوله حق وفعله باطل
وسيوفه كتب مطوية
...الخ
فانظر كيف حكم على قول الشيخ بانه حق ولكنه اتهمه في نيته كما سياتي في المقطوعة الأخرى بانه يريد الدنيا

فهذا أقصى ماقاله من الاستنكار ثم تردد بعد ذلك في أمره فقال:
شفت جملين في العارض
زبدها في غواربها
حطوا الدين لهم سلم
ولاادري وش مآربها
ولاادري وش هي تبغي
ولاادري عن مطالبها
كان ان باطنها ظاهرها
ياويلك ياللي محاربها
وان كان يخالف ظاهرها
فكل يقرا عقاربها
(وهي كما ترى من باب التشكيك في النيات وخفت فيها حدة اللهجة ثم اتضحت الأمور أكثر للشاعر
فسجل شهادته وقال:
النفس ان جت لمحاسبها
فالدين اطيب مكاسبها
كانك للجنة مشتاق
تبغى النعيم بجانبها
فاتبع ماقال الوهابي
وغيره بالك تقربها

وقد سجل الإمام الشوكاني شهادته رغم كثرة المشوهين لسمعة الدعوة في نجد عن عبدالعزيز بن سعود فقال:
ومن دخل تحت حوزته أقام الصلاة والزكاة والصيام وسائر شعائر الإسلام ودخل فى طاعته من عرب الشام الساكنين ما بين الحجاز وصعدة غالبهم إما رغبة وإما رهبة وصاروا مقيمين لفرائض الدين بعد أن كانوا لا يعرفون من الإسلام شيئا ولا يقومون بشىء من واجباته إلا مجرد التكلم بلفظ الشهادتين على مافى لفظهم بها من عوج وبالجملة فكانوا جاهلية جهلاء كما تواترت بذلك الأخبار إلينا ثم صاروا الآن يصلون الصلوات لأوقاتها ويأتون بسائر الأركان الإسلامية على أبلغ صفاتها)
والذي يهمنا من كلام الشوكاني وصف حال هؤلاء قبل الدعوة وليس بحثنا عن وصف أهل الدعوة الآن
فهذه أخبار تواترت عنده ثم ذكر اخبارا شكك هو في صحتها وهي من الأكاذيب التي نشرت لإضلال الناس والدليل أن من هذه الاخبار التي وصلته وشكك فيها أن ابن سعود يبيح دم من لايصلي جماعة

ثم قال عن ابن سعود : وبعض الناس يزعم أنه-أي ابن سعود وليس ابن عبدالوهاب- يعتقد اعتقاد الخوارج وما أظن ذلك صحيحا فإن صاحب نجد وجميع أتباعه يعملون بما تعلموه من محمد بن عبد الوهاب وكان حنبليا ثم طلب الحديث بالمدينة المشرفة فعاد إلى نجد وصار يعمل باجتهادات جماعة من متأخرى الحنابلة كابن تيمية وابن القيم وأضرابهما وهما من أشد الناس على معتقدى الأموات وقد رأيت كتابا من صاحب
نجد –ابن سعود-الذى هو الآن صاحب تلك الجهات أجاب به على بعض أهل العلم وقد كاتبه وسأله بيان ما يعتقده فرأيت جوابه مشتملا على اعتقاد حسن موافق للكتاب والسنة فالله أعلم بحقيقة الحال وأما أهل مكة فصاروا يكفرونه ويطلقون عليه اسم الكافر وبلغنا أنه وصل إلى مكة بعض علماء نجد لقصد المناظرة فناظر علماء مكة بحضرة الشريف فى مسائل تدل على ثبات قدمه وقدم صاحبه في الدين وفى سنة 1215 وصل من صاحب نجد المذكور مجلدان لطيفان أرسل بهما إلى حضرة مولانا الإمام حفظه الله أحدهما يشتمل على رسائل لمحمد بن عبد الوهاب كلها فى الإرشاد إلى إخلاص التوحيد والتنفير من الشرك الذى يفعله المعتقدون في القبور وهى رسائل جيدة مشحونة بأدلة الكتاب والسنة والمجلد الآخر يتضمن الرد على جماعة من المقصرين من فقهاء صنعاء وصعدة ذاكروه فى مسائل متعلقة بأصول الدين وبجماعة من الصحابة فأجاب عليهم جوابات محررة مقررة محققة تدل على أن المجيب من العلماء المحققين العارفين بالكتاب والسنة وقد هدم عليهم جميع ما بنوه وأبطل جميع ما دونوه لأنهم مقصرون متعصبون فصار ما فعلوه خزيا عليهم وعلى أهل صنعاء وصعدة وهكذا من تصدر ولم يعرف مقدار نفسه وأرسل صاحب نجد مع الكتابين المذكورين بمكاتبة منه إلى سيدى المولى الإمام فدفع حفظه الله جميع ذلك إلى فأجبت عن كتابه الذى كتب إلى مولانا الإمام حفظه الله على لسانه بما معناه أن الجماعة الذين أرسلوا إليه بالمذاكرة لا ندرى من هم وكلامهم يدل على أنهم جهال والأصل والجواب موجود ان فى مجموعى وفي سنة 1217 دخلت بلاد أبى عريش وأشرافها فى طاعة

وقال في نفس الكتاب عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب وعن حال أهل نجد:
فوصل إليه –أي إلى محمد بن سعود-الشيخ العلامة محمد بن عبد الوهاب الداعى إلى التوحيد المنكر على المعتقدين فى الأموات فأجابه وقام بنصره وما زال يجاهد من يخالفه وكانت تلك البلاد قد غلبت عليها أمور الجاهلية وصار الاسلام فيها غريبا.ا.ه

وكيف يستغرب وصف العرب بهذه الاوصاف في ذلك الزمن مع أننا في هذا الزمن الذي وصل العلم فيه كل بيت توجد قرى فيها رجال لايحسنون قراءة الفاتحة وبعضهم يسخر ممن يريد أن يعلمه غير ماحفظ وأماكن الرقاة تزدحم بالمسحورين والله ورسوله يسبان باسم الحرية والتفكير واغتر كثير من الشباب ببعض الزنادقة المتظاهرين بالإسلام وهم يجيزون التهود والتنصر بحجة ان الإسلام هو الإسلام العام ليس الخاص ,وفي مناطق الشمال وباديته من يسخر من المصلين واهل نجد يعرفون هذا في هذا الزمان ومن القبائل من لازال بعض شعرائها العاميين يفخر ان أسلافه يقاتلون على منع الزكاة..

إذا كان هذا حال أهل نجد فلماذا كان بعض علمائها يعارضون الشيخ؟
الجواب:
إذا استثنينا من الأسباب الحسد والتشكيك في نية الشيخ وأنه يريد الدنيا فإن أبرز الأسباب أن في نجد من الاشاعرة والمتصوفة بل وغلاة المتصوفة الذين على مذهب ابن الفارض فقد كان ألد خصوم الشيخ هو ابن سحيم يشنع على الشيخ بأنه يكفر ابن الفارض وابن عربي
وهذا من ضلال ابن سحيم فإن الحافظ الذهبي قد تكلم عنهما وقال إن كان ليس في كتبهما زندقة فليس في العالم ضلال ولازندقة

وفيهم الأشاعرة وفيهم من تأثر بالاشاعرة وطريقة المتكلمين في الأسماء والصفات والتوحيد وغيره حتى إن إمام وخطيب جامع المجمعة كان يتكلم عن العرض والجوهر في خطبته وهي من مصطلحات الأشاعرة وينفون الصفات ويسمون المثبتين لها حشوية وراجع إن شئت كتاب مسائل الاعتقاد عند علماء نجد قبل الدعوة الإصلاحية للدكتور عبدالعزيز ال عبداللطيف
وكذلك كان في نجد من هو على المنهج الصحيح كما جاء في مجموع ابن منقور ت1125 حيث نقل كلاما للعلامة عبدالله بن عبدالعزيز العنقري يقرر فيه توحيد العبادة وأن التقرب بالذبح للجن اتقاء شرهم شرك أكبر وقال:فلاتجتمع عبادة الله وعبادة ماسواه على حد سواء بل بينهما أعظم مباينة.
وكذلك الشيخ عبدالله بن عيسى وقد ذم متصوفة نجد ومن يدافع عن ابن الفارض وابن عربي
وتجد رسالة لأحد علماء نجد قبل الشيخ وهو عثمان بن قائد ت1097 اسمها (نجاة الخلف في اعتقاد السلف)على مذهب الإمام أحمد قرر في آخرها توحيد العبادة.
أما خصوم الشيخ المتأثرين بالأشاعرة والمتكلمين فابن عفالق من أشهرهم كان يعرف التوحيد بقوله:إفراد القديم من المحدث وإفراده بالربوبية والوحدانية (جواب ابن عفالق على رسالة ابن معمر)
وهذا تعريف المتكلمين مأخوذ من الجهمية والمعتزلة وهو سبب من أهم أسباب مخالفتهم للشيخ لأن توحيد العبادة ليس له عندهم وجود




-هل دعا النبي إلى معرفة الله فقط أم عبادته؟
ماهو التوحيد الذي دعا إليه النبي عليه الصلاة والسلام والأنبياء قبله؟إن القرآن مليء بقول الأنبياء(اعبدوا الله مالكم من إله غيره) ونبينا عليه الصلاة والسلام حين بعث معاذا إلى اليمن كما عند البخاري ومسلم قالا : 1458 - حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ القَاسِمِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى اليَمَنِ، قَالَ: «إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ، فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ، فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوا، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِذَا أَطَاعُوا بِهَا، فَخُذْ مِنْهُمْ وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ»
ومن الأدلة على صحة التقسيم ما أخرجه ( مسلم 382) عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغير اذا طلع الفجر وكان يستمع الأذان فإن سمع أذان أمسك وإلا أغار . فسمع رجلا يقول : الله أكبر الله أكبر . فقال (على الفطرة ) . ثم قال : أشهد أن لا اله لا الله أشهد ان لا اله الا الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( خرجت من النار ) فنظروا فاذا راعي معزى "
فقول رسول الله لمن قال : الله أكبر ( على الفطرة ) أفاد امراً مهماً وهو أن هذا القول وما عليه من توحيد الربوبية مستقر في الفطرة البشرية ولذلك لم يحكم بنجاته من النار واسلامه الا عندما أتى بالشهادة بتوحيد الألوهية .
قالوا إن كفار قريش يؤمنون بربوبية صغرى وربوبية كبرى فالكبرى يؤمنون بها لله ويؤمنون بأرباب صغار لهم خلق وتدبير
الجواب:
هذه بدعة تصادم صريح القرآن فقد قال الله) قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل أفلا تذكرون قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله قل أفلا تتقون } ثم قال { قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل فأنى تسحرون
فإذا كانوا يعتقدون أن الأرض ومن فيها والسماوات وملك كل شيء لله وأنه رب هذا كله فماذا بقي للربوبية الصغرى المزعومة؟
هل هؤلاء يعتقدون برب آخر وهم هنا يقرون بأن رب كل شيء هو الله ؟
وزعموا أن هذا الإقرار من المشركين بالربوبية هو عند إفحام النبي لهم لأنهم لايجدون جوابا فيكذبون ولكن هذا الاعتراض السخيف تنسفه آية(فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين)
أما قال قوم عاد لأنبيائهم { لو شاء ربنا لأنزل ملائكة فإنا بما أرسلتم به كافرون } فصلت 14" فأثبتوا لله الربوبية مع أنهم مشركون يدعوهم هود أن يعبدوا الله وحده فيقولون(أجئتنا لنعبدالله وحده ونذر ماكان يعبد آباؤنا).
وقال قوم يس ،{ ما أنتم الا بشر مثلنا وما أنزل الرحمن من شيء } فلم يجهلوا أن الرحمن من أسماء الله الحسنى .
وهذا إبليس يقول { رب أنظرني إلى يوم يبعثون } وقال { رب بما اغويتني } " الحجر 15" بل شهد لله بالعزة قائلا { فبعزتك لأغوينهم أجمعين }.
وهاهو صاحب الجنة يشهد بربوبية الله قائلاً {ولئن رددت الى ربي لأجدن خيراً منها منقلباً } فلما أحيط بثمره قال { ياليتني لم أشرك بربي أحد } فشهد على نفسه بأنه مشرك بالرغم من شهادته لله بالربوبية .
ومضمون التقسيم قديم في القرآن والسنة وتفسير أئمة التابعين
أخرج سعيد بن منصور في التفسير قال ثنا هشيم قال نا عبدالملك عن عطاء في قوله(ومايؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون) قال:كانوا يعلمون أن الله ربهم وهو خالقهم وهو رازقهم وكانوا مع ذلك يشركون)
إسناده صحيح وأخرجه كذلك الطبري في تفسيره

وقال الطبري في قوله تعالى: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} يوسف: قال مجاهد في تفسير الآية "إيمانهم: قولهم: الله خالقنا ويرزقنا ويميتنا، فهذا إيمان مع شرك عبادتهم غيره"
– وقال الطبري حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قوله: (ومايؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون) في إيمانهم هذا إنك لست تلقى أحدا إلا أنبأك أن الله ربه وهو الذي خلقه ورزقه وهو مشرك في عبادته .
إسناده حسن

الإمام المفسر عبدالرحمن بن زيد بن أسلم ت182هجري:
أخرج الطبري عن عبدالرحمن بن زيد: "ليس أحد يعبد مع الله غيره إلا وهو مؤمن بالله، ويعرف أن الله ربه وأن الله خالقه ورازقه، وهو يشرك به. ألا ترى كيف قال إبراهيم عليه السلام: {قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون فإنهم عدو لي إلا رب العالمين} الشعراء: 75، 76، 77، وقد عرف أنهم يعبدون رب العالمين مع ما يعبدون، قال: فليس أحد يشرك به إلا وهو مؤمن به. ألا ترى كيف كانت العرب تلبي تقول: "لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك، المشركون كانوا يقولون هذا" إسناده صحيح




أقوال الأشاعرة:

وفي تفسير الوجيز للواحدي وهو أشعري ت468:
{ ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل الحمد لله } الذي خلقها { بل أكثرهم لا يعلمون } إذ أشركوا به بعد إقرارهم بأنه خالقها

وقال ابن عادل الحنبلي وهو مؤول للصفات ت880:
أن الكُفَّار كانوا مُقِرِّين اللَّهِ - تعالى - ؛ لقوله - تبارك وتعالى - : ( وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ( [ لقمان : 25 ] وكانوا يَقُولُون : إنّما نَعْبُد الأصْنَام ؛ لِتَصير شُفَعَاؤُنَا عِنْد الله
ج8ص363
الباقلاني: والتوحيد له هو (الإقرار بأنه ثابت موجود وإله واحد فرد معبود ليس كمثله شيء)، وقال أيضًا: (إنه ليس معه إله سواه ولا من يستحق العبادة إلا إياه).
الباجوري حيث قال معرفًا للتوحيد: (هو إفراد المعبود بالعبادة مع اعتقاد وحدته والتصديق بها ذاتًا، وصفاتًا، وأفعالاً)
الحليمي: (والدعاء [في] الجملة من جملة التخشع والتذلل؛ لأن كل من سأل ودعا فقد أظهر الحاجة وباح واعترف بالذلة والفقر والفاقة لمن يدعوه ويسأله، فكان ذلك في العبد نظير العبادات التي يتقرب بها إلى الله عز اسمه؛ ولذلك قال الله عز وجل: }ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ{، فأبان [أن] الدعاء عبادة، والخائف فيما وصفنا كالراجي؛ لأنه إذا خاف خشع وذلَّ لمن يخافه وتضرع إليه في طلب التجاوز عنه).
وقال أيضًا: (إنه لا ينبغي أن يكون الرجاء إلا لله جل جلاله، إذ كان المنفرد بالملك والدين، ولا يملك أحدًا من دونه نفعًا ولا ضرًا).
من أقوال الشافعية:
1-قال أبوشامة المقدسي الشافعي الأشعري ت665:
قال:
( قد عمَّ الابتلاء – أي النبذ للشريعة – من تزيين الشيطان العامة تخليق الحيطان والعمد وسرج مواضع مخصوصة في كل بلد، يحكي لهم حاك: أنه رأي في منامه بها أحدًا ممن اشتهر بالصلاح والولاية فيفعلون ذلك ويحافظون عليه مع تضييعهم فرائض الله تعالى وسنته، ويظنون أنهم متقربون بذلك، ثم يتجاوزون هذا إلى أن يعظم وقع تلك الأماكن في قلوبهم، فيعظمون بها، ويرجون الشفاء لمرضاهم وقضاء حوائجهم بالنذر لهم، وهي من بين عيون وشجر وحائط وحجر… فما أشبهها بذات أنواط الوارد في الحديث )
2-قال الرازي الأشعري الشافعي في تفسير سورة العنكبوت
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (63)
ومَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (64)

لما بين أنهم يعترفون بكون الله هو الخالق وكونه هو الرزاق وهم يتركون عبادته ولا يتركونها إلا لزينة الحياة الدنيا بين أن ما يميلون إليه ليس بشيء

وقال أيضًا: (كل من اتخذ لله شريكًا فإنه لا بد وأن يكون مقدمًا على عبادة ذلك الشريك من بعض الوجوه إما طلبًا لنفعه أو هربًا من ضرره، وأما الذين أصروا على التوحيد وأبطلوا القول بالشركاء والأضداد ولم يعبدوا إلا الله ولم يلتفتوا إلى غير الله فكان رجاؤهم من الله وخوفهم ورغبتهم في الله ورهبتهم من الله، فلا جرم لم يعبدوا إلا الله ولم يستعينوا إلا بالله؛ فلهذا قالوا: { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } قائمًا مقام: لا إله إلا الله).
وقال:
أن كلهم كانوا معترفين بأن لا خالق لهم إلا الله وإنما كانوا يقولون بأن الله تعالى فوض أمر الأرض والأرضيات إلى الكواكب التي الأصنام على صورتها وطوالعها فقال : لا ملك لهم ولا ملكهم الله شيئاً ولا ملكوا شيئاً وثانيهما : أنه يلزم من عدم الملك عدم الخلق لأنه لو خلق شيئاً لملكه فإذا لم يملك قطميراً ما خلق قليلاً ولا كثيراً
وقال
وتحتمل الآية وجهاً ثالثاً : وهو أن يكون ذلك من باب التسليم وإثبات المطلوب على تقدير التسليم أيضاً كأنه تعالى قال شركاؤكم ما خلقوا من الأرض شيئاً ولا في السماء جزءاً ولا قدروا على الشفاعة ، فلا عبادة لهم . وهب أنهم فعلوا شيئاً من الأشياء فهل يقدرون على إمساك السموات والأرض؟ ولا يمكنهم القول بأنهم يقدرون لأنهم ما كانوا يقولون به ، كما قال تعالى عنهم : { وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السموات والأرض لَيَقُولُنَّ الله }
وقال:
ومعلوم أن من ادعى مع الله إلها آخر لا يحتاج في استحقاقه العذاب إلى عمل آخر ، ولكن الله جمع الزنا وقتل النفس على سبيل الاستحلال مع دعاء غير الله إلها لبيان أن كل واحد من هذه الخصال يوجب العقوبة .
وقال:
ثم قال تعالى : { وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ الله فأنى يُؤْفَكُونَ } وفيه مسألتان :
المسألة الأولى : ظن قوم أن هذه الآية وأمثالها في القرآن تدل على أن القوم مضطرون إلى الاعتراف بوجود الإله للعالم ، قال الجبائي وهذا لا يصح لأن قوم فرعون قالوا لا إله لهم غيره ، وقوم إبراهيم قالوا { وَإِنَّا لَفِي شَكّ مّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ } [ إبراهيم : 9 ] فيقال لهم لا نسلم أن قوم فرعون كانوا منكرين لوجود الإله ، والدليل على قولنا قوله تعالى : { وَجَحَدُواْ بِهَا واستيقنتها أَنفُسُهُمْ ظُلْماً } [ النمل : 14 ] وقال موسى لفرعون { لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَؤُلاء إِلاَّ رَبُّ السموات والأرض بَصَائِرَ }

ج13 ص 497


وقال:
[ الإسراء : 102 ] فالقراءة بفتح التاء في علمت تدل على أن فرعون كان عارفاً بالله ، وأما قوم إبراهيم حيث قالوا { وَإِنَّا لَفِي شَكّ مّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ } فهو مصروف إلى إثبات القيامة وإثبات التكاليف وإثبات النبوة .
المسألة الثالثة : اعلم أنه تعالى ذكر هذا الكلام في أول هذه السورة وفي آخرها ، والمقصود التنبيه على أنهم لما اعتقدوا أن خالق العالم وخالق الحيوانات هو الله تعالى فكيف أقدموا مع هذا الاعتقاد على عبادة أجسام خسيسة وأصنام خبيثة لا تضر ولا تنفع ، بل هي جمادات محضة .

وقال في تفسير يونس
ثم بين تعالى أن الرسول عليه السلام ، إذا سألهم عن مدبر هذه الأحوال فسيقولون إنه الله سبحانه وتعالى ، وهذا يدل على أن المخاطبين بهذا الكلام كانوا يعرفون الله ويقرون به ، وهم الذين قالوا في عبادتهم للأصنام إنها تقربنا إلى الله زلفى وإنهم شفعاؤنا عند الله وكانوا يعلمون أن هذه الأصنام لا تنفع ولا تضر ، فعند ذلك قال لرسوله عليه السلام : { فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ } يعني أفلا تتقون أن تجعلوا هذه الأوثان شركاء لله في المعبودية ، مع اعترافكم بأن كل الخيرات في الدنيا والآخرة إنما تحصل من رحمة الله وإحسانه ، واعترافكم بأن هذه الأوثان لا تنفع ولا تضر ألبتة .
ج8ص274

وقال:
المسألة الثانية : هذه المحاجة كانت مع من؟ ذكروا فيه وجوهاً . أحدها : أنه خطاب لليهود والنصارى . وثانيها : أنه خطاب مع مشركي العرب حيث قالوا : { لَوْلا أُنزِلَ هذا القرءان على رَجُلٍ مّنَ القريتين عَظِيمٍ } [ الزخرف : 31 ] والعرب كانوا مقرين بالخالق.
ج2 ص379

ويقول:
والذين كانوا يعبدون الأوثان فيهم من كانوا يقولون : إنها شركاء الله في الخلق وتدبير العالم ، بل كانوا يقولون : هؤلاء شفعاؤنا عند الله فثبت أن الأكثرين منهم كانوا مقرين بأن إله العالم واحد وأنه ليس له في الإلهية معين في خلق العالم وتدبيره وشريك ونظير إذا ثبت هذا ظهر أن وقوع اسم المشرك على الكافر ليس من الأسماء اللغوية ، بل من الأسماء الشرعية ، كالصلاة والزكاة وغيرهما ، وإذا كان كذلك وجب اندراج كل كافر تحت هذا الإسم ، فهذا جملة الكلام في هذه المسألة وبالله التوفيق .


3-قال البغوي الشافعي ت 516 في تفسيره:

{ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ } ينكرون التوحيد مع إقرارهم بأنه الخالق لهذه الأشياء

4-وفي تفسير الخازن ت741 شافعي أشعري:
وقيل قل الحمد لله على إقرارهم ولزوم الحجة عليهم بأنه خالق لهم { بل أكثرهم لا يعقلون } أي أنهم ينكرون التوحيد مع إقرارهم بأنه خالق هذه الأشياء

ويقول أيضا:
{ ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله } يعني أن هؤلاء المشركين مقرون بوجود الإله القادر العالم الحكيم ، وذلك متفق عليه عند جمهور الخلائق فإن فطرة الخلق شاهدة بصحة هذا العلم فإن من تأمل عجائب السموات والأرض وما فيها من أنواع الموجودات علم بذلك أنها من ابتداع قادر حكيم ثم أمره الله تعالى أن يحتج عليهم بأن ما يعبدون من دون الله لا قدرة لها على جلب خير أو دفع ضر


5-وفي تفسير البقاعي وهو شافعي أشعري مبغض لابن تيمية :

ولما كان حالهم في إنكار البعث حال من ينكر أن يكون سبحانه خلق هذا الوجود ، أكد تنبيهاً على أن الاعتراف بذلك يلزم منه الاعتراف بالبعث فقال : { ليقولن الله } أي الذي له جميع صفات الكمال لما قد تقرر في فطرهم من ذلك وتلقفوه عن أبائهم موافقة للحق في نفس الأمر .
ولما كان حال من صرف الهمة عنه عجباً يستحق أن يسأل عنه وجه التعجب منه إشارة إلى أنه لا وجه له ، قال { فأنى } أي فكيف ومن أي وجه { يؤفكون* } أي يصرف من صارف ما من لم يتوكل عليه أو لم يخلص له العبادة في كل أحواله ، وجميع أقواله وأفعاله ، عن الإخلاص له مع إقرارهم بأنه لا شريك له في الخلق فيكون وجهه إلى قفاه فينظر الأشياء على خلاف ما هي عليه فيقع في خبط العشواء وحيرة العجباء .

6-ويقول الخطيب الشربيني وهو شافعي أشعري ت977
{وما يؤمن أكثرهم بالله} حيث يقرّون بأنه الخالق الرازق {إلا وهم مشركون} بعبادته الأصنام قال تعالى: {ولئن سألتهم من خلقهم ليقولنّ الله} (الزخرف، ) لكنهم كانوا يثبتون شريكاً في العبودية.
7- وقال الزمخشري المعتزلي الشافعي ت538 في تفسيره الكشاف الأنبياء اية21
فإن قلت : كيف أنكر عليهم اتخاذ آلهة تنشر وما كانوا يدعون ذلك لآلهتهم؟ وكيف وهم أبعد شيء عن هذه الدعوى وذلك أنهم كانوا - مع إقرارهم لله عزّ وجل بأنه خالق السموات والأرض { وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض لَيَقُولُنَّ الله } [ لقمان : 25 ] وبأنه القادر على المقدورات كلها وعلى النشأة الأولى - منكرين البعث ويقولون : من يحيى العظام وهي رميم ، وكان عندهم من قبيل المحال الخارج عن قدرة القادر كثاني القديم ، فكيف يدّعونه للجماد الذي لا يوصف بالقدرة رأساً؟ قلت : الأمر كما ذكرت ، ولكنهم بادّعائهم لها الإلهية
ج4ص211


وقال في تفسير سورة ص آية 27
فإن قلت : إذا كانوا مقرّين بأن الله خالق السموات والأرض وما بينهما بدليل قوله : { وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض لَيَقُولُنَّ الله } [ لقمان : 25 ] فبم جعلوا ظانين أنه خلقها للعبث لا للحكمة . قلت : لما كان إنكارهم للبعث والحساب والثواب والعقاب ، مؤدياً إلى أن خلقها عبث وباطل ، جعلوا كأنهم يظنون ذلك ويقولونه
ج6 ص15

وقال في تفسير سورة البقرة اية 21
. على أنّ مشركي مكة كانوا يعرفون الله ويعترفون به { وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ الله } [ الزخرف : 87 ]

ج1ص53



من أقوال علماء المالكية:

قال القرطبي المالكي في تفسيره:
قوله تعالى: " ولئن سألتهم " أي ولئن سألتهم يا محمد " من خلق السموات والارض ليقولن الله " بين أنهم مع عبادتهم الأوثان مقرون بأن الخالق هو الله، وإذا كان الله هو الخالق فكيف يخوفونك بالهتهم التى هي مخلوقة لله تعالى، وأنت رسول الله الذى خلقها وخلق السموات والأرض.


ج15 ص258
ويقول ابن عطية في المحرر الوجيز وهو مالكي أشعري ت541
{ ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله } [ الزمر : 38 ] فالمعنى أن إقرار كل كافر بالصانع هو إسلام كرهاً .
قال الفقيه الإمام أبو محمد : فهذا عموم في لفظ الآية ، لأنه لا يبقى من لا يسلم على هذا التأويل و { أسلم } فيه بمعنى استسلم ، وقال بمثل هذا القول أبو العالية رفيع ، وعبارته رحمه الله : كل آدمي فقد أقر على نفسه بأن الله ربي وأنا عبده ، فمن أشرك في عبادته فهذا الذي أسلم كرهاً ، ومن أخلص فهذا الذي أسلم طوعاً



في البحر المديد لابن عجيبة ت1224 وهو أشعري صوفي مالكي:
يقول الحق جل جلاله : { ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولُنَّ الله } ؛ لوضوح الدليل المانع من إسناد الخلق إلى غيره ، فيضطرون إلى الإقرار بذلك ، { قل الحمدُ لله } على إلزامهم وإلجائهم إلى الاعتراف بما يوجب بطلان معتقدهم من شرك الأصنام

ويقول:
أي : إذا تحققتم أن خالق العالم العلوي والسفلي هو الله وحده ، فأخبروني عن آلهتكم ، إن أرادني اللهُ بضُر هل يقدر أحد منهم على كشف ذلك الضر عني؟ { أو أرادنِي برحمةٍ } أي : بنفع { هل هن مُمسكاتُ رحمته } وصارفتها عني؟!







وفي تفسير المنتخب الذي ألفه لجنة من الأزهر:
وأقسم إن سألت المشركين : من أوجد السموات والأرض ، وذلل الشمس والقمر وأخضعهما لمنافع الناس؟ ليقولون : خلقهن الله ، ولا يذكرون أحدا سواه ، فكيف إذن ينصرفون عن توحيد الله - تعالى - مع إقرارهم بهذا كله؟! .




من أقوال علماء الحنفية:
1-قال العلامة القاري الحنفي الماتريدي (1014هـ) :
الحاصل : أنه يلزم من توحيد العبودية توحيد الربوبية ، دون العكس في القضية ؛ لقوله تعالى : { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ }



2-قال العلامة محمود شكري الآلوسي (1342هـ) ،
و3-الإمام ابن أبي العز (792هـ) –وهما حنفيان -، واللفظ للأول :
(توحيد الربوبية هو الذي أقرت به الكفار جميعهم ؛ ولم يخالف أحد منهم في هذا الأصل إلا الثنوية والمجوس .
وأما غيرهما من سائر فرق الكفر والشرك - فقد اتفقوا على أن خالق العالم ورازقهم ، ومدبر أمرهم ونافعهم وضارهم ، ومجيرهم واحد ، لا رب ولا خالق ولا رازق ولا مدبر ولا نافع ولا ضار ولا مجير غيره ؛ كما قال سبحانه وتعالى :
{ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ }

4-قال ابن عابدين الحنفي الماتريدي:

قال ابن عابدين الحنفي في حاشيته إن الوثنية لا ينكرون الصانع تعالى واحتج بقوله تعالى { وَلَئِن سَأَلْتَهُم . . . } ونقل عن إبراهيم الحلبي أن غلاة الروافض أسوأ حالا من المشركين لأنهم اعتقدوا الألوهية في علي ، وأما الذين عبدوا الأصنام فلم يعتقدوا الألوهية فيها وإنما عبدوها تقربا إلى الله تعالى . حاشية الدر المختار على رد المحتار4/226 ونحوه في حاشيته على البحر الرائق 5 / 139 وانظر رسائله1/ 362وهذا عين كلام الإمام محمد بن عبدالوهاب
2 انظر روح المعاني 11/98، 6/129..
3 انظر البحر الرائق 5/124، وروح المعاني 17/213، والمرقاة شرح المشكاة 2/202.
4 انظر حاشية ابن عابدين على الرد المحتار 2/439، 440؛ والبحر الرائق 2/298؛ وروح المعاني 17/313.
5 انظر تحفة الفقهاء 3/67.
6 انظر البحر الرائق 2/298، وروح المعاني 17/213.
5-قال محمد علاء الدين الحصكفي فيمن نذر لغير الله: "واعلم أن النذر الذي يقع للأموات من أكثر العوام، وما يؤخذ من الدراهم والشمع والزيت ونحوها إلى ضرائح الأولياء الكرام؛ تقربا إليهم هو بالإجماع باطل وحرام ... " 5.
قال ابن عابدين شارحا هذا النص: "قوله: تقربا إليهم، كأن يقول: يا سيدي فلان إن ردّ غائبي أو عوفي مريضي أو قُضيت حاجتي؛ فلك من الذهب أو الفضة أو من الطعام أو من الشمع أو الزيت كذا قوله: "باطل وحرام" لوجوه منها أنه: نذر لمخلوق، والنذر لمخلوق لا يجوز؛ لأنه عبادة، والعبادة لا تكون لمخلوق. ومنها أن المنذور له ميت والميت لا يملك

وينذرون لهم النذور، والعقلاء منهم يقولون إنهم وسائلنا إلى الله تعالى، وإنما ننذر لله عزَّ وجلَّ، ونجعل ثوابه للولي. ولا يخفى أنهم في دعواهم الأولى أشبه الناس بعبدة الأصنام القائلين: إنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى. ودعواهم الثانية لا بأس بها لو لم يطلبوا منهم بذلك شفاء مريضهم أو ردّ غائبهم أو نحو ذلك.
والظاهر من حالهم الطلب، ويرشد إلى ذلك أنه لو قيل انذروا لله تعالى واجعلوا ثوابه لوالديكم فإنهم أحوج من أولئك الأولياء لم يفعلوا.
ورأيت كثيرا منهم يسجد على أعتاب حُجَر قبور الأولياء، ومنهم من يثبت التصرف لهم جميعا في قبورهم. لكنهم متفاوتون فيه حسب تفاوت مراتبهم. والعلماء منهم يحصرون التصرف في القبور في أربعة أو خمسة وإذا طولبوا بالدليل قالوا: ثبت ذلك بالكشف. قاتلهم الله تعالى، ما أجهلهم وما أكثر افتراءاتهم.


6-وقال الآلوسي الآخر وهو غير محمود شكري ت 1270 وهو حنفي أشعري عقلاني يقع في بعض الصحابة:

ووجه تعجيبهم أنه خلاف ما ألفوه عليه آباءهم الذين أجمعوا على تعدد الآلهة وواظبوا على عبادتها وقد كان مدارهم في كل ما يأتون ويذرون التقليد فيعدون خلاف ما اعتادوه عجيبا بل محالا وقيل مدار تعجبهم زعمهم عدم وفاء علم الواحد وقدره بالأشياء الكثيرة وهو لا يتم إلا إن ادعوا لآلهتهم علما وقدرة والظاهر أنهم لم يدعوهما لها ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله

وقال:
إن الناس قد أكثروا من دعاء غير الله تعالى من الأولياء الأحباء منهم والأموات وغيرهم مثل ياسيدى فلان أغثنى وليس ذلك من التوسل المباح فى شىء واللائق بحال المؤمن عدم التفوه بذلك وأن لايحوم حول حماه وقد عده أناس من العلماء شركا وأن لايكنه فهو قريب منه ولاأرى أحدا ممن يقول ذلك إلا وهو يعتقد أن المدعو الحى الغائب أو الميت المغيب يعلم الغيب أويسمع النداء ويقدر بالذات أو بالغير على جلب الخير ودفع الأذى وإلا لما دعاه ولافتح فاه وفى ذلكم بلاء من ربكم عظيم فالحزم والتجنب عن ذلك وعدم الطلب إلا من الله تعالى القوى الغنى الفعال لمايريد

7- وفي تفسير النسفي وهو حنفي أشعري ت710:
أى ولئن سألت هؤلاء المشركين من خلق السموات والارض على كبرهما وسعتهما ومن الذى سخر الشمس والقمر ليقولن الله فانى يؤفكون فكيف يصرفون عن توحيد الله مع إقرارهم بهذا كله



ويقول الأعقم وهو من تفاسير الزيدية
ثم بيّن تعالى قبح أقوال المشركين وأفعالهم مع اعترافهم بأنه الخالق فقال سبحانه : { ولئن سألتهم } أي معنى سألت يا محمد هؤلاء المشركين { من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر } ذللهما بأن سيرهما المنافع الخلق { ليقولن الله } أي فيقرون ويقولون هو الخالق لهما والمسخر { فأنى يؤفكون } تعجب من حالهم وسوء اختيارهم أي مع إقرارهم أنه الخالق كيف يصرفون عن عبادته إلى عبادة حجر لا تضرج2ص17
وفي تفاسير الأباضية تفسير اطفيش وهو من كبارهم يقول
{ ولئن سَألتَهُم مَن خَلقَ السَّموات والأرض ليقولنَّ الله } خلقهن كما صرح به فى آية أخرى ، فهو أولى من تقدير الذى خلقهن الله ، وقد أقروا بأنه خلقهن ، لم يجدوا محيدا عن ذلك لعلمهم أن غيره عاجز عن ذلك ، ج9 ص169

وفي تفسير هيمان الزاد وهو أيضا من تفاسير الأباضية يقول: أما التعظيم فلأنه الخالق ولا يقدر سواه أن يخلق ، وفيه مدح ، وأما التعليل فلأن الموصول مع صلته المشتق ، وتعليق الحكم بالمشتق يؤذن بعليته ، فكأنه قيل اعبدوا الله لأنه ربكم ، ولأنه خلقكم ، وهذا صحيح - إن شاء الله تعالى - سواء جعلنا الخطاب للمؤمنين والمشركين ، أو للمشركين وحدهم ، لأنهم مقرون بأن الحقيق بالربوبية هو الله - جل وعلا - وأنه الخالق كما قال جل وعلا : { ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله } { ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله } فلكونهم مقرين بذلك أخرج الكلام مخرج ما تقرر عند المخاطب ، وكان المخاطب مسلماً إذ جعل الخلق صلة للموصول والصلة معهودة للمخاطب ثابتة عنده فى أصل الكلام ، فلو قلت لمن يعترف بمجئ زيد : أكرم زيد الذى جاء ، لم يكن كلامك مقبولا ، إلا إن أردت التلويح إلى استبعاد إنكار مجيئه ، وإلى أن مجيئه كالشئ الذى لا يمكن إنكاره ، فحينئذ تخاطبه فى إثبات ما أنكر كأنك تشير إليه أنك معاند مكابر ، أو أنك لو نظرت أدنى نظر لتمكنت من العلم بمجيئه ، فجوز فى الآية أيضاً أن يقال . أخرج الكلام مخرج ما تقرر بالنسبة إلى مشركى العرب المقرين بأن الخالق الله لإقرارهم بالنسبة إلى كل من لم يقر بأن الله - عز وجل - هو الخالق لتمكنه من العلم بأنه هو الخالق ، أو نظر أدنى نظر

ج1ص159

وجاء في تفسير أبي منصور الماتريدي:
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ. . .)
الآية: يحاجهم يعني: أهل مكة في التوحيد والربوبية وكأن هذه السورة نزلت في محاجة أهل مكة في التوحيد، لأنها مكية.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) يحتمل وجهين؛ أي: من ينزل لكم الرزق من السماء، ومن يستخرج لكم الرزق من الأرض. والثاني: من يرزقكم من السماء والأرض أي ومن يدبر الرزق في السماء، ومن يدبر الرزق في الأرض، لا أحد يملك استنزال الرزق من السماء، واستخراج الرزق من الأرض؛ وكذلك لا أحد يملك تدبيره في السماء والأرض سواه، ولا أحد يملك إنشاء السمع والبصر، ولا أحد أيضًا يملك إخراج الحي من الميت ولا إخراج الميت من الحي ولا تدبير الأمر، لا يعرفون حقيقة ماهية السمع والبصر ولا كيفيتهما، فكيف يملكون إنشاء السمع والبصر ونصبهما، ولا يملك أحد سواه إصلاح ما ذكر إذا فسد ذلك، فأقروا له أنه لا يملك أحد سوى اللَّه ذلك، وهو قولهم: (فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ) يقول. واللَّه أعلم -: إذا عرفتم وأقررتم أنه لا يملك ما ذكر سواه وعرفتم أن له السلطان والقدرة على ذلك أفلا تتقون، بوائقه ونقمته، أو يقول: أفلا تتقون عبادة غيره دونه، وإشراك غيره في ألوهيته وربوبيته، أو يقول: أفلا تتقون صرف شكره إلى غيره وقد أقررتم أنه هو المنعم عليكم بهذه النعم لا من تعبدون دونه.
ج6ص38-39

ويقول:
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (10)
أي: أفي ألوهية اللَّه شك؟ أو في عبادة اللَّه شك؟ أي: ليس في ألوهيته ولا في عبادته شك إذ تقرون أنتم أنه إله وأنه معبود، وكذلك أقر آباؤكم أنه إله وأنه معبود، فليس في ألوهيته ولا في عبادته شك؛ إنما كان الشك في عبادة من تعبدون دونه، من الأوثان والأصنام وألوهيتها؛ لأن آباءكم أقروا بألوهية اللَّه وأنه معبود، حيث قالوا: (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى)، وقالوا: (هَؤُلَاءِ شُفَعاؤنَا عِندَ اللَّهِ)، وأقروا أنه خالق السماوات والأرض، وفاطر جميع ما فيهما بقولهم: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ)، وإن الأصنام التي عبدوها لم تخلق شيئا؛ فليس في اللَّه شك عندكم إنما الشك فيما تعبدون دونه؛ أو في وحدانية اللَّه.
أو يقول: أفي اللَّه شك أنه معبود؟ أي: ليس في اللَّه شك أنه لم يزل معبودًا إنما الشك
في الأصنام التي قالوا: إنما نعبدهم لِيُقَرِّبُونَا إِلى اللَّه زلفى؛ فأما في اللَّه فلا شك أنه لم يزل معبودًا فاطر السماوات والأرض.
يشبه أن يكون على الإضمار؛ أي: أفي اللَّه شك وقد تقرون أنه فاطر السماوات والأرض؛ وتعلمون أنه خالقهما.
ويحتمل أن يكون على الاحتجاج؛ أي: أفي اللَّه شك وهو فاطر السماوات والأرض؟! أي: تعلمون أنه فاطر السماوات والأرض وتقرون أنه خالقهما.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ).
ج6ص370

وقال الماتريدي في تفسيره مفرقا بين الربوبية والألوهية
كما أظهر اللَّه - سبحانه - ألوهيته وربوبيته بما أنشأ الخلائق، ولم يظهر ممن يدعون لهم ألوهيته إنشاء شيء من ذلك فدل أنه ليس هنالك إله غيره.

وقال:
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (35)
نزه نفسه عن أن يتخذ ولدًا؛ لأنه لا تقع له الأسباب التي لها يتخذ الولد ويطلب منه.
أو يقول: إن اتخاذ الولد يسقط الألوهية؛ لأن الولد في الشاهد يكون شكل الأب وشبيهًا له، فلا يحتمل أن تكون الألوهية لمن يشبه الخلق
ج7ص234



وفي تفسير أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المري، الإلبيري المعروف بابن أبي زَمَنِين المالكي (المتوفى: 399هـ)
يقول:
} (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فأحي بِهِ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بل أَكْثَرهم لَا يعْقلُونَ} أَيْ: أَنَّهُمْ قَدْ أَقَرُّوا بِأَنَّ اللَّهَ خَالِقُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ]، ثُمَّ عبدُوا الْأَوْثَان من دونه؟!.
ج3ص352
وقال:
يَقُولُ: لَا يقدرن أَن يكشفن ضرا، وَلَا يمسكن رَحْمَة {لَئِن سَأَلتهمْ من خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض ليَقُولن الله} أَي: فَكيف تَعْبدُونَ الْأَوْثَان من دونه , وَأَنْتُم تعلمُونَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض
ج4 ص113

ويقول ابن الجوزي:
وله تعالى ولئن سألتهم يعني كفار مكة وكانوا يقرون بأنه الخالق والرازق وإنما أمره أن يقول الحمد لله على إقرارهم لأن ذلك يلزمهم الحجة فيوجب عليهم بل أكثرهم لا يعقلون توحيد الله مع إقرارهم بأنه الخالق والمراد بالأكثر الجميع وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون ليكفروا بما آتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون
ج6ص283
ويقول:
قوله تعالى: { ولَئن سألتَهم } يعني كفار مكة، وكانوا يُقِرُّون بأنه الخالق والرَّازق؛ وإِنَّما أمَره أن يقول: { الحمدُ لله } على إِقرارهم، لأن ذلك يُلزمهم الحُجَّة فيوجِب عليهم التوحيد { بل أكثرُهم لا يَعْقِلون } توحيد الله مع إِقرارهم بأنه الخالق. والمراد بالأكثر: الجميع.
ومن تفاسير الصوفية في تفسير آية العنكبوت رقم61 يقول في تفسير لطائف الإشارات / القشيري (ت 465 هـ

إذا سُئِلوا عن الخالق أقروا بالله، وإذا سُئِلوا عن الرازق لم يستقروا مع الله.. هذه مناقَضَةٌ ظاهرة!

ويقول صاحب تفسير التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي/ الإمام أحمد بن عمر (ت618 هـ)
ثم أخبر عن سويتهم في الإقرار بوجوده واختلاف طبيعتهم في مطالبة وجوده.

وفي تفسير الجيلاني/ الجيلاني (ت713هـ)

ثمَّ قال سبحانه قولاً على سبيل الإلزام والتبكيت: { وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ } يا أكمل الرسل؛ أي: أهل مكة مع كفرهم وشركهم: { مَّنْ خَلَقَ } وأظهر { ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ } من كتم العدم؟ { وَ } منْ { سَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ } دائبين؟ { لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ } المظهر للكائنات، المستقل في إيجادها، والمتصرف فيها حسب إرادته ومشيئته، وبعدما أقروا بتوحيد الحق وانتهاء مراتب الممكنات إليه { فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ } [العنكبوت: 61] ويُصرفون عن توحيده والإيمان ب، والامتثال بأوامره ونواهيه الجارية على ألسنة رسله وكتبه؟!.

ومن تفاسير أهل السنة تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه/ مكي بن أبي طالب (ت 437 هـ)
قوله تعالى ذكره: { وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ } إلى آخر السورة أي: ولئن سألت يا محمد هؤلاء المشركين من قريش، من ابتدع السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر لعباده يجريان دائبين لمصالح الخلق؟ ليقولن الله.

{ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ } أي: فمن أين يصرفون عن عبادة من فعل ذلك بإقرارهم، فيعبدون معه من لم يخلق شيئاً ولا يملك ضراً ولا نفعاً

ومن تفسير بحر العلوم للسمرقندي المتوفى 375
{ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ } على إقرارهم بذلك { بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ } توحيد ربهم وهم مقرون بالله عز وجل خالق هذه الأشياء

وفي تفسير النكت والعيون للماوردي المتوفى 450هـ وهو أشعري فيه اعتزال قال عنه الذهبي إنه معتزلي:
والقول الثاني: أنه مشتق من الألوهية , وهي العبادة

قال ابن جرير الطبري
وأما معنى قوله:"لا اله إلا هو"، فإنه خبرٌ من الله جل وعز، أخبرَ عبادَه أن الألوهية خاصةٌ به دون ما سواه من الآلهة والأنداد، وأن العبادة لا تصلحُ ولا تجوز إلا له لانفراده بالربوبية، وتوحُّده بالألوهية،
ج6ص148

وقال:
قال الإمام الطبري في تفسير قوله سبحانه (فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ)، قال :كانت العرب تقر بوحدانية الله غير أنها كانت تشرك في عبادته.

وقال:
"وذلك أن الله جل ثناؤه وبخ هؤلاء المشركين، الذين يجعلون له من خلقه آلهة يعبدونها، وأشركوهم في عبادتهم إياه، وهم مع ذلك يقرون بأنها خلقه وهم عبيده"
وقال:
و قال: فنهاهم الله تعالى أن يُشركوا به شيئًا، وأن يعبدوا غيرَه، أو يتخذوا له نِدًّا وَعِدلا في الطاعة، فقال: كما لا شريك لي في خلقكم، وفي رزقكم الذي أرزقكم وملكي إياكم، ونعمي التي أنعمتها عليكم فكذلك فأفردوا ليَ الطاعة،وأخلصُوا ليَ العبادة، ولا تجعلوا لي شريكًا ونِدًّا من خلقي، فإنكم تعلمون أن كلّ نعمةٍ عليكم فمنِّي ...
و حكاه عن ابن عباس فقال :
نَزَل ذلك في الفريقين جميعًا من الكفار والمنافقين. وإنما عَنى تعالى ذكره بقوله:"فلا تَجعلوا لله أندادًا وأنتم تعلمون"، أي لا تشركوا بالله غيرَه من الأنداد التي لا تَنفع ولا تضرّ، وأنتم تعلمون أنه لا ربّ لكم يرزقكم غيره، وقد علمتم أن الذي يدعوكم إليه الرسول من توحيده هو الحق لا شك فيه.
وقال: إن قال قائل: وكيف احتج على أهل الكفر بقوله:"إنّ في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار" الآية، في توحيد الله؟ وقد علمت أنّ أصنافًا من أصناف الكفرة تدفع أن تكون السموات والأرض وسائر ما ذكر في هذه الآية مخلوقةً؟
قيل: إنّ إنكار من أنكر ذلك غيرُ دافع أن يكون جميعُ ما ذكرَ تعالى ذكره في هذه الآية، دليلا على خالقه وصانعه، وأنّ له مدبرًا لا يشبهه [شيء]، وبارئًا لا مِثْل له. (1) وذلك وإن كان كذلك، فإن الله إنما حَاجَّ بذلك قومًا كانوا مُقرِّين بأنّ الله خالقهم، غير أنهم يُشركون في عبادته عبادة الأصنام والأوثان. (2) فحاجَّهم تعالى ذكره فقال -إذ أنكروا قوله:"وإلهكم إلهٌ واحد"، وزعموا أن له شُركاء من الآلهة-

وقال:
ويزيد ذلك بيانا وتصحيحا لما اخترنا من القراءة والتأويل، قولهم وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ) لأنهم لو كانوا لا يقرُّون بأن لهم ربا يقدر على تعذيبهم، ما قالوا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ) بل كانوا يقولون: إن هذا الذي جئتنا به يا هود إلا خلق الأوّلين، وما لنا من معذب يعذبنا، ولكنهم كانوا مقرين بالصانع، ويعبدون الآلهة، على نحو ما كان مشركو العرب يعبدونها، ويقولون إنها تقربنا إلى الله زلفى




وفي معاني القرأن للزجاج المتوفى 311
وقوله عزِّ وجلَّ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21)
معناه أن الله احْتَجَّ على العرب بأنه خالقهم وخالق مَنْ قَبْلِهُم لأنَّهُمْ
كانوا مُقِرينَ بذلك، والدليل على ذلك قوله: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ)
وقال(ثم أعلم - مَعَ عِبَادَتِهم العُزى وَالْأوْثَان - أنهم مُقرونَ بأن اللَّهِ خَالِقُهُمْ)

ويقول:
يكون معنى السؤال ههنا على جهة التقرير كما قال: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) فليس يَسْاَلُهمْ ههنا عَمنْ خَلَقَهُمْ إلا على جهةِ التقرير وكذلك إذا سال جميع أمم الأنبياء لم يأتوا بأن في كتبهِمْ أن اعبدوا غيرِي.
وفي تفسير الراغب الأصفهاني:ت502
: عن أبي العالية ومجاهد أن كلَّا أقرَّ بخلقه إياهم، وإن أشركوا
معه، لقوله: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ).


وفي تفسير ابن المنذر النيسابوري ت318
بيانه أن القوم كانوا مقرين بوجود الصانع وكونه مستحقاً للعبادة

وقال النسفي ت710في تفسيره:
حتج عليهم بانه خالقهم وخالق من قبلهم لأنهم كانوا مقرين بذلك فقيل لهم إن كنتم مقرين بأنه خالقكم فاعبدوه ولا تعبدوا الأصنام لعلكم تتقون

وفي تفسير الجلالين وهو لأشعريين:
{ لا إله إلا هو فأنى تؤفكون } من أين تصرفون عن توحيده مع إقراركم بأنه الخالق الرازق


وفي تفسير قوله تعالى(ومايؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون) يقول الطبري ت311



ويقول ابن أبي حاتم :
- أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: "﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّـهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾، قَالَ: لَيْسَ أَحَدٌ يَعْبُدُ مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ، إِلا وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ، يَعْرِفُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ رَبَّهُ، وَأَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُ وَرَزَقَهُ، وَهُوَ مُشْرِكٌ بِهِ، أَلا تَرَى كَيْفَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾، قَدْ عَرَفَ أَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ رَبَّ الْعَالَمِينَ مَعَ مَا يَعْبُدُونَ، قَالَ: فَلَيْسَ أَحَدٌ يُشْرِكُ بِاللَّـهِ إِلا وَهُوَ مُؤْمِنٌ بِهِ، أَلا تَرَى كَيْفَ كَانَت الْعَرَبُ تُلَبِّي تَقُولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِلا شَرِيكًا هُوَ لَكَ، تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ، الْمُشْرِكُونَ كَانُوا يَقُولُونَ هَذَا"


و منه كذلك قول الإمام ابن بطة في الإبانة ما محصله:
" وذلك أنّ أصل الإيمان بالله الذي يجب على الخلق اعتقاده في إثبات الإيمان به ثلاثة أشياء :
أحدها : أن يعتقد العبد ربانيته ليكون بذلك مبايناً لمذهب أهل التعطيل الذين لا يثبتون صانعاً
والثاني : أن يعتقد وحدانيته ليكون مبايناً بذلك مذاهب أهل الشرك الذين أقروا بالصانع وأشركوا معه في العبادة غيره
والثالث : أن يعتقده موصوفاً بالصفات التي لا يجوز إلا أن يكون موصوفاً بها من العلم والقدرة والحكمة وسائر ما وصف به نفسه في كتابه "

و كذلك صنيع الحافظ ابن منده في كتابه التوحيد ..حيث جعل الأبواب في التوحيد في ثلاث ..
فجعل أبوابا في معرفة الخالق ثم أبوابا في عبادته و قوله صلى الله عليه و سلم "أمرت أن أدعو الناس إلى شهادة أن لا إله إلا الله"، ثم ثلث بأبواب في معرفة صفات الله و أفعاله..

و ذكر في أثناء ذلك قول الإمام أبي يوسف في نفس هذا الترتيب من وصفه التوحيد بقوله: :يُعرف الله بآياته وبخلقه ويوصف بصفاته ويسمّى بأسمائه كما وصف في كتابه ، وبما أدَّى إلى الخلق رسوله...
ثم شرح القاضي أبو يوسف كل قسم بموجبه من الربوبية و الصفات و الألوهية.

من تفاسير الرافضة
فلا تجعلوا لله أنداد وأنتم تعلمون قال الطوسي عن ابن عباس «أي تعلمون أنه لا رب يرزقكم غيره وأن ما تعبدون لا يضر ولا ينفع» وقد قوى الطوسي هذا القول وأكد أن العرب كانت تعتقد وحدانية الله تعالى بالدليل من قوله تعالى {ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله} (التبيان 1/ 102).
قال الطباطبائي «الوثنيون ما كانوا يرون لله شريكا في الخلق والإيجاد» (تفسير الميزان11/ 326).
قال الطباطبائي «فهؤلاء المشركون ما كانوا يرون لله سبحانه شريكا في الخلق والإيجاد» (تفسير الميزان11/ 326). وكان الطباطبائي يطلق لفظ توحيد الربوبية ويعني به توحيد العبادة ويؤكد أن هذا الذي كان ينازع فيه المشركون أقوامهم لا في أنه الله عز وجل لا غير (تفسير الميزان12/ 26).
ويصرح الطباطبائي أن توحيد البروبية مستلزم لتوحيد العبادة (تفسير الميزان15/ 367).
أبو جهل يتضرع إلى الله
وكان أبو جهل يدعو الله ليلة بدر أن ينصره على النبي - صلى الله عليه وسلم - فيقول «اللهم أقطعنا للرحم، وأتانا بما لا نعرف فأحنه وانصرنا عليه الغداة. فأنزل الله {أن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} (التبيان للطوسي5/ 96 مجمع البيان4/ 447 تفسير جوامع الجامع للطبرسي 2/ 14 تفسير الصافي2/ 278).
صالحون لا أصنام
{وَإِذَا رَأى الَّذِينَ أَشْرَكُواْ شُرَكَاءهُمْ قَالُواْ رَبَّنَا هَؤُلاء شُرَكَآؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوْ مِن دُونِكَ فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ} [النحل 86].
{وهم عن دعائهم غافلون. وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ}. ومثله
{ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ 28 فَكَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ 29}.
{إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم} ().
{إِن تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ} [فاطر14].
قال الطوسي «{أموات غير أحياء. وما يشعرون أيان يبعثون} أثبت لهم موتا وبعثا بعد الموت. وليس ذلك للأصنام.
{قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً 56 أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا 57} (الإسراء).
روى الطوسي عن الحسن «هم الملائكة وعيسى وعزير» (التبيان في تفسير القرآن6/ 492).
وقال الطباطبائي في الميزان في تفسير القرآن (13/ 51 انترنت) «والمراد بأولئك الذين يدعون إن كان هو الملائكة الكرام و الصلحاء المقربون من الجن و الأنبياء و الأولياء من الإنس» ().
شبهة أنهم ينفعون بإذن الله
ما خالفهم مشركو الأمس على ذلك. بل قالوا {لو شاء الله ما عبدنا من شيء نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء}.
أين الإذن الشرعي؟ وقد قال تعالى {وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو} [الانعام17].
زعمهم إن كنا نعتقد فيهم النفع فهذا شرك
- إن هذا تناقض منكم فإنكم صرحتم بأن الشرك يكون في حقنا إذا دعوناهم واستغثنا بهم مع اعتقادنا أنهم ينفعون ويضرون وبهذا تكونون قد وافقتم مذهب العصا الذي تنسبونه إلى مخالفيكم.
- فأنتم أمام خيارين أحلاهما مر: إما التصريح بالنفع وهو الشرك وإما نفي النفع فتكونون على مذهب العصا.
- ونفي النفع يوقعكم في مشاكل عديدة:
- مناقضة العقل حيث إن المنطق يدعوكم للتوجه إلى من يملك الضر والنفع.
- مناقضة ما في كتبكم من إثبات صفات النفع بل صفات الربوبية.

المشركون يلبون في حجهم
كان المشركون يحجون ويقولون «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك» (الكافي4/ 542 مستدرك الوسائل9/ 196 بحار الأنوار3/ 253 و9/ 106و220 مجمع البيان في تفسير القرآن5/ 462).
وكانت قريش تحرم الأشهر الحرم ولا تستحلها ولا تظلم أحدا في هذه الأشهر الحرم (أنظر بحار الأنوار9/ 251 تفسير القمي2/ 422).
وأثبت الله لقريش صلاة لله ولكنها كانت عبارة عن مكاء وتصدية.
قال المجلسي «كانت قريشا يطوفون بالبيت عراة ويقولون: إن الله أمرنا بذلك حيث دعانا إلى الحج ونهانا عن الطواف في ثياب أنفسنا وقد عصيناه فيها فلا بد من رضايته بالطواف عريانا» (76/ 296).
قال المجلسي «كانت قريش تفيض من مزدلفة في الجاهلية ويقولون: نحن أولى بالبيت من الناس، فأمرهم الله أن يفيضوا من حيث أفاض الناس من عرفة» (بحار الأنوار96/ 256 تفسير العياشي1/ 97).
وكانت قريش تفخر ببناء الكعبة

من دون الله يعني مع الله
قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ قُل لاَّ أَتَّبِعُ أَهْوَاءكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ ().
قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ 194
وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ 106
فلا تدعوا مع الله أحدا


(وقد استدرك عليه تلميذه محمد رشيد رضا فقال: فات الأستاذ أن يصرح بتوحيد العبادة وهو أن يعبد الله وحده ولا يعبد غيره بدعاء ولا بغير ذلك مما يتقرب به المشركون إلى ما عبدوه معه من الصالحين والأصنام. وهذا التوحيد هو الذي كان أول ما يدعو إليه كل رسول قومه بقوله: { اعبدوا الله ما لكم من إله غيره }



قال الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى مقالة حنفية حنيفية قاطعة لدابر القبورية في القديم والحديث وهي مقالة سارت بها الركبان * وصارت لأهل التوحيد من أعظم البرهان * على القبورية عامة * والقبورية الحنفية خاصة * وهي قولته المشهورة المستفيضة : ((لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به ....)) .

الملا قاري أيضًا في شرح الفقه الأكبر "والحاصل أنه يلزم من توحيد العبودية توحيد الربوبية دون العكس في القضية لقوله تعالى {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} بل غالب سور القرآن وآياته متضمنة لنوعي التوحيد بل القرآن من أوله إلى آخره في بيانهما".
وقول الشيخ العلامة سيدي أحمد ميارة في الدر الثمين شرح نظم سيدي ابن عاشر حين قال: "ثم قال عند قوله أن تؤمن بالله أى بأنه تعالى واحد في ذاته وصفاته وأفعاله لا شريك له في الألوهية وهي استحقاق العبادة منفرد بخلق الذوات بصفاتها وأفعالها وبقدم ذاته ..".
وكذلك قول البناني في حاشيته في الأصول، و الجلال في الشرح حين الكلام على الشهادتين و فسراها بنفس تفسير الشيخ محمد: "(والإله المعبود بحق) أي المراد بالإله هنا المعبود بحق لأن صحة المفهوم في الآية تتوقف على تفسير الإله بذلك، وأما لو أريد به مطلق المعبود فلا لفساد المعنى حينئذ كما هو ظاهر".
ومثله قول الخرشي في شرحه لمختصر سيدي خليل الذي ذكر الربوبية ثم الألوهية فشرحها الخرشي فقال بعد أن تكلم عن توحيد الربوبية و انفراد الواحد بالتصريف و الخلق و التدبير: "وكذا نقول في قوله -وألوهيته- ولا يقال إن أل نائبة عن الضمير ؛ لأنا نقول ليس ذلك متفقا عليه والإنعام من آثار الألوهية فالمناسب تأخيره عنها إلا أنه قدمه للسجع ( قوله وألوهيته ) أي كونه إلها أي معبودا بحق، (قوله ولا معاند) أي معارض في المصباح المعاند المعارض بالخلاف لا بالوفاق والمعارض غير الشريك فهو عطف مغاير، (قوله في أحكامه) الخمسة أو أقضيته (قوله وربوبيته) أي كونه ربا أي مالكا للعالم، (قوله ولا منازع له) مرادف لقوله ولا معاند".
و كذلك قول الشيخ عبد المجيد خاني النقشبندي في الحدائق الوردية، و الشيخ أبو غدة

هل تكلم خصوم ابن تيمية في هذه المسألة وانتقدوها عليه؟:

الشيخ ابن تيمية ...ففضلًا عن أنه صدح بهذا التقسيم ليل نهار في القرن السابع .. و في حضرة دمشق و القاهرة من كبار الأصوليين ممن كانوا يناقشونه حتى في الفرق بين الحمد و الشكر مثلا كالسبكي و ابن الوكيل و الزملكاني و الفزاري و الحريري، ومع كونهم ما كانوا يتركون شيئا مما يخالفهم فيه إلا و أنكروه...و مع ذلك لم نعهد منهم إنكار هذا التقسيم في أي من مؤلفاتهم..


وفي تفسير مقاتل بن سليمان ت150:
لأنهم مقرون بأن الله خلقهم وخلق السماوات والأرض ،


وقال الصنعانى فى مقدمة كتابه تطهير الاعتقاد:
"الحمد لله الذي لا يقبل توحيد ربوبيته من العباد حتى يفردوه بتوحيد العبادة كل الإفراد


ابن الجوزي : (قال ابن عقيل *:لما صعبت التكاليف على الجهال والطغام عدلوا عن أوضاع الشرع إلى تعظيم أوضاع وضعوها لأنفسهم، فسهلت عليهم إذ لم يدخلوا بها تحت أمر غيرهم، قال: وهم عندي كفار بهذه الأوضاع مثل تعظيم القبور وإكرامها بما نهى عنه الشرع من إيقاد النيران وتقبيلها وتخليقها وخطاب الموتى بالألواح [بالحوائج] وكتب الرقاع فيها يا مولاي افعل بي كذا وكذا ، وأخذ التراب تبركا وإفاضة الطيب على القبور وشد الرحال إليهاوإلقاء الخرق على الشجر اقتداء بمن عبد اللات والعزى، ولا تجد في هؤلاء من يحقق مسألة في زكاة فيسأل عن حكم يلزمه، والويل عندهم لمن لم يقبّل مشهد الكف، ولم يتمسح بآجرة مسجد المأمونية يوم الأربعاء...) انتهى من تلبيس إبليس ص 448

وقد جاء في وصية الإمام الشيخ عبد القادر الجيلاني نفسه ، لابنه الشيخ عبد الوهاب (( وكل الحوائج كلها إلى الله عز وجل واطلبها منه ، ولا تثق بأحد سوى الله عز وجل ، ولا تعتمد إلا عليه سبحانه ، التوحيد ، التوحيد ، التوحيد )) [مجالس الفتح الرباني ص 373 [
وقال : (( يا من يشكو إلى الخلق مصائبه إيش ينفعك شكواك إلى الخلق لا ينفعونك ولا يضرونك ، وإذا اعتمدت عليهم وأشركت في باب الحق يبعدونك وفي سخطه يوقعونك وعنه يحجبونك أنت يا جاهل تدعي العلم من جملة جهلك بشكواك إلى الخلق ... الخ )) [ الفتح الرباني ص 117 – 118 [
وقال : (( استغث بالله عز وجل واستعن به على هؤلاء الأعداء فإنه يغيثك ... الخ )) [ الفتح الرباني ص 122 [
وقال : (( إذا كان هو الفاعل على الحقيقة فلم لا ترجعون إليه في جميع أموركم وتتركون حوائجكم وتلزمون التوحيد له في جميع أحوالكم ؟ أمره ظاهر لا يخفى على كل عاقل ... الخ )) [ الفتح الرباني ص 263 [


وقال الشيخ أبو الطيب شمس الحق العظيم آبادي في "التعليق المغني على سنن الدارقطني" (ص520-521): (ومن أقبح المنكرات وأكبر البدعات وأعظم المحدثات ما اعتاده أهل البدع من ذكر الشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله بقولهم: يا شيخ عبد القادر الجيلاني شيئاً لله، والصلوات المنكوسة إلى بغداد، وغير ذلك مما لا يعد، هؤلاء عبدة غير الله
ما قدروا الله حق قدره، ولم يعلم هؤلاء السفهاء أن الشيخ رحمه الله لا يقدر على جلب نفع لأحد ولا دفع ضر عنه مقدار ذرة، فلم يستغيثون به ولم يطلبون الحوائج منه ؟! أليس الله بكاف عبده ؟!! اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك أو نعظم أحداً من خلقك كعظمتك، قال في "البزازية" وغيرها من كتب الفتاوى:"من قال: إن أرواح المشايخ حاضرة تعلم يكفر" البحر" (5/134). وقال الشيخ فخر الدين أبو سعد عثمان الجياني بن سليمان الحنفي في رسالته: "ومن ظن أن الميت يتصرف في الأمور دون الله، واعتقد بذلك كفر. كذا في "البحر الرائق"، وقال القاضي حميد الدين ناكوري الهندي في "التوشيح":"منهم الذين يدعون الأنبياء والأولياء عند الحوائج والمصائب باعتقاد أن أرواحهم حاضرة تسمع النداء وتعلم الحوائج، وذلك شرك قبيح وجهل صريح، قال الله تعالى: ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة، وهم عن دعائهم غافلون ]سورة الأحقاف: الآية5[، وفي "البحر (ج3/ص94)" : لو تزوج بشهادة الله
ورسوله لا ينعقد النكاح، ويكفر لاعتقاده أن النبي  يعلم الغيب ، وهكذا في فتاوى
قاضي خان والعيني والدر المختار والعالمكيرية وغيرها من كتب العلماء الحنفية، وأما في
الآيات الكريمة والسنة المطهرة في إبطال أساس الشرك، والتوبيخ لفاعله فأكثر من أن تحصى، - ولشيخنا العلامة السيد محمد نذير حسين الدهلوي في رد تلك



ويقول الصنعاني وهو معاصر لمحمد بن عبدالوهاب:
إفرادُ الله تعالى بتوحيد العبادة لا يتِمُّ إلاَّ بأن يكونَ الدعاءُ كلُّه له، والنداءُ في الشدائد والرخاء لا يكون إلاَّ لله وحده، والاستغاثة والاستعانةُ بالله وحده، واللّجوء إلى الله والنذر والنحر له تعالى، وجميع أنواع العبادات من الخضوع والقيام تذلُّلاً لله تعالى، والركوع والسجود والطواف والتجرد عن الثياب والحلق والتقصير كلُّه لا يكون إلاَّ لله عز وجل.
ومَن فعل شيئاً مِن ذلك لمخلوق حيٍّ أو ميت أو جماد أو غيره، فقد أشرك في العبادة، وصار مَن تُفعل له هذه الأمور إلَهاً لعابديه، سواءٌ كان مَلَكاً أو نبيًّا أو وليًّا أو شجراً أو قبراً أو جنيًّا أو حيًّا أو ميتاً، وصار العابدُ بهذه العبادة أو بأيِّ نوع منها عابداً لذلك المخلوق مشركاً بالله، وإن أقَرَّ بالله وعَبَدَه، فإنَّ إقرارَ المشركين بالله وتقرُّبَهم إليه لَم يُخرجهم عن الشركِ، وعن وجوب سَفك دمائِهم وسبي ذراريهم وأخذ أموالهم غنيمة، فالله تعالى أغنى الشركاء عن الشرك، لا يقبل عملاً شورك فيه غيرُه، ولا يؤمن به مَن عَبَدَ معه غيرَه.
فصل
إذا تقرَّر عندك أنَّ المشركين لَم ينفعهم الإقرارُ بالله مع إشراكهم في العبادة، ولا يغني عنهم مِن الله شيئاً، وأنَّ عبادتَهم هي اعتقادُهم فيهم أنَّهم يَضرُّون وينفعون، وأنَّهم يقرِّبُونهم إلى الله زلفى، وأنَّهم يَشفعون لهم عند الله تعالى، فنَحَروا لهم النَّحائِر، وطافُوا بهم ونذروا النذور عليهم، وقاموا متذلِّلين متواضعين في خدمتهم وسجدوا لهم، ومع هذا كلِّه فهم مقرُّون لله بالربوبية وأنَّه الخالقُ، ولكنَّهم لَمَّا أشركوا في عبادته، جعلهم مشركين ولَم يَعْتَد بإقرارهم هذا؛ لأنَّه نافاه فعلُهم، فلم ينفعهم الإقرارُ بتوحيد الربوبية، فمِن شأن مَن أقرَّ لله تعالى بتوحيد الربوبية أن يُفردَه بتوحيد العبادة، فإذا لَم يفعل ذلك فالإقرارُ باطل.

تطهير الاعتقاد من أدران الالحاد


شبهة:
يحاول القبورية التخلص من آية سورة الزمر (والذين اتخذوا من دونه أولياء مانعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم في ماهم فيه يختلفون إن الله لايهدي من هو كاذب كفار)
ويقولون بأن هؤلاء الذين يقولون(مانعبدهم إلا ليقربونا) كاذبون هم لايعبدونها لتقربهم بل يعبدونها على أنها أرباب..وهذا تفسير جديد
ولننظر أقوال المفسرين


1-الجلالين
إن الله لا يهدي من هو كاذب) في نسبة الولد إليه (كفار) بعبادته غير الله
2-ابن كثير
إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار" أي لا يرشد إلى الهداية من قصده الكذب والافتراء على الله تعالى وقلبه كافر بآياته وحججه وبراهينه ثم بين تعالى أنه لا ولد له كما يزعمه جهلة المشركين في الملائكة والمعاندون من اليهود والنصارى في العزير وعيسى.

3-الكشاف
وكذبهم‏:‏ قولهم في بعض من اتخذوا من دون الله أولياء‏:‏ بنات الله ولذلك عقبه محتجاً عليهم بقوله‏:‏ ‏"‏ لو أراد الله أن يتخذ ولداً لاصطفى مما يخلق ما يشاء ‏"‏
فاستدل على تفسيره بالسياق



5-الوجيز للواحدي
{ إن الله لا يهدي من هو كاذب } في إضافة الولد إلى الله تعالى { كفار } يكفر نعمته بعبادة غيره ثم ذكر براءته عن الولد

6-البحر المحيط
كاذب في دعواه أن لله شريكاً، كفار لأنعم الله حيث، جعل مكان الشكر الكفر، والمعنى: لا يهدي من ختم عليه بالموافاة على الكفر فهو عام، والمعنى على الخصوص: فكم قد هدى من سبق منه الكذب والكفر.

(ويلاحظ أن أبا حيان اعتبر اتخاذ الشفاعة هو اتخاذ شريك وأن سؤال الشفاعة من الميت عبادة له)

7-النسفي
وكذبهم قولهم فى بعض من اتخذوا من دون الله أولياء بنات الله ولذا عقبه محتجا عليهم بقوله لو اراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء .


8-البغوي
الله لا يهدي من هو كاذب كفار "، لا يرشد لدينه من كذب فقال: إن الآلهة تشفع. وكفى باتخاذ الآلهة دونه كذباً [وكفراً].

9-مفاتيح الغيب
والمراد بهذا الكذب وصفهم بهذه الأصنام بأنها آلهة مستحقة للعبادة مع علمهم بأنها جمادات خسيسة وهم نحتوها وتصرفوا فيها، والعلم الضروري حاصل بأن وصف هذه الأشياء بالإلهية كذب محض، وأما الكفر فيحتمل أن يكون المراد منه الكفر الراجع إلى الإعتقاد، والأمر ههنا كذلك فإن وصفهم لها بالإلهية كذب، واعتقادهم فيها بالإلهية جهل وكفر.
ويحتمل أن يكون المراد كفران النعمة، والسبب فيه أن العبدة نهاية التعظيم ونهاية التعظيم لا تليق إلا بمن يصدر عنه غاية الإنعام، وذلك المنعم هو الله سبحانه وتعالى وهذه الأوثان لا مدخل لها في ذلك الإنعام فالإشتغال بعبادة هذه الأوثان يوجب كفران نعمة المنعم الحق.

10-الوسيط
: من كان دائم الكذب على دين الله ، شديد الجحود لآيات الله وبراهينه الدالة على وحدانيته ، وعلى أنه لا رب لهذا الكون سواه .

رابط