Minggu, 24 September 2017

Hukum Cambuk dalam Islam

Hukum Cambuk dalam Islam
Hukum Cambuk dalam Islam sebagai ta'zir atau sebagai hudud disyariatkan berdasarkan dalil Quran dan hadits. Namun untuk takzir tidak ada batasan untuk batas minimal dan maksimalnya. Hal itu diserahkan pada hakim untuk memutuskan yang terbaik dan membawa maslahat yang berefek preventif bagi pelaku maupun yang lain.

TOPIK ISLAM

DALIL QURAN DAN HADITS TENTANG HUKUM CAMBUK

وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً سورة النساء آية: 34

الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ {النور:2

وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ {النور:4

DALIL HADITS TENTANG HUKUM CAMBUK / JILD

البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام. رواه مسلم

أن عليا رضي الله عنه أمر عبد الله بن جعفر أن يجلد الوليد بن عقبة فجلده ‏وعلي يعد حتى بلغ أربعين فقال أمسك ثم قال جلد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين، ‏وجلد أبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكل سنة وهذا أحب إلي". رواه مسلم

عن أنس ‏أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يضرب في الخمر بالنعال والجريد أربعين. رواه مسلم

أبو بردة الأنصاري أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله تعالى رواه مسلم
قال ابن فرحون في تبصرة الحكام 2/293: (وهذا دليل التعزير بالفعل)

قوله صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن سرقة الثمر المعلق: "هو ومثله معه والنكال وليس في شيء من الثمر المعلق قطع إلا ما آواه الجرين فما أخذ من الجرين فبلغ ثمن المجن ففيه القطع وما لم يبلغ ثمن المجن ففيه غرامة مثليه وجلدات نكال". رواه البيهقي السنن الكبرى 8/278

حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع» رواه أحمد وأبو داود نيل الأوطار 1/348

ما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من غل فاحرقوا متاعه واضربوه» أخرجه أبو داود والترمذي جامع الأصول 2/722

ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الذي يأتي جارية امرأته: «إن كانت أحلتها له: جلد مائة، وإن لم تكن أحلتها له رجم» أخرجه البيهقي السنن الكبرى 8/239

وهذا يدل على مشروعية التعزير بالجلد. وغير ذلك من الأحاديث

ما روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جلد الذي زوَّر كتاباً لبيت المال ووضع عليه بصمة خاتم اصطنعه على نقش خاتم بيت المال وقدمه لأمين بيت المال فأخذ منه مالاً إذ جلده عمر رضي الله عنه مائة في اليوم الأول، وفي اليوم الثاني مائة، وفي اليوم الثالث مائة تبصرة الحكام 2/297-298

ومنها قضاء عمر رضي الله عنه بهجر صبيغ الذي كان يسأل عن الذاريات وغيرها، ويأمر الناس بالتفقه عن المشكلات في القرآن فضربه ضرباً وجيعاً ونفاه إلى البصرة أو الكوفة، وأمر بهجره فكان لا يكلمه أحد حتى تاب تبصرة الحكام 2/296

PANDANGAN ULAMA TENTANG HUKUM CAMBUK

ذكر ابن قدامة في المغني عند الكلام على الزنى أن الضرب بالسوط قال : ولا نعلم بين أهل العلم خلافا في هذا، في غير حد الخمر . فأما حد الخمر فقال بعضهم : يقام بالأيدي والنعال وأطراف الثياب . وذكر بعض أصحابنا أن للإمام فعل ذلك إذا رآه؛ لما روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي برجل قد شرب فقال : اضربوه قال : فمنا الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه. رواه أبو داود. ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا شرب الخمر فاجلدوه . والجلد إنما يفهم من إطلاقه الضرب بالسوط ، ولأنه أمر بجلده كما أمر الله تعالى بجلد الزاني فكان بالسوط مثله، والخلفاء الراشدون ضربوا بالسياط وكذلك غيرهم فكان إجماعا . فأما حديث أبي هريرة : فكان في بدء الأمر ثم جلد النبي صلى الله عليه وسلم واستقرت الأمور، فقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم جلد أربعين، وجلد أبو بكر أربعين، وجلد عمر ثمانين، وجلد علي الوليد بن عقبة أربعين وفي حديث جلد قدامة، حين شرب أن عمر قال : ائتوني بسوط . فجاءه أسلم مولاه بسوط دقيق صغير فأخذه عمر، فمسحه بيده ثم قال لأسلم : أنا أحدثك إنك ذكرت قرابته لأهلك ائتني بسوط غير هذا . فأتاه به تاما، فأمر عمر بقدامة فجلد إذا ثبت هذا، فإن السوط يكون وسطا، لا جديدا فيجرح , ولا خلقا فيقل ألمه؛ لما روي أن رجلا اعترف عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بالزنا، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوط ، فأتي بسوط مكسور فقال : فوق هذا . فأتي بسوط جديد لم تكسر ثمرته . فقال : بين هذين . رواه مالك عن زيد بن أسلم مرسلا . وروي عن أبي هريرة مسندا . وقد روي عن علي رضي الله عنه أنه قال : ضرب بين ضربين، وسوط بين سوطين، وهكذا الضرب يكون وسطا، لا شديد فيقتل , ولا ضعيف فلا يردع . ولا يرفع باعه كل الرفع , ولا يحطه فلا يؤلم . قال أحمد : لا يبدي إبطه في شيء من الحدود . يعني : لا يبالغ في رفع يده، فإن المقصود أدبه، لا قتله .اهـ .

وفي الموسوعة الفقهية : أن الجلد في الحدود يكون بالسوط . على أنه يجوز في حد الشرب الضرب بالأيدي أو النعال أو أطراف الثياب . ويستعمل السوط في إقامة حد الزنا على البكر، وحد القذف، وحد شرب الخمر . ويجزي منه استعمال عثكال فيه مائة شمراخ في إقامة حد الزنا على البكر، إن كان لا يحتمل الجلد لمرض لا يرجى برؤه . ويلاحظ ألا يكون السوط مما يتلف، ولذلك قال بعضهم : لا يكون له ثمرة - يعني : عقدة في طرفه - وقال بعضهم يكون بين الجديد والخلق . أما الجلد في التعزير فقد يكون بالسوط ، أو بما يقوم مقامه مما يراه ولي الأمر . وفي كثير مما ذكرناه هنا تفصيل وخلاف يذكره الفقهاء في مسائل الحدود والتعزير . اهـ

KADAR UKURAN HUKUMAN CAMBUK

Batasan minimal hukum jilid / cambuk dalam ta'zir

Ulama sepakat bahwa tidak ada batasan minimal hukum cambuk sebagai ta'zir. Hal ini diserahkan pada ijtihad hakim atau pejabat yang mengadili sesuai dengan tuntutan maslahah dan efek preventif. Kecuali pendapat Al Qaduri (madzhab Hanafi) yang menyatakan batas minimal adalah tiga kali cambukan / jilid. Namun pendapat yang unggul dari madzhab Hanafi tidak ada batasan minimal.

Berikut pandangan beberapa ulama dari empat madzhab

قال في كشاف القناع: (ويجوز نقص التعزير عن عشر جلدات إذ ليس أقله مقدراً، فيرجع إلى اجتهاد الإمام أو الحاكم فيما يراه وما تقتضيه حال الشخص) كشاف القناع 6/124

وقال في المغني: (وإذا ثبت تقدير أكثره فليس أقله مقدراً، لأنه لو تقدر لكان حداً، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قدر أكثره ولم يقدر أقله فيرجع فيه إلى اجتهاد الإمام فيما يراه وما يقتضيه حال الشخص) المغني والشرح الكبير 10/348

قال في البحر: (أقل التعزير بالضرب ثلاثة أسواط هكذا ذكر القدوري فكأن ما دونها لا يقع به الزجر، وليس كذلك بل يختلف باختلاف الأشخاص فلا معنى لتقديره مع حصول المقصود بدونه فيكون مفوضاً إلى رأي القاضي يقيمه بقدر ما يرى المصلحة فيه وعليه مشايخنا) البحر الرائق 5/52، وكذا تبيين الحقائق 4/210

Batas Maksimal Hukuman Cambuk / Jilid menurut 4 Madzhab

ذهب الحنفية إلى تحديد أكثر التعزير بالجلد، واختلفوا في هذا التحديد، فقيل: إن أكثره تسعة وثلاثون جلدة، وهو قول أبي حنيفة ومحمد بن الحسن.

وقيل: أن أكثره خمسة وسبعون سوطا وهو قول أبي يوسف.

وفي رواية أخرى عن أبي يوسف أن أكثره تسعة وسبعون سوطاً ووافقه في ذلك زفر شرح فتح القدير 5/348

التعزير بالجلد عند المالكية، قيل: أنه لا حد لأقله ولا لأكثره وروي عن الإمام مالك رحمه الله تعالى عدة روايات منها:

• إن أكثره خمسة وسبعون سوطاً.

• ومنها أنه لا يجاز به الثمانين جلدة.

• ومنها أنه لا يتجاوز المائتان.

• ومنها أنه ينتهي إلى ثلاثمائة ولا يزيد
تبصرة الحكام 2/300

أكثر التعزير بالضرب عند الشافعية فيه عدة أقوال:

• قيل: إن أقصى ما يبلغ به في تعزير الحر تسعة وثلاثين جلدة وفي تعزير العبد تسعة عشر جلدة فما دون.

• وقيل: لا يبلغ به عشرين جلدة للحر والعبد.

• وقيل: تقاس كل معصية بما يليق بها مما فيه حد فلا يبلغ في التعزير مبلغ الحد في نفس المعصية.

• وقيل: لا يزاد في التعزير بالجلد عن عشر جلدات بالنسبة للحر والعبد.

• وقيل: أنه لا حد لأقله ولا لأكثره

نهاية المحتاج 8/22، 23، ومغني المحتاج 4/149

تحديد أكثر التعزير بالجلد عند الحنابلة على ثلاثة أقوال:

• فقيل: إن أكثره عشر جلدات.

• وقيل: أنه لا يبلغ به أكثر الحدود، وهي إما أربعون وإما ثمانون.

• وقيل: إنه لا يزاد في التعزير بالجلد على الجناية عن الحد المشروع في جنسها

المغني والشرح الكبير 10/348، 349

ALAT JILID / CAMBUK

Alat untuk jilid dapat berupa cambuk / cemeti atau tongkat.


قال الماوردي: (يجوز أن يكون بالعصا والسوط الذي كسرت ثمرته كالحد، واختلف في جوازه بسوط لم تكسر ثمرته: فذهب الزبيري إلى جوازه، وذهب جمهور أصحاب الشافعي رضي الله عنه إلى حظره بسوط لم تكسر ثمرته، لأن الضرب في الحدود أبلغ وأغلظ، وهو كذلك محظور، فكان في التعزير أولى أن يكون محظوراً) الأحكام السلطانية للماوردي ص: 238

وقال أبو يعلى: (قال أحمد في رواية إبراهيم بن هانئ: والزاني أشد ضرباً من القاذف، قيل له يقطع الثمرة؟ قال: نعم سوطاً بين سوطين) الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص: 267

وقال ابن فرحون: (قال الشافعية يجوز ضرب المعزر بالعصا والسوط المكسور الثمرة لا غير مكسورها خلافاً لأبي عبدالله الزبيري الشافعي، ونقل الجوهري: أن ثمر السياط عقد أطرافها، وفي حواشي التهذيب لأبي الحسن الطنجي أن التعزير إنما يكون بالسوط) تبصرة الحكام 2/304

وقال الشوكاني: (ينبغي أن يكون السوط الذي يجلد به الزاني متوسطاً بين الجديد والعتيق وهكذا إذا كان الجلد بعود ينبغي أن يكون متوسطاً بين الكبير والصغير، فلا يكون من الخشب التي تكسر العظم وتجرح اللحم، ولا من الأعواد الرقيقة التي لا تؤثر في الألم) نيل الأوطار 7/285

وقال ابن تيمية: (والجلد الذي جاءت به الشريعة: هو الجلد المعتدل بالسوط فإن خيار الأمور أوساطها، قال علي رضي الله عنه: "ضرب بين ضربين وسوط بين سوطين" ولا يكون الجلد بالعصي ولا بالمقارع ولا يكتفى فيه بالدرة بل الدرة تستعمل في التعزير، أما الحدود فلا بد فيها من الجلد بالسوط، وكان عمر رضي الله عنه يؤدب بالدرة فإذا جاءت الحدود دعا بالسوط) السياسة الرعية ص: 116، 117

SIFAT PUKULAN JILID / CAMBUK

Antara pukulan cambuk untuk takzir dan hudud

Madzhab Hanafi berpendapat bahwa pukulan untuk ta'zir lebih kuat dari hudud. Pendapat lain menyatakan sama. Sedangkan yang lain ta'zir lebih ringan pukulannya dibanding hudud

قال في الفتح: (وأشد الضرب التعزير، وضرب التعزير أشد من ضرب الزاني، وضرب الزاني أشد من ضرب الشارب، وضرب الشارب أشد من ضرب القاذف) شرح فتح القدير لابن الهمام 4/216

وقال في المبسوط: (وقد بينا أن الضرب في التعزير أشد منه في الحدود المبسوط للسرخسي 23/36

وقال ابن عابدين: (وضربه –أي التعزير- أشد لأنه خفف عدداً فلا يخفف وصفاً، ثم حد الزنى لثبوته بالكتاب حاشية ابن عابدين 4/66

قال في مواهب الجليل: (صفة الضرب في الزنى والشرب والفرية والتعزير واحد، ضرب بين ضربين ليس بالمبرح ولا بالخفيف) مواهب الجليل 6/318، ومعناه في تبصرة الحكام 2/270، 271

قال في كشاف القناع: (والجلد في الزنى أشد الجلد ثم جلد القذف ثم الشرب ثم التعزير) كشف القناع 6/81، 82، وكذا في حاشية الروض المربع 7/307، 308

KARAKTER ALGOJO / EKSEKUTOR

Dalam kitab Tabshirotul Hukkam, hlm. 2/270 dan Kasyaful Qina', hlm. 6/81 dikatakan bahwa: Algojo atau eksekutor hukuman hendaknya dipilih dari pria yang adil dalam melaksanakan hukuman. Sahabat Ali adalah pelaksana hukuman di era Khalifah Abu Bakar, dan Umar. Sebagaimana Ali, eksekutor hendaknya tidak mengangkat tangannya terlalu tinggi sampai terlihat ketiaknya karena hal itu pertanda berlebihan dalam memukul dan juga tidak terlalu ringan karena itu tidak menyakiti yang dihukum. Yang ideal adalah di antara dua hal itu.

KEADAAN ORANG YANG DIHUKUM CAMBUK SAAT DIHUKUM

Wanita yang dihukum harus dalam keadaan duduk, sedangkan lelaki dalam keadaan berdiri.

Baju wanita diikat erat supaya tidak terbuka

Baik lelaki atau perempuan tidak dalam keadaan diikat
(Lihat referensi: Kasyaful Qina', 6/81; Syarah Fathul Qodir, 4/217; Mawahib Al-Jalil, 6/319; Tabshirotul Hukkam, 2/270).

BAGIAN TUBUH YANG DIPUKUL CAMBUK

1. Pukulan di tubuh harus dipisah dalam arti tidak boleh dikumpulkan dalam satu tempat. Ini pendapat madzhab Syaf'i. Namun Al-Zabiri berpendapat boleh memukul tubuh di satu tempat. Pendapat pertama lebih utama karena lebih manusiawi dan agar tidak sampai membunuhnya. Ini apabila pukulannya banyak, kalau sedikit seperti tiga atau lima maka tidak masalah dipukul di tempat yang sama.

2. Tubuh yang dipukul hendaknya di tempat yang berdaging seperti bokong, paha, punggung dan bahu.

3. Dilarang memukul bagian wajah, kepala, kemaluan, dan perut baik bagi terpidana perempuan atau laki-laki.

4. Dilarang memukul di bagian sensitif yang akan berakibat kematian. Karena tujuannya adalah untuk mendidik, bukan membunuh.

5. Pukulan ta'zir harus menghindari keluarnya darah.

(Rujukan: Hasyiyah Ibnu Abidin, 4/16; Kasyaful Qinak, 6/81; Ahkamus Sultoniyah Mawardi, 239; Al-Siyasah Al-Syar'iyah, 117; Tabshirotul Hukkam, 2/271; Al-Ahkam Al-Sultoniyah Abu Ya'la, 267).

Menikah Tanpa Restu Orang Tua, Apakah Durhaka?

Menikah Tanpa Restu Orang Tua, Apakah Durhaka?
Menikah tanpa restu orang tua apakah termasuk durhaka? Begitu juga, menolak calon suami / istri pilihan orang tua apakah termasuk durhaka? Bolehkah orang tua memaksakan anaknya (laki-laki atau perempuan) untuk menikah dengan calon pasangan yang tidak disenangi? Dan apakah mentaati mereka dalam hal ini itu wajib atau tidak wajib? Dan apakah batasan durhaka pada orang tua itu secara umum?

Artikel di bawah ini menjelaskan tentang persoalan yang disebut di atas

- Taat Orang Tua dan Batasan Durhaka (Bahasa Indonesia)
- Dalil Durhaka pada orang Tua (Bahasa Arab)


السؤال :

والدي يريد أن يزوجني من إحدى بنات أقاربي وأنا لا أريدها؛ علماً أني لا أعرفها، ولكن لا أريدها إطلاقاً، مع العلم أنه لا يوجد في بالي واحدة أخرى، هل في ذلك عقوق الوالدين؟


الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
عقوق الوالدين المحرم هو مخالفة أمرهما بما يؤدي إلى أذيتهما، ولم يكن لأمرهما مصلحة ظاهرة لهما، ولا أثرا بالغا عليهما، وإنما نشأ عن رغبة نفسية، أو هوى قلبي.

ولذلك لا يجب على الولد طاعة والديه في الزواج من الفتاة التي لا يرغب بها، كي لا يقصر في حقها، ولا يستأنس بها، ولكن يجب عليه أن يحسن الاعتذار إليهما، والتخلص من أمرهما.

وقد جاء في "كشاف القناع" (5/8) من كتب الحنابلة: "ليس لأبويه إلزامه بنكاح من لا يريد نكاحها له، لعدم حصول الغرض بها، فلا يكون عاقا بمخالفتهما في ذلك، كأكل ما لا يريد أكله" انتهى.

والنصيحة للوالدين أن لا يجبرا ابنهما على الزواج ممن لا يرغب فيها، كي لا يؤدي ذلك إلى مفاسد تلحق بالأسرة الجديدة. والله أعلم.

فائدة: ننقل ههنا - لمزيد من الاطلاع - فتوى مدققة للعلامة ابن حجر الهيتمي، يشرح فيها الحد الفاصل بين ما يجب على الولد طاعة والديه فيه، وما لا يجب فيه الطاعة.

جاء في "الفتاوى الفقهية الكبرى" (2/128-129):

"سئل رضي الله عنه: عن رجل له ولد عاقل بالغ رشيد، فأراد الولد التردد إلى الفقهاء لقراءة العلم، واستعارة الكتب، ونحو ذلك مما لا يستغني عنه طالب العلم، وكذا الخروج لقضاء حوائجه، أو زيارة الصالحين، أو نحو ذلك من القُرَب، فمنعه الوالد من ذلك، وأمره بالقعود في البيت، وعلل ذلك بأنه يخشى عليه من صحبة الأشرار، والولد لا يرتاب في حاله أنه يكره ذلك، ويحترز منه.

فهل للولد ذلك أم لا، وإذا أراد الولد السفر لطلب العلم والوالد تشق عليه المفارقة فهل للولد ذلك أم لا، وإذا أراد الولد التقشف والزهد في الدنيا وغيرها فكره الوالد ذلك فهل للولد ذلك أم لا، وإذا أمره والده بأمر مباح لا يتعلق بالوالد فهل يلزم الولد امتثاله، وإذا أمره بما فيه خلاف بين الفقهاء، وكانت عقيدة الولد في ذلك مخالفة لعقيدة والده، فهل يلزمه امتثاله اعتبارا بعقيدة الوالد، أم يحرم اعتبارا بعقيدة نفسه، وما حد البر والعقوق؟

فأجاب بقوله:

إذا ثبت رشد الولد - الذي هو صلاح الدين والمال معا - لم يكن للأب منعه من السعي فيما ينفعه دينا أو دنيا، ولا عبرة بريبة يتخيلها الأب مع العلم بصلاح دين ولده وكمال عقله.
نعم إن كان في البلد فجرة يأخذون من خرج من المُرد إلى السوق مثلا قهرا عليهم: تأكَّد على الولد إذا كان كذلك أن لا يخرج حينئذ وحده، لنهيه صلى الله عليه وسلم عن الوقوع في مواطن التهم، فأمْرُ الوالد له في هذه الحالة بعدم الخروج مع الخوف يعذر فيه، فلا يجوز للولد مخالفته إذا تأذى الوالد بذلك تأذيا ليس بالهين، ولم يضطر الولد للخروج.
وحينئذ لا نظر لكراهة الوالد له حيث لا حامل عليها إلا مجرد فراق الولد؛ لأن ذلك حمق منه، وحيث نشأ أمر الوالد أو نهيه عن مجرد الحمق لم يلتفت إليه، أخذا مما ذكره الأئمة في أمره لولده بطلاق زوجته.
وكذا يقال في إرادة الولد لنحو الزهد ومنع الوالد له: أن ذلك:
إن كان لمجرد شفقة الأبوة: فهو حمق وغباوة، فلا يلتفت له الولد في ذلك.
وأمره لولده بفعل مباح لا مشقة على الولد فيه: يتعين على الولد امتثال أمره إن تأذى أذى ليس بالهين إن لم يمتثل أمره.

ومحله أيضا حيث لم يقطع كل عاقل بأن ذلك من الأب مجرد حمق وقلة عقل؛ لأني أقيد حل بعض المتأخرين للعقوق بأن يفعل مع والده ما يتأذى به إيذاء ليس بالهين بما إذا كان قد يعذر عرفا بتأذيه به، أما إذا كان تأذيه به لا يعذره أحد به؛ لإطباقهم على أنه إنما نشأ عن سوء خلق، وحدة حمق، وقلة عقل: فلا أثر لذلك التأذي، وإلا لوجب طلاق زوجته لو أمره به، ولم يقولوا به.

فإن قلت: لو ناداه وهو في الصلاة اختلفوا في وجوب إجابته، والأصح وجوبها في نفل إن تأذى التأذي المذكور، وقضية هذا أنه: حيث وجد ذلك التأذي - ولو من طلبه للعلم أو زهده أو غير ذلك من القُرَب - لزمه إجابته؟
قلت: هذه القضية مقيدة بما ذكرته: أن شرط ذلك التأذي أن لا يصدر عن مجرد الحمق ونحوه كما تقرر.
ولقد شاهدت من بعض الآباء مع أبنائهم أمورا في غاية الحمق، التي أوجبت لكل من سمعها أن يعذر الولد، ويخطِّئ الوالد فلا يستبعد ذلك.

وبهذا يعلم أنه لا يلزم الولد امتثال أمر والده بالتزام مذهبه؛ لأن ذاك حيث لا غرض فيه صحيح مجرد حمق.
ومع ذلك كله فليحترز الولد من مخالفة والده، فلا يقدم عليها اغترارا بظواهر ما ذكرنا، بل عليه التحري التام في ذلك، والرجوع لمن يثق بدينهم وكمال عقلهم، فإن رأوا للوالد عذرا صحيحا في الأمر أو النهي وجبت عليه طاعته، وإن لم يروا له عذرا صحيحا لم يلزمه طاعته، لكنها تتأكد عليه حيث لم يترتب عليها نقص دين الولد وعلمه أو تعلمه.

والحاصل: أن مخالفة الوالد خطيرة جدا، فلا يقدم عليها إلا بعد إيضاح السبب المجوز لها عند ذوي الكمال، وقد علم مما قررته حد البر والعقوق، فتأمل ذلك فإنه مهم" انتهى. والله أعلم.

المصدر

***

قال ابن مفلح الحنبلي رحمه الله :
" ليس للوالدين إلزام الولد بنكاح من لا يريد ، قال الشيخ تقي الدين رحمه الله (أي : ابن تيمية) : إنه ليس لأحد الأبوين أن يلزم الولد بنكاح من لا يريد ، وإنه إذا امتنع لا يكون عاقا ، وإذا لم يكن لأحد أن يلزمه بأكل ما ينفر منه مع قدرته على أكل ما تشتهيه نفسه : كان النكاح كذلك ، وأولى ، فإن أَكْلَ المكروه مرارة ساعة ، وعِشْرة المكروه من الزوجين على طول ، تؤذي صاحبه ، ولا يمكنه فراقه ". انتهى من " الآداب الشرعية " ( 1 / 447 )

Jumat, 22 September 2017

Hukum Durhaka pada Orang Tua

Hukum Durhaka pada Orang Tua
Hukum Durhaka pada kedua Orang Tua ayah dan/atau ibu. Orang tua harus dihormati walaupun dia kafir atau muslim tapi pendosa. Jangan ada perkataan atau perbuatan anak yang menyakiti orang tua. Anak harus taat orang tua kecuali apabila diperintah beruat dosa / maksiat. Berikut dalil dari Quran dan hadits / sunnah. Untuk analisa lengkap versi Bahasa Indonesia, Baca detail: Hukum Taat dan Berbakti pada Orang Tua


قال تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ* وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ. {سورة لقمان15،14}

قال تعالى: وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [لقمان:15].

روى النسائي (2562) عن ابن عمر قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ وَالْمَرْأَةُ الْمُتَرَجِّلَةُ وَالدَّيُّوثُ ، وَثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ : الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ وَالْمُدْمِنُ عَلَى الْخَمْرِ وَالْمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى )

وروى الترمذي (1905) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لَا شَكَّ فِيهِنَّ : دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ )

وروى أحمد (24299) عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ : " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ شَهِدْتُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ وَصَلَّيْتُ الْخَمْسَ وَأَدَّيْتُ زَكَاةَ مَالِي وَصُمْتُ شَهْرَ رَمَضَانَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ مَاتَ عَلَى هَذَا كَانَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَكَذَا - وَنَصَبَ إِصْبَعَيْهِ - مَا لَمْ يَعُقَّ وَالِدَيْهِ ) .

عن معاوية بن جاهمة السلمي أن جاهمة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك فقال هل لك من أم؟ قال نعم، قال: فالزمها، فإن الجنة تحت رجليها. رواه النسائي.

قال تعالى: فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا {الإسراء:23ـ24}.

قال القرطبي: وقل لهما قولا كريما ـ أي لينا لطيفا مثل: يا أبتاه ويا أمّاه من غير أن يسميهما ويكنيهما، قال عطاء: وقال بن البداح التجيبي: قلت لسعيد بن المسيب كل ما في القرآن من بر الوالدين قد عرفته إلا قوله: وقل لهما قولا كريما ـ ما هذا القول الكريم؟ قال ابن المسيب: قول العبد المذنب للسيد الفظ الغليظ.

قال الهيتمي: كَمَا يُعْلَمُ مِنْ ضَابِطِ الْعُقُوقِ الَّذِي هُوَ كَبِيرَةٌ، وَهُوَ أَنْ يَحْصُلَ مِنْهُ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا إيذَاءٌ لَيْسَ بِالْهَيِّنِ ـ أَيْ عُرْفًا ـ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْمُتَأَذِّي.

Kamis, 21 September 2017

Was-was Bisikan Suara Hati Ingin Murtad Kufur Dosa

Was-was Bisikan Suara Hati Ingin Murtad Kufur Dosa
Was-was Bisikan Suara Hati Ingin Murtad Kufur Dosa ada perasaan dalam hati bahwa saya telah murtad karena berfikir tentang kufur atau murtad. Apakah itu hukumnya murtad? Jawab: suara hati atau bisikan hati dimaafkan walaupun itu terkait dosa, ghibah, murtad atau kufur. Selagi tidak terus menerus.


قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز لأمتي عما وسوست أو حدثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تكلم. رواه البخاري ومسلم.

قال النووي في (الأذكار): الخواطر وحديث النفس إذا لم يستقر ويستمر عليه صاحبه فمعفو عنه باتفاق العلماء؛ لأنه لا اختيار له في وقوعه ولا طريق له إلى الانفكاك عنه. وهذا هو المراد بما ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل. قال العلماء: المراد به الخواطر التي لا تستقر. قالوا: وسواء كان ذلك الخاطر غيبة أو كفرا أو غيره، فمن خطر له الكفر مجرد خطران من غير تعمد لتحصيله ثم صرفه في الحال فليس بكافر ولا شيء عليه. انتهـى.

ذكره السيوطي رحمه الله في الأشباه والنظائر ننقله بطوله للفائدة وهذا نصه: من عزم على المعصية ولم يفعلها أو لم يتلفظ بها لا يأثم لقوله صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل به.

ووقع في فتاوى قاضي القضاة تقي الدين بن رزين أن الإنسان إذا عزم على معصية فإن كان قد فعلها ولم يتب منها فهو مؤاخذ بهذا العزم لأنه إصرار، وقد تكلم السبكي في الحلبيات على ذلك كلاما مبسوطا أحسن فيه جدا فقال: الذي يقع في النفس من قصد المعصية على خمس مراتب: الأولى: الهاجس: وهو ما يلقى فيها، ثم جريانه فيها وهو الخاطر، ثم حديث النفس: وهو ما يقع فيها من التردد هل يفعل أو لا ؟ ثم الهم: وهو ترجيح قصد الفعل، ثم العزم: وهو قوة ذلك القصد والجزم به، فالهاجس لا يؤاخذ به إجماعا لأنه ليس من فعله ; وإنما هو شيء ورد عليه، لا قدرة له ولا صنع، والخاطر الذي بعده كان قادرا على دفعه بصرف الهاجس أول وروده، ولكنه هو وما بعده من حديث النفس مرفوعان بالحديث الصحيح، وإذا ارتفع حديث النفس ارتفع ما قبله بطريق الأولى. وهذه المراتب الثلاثة أيضا لو كانت في الحسنات لم يكتب له بها أجر. أما الأول فظاهر، وأما الثاني والثالث فلعدم القصد، وأما الهم فقد بين الحديث الصحيح أن الهم بالحسنة، يكتب حسنة، والهم بالسيئة لا يكتب سيئة، وينتظر فإن تركها لله كتبت حسنة، وإن فعلها كتبت سيئة واحدة ، والأصح في معناه أنه يكتب عليه الفعل وحده: وهو معنى قوله واحدة ، وأن الهم مرفوع. ومن هذا يعلم أن قوله في حديث النفس {ما لم يتكلم أو يعمل } ليس له مفهوم، حتى يقال: إنها إذا تكلمت أو عملت يكتب عليه حديث النفس; لأنه إذا كان الهم لا يكتب، فحديث النفس أولى، هذا كلامه في الحلبيات. وقد خالفه في شرح المنهاج فقال: إنه ظهر له المؤاخذة من إطلاق قوله - صلى الله عليه وسلم -: { أو تعمل } ولم يقل أو تعمله، قال: فيؤخذ منه تحريم المشي إلى معصية، وإن كان المشي في نفسه مباحا، لكن لانضمام قصد الحرام إليه، فكل واحد من المشي والقصد لا يحرم عند انفراده، أما إذا اجتمعا فإن مع الهم عملا لما هو من أسباب المهموم به فاقتضى إطلاق { أو تعمل } المؤاخذة به. قال: فاشدد بهذه الفائدة يديك، واتخذها أصلا يعود نفعه عليك. وقال ولده في منع الموانع: هنا دقيقة نبهنا عليها في جمع الجوامع وهي: أن عدم المؤاخذة بحديث النفس والهم ليس مطلقا بل بشرط عدم التكلم والعمل، وحتى إذا عمل يؤاخذ بشيئين همه وعمله، ولا يكون همه مغفورا وحديث نفسه إلا إذا لم يتعقبه العمل، كما هو ظاهر الحديث، ثم حكى كلام أبيه الذي في شرح المنهاج، والذي في الحلبيات ورجح المؤاخذة، ثم قال في الحلبيات: وأما العزم فالمحققون على أنه يؤاخذ به، وخالف بعضهم وقال: إنه من الهم المرفوع، وربما تمسك بقول أهل اللغة، هم بالشيء عزم عليه، والتمسك بهذا غير سديد لأن اللغوي لا يتنزل إلى هذه الدقائق. واحتج الأولون بحديث { إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار. قالوا يا رسول الله: هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: كان حريصا على قتل صاحبه} فعلل بالحرص، واحتجوا أيضا بالإجماع على المؤاخذة بأعمال القلوب كالحسد ونحوه، وبقوله تعالى: وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ {الحج: 25} على تفسير الإلحاد بالمعصية، ثم قال: إن التوبة واجبة على الفور، ومن ضرورتها العزم على عدم العود، فمتى عزم على العود قبل أن يتوب منها، فذلك مضاد للتوبة، فيؤاخذ به بلا إشكال، وهو الذي قاله ابن رزين، ثم قال في آخر جوابه والعزم على الكبيرة، وإن كان سيئة، فهو دون الكبيرة المعزوم عليها . انتهـى

***

لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا [البقرة:286]

وتوضيح هذا في تفسير ابن كثير رحمه الله تعالى، حيث قال: لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم: لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [البقرة:284]، اشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جثوا على الركب وقالوا: يا رسول الله كلفنا من الأعمال ما نطيق الصلاة والصيام والجهاد والصدقة، وقد أنزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا، بل قولوا: سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير، فلما أقر بها القوم وذلت بها ألسنتهم أنزل الله في أثرها: آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ [البقرة:285]، فلما فعلوا ذلك نسخها الله فأنزل الله: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ [البقرة:286].

ورواه مسلم منفرداً به من حديث يزيد بن زريع عن روح بن القاسم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة فذكر مثله، ولفظه: فلما فعلوا ذلك نسخها الله، فأنزل الله: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ [البقرة:286]، قال: نعم. انتهى.

***

فما يجول في الخاطر من كلمات الكفر وعباراته، وحديث النفس بها، أو ما يسميه السائل: الحديث الداخلي، لا تترتب عليه المؤاخذة، فضلا عن الحكم بالكفر، ما دام اعتقاد المرء صحيحا،

قال الملا علي قارئ في شرح الشفا: قال علماؤنا: إذا وجد تسعة وتسعون وجها تشير إلى تكفير مسلم ووجه واحد على إبقائه على إسلامه فينبغي للمفتي والقاضي أن يعملا بذلك الوجه، وهو مستفاد من قوله عليه السلام: ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم. انتهى.

قال النووي في المنهاج: الردة هي: قطع الإسلام بنية أو قول كفر أو فعل، سواء قاله استهزاء أو عنادا أو اعتقادا، فمن نفى الصانع أو الرسل أو كذب رسولا أو حلل محرما بالإجماع كالزنا وعكسه، أو نفى وجوب مجمع عليه أو عكسه، أو عزم على الكفر غدا أو تردد فيه كفر، والفعل المكفر ما تعمده استهزاء صريحا بالدين أو جحودا له كإلقاء مصحف بقاذورة وسجود لصنم أو شمس. انتهى

قال الشيخ مرعي الكرمي ـ رحمه الله ـ في دليل الطالب: المرتد وهو من كفر بعد إسلامه، ويحصل الكفر بأحد أربعة أمور: بالقول كسب الله تعالى ورسوله أو ملائكته، أو ادعاء النبوة، أو الشرك له تعالى، وبالفعل كالسجود للصنم ونحوه وكإلقاء المصحف في قاذورة، وبالاعتقاد كاعتقاده الشريك له تعالى أو أن الزنا أو الخمر حلال أو أن الخبز حرام ونحو ذلك مما أجمع عليه إجماعا قطعيا وبالشك في شيء من ذلك. انتهى.

ابن القيم في مدارج السالكين، فقال: فأول مراتبها: علم ومعرفة واعتقاد لصحة المشهود به وثبوته.

وثانيها: تكلمه بذلك ونطقه به، وإن لم يعلم به غيره، بل يتكلم به مع نفسه ويذكرها، وينطق بها أو يكتبها.

وثالثها: أن يعلم غيره بما شهد به، ويخبره به، ويبينه له.

ورابعها: أن يلزمه بمضمونها ويأمره به. اهـ.

Saat Rasulullah Menangis

Saat Rasulullah Menangis
Ketika Rasulullah Menangis, bercucuran air mata. Nabi Muhammad dalam beberapa peristiwa menangis, mengeluarkan air mata menunjukkan rasa sedih atas apa yang sedang terjadi. Apa saja kejadian yang membuat Rasul menangis? Berikut hadits-hadits terkait hal tersebut:


عن أنس بن مالك ، ، قال دخلنا مع رسول الله على أبي سيف القين - ، وكان ظئرا لإبراهيم - عليه السلام - فأخذ رسول الله إبراهيم فقبله وشمه ثم دخلنا عليه بعد ذلك وإبراهيم يجود بنفسه فجعلت عينا رسول الله تذرفان فقال له عبد الرحمن بن عوف ، ، وأنت يا رسول الله ؟ فقال يا ابن عوف إنها رحمة ثم أتبعها بأخرى فقال إن العين تدمع والقلب يحزن ، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون
رواه البخاري .

أبو سيف القين هذا هو زوج مرضعه إبراهيم ابن النبي .
والقين أي الحداد أوالصانع .
وكان ظئرا لإبراهيم : أي مرضعا ، وأطلق عليه ذلك لأنه كان زوج المرضعة .
عينا رسول الله تذرفان : أي يجري دمعهما .
انظر فتح الباري .

عن عبد الله بن عمر ، قال اشتكى سعد بن عبادة شكوى له فأتاه النبي يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود - - فلما دخل عليه فوجده في غاشية أهله فقال قد قضى قالوا لا يا رسول الله فبكى النبي فلما رأى القوم بكاء النبي بكوا فقال ألا تسمعون إن الله لا يعذب بدمع العين ، ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا - وأشار إلى لسانه - أو يرحم وإن الميت يعذب ببكاء أهله عليه .
رواه البخاري .

قال ابن حجر رحمه الله :
المراد بالغاشية الغشية من الكرب ، والغاشية هي الداهية من شر أو من مرض أو من مكروه ، والمراد ما يتغشاه من كرب الوجع الذي هو فيه لا الموت .

بكائه عند سماعه سورة النساء .

عن عمرو بن مرة قال قال لي النبي اقرأ علي , قلت آقرأ عليك وعليك أنزل ؟ قال فإني أحب أن أسمعه من غيري فقرأت عليه سورة النساء حتى بلغت فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا قالأمسك فإذا عيناه تذرفان . رواه البخاري .

عن أنس بن مالك قال قال النبي أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذها جعفر فأصيب ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب وإن عيني رسول الله لتذرفان ثم أخذها خالد بن الوليد من غير إمرة ففتح له . رواه البخاري .

بكائه رحمة بأمته .


عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي تلا قول الله عز وجل في إبراهيم رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني الآية وقال عيسى عليه السلام إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم فرفع يديه وقال اللهم أمتي أمتي وبكى فقال الله عز وجل يا جبريل اذهب إلى محمد وربك أعلم فسله ما يبكيك فأتاه جبريل عليه السلام فسأله فأخبره رسول الله بما قال وهو أعلم فقال الله يا جبريل اذهب إلى محمد فقل إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك
رواه مسلم .


بكائه يوم بدر وهو يصلي ويبكي


عن علي قال ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائم إلا رسول الله تحت شجرة يصلي ويبكي حتى أصبح
رواه أحمد بسند صحيح .


بكائه عند دفن إبنته أم كلثوم .


عن أنس بن مالك قال شهدنا بنتا لرسول الله قال ورسول الله جالس على القبر قال فرأيت عينيه تدمعان قال فقال هل منكم رجل لم يقارف الليلة فقال أبو طلحة أنا قال فانزل قال فنزل في قبرها.
رواه البخاري .

معنى " لم يقارف " قال الإمام ابن حجر رحمه الله : وقيل معناه لم يجامع تلك الليلة وبه جزم ابن حزم .

بكائه لموت ابن إبنته زينب .

عن أسامة بن زيد قال كان ابن لبعض بنات النبي يقضي فأرسلت إليه أن يأتيها فأرسل إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل إلى أجل مسمى فلتصبر ولتحتسب فأرسلت إليه فأقسمت عليه فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقمت معه ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وعبادة بن الصامت فلما دخلنا ناولوا رسول الله الصبي ونفسه تقلقل في صدره حسبته قال كأنها شنة فبكى رسول فقال سعد بن عبادة أتبكي ؟ فقال إنما يرحم الله من عباده الرحماء
رواه البخاري .....
ونفسه تقلقل : أي تضطرب وتتحرك .
كأنها شنة : أي كأنها قربة قديمة .
قال ابن حجر رحمه الله : " ونفسه تقعقع كأنها في شن " والقعقعة حكاية صوت الشيء اليابس إذا حرك . وعلى الرواية الثانية شبه البدن بالجلد اليابس الخلق وحركة الروح فيه بما يطرح في الجلد من حصاة ونحوها .

Qunut Nazilah pada Shalat Jumat

Qunut Nazilah pada Shalat Jumat
Qunut Nazilah adalah doa seperti qunut shalat subuh yang dilakukan setelah rukuk rakaat terakhir. Qunut nazilah dilakukan untuk berdoa untuk keselamatan umat Islam atas terjadinya suatu bencana. Baik bencana alam atau bencana konflik antara muslim dan kafir atau sengketa antara umat Islam. Qunut nazilah dilakukan di setiap shalat lima waktu. Ada perbedaan ulama tentang apakah sunnah dilakukan di shalat Jumat. Berikut dalil dan analisa para ulama.

ISI DOA QUNUT NAZILAH YANG DIBACA RASULULLAH

دعا لنجاة المستضعفين في مكة قال : (اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، اللَّهُمَّ نَجِّ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ ، اللَّهُمَّ نَجِّ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ ، اللَّهُمَّ نَجِّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) ولما دعا على بعض قبائل العرب لشدة عداوتهم لله ورسوله ، قال : (اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ) رواه مسلم (675).

(قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ ، فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ إِذَا قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ ، يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ، عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ ، وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ) أخرجه وأبو داود (1443) ، وصححه ابن القيم في "زاد المعاد" (1/280

وفي لفظ لمسلم (679) : (اللَّهُمَّ الْعَنْ بَنِي لِحْيَانَ ، وَرِعْلًا وَذَكْوَانَ ، وَعُصَيَّةَ عَصَوْا اللَّهَ وَرَسُولَهُ) .

وفي لفظ للبخاري (4070) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ مِنْ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ الْفَجْرِ يَقُولُ : (اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا بَعْدَ مَا يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ)

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَّ رِعْلاً وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَبَنِي لَحْيَانَ اسْتَمَدُّوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَدُوٍّ فَأَمَدَّهُمْ بِسَبْعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ كُنَّا نُسَمِّيهِمُ الْقُرَّاءَ فِي زَمَانِهِمْ كَانُوا يَحْتَطِبُونَ بِالنَّهَارِ وَيُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ حَتَّى كَانُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قَتَلُوهُمْ وَغَدَرُوا بِهِمْ فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو فِي الصُّبْحِ عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَبَنِي لَحْيَانَ قَالَ أَنَسٌ فَقَرَأْنَا فِيهِمْ قُرْآنًا ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ رُفِعَ ( بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا) " . أخرجه البخاري .

DALIL SUNNAHNYA QUNUT NAZILAH DAN WAKTU PELAKSANAAN


عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : " كَانَ الْقُنُوتُ فِي الْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ " أخرجه البخاري.

عَنِ الْبَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ : " قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ " أخرجه مسلم.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه : " أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ قَنَتَ اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ "( ) . أخرجه البخاري .

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : " لأقَرِّبَنَّ صَلَاةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَصَلَاةِ الْعِشَاءِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ بَعْدَ مَا يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَلْعَنُ الْكُفَّارَ " . متفق عليه .

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ : " قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ " أخرجه أحمد وأبو داود والحاكم كلهم من طريق ثابت بن يزيد عن هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس به ، وهذا إسناد جيد . قال النووي : " رواه أبو داود بإسناد حسن أو صحيح " (المجموع3/482) . وقال ابن القيم : " حديث صحيح " (زاد المعاد 1/280 ) . وقال ابن حجر : " هذا حديث حسن " (نتائج الأفكار 2/130 ) .

PANDANGAN ULAMA TENTANG QUNUT NAZILAH

قال النووي : " وحديث قنوت النبي صلى الله عليه وسلم حين قُتل القراء رضي الله عنهم يقتضي أنه كان يجهر به في جميع الصلوات ، هذا كلام الرافعي . والصحيح أو الصواب استحباب الجهر " . ( المجموع 3/482 ) .

قال ابن حجر : " وظهر لي أن الحكمة في جعل قنوت النازلة في الاعتدال دون السجود مع أن السجود مظنة الإجابة كما ثبت ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ) وثبوت الأمر بالدعاء فيه أن المطلوب من قنوت النازلة أن يشارك المأموم الإمام في الدعاء ولو بالتأمين ،ومن ثمَّ اتفقوا على أنه يجهر به " (فتح الباري 2/570 ) .

لا يشرع مسح الوجه بعد دعاء القنوت . لأن ما ورد في المسح ضعيف لا يحتج به .
قال البيهقي ـ رحمه الله ـ : " فأما مسح اليدين بالوجه عند الفراغ من الدعاء فلست أحفظه عن أحد من السلف في دعاء القنوت ، وإن كان يروى عن بعضهم في الدعاء خارج الصلاة ، وقد روي فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث فيه ضعف . وهو مستعمل عند بعضهم خارج الصلاة ، و أما في الصلاة فهو عمل لم يثبت بخبر صحيح ولا أثر ثابت ، ولا قياس . فالأولى أن لا يفعله ويقتصر على ما فعله السلف رضي الله عنهم من رفع اليدين دون مسحهما بالوجه في الصلاة وبالله التوفيق ". ( سنن البيهقي 2/212 ) .

وبين النووي ـ رحمه الله ـ ضعف ما ورد في مسح الوجه بعد الدعاء في الصلاة . و قال : " وله ـ يعني البيهقي ـ رسالة مشهورة كتبها إلى الشيخ أبي محمد الجويني أنكر عليه فيها أشياء من جملتها مسحه وجهه بعد القنوت " (المجموع 3/480 )

QUNUT NAZILAH SAAT SHALAT JUM'AT


قال الإمام الشافعي رحمه الله: حكى عدد صلاة النبي صلى الله عليه وسلم الجمعة فما علمت أحدا منهم حكى أنه قنت فيها إلا أن تكون دخلت في جملة قنوته في الصلوات كلهن حين قنت على قتلة أهل بئر معونة، ولا قنوت في شيء من الصلوات إلا الصبح إلا أن تنزل نازلة فيقنت في الصلوات كلهن إن شاء الإمام.انتهى.

أخبرنا أبو سعيد, قال : حدثنا أبو العباس , قال : أخبرنا الربيع , قال : قال الشافعي :

لا قنوت في شيء من الصلوات إلا في الصبح , إلا أن تنزل نازلة , فيقنت كل في الصلوات كلها, إن شاء الإمام. اهـ

وقد بوب عبد الرزاق في مصنفه ( 3/194 ) : " باب القنوت يوم الجمعة " ، و ابن أبي شيبة في مصنفه (2/46) بقوله : " في القنوت يوم الجمعة " ، وابن المنذر في الأوسط ( 4/122 ) بقوله : " ذكر القنوت في الجمعة " وذكروا آثاراً عن بعض الصحابة والتابعين عامتها في ترك القنوت وذمه في الجمعة . ولكن لم يرد في شيء منها أن القنوت المتروك أو المذموم فيها هو قنوت النوازل . فدلالتها على منع قنوت النوازل في صلاة الجمعة ليست صريحة .

قال المرداوي : " وعنه يقنت في جميع الصلوات المكتوبات خلا الجمعة ، وهو الصحيح من المذهب ، نص عليه. اختاره المجد في شرحه ، وابن عبدوس في تذكرته ، والشيخ تقي الدين ، وجزم به في الوجيز ، وقدمه في الفروع ، .. . وقيل : يقنت في الجمعة أيضاً . اختاره القاضي ، لكن المنصوص خلافه " ( الإنصاف 2/175 ) . واختار ابن تيمية مشروعية القنوت للمنفرد ( انظر الإنصاف 2/175 ) .

قال البهوتي رحمه الله في دقائق أولي النهى: (فيسن لإمام الوقت) أي: الإمام الأعظم (خاصة) القنوت (فيما عدا الجمعة) من الصلوات لرفع تلك النازلة، وأما الجمعة فيكفي الدعاء في الخطبة.انتهى.

وفي مصنف ابن أبي شيبة:

(1) حدثنا حفص بن غياث عن ليث عن طاووس قال: القنوت يوم الجمعة بدعة.

(2) حدثنا عبد الأعلى عن برد عن مكحول أنه: كان يكره القنوت يوم الجمعة.

(3) حدثنا أبو بكر قال: حدثنا شريك عن عبيد الله بن يزيد عن إبراهيم قال: القنوت في الجمعة بدعة.

(4) حدثنا الفضل بن دكين عن شريك عن أبي إسحاق قال: صليت خلف المغيرة بن شعبة والنعمان بن بشير الجمعة فلم يقنتا، وخلف علي، فقلت: أقنت بكم؟ قال: لا.

(5) حدثنا يحيى بن أبي بكير قال: حدثني أبو بكير قال: حدثني أبي قال: أدركت الناس قبل عمر بن عبد العزيز يقنتون في الجمعة، فلما كان زمن عمر بن عبد العزيز ترك القنوت في الجمعة.انتهى.


قلت: -- يعني أبوبكر بن سالم باجنيد-- الأظهر –والله أعلم- مشروعية القنوت في الجمعة للنازلة كبقية المكتوبات، والاعتراض بعدم ورود شيء فيها يخصها ضعيف.

اعتراض: الجمعة صلاة مستقلة وليست ظهر يومها، والعبادات توقيفية فلا يقاس عليها إلا إذا عقل المعنى.
أقول: استقلالها المذكور ليس مؤثراً ولا مانعاً من اشتراكها مع المكتوبات في الهيئات، وقياس غلبة الأشباه قاضٍ بأنها تلحق المكتوبات في الهيئات، وذهب جماعة من العلماء إلى أن الأصل استواء الظهر والجمعة إلا ما دل الدليل على الخلاف فيه، وكلام الشافعي قريباً ظاهر جداً في أن الأصل هو الاشتراك في هيئات الصلاة من ركوع وسجود وتشهد وغيرها. وكثير من أقيسة الفقهاء من السلف فمن بعدهم في باب العبادات إنما هي من باب غلبة الأشباه.

كما أن قياس المعنى ممكنٌ هنا أيضاً، وذلك بالقول: إن العلة في تخصيص القنوت بالمكتوبات بما فيها الجمعة هي كونها "مظنة إجابة الدعاء أكثر من غيرها" وذلك لاختصاصها بأمور: منها أنها أشرف الصلوات وأعظمها أجراً، وأنها تصلى جماعة في العادة؛ وللاجتماع فضل في الدعاء خاصة؛ ويشهد لذلك اجتماعهم للدعاء للاستسقاء (وهو لنازلةٍ أيضاً). والجمعة من هذا الوجه أدعى لاستحباب قنوت النازلة فيها وذلك لكثرة أعداد المجتمعين فيها مقارنة بباقي الصلوات، ويقوي هذا ما كان من مواظبة على قنوت النازلة في الصبح أكثر من غيرها لهذا المعنى -الاتصال بساعة الإجابة- وغيره، وانظر كلام ابن القيم في "الهدي" ج1 ص264.

ويصح على طريقة كثير من الفقهاء أن يقال: ورد عنه -صلى الله عليه وسلم- الدعاء للنازلة في خطبة الجمعة، وخطبة الجمعة عِوَضٌ عن قصر الظهر إلى اثنتين في الجمعة كما ورد عن بعض السلف. وهو شاهد لجنس العلة التي ذكرنا في قياس المعنى ودليل على تأثيرها وتصحيحها.

والقنوت للنازلة من جنس الصلاة للآيات المخوفة، كالزلازل والصواعق والأوبئة العامة.
وقد كان النبي –صلى الله عليه وسلم- إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة.

وقد ذهب جماعة من الصحابة ومن أهل العلم بعدهم إلى أن الصلاة تشرع لكل آية نازلة، وهو قياس صحيح، ومنهم ابن عباس رضي الله عنهما؛ فقد صح عنه: أنه صلى في زلزلة بالبصرة كصلاة الكسوف ، ثم قال : هكذا صلاة الآيات. رواه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق والبيهقي في "السنن الكبرى" وقال: " هو عن ابن عباس ثابت ". وصححه الحافظ ابن حجر.



QUNUT NAZILAH DI SHALAT HARI RAYA IDUL FITRI DAN IDUL ADHA


(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : "والركوع والسجود والتشهد في صلاة العيدين كهو في سائر الصلوات لا يختلف، ولا قنوت في صلاة العيدين ولا الاستسقاء، وإن قنت عند نازلة لم أكره. وإن قنت عند غير نازلة كرهت له".

وفي حاشية البجيرمي على الخطيب: قَوْلُهُ: (اُسْتُحِبَّ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ) وَيَجْهَرُ بِهِ الْإِمَامُ فِي الْجَهْرِيَّةِ وَالسِّرِّيَّةِ وَالْمُؤَدَّاةِ وَالْمَقْضِيَّةِ، وَيُسِرُّ بِهِ الْمُنْفَرِدُ مُطْلَقًا كَقُنُوتِ الصُّبْحِ. وَخَرَجَ بِالْمَكْتُوبَةِ النَّفَلُ وَالنَّذْرُ وَصَلَاةُ الْجِنَازَةِ فَلَا يُسَنُّ الْقُنُوتُ لِلنَّازِلَةِ فِيهَا اهـ م د عَلَى التَّحْرِيرِ.أهـ

وفي حاشية قليوبي: وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْقُنُوتَ لِلنَّازِلَةِ فِي نَحْوِ الْعِيدِ غَيْرُ مَكْرُوهٍ وَفِي الرَّوَاتِبِ مَكْرُوهٌ. أهـ

Selasa, 19 September 2017

Hukum Air Mustamal (1)

Hukum Air Mustamal (1)
Hukum Air Musta'mal (mustakmal)(1). Air mustamal adalah air yang sudah digunakan untuk wudhu, mandi besar (junub), dan menghilangkan najis. Apakah status air musta'mal itu suci tapi tidak menyucikan (tidak boleh dan tidak bisa dipakai lagi untuk bersuci) atau suci dan menyucikan? Mayoritas ulama menghukumi yang pertama, yang pertama, hanya madzhab Maliki yang menghukumi yang kedua.

حكم الماء المستعمل في رفع الحدث

متى يكون الماء مستعملاً؟

وللجواب على ذلك نقول: الماء المتقاطر من أعضاء الوضوء في رفع الحدث مستعمل بالاتفاق[1].

وأما إذا غمس يده في ماء بنية رفع الحدث، فهل يكون مستعملاً؟

قالوا: إذا كان الماء قليلاً كان مستعملاً.

واختلفوا في حد القليل:

فيرى الحنفية أن الجنب إذا انعمس في البئر بنية رفع الحدث، فسد الماء، وإن انغمس لطلب الدلو، فسد الماء على رأي أبي حنيفة خلافًا لصاحبيه[2].

ومعنى هذا أن البئر في حد القليل عندهم.

وأما المالكية، فيرون اليسير كآنية الوضوء والغسل، فإن غمس يده فيها صار مستعملاً، وإن كان أكثر من ذلك لم يكن مستعملاً [3].

والشافعية والحنابلة يحدون القليل بما دون القلتين، فإن انغمس في ماء دون القلتين صار مستعملاً، وإلا فلا[4].

ولا يكون الماء مستعملاً إذا أدخل يده في الإناء ليغترف منها.

وقيل: بشرط أن يدخلها بنية الاغتراف[5].

هذا كلام أهل العلم في الماء متى يكون مستعملاً، وهو واضح في الماء المتقاطر من العضو، حيث استعمل في طهارة العضو، وأما الماء الذي وضع يده فيه، فلم يتضح لي أن النية مؤثِّرة، فإن غمسها بنية الوضوء كان مستعملاً، وإن لم ينو لم يستعمل، بل يقال بقول المالكية إن كان الماء قليلاً كآنية الوضوء، وغمس يده فيه، صار مستعملاً، وإلا فلا، ولا يؤخذ بحديث القلتين في تحديد الماء القليل، حتى في وقوع الأعيان الطاهرة؛ لأننا لو سلمنا بمفهوم حديث القلتين، فإنه في معرض بيان وقوع النجاسات في الماء، وليس في بيان وقوع الأعيان الطاهرة فيه، والله أعلم.

بعد أن عرفنا متى يصبح الماء مستعملاً، نذكر خلاف العلماء في طهوريته:

فقيل: إنه نجس، وهو رواية عن أبي حنيفة[6]، واختارها أبو يوسف[7].

وقيل: إنه طهور مكروه في رفع الحدث، غير مكروه في زوال الخبث، وهو مذهب المالكية [8].

وقيل: إنه طاهـر غير مطهر، وهـو الرواية المشهورة عن الإمام أبي حنيفة - رحمه الله - وعليه الفتوى [9]، وهو مذهب الشافـعـية[10]، والحنابـلة [11]، واختيار محمد بن الحسن من الحنفية[12].

وقيل: طهور بلا كراهة، وهو رواية عن أحمد[13]، ورجحها ابن حزم[14]، وابن تيمية [15]، وابن عبدالهادي [16]، والشوكاني [17]، وغيرهم.

دليل من قال بنجاسة الماء المستعمل:

الدليل الأول:

(42) ما رواه أحمد، قال: حدثنا يحيى، عن محمد بن عجلان، قال: سمعت أبي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يبل أحدكم في الماء الدائم، ولا يغتسل فيه من الجنابة [18].

[رجاله ثقات إلا محمد بن عجلان فإنه صدوق، والحديث بهذا اللفظ غير محفوظ] [19].

وجه الاستدلال:

أن النهي عن الاغتسال في الماء الراكد جاء مقرونًا بالنهي عن البول فيه، فإذا كان البول ينجسه، فكذلك الاغتسال[20].



أجاب الجمهور بجوابين:

أحدهما: أن الحديث ضعيف، وهذا رأي البيهقي في السنن.

قال النووى: رواه هكذا أبو داود في سننه، من رواية محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ورواه البخاري ومسلم في صحيحهما عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه)).

وفى رواية لمسلم: ((لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم، وهو جنب))، فقيل لأبي هريرة: كيف يفعل؟ قال: يتناوله تناولاً.

فهاتان الروايتان خلاف رواية أبي داود. قال البيهقي: رواية الحفاظ من أصحاب أبي هريرة كما رواه البخاري ومسلم[21].

الجواب الثاني:

أن يقال: لا يلزم من الاشتراك في النهي الاشتراكُ في الحكم، فكون النهي عن البول اقترن في النهى عن الاغتسال، لا يلزم منه الاشتراك في الحكم، فقد ورد قوله تعالى:

﴿ كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده ﴾[22]، فقد اقترن الأمر بالأكل مع الأمر بإعطاء حق المال، والأمر بالأكل مباح، بخلاف الأمر بإعطاء حق المال؛ فإنه قد يكون واجبًا كما في الزكاة، وإنقاذ الهلكة، وقرى الضيف[23].



الدليل الثاني على نجاسة الماء المستعمل:

(43) ما رواه مسلم، قال: حدثني أحمد بن جعفر المعقري، حدثنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا شداد بن عبدالله أبو عمار ويحيى بن أبي كثير، عن أبي أمامة - قال عكرمة: لقي شداد أبا أمامة وواثلة وصحب أنسًا إلى الشام وأثنى عليه فضلاً وخيرًا - عن أبي أمامة، قال: قال عمرو بن عبسة السلمي: ما منكم رجل يقرب وضوءه، فيتمضمض، ويستنشق فينتثر، إلا خرت خطايا وجهه وفيه وخياشيمه، ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله، إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين، إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء، ثم يمسح رأسه إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثم يغسل قدميه إلى الكعبين إلا خرت خطايا رجليه من أنامله مع الماء، فإن هو قام، فصلى، فحمد الله، وأثنى عليه، ومجده بالذي هو له أهل، وفرَّغ قلبه لله إلا انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه، فحدث عمرو بن عبسة بهذا الحديث أبا أمامة صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له أبو أمامة: يا عمرو بن عبسة، انظر ما تقول، في مقام واحد يعطى هذا الرجل؟ فقال عمرو: يا أبا أمامة، لقد كبِرت سني، ورق عظمي، واقترب أجلي، وما بي حاجة أن أكذب على الله، ولا على رسول الله، لو لم أسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا مرة أو مرتين أو ثلاثًا - حتى عد سبع مرات - ما حدثت به أبدًا، ولكني سمعته أكثر من ذلك[24].



وجه الاستدلال:

أن هذه الخطايا نجاسات وقاذورات، فيتنجس الماء المخالط لها[25].



ويمكن الجواب بأن يقال:

إن الذنوب ليست لها أجرام محسوسة نراها تخالط الماء حتى تؤثر فيــه.



وثانيًا: العبد إذا أذنب لا يقال له: تنجس.



وثالثًا: إذا فرغ العبد من الوضوء ثم أذنب لا يؤثر ذلك في وضوئه، ولو كانت هذه الذنوب تؤثر في الماء، لكان لها تأثير على بدن المتلبس بها من باب أولى.



الدليل الثالث:

قالوا: إن استعمال الماء لرفع الحدث يسمى طهارة؛ قال - تعالى -: ﴿ وإن كنتم جنبًا فاطهروا ﴾[26].



والطهارة لا تكون إلا عن نجاسة؛ إذ تطهير الطاهر لا يعقل[27].



ويجاب عنه:

أولاً: إنما سمي طهارة؛ لأنه يطهر العبد من الذنوب، لا أنه طهره من نجاسة حلت فيه.



ولذلك لما اعتبر أبو هريرة حدثه نجاسة بيَّن له - صلى الله عليه وسلم - بقوله: ((إن المؤمن لا ينجس))؛ متفق عليه.



وقوله: "لا ينجس"؛ أي: بمثل ذلك، وإلا فالمؤمن قد تطرأ عليه النجاسة الحسية كغيره.



وثانيًا: تجديد الوضوء يسمى طهارة شرعية مع أنه متطهر.



وثالثًا: لو كان المحدث نجسًا، لما صح حمله في الصلاة، وقد جاء في حديث أبي قتادة في الصحيحين: " أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب" [28].



ورابعًا: المتوضئ لا بد أن يتساقط على ثوبه من الماء المستعمل، ومعنى هذا أنه سوف تتنجس ثيابه، وكذلك ما يتنشف به، لكن حاولوا ينفكون من هذا بأنه سقط الحكم هنا لرفع الحرج، وهذا الانفكاك لا يفك؛ لأنه لو سقط من ثياب المتوضئ الذي عليه لم يسقط الحكم من الثياب التي يتنشف بها، ولا في ثياب غير المتوضئ، كما لو سلم عليه أو وقعت على ثيابه.



دليل من قال: الماء طاهر وليس بطهور:

أما كونه طاهرًا، فله أدلة كثيرة، منها:

الدليل الأول:

(44) ما رواه البخاري، قال: حدثني عبدالله بن محمد، حدثنا عبدالرزاق أخبرنا معمر، قال: أخبرني الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة ومروان - يصدق كل واحد منهما صاحبه - وفيه من حديث طويل:

"وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه" [29].



الدليل الثاني:

(45) ما رواه البخاري، قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا شعبة، عن محمد بن المنكدر، قال:

سمعت جابرًا يقول: جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعودني، وأنا مريض لا أعقل، فتوضأ وصب علي من وضوئه، فعقلت، فقلت: يا رسول الله، لمن الميراث إنما يرثني كلالة، فنزلت آية الفرائض[30].



وفي الباب في الصحيحين من حديث أبي جحيفة والسائب بن يزيد.



فإن قال الذاهبون إلى نجاسة الماء المستعمل في رفع الحدث، إن قالوا: إن هذه من خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم.



قيل: الأصل أن حكمه - صلى الله عليه وسلم - وحكم أمته واحد، حتى يقوم دليل على الخصوصية.



الدليل الثالث:

(46) ما رواه البخاري، قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، أخبرنا أفلح، عن القاسم، عن عائشة قالت: كنت أغتسل أنا والنبي - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد تختلف أيدينا فيه[31].



وجه الاستدلال:

أن هذا الإناء لا يسلم من رشاش يقع فيه، ولو كان المستعمل نجسًا لنجس الماء.



وقول: إن هذا مما عفي عنه، يصح هذا التقدير لو صح الأصل، وهو نجاسة المستعمل، ولكنه قول شاذ.



الدليل الخامس:

أن المسلم بدنه طاهر بالإجماع حال الحياة[32]، قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: لأبي هريرة: ((إن المؤمن لا ينجس))؛ متفق عليه.



فيكون المستعمل ماء طهورًا لاقى ماء طاهرًا، فكيف ينجس؟

هذا فيما يتعلق بالأدلة على طهارة الماء المستعمل، وأما أدلتهم على كون المستعمل ماء طاهرًا غير طهور، فهاك بيانها:

الدليل الأول:

(47) ما رواه مسلم في صحيحه، قال: وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي وأبو الطاهر وأحمد بن عيسى جميعًا، عن ابن وهب - قال هارون: حدثنا ابن وهب - أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، أن أبا السائب مولى هشام بن زهرة حدثه، أنه سمع أبا هريرة يقول:

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم، وهو جنب)).



فقال: كيف يفعل يا أبا هريرة؟ قال: يتناوله تناولاً[33].



وجه الاستدلال:

قالوا: لما نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الاغتسال في الماء الدائم، دل ذلك على أن الاغتسال يؤثر في الماء، ولو كان لا يؤثر لما نهى عنه، فالمراد من نهيه؛ حتى لا يصير الماء مستعملاً [34].



ويجاب عنه:

أولاً: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يعلل بأن الماء يكون مستعملاً، ولم يذكر الرسول - صلى الله عليه وسلم - قط بأن الماء يكون مستعملاً، فهذا الكلام زيادة على حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم.



ثانيًا: أن الحديث نص في الماء الدائم، وهو يشمل ما فوق القلتين، وما دون القلتين، وأنتم قلتم بأنه لا يكون مستعملاً إلا إذا كان دون القلتين؛ فهذه مخالفة ثانية للحديث.



ثالثًا: أن الحديث نهى عن الاغتسال، وذلك يعني غسل البدن كله، وأنتم أدخلتم حتى الوضوء، بل أدخلتم ما دون ذلك، وذلك كما لو أدخل بعض أعضائه ناويًا رفع الحدث، فإن الماء يكون مستعملاً عندكم؛ أي: طاهرًا غير مطهر، فالحديث نص في الحدث الأكبر، فخالفتم الحديث فأدخلتم الحدث الأصغر، بل حتى ولو غمس بعض أعضاء الحدث الأصغر؛ وهذه مخالفة ثالثة للحديث.



رابعًا: الحديث نهى الجنب أن يغتسل في الماء ما دام جنبًا، سواء نوى رفع الحدث أو لم ينوِ؛ لأن معنى: "لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب"؛ أي: لا يغتسل حالة كونه جنبًا، ولم يتطرق الحديث إلى اشتراط النية، وأنتم قلتم: لو انغمس وهو جنب، ولم ينوِ رفع الحدث لا يكون الماء مستعملاً بل يبقى طهورًا؛ وهذه مخالفة رابعة؛ فتبين أن هذا الدليل لا يصلح أن يكون دليلاً لهم.



دليلهم الثاني:

قالوا: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه احتاجوا في أسفارهم الكثيرة إلى الماء، ولم يجمعوا المستعمل لاستعماله مرة أخرى، ولو كان طهورًا لجمعوه؛ لأن التيمم لا يجوز مع وجود الماء [35].



ويجاب عنه:

بأن الصحابة - رضي الله عنهم - كانوا يقتصدون في الوضوء، وقد ثبت من حديث أنس المتفق عليه قال: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ بالمد...الحديث"[36]، بل توضأ بأقل من ذلك، وكان بعض السلف إذا توضأ لا يكاد يبلل الأرض. وعلى هذه الحال لا يمكن جمعه، ولو أمكن جمعه لكان في ذلك مشقة عظيمة، والحرج مرفوع عن هذه الأمة بنص القرآن. كما أن كونه لم يجمع لا يدل على أنه لا يتطهر به، ولهذا لم يجمعوه للشرب مع طهارته، وحاجتهم للشرب آكد، ولم يجمعوه لغير الشرب كالعجن والطبخ والتبرد، فعدم جمعه ليس دليلاً على عدم طهوريته، ثم يقال أيضًا: لم يجمعوا أيضًا الماء المستعمل في طهارة مستحبة مع كونه طهورًا، ولا يبعد أن يكون هناك من يتوضأ مجددًا الوضوء، فلم ينهض هذا دليلاً على عدم الطهورية [37].



الدليل الثالث:

ما سبق أن ذكر من أن الماء المستعمل ليس ماء مطلقًا، بل هو مقيد بكونه ماء مستعملاً، والذي يرفع الحدث هو الماء المطلق كما في قوله تعالى: ﴿ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا ﴾[38]، فلم يقيده بشيء، فالماء المستعمل حكمه حكم ماء الورد والزعفران والشاي وغيرهم[39].



وأجيب: بأن لفظ (ماء) في قوله تعالى ﴿ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً ﴾[40] نكرة في سياق النفي، فتعم كل ماء، سواء كان مستعملاً أو غيره، وسواء كان متغيرًا أم لم يتغير، ما دام أنه يسمى ماء، نعم خرج الماء النجس؛ للإجماع على أنه لا يجوز التطهر به، وبقي ما عداه.



الدليل الرابع:

قالوا: إن هذا الماء قد استعمل في عبادة واجبة، فلا يمكن أن يستعمل في عبادة أخرى، كالعبد إذا أعتق لا يمكن أن يعتق مرة أخرى [41].



وأجيب: بأن قياس الماء على العبد قياس مع الفارق.

أولاً: لأن العبد إذا أعتق صار حرًّا، والحر لا يعتق، وأما الماء حين استعمل بقي ماء يمكن التطهر به، ما لم توجد قرينة تدل على نجاسته، وهي تغير أحد أوصافه بنجاسة.



ثانيًا: أن العبد لو رجع إلى الكفار وغنمه المسلمون رجع إلى الرق مرة أخرى، فلا يصح القياس، فالصحيح قياس الماء المستعمل على الثوب، فالثوب حين تؤدى به عبادة واجبة، وهي ستر للعورة، لا يمنع من استعماله مرة أخرى [42].



دليل من قال بأن الماء المستعمل طهور:

الأول: الأصل في الماء أنه طهور، ولا ننتقل عن ذلك إلا بدليل من كتاب أو سنة أو إجماع، ولا دليل.



الثاني: ما سبق ذكره من أن الماء المستعمل ماء طهور لاقى بدنًا طاهرًا فلا يتأثر.



الثالث: سبق أن أثبت في مسألة أقسام الماء أن الماء قسمان: طهور ونجس، ولا يوجد قسم يسمى بالماء الطاهر.



الرابع: الماء المتردد على العضو طهور بالإجماع مع أنه يمر على أول اليد ثم يمر على آخرها، ولم يمنع كونه استعمل في أول العضو أن يطهر بقية العضو، ثم إن المتوضئ يرد يده إلى الإناء فيأخذ ماءً آخر للعضو الآخر، فبالضرورة يدري كل ذي حس سليم أنه لم يطهر العضو الثاني إلا بماء جديد قد مازجه ماء آخر مستعمل في تطهير عضو آخر، وهذا ما لا مخلص منه [43].



الخامس: إذا كان هذا الماء إذا استعمل للتبرد أو لتنظيف الثوب الطاهر كان طهورًا بالإجماع[44]، فهذا مثله؛ إذ الفرق بين هذا الغسل وذاك هو النية فقط، والنية لا أثر لها في الماء؛ لأن محلها القلب.



السادس: أن الله - سبحانه وتعالى - إنما أوجب التيمم على من لم يجد الماء، قال - تعالى -: ﴿ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا ﴾[45]، فكيف يقال بالتيمم مع وجود ماء باقٍ على صفته التي خلقه الله عليها؟



السابع: استدلوا ببعض الأدلة التي فيها ضعف أو نزاع، وإن كان ما سبق من الأدلة كافٍ في بيان أنه القول الراجح، لكن إتمامًا للفائدة أنقلها وأبين وجه النزاع فيها، فمنها:

(48) ما رواه أحمد، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، قال:

حدثتني الربيع بنت معوذ بن عفراء، قالت: كان رسول الله يأتينا فيكثر، فأتانا فوضعنا له الميضأة، فتوضأ فغسل كفيه ثلاثًا، ومضمض واستنشق مرة مرة، وغسل وجهه ثلاثًا، وذارعيه ثلاثًا، ومسح رأسه بما بقي من وضوئه في يديه مرتين، بدأ بمؤخره، ثم رد يده إلى ناصيته، وغسل رجليه ثلاثًا، ومسح إذنيه مقدمهما ومؤخرهما [46].

[إسناده ضعيف] [47].



وجه الاستدلال:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح رأسه، ومسحه فرض بالماء المتبقي من غسل يديه، إذًا هو قد رفع الحدث بماء مستعمل.



الدليل الثاني:

(49) ما روه أحمد، قال: ثنا علي بن عاصم، ثنا أبو علي الرحبي، عن عكرمة، أنا ابن عباس، قال: اغتسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جنابة، فلما خرج رأى لمعة على منكبه الأيسر لم يصبها الماء، فأخذ من شعره فبلها، ثم مضى إلى الصلاة [48].

[إسناده ضعيف جدًّا] [49].



الدليل الثالث:

(50) وأخرجه ابن شيبة، قال: حدثنا هشيم وابن علية ومعتمر، عن إسحاق بن سويد العدوي، قال:

حدثنا العلاء بن زياد، قال: اغتسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جنابة، فخرج، فأبصر لمعة بمنكبه لم يصبها الماء، فأخذ بجمته فبلها به.

[رجاله ثقات، إلا أنه مرسل] [50].



الدليل الرابع:

(51) روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن خلاس فيما يعلم حماد، عن علي قال: إذا توضأ الرجل، فنسي أن يمسح برأسه، فوجد في لحيته بللاً، أخذ من لحيته، فمسح رأسه.

[ضعيف؛ فيه عنعنة قتادة، وخلاس لم يسمع من علي] [51].



الدليل الخامس:

(52) روى ابن ماجه، قال: حدثنا سويد بن سعيد، ثنا أبو الأحوص، عن محمد بن عبيدالله، عن الحسن بن سعد، عن أبيه، عن علي، قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني اغتسلت من الجنابة، وصليت الفجر، ثم أصبحت، فرأيت قدر موضع الظفر لم يصبه الماء، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لو كنت مسحت عليه بيدك أجزأك [52].

[ضعيف جدًّا] [53].



الدليل السادس:

(53) ما رواه البيهقي في الخلافيات، من طريق يحيى بن عنبسة، ثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اغتسل من الجنابة، فبقيت لمعة في جسده، فقيل له: يا رسول الله، هذه لمعة في جسدك لم يصبها الماء، قال: فأومأ إلى بلل شعره فبله، فأجزأه ذلك [54].

[إسناده ضعيف جدًّا إن لم يكن موضوعًا] [55].



الدليل السابع:

(54) ما رواه الدارقطني، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن زكريا، نا هارون بن إسحاق، نا ابن أبي غنية، عن عطاء بن عجلان، عن عبدالله بن أبي مليكة، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: اغتسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جنابة، فرأى لمعة بجلده لم يصبها الماء، فعصر خصلة من شعر رأسه، فأمسها ذلك الماء[56].

[ضعيف جدًّا] [57].



الدليل الثامن:

(55) ما رواه الدارقطني، قال: حدثنا سعيد بن محمد بن أحمد الحناط، ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، نا المتوكل بن فضيل أبو أيوب الحداد بصري، عن أبي ظلال، عن أنس بن مالك، قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح، وقد اغتسل من جنابة، فكان نكتة مثل الدرهم يابس لم يصبه الماء، فقيل: يا رسول الله، إن هذا الموضع لم يصبه الماء، فسلت شعره من الماء، ومسحه به، ولم يعد الصلاة[58].

قال الدارقطني: المتوكل بن فضيل ضعيف [59].



الدليل التاسع:

استدل ابن قدامة بما رواه أبو داود، قال: حدثنا مسدد، ثنا أبو الأحوص، ثنا سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: اغتسل بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - في جفنة، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - ليتوضأ منها أو يغتسل، فقالت له: يا رسول الله، إني كنت جنبًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن الماء لا يجنب [60].

[إسناده ضعيف] [61].



وجه الاستدلال:

قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن الماء لا يجنب، حتى ولو كان مستعملاً في رفع الحدث لا تنتقل إليه الجنابة.



وفي الاستدلال بهذا الحديث نظر، من وجهين:

الأول: المحفوظ في هذا الحديث قوله - صلى الله عليه وسلم -: إن الماء لا ينجسه شيء، وسيأتي - إن شاء الله - بيان ذلك في مسألة الوضوء بفضل المرأة.



الثاني: ليس في الحديث ما يدل على التطهر بالماء المستعمل، نعم يدل الحديث على جواز الوضوء بفضل المرأة، وهناك فرق بين المسألتين، والله أعلم.



دليل من قال: الماء المستعمل طهور مكروه:

قال الخرشي: وعللت الكراهة بعلل كلها لا تخلو من ضعف، والراجح في التعليل مراعاة الخلاف، كما قال ابن الحاجب؛ لأن أصبغ قائل بعدم الطهورية" [62]اهـ.



قلت: وقد سبق لك أن تعليل الكراهة بوجود الخلاف أنه قول ضعيف جدًّا؛ لأن الكراهة حكم شرعي لا يقوم إلا على دليل شرعي، ووجود الخلاف ليس من أدلة الشرع، والراجح أن الماء المستعمل في طهارة واجبة طهور غير مكروه.

[1] انظر في مذهب الحنفية: البناية في شرح الهداية (1/352) قال: والماء المستعمل هو ماء أزيل به حدث، أو استعمل في البدن على وجه القربة. وانظر حاشية ابن عابدين (1/200)، وقال في البحر الرائق (1/97): "الماء يصير مستعملاً بواحد من ثلاثة:

إما بإزالة الحدث، سواء كان معه تقرب أو لا - يقصد: كان معه نية أو لا؛ لأن الحدث عندهم يرتفع، ولو لم ينو رفع الحدث.

قال: أو إقامة القربة، كان معه رفع الحدث أو لا - يقصد: أن الطهارة لم تكن عن حدث؛ وإنما نوى تجديدًا مسنونًا.

قال: أو إسقاط الفرض - يعني: فرض الطهارة. اهـ

وقال في منح الجليل من المالكية (1/38): وهو المتقاطر من العضو المغسول، والمغسول فيه العضو لا الجاري عليه، ولا الباقي في الإناء بعد الاغتراف منه.

وقال في حاشية الدسوقي (1/42): والمستعمل ما تقاطر من الأعضاء، أو اتصل بها، أو انفصل عنها، وكان يسيرًا كآنية وضوء، غَسَل عضوه فيه".

ثم قال في شرحه: والكراهة مقيدة بأمرين: أن يكون ذلك الماء المستعمل قليلاً كآنية الوضوء والغسل، وأن يوجد غيره، وإلا فلا كراهة".

وقال في شرح الخرشي (1/74): "ما تقاطر من العضو الذي تتم به الطهارة ماء مستعمل بلا نزاع".

وانظر في مذهب الشافعية: المجموع (1/215)، الحاوي الكبير (1/300).

[2] البحر الرائق (1/95)، المبسوط (1/53).

[3] انظر الشرح الصغير (1/37)، حاشية الدسوقي (41،42)، الخرشي (1/75،76) القوانين الفقهية (ص: 25)، الاستذكار (1/253)، التمهيد (4/43).

وقال في شرح الخرشي (1/74): لو غمس يده في الإناء ولم يدلك يده إلا بعد ما أخرجها، فالظاهر أنه غير مستعمل كما ظهر لي، ثم وجدت عج ذكره.

وسبب هذا أن الدلك عندهم فرض، فإذا خرج يده ولم يدلكها لم يرتفع الحدث عن العضو في الماء، وإنما ارتفع خارج الماء فلم يتأثر الماء، والله أعلم.

[4] المجموع ( 1/215)، الفتاوى الكبرى.

انظر في المذهب الحنبلي المبدع (1/45، 46)، الكافي (1/6).

وقال ابن قدامة في المغني (1/30): "وإذا انغمس الجنب أو المحدث فيما دون القلتين ينوي رفع الحدث، صار مستعملاً، ولم يرتفع حدثه. وقال الشافعي: يصير مستعملاً، ويرتفع حدثه؛ لأنه إنما صار مستعملاً بارتفاع حدثه فيه... إلخ كلامه - رحمه الله. وانظر الفتاوى الكبرى - ابن تيمية (1/421، 422).

[5] انظر في مذهب الحنفية: بدائع الصنائع (1/69)، البحر الرائق (1/19).

وقال في درر الحكام شرح غرر الأحكام (1/9): قال القاضي خان: المحدث والجنب إذا أدخل يده في الماء للاغتراف، وليس عليها نجاسة، لا يفسد الماء، وكذا إذا وقع الكوز في الجب، وأدخل يده إلى المرفق لإخراج الكوز لا يصير الماء مستعملاً، وكذا الجنب إذا أدخل رجله في البئر ليطلب الدلو لا يصير مستعملاً لمكان الضرورة... إلخ

وفي مذهب المالكية: قال في مواهب الجليل (1/68): "قال ابن الإمام: والأظهر أن إدخال المحدث يده في الإناء بعد غسل الوجه ونية رفع الحدث، لا يصير الماء مستعملاً إذا انفصلت اليد من الماء على أصلنا، ولم أر فيه نصًّا".

وفي مذهب الشافعية، قال النووي في المجموع (1/215): "إذا غمس المتوضئ يده في إناء فيه دون القلتين، فإن كان قبل غسل الوجه لم يصر الماء مستعملاً، سواء نوى رفع الحدث أم لا، وإن كان بعد غسل الوجه، فهذا وقت غسل اليد، ففيه تفصيل: إن قصد غسل اليد، صار مستعملاً، وارتفع الحدث عن الجزء الأول من اليد".

وفي مذهب الحنابلة: قال ابن قدامة في المغني (1/86): "ومن كان يتوضأ من ماء يسير يغترف منه بيده، فغرف منه عند غسل يديه، لم يؤثر ذلك في الماء... إلخ كلامه - رحمه الله.

وقال أيضًا (1/135): "وأما الجنب، فإن لم ينو بغمس يده في الماء رفع الحدث منها، فهو باقٍ على طهوريته"، ثم قال: "وإن نوى رفع حدثها، فحكم الماء حكم ما لو اغتسل الجنب فيه للجنابة"؛ يقصد: أنه يكون مستعملاً. وانظر الإنصاف (1/44).

[6] البناية (1/350)، حاشية ابن عابدين (1/201) وذكر عن أبي حنيفة أنه لو نزل رجل محدث في بئر أن الماء والرجل نجسان".

وقال في البناية (1/351): "رواية الحسن عن أبي حنيفة أن الماء المستعمل نجس نجاسة مغلظة، فسرها في المبسوط (1/46): أي لا يعفى عن أكثر من قدر الدرهم.

ثم قال العيني: ورواية أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه نجس نجاسة مخففة، فسرها بالمبسوط (1/46) أن التقدير فيه بالكثير الفاحش. والله أعلم.

[7] المراجع السابقة.

[8] الشرح الصغير (1/37)، حاشية الدسوقي (1/37)، بداية المجتهد مع الهداية في تخريج أحاديث البداية (1/274).

والكراهة مقيدة بأمرين:

الأول: أن يكون ذلك الماء قليلاً كآنية الوضوء والغسل.

الثاني: أن يوجد غيره، وإلا فلا كراهة.

[9] انظر شرح فتح القدير (1/87)، والمبسوط (1/46)، وحاشية رد المحتار لابن عابدين (1/200، 201)، قال العيني في البناية (1/349): ورواه زفر - رحمه الله - أيضًا عن أبي حنيفة؛ يعني: كونه طاهرًا. ثم قال: حتى كان قاضي القضاة أبو حازم عبدالحميد العراقي يقول: أرجو أن لا تثبت رواية النجاسة فيه عن أبي حنيفة - رحمه الله - وهو اختيار المحققين من مشايخنا بما وراء النهر، قال في المحيط: وهو الأشهر الأقيس. قال في المفيد: وهو الصحيح. قال الأسبيجابي: وعليه الفتوى.

[10] الأم (8/100)، الروضة (1/7)، وقال في المجموع (1/202): "قال الشيخ أبو حامد: نص الشافعي في جميع كتبه القديمة والجديدة أن المستعمل ليس بطهور".

وقال الماوردي: الماء المستعمل في رفع الحدث، وهو ما انفصل من أعضاء المحدث في وضوئه، أو من بدن الجنب في غسله، فمذهب الشافعي المنصوص عليه في كتبه القديمة والجديدة، وما نقله عنه جميع أصحابه سماعًا ورواية أنه طاهر مطهر. هكذا في الحاوي (1/296)، وهذه العبارة بنصها نقلها النووي إلا أنه قال: وما نقله جميع أصحابه سماعًا ورواية أنه غير طهور. المجموع (1/203). وعبارة النووي هي أصوب؛ لما عرف من مذهب الشافعي - رحمه الله.

ولذلك قال الماوردي بعد العبارة السابقة مما يبين أنها خطأ:

قال: فكان أبو إسحاق المروزي، وأبو حامد المروزي يخرجان الماء المستعمل على قولين:

الأول: أنه طاهر غير مطهر، وهو ما صرح به في جميع كتبه، ونقله جمهور أصحابه. اهـ

فهذا يدل على خطأ في النص السابق، ولم ينتبه له محقق الكتاب، إن لم يكن الخطأ من الناسخ. ثم قال:

والثاني: أنه طاهر مطهر، وهو ما حكاه عيسى بن أبان، ودلت عليه رواية أبي ثور، وكان أبو العباس، وابن أبي هريرة يمنعان من تخريج القولين، ويعدلان عن رواية عيسى؛ لأنه وإن كان ثقة، فهو مخالف لما يحكيه أصحاب الخلاف، ولم يلق الشافعي فيحكيه سماعًا من لفظه، ولا هو منصوصه، فيأخذ من كتبه، ولعله تأول كلامه في نصرة طهارته ردًّا على أبي يوسف، فحمله على جواز الطهارة به... إلخ كلامه.

[11] الإنصاف (1/35، 36)، كشاف القناع (1/32)، شرح منتهى الإرادات (1/14).

[12] شرح فتح القدير (1/87)، والمبسوط (1/46)، وحاشية رد المحتار لابن عابدين (1/200، 201)، البناية (1/349).

[13] الكافي (1/5)، المبدع (1/44)، وقال صاحب الإنصاف (1/36): وهو أقوى في النظر.

[14] المحلى (1/183).

[15] الاختيارات للبعلي (ص: 3)، ومجموع الفتاوى (20/519).

[16] التنقيح (1/211).

[17] نيل الأوطار (1/44).

[18] أحمد (2/433).

والحديث رواه أبو داود (70)، ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (1/238) حدثنا مسدد، حدثنا يحيى به.

وأخرجه ابن حبان (1257) من طريق أبي خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد القطان به.

[19] الجمع بين النهي عن البول في الماء الدائم، والنهي عن اغتسال الجنب في الماء الدائم، ولو لم يبل فيه، جمع بينهما ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة.

وليس النقاش في ثبوت النهي عن الاغتسال في الماء الدائم للجنب، وإنما جمع الحديثين في حديث واحد انفرد به ابن عجلان في سائر من روى الحديث، وانفراده يوجب ريبة أن الحديث بهذا اللفظ لم يثبت، وقد اختلف على ابن عجلان أيضًا:

فرواه عنه يحيى بن سعيد القطان كما تقدم، عن أبيه، عن أبي هريرة.

وروه الليث، عن ابن عجلان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة بنفس اللفظ، رواه البيهقي (1/238) قال: أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عبيد بن عبدالواحد بن شريك، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث به.

وهذا إسناد حسن إلى ابن عجلان، كلهم ثقات إلا عبيد بن عبدالواحد، فإنه صدوق.

وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/5) من طريق أبي زرعة وهب الله بن راشد، قال: أخبرنا حيوة بن شريح، قال: سمعت ابن عجلان يحدث عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة فذكره بلفظ أبي داود.

وهذا إسناد فيه لين؛ فيه أبو زرعة وهب الله بن راشد، جاء في ترجمته:

قال أحمد بن سعيد بن أبي مريم: أردت أن أكتب عن أبي زرعة وهب الله بن راشد، فنهاني عمي أن أكتب عنه. الضعفاء الكبير (4/323).

وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: بين ذلك، فقيل لأبي: وهب الله بن راشد أحب إليك أم وهب بن راشد الرقي؟ قال: وهب الله لا يقرن إلى ذلك، ووهب الله بن راشد محله الصدق. الجرح والتعديل (9/27).

وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخطئ. الثقات (9/228).

وخالفهم أبو خالد الأحمر، ويحيى بن محمد بن قيس.

فأخرجه ابن ماجه (344) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يبولن أحدكم في الماء الراكد.

ورواه يحيى بن محمد بن قيس، عن ابن عجلان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ الجماعة: نهى أن يبال في الماء الدائم، ثم يغتسل منه.

أخرجه النسائي (398) أخبرنا محمد بن صالح البغدادي، قال: حدثنا يحيى بن محمد، قال: حدثني ابن عجلان، عن أبي الزناد، عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يبال في الماء الدائم، ثم يغتسل فيه من الجنابة.

وأخرجه البيهقي (1/238) قال: أخبرناه أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، أنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يحيى بن محمد بن قيس به بمثله، لكن قال: ثم يغتسل فيه للجنابة.

قال البيهقي: هذا اللفظ هو الذي أخرج في الصحيحين من هذا الحديث "ثم يغتسل منه"، إلا أنه لم يخرج فيه "للجنابة".

ويحيى بن محمد بن قيس فيه ضعف، وأخرج له مسلم في المتابعات، لكنه قد توبع في هذا اللفظ من طرق كثيرة، منها طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة في الصحيحين، وليس فيها ما ذكره ابن عجلان. فهذا الاختلاف على ابن عجلان يؤكد أنه لم يضبط الحديث.

وقد روى الحديثَ جماعة عن أبي هريرة في الصحيحين وغيرهما، لم يذكروا ما ذكره محمد بن عجلان، منهم: محمد بن سيرين، وهو من أثبت أصحاب أبي هريرة، وهمام، والأعرج من غير طريق ابن عجلان، وحميد بن عبدالرحمن، وخلاس بن عمرو، وغيرهم - كما سأبينه بالتفصيل إن شاء الله تعالى.

الطريق الأول: الأعرج، عن أبي هريرة:

أخرجه البخاري (239) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، قال: أخبرنا أبو الزناد، أن عبدالرحمن بن هرمز حدثه، أنه سمع أبا هريرة، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه. قرنه بحديث: "نحن الآخرون السابقون يوم القيامة".

وأخرجه ابن خزيمة (66) من طريق سفيان، عن أبي الزناد به، بلفظ البخاري.

وأخرجه الطحاوي (1/15) من طريق ابن لهيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة بلفظ البخاري. وهذه متابعة لحديث أبي الزناد موافقًا له على لفظ الصحيح، وهو سند صالح في المتابعات، وعليه يكون رواه اثنان عن أبي الزناد؛ منهم شعيب في البخاري، وسفيان بن عيينة عند ابن خزيمة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، ولا يذكران ما يذكره ابن عجلان، عن أبي الزناد. ولو لم يكن فيه إلا مخالفة هؤلاء لكفى، فكيف وقد خالف أمة رووه عن أبي هريرة.

الطريق الثاني: ابن سيرين، عن أبي هريرة:

رواه عن ابن سيرين جماعة، منهم:

أولاً: أيوب، عن ابن سيرين.

أخرجه عبدالرزاق في المصنف (300) أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ منه.

ومن طريق عبدالرزاق أخرجه أحمد (2/265) وابن الجارود في المنتقى (54)، وأبو عوانة (1/276).

وأخرجه الحميدي (970) حدثنا سفيان بن عينية، ثنا أيوب به، بلفظ: "ثم يغتسل منه".

واختلف على سفيان، فرواه عنه الحميدي، وهو من أثبت أصحابه، عن أيوب به مرفوعًا.

ورواه قتيبة عنه به موقوفًا.

أخرجه النسائي (400) أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان به. بلفظ: لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يحري ثم يغتسل فيه. موقوفًا على أبي هريرة.

ورواه البيهقي (1/239) من طريق سعدان بن نصر، ثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب به موقوفًا.

قلت: وكذلك رواه عبدالوهاب الثقفي، عن أيوب موقوفًا، انظر العلل للدارقطني (8/121).

وقال البيهقي: وكذلك رواه يزيد بن هارون، عن محمد بن سيرين موقوفًا.

قلت: وكذلك رواه يونس، عن ابن سيرين موقوفًا، انظر العلل للدارقطني (8/121).

وفي رواية النسائي: قال سفيان بن عيينة: قالوا لهشام - يعني: ابن حسان -: إن أيوب إنما ينتهي بهذا الحديث إلى أبي هريرة، فقال: إن أيوب لو استطاع أن لا يرفع حديثًا لم يرفعه.

وهذا يدل على أنه مشهور عن أيوب وقف هذا الحديث.

قال السندي معلقًا في حاشيته على النسائي في كون أيوب لم يرفعه، قال: تعظيمًا للنسبة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وخوفًا من أن يقع منه فيه خطأ، فيقع في الكذب عليه، والله تعالى أعلم.

هذا فيما يتعلق في رواية أيوب عن ابن سيرين.

وتابعه هشام بن حسان، عن ابن سيرين:

أخرجه أحمد (2/362) حدثنا عبدالله بن يزيد - يعني المقرئ - قال: حدثنا هشام، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه.

وأخرجه مسلم (282) حدثني زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن هشام به، بلفظ: "ثم يغتسل منه".

وأخرجه أبو داود (69) قال: حدثنا أحمد بن يونس، ثنا زائدة في حديث هشام به.

وأخرجه الدارمي (730) قال: أخبرنا أحمد بن عبدالله ثنا زائدة عن هشام به.

وأخرجه الطحاوي (1 /14 ) وأبو يعلى (6076)، والبيهقي (1/256) من طريق عبدالله بن بكر السهمي، ثنا هشام به.

وأخرجه البيهقي (1/238) من طريق الأنصاري وجرير، كلاهما عن هشام به.

ولفظ هشام من هذا الطريق: ثم يغتسل منه.

واختلف على هشام:

فأخرجه من سبق، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا.

وخالفهم ابن علية، فرواه عن هشام به موقوفًا، أخرجه ابن أبي شيبة (1/131) رقم 1501، قال: حدثنا ابن علية، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، قال: لا يبول أحدكم في الماء الدائم، ثم يغتسل منه.

كما رواه هشيم عن هشام به موقوفًا كما في علل الدارقطني (8/121).

وقال الدارقطني: ورواه يونس عن ابن سيرين موقوفًا. المرجع السابق.

ورواه سلمة بن علقمة، عن ابن سيرين به موقوفًا على أبي هريرة، أخرجه ابن أبي شيبة (1/131) رقم 1502 قال: حدثنا ابن علية، عن سلمة به.

ورواه عوف عن ابن سيرين:

أخرجه أحمد (2/259) حدثنا عبدالواحد، حدثنا عوف، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة.

وأخرجه النسائي في الكبرى (55) وفي الصغرى (57) أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا عوف، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - به بلفظ: ثم يتوضأ منه.

ومن طريق إسحاق بن إبراهيم أخرجه ابن حبان (1251).

ورواه البيهقي (1/238) من طريق يحيى بن سعيد، عن عوف بن محمد به. إلا أنه قال: ثم يتطهر منه، وهي رواية بالمعنى صحيحة.

ورواه يحيى بن عتيق، عن ابن سيرين:

أخرجه النسائي في الكبرى (56) وفي السنن الصغرى (58) أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: أخبرنا إسماعيل، عن يحيى بن عتيق، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، ثم يغتسل منه.

قال النسائي: كان يعقوب لا يحدث بهذا الحديث إلا بدينار.

وأخرجه ابن عدي في الكامل (5/216) من طريق علي بن عبدة، ثنا ابن علية، عن يحيى بن عتيق، عن محمد بن سيرين به. بلفظ: ثم يتوضأ منه أو قال: يغتسل.

قال ابن عدي: هذا الحديث لم يحدث به عن ابن علية من الثقات غير يعقوب الدورقي حدثنا جماعة من الثقات، منهم أبو عبدالرحمن النسائي، عن يعقوب، وكان يعقوب يأخذ على هذا الحديث دينارًا، فسرقه منه علي بن عبدة. اهـ

الطريق الثالث: همام بن منبه، عن أبي هريرة:

رواه عبدالرزاق في مصنفه (299) عن معمر، عن همام بن منبه، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يتوضأ منه.

ومن طريق عبدالرزاق أخرجه أحمد (2/316) وقال بدلاً من يتوضأ منه، قال: يغتسل منه.

وأخرجه مسلم (282) حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبدالرزاق به. بلفظ أحمد.

وأخرجه الترمذي (68) ومن طريق الترمذي أخرجه ابن الجوزي في التحقيق (1/43) قال: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا عبدالرزاق به، بلفظ عبدالرزاق. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

وأخرجه النسائي ( 397 ) أخبرنا محمد بن حاتم، قال: حدثنا حبان، قال: حدثنا عبدالله بن المبارك، عن معمر به، بلفظ: ثم يغتسل منه أو يتوضأ.

وأخرجه ابن الجارود (54) حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبدالرزاق به. بلفظ عبدالرزاق، ثم يتوضأ منه.

وأخرجه أبو عوانة في مسنده (1/276) حدثنا السلمي والدبري جميعًا، عن عبدالرزاق به. بلفظ: ثم يغتسل به، كما هو لفظ مسلم.

الطريق الرابع: عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة. وفي لفظه: ثم يتوضأ منه أو يشرب. وذكر الشرب انفرد بها الحارث بن أبي ذباب، عن عطاء بن ميناء، وهي شاذة، والحارث صدوق له أوهام.

والحديث أخرجه ابن خزيمة (94)، ومن طريقه ابن حبان (1256) قال: نا يونس بن عبدالأعلى، أخبرنا أنس بن عياض، عن الحارث - وهو ابن أبي ذباب - عن عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، ثم يتوضأ منه أو يشرب.

وأخرجه الطحاوي (1/14) حدثنا يونس بن عبدالأعلى به. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (1/239) من طريق ابن وهب، أخبرني أنس بن عياض به.

الطريق الخامس: أبو عثمان مولى المغيرة بن شعبة، عن أبي هريرة. بلفظ: "ثم يغتسل منه".

أخرجه أحمد (2/394) قال: حدثنا أبو أحمد، ثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا، وفيه: ثم يغتسل منه.

وأخرجه عبدالرزاق (302) عن الثوري، عن ابن ذكوان، عن موسى بن أبي عثمان به. بلفظ: ثم يغتسل فيه.

وأخرجه أحمد (2/464) حدثنا عبدالله بن الوليد ومؤمل، قالا: حدثنا سفيان، قال: حدثني أبو الزناد به.

وجاء من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد به.

وأخرجه الحميدي (696) حدثنا سفيان، ثنا أبو الزناد به. وأخرجه النسائي (399) أخبرنا محمد بن عبدالله بن يزيد، عن سفيان به. ومن طريق سفيان بن عيينة أخرجه ابن خزيمة (66)، وابن حبان (1254)، والبيهقي (1/256، 238).

وأخرجه الطحاوي (1/14) من طريق أبي نعيم ومحمد بن يوسف الفريابي، كلاهما، عن سفيان به.

وأخرجه الطحاوي (1/14) من طريق عبدالرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه به.

الطريق السادس: عن خلاس، عن أبي هريرة، وخلاس لم يسمع أبا هريرة.

أخرجه أحمد (2/259، 492) والنسائي (57). ومع انقطاعه، فإن خلاس قد تابعه جمع كثير.

الطريق الثامن: عن أبي مريم، عن أبي هريرة:

أخرجه أحمد (2/288، 532) وابن أبي شيبة (1/131) رقم 1504. وسنده جيد.

الطريق الثامن: أخرجه أحمد (2/346) حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، عن داود بن عبدالله الأودي، عن حميد بن عبدالرحمن الحميري، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "ثم يغتسل منه".

فهؤلاء ثمانية رواة رووه عن أبي هريرة، ولم يقل واحد منهم ما قاله ابن عجلان، عن أبي الزناد، عن أبي هريرة بجمعه حديثين في حديث واحد.

وحديث النهي عن الانغماس في الماء الدائم والرجل جنب، لا يعرف من حديث أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، وإنما جاء من طريق أبي السائب مولى هشام بن زهرة، عن أبي هريرة مرفوعًا.

أخرجه مسلم (283)، وابن ماجه (605) والنسائي (220) وابن الجارود (56) وابن خزيمة (93)، وأبو عوانة (1/276) والطحاوي (1/14)، وابن حبان (1252) والدارقطني (1/51،52) والبيهقي (1/237) من طريق عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، أن أبا السائب مولى هشام بن زهرة حدثه، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم، وهو جنب، فقال: كيف يفعل يا أبا هريرة؟ قال: يتناوله تناولاً.

هذا ما وقفت عليه من طرق الحديث، والله الموفق للصواب.

[20] البناية (1/353، 354).

[21] المجموع (1/204). قلت: وقد يقال: إن هذه الرواية وإن كانت من طريق ابن عجلان، وهو صدوق، وقد اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، كما أفاده الحافظ في التقريب: إلا أن هذه الرواية ليست مخالفة لرواية الصحيحين؛ لأن الحديث في الصحيحين: "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري، ثم يغتسل فيه".

ولفظ مسلم: "ثم يغتسل منه". هذا الحديث موافق للشق الأول من حديث ابن عجلان؛ لأن لفظه: "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم"، وثبت عن مسلم: "لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب".

وهذا موافق للشق الثاني من حديث أبي داود، وهو قوله: "ولا يغتسل فيه من الجنابة".

فإذًا غاية ما في حديث ابن عجلان أنه ذكر الحديثين في حديث واحد، وهذا لا يوجب قدحًا. وهذا الجواب فيه ضعف؛ لأن حديث مسلم في نهي الجنب عن الانغماس في الماء الدائم له مخرج مختلف عن حديث النهي عن البول في الماء الدائم، فكون ابن عجلان ينفرد بأمرين:

الأول: أنه جمع الحديثين في حديث واحد.

الثاني: أن لا يعرف حديث النهي عن انغماس الجنب من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وكوننا نذكر أنه خطأ في الإسناد، لا يعني إعلال المتن، وثبوته من طريق آخر، والله أعلم.

[22] الأنعام: 141.

[23] بتصرف يسير المجموع (1/204، 205).

[24] صحيح مسلم (832).

[25] البناية (1/353، 354).

[26] المائدة: 6.

[27] البناية بتصرف (1/350، 351).

[28] البخاري (516)، ومسلم (41 - 543 ).

[29] صحيح البخاري (2734).

[30] رواه البخاري (194) ومسلم (1616).

[31] صحيح البخاري (261) ومسلم (45-321)

[32] نيل الأوطار (1/44).

[33] صحيح مسلم (283).

[34] المجموع (1/206).

[35] المجموع (1/206).

[36] صحيح البخاري (201) ومسلم (325).

[37] أجاب الشافعية عن هذا الاعتراض بقولهم: بأن الصحابة تركوا جمعه للشرب لاستقذاره، فإن النفوس تعافه. لكن يقال: إذا كانت تعافه للشرب، فإنها لا تعافه للتطهر. انظر المجموع (1/206).

[38] المائدة: 6.

[39] ذكره دليلاً لهم ابن حزم في المحلى (1/189) ورده عليهم.

[40] المائدة: 6.

[41] انظر المقنع شرح مختصر الخرقي (1/189)، وكشاف القناع (1/32).

[42] فرق الحنابلة بين استعمال الماء في عبادة، واستعمال الثوب. انظر المقنع شرح مختصر الخرقي (1/189)، قالوا: إن استعمال الماء على وجه الإتلاف فيؤثر، بخلاف استعمال الثوب في ستر العورة فإنه ليس على وجه الإتلاف، وهذا التعليل ضعيف.

[43] المحلى (1/184). مع أن الذين قالوا بأنه مستعمل لا يحكمون له بالاستعمال إلا إذا انفصل من العضو، وما دام لم ينفصل لا يعتبر مستعملاً عندهم. وهذا الشرط دليل على ضعف هذا القول، فكونه انفصل أو لم ينفصل هو في حقيقته ماء قد استعمل في رفع الحدث.

[44] قال في المغني (1/34): ولا تختلف الرواية أن ما استعمل في التبرد والتنظيف أنه باقي على إطلاقه، ولا نعلم فيه خلافًا.

[45] المائدة: 6.

[46] مسند أحمد (6/358).

[47] مدار الحديث على عبدالله بن عقيل، وقد تفرد به، والأكثر على ضعفه، وقد حررت الأقوال فيه في كتاب الحيض والنفاس، فليراجع، وقد اختلف عليه في لفظه:

وقد رواه عن ابن عقيل، جماعة منهم:

الطريق الأول: الثوري، عن ابن عقيل:

أخرجه أحمد كما في إسناد الباب، ومن طريق أحمد أخرجه ابن الجوزي في التحقيق في أحاديث الخلاف (155).

وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (1/28) رقم 211 حدثنا وكيع به، مختصرًا: أتانا النبي - صلى الله عليه وسلم - فتوضأ، ومسح رأسه بما بقي من وضوئه.

وأخرجه الطبراني في الكبير (24/269) قال: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع به، بلفظ: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأتينا، فيكثر، قالت: فأتانا فوضعنا له الميضأة، فتوضأ، فغسل كفيه ثلاثًا، ثم مضمض واستنشق مرة، وغسل وجهه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا، ومسح بما بقي من وضوئه مرتين، يبدأ بمؤخره، ثم رد يديه على ناصيته، وغسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا.

ومن طريق عبيد بن غنام أخرجه البيهقي في الخلافيات (122).

وأخرجه ابن ماجه في السنن (418) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع به، بلفظ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ ثلاثًا ثلاثًا.

وبهذا اللفظ أخرجه الطبراني في الكبير (24/269) رقم 680 من طريق محمد بن عبدالله بن نمير، ثنا وكيع به.

وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (1/65) من طريق يحيى بن يحيى، أنا وكيع به، بلفظ: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ، فأدخل إصبعيه في أذنيه.

أخرجه أبو داود (130) قال: حدثنا مسدد، عن عبدالله بن داود، عن سفيان بن سعيد، عن ابن عقيل، عن الربيع، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح برأسه من فضل ماء كان في يده.

ومن طريق أبي داود أخرجه البغوي في شرح السنة (1/438) والبيهقي في السنن الكبرى (1/237) وقال: هكذا رواه جماعة عن عبدالله بن داود وغيره، عن الثوري، وقال بعضهم: ببلل يديه، وكأنه أراد أخذ ماء جديدًا فصب بعضه، ومسح رأسه ببلل يديه، وعبدالله بن محمد بن عقيل لم يكن بالحافظ، وأهل العلم بالحديث مختلفون في جواز الاحتجاج برواياته.

وأخرجه الطبراني في الكبير (24/268) رقم 679 قال: حدثنا معاذ بن المثنى وأبو مسلم الكشي، قالا: ثنا مسدد به.

وأخرجه في الكبير أيضًا (24/270) رقم 686 مطولاً، وليس فيه موضع الشاهد.

ورواه ابن المنذر في الأوسط (1/288) حدثنا يحيى بن محمد، ثنا مسدد به.

الطريق الثاني: عن معمر، عن ابن عقيل:

أخرجه عبدالرزاق (11) قال: عن معمر، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت عفراء، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ، ومسح رأسه مرتين. وليس فيه موضع الشاهد من الوضوء بما بقي من يديه.

ومن طريق عبدالرزاق أخرجه ابن المنذر في الأوسط (1/400) بلفظ: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح بأذنيه ظاهرهما وباطنهما"، والطبراني في الكبير (24/266) رقم 673 مطولاً، وليس فيه أنه مسح رأسه بما بقي في يديه.

ورواه الطبراني أيضًا (24/266) رقم 674 من طريق حماد بن زيد، عن معمر به.

الطريق الثالث: بشر بن مفضل، عن ابن عقيل:

رواه أبو داود (126) حدثنا مسدد حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا عبدالله بن محمد بن عقيل به. وليس فيه أنه مسح رأسه بما بقي في يديه.

وأخرجه الترمذي (33) ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا بشر بن المفضل به.

الطريق الرابع: الحسن بن صالح، عن ابن عقيل:

أخرجه أحمد (6/359) قال: ثنا وكيع، عن حسن، عن ابن عقيل، عن الربيع بنت معوذ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ، فأدخل إصبعيه في حجر أذنيه.

وأخرجه أبو داود (131) ومن طريقه البيهقي (1/65) قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد، ثنا وكيع، ثنا الحسن بن صالح به.

وأخرجه ابن ماجه (441) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد، قالا: ثنا وكيع، عن الحسن بن صالح به.

وتابع وكيعًا أبو غسان، فأخرجه الطبراني في الكبير (24/267) قال: حدثنا علي بن عبدالعزيز، ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، ثنا الحسن بن صالح به، مطولاً بذكر صفة الوضوء، وليس فيه موضع الشاهد من مسح الرأس بالماء المستعمل.

الطريق الخامس: روح بن القاسم، عن ابن عقيل:

رواه الطبراني في الكبير (24/267) رقم 676 وفي الأوسط (3/35) رقم 2388، قال: حدثنا أبو مسلم الكشي، ثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن زريع، ثنا روح بن القاسم، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأتينا، فنأتيه بميضأة لنا فيها ماء، يأخذ بمد المدينة مدًّا ونصفًا أو ثلثًا، فأصب عليه، فيغسل يديه ثلاثًا، ويمضمض ويستنشق ويغسل وجهه ثلاثًا، ويمسح برأسه مرة واحدة، ويمسح بأذنيه ظاهرهما وباطنهما، ويطهر قدميه.

الطريق السادس: سفيان بن عيينة، عن ابن عقيل:

رواه أحمد (6/358) قال: ثنا سفيان بن عيينة، قال: حدثني عبدالله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، قال:

أرسلني علي بن حسين إلى الربيع بنت معوذ بن عفراء، فسألتها عن وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخرجت له يعنى إناء يكون مدًّا أو نحو مد وربع، قال سفيان: كأنه يذهب إلى الهاشمي، قالت: كنت أخرج له الماء في هذا، فيصب على يديه ثلاثًا أو قال: مرة يغسل يديه قبل أن يدخلهما، ويغسل وجهه ثلاثًا، ويمضمض ثلاثًا، ويستنشق ثلاثًا، ويغسل يده اليمنى ثلاثًا، واليسرى ثلاثًا، ويمسح برأسه، وقال: مرة أو مرتين مقبلاً ومدبرًا، ثم يغسل رجليه ثلاثًا، قد جاءني ابن عم لك، فسألني وهو ابن عباس، فأخبرته، فقال: لي ما أجد في كتاب الله إلا مسحتين وغسلتين.

ولم يذكر موضع الشاهد.

وأخرجه الحميدي (342) ثنا سفيان به. وزاد: ووصف لنا سفيان المسح، فوضع يديه على قرنيه، ثم مسح بهما إلى جبهته، ثم رفعهما ووضعهما على قرنيه من وسط رأسه، ثم مسح إلى قفاه. قال سفيان: وكان ابن عجلان حدثناه أولاً عن ابن عقيل، عن الربيع، فزاد في المسح، قال: ثم مسح من قرنيه على عارضيه حتى بلغ طرف لحيته، فلما سألنا ابن عقيل عنه لم يصف لنا في المسح العارضين، وكان في حفظه شيء، فكرهت أن ألقنه.

وأخرجه الطبراني في الكبير (24/267) رقم 677 من طريق الحميدي به، وقرنه برواية حجاج بن منهال، ومحمد بن أبي عمر كلاهما، عن سفيان به.

وأخرجه أبو داود في السنن (127) ثنا إسحاق بن إسماعيل، ثنا سفيان به، وأحال على حديث بشر بن المفضل عن ابن عقيل، وقال: يغير بعض معاني بشر.

وأخرجه ابن المنذر في الأوسط (1/373) من طريق سعيد، ثنا سفيان به.

وأخرجه الدارقطني (1/96) ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (1/72) قال: حدثنا إبراهيم بن حماد، ثنا العباس بن يزيد، نا سفيان بن عيينة به.

الطريق السابع: شريك، عن ابن عقيل:

أخرجه ابن ماجه (390) قال: حدثنا محمد بن يحيى، ثنا الهيثم بن جميل، ثنا شريك، عن عبدالله بن محمد بن عقيل به، بلفظ: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بميضأة، فقال: اسكبي، فسكبت، فغسل وجهه وذراعيه، وأخذ ماء جديدًا، فمسح به رأسه مقدمه ومؤخره، وغسل قدميه ثلاثـًا ثلاثًا.

وهنا فيه تصريح أنه أخذ ماء جديدًا لرأسه، إلا أنه من طريق شريك، وشريك سيئ الحفظ.

وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (1/236) من طريق سعيد بن عثمان التنوفي، قال: حدثنا الهيثم بن جميل به.

وأخرجه ابن ماجه (440) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا شريك به. بلفظ: "توضأ فمسح ظاهر أذنيه وباطنهما".

وأخرجه الطبراني في الكبير (24/269) رقم 683، قال: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا شريك به.

وأخرجه الطبراني أيضًا (24/269) رقم 682، قال: حدثنا علي بن عبدالعزيز، ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني، ثنا شريك به.

الطريق الثامن: فليح بن سليمان، عن ابن عقيل:

أخرجه الطبراني في الكبير (24/271) رقم 685 من طريق سريج بن النعمان الجوهري، ثنا فليح بن سليمان، عن عبدالله بن محمد بن عقيل به.

الطريق التاسع: عبيدالله بن عمرو، عن ابن عقيل. أخرجه الدارمي (690) أخبرنا زكريا بن عدي، حدثنا عبيدالله بن عمرو، عن عبدالله بن محمد بن عقيل به، مختصرًا.

الطريق العاشر: سعيد بن أبي عروبة، عن ابن عقيل: أخرجه الطبراني في الكبير (1/511) رقم 943 من طريق صدقة بن عبدالله، عن سعيد بن أبي عروبة به.

الطريق الحادي عشر: محمد بن عجلان، عن ابن عقيل:

أخرجه أحمد (6/359) قال: ثنا يونس، ثنا ليث، عن محمد بن عجلان، عن عبدالله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، عن الربيع بنت معوذ بن عفراء، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ عندها، فمسح الرأس كله من فوق الشعر كل ناحية لنصب الشعر، لا يحرك الشعر عن هيئته.

وأخرجه أحمد (6/360) ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا ليث به.

وأخرجه أبو داود في السنن (128) ثنا قتيبة بن سعيد، ويزيد بن خالد الهمداني، قالا: ثنا ليث به.

وأخرجه الطبراني (24/271) رقم 688 من طريق قتيبة بن سعيد وعبدالله بن صالح، قالا: ثنا الليث به.

وأخرجه البيهقي في الكبرى (1/60) من طريق يحيى بن بكير، ثنا الليث به.

وتابع الليث جماعة، منهم:

بكر بن مضر، كما عند الترمذي (34)، وأبو داود (129) البغوي (1/438)، والطبراني في الكبير (689).

ومنهم: سعيد بن أبي أيوب، عن ابن عجلان، كما في سنن البيهقي (1/59).

ومنهم: قيس بن الربيع، كما عند الطبراني (693).

ومنهم: بقية، كما عند الطبراني (690).

هذا ما وقفت عليه من طرق حديث ابن عقيل، وقد تكون لحظت معي أن حديث ابن عقيل فيه اختلاف كثير في لفظه، وتارة يورده مختصرًا وتارة مفصلاً.

وموضع الشاهد منه جاء من طريق سفيان عن ابن عقيل بألفاظ مختلفة، ورواه أحد عشر نفسًا عن ابن عقيل، ولم يذكروا ما ذكره سفيان، من مسح الرأس من بلل اليدين، ولفظه عن وكيع، عن سفيان، عن ابن عقيل:

جاء عند أحمد: "ومسح رأسه بما بقي من وضوء في يديه مرتين، بدأ بمؤخره ثم رد يده إلى ناصيته".

ولفظ أبي داود من طريق عبدالله بن داود، عن سفيان، عن ابن عقيل: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح رأسه من فضل ماء كان في يده".

ولفظ الدارقطني من طريق عبدالله بن داود، توضأ ومسح رأسه ببلل يديه. وفي رواية من نفس الطريق: ومسح رأسه بما فضل في يديه من الماء.

وهذا الخطأ من ابن عقيل؛ لأن في حفظه لينًا.

ولحديث سفيان عن ابن عقيل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسح رأسه بفضل يديه، شاهد مرسل بسند لا بأس به.

فقد روى ابن أبي شيبة في المصنف (1/21) قال: حدثنا وكيع عن معمر عن أبي جعفر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أنه كان يمسح رأسه بفضل وضوئه".

ومعمر هذا: هو معمر بن يحيى بن سام، وقد أخرج له البخاري حديثًا واحدًا، في المتابعات.

قال أبو زرعة: ثقة. الجرح والتعديل (8/258).

وقال الآجري، عن أبي داود: بلغني أنه لا بأس به، وكأنه لم يرضه. تهذيب التهذيب (10/223).

وذكره ابن حبان في الثقات. (7/485).

وفي التقريب: مقبول، والحق أنه صدوق، فيكفي فيه توثيق أبي زرعة، وابن حبان.

وأبو جعفر: هو محمد بن علي بن الحسين.

وقد خالف حديث عبدالله بن عقيل، حديث عبدالله بن زيد عند الإمام مسلم (236) من طريق ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن حبان بن واسع حدثه، أنه سمع عبدالله بن زيد بن عاصم المازني يذكر "أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ، فمضمض، ثم استنثر، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ويده اليمنى ثلاثًا، والأخرى ثلاثًا، ومسح برأسه بماء غير فضل يده، وغسل رجليه حتى أنقاهما". فهذا هو المعروف من الحديث أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أخذ ماء جديدًا لرأسه غير فضل يديه.

ويحتمل أن يقال: إنه لا تعارض بينهما؛ لأن كونه - صلى الله عليه وسلم - مسح رأسه بماء غير فضل يديه لا يدل على الحصر، ولا نفي لما عداه، ولا يستلزم عدم وقوع غيره، فيحتمل أن يكون فعل هذا مرة، وهذا مرة، خاصة أن كل حديث له إسناد مستقل فيعتبر حديثًا برأسه، وهذا جيد لولا ضعف عبدالله بن عقيل من جهة، وكثرة من روى عنه الحديث بدون هذه الزيادة، والله أعلم.

[48] مسند أحمد (1/243).

[49] فيه أبو علي الرحبي: اسمه حسين بن قيس.

قال أحمد: متروك الحديث، ضعيف الحديث. الضعفاء الكبير (1/247).

قال البخاري: ترك أحمد حديثه. التاريخ الكبير (2/393).

وقال ابن حبان: كان يقلب الأخبار، ويلزق رواية الضعفاء، كذبه أحمد بن حنبل، وتركه يحيى بن معين. المجروحين (1/242).

والحديث أخرجه ابن أبي شيبة (1/46) رقم 456 ومن طريقه ابن ماجه (663)، والبيهقي في الخلافيات (3/17) من طريق مسلم بن سعيد عن أبي علي الرحبي به، بنحوه.

وأخرجه البيهقي في الخلافيات أيضًا (1/17) من طريق علي بن عاصم، عن أبي علي الرحبي به.

[50] المصنف (1/45) رقم 444. ومن طريق إسحاق بن سويد أخرجه أبو داود في المراسيل (7).

وتابع هشام بن حسان إسحاق بن سويد فيما رواه عنه عبدالرزاق في المصنف (1015).

[51] المصنف (1/28) رقم 218.

قال أحمد بن حنبل: كان يحيى بن سعيد يتوقى أن يحدث عن خلاس، عن علي خاصة.

وقال أبو داود: "كانوا يخشون أن يكون خلاس يحدث عن صحيفة الحارث الأعور". انظر تهذيب الكمال (8/364، 365). وأثر علي فيه إشكال آخر من الناحية الفقهية، وهى عدم مراعاة الترتيب، وهى مسألة خلافية، وسوف تأتي - إن شاء الله - في باب الوضوء.

[52] سنن ابن ماجه (466).

[53] فيه محمد بن عبيدالله العرزمي، وهو متروك.

ورواه البيهقي في الخلافيات (3/16) من طريق مسدد، حدثنا أبو الأحوص به.

قال البوصيري: وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن عبيدالله العرزمي.

وضعفه البيهقي في السنن الكبرى (1/237) وأحال على الخلافيات، وقال: ولا يصح شيء من ذلك لضعف أسانيده، وقد بينته في الخلافيات، وأصح شيء فيه ما رواه أبو داود في المراسيل، عن موسى بن إسماعيل، عن حماد، عن إسحاق بن سويد، عن العلاء بن زياد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه اغتسل فرأى لمعه في منكبه لم يصبها الماء فأخذ خصلة من شعر رأسه فعصرها على منكبه ثم مسح يده على ذلك المكان، وهذا منقطع.

[54] الخلافيات (1/18، 19).

[55] فيه يحيى بن عنبسة، قال البيهقي: يحيى بن عنبسة هذا كان يتهم بالوضع.

[56] سنن الدارقطني (1/112).

[57] فيه عطاء بن عجلان، قال البيهقي في الخلافيات: متروك الحديث. الخلافيات (1/20). وقال ابن الجوزي في الواهيات: فيه عطاء بن عجلان، قال: يحيى ليس بشيء، كذاب. وقال مرة: كان يوضع له الحديث، فيحدث به، وقال الفلاس: كذاب. وقال الرازي والدارقطني: متروك. اهـ

والحديث رواه البيهقي في الخلافيات (3/20)، وابن الجوزي في الواهيات (569) من طريق الدارقطني به.

[58] سنن الدارقطني (1/112).

[59] ومن طريق الدارقطني رواه البيهقي في الخلافيات (3/21، 22)، وابن الجوزي في الواهيات (569).

والمتوكل جاء في ترجمته:

قال البخاري: عنده عجائب. التاريخ الكبير (8/43).

وقال أبو حاتم الرازي: مجهول. الجرح والتعديل (8/372).

وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه. الميزان (4/316).

[60] سنن أبي داود (68).

[61] سبق الكلام عليه، وأن العلة فيه رواية سماك عن عكرمة وفيها اضطراب.

[62] الخرشي (2/75).

رابط الموضوع: