Minggu, 01 Desember 2019

Qardhawi Bantah Ulama India yang Haramkan Catur

Qardhawi Bantah Ulama India yang Haramkan Catur

Qardhawi Bantah Ulama India yang Haramkan Catur. Menurut Yusuf Qardhawi, ulama Afrika Selatan yakni ulama madzhab Hanafi yang berasal dari India kurang banyak membaca literatur klasik dari kitab-kitab matan para ulama madzhab Hanafi sendiri yang menyatakan bahwa catur itu tidak haram.


السؤال:

اختلفنا في حكم اللعب بالشطرنج، ورجعنا إلي كتابك “الحلال والحرام” فرأيناك ذكرت أن الفقهاء قد اختلفوا فيه بين الإباحة والكراهة والتحريم.
وقد ملت إلي رأي من أباحه، ولكن بشروط ثلاثة: ألا تؤخر بسببه صلاة عن وقتها، وألا يخالطه قمار، وأن يحفظ اللاعب لسانه حال اللعب من السب والفحش والأيمان الكاذبة ونحوها.
فإذا فرط في هذه الثلاثة أو بعضها اتجه القول إلي التحريم.
هذا ما قرأناه في كتابك، ولكن واحدًا منا، زعم أنك متساهل في الفتوي وتميل إلي التحليل أكثر من التحريم.
والذي نرجوه منك أن تبين لنا الحكم في هذه اللعبة بيانًا شافيًا، بأدلته من النصوص والقواعد الشرعية، فكثير من الناس في إجازتهم وعطلهم يتسلون بمثل هذا اللون من اللهو، بدعوي أنهم يشغلون به وقت الفراغ الطويل، ويستغنون به عن الخوض في أعراض الناس، الذي غدا فاكهة المجالس، ومحور الحديث بين الناس إذا تلاقوا.
نسأل الله أن يشرح صدرك لهذا البيان، فينتفع به الكثيرون، ولك منا الشكر، ومن الله الأجر إن شاء الله.
الجواب:

هذا السؤال من الأخوة في الإسلام يذكرني بلقاء فقهي وفكري مفتوح، دعت إليه “جمعية الإصلاح” في البحرين منذ عدة أشهر من سنة 1408 هـ، وقد بدأ اللقاء بورقة قدمها أحد الأخوة هي أشبه بعريضة اتهام لي، ولكن في صورة كريمة من الأدب والحب والتقدير، ولهذا لم أجد فيها أي إزعاج لي، بل رددت عليها بكل صراحة ووضوح في شريط مسجل منتشر.
وكان من أوائل الأسئلة: أني آخذ جانب التسهيل في الفتوي، وأميل إلي التحليل أكثر مما أميل إلي التحريم.
وأذكر أني قلت: أني أستطيع أن أقلب الاتهام فأقول عن الآخرين: إنهم يشددون علي الناس في فتواهم، فيعسرون بذلك ولا ييسرون، وهذا خلاف ما أوصي به النبي -صلي الله عليه وسلم-، حين قال: “يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا” (متفق عليه من حديث أنس). وقال: “إنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين” (رواه البخاري والترمذي عن أبي هريرة وقال: حسن صحيح).
وأنهم يميلون إلي التحريم في حين أن الإسلام يميل إلي التحليل، وإلي تقليل التكاليف، ولهذا قال تعالي: (يأيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم) (المائدة: 101). وقال -صلي الله عليه وسلم-: “ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم لكثرة أسئلتهم واختلافهم علي أنبيائهم”. (متفق عليه عن أبي هريرة).
وقال: “ما أحل الله في كتابه فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله لم يكن لينسي شيئًا” ثم تلا: (وما كان ربك نسيًا). (مريم: 64).
وقد أنكر القرآن بشدة علي الذين يحرمون بغير إذن من الله (قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حرامًا وحلالاً قل آلله أذن لكم أم علي الله تفترون). (يونس: 59).
ومعتمدي في التيسير: أن النبي -صلي الله عليه وسلم- ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما.
فكيف إذا كان التيسير هو الذي تعضده الأدلة، وهو المعبر عن روح الشريعة ؟ كما أنه الملائم لحاجات الناس وروح العصر، وإعطاء صورة سمحة لغير المسلمين عن الإسلام، وهذا ما صرح به الرسول -صلي الله عليه وسلم- حين انتهر أبو بكر الجاريتين المغنيتين في بيت عائشة، فقال: “دعهما يا أبا بكر، فإنها أيام عيد” (رواه البخاري ومسلم والنسائي). “لتعلم يهود أن في ديننا فسحة، وإني بعثت بحنيفية سمحة”. (رواه الإمام أحمد في: المسند).]

كما يذكرني سؤال الأخوة هنا بمقال غاضب هائج مليء بالحشو والإسفاف، خلا من كل أدب للحوار، هو من أغرب وأعنف ما قرأت في نقد كتابي “الحلال والحرام” وقد ترجمه لي أحد الأخوة (هو الزميل الكريم الأستاذ الدكتور: محمد كمال جعفر، أستاذ العقيدة والفلسفة ورئيس قسم العقيدة والأديان، بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية، بجامعة قطر، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى في رمضان (1408 هـ) غفر الله له، وجزاه خيرًا، وتقبله في الصالحين من عباده، وقد ترجم المرحوم أكثر المقال ولم يتحمل ترجمة الباقي لخفته وسوء أدبه). من مقال في صحيفة تصدر في جنوب إفريقيا، لأحد المشايخ المسلمين هناك، وهو مقال طويل، اشتمل على خلط وخبط، وتطاول وادعاء، دون دراسة أو معرفة بكتاب الله، ولا بأحاديث رسول الله، ولا بأصول الفقه، ولا بمذاهب أئمته، وأقوال علمائه، ومعرفة ما اتفقوا عليه، وما اختلفوا فيه، وقد قال علماؤنا بحق: من لم يعرف اختلاف الفقهاء فليس بفقيه. وقالوا: من لم يعرف اختلاف العلماء لم تشم أنفه رائحة العلم !
ولو كان كاتب المقال علي شيء من العلم لعلم أنه لا إنكار في المسائل الاجتهادية الخلافية؛ لأن لكل فيها رأيه ودليله، ولو كان مجتهدًا لم يجز له أن ينكر علي أئمة مجتهدين أعلام، فكيف وهو في أسفل قاع التقليد ؟!

وقد تحدث المقال عن لعب “الشطرنج” كأنه حرام بين مجمع علي حرمته بل كأنه كبيرة من الكبائر !
وأنكر بشدة ردي للأحاديث المرفوعة التي رويت في تحريم الشطرنج، ودعا بالويل والثبور وعظائم الأمور، علي كل من ينكر حديثًا رواه الفقهاء في كتبهم ! فإن هذا اتهام للفقهاء بالتزوير، والكذب علي الرسول -صلي الله عليه وسلم-! (جهل هذا المسكين أن في كثير من الكتب الفقهية أحاديث واهية، وأخري لا أصل لها، وثالثة موضوعة مكذوبة. ومن أجل هذا عني المحدثون بتخريج الأحاديث المعلقة في كتب الفقه مثل: “التحقيق” لابن الجوزي، و “تنقيحه” لابن عبد الهادي، و “نصب الراية” للزيلعي، و “تلخيص الحبير” لابن حجر، وغيرها).
وزعم صاحب المقال أني أبيح الشطرنج بإطلاق، وهذا إما كذب واضح، وإما جهل فاضح، فإني لم أبحه إلا بشروط ذكرها العلماء المعتبرون، فنقلتها عنهم.
مذهب الحنفية:
ومعظم العلماء في جنوب إفريقيا إنما هم من مهاجري الهنود الذين ينتسبون إلي المذهب الحنفي، والمفروض في كاتب المقال “الشطرنج والإسلام” أن يكون حنفي المذهب، ولكن يبدو من إرغائه وإزباده أنه لم يقرأ كتب المذهب، بل لم يقرأ المتون المشهورة المعتمدة فيه، مثل كتاب “القدوري” و “الهداية” و “الكنز” و “المختار” و “تنوير الأبصار” وغيرها، ناهيك بشروحها !
فهذه المتون تعرضت للعب الشطرنج في كتاب “الشهادات” عند الحديث عمن لا تقبل شهادته، وأحيانًا في كتاب “الكراهية” أو “الحظر والإباحة” علي اختلاف التسميات عند الحنفية.
وقد أجمع هذه المتون علي أن الذي يقامر بالشطرنج، هو الذي تسقط عدالته، وترد شهادته؛ لأنه ارتكب حرامًا، بل كبيرة، لدخول الميسر -وهو القمار- في اللعب، والميسر قرين الخمر، في كتاب الله تعالي.
وبعضهم أضاف إلي المقامرة أمورًا أخري كل واحد منها كاف لإسقاط عدالته، كأن تفوته بسبب الاشتغال به الصلاة، أو يكثر من الأيمان الكاذبة عليه. أو يلعب به في الطريق لمخالفته للمروءة، أو يذكر عليه فسقًا أو يدمنه ويداوم عليه. (انظر: الدر المختار وحاشية ابن عابدين عليه 4/383 ط بيروت- مصورة عن ط بولاق).
قال في “الهداية”: (فأما مجرد اللعب بالشطرنج فليس بفسق مانع من الشهادة؛ لأن للاجتهاد فيه مساغًا). (الهداية مع فتح القدير 6/38).
ولما قرن متن “الكنز” بين النرد والشطرنج في أن من يقامر بهما أو تفوته بسببهما الصلاة ترد شهادته، قال شارحه ابن نجيم في “البحر”: (ظاهر تقييده بما ذكر استواء النرد والشطرنج، وليس كذلك فإن اللعب بالنرد مبطل للعدالة مطلقًا، كما في “العناية” وغيرها، للإجماع علي حرمته، بخلاف الشطرنج؛ لأن للاجتهاد فيه مساغا؛ لقول مالك والشافعي بإباحته، وهو مروي عن أبي يوسف، كما في “المجتبي” من الحظر والإباحة، واختارها ابن الشحنة إذا كان لإحضار الذهن، واختار أبو زيد الحكيم حله، ذكره شمس الأئمة السرخسي. (البحر الرائق شرح كنز الدقائق 7/91).
ولنعد إلي بحث الموضوع من أساسه.
متي ظهر الشطرنج في الحياة الإسلامية ؟ :

الشطرنج -بكسر الشين وقد تفتح- لعبة تلعب علي رقعة ذات أربعة وستين مربعًا، وتمثل دولتين متحاربتين باثنتين وثلاثين قطعة، تمثل الملكين والوزيرين والخيالة والقلاع والفيلة والجنود … (هندية) .
هذا ما عرفها به “المعجم الوسيط”.
وقد اتفق العلماء من فقهاء ومفسرين ومحدثين وشراح علي أنها لم تعرف عند العرب في زمن النبي -صلي الله عليه وسلم-، وإنما عرفوها بعد الفتح (ذكر ذلك الحافظ الحجة ابن كثير في “إرشاده” كما في نيل الأوطار 8/259 ط دار المعرفة- بيروت)، فقد نقلوها عن الفرس الذين كانوا قد نقلوها عن الهنود.

قيمة الأحاديث الواردة فيه:
ونظرًا؛ لأنه لم يكن في عصر النبوة لم يثبت عن النبي -صلي الله عليه وسلم- حديث في شأنه، وإن رويت فيه أحاديث من نوع “إن لله عز وجل في كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة ليس لصاحب الشاه (الشاه بالفارسية هو: الملك. ومعروف في الشطرنج أن اللعبة تنتهي إذا قضي أحد الخصمين علي ملك الآخر). منها نصيب” رواه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي، وحكم الألباني بوضعه في “الإرواء” رقم “2671”.
ومثله ما رواه الديلمي عن ابن عباس رفعه: “ألا إن أصحاب الشاه في النار: الذين يقولون: قتلت والله شاهك”.
وعن أنس مرفوعا: “ملعون من لعب بالشطرنج”.
وعن علي مرفوعا: “يأتي علي الناس زمان يلعبون بها، ولا يلعب بها، إلا كل جبار، والجبار في النار”.
قال الحافظ ابن كثير: والأحاديث المروية فيه لا يصح منها شيء ويؤيد هذا ما تقدم من أن ظهوره كان في أيام الصحابة. (ذكر هذه الأحاديث وتعقيب ابن كثير العلامة الشوكاني في: “نيل الأوطار” 8/259).
ومن هنا لم يستدل أحد من الأئمة الذين ذهبوا إلي تحريمه بشيء من هذه الأحاديث، ولو كان لها قيمة علمية عندهم لاستندوا إليها، إنما استدل بها بعض المتأخرين.
وقال الإمام أحمد رغم تشديده فيه: أصح ما في الشطرنج قول علي -رضي الله عنه- (المصدر السابق)، يعني أنه لم يثبت فيه شيء مرفوع إلي النبي -صلي الله عليه وسلم- وسيأتي أن قول علي نفسه غير ثابت عنه.
سبب الاختلاف في حكمه:
ولعدم وجود نص شرعي في شأن لعبة الشطرنج يبين الحكم، ويحسم الأمر، اختلف الفقهاء في حكمه، ما بين مبيح له، وكاره، ومحرم، كمعظم المسائل التي لا توجد فيها نصوص بينه ملزمة، وهذا من فضل الله علي الناس، ولطفه بهم، وتيسيره عليهم، أن سكت عن أشياء، رحمة بهم غير نسيان (وما كان ربك نسيًا). (مريم: 64).
قال العلامة ابن حجر الهيثمي في شرحه لمنهاج النووي، في شأن الأحاديث المحكية في ذم الشطرنج: (قال الحافظ: لم يثبت منها شيء من طريق صحيح ولا حسن. وقد لعبه جماعة من أكابر الصحابة، ومن لا يحصي من التابعين ومن بعدهم.
قال: وممن كان يلعبه غبا: سعيد بن جبير -رضي الله عنه- (تحفة المحتاج في شرح المنهاج، وحواشي الشرواني وابن قاسم عليها 10/217). ومعني غبًا أي قليلاً.
مذهب الشافعية في الشطرنج:

وقد عرفنا مذهب الحنفية في شأن الشطرنج، ومذهب الشافعية أكثر تيسيرًا في حكمه، كما هو مشهور عنهم.
قال الإمام النووي في “الروضة”:
(اللعب بالشطرنج مكروه: وقيل: مباح لا كراهة فيه. ومال الحليمي إلي تحريمه، واختاره الروياني. والصحيح الأول) (الروضة 11/225 ط المكتب الإسلامي). يعني الكراهة، والظاهر: أنها الكراهة التنزيهية، فهذا هو المتبادر عند الشافعية.
وهذا ما نص عليه في “المنهاج” أيضًا حيث قال: (ويحرم اللعب بالنرد علي الصحيح، ويكره بشطرنج). (إنما قال: علي الصحيح لأنه في وجه آخر: أنه مكروه كما في الروضة ص 226).
قال في “التحفة”: (ونازع البلقيني في كراهته بأن قول الشافعي: لا أحبه، لا يقتضيها). (التحفة مع حواشيها 10/216، 217).
وقال النووي في الروضة بعد أن صح القول بالكراهة: (فإن اقترن به قمار أو فحش أو إخراج صلاة عن وقتها عمدًا، ردت شهادته بذلك المقارن -أي لا باللعب نفسه- وإنما يكون قمارًا إذا شرط المال من الجانبين، فإن أخرج أحدهما ليبذله إن غلب، ويمسكه إن غلب، فليس بقمار، ولا ترد به شهادته، ولكنه عقد مسابقة علي غير آلة قتال، فلا يصح، ولو لم تخرج الصلاة عن الوقت عمدًا، ولكن شغله اللعب به حتي خرج، وهو غافل، فإن لم يتكرر ذلك منه لم ترد شهادته، وإن كثر منه فسق، وردت شهادته، بخلاف ما إذا تركها ناسيًا مرارا؛ لأنه هنا شغل نفسه بما فاتت به الصلاة. هكذا ذكروه، وفيه إشكال، لما فيه من تعصية. (أي الحكم بأنه عاص؛ لأنه حينئذ غير معذور بغفلته ونسيانه، وقد أجاب الإمام الشافعي في الأم عن هذا الاستشكال بقوله: فإن قيل: فهو لا يترك وقتها للعب إلا وهو ناس ! قيل: فلا يعود للعب الذي يورث النسيان، فإن عاد له وقد جربه أنه يورثه ذلك، فذلك استخفاف. (الأم 6/213 ط. الشعب القاهرة) . قال في التحفة: وحاصله أن الغفلة نشأت من تعاطيه للفعل الذي من شأنه أن يلهي عن ذلك، فكان كالمتعمد لتفويته. ويجري ذلك في كل لهو ولعب مكروه، ومشغل -أي شاغل- للنفس ومؤثر فيها تأثيرًا يستولي عليها، حتي تشتغل به عن مصالحها الأخروية بل يمكن أن يقال ذلك في شغل بكل مباح؛ لأنه كما يجب تعاطي مقدمات الواجب، يجب تعاطي ترك مفوتاته، والكلام فيمن جرب نفسه أن اشتغاله بذلك المباح يلهيه حتي يفوت به الوقت. أ هـ. التحفة 10/217). الغافل اللاهي، ثم قياسه الطرد في شغل النفس بغيره من المباحات). (الروضة 11/226).
والأولي أن نذكر هنا كلمة الشافعي بنصها من “الأم” قال رضي الله عنه: (يكره- من وجه الخبر- اللعب بالنرد أكثر مما يكره اللعب بشيء من الملاهي، ولا نحب اللعب بالشطرنج وهو أخف من النرد، ويكره اللعب بالحزة والقرق، وكل ما للعب الناس؛ لأن اللعب ليس من صنعة أهل الدين ولا المروءة، ومن لعب بشيء من هذا علي الاستحلال له لم ترد شهادته، والحزة تكون قطعة خشب فيها حفر بها يلعبون بها، إن غفل به عن الصلوات فأكثر حتي تفوته ثم يعود له حتي تفوته، رددنا شهادته علي الاستخفاف بمواقيت الصلاة، كما نردها لو كان جالسًا فلم يواظب علي الصلاة من غير نسيان ولا غلبة علي عقل). (الأم 6/213 ط الشعب).
مذهب مالك في اللعب بالشطرنج:

وفي مذهب مالك نجد الإمام ابن رشد “الجد” ينقل عن العتيبية” في “البيان والتحصيل”: (سئل مالك عن اللعب بالشطرنج فقال: لا خير فيه وليس بشيء وهو من الباطل، واللعب كله من الباطل، لينبغي لذي العقل أن تنهاه اللحية والشيب والسن عن الباطل، وقد قال عمر بن الخطاب لأسلم في شيء: أما آن أن تنهاك لحيتك هذه ؟ قال أسلم: فمكثت زمانًا طويلاً وأنا أظن أن ستنهاني). (البيان والتحصيل 18/436).
وسئل مالك أيضًا عن الرجل يلعب مع امرأته في البيت بالأربعة عشر، قال: ما يعجبني ذلك، وليس من شأن المؤمن اللعب، لقول الله تبارك وتعالي: (فماذا بعد الحق إلا الضلال) (يونس: 32).
وعلق علي ذلك ابن رشد فقال: (الأربعة عشر قطع معروفة كان يلعب بها كالنرد، وهو النردشير الذي قال فيه رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: “من لعب بالنرد فقد عصي الله ورسوله” (سيأتي تخريجه بعد). و “من لعب بالنردشير فكأنما غمس يده في لحم خنزير” (سيأتي تخريجه بعد). وكذلك الشطرنج له حكمه، وقد قال فيه الليث بن سعد: إنه شر من النرد، فاللعب بشيء من ذلك كله علي سبيل القمار والخطر لا يحل ولا يجوز بإجماع من العلماء؛ لأنه من الميسر الذي قال الله فيه: (إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون) (المائدة: 93). وأما اللعب بشيء من ذلك كله علي غير وجه القمار فلا يجوز؛ لأن النبي -صلي الله عليه وسلم- قال: “من لعب بالنرد فقد عصي الله ورسوله” فعم ولم يخص قمارًا من غيره. فمن أدمن اللعب بشيء من ذلك كله كان قدحًا في إمامته وشهادته، وقد كان عبد الله بن عمر إذا رأى أحدًا من أهله يلعب بالنرد ضربه وكسرها. وبلغ عائشة رضي الله عنها: أن أهل بيت في دارها كانوا سكانًا فيها عندهم النرد، فأرسلت إليهم: “لئن لم تخرجوه لأخرجنكم من داري” وأنكرت ذلك عليهم، ذكر ذلك مالك في موطئه.

قال: ولا فرق في ذلك كله بين لعب الرجل به مع أجنبي في بيته أو في غير بيته، وبين لعبه به مع أهله في بيته. إن كان علي الخطار والقمار، فذلك حرام بإجماع، وإن كان علي غير القمار فهو من المكروه الذي تسقط شهادته من أدمن اللعب به، وهو الذي قال مالك فيه في هذه الرواية: ما يعجبني ذلك، وليس من شأن المؤمن اللعب، لقول الله تبارك وتعالي: (فماذا بعد الحق إلا الضلال) فهذا من الباطل، وبالله تعالي التوفيق). (البيان والتحصيل 17/577، 578).
وكلمة “الباطل” لا تعني أنه حرام، بل تعني أنه من اللهو واللعب وليس كل لهو ولعب حرامًا، وإن قال بذلك بعض المالكية، وأخذا من كلام مالك (انظر: الشرح الصغير للدردير وحاشية الصاوي عليه). وهو لا يفيد ذلك.
كيف وهو يقول عن الشطرنج: لا خير فيه، وليس بشيء، ولا يعجبني، وأنه لا يليق بذي اللحية والشيب والسن، وهذا كله لا يدل علي أكثر من الكراهية التنزيهية.
مذهب الحنابلة:
وأما مذهب الحنابلة، فيعبر عنه الإمام ابن قدامة في “المغني” فيقول: (كل لعب فيه قمار فهو محرم، أي لعب كان، وهو من الميسر الذي أمر الله تعالي باجتنابه، ومن تكرر منه ذلك ردت شهادته، وما خلا من القمار- وهو اللعب الذي لا عوض فيه من الجانبين ولا من أحدهما- فمنه ما هو محرم، ومنه ما هو مباح، فأما المحرم فاللعب بالنرد، وهذا قول أبي حنيفة وأكثر أصحاب الشافعي، وقال بعضهم: هو مكروه غير محرم.
واستدل ابن قدامة لمذهبه بالحديثين اللذين ذكرهما ابن رشد من قبل.
قال: (إذا ثبت هذا، فمن تكرر منه اللعب به لم تقبل شهادته، سواء لعب به قمارًا أو غير قمار، وهذا قول أبي حنيفة ومالك وظاهر مذهب الشافعي.
فأما الشطرنج فهو كالنرد في التحريم، إلا أن النرد أكد منه في التحريم؛ لورود النص في تحريمه، لكن هذا في معناه، فيثبت فيه حكمه، قياسًا عليه.

وذكر القاضي حسين: ممن ذهب إلي تحريمه: علي بن أبي طالب، وابن عمر، وابن عباس، وسعيد بن المسيب، والقاسم، وسالمًا، وعروة، ومحمد بن علي بن الحسين، ومطر الوراق، ومالكًا، وقول أبي حنيفة.
وذهب الشافعي إلي إباحته، وحكي ذلك أصحابه عن أبي هريرة وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير، واحتجوا بأن الأصل الإباحة، ولم يرد بتحريمها نص، ولا هي في معني المنصوص عليه، فيبقي علي الإباحة، ويفارق الشطرنج النرد من وجهين:
أحدهما: أن في الشطرنج تدبير الحرب، فأشبه اللعب بالحراب، والرمي بالنشاب والمسابقة بالخيل.
والثاني: أن المعول في النرد علي ما يخرجه الكعبتان، فأشبه الأزلام والمعول في الشطرنج علي حذقه وتدبيره، فأشبه المسابقة بالسهام.
ولنا قول الله تعالي: (إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه). (المائدة: 90).
قال علي رضي الله عنه: الشطرنج من الميسر.
ومر علي -رضي الله عنه- علي قوم يلعبون بالشطرنج فقال: (ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون) .
قال أحمد: أصح ما في الشطرنج قول علي رضي الله عنه.
وروي واثلة بن الأسقع -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: “إن الله عز وجل ينظر في كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة ليس لصاحب الشاه فيها نصيب” رواه أبو بكر بإسناده؛ ولأنه لعب يصد عن ذكر الله تعالي وعن الصلاة، فأشبه اللعب بالنرد.
وقولهم: لا نص فيها، قد ذكرنا فيها نصًا، وهي أيضًا في معني النرد المنصوص علي تحريمه، وقولهم: إن فيها تدبير الحرب، قلنا: لا يقصد هذا منها، وأكثر اللاعبين بها إنما يقصدون منها اللعب أو القمار، وقولهم: إن المعول فيها علي تدبيره، فهو أبلغ في اشتغاله بها وصدها عن ذكر الله والصلاة.
إذا ثبت هذا؛ فقال أحمد: النرد أشد من الشطرنج، وإنما قال ذلك لورود النص في النرد، والإجماع علي تحريمه، بخلاف الشطرنج، وإذا ثبت تحريمه فقال القاضي: هو كالنرد فرد الشهادة به، وهذا قول مالك وأبي حنيفة. (قد نقلنا أقوال المذهبين من قبل)؛ لأنه محرم مثله.
وقال أبو بكر: إن فعله من يعتقد تحريمه فهو كالنرد في حقه، وإن فعله من يعتقد إباحته لم ترد شهادته، إلا أن يشغله عن الصلاة في أوقاتها، أو يخرجه إلي الحلف الكاذب، ونحوه من المحرمات، أو يلعب بها علي الطريق، أو يفعل في لعبه ما يستخف به من أجله ونحو هذا مما يخرجه عن المروءة، وهذا مذهب الشافعي، وذلك لأنه مختلف فيه، فأشبه سائر المختلف فيه). (المغني 9/172، 173 المطبعة اليوسفية).
أدلة القائلين بتحريم الشطرنج:
تلك هي مذاهب الأئمة، وأقوال الفقهاء، في حكم الشطرنج، وهي تختلف ما بين الإباحة بشروط والكراهة، والتحريم.
وإذا نظرنا إلي ما استند إليه الذين شددوا ومالوا إلي التحريم، نجد أدلتهم تتركز فيما يلي:
قوله تعالي: (يأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون) . وقول علي: “الشطرنج من الميسر”.
ما ورد من أحاديث في ذم الشطرنج والوعيد عليه، ولعن أهله، مثل ما ذكره ابن قدامة في “المغني”، وما ذكرناه من قبل مما رواه ابن أبي الدنيا والديلمي وغيرهما.

ما ورد في النهي عن “النرد” أو “النردشير” مثل:
حديث أبي موسي: “من لعب النردشير فقد عصي الله ورسوله”. (الحديث أخرجه مالك في الموطأ 2/958/6 وأحمد في المسند 4/394، 397، 400، وأبو داود (4938)، وابن ماجة (3762)، والحاكم 1/50 وصححه علي شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. كما رواه البخاري في كتاب الأدب المفرد).
وكذلك حديث بريدة: “من لعب النردشير فكأنما غمس يده في لحم خنزير ودمه”.(رواه مسلم في كتاب الشعر برقم (2260) وأبو داود (4939) وابن ماجة 3763) . والنردشير هو: النرد. فارسي معرب. وشير معناه: حلو.
وقد انعقد الإجماع علي تحريم النرد، قامر به، أو لم يقامر.
حديث: “كل ما يلهو به الرجل المسلم باطل إلا رميه بقوسه، وتأديبه فرسه وملاعبته أهله، فإنهن من الحق”. (رواه الترمذي (1637) عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، وهو مرسل، وفيه عنعنة ابن إسحاق، لكنه روي عن عتبة بن عامر مثله، وإن لم يذكر لفظه، وقال: حسن صحيح، وهو عند أبي داود (2513) والنسائي في الجهاد، وابن ماجة (2811) ووصفه العراقي في تخريج الإحياء بأنه مضطرب).
والشطرنج خارج عن هذه الثلاثة، فهو باطل، والباطل حرام.
ما جاء عن الصحابة أنهم أنكروه، ومنه ما روي أن عليًا -رضي الله عنه- مر علي قوم يلعبون الشطرنج فقال: (ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون) !.
القياس علي النرد، فكلاهما لهو ولعب، ويصد عن ذكر الله وعن الصلاة، بل ذهب بعضهم إلي أن الشطرنج شر من النرد في هذا؛ لأنه يشغل فكر صاحبه وقلبه أكثر مما يشغله النرد.
مناقشة أدلة المحرمين:
والمتأمل في هذه الأدلة التي اعتمد عليها القائلون بتحريم الشطرنج، يجد أن شيئًا منها لا يثبت للنقد، ولا يمكن أن يعتمد عليه في التحريم الذي ينبغي الاحتياط فيه، حتي لا نحرم ما أحل الله.
آية سورة المائدة:
فأما الاستدلال بأية سورة المائدة التي دلت علي تحريم الخمر والميسر، فلا نزاع في أن الميسر محرم كالخمر، وفيه إثم كبير بنص القرآن، فهو من الكبائر، وليس مجرد حرام.

ولكن أين الدليل علي أن الشطرنج من الميسر ؟
سيقولون: قول علي: إنه من الميسر، وسيأتي أن هذا القول عن علي لم يثبت.
علي أنه لو سلمنا بثبوته لحمل علي أنه من الميسر إذا لعب علي قمار، لا لمجرد اللهو والتسلية.
أحاديث ذم الشطرنج والوعيد عليه:
أما أحاديث ذم الشطرنج والوعيد الشديد عليه، ولعن فاعله .. إلخ، فقد بين الأئمة من نقاد الحديث أن شيئًا منها لم يثبت، ولم يقل إمام من أئمة الحديث بصحة حديث واحد منها، ولا بحسنه، وقد نقلنا قول الإمام أحمد، وقول ابن كثير وغيرهما.
وشيخ الإسلام ابن تيمية رغم تشدده جدًا في أمر الشطرنج لم يستدل بحديث واحد منها إنما اعتمد علي أنه يلهي عن ذكر الله وعن الصلاة.
أحاديث تحريم النرد:

فأما الأحاديث التي دلت علي تحريم النرد، فنحن نسلم بها، وإن كان الحديث الأول عن أبي موسي في سنده انقطاع، وقد روي موقوفًا من قوله كما ذكر ابن كثير في تفسير آية: (إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام …) وله شاهد لم يسلم من مقال، ولهذا قال الشيخ الألباني في تخريج منار السبيل: لا بأس به في الشواهد والمتابعات “حديث 2670”.
ويكفينا حديث بريدة عند مسلم: “فكأنما غمس يده في لحم خنزير ودمه” وغمس اليد في لحم الخنزير مقدمة إلي أكله، وفيه إشارة إلي التحريم، كما قال الشوكاني؛ لأن التلوث بالنجاسات من المحرمات (نيل الأوطار 8/258 ط. دار المعرفة، بيروت)؛ ولأنه قد يؤدي إلي الميسر، وهو من الكبائر.
والمذاهب الأربعة وجمهور العلماء مجمعون علي تحريم النرد، قال الشوكاني: (وقد كرهها عامة الصحابة، وروي أنه رخص فيها ابن المسيب وابن مغفل علي غير قمار). (نفسه ص 259).
وكلام الإمام الشافعي الذي نقلناه من قبل لا يدل علي تحريمه. وقد صرح بعض الشافعية بكراهته فقط.
وعلي كل حال فتحريم النرد هو الراجح، وأنا لا أنازع فيه، ولكن الذي أنازع فيه أن يقال: الشطرنج هو النرد، أو هو منه.
فالنرد لعبة معروفة من لعب الفرس، وقد نقلت إلي العرب قبل الإسلام، وعرفوها، ولهذا جاءت فيها أحاديث وآثار صحاح وحسان.
وهو الذي يسمي (الزهر) ويطلق عليه في مصر “الطاولة” قال في المعجم الوسيط: النرد لعبة ذات صندوق وحجارة وفصين، تعتمد علي الحظ، وتنتقل فيها الحجارة علي حسب ما يأتي به الفص: الزهر. وتعرف عند العامة بـ “الطاولة”.
أما الشطرنج، فهو لعبة أخري أصلها من الهند، ونقلت إلي فارس، ولم يعرفها العرب إلا بعد الفتح.
حديث: “كل ما يلهو به المسلم باطل .. “:
أما حديث: “كل ما يلهو به الرجل المسلم باطل، إلا ..” فالباطل هنا ليس معناه الحرام كما قد يتوهم، وإنما الباطل ما ليس فيه فائدة دينية في ذاته، فهو أشبه بكلمة “اللغو”.
ولا ريب أن اشتغال المسلم بالحق وبالأمور النافعة أولي وأجدي، لما وصف به الله المؤمنين، بقوله: (والذين هم عن اللغو معرضون) المؤمنون: 3.
ولكن لا يعني هذا أن اللهو أو اللعب بغير الأمور الثلاثة المذكورة حرام؛ فقد لعب الحبشة ورقصوا في مسجده -صلي الله عليه وسلم- يوم العيد وهو ينظر إليهم ويشجعهم، وعائشة معه تنظر إليهم.
وقد حث عليه الصلاة والسلام أن يكون مع العرس لهو، إشاعة للبهجة والفرح حتي لا يكون عرسًا صامتًا. وشرع المصارعة والمسابقة علي الأقدام كمسابقته لعائشة، كما سبق بين الخيل وأعطي السابق.
وكلها خارج عن الثلاثة المذكورة.

وفي هذا المعني حديث آخر رواه النسائي في “كتاب عشرة النساء” والطبراني في “الكبير” عن جابر بن عبد الله، وجابر بن عمير الأنصاريين مرفوعًا بلفظ “كل شيء ليس من ذكر الله عز وجل فهو لغو ولهو، أو سهو، إلا أربع خصال: مشي الرجل بين الغرضين، وتأديبه فرسه، وملاعبته أهله، وتعلم السباحة”. (وجود المنذري في: “الترغيب” إسناده بعد أن عزاه للطبراني، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رجال الطبراني رجال الصحيح، خلا عبد الوهاب بن بخت، وهو ثقة 6/269 وذكره الألباني في: سلسلة الأحاديث الصحيحة 315).
والنص هنا وضع كلمة “لغو ولهو” أو “سهو” موضع كلمة “باطل” في الحديث الآخر، مما يحدد المقصود بها، كما أضاف الحديث هنا إلي الثلاثة رابعًا وهو “السباحة” مما يدل علي أن الحصر في الثلاثة غير مراد.
وقد جاء عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- وهو من زهاد الصحابة ونساكهم: إني لأستجم نفسي بالشيء من الباطل، ليكون أقوي لها علي الحق.
وواضح أن مراده بالباطل هنا هو: اللهو واللعب، فهو يستعين به علي تنشيط نفسه للحق، بعد أن تأخذ شيئًا من الاستجمام والراحة، كما قال الشاعر:
والنفس تسأم إن تطاول جدها فاكشف سآمة جدها بمزاح
وقال الإمام أبو حامد الغزالي في كتاب “السماع” من “إحيائه” في الرد علي من احتجوا بالحديث المذكور علي تحريم الغناء كله: (قوله: “باطل” لا يدل علي التحريم، بل يدل علي عدم الفائدة، وقد يسلم ذلك، علي أن التلهي بالنظر إلي الحبشة خارج عن هذه الثلاثة، وليس بحرام، بل يلحق بالمحصور غير المحصور، كقوله -صلي الله عليه وسلم-: “لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدي ثلاث ..” فإنه يلحق به رابع وخامس. فكذلك ملاعبة امرأته لا فائدة له إلا التلذذ، وفي هذا دليل علي أن التفرج في البساتين، وسماع أصوات الطيور وأنواع المداعبات، مما يلهو به الرجل لا يحرم عليه شيء منها، وإن جاز وصفه بأنه باطل). (إحياء علوم الدين 2/285 ط دار المعرفة- بيروت، وانظر ما نقلناه عنه حول ذلك في فتوي “الغناء”).
وما قاله ابن حزم في الرد علي من قال: الغناء ليس من الحق فهو إذن من الباطل، من أن الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوي يقال هنا أيضًا.
فمن نوي باللعب ترويح النفس واستجمامها، لتستطيع مواصلة السير علي طريق الحق، واحتمال أعبائه وما أثقلها ! فهو محسن مأجور كما يؤجر في كل المباحات بنيته.
ومن لم يقصد إلا الترويح والترفيه دون أن يخطر بباله الاستعانة علي الطاعة، فقد أتي أمرًا مباحًا بشروطه.
ما جاء عن الصحابة في ذمه:
وأما ما جاء عن الصحابة، فليس فيها أثر متصل صحيح.
وقد ذكر الحافظ السخاوي في كتابه: “عمدة المحتج في حكم الشطرنج” أن الإمام أحمد قال: أصح ما في الشطرنج قول علي رضي الله عنه.
وقول علي يحتمل قوله حين مر علي لاعبي الشطرنج: (ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون) ؟ !
ويحتمل ما رواه عنه جعفر بن محمد عن أبيه: الشطرنج من الميسر.
والأول ليس له إسناد صحيح أو حسن متصل، كما بين ذلك العلامة الألباني في “إرواء الغليل” بأن هذا الأثر لا يثبت عن علي، وأن خير أسانيده منقطع. (إرواء الغليل 8/288، 289 حديث 2672).
علي أن هذا الأثر لو صح لا يفيد التحريم جزمًا، إنما يفيد مجرد الإنكار علي الاشتغال بهذا اللهو، وإلا لو كان حرامًا ومنكرًا، لغيره بيده، فهو الإمام المسئول وبيده السلطة.
وأما الأثر الثاني فقد نقل الشوكاني عن ابن كثير قوله: هو منقطع جيد (نيل الأوطار 8/259). ولا حجة في منقطع لو كان مرفوعًا، فكيف وهو موقوف ؟
وقول الإمام أحمد: أصح ما في الشطرنج قول علي، لا يدل علي أنه صحيح عنده، بل يعني أنه أحسن من غيره، وإن كان ضعيفًا في نفسه، كما بين ذلك المحققون في قولهم: أصح ما في الباب كذا، أي أقل ضعفًا.
وما روي عن الصحابة في ذلك يعارض بعضه بعضًا، فقد روي عن ابن عباس وابن عمر وأبي موسي الأشعري وأبي سعيد وعائشة: أنهم كرهوه.
ورويت إباحته عن ابن عباس وأبي هريرة، وأضيف إليهم من التابعين ابن سيرين وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، ومن بعدهم هشام بن عروة بن الزبير. (المصدر السابق).
ولا حجة في قول أحد دون رسول الله -صلي الله عليه وسلم-، ما لم يجمعوا علي أمر، فإنهم لا يجتمعون علي ضلالة.
ولم يثبت في الشطرنج بخصوصه حديث مرفوع بوجه، وقد ذكرنا من قبل قول الحافظ ابن كثير: (والأحاديث المروية فيه لا يصح منها شيء، ويؤيد هذا ما تقدم من أن ظهوره كان في أيام الصحابة). (المصدر السابق).
القياس علي النرد:
وأما من احتج علي تحريمه بقياسه علي النرد باعتبار علة التحريم هي اللهو واللعب، أو باعتباره شرًا من النرد باعتبار العلة الصد عن ذكر الله وعن الصلاة، وهو أبلغ من النرد في ذلك -فهذا غير مسلم؛ لأنه قياس مع الفارق؛ فقد فارق النرد- كما قالوا- بأن الشطرنج معتمده الحساب الدقيق، والفكر الصحيح، ففيه تشحيذ الفكر، ونوع من التدبير، ومعتمد النرد الحدر والتخمين المؤدي إلي غاية من السفاهة والحمق. وقد قاسوا عليهما كل ما في معناهما من أنواع اللهو، فكل ما معتمده الحساب والفكر لا يحرم، وكل ما معتمده التخمين يحرم (انظر: تحفة المحتاج شرح المنهاج لابن حجر وحواشي الشرواني وابن قاسم عليه 10/216). فالمعول في النرد علي ما يخرجه الفصان، فأشبه الأزلام. والمعول في الشطرنج علي حذقه وتدبيره، فأشبه المسابقة بالسهام.
كما أضافوا إلي ذلك أنه يعين علي تدبير الحرب، وإدراك المعارك، فأشبه اللعب بالحراب، والرمي بالنشاب، والمسابقة بالخيل.
وهذا في الحقيقة غير مسلم؛ فليس هناك ارتباط بين إتقان لعبة الشطرنج وإتقان فن الحرب، وإدارة رحي القتال، وأمهر اللاعبين للشطرنج ربما لا يدري في فن الحرب شيئًا !
وحسبنا الفرق الأول، وهو مؤثر وكاف.
والقول بأنه يصد عن ذكر الله وعن الصلاة غير مسلم أيضًا، ما دام من يقول بإباحته يقيدها بشرط ألا يشغله عن الصلاة، أو أي واجب آخر ديني أو دنيوي.
وكثير من المباحات إذا استرسل الإنسان فيها، وخصوصًا المحببة منها إلي النفس، تشغل وتلهي عن ذكر الله، وعن الصلاة وعن الواجبات، وإذا لم يكن المسلم نير البصيرة، قوي الإرادة، ولكن هذا لا يجعلها محظورة بإطلاق، بل تباح بقيد عدم الإسراف فيها والاشتغال بها عما أوجب الله عليه.
فلو أن مسلمًا كان في أجازة ولديه فراغ وقت، فخصص للعب به وقتًا معينًا ليس فيه صلاة مفروضة كوقت الضحي -من التاسعة إلي الحادية عشرة مثلا- لم يكن في ذلك منع ولا تحريم، لا سيما أن بعض الناس يشتغل بها عن الغيبة والقيل والقال، مما يأكل الحسنات، كما تأكل النار الحطب.
وكم تأتي علي الإنسان ظروف لا يجد فيها ما يشغل فراغه، إلا مثل هذا النوع من اللهو. وقد جربنا هذا في بعض الأوقات العصيبة التي مرت بنا في المعتقلات “سنة 1954-1956م”؛ فقد أخذت منا الكتب والأوراق والأقلام ثم أخذت المصاحف، ولم يبق معنا شيء نشغل وقتنا به، وهو يمضي بطيئًا ثقيلاً، فكل يوم كأنه شهر أو دهر، وبخاصة من كان له زوجة أو أولاد تركهم ولا يدري عنهم شيئًا، كما لا يدرون عنه شيئًا، فبأي شيء يشتغل هؤلاء المحبوسون المظلومون ؟
لا يمكن أن تكلف الناس أن يظلوا صباحهم ومسائهم مسبحين مهللين مكبرين؛ فالنفس البشرية لها طاقة، و (لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها) .
ولهذا لجأ إخواننا -داخل زنازين السجن الحربي- إلي عمل أحجار الشطرنج من قطع الصابون الرديء الذي يصرف لنا، واتخذوا منه وسيلة لتمضية الوقت عندما سمحت الأوضاع بذلك، فقد كان مثل هذا أيضًا من الممنوعات؛ لأن كل ما يريح أنفس المعتقلين أو يسليهم فالأصل فيه هو المنع والحظر، والمطلوب هو التكدير والتنغيص الدائم.
وأعتقد أن مثل هذه الظروف هي التي جعلت بعض التابعين مثل سعيد بن جبير والشعبي يلعبون بها، في فترة تواريهم عن الحجاج، بعد معركة “دير الجماجم” التي اشترك فيها الفقهاء مع القائد عبد الرحمن بن الأشعث ضد ظلم الحجاج وجبروته.
ففي هذه الفترة حيث لا يستطيع العالم الفقيه أن يتصدي للتعليم والفتيا والإرشاد لتواريه عن الأعين، وليس معه كتبه ومراجعه، لا بأس أن يلهو بمثل الشطرنج، حتي يكشف الله الغمة.
خلاصة القول: الإباحة بشروط:
وخلاصة القول الذي انتهي إليه البحث والنظر في الأقوال والأدلة هو الترجيح أن يكون الأصل في حكم الشطرنج هو الإباحة بالقيود والشروط التي ذكرها الشافعية والحنفية في كتبهم، وهي:
ألا يلعب بقمار، وإلا كان حرامًا، بل من الكبائر باتفاق.
ألا يلهي عن ذكر الله وعن الصلاة، أو أي واجب ناجز من أمور الدين والدنيا.
أن يمتنع من فحش القول ورديء الكلام وكثرة الحلف الذي يحدث كثيرًا بين اللاعبين.
ألا يلعب به علي الطريق، لما فيه من الإخلال بالمروءة.
ألا يكثر منه بحيث يصل إلي درجة الإدمان، الذي يشبه -إلي حد ما- إدمان الشرب.
وبعبارة أخري موجزة: ألا يؤدي إلي ترك واجب أو يستلزم فعل محرم، أو يخرج به عن حدود الاعتدال إلي الإسراف والإدمان، فإن الله لا يحب المسرفين.
ويسرني أن أختم هنا بكلمة مشرقة للعلامة رشيد رضا قرأتها أخيرًا في تفسير المنار قال رحمه الله:
(إن اللعب بالشطرنج إذا كان علي مال دخل في عموم الميسر، وكان محرمًا بالنص كما تقدم، وإذا لم يكن كذلك فلا وجه للقول بتحريمه، قياسًا علي الخمر والميسر، إلا إذا تحقق فيه كونه رجسًا من عمل الشيطان، موقعًا في العداوة والبغضاء، صدًا عن ذكر الله وعن الصلاة، بأن كان هذا شأن من يلعب به دائمًا أو في الغالب. ولا سبيل إلي إثبات هذا، وإننا نعرف من لاعبي الشطرنج من يحافظون علي صلواتهم، وينزهون أنفسهم عن اللجاج والحلف الباطل. وأما الغفلة عن الله تعالي فليست من لوازم الشطرنج وحده، بل كل لعب وكل عمل فهو يشغل صاحبه في أثنائه عن الذكر والفكر فيما عداه إلا قليلاً، ومن ذلك ما هو مباح وما هو مستحب أو واجب. كلعب الخيل والسلاح والأعمال الصناعية التي تعد من فروض الكفايات، ومما ورد النص فيه من اللعب لعب الحبشة في مسجد النبي -صلي الله عليه وسلم- بحضرته، وإنما عيب الشطرنج أنه من أشد الألعاب إغراء بإضاعة الوقت الطويل، ولعل الشافعي كرهه لأجل هذا، ونحمد الله الذي عافانا من اللعب به وبغيره، كما نحمده حمدًا كثيرًا أن عافانا من الجرأة علي التحريم والتحليل، بغير حجة ولا دليل). (تفسير المنار 8/62، 63).


Courtesy: fatwa.islamonline.net

Jumat, 29 November 2019

Qardhawi: Main Catur Tidak Haram

Qardhawi: Main Catur Tidak Haram
Dr. Yuruf Qardhawi menegaskan bahwa main catur itu tidak haram. Main catur itu boleh dengan syarat tidak sampai membuat pelakunya mengabaikan kewajiban agama seperti shalat, dll.

Alasannya: karena tidak ada hadis yang melarangnya. Kalaupun ada hadis terkait hal ini maka itu hadis palsu baik yang dinisbatkan pada Nabi atau Sayidinan Ali.

Sebagian Sahabat dan Tabi'in pernah main catur.

Mayoritas ulama termasuk Imam madzhab empat tidak mengharamkan. Hanya menghukumi makruh.

Fatwa ini adalah bantahan pada Fauzan Al Fauzan salah seorang ulama Wahabi Salafi yg mengharamkan catur.

كتاب : الحلال والحرام في الإسلام - تأليف : الإمام يوسف القرضاوي
الحلقة [ 52 ] :ملحق : الحلال والحرام والرد على المعترضين
رابعا : تابع الردُّ على كتاب الشيخ الفوزان ( 3 من 4 )
• ( 5 ) اللعب بالشطرنج:

يعلق الفوزان على مسألة إباحة الشطرنج (1) ـ كعادته، فيما اختُلف فيه ـ بالرغبة الجامحة في التشديد، ومحاولة تبنِّي أشد الآراء في المسألة، وكأن الله تعالى تعبَّدنا بالمشقَّة، وأن طريق مرضاته سبحانه لابد أن تمرَّ على الكثير من المتاعب والعقبات.
وكأنه يريد بالناس العُسْر ولا يريد بهم اليسر، ويريد أن يوقِع المسلمين في الحرج، لا أن يرفعه عنهم، ويريد أن يشدد عليهم، لا أن يخفف عنهم. ولا يُخَيَّر الفوزان بين أمرين إلا اختار أشدهما، لا أيسرهما؛ خلافًا لآيات القرآن الكريم، والسنة النبوية المطهرة، وخلافًا لمنهج الله تعالى.
ففي مناقشته لحكم لعب الشطرنج، وتعقيبًا على الضوابط التي قلت بها للاعب الشطرنج، أخذ يعترض بأمرين:

الأول: أن الشروط التي ذكرتها من النادر توافرها في لاعب الشطرنج.
الثاني: أن إباحة اللعب بالشطرنج وسيلة إلى الدخول في المحظور، وضياع هذه الشروط، فيلزم التحريم مطلقًا.
ولا أدري هل كلمة التحريم بهذه السهولة؟! هل الدخول بين الله تعالى وبين خلقه ببيان حكم الله تعالى في المسألة بهذه البساطة؟!
ألا يخشى من يتبع هذه الطرائق والأساليب في التحريم أن يلقى الله تعالى يوم القيامة فيسأله: لم قلت: إن هذا حرام؟! هل عندك بينة من كتاب ناطق، أو سنة ماضية، أو إجماع قاطع للمسلمين، حتى تحرِّم على عبادي ما لم أحرم عليهم؟!
ولا يخفى أن اعتراضات الفوزان لا وزن لها في باب الحلال والحرام، وإنما يمكن الحديث حولها في بعض أبواب الزهد والورع، ومجاهدات الصالحين، وليس في مجال استنباط الأحكام من أدلتها الشرعية، التي هي ألصق بالفقه، ومعرفة الحلال الذي أباحه الله، والحرام الذي نهى الله عنه.
ورغبة في بيان حكم المسألة بشيء من التفصيل، أقول:

• متى ظهر الشطرنج في الحياة الإسلامية؟
الشّطرنج ـ بكسر الشين وقد تفتح ـ لعبة تُلعب على رقعة ذات أربعة وستين مربعًا، وتمثل دولتين متحاربتين باثنتين وثلاثين قطعة، تمثل الملكين والوزيرين، والخيالة والقلاع، والفيلة والجنود. هذا ما عرفها به "المعجم الوسيط" (2).
وقد اتفق العلماء من فقهاء ومفسرين ومحدِّثين وشُرَّاح على أنها لم تعرف عند العرب في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما عرفوها بعد الفتح، فقد نقلوها عن الفرس، الذين كانوا قد نقلوها عن الهنود.
• قيمة الأحاديث الواردة فيه:

ونظرًا لأنه لم يكن في عصر النبوة لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، حديث في شأنه.
قال الحافظ ابن كثير: والأحاديث المروية فيه لا يصح منها شيء، ويؤيد هذا ما تقدم من أن ظهوره كان في أيام الصحابة (3).
وقال الإمام أحمد رغم تشديده فيه: أصح ما في الشطرنج قول علي رضي الله عنه (4).
يعني أنه لم يثبت فيه شيء مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
ومن هنا لم يستدل أحد من الأئمة الذين ذهبوا إلى تحريمه بشيء من هذه الأحاديث، ولو كان لها قيمة علمية عندهم لاستندوا إليها، إنما استدل بها بعض المتأخرين.

• سبب الاختلاف في حكمه:
ولعدم وجود نص شرعي في شأن لعبة الشطرنج يبيِّن الحكم، ويحسم الأمر، اختلف الفقهاء في حكمه، ما بين مبيح له، وكاره، ومحرِّم، كمعظم المسائل التي لا توجد فيها نصوص بيِّنة ملزمة، وهذا من فضل الله على الناس، ولطفه بهم، وتيسيره عليهم، أن سكت عن أشياء، رحمة بهم غير نسيان {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا}
(مريم:64).

قال العلامة ابن حجر الهيتمي في شرحه لمنهاج النووي، في شأن الأحاديث المحكية في ذم الشطرنج: (قال الحفاظ: لم يثبت منها شيء من طريق صحيح ولا حسن. وقد لعبه جماعة من أكابر الصحابة، ومن لا يُحصى من التابعين ومن بعدهم. قال: وممَّن كان يلعبه غبًّا: سعيد بن جبير رضي الله عنه (5) . ومعنى غبًّا: أي قليلًا).
وقد نقل الحافظ البيهقي في (سننه) عن الإمام الشافعي، بعد أن ذكر قبول شهادة أهل الأهواء على ما في أقوالهم من بُعد عن الصواب في نظره قال: (قال الشافعي): وإذا كانوا هكذا ـ يعني أهل الأهواء ـ فاللاعب بالشطرنج وإن كرهنا له، وبالحَمَام وإن كرهنا له: أخف حالًا من هؤلاء بما لا يحصى ولا يقدر (6).

وإنما قال ذلك لما فيه أيضًا من اختلاف العلماء.
ونقل البيهقي عن الشافعي قوله: لعب سعيد بن جبير بالشطرنج من وراء ظهره، فيقول: بإيش دفع كذا؟ قال: بكذا. قال: ادفع بكذا.
وكذلك قال الشافعي: كان محمد بن سيرين وهشام بن عروة يلعبان بالشطرنج استدبارًا.
ونقل بسنده عن معمر قال: بلغني أن الشعبي كان يلعب الشطرنج.
وروى بسنده عن معقل بن مالك الباهلي قال: خرجت من المسجد الجامع، فإذا رجل قد قربت إليه دابَّة، فسأل رجل: ما كان الحسن يقول في الشطرنج؟ فقال: كان لا يرى بها بأسًا، وكان يكره النردشير. فقلت: من هذا؟ فقالوا: ابن عون.
ونقل بسنده عن أحمد بن بشير قال: أتيت البصرة في طلب الحديث، فأتيت بهز بن حكيم، فوجدته مع قوم يلعب بالشطرنج.
وروى عن الرمادي قال: سمعت سفيان يقول: رأيت إبراهيم الهَجَرِيَّ، وكان يلعب بالشطرنج.
قال البيهقي: فجعل الشافعي اللعب بالشطرنج من المسائل المختلف فيها في أنه لا يوجب ردَّ الشهادة. فأما كراهية اللعب بها، فقد صرح بها فيما قدمنا ذكره، وهو الأشبه والأولى بمذهبه، فالذين كرهوا أكثر، ومعهم من يحتج بقوله، وبالله التوفيق (7).
• الآثار عن الصحابة:

وروى البيهقي بسنده عن علي رضي الله عنه أنه كان يقول: الشطرنج هو ميسر الأعاجم. قال البيهقي: هذا مرسل ولكن له شواهد (8).
وروى عنه أيضًا أنه مرَّ بمجلس من مجالس تيم الله، وهم يلعبون بالشطرنج، فوقف عليهم، فقال: أما والله لغير هذا خلقتم، أما والله لولا أن تكون سنَّة لضربت بها وجوهكم (9).
قلت (القرضاوي): ولو كان حرامًا لضرب بها وجوههم ولم يُبالِ.
وروى عن مالك قال: الشطرنج من النرد، بلغنا عن ابن عباس أنه ولي مال يتيم فأحرقها. (10) وهذا بلاغ غير موصول السند عن ابن عباس.
وروى عن ابن عمر أنه سئل عن الشطرنج فقال: هو شر من النرد. (11)
وروى البيهقي بسنده أن أبا موسى الأشعري قال: لا يلعب بالشطرنج إلا خاطئ (12).
وعن عبيد الله بن جعفر قال: كانت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تكره الكبل وإن لم يقامر عليها، وأبو سعيد الخدري يكره أن يلعب بالشطرنج. (13)
أقول (القرضاوي): وهذه الأسانيد عن الصحابة لا تخلو من كلام في صحتها.
• مذهب الحنفية في اللعب بالشطرنج:

يقول الإمام أبو يوسف أكبر أصحاب أبي حنيفة بإباحته، ورأينا القول المعتمد في المذهب هو الكراهية، ما لم يخرجه عنها إلى التحريم سببٌ، كما سيأتي. وهذا واضح في المتون المعتمدة في المذهب، مثل: (الهداية)، و (الكنز)، و (المختار)، و (تنوير الأبصار)، وغيرها، وكذلك في شروحها المعروفة.
وقد أجمعت هذه المتون على أن الذي يقامر بالشطرنج، هو الذي تسقط عدالته، وتُرَدُّ شهادته؛ لأنه ارتكب حرامًا، بل كبيرة، لدخول الميسر ـ وهو القمار ـ في اللعب، والميسر قرين الخمر، في كتاب الله تعالى.
وبعضهم أضاف إلى المقامرة أمورًا أخرى، كل واحد منها كافٍ لإسقاط عدالته، كأن تفوته بسبب الاشتغال به الصلاة، أو يُكثر من الأيمان الكاذبة عليه، أو يلعب به في الطريق لمخالفته للمروءة، أو يذكر عليه فسقًا، أو يدمنه ويداوم عليه (14).
قال في "الهداية": (فأما مجرَّد اللعب بالشطرنج، فليس بفسق مانع من الشهادة؛ لأن للاجتهاد فيه مساغًا) (15).
قال ابن نُجيم في "البحر": (لأن للاجتهاد فيه مَساغا؛ لقول مالك والشافعي بإباحته، وهو مرويٌّ عن أبي يوسف، كما في "المُجْتبى" من الحظر والإباحة، واختارها ابن الشحنة إذا كان لإحضار الذهن، واختار أبو زيد الحكيم حلَّه، ذكره شمس الأئمة السرخسي) (16).
• مذهب الشافعية في الشطرنج:

ومذهب الشافعية أكثر تيسيرًا في حكمه، كما هو مشهور عنهم، وكما ذكره البيهقي وغيره.
قال الإمام النووي في "الروضة": (اللعب بالشطرنج: مكروه، وقيل: مباح لا كراهة فيه. ومال الحليمي إلى تحريمه، واختاره الروياني. والصحيح الأول) (17) يعني الكراهة، والظاهر: أنها الكراهة التنزيهية، فهذا هو المتبادر عند الشافعية.
وهذا ما نصَّ عليه في "المنهاج" أيضًا حيث قال: (ويحرم اللعب بالنرد على الصحيح، ويكره بشطرنج) (18).
وقال النووي في (الروضة) بعد أن صحَّح القول بالكراهة: (فإن اقترن به قمار، أو فحش، أو إخراج صلاة عن وقتها عمدًا، رُدَّتْ شهادته بذلك المقارن) (19) أي: لا باللعب نفسه.
والأولى أن نذكر هنا كلمة الشافعي بنصِّها من "الأم". قال رضي الله عنه : ( يكره ـ من وجه الخبر ـ اللعب بالنرد أكثر مما يكره اللعب بشيء من الملاهي، ولا نحب اللعب بالشطرنج، وهو أخف من النرد، ويكره اللعب بالحزة والقرق (20)، وكل ما للعب الناس؛ لأن اللعب ليس من صنعة أهل الدين ولا المروءة، ومن لعب بشيء من هذا على الاستحلال له لم ترد شهادته، والحزة تكون قطعة خشب فيها حفر يلعبون بها، إن غفل به عن الصلوات فأكثر حتى تفوته، ثم يعود له حتى تفوته، رددنا شهادته على الاستخفاف بمواقيت الصلاة، كما نردها لو كان جالسًا فلم يواظب على الصلاة من غير نسيان ولا غلبة على عقل) (21).

• مذهب مالك في اللعب بالشطرنج:

وفي مذهب مالك نجد الإمام ابن رشد "الجد" ينقل عن "العتبية" في "البيان والتحصيل": (سُئل مالك عن اللعب بالشطرنج، فقال: لا خير فيه، وليس بشيء وهو من الباطل، واللعب كله من الباطل، لينبغي لذي العقل أن تنهاه اللحية والشيب والسن عن الباطل، وقد قال عمر بن الخطاب لأسلم في شيء: أما آن أن تنهاك لحيتك هذه؟ قال أسلم: فمكثت زمانًا طويلًا وأنا أظن أن ستنهاني) (22).
قال الليث بن سعد: ولا فرق في ذلك كله بين لعب الرجل به مع أجنبي في بيته أو في غير بيته، وبين لعبه به مع أهله في بيته. إن كان على الخِطار (المخاطرة) والقمار، فذلك حرام بإجماع، وإن كان على غير القمار فهو من المكروه الذي تسقط شهادة من أدمن اللعب به، وهو الذي قال مالك فيه في هذه الرواية: ما يعجبني ذلك، وليس من شأن المؤمن اللعب، لقول الله تبارك وتعالى: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ} (يونس:32) فهذا من الباطل) (23).
وكلمة "الباطل" لا تعني أنه حرام، بل تعني أنه من اللهو واللعب، وليس كل لهو ولعب حرامًا، وإن قال بذلك بعض المالكية، أخذًا من كلام مالك (24)، وهو لا يفيد ذلك.
كيف وهو يقول عن الشطرنج: لا خير فيه، وليس بشيء، ولا يعجبني، وأنه لا يليق بذي اللحية والشيب والسن، وهذا كله لا يدل على أكثر من الكراهية التنزيهية.

مذهب الحنابلة:

وأما مذهب الحنابلة، فيعبر عنه الإمام ابن قدامة في "المغني" فيقول: (كل لعب فيه قمار فهو محرم، أي لعب كان، وهو من الميسر الذي أمر الله تعالى باجتنابه، ومن تكرر منه ذلك رُدَّتْ شهادته، وما خلا من القمار ـ وهو اللعب الذي لا عوض فيه من الجانبين، ولا من أحدهما ـ فمنه ما هو محرم، ومنه ما هو مباح، فأما المحرم فاللعب بالنرد. . . فأما الشطرنج، فهو كالنرد في التحريم، إلا أن النرد آكد منه في التحريم؛ لورود النص في تحريمه، لكن هذا في معناه، فيثبت فيه حكمه، قياسًا عليه.
وقال أبو بكر: إن فعله من يعتقد تحريمه، فهو كالنرد في حقه، وإن فعله من يعتقد إباحته، لم ترد شهادته، إلا أن يشغله عن الصلاة في أوقاتها، أو يُخرجه إلى الحلف الكاذب، ونحوه من المحرمات، أو يلعب بها على الطريق، أو يفعل في لعبه ما يستخف به من أجله، ونحو هذا مما يخرجه عن المروءة، وهذا مذهب الشافعي، وذلك لأنه مختلف فيه، فأشبه سائر المختلف فيه) (25).
• مناقشة أدلة القائلين بتحريم الشطرنج:

تلك هي مذاهب الأئمة، وأقوال الفقهاء، في حكم الشطرنج، وهي تختلف ما بين الإباحة بشروط، والكراهة، والتحريم.
وإذا نظرنا إلى ما استند إليه الذين شددوا ومالوا إلى التحريم، نجد أن شيئًا منها لا يثبت للنقد، ولا يمكن أن يُعتمد عليه في التحريم الذي ينبغي الاحتياط فيه، حتى لا نحرم ما أحل الله.
1 - قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}. وقول عليٍّ: "الشطرنج من الميسر". فلا نزاع في أن الميسر محرَّم كالخمر، وفيه إثم كبير بنص القرآن، فهو من الكبائر، وليس مجرد حرام. ولكن أين الدليل على أن الشطرنج من الميسر؟

سيقولون: قول عليٍّ: إنه من الميسر، وسيأتي أن هذا القول عن عليٍّ لم يثبت.
على أنه لو سلَّمنا بثبوته لَحُمِل على أنه من الميسر إذا لعب على قمار، لا لمجرد اللهو والتسلية.
وسيأتي الجواب أيضًا عمن يدَّعي أن الشطرنج يصدُّ عن ذكر الله وعن الصلاة.
2 - ما ورد من أحاديث في ذم الشطرنج والوعيد عليه، ولعْن أهله، مثل ما ذكره ابن قدامة في "المغني"، وما ذكرناه من قبل مما رواه ابن أبي الدنيا، والديلمي وغيرهما، فقد بيَّن الأئمة من نقاد الحديث: أن شيئًا منها لم يثبت، ولم يقل إمام من أئمة الحديث بصحة حديث واحد منها، ولا بحسنه، وقد نقلنا قول الإمام أحمد، وقول ابن كثير وغيرهما.
وشيخ الإسلام ابن تيمية رغم تشدده جدًّا في أمر الشطرنج، لم يستدل بحديث واحد منها، إنما اعتمد على أنه يُلهي عن ذكر الله وعن الصلاة.
3 - ما ورد في النهي عن "النرد" أو "النردشير"، فأما الأحاديث التي استنبط منها بعضهم تحريم النرد، فنحن نسلِّم بها في الجملة، وإن كان في حديث أبي موسى: "من لعب النردشير فقد عصى الله ورسوله" انقطاع.

وعلى كل حال فتحريم النرد هو الراجح عند الجمهور، وأنا لا أنازع الآن فيه، ولكن الذي أنازع فيه أن يقال: الشطرنج هو النرد، أو هو منه.
فالنرد لعبة معروفة من لعب الفرس، وقد نُقلت إلى العرب قبل الإسلام، وعرفوها، ولهذا جاءت فيها أحاديث وآثار صِحاح وحِسان.
وهو الذي يسمَّي: (الزهر) ويُطلق عليه في مصر (الطاولة) قال في (المعجم الوسيط): النرد لعبة ذات صندوق وحجارة وفصين، تعتمد على الحظ، وتنتقل فيها الحجارة على حسب ما يأتي به الفص: الزهر. وتعرف عند العامة بـ "الطاولة".
أما الشطرنج، فهو لعبة أخرى أصلها من الهند، ونقلت إلى فارس، ولم يعرفها العرب إلا بعد الفتح.
4 - حديث: "كل ما يلهو به الرجل المسلم باطل إلا رميه بقوسه، وتأديبه فرسه، وملاعبته أهله، فإنهن من الحق" (26). وقولهم: الشطرنج خارج عن هذه الثلاثة، فهو باطل.
فالباطل هنا ليس معناه الحرام كما قد يُتوهم، وإنما الباطل ما ليس فيه فائدة دينية في ذاته، فهو أشبه بكلمة "اللغو".
ولا ريب أن اشتغال المسلم بالحق وبالأمور النافعة أولى وأجدى، لما وصف به الله المؤمنين، بقوله: {وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ} (المؤمنون:3).
ولكن لا يعني هذا أن اللهو أو اللعب بغير الأمور الثلاثة المذكورة حرام؛ فقد لعب الحبشة ورقصوا في مسجده صلى الله عليه وسلم يوم العيد، وهو ينظر إليهم ويشجعهم، وعائشة معه تنظر إليهم.
وقد حث عليه الصلاة والسلام أن يكون مع العرس لهو، إشاعةً للبهجة والفرح، حتى لا يكون عرسًا صامتًا. وشرع المصارعة والمسابقة على الأقدام كمسابقته لعائشة، كما سبّق بين الخيل، وأعطى السابق. وكلها خارج عن الثلاثة المذكورة.
وقد جاء عن أبي الدرداء رضي الله عنه ، وهو من زهاد الصحابة ونُسَّاكهم: إني لأستجم نفسي بالشيء من الباطل، ليكون أقوى لها على الحق.
وواضح أن مراده بالباطل هنا هو: اللهو واللعب، فهو يستعين به على تنشيط نفسه للحق، بعد أن تأخذ شيئًا من الاستجمام والراحة، كما قال الشاعر:

والنفس تسأم إن تطاول جدُّها ... فاكشف سآمة جدِّها بمزاح
5 - ما جاء عن الصحابة أنهم أنكروه:

ومنه ما روي أن عليًّا رضي الله عنه مرَّ على قوم يلعبون الشطرنج فقال: (ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون)! وأما ما جاء عن الصحابة، فليس فيها أثر متصل صحيح.
وقد ذكر الحافظ السخاوي في كتابه: "عمدة المحتج في حكم الشطرنج" : أن الإمام أحمد قال: أصح ما في الشطرنج قول علي رضي الله عنه .
وقول عليٍّ يحتمل قوله حين مر على لاعبي الشطرنج: (ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون)؟!
ويحتمل ما رواه عنه جعفر بن محمد عن أبيه: الشطرنج من الميسر.
والأول ليس له إسناد صحيح أو حسن متَّصل، كما بيَّن ذلك العلامة الألباني في "إرواء الغليل" بأن هذا الأثر لا يثبت عن علي، وأن خير أسانيده منقطع (27).
وقال ابن حجر في (الدراية): أخرجه العقيلي وابن حبان في ترجمة مطهر ابن الهيثم وهو متروك، وفي رجاله متروكان مجهولان أيضا (28).
على أن هذا الأثر لو صحَّ لا يفيد التحريم جزمًا، إنما يفيد مجرد الإنكار على الاشتغال بهذا اللهو، وإلا لو كان حرامًا ومنكرًا، لغيره بيده، فهو الإمام المسئول، وبيده السلطة.
وأما الأثر الثاني، فقد نقل الشوكاني عن ابن كثير قوله: هو منقطع جيد (29). ولا حجة في منقطع لو كان مرفوعًا، فكيف وهو موقوف؟!
وقول الإمام أحمد: أصح ما في الشطرنج قول علي، لا يدل على أنه صحيح عنده، بل يعني أنه أحسن من غيره، وإن كان ضعيفًا في نفسه، كما بيّن ذلك المحققون في قولهم: أصح ما في الباب كذا، أي أقل ضعفًا.
وما روي عن الصحابة في ذلك يعارض بعضه بعضًا، فقد روي عن ابن عباس، وابن عمر، وأبي موسى الأشعري، وأبي سعيد، وعائشة: أنهم كرهوه.
ورويت إباحته عن ابن عباس، وأبي هريرة، وأضيف إليهم من التابعين ابن سيرين وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، ومن بعدهم هشام بن عروة ابن الزبير (30).
ولا حجة في قول أحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما لم يجمعوا على أمر، فإنهم لا يجتمعون على ضلالة. وقد رأيناهم اختلفوا، وفي اختلافهم رحمة.

6 - القياس على النرد:
فكلاهما لهو ولعب، ويصد عن ذكر الله وعن الصلاة، بل ذهب بعضهم إلى أن الشطرنج شر من النرد في هذا؛ لأنه يشغل فكر صاحبه وقلبه أكثر مما يشغله النرد.
فهذا غير مُسَلَّم؛ لأنه قياس مع الفارق؛ فقد فارق النرد ـ كما قالوا ـ بأن الشطرنج معتمده: الحساب الدقيق، والفكر الصحيح، ففيه تشحيذ الفكر، ونوع من التدبير، ومعتمد النرد: الحظ والتخمين المؤدِّي إلى غاية من السفاهة والحمق. وقد قاسوا عليهما كل ما في معناهما من أنواع اللهو، فكل ما معتمده الحساب والفكر لا يحرم، وكل ما معتمده التخمين يحرم (31). فالمُعَوّل في النرد على ما يخرجه الفصَّان، فأشبه الأزلام. والمعول في الشطرنج على حِذْقه وتدبيره، فأشبه المسابقة بالسهام.
والقول بأنه يصد عن ذكر الله وعن الصلاة: غير مُسلّم أيضًا، ما دام من يقول بإباحته يقيده بشرط ألا يشغله عن الصلاة، أو أي واجب آخر ديني أو دنيوي.

وكثير من المباحات إذا استرسل الإنسان فيها، وخصوصًا المحبَّبة منها إلى النفس، تشغل وتلهي عن ذكر الله، وعن الصلاة، وعن الواجبات، إذا لم يكن المسلم نيِّر البصيرة، قوي الإرادة، ولكن هذا لا يجعلها محظورة بإطلاق، بل تباح بقيد عدم الإسراف فيها والاشتغال بها عما أوجب الله عليه.
فلو أن مسلمًا كان في إجازة ولديه فراغ وقت، فخصص للعب به وقتًا معينًا ليس فيه صلاة مفروضة كوقت الضحى ـ من التاسعة إلى الحادية عشرة مثلا ـ لم يكن في ذلك منع ولا تحريم، لا سيما أن بعض الناس يشتغل بها عن الغيبة والقيل والقال، مما يأكل الحسنات، كما تأكل النار الحطب.
وكم تأتي على الإنسان ظروف لا يجد فيها ما يشغل فراغه، إلا مثل هذا النوع من اللهو. وقد جربنا هذا في بعض الأوقات العصيبة، التي مرت بنا في المعتقلات "سنة 1954 - 1956م" فقد أُخذت منا الكتب والأوراق والأقلام، ثم أخذت المصاحف، ولم يبق معنا شيء نشغل وقتنا به، وهو يمضي بطيئًا ثقيلًا، فكل يوم كأنه شهر أو دهر، وبخاصة من كان له زوجة أو أولاد تركهم ولا يدري عنهم شيئًا، كما لا يدرون عنه شيئًا، فبأيِّ شيء يشتغل هؤلاء المحبوسون المظلومون؟

لا يمكن أن تكلف الناس أن يظلوا صباحهم ومساءهم: مسبِّحين مهلِّلين مكبِّرين؛ فالنفس البشرية لها طاقة، و (لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها).
ولهذا لجأ إخواننا ـ داخل زنازين السجن الحربي ـ إلى عمل أحجار الشطرنج من قطع الصابون الرديء الذي يُصرف لنا، واتخذوا منه وسيلة لتمضية الوقت عندما سمحت الأوضاع بذلك، فقد كان مثل هذا أيضًا من الممنوعات؛ لأن كل ما يريح أنفس المعتقلين أو يسليهم فالأصل فيه هو المنع والحظر، والمطلوب هو التكدير والتنغيص الدائم.
وأعتقد أن مثل هذه الظروف هي التي جعلت بعض التابعين مثل سعيد بن جبير والشعبي وأمثالهما يلعبون بها، في فترة تواريهم عن الحجاج، بعد معركة "دير الجماجم" سنة 82 هـ التي اشترك فيها الفقهاء مع القائد عبد الرحمن بن الأشعث ضد ظلم الحجاج وجبروته، وإن انهزم الفقهاء.
ففي هذه الفترة حيث لا يستطيع العالم الفقيه أن يتصدى للتعليم والفتيا والإرشاد لتواريه عن الأعين، وليس معه كتبه ومراجعه، لا بأس أن يلهو بمثل الشطرنج، حتى يكشف الله الغمة.

ويسرني أن أختم هنا بكلمة مشرقة للعلامة رشيد رضا قرأتها أخيرًا في (تفسير المنار). قال رحمه الله: (إن اللعب بالشطرنج إذا كان على مال دخل في عموم الميسر، وكان محرمًا بالنص كما تقدم، وإذا لم يكن كذلك فلا وجه للقول بتحريمه، قياسًا على الخمر والميسر، إلا إذا تحقق فيه كونه رجسًا من عمل الشيطان، موقِعًا في العداوة والبغضاء، صادًّا عن ذكر الله وعن الصلاة، بأن كان هذا شأن من يلعب به دائمًا أو في الغالب.
ولا سبيل إلى إثبات هذا، وإننا نعرف من لاعبي الشطرنج من يحافظون على صلواتهم، وينزهون أنفسهم عن اللجاج والحلف الباطل.
وأما الغفلة عن الله تعالى فليست من لوازم الشطرنج وحده، بل كل لعب وكل عمل فهو يشغل صاحبه في أثنائه عن الذكر والفكر فيما عداه إلا قليلًا، ومن ذلك ما هو مباح وما هو مستحب أو واجب. كلعب الخيل والسلاح والأعمال الصناعية التي تعدُّ من فروض الكفايات، ومما ورد النص فيه من اللعب: لعب الحبشة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بحضرته ، وإنما عِيبَ الشطرنج أنه من أشَدِّ الألعاب إغراء بإضاعة الوقت الطويل، ولعل الشافعي كرهه لأجل هذا، ونحمد الله الذي عافانا من اللعب به وبغيره، كما نحمده حمدًا كثيرًا أن عافانا من الجرأة على التحريم والتحليل، بغير حجة ولا دليل) (32).
_______
هوامش :
(1) الإعلام: ص (72 - 78).
(2) المعجم الوسيط، مادة (شطر)
(3) نقله الشوكاني في نيل الأوطار (8/ 175).
(4) المغني (12/ 36).
(5) تحفة المحتاج في شرح المنهاج (10/ 217).
(6) السنن الكبرى للبيهقي (10/ 211).
(7) روى البيهقي هذه الآثار في السنن الكبرى (10/ 211، 212).
(8) السنن الكبرى (21456).
(9) المرجع السابق (21460).
(10) المرجع السابق (21461)
(11) المرجع السابق (21462).
(12) المرجع السابق (21463).
(13) السنن الكبرى (21464).
(14) انظر: الدر المختار وحاشية ابن عابدين عليه (4/ 383) ط بيروت ـ مصورة عن ط بولاق.
(15) الهداية مع فتح القدير (6/ 38).
(16) البحر الرائق شرح كنز الدقائق (7/ 91).
(17) الروضة (11/ 225) ط. المكتب الإسلامي.
(18) المنهاج للنووي ص (487).
(19) الروضة (11/ 226).
(20) ضرب من اللعب. انظر: الزواجر عن اقتراف الكبائر (2/ 335).
(21) (الأم 6/ 213 ط الشعب).
(22) البيان والتحصيل (18/ 436).
(23) البيان والتحصيل (17/ 577، 578).
(24) انظر: الشرح الصغير للدردير وحاشية الصاوي عليه.
(25) المغني (9/ 172، 173) المطبعة اليوسفية.
(26) رواه الترمذي (1637) عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، وهو مرسل، وفيه عنعنة ابن إسحاق، لكنه روى عن عتبة بن عامر مثله، وإن لم يذكر لفظه، وقال: حسن صحيح، وهو عند أبي داود (2513) والنسائي في الجهاد، وابن ماجه (2811) ووصفه العراقي في تخريج الإحياء بأنه مضطرب، وذكره الألباني في ضعيف الترمذي (2779).
(27) إرواء الغليل (8/ 288، 289) حديث (2672).
(28) انظر: الدراية لابن حجر (2/ 240).
(29 ، 30) نيل الأوطار (8/ 259)
(31) انظر: (تحفة المحتاج شرح المنهاج) لابن حجر، وحواشي الشرواني وابن قاسم عليه (10/ 216).
(32) تفسير المنار (8/ 62، 63).

Selasa, 15 Oktober 2019

Habib Umar bin Hafidz: Khilafah yg Tak Butuh Singgasana

Habib Umar bin Hafidz: Khilafah yg Tak Butuh Singgasana
Berikut ini penjelasan Habib Umar (cukup panjang, baca sampai selesai agar tidak salah paham):

Tentang khilafah, kerancuan pada dua hal yang amat penting: Pertama, penyempitan makna khilafah, yang hanya pada pelaksanaan hukum Islam melalui kekuasaan. Yang kedua, pandangan atas wajibnya menegakkan khilafah ketika sudah ada pemerintahan di tengah-tengah umat.

Mengenai yang pertama, perlu ditegaskan bahwa kata“khilafah” bila dikaitkan dengan agama dan syariat, maknanya tak hanya terbatas pada konteks kekuasaan dengan segala penerapan hukum-hukum publik, sebagaimana makna khilafah secara etimologis yang memang jauh lebih luas.

Al Qur’an menggunakan kata ini, bahkan untuk orang yang berbuat buruk, orang yang menyimpang dari jalan yang benar, juga generasi yangdatang setelah para nabi dan rasul, seperti pada ayat,

فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً
“Maka datanglah sesudah mereka, pengganti (yang jelek) yang menyia-nyiakan shalat dan mengikuti hawa nafsunya, maka mereka kelak akan menemui kesesatan.” (QS.19 : 59).

Jadi, mereka adalah generasi pengganti yang tinggal di tempat orang-orang sebelumnya, namunmereka tidak mengikuti prinsip dan perilaku generasi sebelumnya. Sehingga, makna khilafah adalah pergantian seseorang terhadap orang lain dalam konteks apapun.

Mengenai kaitan khilafah dengan urusan agama, juga perlu dipahami bahwa khilafah yang diagungkan dan dinyatakan Allah sebagai keistimewaan khusus Nabi Adam dan anak-cucunya, dalam firman-Nya,

إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً
“Sesungguhnya Aku hendak menjadikan seorang khalifah di muka bumi.” (QS.2 : 30), adalah khilafah ruhaniah, keagamaan, dan ketuhanan, bukan sebatas otoritas politik yang mengatur urusan-urusan lahiriah.

Khilafah tersebut terkait erat dengan tugas mengemban amanah sesuai kapasitas dan kemampuan seseorang, dalam konteks menegakkan kebenaran, yaitu syari’at yang telah ditetapkan Allah pada makhluk-Nya. Inilah khilafah yang disinggung dalam Al-Qur-an, ketika meletakkan nenek moyang kita, Nabi Adam AS ke bumi,

فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى
“Maka jika datang kepadamu petunjuk dari-Ku, lalu barangsiapa mengikuti petunjuk-Ku, ia tak akan tersesat dan tidak akan celaka.”(QS.20 : 123).

Mengamalkan tuntutan Allah, melaksanakan perintah, dan menghindari larangan-Nya, itulah arti khilafah yang telah ditugaskan Allah kepada Nabi Adam.

Nabi Adam turun padahal di bumi belum ada bangsa apapun yang bisa menjadi obyek kekuasaan. Ia hanya disertai Ibu Hawa. Lalu, mulai lahirlah putra-putra dari keluarga Adam. Ia menjalani posisinya sebagai orang pertama yang memegang khilafah sebelum adanya bentuk pemerintahan dan kekuasaan publik.

Sejarah terus berlangsung dalam wilayah keluarga itu, yaitu Adam dan putra-putranya. Merekalah yang menghuni bumi. Lalu keturunannya mulai banyak. Nabi Syits, putra AdamAS, menggantikannya memegang tampuk khilafah. Ia menerima kenabian dan amanat untuk melaksanakan ikrar manusia kepada Allah.


Khilafah merupakan tugas masing-masing diri kita. Tak ada alasan bagi siapapun untuk menganggap remeh hal ini, hingga melalaikan dan meninggalkannya lantaran ketiadaansembol-simbol fisik khilafah (kekuasaan).

Melepas Khilafah
Jika dikaitkan dengan salah satu jenis kekhilafahan agung Nabi Muhammad SAW, khilafah adalah terwujudnya penerapan hukum secara umum, karena kekuasaan dipegang oleh orang-orang jujur, lurus, dan mendapat petunjuk.

Beliau kabarkan, khilafah ini hanya berlangsung 30 tahun terhitung sejak beliau wafat. Ini salah satu mukjizat yang menunjukkan kebenaran beliau sebagai Nabi.

Rasulullah SAW menyebut batas waktu. Tatkala masa 30 tahun itu telah usai dan khilafah semacam ini telah hilang, beliau tidak memberi perintah, “Memberontaklah kepada para penguasa, perbaiki berbagai masalah, berjuanglah untuk mengganti mereka dengan orang-orang yang mirip dengan masa 30 tahun itu!” Rasulullah SAW tidak memerintahkan itu.

Bahkan, meski dalam haditsnya beliau memberi isyarat bahwa cengkeraman kerajaan akan berlangsung lama. Dalam sebagian riwayat, beliau menyebutnya adhudh (kekuasaan yang suka menggigit).

Dalam kitab Musnad-nya Imam Ahmad, juga dalam Al-Mustadrak ‘ala Ash-Shahihaian karya Al-Hakim, disebutkan, Rasulullah SAW bersabda, “Khilafah sepeninggalku 30 tahun, kemudian menjadi kerajaan.” (HR.Ahmad)

Mari kita cermati sabda beliau yang menyebutkan secara jelas periode khilafah ini. Ternyata, Ali KWH dibunuh pada bulan Ramadhan, sementara Rasulullah wafat pada bulan Rabi’ul Awwal. Untuk sampai 30 tahun, masih ada jeda enam bulan. Masa enam bulan inilah masa kepemimpinan Al-Hasan bin ‘Ali RA, cucunda Nabi, hingga ia mundur dari khilafah pada bulan Rabi’ul Awwal, persis di akhir masa 30 tahun sebagaimana disebutkan Rasulullah SAW. Lagi-lagi ini merupakan salah satu tanda kenabian, mukjizat agung Rasulullah Muhammad SAW, sekaligus pemberitahuan beliau mengenai hal-hal rahasia (ghaib) yang beliau dapat dari Allah SWT.

Di Al-Mustadrak juga ada riwayat yang dinyatakan shahih oleh Adz-Dzahabi : Setelah Al-Hasan mundur sebagai khalifah, ada orang berkata kepadanya, “Orang-orang berkata bahwa Anda menginginkan khilafah.”

Al-Hasan menoleh kepada orang itu. Ia berkata, “Aku meninggalkan jabatan khalifah pada saat orang-orang kuat berada di tanganku. Mereka mengikuti perintahku, siap memerangi orang yang aku perangi dan berdamai dengan orang yang berdamai denganku. (Aku meninggalkan khilafah) karena untuk mencari ridha Tuhanku dan menghindarkan pertumpahan darah sesama muslimin. Lalu, apakah aku akan berupaya mendapatkan khilafah dengan keputus-asaan orang-orang Hijaz. Pergilah, aku tidak menginginkan khilafah itu.” Kisah ini memiliki sanad riwayat yang shahih melalui mata rantai para perawi yang dipercaya oleh Al-Bukhari dan Muslim.

Dalam kisah ini terdapat sebuah penjelasan bahwa mundur dari khalifah pada saat terjadinya perpecahan adalah khalifah sejati. Khalifah hakiki yang diajarkan Nabi ini bersemayam dengan sempurna dalam diri Al-Hasan bin ‘Ali. Dengan menyerahkan kekuasaan lahiriah, tidak berarti warisan Nabi menjadi berkurang pada dirinya, tidak berarti ada kekurangan pada posisinya sebagai pengganti kakeknya, Muhammad SAW. Justru dengan demikian, Al-Hasan menampakkan ciri khas yang paling agung dari kekhilafahan Rasulullah SAW, yaitu dalam wilayah ilmu, taqwa, pekerti, belas kasih, dan perhatian terhadap umat.

Karena itu, sangatlah layak apa yang disabdakan Rasulullah SAW mengenai Sayyidina Hasan, “Sungguh anakku (cucuku) ini adalah seorang pemimpin. Allah akan mendamaikan dua kubu besar kaum muslimin dengan perantaranya.” (HR.Bukhari)

Pandangan Nabawiyyah
Dalam hadits tadi dijelaskan bahwa Nabi mengabarkan, “Masa setelah itu kekuasaan berada di tangan para penguasa yang berbuat hal-hal yang kalian (para sahabat) ingkari. Kalian melihat mereka tidak teguh dalam mengikuti ajaran Islam.”

Mereka (para sahabat) bertanya, “Apa yang engkau (ya Rasulullah) perintahkan kepada kami? Haruskah kami membuat kekhalifahan baru, pemerintahan lain, dan berjuang untuk menyingkirkan mereka?”

Nabi SAW bersabda, “Kalian harus patuh dan taat (kepada pemimpin kalian).” (HR.Bukhari dan Ahmad)

Siapa yang menegaskan hal ini?
Ini bukan gagasan kelompok-kelompok tertentu dalam Islam. Ini adalah arahan dari pemegang kenabian dan kerasulan, seorang yang menerima wahyu dari Allah SWT.

Lalu, sampai kapan kami harus patuh pada pemimpin?
“Sampai yang menjadi pemimpin kalian adalah orang yang jelas-jelas kafir, sudah tidak mungkin ditakwil bahwa dia adalah seorang muslim. Atau, orang yang memusuhi Allah dan Rasul-Nya, mengingkari ajaran-ajaran pokok agama yang sudah pasti. Secara terang-terangan memusuhi agama dan melanggarnya".

Dalam sebuah hadits disebutkan, “Hingga kalian melihat kekufuran yang sangat jelas.” (HR.Bukhari, Muslim, Ahmad, dan Baihaqi).

Dalam riwayat yang lain, “Selagi mereka masih menegakkan shalat di tengah-tengah kalian.” (HR.Muslim, Ad-Darimi, dan Baihaqi).

Pada riwayat lainnya, “Berikanlah kepada mereka apa yang menjadi hak mereka. Mintalah kepada Allah apa yang menjadi hak kalian (karena mereka sudah tidak berlaku adil kepada kalian dan tidak memberikan hak-hak kalian)”. (HR.Bukhari, Muslim, Ahmad, Tirmidzi)
Batasan-batasan itulah yang Rasulullah sampaikan kepada kita.

Memahami Realitas Yang Berbeda
Dalam sebuah hadits, Rasulullah SAW berdo’a, “Ya Allah, curahkanlah rahmat kepada parakhalifah/penggantiku.”

Ketika beliau ditanya, siapa para khalifah itu, beliau tidak menggunakan pengertian khilafah seperti saat beliau bersabda “Khilafah setelahku berlangsung selama 30 tahun”, tapi beliau menggunakan pengertian lain tentang khilafah, yaitu khilafah keagamaan. Beliau bersabda, “Orang-orang yang hidup sepeninggalku, mereka meriwayatkan hadits-haditku dan mengajarkannya kepada manusia.”

Beliau menyatakan,orang-orang yang memiliki perhatian tinggi terhadap sunnah beliau dan mengajarkannya kepada orang lain adalah para khalifah para penerus beliau.

Hal itu diperkuat oleh hadits tentang ulama yang menjadi pewaris para nabi. Juga, sebagaimana disebutkan dalam kitab-kitab tafsir bahwa isi dari lafal Ulul Amri yang disebutkan di sebagian ayat adalah para ulama, orang-orang yang dianugerahi ilmu syari’at dan menjadi pemikul amanat ilmu syari’at tersebut. Misalnya, ayat,

وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ
“…dan kalau mereka menyerahkannya kepada rasul dan ulil amri diantara mereka, tentulah orang-orang yang ingin mengetahui kebenarannya (akan dapat)mengetahuinya dari mereka (rasul dan ulil amri).” (QS. 4 : 83). Menurut pendapatpara mufassir, yang dimaksud ulil-amri disini adalah ulama. Sebagaimana juga dalam firman Allah.

أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ
“…taatilah Allah dan taatilah Rasul, dan Ulil-Maridiantara kalian.” (QS.4 : 59)
Sementara, mengenai kekuasaan lahiriah, hukumnya dalam syari’at adalah , “Bila mereka memerintah dengan baik, jadi baik bagi mereka dan bagi kalian. Jika mereka memerintah dengan buruk, jadi baik bagi kalian dan jadi buruk bagi mereka.” (HR.Thabrani)

Jadi, dari sunnah Rasulullah SAW, kita bisa melakukan pemilahan terhadap dua sikap:
Pertama, meninggalkan khilafah untuk menjaga kemaslahatan kaum muslimin karena memperhatikan kondisi nyata mereka.

Kedua, menolak untuk meninggalkan jabatan khalifah hanya karena tuntutan dari orang-orang bodoh atau menyerahkannya kepada orang yang tidak layak, dengan catatan hal itu tidak menimbulkan kekacauan. Yang kedua inilah yang disabdakan Rasulullah SAW kepada Sayyidina Utsman.

Perhatikanlah, Rasulullah SAW memuji cucunya, Al-Hasan, karena rela melepas kekhilafahan lahiriah demi kebaikan kaum muslimin. Di sisi lain, beliau bersabda kepada Sayyidina Utsman RA, “Mereka hendak melepas baju yang dipakaian Allah kepadamu. Jangan turuti mereka hingga engkau menyusulku.” (HR.Thabrani)

Ada beberapa orang yang datang kepada Utsman RA, memintanya untuk mundur dari khalifah. Ternyata, mereka bukan orang yang layak untuk menggantikan beliau. Sementara itu, kekacauan bukan ditimbulkan karena sikap Utsman RA mempertahankan khalifah. Kekacauan justru timbul jika orang-orang seperti mereka menerima khalifah. Mereka akan mempermainkannya.

Latar belakang dan realitasnya berbeda. Maka, dalam, kondisi seperti itu, Rasulullah memberikan arahan kepada Utsman RA agar tidak menuruti kemauan mereka hingga akhirnya mereka membunuhnya. Ia mati syahid di jalan Allah sebagai orang yang berdakwah. Ia terbunuh dalam keadaan membaca Al Qur-an dan tetesan darahnya yang pertama mengenai ayat

فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
“Maka Allah akan menjaga engkau dari mereka, dan Dialah yang Maha Mendengar lagi Maha Mengetahui.” (QS.2 : 137). Sementara do’a terakhir yang terdengar dari lisannya adalah, “Ya Allah, persatukan umat Muhammad. Ya Allah, persatukanlah umat Muhammad.” Kisah ini dituturkan Al-Ghazali dalam Al-Ihya’ 4/479).

Beberapa orang sahabat dan tabi’in, bila teringat kejadian ini, berkata, “Utsman, semoga Allah merahmatimu. Dalam kondisi genting, perhatianmu masih tertuju pada umat Muhammad. Seandainya engkau berdoa agar mereka tidak bersatu, niscaya mereka tak akan pernah bersatu selamanya.”

Ternyata, didetik-detik ancaman mati dan pembunuhan, yang ada dalam pikirannya adalah umat. Ia memohon kepada Allah agar mempersatukan umat sepeninggalnya. Ia berdoa “Ya Allah, persatukan umat Muhammad” sampai dua kali. Itu sebabnya, jangan sampai urusan kekuasaan menjadi kekacauan atau mempermainkan agama.

Khilafah Bagi Setiap Muslim
Kita juga tidak bisa sekadar melaksanakan fungsi khalifah hanya yang terkait pada diri kita saja. Setiap kita memiliki amanat menjadi penerus atau khalifah, dalam mata, telinga, lidah, kelamin, perut, tangan, kaki, dan hatinya. Maka, laksanakanlah kewajiban khalifah dari Rasulullah. Semua ini adalah hal yang harus engkau pelihara. Engkau pemimpin semua ini, semua urusan-urusannya diserahkan kepadamu. Maka, jadilah penerus yang baik dari Rasulullah dalam memelihara anggota tubuhmu agar selalu mematuhi syari’at dan menerapkan hukum Allah.

Di wilayah lain, engkau memiliki kekuasaan dalam hal-hal yang terkait dengan urusan keluarga, teman, dan tetangga. Juga, dalam hal yang terkait dengan orang yang mendengarkan nasihat darimu, menerima saran dan arahanmu, baik orang dekatmu atau bukan. Laksanakan kewajiban khilafah dalam semua itu.

Menegakkan syariat, dalam bentuk apapun, merupakan khilafah dari Allah dan Rasul-Nya, dalam arti yang umum. Sedangkan khilafah dalam arti khusus adalah khilafah yang dalam hadits Rasulullah SAW, yang dinyatakan berlangsung selama 30 tahun setelah wafatnya beliau. Setelah itu, kerajaan yang menggigit. Setelah itu, kekuasaan yang diktator. Inilah yang terjadi pada mayoritas penguasa saat itu. Lalu pada akhirnya khilafah kembali seperti ajaran Rasulullah SAW. Ini sesuatu yang akan terjadi, dan telah diberitakan Rasulullah SAW.

Kabar tentang khilafah ini jangan dipertentangkan dengan perintah-perintah Rasulullah terhadap umatnya: bagaimana mengatur, apa yang harus dilakukan, bagaimana seharusnya menghadapi berbagai persoalan yang terjadi, menghadapi para penguasa, menghadapi rakyat, dan bagaimana bersikap terhadap pihak-pihak yang memiliki hubungan dekat ataupun jauh.

Betapapun, jika misalnya ada kesempatan bagi seseorang untuk membela agama Allah, dalam bentuk apapun, dan dalam sisi kehidupan apapun, ia memiliki tanggung jawab besar untuk melaksanakan kewajiban itu, namun apa yang ia lakukan itu ternyata menimbulkan efek negatif yang lebih besar atau membawa badai besar di tengah-tengah kaum muslimin, tinggalkan dan jauhi hal itu. Sebab, untuk bisa lebih mempersatukan umat Islam diperlukan langkah-langkah yang lebih lembut dan berdasarkan kasih sayang terhadap umat.

Inilah teladan yang diberikan oleh Rasulullah SAW. Ini pula yang dijalani oleh para pendahulu umat ini.

Insan-Insan Khalifah Terbaik
Al-Hasan menginginkan perdamaian umat. Ia juga rindu bertemu kakeknya, Rasulullah SAW. Maka, tidak ada yang perlu ia cari dengan menggunakan kekuasaan dunia, atau dengan tetap hidup di dunia. Hari-hari berlalu, dan ia tahu bahwa ia diracun, yang mengantarkannya pada kesyahidan.

Khilafah ideal berlalu saat Al-Hasan menyerahkan kekuasaan kepada Muawiyah bin Abi Sufyan. Ia meninggalkan khilafah lahiriah ini hingga wafat. Ia memilih menjadi khalifah Rasulullah SAW dalam menyampaikan kebenaran, memberikan bimbingan, mengajar, memberi petunjuk, berbudi pekerti luhur, bersikap belas kasih dan sifat-sifat mulia lain yang telah dilekatkan oleh Allah dalam dirinya. Inilah buah dari didikan Rasulullah, Muhammad SAW.

Kalau kita bercermin pada yang dilakukan adiknya, Al-Husain, setelah itu, mungkin akan ada yang bertanya: Bagaimana bisa Al-Husain keluar (dari Makkah) untuk memenuhi permintaan penduduk Irak (menghadapi “Khalifah” Yazid)?

Beberapa hal yang harus dipahami mengenai keberangkatannya ke Irak. Diantaranya adalah:
Pertama, adanya surat ajakan yang dikirim penduduk Irak dan itu peluang untuk mendirikan sebuah pemerintahan yang sesuai dengan syari’at. Ternyata mereka menipunya, tidak mempercayainya, mengkhianatinya, dan meninggalkannya. Namun, ia rela.

Kedua, ia sudah memperkirakan pengkhianatan ini. Namun, mati syahid tampak di depan mata. Sepeninggal kakaknya, Al-Hasan, giliran ia yang menyimpan rindu bertemu kakeknya.
Baca Juga

Waspada Gerakan Thalabun Nushrah Indonesia (TNI)
Multaqo Ulama HTI Kampanye Khilafah Lagi: Kita Harus Persiapkan dan Menyadarkan Umat
FGD Mahasiswa PTNU Se Jabar Tolak Khilafah di Tatar Sunda

Al-Husain membuat keputusan tegas demi kebaikan umat. Juga, agar mereka tahu bahwa ia tak mau tertipu kekuasaan lahiriah, namun juga tak ingin melampaui batas dalam memahami wajibnya patuh kepada penguasa. Ia ingin mengajari umat agar tidak memiliki dugaan keliru bahwa jika kita sudah diperintah untuk patuh kepada penguasa, kendatipun kita tahu bahwa mereka tidak baik, berarti kita harus meyakini bahwa para penguasa itu adalah orang-orang yang benar dan menjadi landasan dalam berbagai hal. Yang bisa dijadikan landasan adalah ilmu syari’at dan agama Allah.

Jadi, gerakan Al-Husain adalah untuk menjelaskan prinsip ini dengan cara yang sempurna. Dan, telah kami singgung dalam pembahasan tadi, ia memang hendak menerjunkan dirinya ke dalam kesyahidan. Ia begitu rindu untuk bertemu kakeknya.

Demi Allah, kekeliruan terjadi kalau yang melakukan adalah orang-orang seperti kita. Sayyidina Husain tidak sama dengan kita. Orang-orang yang dididik di bawah penjagaan dan pengawasan Rasulullah, mereka adalah teladan bagi umat manusia. Mereka contoh atas kesesuaian perkataan dan tindakan yang benar.

Maka, Sayyidina Husain memberikan penjelasan mengenai perbedaan berbagai hal tersebut, dengan cara maju dan mengorbankan nyawanya untuk menyambut janji Allah kepada Rasul-Nya bahwa suatu saat sekian banyak keluarganya gugur sebagai syahid dalam sehari. Hal itu menjadi tragedi yang sangat pedih dalam sejarah umat Muhammad SAW.

Khilafah agung Nabawiyah yang bukan sekadar kekuasaan lahiriah itu kemudian digantikan oleh Ali Zainal Abidin. Ia benar-benar hiasan indah bagi para ahli ibadah. Perjalanan hidupnya penuh dengan fenomena ibadah. Ia banyak melakukan shalat. Dua pipinya bergaris hitam karena aliran air mata, gambaran rasa takut yang mendalam kepada Allah. Lalu, apa yang ia lakukan? Apakah ia berjuang untuk merengkuh kekuasaan? Apa ia mengajak kaum muslimin untuk membai’atnya? Apa ia membuat rencana kudeta terhadap penguasa yang ada?

Semua ini tidak terjadi pada Ali Zainal Abidin.
Apakah ia tidak tahu apa-apa tentang agama? Aku bersaksi bahwa ia termasuk orang yang paling alim mengenai agama. Demi Allah, ia bukan orang bodoh. Dimasanya, ia adalah pewaris agung bagi Rasulullah SAW.

Namun demikian, ia menyibukkan hidupnya dengan memperbanyak shalat, membaca Al-Qur-an, menangis, bersedekah, dan berbuat kebajikan kepada orang lain. Ia sama sekali tak pernah menyinggung urusan kekuasaan. Ia juga tidak pernah memaki-maki, melaknat, dan mengucapkan pernyataan-pernyataan buruk kepada para pembunuh ayah dan saudara-saudaranya.

Inilah khalifah sejati. Inilah yang dilakukan generasi terbaik umat ini. Mereka mengikuti jejak Rasulullah SAW, jejak Ahlul Bayt, Sahabat, Tabi’in, dan para pengikut mereka.

Setelah itu, putranya, Muhammad Al-Baqir. Setelah itu, putra Al-Baqir, yaitu Ja’far Ash-Shadiq. Mereka semua meneladani ayah-ayahnya dalam kemuliaan dan jalan ini.

Pada masa itu mereka diikuti oleh para pemuka tabi’in. Bahkan, saat Al-Hasan menyerahkan kekhilafahan lahiriah, masih banyak pemuka sahabat. Apa pandangan mereka? Adakah mereka menyatakan “Kami bersama Anda, kami berperang bersama Anda untuk Allah. Sekarang Anda meninggalkan kami dan menyerahkan khilafah kepada orang lain?” Tidak. Al-Hasan patuh (pada tuntunan agama), merekapun ikut patuh.

Tibalah masa tabi’in. Saat itu, kekuasaan dipegang oleh Yazid bin Muawiyah bin Abi Sufyan. Ia dikenal fasik dan buruk. Saat itu, ada Hasan Al-Bashri, Said bin Al-Musayyib, juga para tabi’in senior. Ada Ali ibnul Husain, juga putra-putra Al-Hasan. Adakah diantara mereka yang membuat kekacauan? Atau melawan penguasa, atau melakukan sesuatu yang tidak sesuai dengan teladan para penghulu dan ajaran Rasulullah SAW?

Khilafah berlanjut. Tibalah masa para Imam : Abu Hanifah, Malik bin Anas, Asy-Syafi’i, Ahmad binHanbal. Apa mereka semua hidup di tengah-tengah kekhilafahan yang lurus atau hidup di tengah-tengah kekuasaan kerajaan? Apakah mereka memiliki paham bahwa mereka harus membuat rencana untuk menyingkirkan orang-orang yang memiliki kekuasaan itu?

Mereka sibuk menjaga Islam, menjaga syari’at di tengah-tangah umat, dengan segala kesungguhan dan daya upaya. Mereka mengorbankan waktu, jiwa-raga, dan harta untuk menjelaskan hakikat syari’at kepada umat manusia serta membawa mereka untuk bisa mengamalkannya. Mereka adalah khalifah terbaik dari Rasulullah SAW dan saat itu terdapat begitu banyak tokoh ulama dari kalangan tabi’in dan tabi’ut tabi’in.

Peran Khilafah Para Nabi
Bagitulah khilafah di tengah-tengah mereka. Bahkan, demikian pula yang kita lihat dalam Al Qur-an dan dijalani para nabi di masa-masa lampau.

Apakah Nuh AS seorang khalifah di atas muka bumi ini? Ya. Ia khalifah selama 950 tahun. Lalu apakah kekuasaan berada di tangannya atau di tangan orang-orang kafir? Selama itu pula ternyata kekuasaan bukan berada ditangannya, tapi tangan orang-orang kafir.

Lalu, apakah tugas khalifah dari Allah hidup atau mati? Tegak di tangan siapa, di tangan orang-orang kafir?

Tidak, khilafah tegak berada di tangan Nabi Nuh AS dan pengikutnya. Padahal yang beriman kepadanya hanya segelintir orang. Namun, segelintir orang ini memiliki kedudukan dan peran yang besar, hingga Allah memuliakan mereka dengan memusnahkan seluruh umat manusia kecuali yang berada di kapal Nuh. Itu adalah balasan atas kesabaran dan ketabahannya selama 950 tahun melaksanakan tugas khilafah dengan peran yang sangat baik.

Nabi Musa memikul tugas khilafah dari Allah. Ia mendatangi Fir’aun, dan kekuasaan berada di tangan Fir’aun. Hari pertama, kedua, dan ketiga, muncullah mukjizat-mukjizatnya. Para tukang sihir pun beriman. Mereka menjadi pembela agama Allah dan pasukan Allah. Mereka juga memikul khilafah dari Allah. Namun,kekuasaan tetap berada di tangan Fir’aun, sampai datang waktunya kemudian ketika Allah menghancurkan Fir’aun dan bala tentaranya.

Sementara itu, pada kisah khilafah Sayyidina Isa, Bani Israil datang hendak membunuhnya. Allah pun mengangkat Nabi Isa ke langit.

Apakah Nabi Isa seorang khalifah Allah? Demi Allah, ia adalah seorang khalifah Allah. Bahkan, termasuk Rasul Ulul ‘Azmi, termasuk utusan Allah yang istimewa.

Begitu pula Sayyidina Ibrahim, ia berada di bawah kekuasaan Namrudz beberapa kali. Sampai ketika mukjizatnya muncul, ia keluar dari kobaran api yang menjadi dingin dan menjadi keselamatan baginya. Waktu itu, kekuasaan masih berada di tangan Namrudz, dan Nabi Ibrahim berada di bawah kekuasaan itu. Ia tidak memikirkan soal kulit permukaan kekuasaan ini hingga Allah SWT menolongnya.

Inilah poin terpenting dalam tema khilafah, juga pandangan para salaf mengenai hal itu. Sekian banyak nabi pun melewati keadaan ini.

Begitulah pengertian khilafah. Pengertian yang memiliki kaitan erat dengan kewajiban untuk melaksanakan syari’at dalam diri kita, keluarga kita, dan anak-anak kita. Demikian itu, agar kita tidak melanggar prinsip umum dan prinsip khusus khilafah, juga tidak menghalangi sebab-sebab datangnya pertolongan Allah dengan hal-hal yang diembuskan musuh-musuh Allah yang ingin merusak moral kita. Mereka memasukkan budaya-budaya buruk yang bertentangan dengan syari’at ke tengah-tengah kita.

Semoga Allah menolak keburukan orang-orang kafir dan orang-orang jahat dari kita. Semoga Allah menurunkan berkah kepada kita dan kepada para ulama disini, juga ulama-ulama lain di Indonesia dan di negara-negara lainnya. Yakni, orang-orang yang senantiasa gigih menjaga agama dan syari’at ini dengan upaya yang sempurna.

Dan, hanya Allah-lah yang menganugerahi taufiq dan ampunan.

******

Pandangan utuh perihal tema khilafah diulas Habib Umar bin Hafizh dengan amat gamblang. Diantara yang dapat kita petik dari ulasan di atas adalah bahwa tak lagi terselenggaranya kekhilafahan yang lurus setelah 30 tahun pasca-wafatnya Rasulullah SAW adalah berita yang disampaikan Rasulullah SAW sendiri. Beliau tahu persis bahwa itu akan terjadi, tapi apa yang beliau pesankan kemudian? Kepatuhan pada penguasa, sampai penguasa itu sudah tak lagi dapat ditakwil akan kekufurannya.

Sekalipun makna dari redaksi-redaksi kalimat yang terkait dengan kekhilafahan dalam karya-karya ulama salaf kini marak diperdebatkan, nyatanya para ulama salaf itu sendiri tak satupun yang menggalang gerakan khusus untuk mendirikan khilafah yang mencontoh kekhilafahan yang lurus, Khulafa’ Rasyidun. Kesadaran historis kita pun digugah, “Apakah mereka semua hidup ditengah-tengah kekhilafahan yang lurus ataukah di tengah-tengah kekuasaan kerajaan? Apakah mereka memiliki paham bahwa harus membuat rencana untuk menyingkirkan orang-orang yang memiliki kekuasaan itu?”

Melihat kenyataan sejarah di satu sisi dan dengan asumsi bahwa makna dari redaksi terkait kekhilafahan itu sesuai dengan apa yang disuarakan paradai penyokong khilafah Islamiyah kini pada sisi lainnya, pertanyaan selanjutnya yang pantas diajukan adalah apakah seluruh ulama dari generasi ke generasi itu hanya orang-orang yang pandai berkata-kata lewat karya-karyanya dan enggan berusaha keras demi tegaknya khilafah, sesuatu yang konon termasuk ahammul wajibat (kewajiban yang terpenting)?
Tentu bukan demikian.Mereka tak membuat sebuah gerakan khusus karena mereka paham betul bahwa bukan itu yang dipesankan Rasulullah SAW terkait masalah ini.

Saat berbuat, terutama pada kaum muda, seseorang biasanya ingin cepat melihat hasil. Dakwah menyebarkan doktrin wajibnya mendirikan khilafah Islamiyah boleh jadi memiliki latar belakang psikologis semacam itu. Pemicunya, akumulasi ketidak percayaan terhadap penyelesaian berbagai problematik sosial, ekonomi, politik, budaya yang tak kunjung selesai. Dalam kondisi demikian, ide khilafah Islamiyah datang dengan senyum menggoda diselingi pekik takbir yang menggelora, lalu mulai merayu umat dengan tawaran sebagai satu-satunya solusi umat:bila khilafah berdiri, insya Allah semua urusan beres. Siapa tak tergiur?

Pola dakwah yang berorientasi pada massa memang biasanya lebih banyak mengandalkan slogan daripada kandungan. Sebab barangkali karena aspek ini lebih mudah dikalkulasi dan didata. Disinilah pentingnya penyadaran bahwa dalam berdakwah, selain bekal keilmuan, kesungguhan, kesinambungan, yang terpenting adalah keikhlasan, sebagai bekal seseorang meraih keridhaan di sisi Allah SWT. Keridhaan Allah inilah ukuran keberhasilan dakwah seseorang, bukan yanglainnya. Rasulullah SAW bersabda : “Sesungguhnya Allah SWT tidak melihat kepada fisikmu dan hartamu, tetapi Allah melihat kepada amal dan hatimu.” (HR. IbnuMajah).

Dalam isi mauizhahnya, Habib Umar sempat menyinggung, “Lalu pada akhirnya khilafah kembali seperti ajaran Rasulullah SAW. Ini sesuatu yang akan terjadi, dan telah diberitahukan Rasulullah SAW.” Ia tak memperjelas lebih jauh maksud “akan” disitu, apakah relatif terhadap masa dirinya ataukah masa Rasulullah. Tampak disini bahwa ia pun tak terjebak dalam perdebatan tentang apakah khilafah yang dikatakan akan kembali seperti ajaran Rasulullah SAW ini adalah pada masa Sayyidina Umar bin Abdul Aziz ataukah pada masa menjelang hari kiamat kelak. Yang ingin Habib Umar tekankan, sebagaimana yang ia katakan selanjutnya, bahwa betapapun, “Kabar tentang khilafah ini tidak bertentangan dengan perintah-perintah Rasulullah terhadap umatnya…”

Pelajaran dari umat-umat terdahulu menunjukkan bahwa, karena kesungguhan mereka mengikuti petunjuk syari’atnya dan melaksanakan tugas khilafah ruhaniyah yang diemban setiap manusia dalam lingkupnya masing-masing dan menjadi penjaga-penjaga syari’at dan ilmu pengetahuan yang setia, pada gilirannya datanglah kemuliaan dan pertolongan dari sisi Allah SWT. Contohnya, Nabi Nuh pun hanya mendapat pengikut segelintir orang sebagai hasil dari dakwahnya selama 950 tahun.
Serangkaian tulisan ini menunjukkan bahwa para ulama kita, dari kalangan Ahlus Sunnah wal Jama’ah, seperti kalangan Alawiyyin, Nahdhiyyin, dan unsur-unsurumat lainnya di lingkungan Aswaja, pun memahami tema khilafah dengan pandangan seperti ini. Intinya, terus berbuat dan berbuat hal yang nyata di tengah masyarakat secara ikhlas, lillahi Ta’ala. Bagi mereka, yang penting adalah mengislamkan masyarakatnya, bukan institusi kenegaraannya.

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ
“Dan sekiranya penduduk negeri beriman dan bertaqwa, pasti Kami (Allah)akan melimpahkan keberkahan kepada mereka dari langit dan bumi.” (QS. Al-A’raf: 96). [dutaislam.com/gg]

Keterangan: Judul asli tulisan ini “Khilafah Yang Tak Butuh Singgasana “Khalifah”. Disarikan dari Mau’izhah Habib ‘Umar bin Hafizh di depan Majelis Muwashalah Bayna Al-‘Ulama wa Al-Muslimin di Puncak, Bogor, tahun 2009 | Majalah Alkisah, Tahun X/ No.17/ 20 Agustus – 2 September 2012, hal. 45-57.

Minggu, 13 Oktober 2019

Dalil Tahlilan 3, 7, 40, 100 Dan 1000 Hari

Tak henti-hentinya Wahabi Salafi menyalahkan Amaliyah Aswaja, khususnya di Indonesia ini. Salah satu yang paling sering juga mereka fitnah adalah Tahlilan yang menurutnya tidak berdasarkan Dalil bahkan dianggap rujukannya dari kitab Agama Hindu. Untuk itu, kali ini saya tunjukkan Dalil-Dalil Tahlilan 3, 7, 25, 40, 100, Setahun & 1000 Hari dari Kitab Ulama Ahlussunnah wal Jamaah, bukan kitab dari agama hindu sebagaimana tuduhan fitnah kaum WAHABI

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻭﺍﻟﺼﺪﻗﺔ ﻫﺪﻳﺔ ﺇﻟﻰﺍﻟﻤﻮتى

ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ : ﺍﻟﺼﺪﻗﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺪﻓﻨﻰ ﺛﻮﺍﺑﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻭﺍﻟﺼﺪﻗﺔ ﻓﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻳﺒﻘﻰ ﺛﻮﺍﺑﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻭﺍﻟﺼﺪﻗﺔ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ ﻳﺒﻘﻰ ﺛﻮﺍﺑﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺧﻤﺲ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﻳﻮﻣﺎ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺨﻤﺲ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﺇﻟﻰ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﻳﻮﻣﺎ ﻭﻣﻦ ﺍﻷﺭﺑﻌﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﻣﺎﺋﺔ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ ﺇﻟﻰ ﺳﻨﺔ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻟﻒ عام (الحاوي للفتاوي ,ج:۲,ص: ١٩٨

Rasulullah saw bersabda: “Doa dan shodaqoh itu hadiah kepada mayyit.”
Berkata Umar: “shodaqoh setelah kematian maka pahalanya sampai tiga hari dan shodaqoh dalam tiga hari akan tetap kekal pahalanya sampai tujuh hari, dan shodaqoh tujuh hari akan kekal pahalanya sampai 25 hari dan dari pahala 25 sampai 40 harinya akan kekal hingga 100 hari dan dari 100 hari akan sampai kepada satu tahun dan dari satu tahun sampailah kekalnya pahala itu hingga 1000 hari.”

Referensi : (Al-Hawi lil Fatawi Juz 2 Hal 198)

Jumlah-jumlah harinya (3, 7, 25, 40, 100, setahun & 1000 hari) jelas ada dalilnya, sejak kapan agama Hindu ada Tahlilan???

Berkumpul ngirim doa adalah bentuk shodaqoh buat mayyit.

ﻓﻠﻤﺎ ﺍﺣﺘﻀﺮﻋﻤﺮ ﺃﻣﺮ ﺻﻬﻴﺒﺎ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻲ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ، ﻭﺃﻣﺮ ﺃﻥ ﻳﺠﻌﻞ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻃﻌﺎﻡ، ﻓﻴﻄﻌﻤﻮﺍ ﺣﺘﻰ ﻳﺴﺘﺨﻠﻔﻮﺍ ﺇﻧﺴﺎﻧﺎ ، ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺟﻌﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﺎﺯﺓ ﺟﺊ ﺑﺎﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭﻭﺿﻌﺖ ﺍﻟﻤﻮﺍﺋﺪ ! ﻓﺄﻣﺴﻚ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻨﻬﺎ ﻟﻠﺤﺰﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻢ ﻓﻴﻪ ، ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ : ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺪ ﻣﺎﺕ ﻓﺄﻛﻠﻨﺎ ﺑﻌﺪﻩ ﻭﺷﺮﺑﻨﺎ ﻭﻣﺎﺕ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻓﺄﻛﻠﻨﺎ ﺑﻌﺪﻩ ﻭﺷﺮﺑﻨﺎ ﻭﺇﻧﻪ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻻﺟﻞ ﻓﻜﻠﻮﺍ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ، ﺛﻢ ﻣﺪ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﻳﺪﻩ ﻓﺄﻛﻞ ﻭﻣﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ ﻓﺄﻛﻠﻮﺍ

Ketika Umar sebelum wafatnya, ia memerintahkan pada Shuhaib untuk memimpin shalat, dan memberi makan para tamu selama 3 hari hingga mereka memilih seseorang, maka ketika hidangan–hidangan ditaruhkan, orang – orang tak mau makan karena sedihnya, maka berkatalah Abbas bin Abdulmuttalib:

Wahai hadirin.. sungguh telah wafat Rasulullah saw dan kita makan dan minum setelahnya, lalu wafat Abubakar dan kita makan dan minum sesudahnya, dan ajal itu adalah hal yang pasti, maka makanlah makanan ini..!”, lalu beliau mengulurkan tangannya dan makan, maka orang–orang pun mengulurkan tangannya masing–masing dan makan.

Referensi: [Al Fawaidussyahiir Li Abi Bakar Assyafii juz 1 hal 288, Kanzul ummaal fii sunanil aqwaal wal af’al Juz 13 hal 309, Thabaqat Al Kubra Li Ibn Sa’d Juz 4 hal 29, Tarikh Dimasyq juz 26 hal 373, Al Makrifah wattaarikh Juz 1 hal 110]

Kemudian dalam kitab Imam As Suyuthi, Al-Hawi li al-Fatawi:

ﻗﺎﻝ ﻃﺎﻭﻭﺱ : ﺍﻥ ﺍﻟﻤﻮﺗﻰ ﻳﻔﺘﻨﻮﻥ ﻓﻲ ﻗﺒﻮﺭﻫﻢ ﺳﺒﻌﺎ ﻓﻜﺎﻧﻮﺍ ﻳﺴﺘﺤﺒﻮﻥ ﺍﻥ ﻳﻄﻌﻤﻮﺍ ﻋﻨﻬﻢ ﺗﻠﻚ ﺍﻻﻳﺎﻡ

Imam Thawus berkata: “Sungguh orang-orang yang telah meninggal dunia difitnah dalam kuburan mereka selama tujuh hari, maka mereka (sahabat) gemar menghidangkan makanan sebagai ganti dari mereka yang telah meninggal dunia pada hari-hari tersebut.”

ﻋﻦ ﻋﺒﻴﺪ ﺑﻦ ﻋﻤﻴﺮ ﻗﺎﻝ : ﻳﻔﺘﻦ ﺭﺟﻼﻥ ﻣﺆﻣﻦ ﻭﻣﻨﺎﻓﻖ , ﻓﺎﻣﺎ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻓﻴﻔﺘﻦ ﺳﺒﻌﺎ ﻭﺍﻣﺎﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻖ ﻓﻴﻔﺘﻦ ﺍﺭﺑﻌﻴﻦ ﺻﺒﺎﺣﺎ

Dari Ubaid bin Umair ia berkata: “Dua orang yakni seorang mukmin dan seorang munafiq memperoleh fitnah kubur. Adapun seorang mukmin maka ia difitnah selama tujuh hari, sedangkan seorang munafiq disiksa selama empat puluh hari.”

Dalam tafsir Ibn Katsir (Abul Fida Ibn Katsir al Dimasyqi Al Syafi’i) 774 H beliau mengomentari ayat 39 surah an Najm (IV/236: Dar el Quthb), beliau mengatakan Imam Syafi’i berkata bahwa tidak sampai pahala itu, tapi di akhir2 nya beliau berkomentar lagi

ﻓﺄﻣﺎ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻭﺍﻟﺼﺪﻗﺔ ﻓﺬﺍﻙ ﻣﺠﻤﻊ ﻋﻠﻰ ﻭﺻﻮﻟﻬﻤﺎ ﻭﻣﻨﺼﻮﺹ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ

bacaan alquran yang dihadiahkan kepada mayit itu sampai, Menurut Imam Syafi’i pada waktu beliau masih di Madinah dan di Baghdad, qaul beliau sama dengan Imam Malik dan Imam Hanafi, bahwa bacaan al-Quran tidak sampai ke mayit, Setelah beliau pindah ke mesir, beliau ralat perkataan itu dengan mengatakan bacaan alquran yang dihadiahkan ke mayit itu sampai dengan ditambah berdoa “Allahumma awshil.…dst.”, lalu murid beliau Imam Ahmad dan kumpulan murid2 Imam Syafi’i yang lain berfatwa bahwa bacaan alquran sampai.

Pandangan Hanabilah, Taqiyuddin Muhammad ibnu Ahmad ibnu Abdul Halim (yang lebih populer dengan julukan Ibnu Taimiyah dari madzhab Hambali) menjelaskan:

ﺍَﻣَّﺎ ﺍﻟﺼَّﺪَﻗَﺔُ ﻋَﻦِ ﺍﻟْﻤَﻴِّﺖِ ﻓَـِﺎﻧَّﻪُ ﻳَﻨْـﺘَـﻔِﻊُ ﺑِﻬَﺎ ﺑِﺎﺗِّـﻔَﺎﻕِ ﺍﻟْﻤُﺴْﻠِﻤِﻴْﻦَ. ﻭَﻗَﺪْ ﻭَﺭَﺩَﺕْ ﺑِﺬٰﻟِﻚَ ﻋَﻦِ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪ ُﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ ﺍَﺣَﺎ ﺩِﻳْﺚُ ﺻَﺤِﻴْﺤَﺔٌ ﻣِﺜْﻞُ ﻗَﻮْﻝِ ﺳَﻌْﺪٍ ( ﻳَﺎ ﺭَﺳُﻮْﻝَ ﺍﻟﻠﻪِ ﺍِﻥَّ ﺍُﻣِّﻲْ ﺍُﻓْﺘـُﻠِﺘـَﺖْ ﻧَﻔْﺴُﻬَﺎ ﻭَﺍَﺭَﺍﻫَﺎ ﻟَﻮْ ﺗَـﻜَﻠَّﻤَﺖْ ﺗَﺼَﺪَّﻗَﺖْ ﻓَﻬَﻞْ ﻳَﻨْـﻔَـﻌُﻬَﺎ ﺍَﻥْ ﺍَﺗَـﺼَﺪَّﻕَ ﻋَﻨْﻬَﺎ ؟ ﻓَﻘَﺎﻝَ: ﻧَـﻌَﻢْ , ﻭَﻛَﺬٰﻟِﻚَ ﻳَـﻨْـﻔَـﻌُﻪُ ﺍﻟْﺤَﺞُّ ﻋَﻨْﻪُ ﻭَﺍْﻻُ ﺿْﺤِﻴَﺔُ ﻋَﻨْﻪُ ﻭَﺍﻟْﻌِﺘْﻖُ ﻋَﻨْﻪُ ﻭَﺍﻟﺪُّﻋَﺎﺀُ ﻭَﺍْﻻِﺳْﺘِـْﻐﻒُﺭﺍَ ﻟَﻪُ ﺑِﻼَ ﻧِﺰﺍَﻉٍ ﺑَﻴْﻦَ ﺍْﻷَﺋِﻤَّﺔِ .

“Adapun sedekah untuk mayit, maka ia bisa mengambil manfaat berdasarkan kesepakatan umat Islam, semua itu terkandung dalam beberapa hadits shahih dari Nabi Saw. seperti perkataan sahabat Sa’ad “Ya Rasulallah sesungguhnya ibuku telah wafat, dan aku berpendapat jika ibuku masih hidup pasti ia bersedekah, apakah bermanfaat jika aku bersedekah sebagai gantinya?” maka Beliau menjawab “Ya”, begitu juga bermanfaat bagi mayit: haji, qurban, memerdekakan budak, do’a dan istighfar kepadanya, yang ini tanpa perselisihan di antara para imam”.

Referensi : (Majmu’ al-Fatawa: XXIV/314-315)

Ibnu Taimiyah juga menjelaskan perihal diperbolehkannya menyampaikan hadiah pahala shalat, puasa dan bacaan al-Qur’an kepada:

ﻓَﺎِﺫَﺍ ﺍُﻫْﺪِﻱَ ﻟِﻤَﻴِّﺖٍ ﺛَﻮَﺍﺏُ ﺻِﻴﺎَﻡٍ ﺍَﻭْ ﺻَﻼَﺓٍ ﺍَﻭْ ﻗِﺮَﺋَﺔٍ ﺟَﺎﺯَ ﺫَﻟِﻚَ

Artinya: “jika saja dihadiahkan kepada mayit pahala puasa, pahala shalat atau pahala bacaan (al-Qur’an / kalimah thayyibah) maka hukumnya diperbolehkan”.

Referensi : (Majmu’ al-Fatawa: XXIV/322)

Al-Imam Abu Zakariya Muhyiddin Ibn al-Syarof, dari madzhab Syafi’i yang terkenal dengan panggilan Imam Nawawi menegaskan;

ﻳُﺴْـﺘَـﺤَﺐُّ ﺍَﻥْ ﻳَـﻤْﻜُﺚَ ﻋَﻠﻰَ ﺍْﻟﻘَﺒْﺮِ ﺑَﻌْﺪَ ﺍﻟﺪُّﻓْﻦِ ﺳَﺎﻋَـﺔً ﻳَﺪْﻋُﻮْ ﻟِﻠْﻤَﻴِّﺖِ ﻭَﻳَﺴْﺘَﻐْﻔِﺮُﻝُﻩَ. ﻧَـﺺَّ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﺍﻟﺸَّﺎﻓِﻌِﻰُّ ﻭَﺍﺗَّﻔَﻖَ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﺍْﻻَﺻْﺤَﺎﺏُ ﻗَﺎﻟﻮُﺍ: ﻳُﺴْـﺘَـﺤَﺐُّ ﺍَﻥْ ﻳَـﻘْﺮَﺃَ ﻋِﻨْﺪَﻩُ ﺷَﻴْﺊٌ ﻣِﻦَ ﺍْﻟﻘُﺮْﺃَﻥِ ﻭَﺍِﻥْ خَتَمُوْا اْلقُرْآنَ كَانَ اَفْضَلَ ) المجموع جز 5 ص 258(

“Disunnahkan untuk diam sesaat di samping kubur setelah menguburkan mayit untuk mendo’akan dan memohonkan ampunan kepadanya”, pendapat ini disetujui oleh Imam Syafi’i dan pengikut-pengikutnya, dan bahkan pengikut Imam Syafi’i mengatakan “sunnah dibacakan beberapa ayat al-Qur’an di samping kubur si mayit, dan lebih utama jika sampai mengha tamkan al-Qur’an”.

Selain paparannya di atas Imam Nawawi juga memberikan penjelasan yang lain seperti tertera di bawah ini;

ﻭَﻳُـﺴْـﺘَﺤَﺐُّ ﻟِﻠﺰَّﺍﺋِﺮِ ﺍَﻥْ ﻳُﺴَﻠِّﻢَ ﻋَﻠﻰَ ﺍْﻟﻤَﻘَﺎﺑِﺮِ ﻭَﻳَﺪْﻋُﻮْ ﻟِﻤَﻦْ ﻳَﺰُﻭْﺭُﻩُ ﻭَﻟِﺠَﻤِﻴْﻊِ ﺍَﻫْﻞِ ﺍْﻟﻤَﻘْﺒَﺮَﺓِ. ﻭَﺍْﻻَﻓْﻀَﻞُ ﺍَﻥْ ﻳَﻜُﻮْﻥَ ﺍﻟﺴَّﻼَﻡُ ﻭَﺍﻟﺪُّﻋَﺎﺀُ ﺑِﻤَﺎ ﺛَﺒـَﺖَ ﻣِﻦَ ﺍْﻟﺤَﺪِﻳْﺚِ ﻭَﻳُﺴْـﺘَـﺤَﺐُّ ﺍَﻥْ ﻳَﻘْﺮَﺃَ ﻣِﻦَ ﺍْﻟﻘُﺮْﺃٰﻥِ ﻣَﺎ ﺗَﻴَﺴَّﺮَ ﻭَﻳَﺪْﻋُﻮْ ﻟَﻬُﻢْ ﻋَﻘِﺒَﻬَﺎ ﻭَﻧَﺺَّ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﺍﻟﺸَّﺎِﻓﻌِﻰُّ ﻭَﺍﺗَّﻔَﻖَ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﺍْﻻَﺻْﺤَﺎﺏُ. (ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻉ ﺟﺰ 5 ص 258 )

“Dan disunnahkan bagi peziarah kubur untuk memberikan salam atas (penghuni) kubur dan mendo’akan kepada mayit yang diziarahi dan kepada semua penghuni kubur, salam dan do’a itu akan lebih sempurna dan lebih utama jika menggunakan apa yang sudah dituntunkan atau diajarkan dari Nabi Muhammad Saw. dan disunnahkan pula membaca al-Qur’an semampunya dan diakhiri dengan berdo’a untuknya, keterangan ini dinash oleh Imam Syafi’i (dalam kitab al-Um) dan telah disepakati oleh pengikut-pengikutnya”.

Referensi : (al-Majmu’ Syarh al-Muhadzab, V/258)

Al-‘Allamah al-Imam Muwaffiquddin ibn Qudamah dari madzhab Hambali mengemukakan pendapatnya dan pendapat Imam Ahmad bin Hanbal

ﻗَﺎﻝَ : ﻭَﻻَ ﺑَﺄْﺱَ ﺑِﺎﻟْﻘِﺮﺍَﺀَﺓِ ﻋِﻨْﺪَ ﺍْﻟﻘَﺒْﺮِ . ﻭَﻗَﺪْ ﺭُﻭِﻱَ ﻋَﻦْ ﺍَﺣْﻤَﺪَ ﺍَﻧَّـﻪُ ﻗَﺎﻝَ: ﺍِﺫﺍَ ﺩَﺧَﻠْﺘﻢُ ﺍﻟْﻤَﻘَﺎﺑِﺮَ ﺍِﻗْﺮَﺋُﻮْﺍ ﺍَﻳـَﺔَ ﺍْﻟﻜُـْﺮﺳِﻰِّ ﺛَﻼَﺙَ ﻣِﺮَﺍﺭٍ ﻭَﻗُﻞْ ﻫُﻮَ ﺍﻟﻠﻪ ُﺍَﺣَﺪٌ ﺛُﻢَّ ﻗُﻞْ ﺍَﻟﻠَّﻬُﻢَّ ﺍِﻥَّ ﻓَﻀْﻠَﻪُ ِﻷَﻫْﻞِ ﺍﻟْﻤَﻘَﺎﺑِﺮِ .

Artinya “al-Imam Ibnu Qudamah berkata: tidak mengapa membaca (ayat-ayat al-Qur’an atau kalimah tayyibah) di samping kubur, hal ini telah diriwayatkan dari Imam Ahmad ibn Hambal bahwasanya beliau berkata: Jika hendak masuk kuburan atau makam, bacalah Ayat Kursi dan Qul Huwa Allahu Akhad sebanyak tiga kali kemudian iringilah dengan do’a: Ya Allah keutamaan bacaan tadi aku peruntukkan bagi ahli kubur.

Referensi : (al-Mughny II/566)

Dalam al Adzkar dijelaskan lebih spesifik lagi seperti di bawah ini:

ﻭَﺫَﻫَﺐَ ﺍَﺣْﻤَﺪُ ْﺑﻦُ ﺣَﻨْﺒَﻞٍ ﻭَﺟَﻤَﺎﻋَﺔٌ ﻣِﻦَ ﺍْﻟﻌُﻠَﻤَﺎﺀِ ﻭَﺟَﻤَﺎﻋَﺔٌ ﻣِﻦْ ﺍَﺻْﺤَﺎﺏِ ﺍﻟﺸَّﺎِﻓـِﻌﻰ ﺍِﻟﻰَ ﺍَﻧـَّﻪُ ﻳَـﺼِﻞ

"Ahmad bin Hanbal dan segolongan ulama dan ulama madzhab Syafi'i bahwa hal itu sampai.

Sumber : Pecihitam

PENTING DIBACA:

- Bid'ah Wahabi Salafi dalam Pembagian Tiga Tauhid
- Fatwa Habib Rizieq tentang Wahabi dan Syiah
- Wahabi Salafi pembunuh Ulama Ahlussunnah
- Dalil Tahlilan

Minggu, 08 September 2019

Tahlilan berasal dari Tabi'in Thawus Al-Yamani

Hadis Riwayat Thawus Al- yamani (tabiin)

Thawus al-Yamani adalah seorang tabi`in terkemuka dari kalangan ahli Yaman. Beliau bertemu dan belajar dengan 50 – 70 orang sahabat Junjungan Nabi s.a.w. Thawus menyatakan bahawa orang-orang mati difitnah atau diuji atau disoal dalam kubur-kubur mereka selama 7 hari, maka adalah mereka menyukai untuk diberikan makanan sebagai sedekah bagi pihak si mati sepanjang waktu tersebut.

Hadis Thawus ini dikategorikan oleh para ulama kita sebagai mursal marfu’ yang sahih. Ianya mursal marfu’ kerana hanya terhenti kepada Thawus tanpa diberitahu siapa rawinya daripada kalangan sahabi dan seterusnya kepada Junjungan Nabi s.a.w. Tetapi oleh kerana ianya melibatkan perkara barzakhiyyah yang tidak diketahui selain melalui wahyu maka dirafa’kanlah sanadnya kepada Junjungan Nabi s.a.w. Para ulama menyatakan bahawa hadis mursal marfu’ ini boleh dijadikan hujjah secara mutlak dalam 3 mazhab sunni (Hanafi, Maliki dan Hanbali, manakala dalam mazhab kita asy-Syafi`i ianya dijadikan hujjah jika mempunyai penyokong (selain daripada mursal Ibnu Mutsayyib). Dalam konteks hadis Thawus ini, ia mempunyai sekurang-kurangnya 2 penyokong, iaitu hadis ‘Ubaid dan hadis Mujahid. Oleh itu, para ulama kita menjadikannya hujjah untuk amalan yang biasa diamalkan oleh orang kita di rantau sini, iaitu apabila ada kematian maka dibuatlah kenduri selama 7 hari di mana makanan dihidangkan dengan tujuan bersedekah bagi pihak si mati.

Hadis Thawus ini dibahas oleh Imam Ibnu Hajar dalam “al-Fatawa al-Kubra al-Fiqhiyyah” jilid 2 mukasurat 30. Imam besar kita ini, Syaikh Ahmad Ibnu Hajar al-Haitami as-Sa’di al-Anshari ditanya dengan satu pertanyaan berhubung sama ada pendapat ulama yang mengatakan bahawa orang mati itu difitnah/diuji atau disoal 7 hari dalam kubur mereka mempunyai asal pada syarak.

Imam Ibnu Hajar menjawab bahawa pendapat tersebut mempunyai asal yang kukuh (ashlun ashilun) dalam syarak di mana sejumlah ulama telah meriwayatkan (1) daripada Thawus dengan sanad yang shahih dan (2) daripada ‘Ubaid bin ‘Umair, dengan sanad yang berhujjah dengannya Ibnu ‘Abdul Bar, yang merupakan seorang yang lebih besar daripada Thawus maqamnya dari kalangan tabi`in, bahkan ada qil yang menyatakan bahawa ‘Ubaid bin ‘Umair ini adalah seorang sahabat kerana beliau dilahirkan dalam zaman Nabi s.a.w. dan hidup pada sebahagian zaman Sayyidina ‘Umar di Makkah; dan (3) daripada Mujahid.

Dan hukum 3 riwayat ini adalah hukum hadis mursal marfu’ kerana persoalan yang diperkatakan itu (yakni berhubung orang mati difitnah 7 hari) adalah perkara ghaib yang tiada boleh diketahui melalui pendapat akal. Apabila perkara sebegini datangnya daripada tabi`i ianya dihukumkan mursal marfu’ kepada Junjungan Nabi s.a.w. sebagaimana dijelaskan oleh para imam hadits. Hadits Mursal adalah boleh dijadikan hujjah di sisi imam yang tiga (yakni Hanafi, Maliki dan Hanbali) dan juga di sisi kita (yakni Syafi`i) apabila ianya disokong oleh riwayat lain. Dan telah disokong Mursal Thawus dengan 2 lagi mursal yang lain (iaitu Mursal ‘Ubaid dan Mursal Mujahid), bahkan jika kita berpendapat bahawa sabit ‘Ubaid itu seorang sahabat nescaya bersambunglah riwayatnya dengan Junjungan Nabi s.a.w.

Selanjutnya Imam Ibnu Hajar menyatakan bahawa telah sah riwayat daripada Thawus bahawasanya “mereka menyukai/memustahabkan untuk diberi makan bagi pihak si mati selama tempoh 7 hari tersebut.” Imam Ibnu Hajar menyatakan bahawa “mereka” di sini mempunyai 2 pengertian di sisi ahli hadis dan usul. Pengertian pertama ialah “mereka” adalah “umat pada zaman Junjungan Nabi s.a.w. di mana mereka melakukannya dengan diketahui dan dipersetujui oleh Junjungan Nabi s.a.w.”; manakala pengertian kedua pula ialah “mereka” bermaksud “para sahabat sahaja tanpa dilanjutkan kepada Junjungan Nabi s.a.w.” (yakni hanya dilakukan oleh para sahabat sahaja).

Ikhwah jadi kita dimaklumkan bahawa setidak-tidaknya amalan “ith’aam” ini dilakukan oleh para sahabat, jika tidak semuanya maka sebahagian daripada mereka. Bahkan Imam ar-Rafi`i menyatakan bahawa amalan ini masyhur di kalangan para sahabat tanpa diingkari. Amalan memberi makan atau sedekah kematian selama 7 hari mempunyai nas yang kukuh dan merupakan amalan yang dianjurkan oleh generasi awal Islam lagi, jika tidak semua sekurang-kurangnya sebahagian generasi awal daripada kalangan sahabi dan tabi`in. Oleh itu, bagaimana dikatakan ianya tidak mempunyai sandaran.

Imam as-Sayuthi juga telah membahaskan perkara ini dengan lebih panjang lebar lagi dalam kitabnya “al-Hawi lil Fatawi” juzuk 2 di bawah bab yang dinamakannya “Thulu’ ats-Tsarayaa bi idhzhaari maa kaana khafayaa” di mana antara kesimpulan yang dirumusnya pada mukasurat 194:-

· Sesungguhnya sunnat memberi makan 7 hari. Telah sampai kepadaku (yakni Imam as-Sayuthi) bahawasanya amalan ini berkekalan diamalkan sehingga sekarang (yakni zaman Imam as-Sayuthi) di Makkah dan Madinah. Maka zahirnya amalan ini tidak pernah ditinggalkan sejak masa para sahabat sehingga sekarang, dan generasi yang datang kemudian telah mengambilnya daripada generasi terdahulu sehingga ke generasi awal Islam lagi (ash-shadrul awwal). Dan aku telah melihat kitab-kitab sejarah sewaktu membicarakan biografi para imam banyak menyebut: ” dan telah berhenti/berdiri manusia atas kuburnya selama 7 hari di mana mereka membacakan al-Quran”.

· Dan telah dikeluarkan oleh al-Hafidz al-Kabir Abul Qasim Ibnu ‘Asaakir dalam kitabnya yang berjodol “Tabyiin Kadzibil Muftari fi ma nusiba ilal Imam Abil Hasan al-‘Asy’ariy” bahawa dia telah mendengar asy-Syaikh al-Faqih Abul Fath NashrUllah bin Muhammad bin ‘Abdul Qawi al-Mashishi berkata: “Telah wafat asy-Syaikh Nashr bin Ibrahim al-Maqdisi pada hari Selasa 9 Muharram 490H di Damsyik. Kami telah berdiri/berhenti/berada di kuburnya selama 7 malam, membaca kami al-Quran pada setiap malam 20 kali khatam.”

Ikhwah, “ith`aam” ini boleh mengambil apa jua bentuk. Tidak semestinya dengan berkenduri seperti yang lazim diamalkan orang kita. Jika dibuat kenduri seperti itu, tidaklah menjadi kesalahan atau bid`ah, asalkan pekerjaannya betul dengan kehendak syarak.

Sumber: salafi tobat