Selasa, 25 Juli 2017

Hukum Istisna Ma Ada Ma Khola Ma Hasya

Hukum Istisna Ma Ada Ma Khola Ma Hasya
Hukum Istisna Ma Ada Ma Khola Ma Hasya ( ما عدا ، ما خلا ، ما حاشا ). Apa i'rob dari kata "ma" dan "ada, khala, hasya". Ma di sini adalah ma masdariyah, sedangkan kata "ada, khala dan hasya" adalah fi'il madhi muta'addi (transitip) di mana fa'il (subyek)-nya berupa isim dhamir (kata ganti) mengira-ngira kata "huwa" (dia). Sedangkan kata setelahnya nasob menjadi maf'ul bih (obyek).


أحكام الاستثناء بـ ( ما عدا ، ما خلا ، ما حاشا )

أحكام الاستثناء بـ ( ما عدا ، ما خلا ، ما حاشا ) :
تكون ( ماعدا ، ماخلا ، ما حاشا ) أفعالاً ماضية تامة ويعرب الاسم الذي بعدها مفعولاً به منصوباً فقط لا غير والفاعل ضمير مستتر وجـوباً تقديره ( هو ) .

مثل : يعترف الناس بفضل أهل الفضل ما خلا المكابرَ .
ما خلا : ما حرف مصدري ، خلا : فعل ماضٍ مبني على الفتح .
والفاعل : ضمير مستتر وجوباً تقديره هو .
المكابرَ : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة .
والمصدر المؤول من ما والفعل في محل نصب حال .

ونحو : أورقت الأشجار ما عدا شجرةً .
ما عدا : ما حرف مصدري ، عدا : فعل ماضٍ مبني على الفتح .
والفاعل : ضمير مستتر وجوباً تقديره هو .
شجرة : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة .
والمصدر المؤول من ما والفعل في محل نصب حال .

وقولنا : أفرغت السفن بضائعها ما خلا سفينةً .
ما خلا : ما حرف مصدري ، خلا : فعل ماضٍ مبني على الفتح .
والفاعل : ضمير مستتر وجوباً تقديره هو .
سفينة : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة .
والمصدر المؤول من ما والفعل في محل نصب حال .

ونحو : عثرتُ عليها كلها ما عدا مرجعين .
ما عدا : ما حرف مصدري ، عدا : فعل ماضٍ مبني على الفتح .
والفاعل : ضمير مستتر وجوباً تقديره هو .
مرجعين : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء ؛ لأنه مثنى .
والمصدر المؤول من ما والفعل في محل نصب حال .

ونحو : ألا كلّ شيءٍ ما خلا الله باطل وكل نعيمٍ لا محالة زائلُ .
ما خلا : ما ، حرف مصدري ، خلا : فعل ماضٍ مبني على الفتح .
والفاعل : ضمير مستتر وجوباً .
الله : لفظ الجلالة مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة .
والمصدر المؤول من ما والفعل في محل نصب حال .

ملاحظة : يُعرب المصدر المؤول من ( ما خلا ، ما عدا ، ما حاشا ) دائماً في محل نصب حال كما بينا في الأمثلة السابقة .

فوائد وتنبيهات

أي أخيّ :ـ على الرغم من أني قد شرحتُ درس الاستثناء وأعطيته حقه بالكامل من الأمثلةِ والتفصيل وأني لم أبخل عليه بجهدِ أو بمعلومةِ كانت عندي فإني أضع بين يديك في نهاية هذا الدرس مجموعة من النقاط قد أكون أشرت إليها سابقاً في ثنايا الدرس ولكن هاأنا أضعها لك على شكل نقاط وهي :ـ

(1) : إذا طلب منك إعراب الاسم الواقع بعد إلا فانتبه إلى تحديد نمط الاستثناء هل هو تام مثبت أم تام منفي أم منقطع أم ناقص .

(2) : إذا طلب منك إعراب الاسم الواقع بعد ( غير وسوى ) تذكر أنه مجرور بالإضافة دائماً .

(3) : تذكر أن ( إلا) تعتبر أداة للحصر في نمط الاستثناء الناقص أو المفرغ ويعرب الاسم الذي بعدها حسب موقعه في الجملة .

(4) : تذكر إذا طلب منك إعراب ( غير وسوى ) فقم بإبدالهما بإلا ثم أعرب الاسم الذي بعد إلا فيكون إعرابه هو إعراب غير وسوى .

(5) : إذا طلب منك إعراب ( عدا وخلا وحاشا ) وأيضًا إعراب الاسم الذي بعدها تذكر أنه يجوز فيهما وجهان من الإعراب إما أن تكون أفعالاً ماضية تامة وساعتئذٍ يعرب الاسم الذي بعدها مفعولاً به منصوباً ، وإما أن تعرب أحرف جر وعندئذ يعرب الاسم الذي بعدها اسمًا مجرورًا .

(6) : تذكر إذا طلب منك إعراب ( ماعدا و ماخلا و ماحاشا ) فهي أفعال ماضية تامة ويعرب الاسم الذي بعدها مفعولاً به منصوبًا دائمًا .

(7) : أعلم أنه إذا تقدم المستثنى على المستثنى منه فالمستثنى واجب النصب في هذه الحالة أيًا كان نمطه ومثال ذلك ، قولنا : ما للإنسان إلا الإيمان وسيلة لراحةِ النفس واطمئنانها . ( تعرب كلمة الإيمان مستثنى منصوب لأنه تقدم المستثنى على المستثنى منه ) .

وقِس على ما سبق قولنا : ما للناس إلا اللهَ معين ، ونحو : ما لي إلا أحمد صديق
وقول الشاعر : وما لي إلا آلَ أحمدَ شيعةٌ وما لي إلا مذهبَ الحقِ مذهبُ .
(8) : ممكن أن تقع غير وسوى في سياق غير الاستثناء كما ذكرت سابقًا ،
مثل : جاء محمد غير راكب . ( فغير هنا حال ) ، ونحو : قابلت رجلاً غير طويل . ( فغير هنا نعت ) .

المصدر

***

قال شيخنا الفاضل الدكتور محمد السبيهين-حفظه الله - في شرح الأجرومية :

قال العلماء أن خلا وعدا وحاشا تقبل أن تكون من الأفعال ، وتقبل أن تكون من الحروف

والدليل على فعليتها أن تنصب مابعدها مفعولا به

وتتحقق فعليتها إذا دخلت عليها ما ، كقولك (ماعدا زيدا)

والدليل على حرفيتها أ ن تجر مابعدها وتكون حينئذ حرف جر ، كقولك ( جاء الناس عدا فلان)

وتتحقق فعليتها إذا دخلت عليها ما ، كقولك (ماعدا زيدا)

ويكون الفاعل ضميراً مستتراً يعود على البعض المفهوم من الكل السابق نحو: قام القوم ما خلا زيداً وإذا كانت حروف جر فهي شبيهة بالزائد فلا متعلق لها.

اعراب (حاشَا لله)

تستعمل للتنزيه والتعجب وتعرب حاشا فعل ماض وفاعله مستتر ولله متعلق بحاشا، والتقدير بَعدَ

يوسف عن المعصية لله، وقد تحذف ألف حاشا للتخفيف

فائدة منقولة من (بستان الاعراب)

وهذه فائدة من ((موقع اللغة العربية لغة القران)

عدا ـ خلا ـ حاشا .

عدا وخلا لا تعمل في المستثنى النصب إلا بشرط أن يسبقها (ما المصدرية )

نحو : حضر الطلاب ما عدا محمدا . وسافر الحجاج ما

خلا قليلا .

حضر الطلاب : فعل وفاعل .

ما عدا : ما حرف مصدري مبني على السكون ، وعدا فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف منع من ظهوره التعذر .

محمدا : مفعول به منصوب بالفتحة .

ومثلها خلا . أما حاشا فلا تسبقها ما المصدرية ، ويجوز في المستثنى

بعدها

1 ـ 55 الروم . 2 ـ 101 هود .

النصب على المفعولية ، أو الجر على اعتبارها حرف جر .

نحو : نجح الطلاب حاشا محمدا ،أوحاشا محمدٍ


واذا خلت عدا ، أو خلا من ما المصدرية ، فيجوز إعراب المستثنى بعدهما مفعولا به منصوبا على اعتبارهما فعلين ، أو اسما مجرورا على اعتبارهما حرفي جر .

نحو : قدم الضيوف عدا ضيفا ، أو : عدا ضيفٍ .

عدا ضيفا : عدا فعل ماض مبني على الفتح المقدر ، وضيفا مفعول به

منصوب .

عدا ضيف : عدا حرف جر مبني على السكون ، وضيف اسم مجرور .

المصدر

Senin, 24 Juli 2017

Hadits Tsaqolain: Status Hadits dan Pandangan Ulama Fikih

Hadits Tsaqolain: Status Hadits dan Pandangan Ulama Fikih
Hadits Tsaqolain: Status Hadits dan Pandangan Fikih. Nabi bersabda: "Aku tinggalkan bagimu dua hal Kitab Allah (Al Quran) dan Sunnahku" Sebagian hadits menyatakan "dan keluargaku (itrati)" Yang mana selama kalian berpegangan pada keduanya maka kalian tidak akan tersesat selamanya." Apa maksud dari hadits ini? Mana ibarat yang paling sahih antara "Sunnahku" dan "Ahlu bait-ku"?

حَديثُ الثَّقلَينِ

(كتاب الله وعترتي) (كتاب الله وسنتي)

دِراسة حديثية فقهية

علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

16 جمادى الأولى 1435هـ


الحمدُ لله ربِّ العالَمِين، والصَّلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسَلين، وعلى آله وأصحابه الغُرِّ الميامين، وعلى تابعيهم بإحسانٍ ومَن سار على نهجِهم واقْتفَى آثارَهم إلى يومِ الدِّين.


أمَّا بعدُ:

فإنَّ حديثَ الثَّقلَينِ - ((تَركتُ فِيكم الثَّقلين، ما إن تمسَّكتُم بهما، لن تضلُّوا: كِتابَ اللهِ، وعِترتي أهلَ بيتي))- مِن الأحاديثِ التي كثُر فيها القولُ صِحَّةً وضعفًا، وتباينتْ فيه الأفهام، واشتبه على بعضِ الناس معناه؛ فأردتُ بهذه الدِّراسة المختصرة للحديث توضيحَ الصواب فيه، وتنتظم هذه الدراسةُ في ثلاث مسائلَ:


المسألة الأولى: ألفاظ الحديث، وتخريجها.

المسألة الثانية: معنى الحديث.

المسألة الثالثة: الردُّ على الشُّبَه المثارة حوله.


المسألة الأولى: ألفاظ الحديث، وتخريجها.

جاء حديث الثَّقلين بلفظ: ((... كتاب الله، وعِترتي أهلَ بيتي)) عن جمْعٍ من الصَّحابة؛ منهم: علي بن أبي طالب، وأبو سعيد الخُدري، وجابر بن عبد الله، وجُبَير بن مُطعِم، وحُذيفة بن أَسيد، وزَيد بن أرقمَ، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن حَنطب، ونُبَيط بن شُرَيط، (رضي الله عنهم أجمعين)، بألفاظٍ مختلفة - كما سيأتي.

وجاء بلفظ: ((كِتَابَ الله، وسُنَّتي))، أو: ((... وسُنَّة نبيِّه)) عن جمْع من الصَّحابة أيضًا؛ منهم: عُمر بن الخطَّاب، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عبَّاس، وأبو هُريرَة، وأبو سعيد الخدريُّ، وأنس بن مالك، وعبد الله بن أبي نَجيحِ، وعُروة بن الزُّبير، وعَمرو بن عوف المـُزَني، وموسى بن عُقبةَ، وناجية بن جُنْدُب، (رضي الله عنهم أجمعين)، بألفاظٍ مختلفة - كما سيأتي.


وليس واحدًا منها في أحد الصَّحيحين - البخاري ومسلم - بل الذي في صحيح مسلم ليس فيه التمسُّك بالعِترة ولا بالسُّنة، بل فيه التمسُّك بالكتاب، والوصيةُ بالعترة، ولفظُه: ((أنا تاركٌ فِيكم ثَقلينِ: أوَّلهما: كتابُ الله، فيه الهُدى والنُور؛ فخُذوا بكتاب الله، واستمسِكوا به، فحثَّ على كِتاب الله ورغَّب فيه، ثم قال: وأهلُ بَيْتي، أُذكِّركم اللهَ في أهلِ بيتي، أُذكِّركم اللهَ في أهل بيتي، أُذكِّركم الله في أهلِ بَيتي))، وسيأتي بيانُ ذلك بالتفصيل.


والحاصل: أنَّ حديث الثقلينِ جاء تارةً بالأمْر بالتمسُّك بالكتاب والسُّنَّة، وتارةً بالتمسُّك بالكتاب والعِترة، وتارةً أخرى بالتمسُّك بالكتاب والوصيةِ بأهلِ بيت النبيِّ صلَّى الله عليه وعليهم وسلَّمَ، وسمَّى الكتاب ثَقلًا، وجاء في بعض الروايات والطرق تسمية السُّنة ثَقلًا، وجاء في بعضها تسمية العِترة ثَقلًا.


أولًا: الأحاديث التي ذُكرت فيها العترة دون السنة

جاء ذِكر العترة دون الأمر بالتمسُّك أو الأخْذ بها، أو الحث على اتِّباعها مِن حديث: عليِّ بن أبي طالب([1]) وأبي سعيدٍ الخدريِّ([2])، وجابر بن عبد الله([3])، وجُبَير بن مُطعِم([4])، وحُذيفةَ بن أَسيد([5])، وزيد بن أرقمَ([6])، وزيد بن ثابت([7])، وعبد الله بن حَنْطَب([8])، ونُبَيط بن شُرَيط([9])، رضي الله عنهم، ومن ألفاظ ذلك: ((وَاللَّهُ سَائِلُكُمْ عَنِ اثْنَتَيْنِ: عَنِ الْقُرْآنِ، وَعَنْ عِتْرَتِي))، وهذه لن أتعرَّض لها؛ رغبةً في الاختصار.

وجاء ذِكرها مع الحثِّ على التمسُّك بها تارةً بقوله: ((مَا إنْ أخذتُم به))، وتارةً: ((ما إنْ تمسَّكتُم به))، وأخرى: ((إنِ اتَّبعتُموهما))، من حديث: عليِّ بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله، وأبي سعيدٍ الخُدريِّ، وزيد بن أرقمَ، وزيد بن ثابتٍ، رضي الله عنهم، وهذا تفصيلها([10]):

1- حديثُ عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه: ((تركتُ فيكم ما إنْ أخذتُم به لن تضلُّوا: كتابَ الله، سببُه بيده وسببُه بأيديكم، وأهلَ بَيتي))([11]).

2- حديثُ زَيد بن ثابتٍ رضي الله عنه: ((إني تاركٌ فيكم ما إن تمسَّكتُم به لن تضلُّوا: كتاب الله، وعِترتي أهل بيتي؛ فإنَّهما لن يفترقَا حتى يرِدَا عليَّ الحوضَ))([12]).

3- حديث زَيد بن أرقمَ رضي الله عنه: ((إنِّي تاركٌ فيكم ما إن تمسَّكتُم به لن تضلُّوا بعدي - أحدُهما أعظمُ من الآخَر -:كتاب الله، حبْلٌ ممدودٌ من السَّماء إلى الأرض، وعِترتي أهل بيتي، ولن يتفرَّقَا حتى يرِدَا عليَّ الحوضَ، فانظروا كيف تَخلُفوني فيهما))([13]).

وفي لفظ آخر: ((أيُّها الناس، إنِّي تاركٌ فيكم أمرينِ لن تضلُّوا إن اتَّبعتموهما، وهما: كتابُ الله، وأهلُ بيتي عِترتي))([14]).

4- حديثُ جابرِ بن عبد الله رضي الله عنهما: ((يا أيُّها الناس، إني تركتُ فيكم ما إنْ أخذتُم به لن تضلُّوا: كتاب الله، وعِترتي أهْلَ بَيتي))([15]).

5- حديث أبي سعيدٍ الخُدريِّ رضي الله عنه: ((إنِّي قد تركتُ فيكم ما إنْ أخذتم به، لن تضلُّوا بعدي: الثَّقلَينِ - أحدهما أكبرُ مِن الآخَر - كتاب الله، حبْلٌ ممدود من السَّماء إلى الأرض، وعِترتي أهل بيتي، ألَا وإنهما لن يَفترِقَا حتى يرِدَا عليَّ الحوضَ))([16]).

وفي لفظ آخر: ((تركتُ فيكم ما إنْ تمسَّكتم به، فلن تضلُّوا: كتابَ الله، وأهلَ بيتي))([17]).

وفي لفظ آخر: ((إني تاركٌ فيكم ما إنْ تمسَّكتم به، لن تضلُّوا بعدي - أحدهما أعظمُ من الآخَر -: كتاب الله، حبلٌ ممدود من السَّماء إلى الأرض، وعِترتي أهْل بيتي، ولن يتفرَّقَا حتى يرِدَا عليَّ الحوض، فانظروا كيف تَخلُفوني فيهما)) ([18]).


ثانيًا: الأحاديث التي ذُكرت فيها السنة دون العترة

جاء الحثُّ على التمسُّك بكتاب الله وسُنَّة نبيِّه صلَّى الله عليه وسلَّمَ في أحاديثَ عن عددٍ من الصَّحابة - كما تقدَّم - وهي:

1- حديث عُمرَ بن الخطَّاب رضي الله عنه: ((تركتُ فيكم أمرين لن تضلُّوا بعدهما: كتابَ الله جلَّ وعزَّ، وسُنَّةَ نبيِّه صلَّى الله عليه وسلَّمَ)) ([19]).

2- حديث عبد الله بن عُمرَ رضي الله عنهما: ((...وما عطَّلوا كتابَ الله وسُنَّةَ رسولِه، إلَّا جعَل الله بأسَهم بينهم))([20]).

3- حديث عبد الله بن عبَّاس رضي الله عنهما: ((تركتُ فيكم أيُّها الناس، ما إنِ اعتصمتم به، فلن تضلُّوا أبدًا: كتاب الله، وسُنَّة نبيِّه))([21]).

4- حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: ((قد تركتُ فيكم بَعْدي ما إن أخذتُم، لم تضلُّوا: كتاب الله، وسُنَّة نبيِّكم صلَّى الله عليه وسلَّمَ))([22]).

5- حديث أبي هُرَيرة رضي الله عنه: ((إنِّي قد خَلَّفتُ فيكم اثنين، لن تضلُّوا بعدهما أبدًا: كتاب الله، وسُنتي، ولن يتفرَّقَا حتى يرِدَا عليَّ الحوض))([23]).

6- حديث أبي سعيدٍ الخُدريِّ رضي الله عنه: ((يا أيُّها الناس, إنِّي قد تركتُ فيكم الثَّقلين: كتاب الله، وسُنَّتي؛ فاستنطِقوا القرآن بسُنَّتي, ولا تعسفوه؛ فإنَّه لن تعمَى أبصارُكم , ولن تَزِلَّ أقدامكم, ولن تقصرَ أيديكم ما أخذتُم بهما))([24]).

7- حديث عُروة بن الزُّبير رضي الله عنهما: ((تركتُ فيكم ما إنِ اعتصمتُم به، لن تضلُّوا أبدًا: أمرين بيِّنينِ: كتاب الله، وسُنَّة نبيِّكم))([25]).

8- حديث عبد الله بن أبي نَجِيح رضي الله عنه: ((تركتُ فيكم ما إن اعتصمتُم به، فلن تضلُّوا أبدًا: كتاب الله، وسُنَّة نبيِّه))([26]).

9- حديث عَمرو بن عوف المُزني رضي الله عنه: ((تركتُ فيكم أمرين، لن تضلُّوا ما تمسكتم بهما: كِتاب الله، وسُنَّة نبيِّه))([27]).

10- حديث موسى بن عُقْبة رضي الله عنه رضي الله عنه: ((... لن تضلُّوا بعده أبدًا، أمرًا بيِّنًا: كِتاب الله، وسُنَّة نبيِّه))([28]).

11- حديث ناجية بن جُنُدب رضي الله عنه: ((تركتُ فيكم ما إنْ أخذتم به، لم تضلُّوا: كتاب الله، وسُنَّته بأيديكم! ويقال: قد تركتُ فيكم: كتابَ الله، وسُنَّة نبيِّه))([29]).

12- وعن مالكٍ أنَّه بلَغَه أنَّ رسولَ اللَّه صلَّى الله عليه وسلَّمَ قال: ((تَركتُ فيكُم أمرَينِ، لن تضِلُّوا ما تَمسَّكتُم بهما: كِتابَ اللَّه، وسُنَّةَ نَبيِّه))([30]).


الخلاصة:

ورد حديث الثقلين بلفظ: (كتاب الله وعترتي) ولفظ: (كتاب الله وسنتي) بأسانيد ضعيفة، وبأسانيد جياد يصح الاحتجاج بها، والله أعلم.

المسألة الثانية: معنى الحديث وفقهه

يُسمَّى هذا الحديث "حديث الثقلين"؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّمَ كما في بعض ألفاظه: ((إنِّي تاركٌ فيكم الثَّقَلينِ))، والثَّقَل: (المتاع المحمولُ على الدَّابَّة)([31])؛ قال القاضي عياض: (قِيل سُمِّيَا بذلك؛ لعِظم أقدارهما، وقيل: لشدَّة الأخْذ بهما)([32])، وقال النوويُّ: (سمِّيَا ثَقلين؛ لعظمهما، وكبير شأنهما)([33])، وقال البغويُّ: (فجَعلهما ثَقلينِ؛ إعظامًا لقدرهما)([34]).


وقد تمسَّك الشِّيعةُ ومَن تلوَّث بلوثتهم بلفظ: ((كتاب الله، وعِترتي)) حتى زعَموا زعمًا باطلًا أنَّ الأمر بالتمسُّك بالكتاب والعِترة جاء في صحيح مسلم، وتمسَّك بعض أهلُ السُّنَّة بلفظ: ((كِتاب الله، وسُنَّتي)) حتى ضعفوا لفظ ((وعِترتي))!

والأولى الجمع، حيث لا تعارض بينهما، كما سيتضح ذلك من خلال البحث.


وقبل نقْل أقوال العلماء وفَهمهم للحديث تجدُر الإشارة إلى أنَّ الأمر بالتمسُّك بالكتاب والسُّنَّة والاعتصام بهما، من أساسيات هذا الدِّين، وقد جاء الأمرُ به في كِتاب الله تعالى، وفي الأحاديثِ الصَّحيحة، فسواء صحَّ لفظ: ((كتاب الله، وعِترتي))، أو لفظ: ((كتاب الله، وسُنَّتي))، أو لم يصحَّ منهما شيء، فالتمسُّك بالسُّنَّة كالتمسُّك بالقرآن، سواءً بسواء، وهذه جملةٌ من الآيات والأحاديث التي تدلُّ على ذلك:

قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} [الأحزاب: 36].

وقال: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [آل عمران: 31].

وقال: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7].

وقال صلَّى الله عليه وسلَّمَ: ((عليكم بسُنَّتي وسُنَّةِ الخُلفاء المهديِّين الراشِدين، تمسَّكوا بها، وعَضُّوا عليها بالنواجِذ))([35]).

وقال: ((فمَنْ رَغِبَ عن سُنَّتي، فلَيسَ منِّي))([36]).

وقال: ((خَيْر الحَديثِ كِتابُ الله، وخَير الهُدَى هُدَى مُحمَّدٍ))([37]).

وقال: ((ألَا إنِّي أوتيتُ الكِتابَ ومثلَهُ معهُ))([38]).


أقوال العلماء في معنى الحديث:

1- قال ابن قُدامة المقدسيُّ: (لا نسلِّم أنَّ المراد بالثقلين: القرآن، والعِترة، وإنَّما المراد: القرآن والسُّنة، كما في الرِّواية الأخرى: ((تركتُ فيكم أمرين لن تضلُّوا ما تمسَّكتم بهما: كتاب الله، وسُنَّة رسوله))، أخرجه مالكٌ في الموطأ([39])، وإنَّما خصَّ - صلَّى الله عليه وسلَّمَ - العترةَ بالذِّكر؛ لأنَّهم أخبرُ بحاله صلَّى الله عليه وسلَّمَ)([40]).


2- وقال الآمديُّ: (لا نُسلِّم أنَّ المراد بالثَّقلينِ: الكتاب، والعترة، بل الكتاب، والسُّنَّة، على ما رُوي أنَّه قال: "كِتاب الله، وسُنَّتي")([41]).


3- وقال شيخ الإسلام ابنُ تَيميَّة: (إنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال عن عِترته: إنَّها والكتاب لن يَفترِقَا حتى يرِدَا عليه الحوضَ، وهو الصادقُ المصدوق؛ فيدلُّ على أنَّ إجماع العِترة حُجَّة، وهذا قولُ طائفةٍ من أصحابنا، وذكره القاضي في المعتمَد، لكن العترة هم بنو هاشم كلهم: ولد العبَّاس، وولد عليٍّ، وولد الحارث بن عبد المُطَّلب، وسائر بني أبي طالب وغيرُهم، وعليٌّ وحده ليس هو العِترة، وسيِّد العِترة هو رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ... [و] إجماع الأمَّة حُجَّة بالكتاب والسُّنَّة والإجماع، والعترة بعضُ الأمَّة، فيلزم من ثُبوت إجماعِ الأمَّة إجماعُ العِترة)([42]).


4- وقال ابنُ حجر الهيتميُّ: (وفي روايةٍ صحيحة: ((إنِّي تاركٌ فيكم أمرين، لن تضلُّوا إن تبعتموهما، وهما: كتابُ الله، وأهلُ بيتي عِترتي))... وفي روايةٍ: (( كِتاب الله، وسُنَّتي)) وهي المرادُ من الأحاديث المقتصِرة على الكتاب؛ لأنَّ السُّنة مبيِّنة له، فأغْنى ذِكرُه عن ذكرها، والحاصل: أنَّ الحثَّ وقَع على التمسُّك بالكتاب، وبالسُّنة، وبالعلماء بهما من أهل البَيت)([43]).


5- وقال الملا عليٌّ القاري: (أهلُ البيت غالبًا يكونون أعرفَ بصاحب البيت وأحواله؛ فالمراد بهم أهلُ العلم منهم، المُطَّلعون على سِيرته، الواقفون على طريقته، العارفون بحُكمه وحِكمته، وبهذا يصلُح أن يكونوا مقابلًا لكتاب الله سبحانه، كما قال: {وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ})([44]).


6- وقال الألبانيُّ: (من المعروف أنَّ الحديث ممَّا يَحتجُّ به الشِّيعة، ويَلهجون بذلك كثيرًا، حنى يتوهَّم بعضُ أهل السُّنة أنهم مصيبون في ذلك، وهم جميعًا واهمون في ذلك، وبيانُه من وجهين:


الأوَّل: أنَّ المراد من الحديث في قوله صلَّى الله عليه وسلَّمَ: ((عِترتي)) أكثرُ ممَّا يريده الشِّيعة، ولا يردُّه أهلُ السُّنة، بل هم مستمسكون به، ألَا وهو أنَّ العترة فيه هم أهلُ بيته صلَّى الله عليه وسلَّمَ، وقد جاء ذلك موضَّحًا في بعض طرقه كحديث الترجمة: ((وعِترتي أهْل بيتي))، وأهل بيته في الأصل: هم نِساؤه صلَّى الله عليه وسلَّمَ، وفيهنَّ الصِّدِّيقةُ عائشةُ رضي الله عنهن جميعًا...، وتخصيص الشِّيعة (أهل البيت) في الآية بعليٍّ وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم، دون نِسائه صلَّى الله عليه وسلَّمَ من تحريفهم لآياتِ الله تعالى؛ انتصارًا لأهوائهم ...


الوجه الآخَر: أنَّ المقصود من ((أهل البيت)) إنَّما هم العلماءُ الصالحون منهم، والمتمسِّكون بالكتاب والسُّنة؛ قال الإمام أبو جعفر الطحاويُّ رحمه الله تعالى: (العِترة: هم أهلُ بيتِه صلَّى الله عليه وسلَّمَ، الذين هم على دِينه، وكذلك المتمسِّكون بأمْره)).


والحاصل: أنَّ ذِكر أهل البيت في مقابل القرآن في هذا الحديث كذِكر سُنة الخلفاء الراشدين مع سُنَّته صلَّى الله عليه وسلَّمَ في قوله: ((فعليكم بسُنَّتي وسُنَّةِ الخلفاء الرَّاشدين...))... إذا عَرفتَ ما تقدَّم، فالحديث شاهدٌ قويٌّ لحديث ((الموطأ)) بلفظ: ((تركتُ فيكم أمرينِ لن تضلُّوا ما تمسَّكتم بهما: كتاب الله، وسُنَّة رسوله))([45]).


المسألة الثالثة: الردُّ على الشُّبه المثارة حوله

أثار الشِّيعة ومَن تأثر بهم شُبهةً حول هذا الحديث، طارت في الآفاق، وصدَّقها بعضُ الناس، وتساءل عنها آخَرون، خلاصتها: أنَّ حديث الأمر بالتمسُّك بالعِترة واتِّباع أهل بيت النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ صحيح، وأنَّه ثابتٌ في صحيح مسلم، بخِلاف التمسُّك بالسُّنة؛ فلم يُروَ في أحد الصَّحيحين، وأسانيده ضِعاف.


والردُّ على ذلك من وجوه:

الوجه الأول: ليس في صحيح مسلم الأمرُ باتِّباع العِترة، بل أمَر فيه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ بالأخْذ بكتاب الله، والتمسُّك به، وحثَّ عليه، ورغَّب فيه، ثم أوْصَى فيه أصحابَه بأهلِ بيته، وكان هذا في حَجَّة الوداع قبل موته صلَّى الله عليه وسلَّمَ، ولفظ الحديث: ((أيُّها النَّاسُ، فإنَّما أنا بَشَرٌ يوشِك أنْ يأتيَ رسولُ ربي فأُجيبَ، وأنا تاركٌ فيكم ثَقلَينِ: أوَّلهما: كتابُ الله، فيه الهُدى والنُّور؛ فخُذوا بكتابِ الله، واستمسِكوا به - فحثَّ على كتاب الله، ورغَّب فيه - ثم قال: وأهل بَيتي، أُذكِّركم الله في أهْل بيتي، أُذكِّركم اللهَ في أهل بيْتي، أُذكِّركم اللهَ في أهْل بيتي))([46]).


قال أبو العبَّاس القرطبيُّ: وقوله : ((وأهل بيتي، أُذكِّركم الله في أهل بيتي - ثلاثًا))؛ هذه الوصية، وهذا التأكيد العظيم يَقتضي : وجوبَ احترام آل النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ وأهل بيته، وإبرارَهم، وتوقيرهم، ومحبَّتهم وجوبَ الفروض المؤكَّدة، التي لا عُذرَ لأحد في التخلُّف عنها. هذا مع ما عُلِم من خصوصيتهم بالنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ، وبأنهم جزءٌ منه؛ فإنَّهم أصولُه التي نشأ منها، وفروعُه التي تنشأ عنه)([47]).


وقال ابنُ كثير: (ولا تُنكَرُ الوصاةُ بأهل البيت، والأمر بالإحسان إليهم، واحترامهم وإكرامهم؛ فإنَّهم من ذريَّة طاهرة، مِن أشرف بيت وُجد على وجه الأرض، فَخرًا وحسَبًا ونسَبًا، ولا سيَّما إذا كانوا متَّبِعين للسُّنة النبويَّة، الصَّحيحة الواضحة الجليَّة، كما كان عليه سلفُهم، كالعبَّاس وبنِيه، وعليٍّ وأهل بيتِه وذُريَّته، رضي الله عنهم أجمعين)([48]).


وقال ملا علي القاري: ( "فخُذوا بكِتاب الله"، أي: استنباطًا وحِفظًا وعِلمًا، ((واستمسكوا به))، أي: وتمسَّكوا به اعتقادًا وعملًا، ومِن جملة كتاب الله العملُ بأحاديث رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ؛ لقوله سبحانه: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7]، {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80] و{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [آل عمران: 31] - وفي رواية: ((فتمسَّكوا بكتاب الله، وخُذوا به)) - ((فحَثَّ)) - بتشديد الـمُثلَّثة - أي: فحرَّض أصحابَه ((على كتاب الله))، أي: على محافظةِ ومراعاةِ مبانيه ومعانيه، والعمل بما فيه، ((ورغَّب فيه)) -بتشديد الغَين المعجَمة-، أي: ذكَر المرغِّبات من حصول الدرجات في حقِّه، ثم يمكن أنَّه رهَّب وخوَّف بالعقوبات لِمَن ترك متابعةَ الآيات، فيكون حذفه من باب الاكتفاء، ويمكن أنَّه اقتصر على البشارة؛ إيماءً إلى سَعة رحمة الله تعالى، وأنَّ رحمته للعالَمِين، وأمَّته أمَّة مرحومة.

(ثم قال)، أي: النبيُّ عليه السَّلام ((وأهل بيتي))، أي: وثانيهما أهْلُ بيتي ((أُذكِّركم الله)) - بكسر الكاف المشدَّدة - أي: أُحذِّركموه، ((في أهل بيتي)): وُضِع الظاهر موضعَ المضمر؛ اهتمامًا بشأنهم، وإشعارًا بالعِلَّة، والمعنى: أُنبِّهكم حقَّ الله في محافظتهم، ومراعاتهم واحترامهم وإكرامهم، ومحبَّتهم ومودَّتهم، ... كرَّر الجملة لإفادة المبالَغة، ولا يبعُد أن يكون أراد بأحدهما آلَه، وبالأخرى أزواجَه؛ لِمَا سبَق من أنَّ أهل البيت يُطلق عليهما)([49]).


وقال ابن باز: (نحن معكم في محبَّة أهل البيت الملتزمين بشريعة الله، والترضِّي عنهم، والإيمان بأنَّهم من خِيرة عباد الله؛ عملًا بوصية رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ حيث قال في حديث زيد بن أَرقمَ المُخرَّج في صحيح مسلم : "إني تاركٌ فيكم ثَقلينِ: أولهما: كتاب الله، فيه الهُدى والنُّور؛ فخُذوا بكتابِ الله، وتمسَّكوا به... ثم قال: وأهل بيتي، أُذكِّركم الله في أهل بيتي، أُذكِّركم الله في أهْل بيتي")([50]).

وقال في موضع آخَر: ((إني تاركٌ فيكم ثَقلينِ: أوَّلهما: كتاب الله، فيه الهُدى والنُّور؛ فخُذوا بكتاب الله، واستمسكوا به، ثم قال: وأهل بيتي، أُذكِّركم الله في أهل بيتي))، يعني بهم: زَوجاتِه، وقَراباتِه من بني هاشم, يُذكِّر الناس بالله في أهل بيته، بأن يَرفُقوا بهم, وأن يُحسنوا إليهم, ويكفُّوا الأذى عنهم, ويُوصوهم بالحقِّ, ويُعطوهم حقوقَهم ما داموا مستقيمين على دِينه، متَّبِعين لشريعته عليه الصَّلاة والسَّلام)([51]).

فالحديث - إذن - فيه الوصيةُ والتذكير بآل بيته صلَّى الله عليه وسلَّمَ بعدَ موته، وليس فيه الأمرُ بالتمسُّك والاتباع. ولم يقل أحدٌ من علماء الأمة ممن تعرض لشرح الحديث أن أفراد عترته صلى الله عليه وآله وسلم يكون لقولهم من المنزلة مثل ما للقرآن، فضلاً عن أن يكون أولى بالاتباع من سنة سيد ولد عدنان صلى الله عليه وسلم.


الوجه الثاني: على تقدير أن ما صح من الأحاديث جاء فيها الأمر بالاتباع فقد جاء في الحديث: ((وعِترتي أهل بيتي))، وعترة النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ هم بنو هاشم كلهم، من ولد العبَّاس، وولد عليٍّ، وولد الحارثِ بن عبد المطَّلب، وسائر بني أبي طالب وغيرهم([52])، وليس هم فقط عليَّ بن أبي طالب وابْنَيه: الحسن والحسين، وذُريتهم - كما تزعم الإماميَّةُ الاثنا عشرية - كما أنَّ أهل بيته يدخُل فيهم أزواجُه رضي الله عنهن؛ فعبد الله بن عبَّاس، وعائشةُ رضي الله عنهم - وهما من أكثر الصَّحابة روايةً عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ، ومن أكثرهم فقهًا وعِلمًا - داخلان في هذا الحديث بلا شكٍّ دخولًا أوليًّا. وهذا الأمر لا يرتضيه من يحتج بهذا الحديث على تقديم العترة في رأيهم وما ينقلونه هم عنهم على أدلة التشريع المتفق عليها.


الوجه الثالث: ما المقصودُ بعِترة النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ؟

هل هم الذين صحِبوه ورَوَوْا عنه، كعليِّ بن أبي طالب، وابنيه: الحسن والحسين، والعبَّاس بن عبد المطَّلب وابنيه: عبد الله وعُبيد الله، وجعفر بن أبي طالب وابنه عبد الله، وعَقيل بن أبي طالب؟

أمْ عليُّ بن أبي طالب وذُريَّته، بل وأحد عَشرَ رجلاً منهم فقط، كما تزعُم الشيعة؛ تحكُّمًا منهم بلا برهانٍ ولا بيِّنة؟!

أم أنَّهم عامَّة العِترة، وفيهم - كما هو الواقع اليوم - السُّنِّي، والشِّيعي، والزَّيدي، والصُّوفي، والعالم والجاهل؟

فمَن هم العترة المعنيُّون في الحديث؟

لا يمكن أن يَستقيم فَهْمُ الحديث إلَّا بجَمْعه مع اللَّفظ الآخَر (كتاب الله وسُنَّتي)؛ فنفهُم منه - إذن - أن العِترة هم المتَّبعون لسُنة النبيِّ صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم.


الوجه الرابع: تقدَّم معنا أنَّ اتباع السُّنة كاتِّباع القرآن، وفيهما الأمرُ بالاقتداء بصحابة رسولِ الله، وليسوا كلُّهم من العترة، بل في الحديث الصحيح الأمر بالتمسُّك بسُنَّة الخلفاء الراشدين؛ ((عليكم بسُنَّتي وسُنَّة الخُلفاء المهديِّين الرَّاشدين؛ تمسَّكوا بها، وعَضُّوا عليها بالنواجِذ))، وفيهم أبو بكر، وعمر، وعُثمان، وهم ليسوا من العترة، بل في الحديث الصحيح: ((اقتدُوا باللذَيْنِ من بعدي: أبي بكرٍ وعمرَ))([53])، ومع ذلك فتعظيم أهل السُّنَّة للسُّنَّة عصَمَهم من أن يجعلوا الاقتداء بأبي بكرٍ وعمرَ أصلًا من أصول الإسلام مقابل الكتاب والسُّنَّة.


الوجه الخامس: على فرض أن ما صح من الأحاديث جاء فيها الأمر بالاتباع فماذا لو خالفتِ العترةُ كتابَ الله؟ مَن يجب علينا نتَّبع منهما؟!

لا شكَّ يجب أنْ نتبع كتابَ الله، ومَن شكَّ في ذلك، فقد كفَر!

إذن العِترة تابعةٌ لكتاب الله، وفي كتاب الله الأمرُ باتِّباع سُنَّة النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ؛ {فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ}، {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}؛ إذن العترة تابعةٌ للسُّنة باتِّباعها لكتاب الله، فكان مردُّ العِترة للسُّنة، والحمد لله ربِّ العالمين. بل إن شرف العترة ومكانتهم فرعٌ على شرف من شرَّفهم الله به، وهو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا يستقيم في شرعٍ ولا عقلٍ تقديم التابع على المتبوع، والفرع على الأصل، لمن كان له عقل يعي به، والله المستعان.


الخاتمة:

حَديثُ الثَّقلين - ((إنِّي تاركٌ فيكم الثَّقَلين)) - جاء بلفظ: ((كتاب الله، وعِترتي أهْل بَيتي))، وبلفظ: ((كِتاب الله وسُنَّتي))، وقد اختلف العلماءُ في تصحيحها وتضعيفها، ولم يرِدْ في صحيح مسلم كما يظنُّ ويُردِّد البعض، ومردُّ العِترة إلى الكتاب والسُّنَّة، والحمدُ لله ربِّ العالمين.


وأخيرًا:

فلا بدَّ هنا مِن تذكير كلِّ مَن يَمُتُّ إلى هذه العِترة الشَّريفة بصِلة، بما أنعم الله به عليهم من النَّسَب الشَّريف، وبما أوجبه الله على عباده المؤمنين من محبَّتهم ومودَّتهم، مِن أنَّ هذه نِعمةٌ يُسألون عنها يوم القِيامة.

فيا مَن شرَّفكم اللهُ تعالى بهذا النَّسَب، إيَّاكم أن تغترُّوا بما يُنمِّقه لكم مَن ضلَّ سعيُه، وعمِي عن الرَّشاد منهجُه، ممَّن يريد أن يتجاوز بكم خيرَ المنازل التي وضعَكم اللهُ تعالى ورسولُه صلَّى الله عليه وسلَّم بها!

وإيَّاكم والفرحَ ببعض أقوال أهل الأهواء التي ضخَّمت من هذا الحديث، وأوهمت بإعطاء العِترة من المكانة في التَّشريع ما لم يأذنْ به الله؛ فكلُّ عاقل منكم يعلم أنَّه ليس في قوله هو ولا فِعله ولا هَدْيه فلاحٌ إلَّا بمقدار اتِّباعه واستمساكه بهَدْي النبيِّ المعصوم صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم.

ومِن ثَمَّ فلا حاجةَ، ولا فرحَ، ولا مزيَّةَ، ولا فخرَ لأحدٍ منكم بأن يظنَّ أنَّ قولَه أو فِعله، أو قول أحدٍ من الناس وفِعله يكون حُجَّةً بمنزلة قول محمَّد بن عبد الله، وفِعله، صلواتُ الله وسلامُه وبركاتُه عليه.



أسأل اللهَ تعالى أن يَدلَّنا على الحقِّ، وأن يُرشِدنا إلى الصِّراط المستقيم.

والحمدُ لله ربِّ العالَمين،،،



*****






([1]) أخرجه البزَّار (864)، وأبو نُعَيم في ((حلية الأولياء)) (9/64).

([2]) أخرجه أحمد (11119) و(11147)، وأبو يَعلَى (1027) وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (2/194)، وابن الجَعد في ((مسنده)) (2711)، والآجُريُّ في ((الشريعة)) (1702)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (3/66) (2679).

([3]) أخرجه الخطيب في ((المتفق والمفترق)) (2/31)

([4]) أخرجه ابن أبي عاصم في ((السُّنة)) (1465)

([5]) أخرجه بَقيُّ بن مَخلَد في ((الحوض والكوثر)) (16)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (3052) و(2683)، وأبو نُعَيم في ((حلية الأولياء)) (1/355).

([6]) أخرجه أحمد (19332)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (3/66)، و(5/167)، والبزَّار (4325) والنَّسائي في ((السُّنن الكبرى)) (8464)، والطَّحاوي في ((شرح مُشكِل الآثار)) (1765).

([7]) أخرجه أحمد (21618) و(21697)، وابن أبي شَيبة في ((المصنف)) (32337)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (5/153) (4921).

([8]) أخرجه الطبراني كما في ((مجمع الزوائد)) (5/198).

([9]) أوردَه الذهبيُّ في ((نسخة نُبيط)) (29).

([10]) واختصارًا سأذكر الشاهدَ منها فقط.

([11]) أخرجه إسحاقُ بن رَاهُوْيهِ كما في ((إتحاف الخِيَرة المَهَرة)) للبُوصِيري (7/210)، و((المطالب العالية)) لابن حجر (4/252). والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (1760). وفي سنده كثير بن زيد: قال أحمد بن حنبل: ما أرى به بأسا، وقال ابن معين: ليس به بأس، وقال أبو زرعة: صدوق فيه لين، وقال النسائي: ضعيف، وقال أبو جعفر الطبري: وكثير بن زيد عندهم ممن لا يحتج بنقله. وقال ابن حبان: كان كثير الخطأ على قلة روايته لا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد، وقال ابن حجر: صدوق يخطىء.

ينظر: ((الجرح والتعديل)) (841)، ((الضعفاء والمتروكين)) (505)، ((المجروحين)) (894)، ((تقريب التهذيب)) (5611)، ((تهذيب التهذيب)) (745).

والحديث صحَّح إسناده الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) (4/252).

([12]) [إسناده ضعيف] أخرجه عَبْدُ بن حُمَيد في ((مسنده)) (240).

وفي سنده يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني؛ متَّهم بالكذب، وسِرقةِ الحديث. ينظر: ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (399)، ((تقريب التهذيب)) لابن حجر (7591).

([13]) أخرجه الترمذي (3788)، والفَسَوي في ((المعرفة والتاريخ)) (1/536)، والشَّجري في ((ترتيب الأمالي)) (738). قال الترمذيُّ: (حسن غريب). وفي سنده عليُّ بن المنذر كوفي؛ قال عنه النَّسائي: شيعيٌّ محض، ثِقة. وقال ابن حجر: صدوق يتشيَّع. ينظر: ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (1128)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (4803)، وفي سنده أيضًا: محمَّد بن فُضيل؛ قال أحمد: كان يتشيَّع، وكان حسنَ الحديث. ووثَّقه يحيى بن معين، وذكَره ابن حبَّان في ((الثقات))، وقال: كان يَغْلُو في التشيُّع. وقال أبو داود: كان شيعيًّا محترقًا. ينظر: ((تهذيب الكمال)) للمزي (26/297)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (660).

والحديث ضعَّفه الإمام أحمد؛ قال شيخُ الإسلام ابن تيميَّة في ((منهاج السنة )) (7/394): (سُئل عنه أحمدُ بن حنبل، فضعَّفه، وضعَّفه غيرُ واحد من أهل العِلم، وقالوا: لا يصحُّ)، وصحَّحه الألباني في ((صحيح سنن الترمذي)) (3788).

([14]) [إسناده ضعيف] أخرجه الحاكم (4577)، والشجري في ((ترتيب الأمالي)) (712). وفي سنده: محمَّد بن سَلمة بن كُهَيل؛ واهٍ. ينظر: ((الثقات)) لابن حبان (10505)، ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (7614).

([15]) [إسناده ضعيف] أخرجه الترمذي (3786)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (3/66) (2680)، قال الترمذي: حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه. وقال الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (5/89): (لم يَروِ هذا الحديثَ عن جعفر بن محمَّد إلَّا زيدُ بن الحسن الأنماطي)، وزيد هذا قال عنه أبو حاتم: منكَر الحديث، وقال الذهبي: ضُعِّف. وضعَّفه ابن حجر. ينظر: ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (2533)، ((الكاشف)) للذهبي (1731)، ((تقريب التهذيب)) لابن حجر (2127).

والحديث صحَّحه الألبانيُّ في ((صحيح سنن الترمذي)) (3786).

([16]) [إسناده ضعيف] أخرجه أحمد (11578)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (1553)، وأبو يَعلَى (1140)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (3/65) (2678)، والبغوي في ((شرح السنة)) (3914) واللفظ له. وفي سنده عطية العوفي ضعفه أحمد، وأبو حاتم الرازي وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به ولا كتابة حديثه إلا على جهة التعجب. وقال ابن حجر: صدوق يخطئ كثيرا وكان شيعيًّا مدلسًا. ينظر: ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (6/383)، ((المجروحين)) لابن حبان (2/176)، ((تقريب التهذيب)) لابن حجر (4616)

([17]) [إسناده ضعيف] أخرجه أحمد في ((فضائل الصحابة)) (170)، وفي سنده: إسماعيل بن موسى ابن بنت السُّدِّي؛ قال ابن عدي: أنكروا عليه الغلو في التَّشَيُّع وَأما في الرِّواية فقد احتمله النَّاس وَرووا عنه. ينظر: ((الكامل في الضعفاء)) (1/529)

وفيه: أبو الجَحَّاف - واسمه داود بن أبي عَوف؛ قال ابن حجر: صدوق، شيعيٌّ، ربَّما أخطأ. ينظر: ((تقريب التهذيب)) (1811).

وفيه عطيَّة العَوفي؛ ضعيف، وقد تقدم الكلام عليه.

([18]) [إسناده ضعيف] أخرجه الترمذي (3788). قال الترمذي: حسنٌ غريب. وفي سنده عطيَّة العوفي أيضًا، والحديث صحَّحه الألباني في ((صحيح سنن الترمذي)) (3788).

([19]) [إسناده ضعيف] أخرجه بَحْشَل في ((تاريخ واسط)) (ص50)، وفي سنده مجهول.

([20]) أخرجه البيهقيُّ في ((شُعب الإيمان)) (3315).

ضعَّف إسنادَه البيهقيُّ، والسَّخاوي في ((الأجوبة المرضية)) (2/546)، وصحَّحه لغيره الألبانيُّ في ((صحيح الترغيب)) (2187).

([21]) [صحيح] أخرجه الحاكم في ((المستدرك))، والمروزيُّ في ((السُّنة)) (68)، والعُقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (2/250)، (318)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (5/449).

قال الحاكم: احتجَّ البخاريُّ بأحاديث عِكرمة، واحتجَّ مسلمٌ بأبي أُويس، وسائرُ رُواته متَّفق عليهم. وقال المنذريُّ في ((الترغيب والترهيب)) (1/61): أصلُه في الصَّحيح. وجوَّد طريقَه ابنُ الملقِّن في ((البدر المنير)) (6/693)، وصحَّح إسنادَه ابنُ القيِّم في ((تهذيب السنن)) (7/279)، وصحَّحه ابن العربي في ((أحكام القرآن)) (4/250)، والألبانيُّ في ((صحيح الترغيب)) (40).

([22]) [إسناده ضعيف] أخرجه أبو نُعَيم في ((تاريخ أصبهان)) (1/138).

وفيه يَزيد الرَّقَاشي: قال البخاري: تكلَّم فيه شُعبة. وقال أبو داود عن أحمدَ: لا يُكتب حديث يزيد. وقال ابن مَعِين: رجل صالح وليس حديثُه بشيء. وقال أبو حاتم: في حديثه ضَعْف. وقال النَّسائي والحاكمُ أبو أحمد: متروكُ الحديث. وقال ابن عَديٍّ: له أحاديثُ صالحةٌ عن أنس وغيره، وأرجو أنه لا بأسَ به؛ لروايةِ الثقات عنه. ينظر: ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (11/271)

([23]) أخرجه البزَّار (8993) واللفظ له، والعُقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (2/250)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (4/69)، والدارقطني (4/245)، والحاكم (4321).

وفي سنده صالحٌ الطَّلحي؛ ضعَّفوه، انظر: ((ذخيرة الحفاظ)) لابن القيسراني (2/1010)، و((المهذب)) للذهبي (8/4105)، والحديث صحَّحه ابن حزم في ((الإحكام في أصول الأحكام)) (2/251)، والألبانيُّ في ((صحيح الجامع)) (3232).

([24]) [إسناده ضعيف] أخرجه الخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) (1/275).

فيه: سيف بن عُمر؛ قال ابن مَعين: ضعيفُ الحديث. وقال أبو حاتم: متروكُ الحديث، يُشبه حديثُه حديثَ الواقديِّ. وقال أبو داود: ليس بشيءٍ. وقال النَّسائيُّ والدارقطنيُّ: ضعيف. ينظر: ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (4/259).

وفيه أيضًا: أَبَان بن إسحاق الأسديُّ، والصَّبَّاح بن محمَّد؛ مختلَف فيهما. ينظر: ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (1/275)، و((المجروحين)) لابن حبان (1/413)، و((معرفة الثقات)) للعجلي (757) و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (2898).

([25]) [إسناده ضعيف] أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (5/448).

وفيه: عبد الله بن لَهِيعة؛ ضعيفٌ. ينظر: ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (5/147)، ((المجروحين)) لابن حبان (1/431)، ((تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين)) لابن شاهين (ص118)، ((الكاشف)) للذهبي (2934)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (3563).

([26]) أخرجه الطبريُّ في ((تاريخه)) (12/181) بإسناد رجالُه ثقات، إلَّا شيخ الطبري محمَّد بن حُمَيد الرازي.

([27]) [إسنادُه ضعيفٌ جدًّا] أخرجه ابن عبد البَرِّ في ((جامع بيان العلم وفضله)) (1389)، والشجري في ((ترتيب الأمالي)) (753)؛ وفيه إسحاق بن إبراهيم الحُنَينيُّ، وكثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف؛ ضعيفان. ينظر: ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (1/194) و(8/377).

([28]) أخرجه البيهقيُّ في ((دلائل النبوة)) (5/448).

وفيه: ابن أبي أويس؛ قال أحمد: لا بأسَ به. وقال يحيى بن مَعين: صدوق، ضعيفُ العقل، ليس بذلك. وقال أبو حاتم الرازي: محلُّه الصدق، وكان مغفَّلًا. ((الجرح والتعديل)) (613).

([29]) أورده الواقديُّ في ((مغازيه)) (2/577).

والواقديُّ: متروك الحديث. ينظر: ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (9/323).

([30]) أخرجه مالك بلاغًا في ((الموطأ)) (2/899).

قال ابن عبد البَرِّ في ((التمهيد)) (24/331): محفوظٌ، معروفٌ، مشهورٌ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم عند أهل العِلم، شهرةً يكاد يُستغنَى بها عن الإسناد.

([31]) انظر: ((الفائق)) للزمخشري (1/170).

([32]) انظر: ((مشارق الأنوار على صحاح الآثار)) (1/134).

([33]) انظر: ((شرح صحيح مسلم)) (15/180).

([34]) انظر: ((تفسير البغوي)) (7/447).

([35]) أخرجه أبو داود (4607)، والترمذيُّ (2676)، وابن ماجه (42)، وأحمد (17184)، من حديث العِرباض بن ساريةَ رضي الله عنه.

قال الترمذيُّ: حسنٌ صحيح، وصحَّحه البزَّار كما في ((جامع بيان العلم)) لابن عبد البَرِّ (2/1164)، وابنُ تيميَّة في ((مجموع الفتاوى)) (20/309)، وابن الملقِّن في ((البدر المنير)) (9/582)، والعراقي في ((الباعث على الخلاص)) (1)، وابن حجر العسقلاني في ((موافقة الخبر الخبر)) (1/136).

([36]) أخرجه البخاريُّ (5063)، ومسلم (1401) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.

([37]) أخرجه مسلم (867) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه.

([38]) أخرجه أبو داود (4604)، والترمذي (2664)، وابن ماجه (12)، وأحمد (17213) من حديث المِقدام بن مَعْدِ يكَرِبَ رضي الله عنه. جوَّد إسنادَه أحمدُ الحكمي في ((معارج القبول)) (3/1217)، وابنُ باز في ((مجموع فتاواه)) (1/245)، وصحَّحه الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (4604)، وحسَّنه لغيره الوادعيُّ في ((صحيح دلائل النبوة)) (591)، وصحَّح إسنادَه ووثَّق رجالَه شُعيبٌ الأرناؤوط في تحقيق ((مسند أحمد)) (4/130).

([39]) بلاغًا، وتقدَّم تخريجه.

([40]) ((روضة الناظر)) (1/470).

([41]) ((الإحكام في أصول الأحكام)) (1/308).

([42]) ((منهاج السنة النبوية)) (7/393-397).

([43]) ((الصواعق المحرِقة)) (2/439).

([44]) ((مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح)) (9/ 3975).

([45]) ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (4/260).

([46]) أخرجه مسلم (2408) من حديث زيد بن أَرقمَ رضي الله عنه.

([47]) ((المفهِم لِمَا أشكل من تلخيص كتاب مسلم)) (20/51).

([48]) ((تفسير ابن كثير)) (7/201).

)[49]) ((مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح)) (9/3967).

([50]) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (3/37).

([51]) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (9/34).

([52]) انظر: ((النهاية في غريب الحديث والأثر))لابن الأثير، مادة (عتر)، ((منهاج السنة النبوية)) لابن تيمية (7/395)، ((التنوير شرح الجامع الصغير)) للصنعاني (2/376).

([53]) أخرجه الترمذي (3662)، وابن ماجه (97)، وأحمد (23293).

حسنه الترمذي، وابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)) (2/1165)، وابن حجر في ((موافقة الخبر الخبر)) (1/143)، وصححه ابن العربي في ((العواصم من القواصم)) (252)، وابن الملقن في ((شرح البخاري)) (13/555)، والألباني في ((صحيح سنن الترمذي)) (3662).

المصدر

Menelan Ingus dan Ludah Saat Puasa

Menelan Ingus dan Ludah Saat Puasa
Menelan Ingus dan Ludah Saat Puasa apakah membatalkan puasa? Misalnya, saat pilek kita menarik napas sehingga ingus ikut masuk ke tenggorokan dan tertelan. Atau, ada ludah di mulut lalu ditelan lagi masuk ke dalam perut apakah membatalkan puasa menurut madzhab Syafi'i?

تحفة المحتاج في شرح المنهاج
أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي
كتاب الصيام » فصل في بيان المفطرات
الجزء الثالث ص: 400

( وإن غلبه القيء فلا بأس ) للخبر ( وكذا ) لا يفطر ( لو اقتلع نخامة ) من الدماغ أو الباطن ( ولفظها ) أي : رماها ( في الأصح ) ؛ لأن الحاجة لذلك تتكرر فرخص فيه لكن يسن قضاء يوم ككل ما في الفطر به خلاف يراعى كما هو ظاهر أما إذا لم يقتلعها بأن نزلت من محلها من الباطن إليه أو قلعها بسعال أو غيره فلفظها فإنه لا يفطر قطعا وأما لو ابتلعها مع قدرته على لفظها بعد وصولها لحد الظاهر فإنه يفطر قطعا ( فلو نزلت من دماغه وحصلت في حد الظاهر من الفم ) وهو مخرج الحاء المهملة فما بعده باطن [ ص: 400 ] ( تنبيه ) ذكر حد غير محتاج إليه في عبارته وإن أتى به شيخنا في مختصرها بل هو موهم إلا أن تجعل الإضافة بيانية وإنما يحتاج إليه من يريد تحديده ، وذكر الخلاف في الحد أهو المعجمة وعليه الرافعي وغيره أو المهملة وهو المعتمد كما تقرر فيدخل كل ما قبله ، ومنه المعجمة ( فليقطعها من مجراها وليمجها ) إن أمكنه حتى لا يصل منها شيء للباطن ( فإن تركها مع القدرة ) على لفظها ( فوصلت الجوف ) يعني : جاوزت الحد المذكور ( أفطر في الأصح ) لتقصيره بخلاف ما إذا لم تصل للظاهر ، وإن قدر على لفظها ، وما إذا وصلت إليه وعجز عن ذلك .

حاشية الشرواني

( قوله للخبر ) أي : المار آنفا ( قوله أو الباطن ) صريح في أن اقتلاعها من الباطن ولو نجسة ليس من قبيل القيء خلافا لما توهم سم قول المتن .

( نخامة ) هي الفضلة الغليظة التي يلفظها الشخص من فيه ويقال لها النخاعة بالعين مغني ( قوله أما إذا لم يقتلعها إلخ ) عبارة النهاية والمغني واحترز بقوله اقتلع عما لو لفظها مع نزولها بنفسها أو بغلبة سعال فلا بأس به جزما وبلفظها عما لو بقيت في محلها فلا يفطر جزما وعما لو ابتلعها بعد خروجها للظاهر فيفطر جزما ا هـ .

( قوله بأن نزلت من محلها إلخ ) عبارة الرشيدي بأن نقلها من محلها الأصلي منه إلى محل آخر منه ا هـ .

( قوله إليه ) أي : إلى الباطن ( قوله أو قلعها بسعال إلخ ) كذا في أصله رحمه الله تعالى والتعبير بقلع لا يلائم ؛ لأن هذه من محترزات اقتلع كما أفاده فالأنسب تعبير المغني مع نزولها بنفسها أو غلبة سعال بصري وقوله مع نزولها إلخ الأولى بأو نزلت ( قوله لحد الظاهر إلخ ) وهل يلزمه تطهير ما وصلت إليه من حد الظاهر حيث حكمنا بنجاستها أو يعفى عنه فيه نظر ولا يبعد العفو م ر ا هـ سم على حج وعليه لو كان في الصلاة وحصل له ذلك لم تبطل به صلاته ولا صومه إذا ابتلع ريقه ولو قيل بعدم العفو في هذه الحالة لم يكن بعيدا ؛ لأن هذه حصولها نادر وهي شبيهة بالقيء وهو لا يعفى عن شيء منه اللهم إلا أن يقال : إن كلامه مفروض فيما لو ابتلي بذلك كدم اللثة إذا ابتلي به ع ش وقوله نادر إلخ يمنعه قول الشارح ؛ لأن الحاجة لذلك تتكرر قول المتن ( فلو نزلت من دماغه وحصلت إلخ ) أي بأن انصبت من دماغه في الثقبة النافذة منه إلى أقصى الفم فوق الحلقوم نهاية ومغني ( قوله وهو ) أي : حد الظاهر مخرج الحاء المهملة هذا يشكل مع قوله من الفم سواء جعلت من بيانية أو تبعيضية ؛ إذ مخرج الحاء خارج عن الفم كلا وبعضا إلا أن تجعل ابتدائية والمعنى أن الظاهر المبتدأ من الفم أي : الذي ابتداؤه الفم حده أي آخره من جهة الجوف مخرج الحاء المهملة وعلى هذا فالمراد بقوله وحصلت إلخ أنها حصلت في ذلك أو ما بعده إلى جهة الخارج فليتأمل سم ( قوله فما بعده إلخ ) وهو مخرج الهاء والهمزة مغني [ ص: 400 ] زاد النهاية ومعنى الحلق عند الفقهاء أخص منه عند أئمة العربية ؛ إذ المعجمة والمهملة من حروف الحلق عندهم أي : أئمة العربية وإن كان مخرج المعجمة أدنى من مخرج المهملة ثم داخل الفم والأنف إلى منتهى الغلصمة والخيشوم له حكم الظاهر في الإفطار باستخراج القيء إليه وابتلاع النخامة منه وعدمه بدخول شيء فيه وإن أمسكه وإذا تنجس وجب غسله ، وله حكم الباطن في عدم الإفطار بابتلاع الريق منه وفي سقوط غسله من نحو الجنب وفارق وجوب غسل النجاسة عنه بأن تنجس البدن أندر من الجنابة فضيق فيه دونها ا هـ .

وقوله : ثم داخل الفم إلخ في شرح بافضل مثله إلا أنه أبدل منتهى الغلصمة بمنتهى المهملة قال ع ش قوله أخص منه أي : هو بعضه عند اللغويين وليس أخص بالمعنى المصطلح عليه عندهم ؛ لأنه ليس جزئيا من جزئيات مطلق الحلق ، وإنما هو جزء منه قال في المصباح والغلصمة أي : بمعجمة مفتوحة فلام ساكنة فمهملة رأس الحلقوم ، وهو الموضع الناتئ في الحلق والجمع غلاصم وقوله م ر ثم داخل الفم أي : إلى ما وراء مخرج الحاء المهملة وداخل الأنف إلى ما وراء الخياشيم ا هـ وقال الكردي : على بافضل فالخيشوم جميعه من الظاهر قال في العباب والقصبة من الخيشوم ا هـ وهي فوق المارن وهو ما لان من الأنف ا هـ ( قوله غير محتاج إليه ) موجه بصري ( قوله : في مختصرها ) أي : في مختصر عبارة المنهاج وهو المنهج ( قوله بل هو موهم ) محل تأمل ؛ لأن حكم ما عداه معلوم منه بالأولى اللهم إلا أن يقال الإيهام بالنظر لبادئ الرأي لكن قوله إلا أن تجعل الإضافة بيانية يقتضي أن الإيهام حقيقي لا ظاهري ؛ إذ مقتضاه أن الإيهام يرتفع بجعلها بيانية ، والحال أن الإيهام الظاهري لا يرتفع بذلك .

( قوله : إلا أن تجعل الإضافة بيانية ) فيه نظر فإن شرطها أن يكون بين المضاف والمضاف إليه عموم وخصوص وجهي وما هنا ليس كذلك ( قوله تحديده ) أي : بيان آخر الظاهر من جهة الجوف ويحتمل أن المعنى بيان حد الظاهر وتعريفه ( قوله وذكر الخلاف إلخ ) عطف على قوله تحديده ( قوله أهو المعجمة ) أي : مخرجها ( قوله وهو المعتمد ) وفاقا للنهاية والمغني ( قوله فيدخل ) أي : في الظاهر ( قوله كل ما قبله ) أي : قبل مخرج المهملة ( قوله : إن أمكنه ) إلى قوله بخلاف جوف إلخ في النهاية وكذا في المغني إلا قوله ومثله إلى وبخلاف إلخ ( قوله إن أمكنه إلخ ) فلو كان في الصلاة وهي فرض ولم يقدر على مجها إلا بظهور حرفين أي : أو أكثر لم تبطل صلاته بل يتعين أي القلع مراعاة لمصلحتهما أي : الصوم والصلاة كما يتنحنح لتعذر القراءة الواجبة كذا أفتى به الوالد رحمه الله تعالى نهاية مع زيادة من ع ش .

***
نهاية المحتاج: فلو لم تصل إلى حد الظاهر من الفم وهو مخرج الخاء المعجمة وكذا المهملة عند المصنف بأن كانت في حد الباطن وهو مخرج الهمزة والهاء، أو حصلت في الظاهر ولم يقدر على قلعها ومجها لم يضر، ومعنى الحلق عند الفقهاء أخص منه عند أئمة العربية إذ المعجمة والمهملة من حروف الحلق عندهم وإن كان مخرج المعجمة أدنى من مخرج المهملة، ثم داخل الفم والأنف إلى منتهى الغلصمة والخيشوم له حكم الظاهر في الإفطار باستخراج القيء إليه وابتلاع النخامة منه وعدمه بدخول شيء فيه وإن أمسكه، وإذا تنجس وجب غسله وله حكم الباطن في عدم الإفطار بابتلاع الريق منه وفي سقوط غسله من نحو الجنب. انتهى.

***

Ittihaf saddatul muttaqiin 4/209

.
( ما يبلغ المثانة ) ... إلى أن قال ... قال الرافعي في بطلان الصوم بالتقطير في الأذن بحيث يصل إلى الباطن وجهان أحدهما وبه قال الشيخ أبو محمد أنه يبطل كالسعوط والثاني لا يبطل لأنه لا منفذ من الأذن إلى الدماغ وما يصل إلى المسام فأشبه الإكتحال ويروى هذا الوجه عن الشيخ أبي علي والفوراني والقاضي الحسين وهو الذي أورده المصنف في الوجيز ولكن الأول أظهر عند أكثر الأصحاب ولهم أن يقولوا هب ان الأذن لامنفذ فيه إلى داخل الدماغ لكنه نافذ إلى داخل قحف الرأس لامحالة والوصول إليه كاف في البطلان إهــ


Hadits Mencaci itu Fasiq Membunuh itu Kufur

Hadits Mencaci itu Fasiq Membunuh itu Kufur
Apa makna Hadits Mencaci itu Fasiq dan Membunuh sesama muslim itu Kufur? Apakah itu berarti membunuh sesama muslim itu dihukumi kafir secara mutlak ataukah harus dilihat konteks dan anggapan dari si pembunuh lebih dahulu? Ataukah kata kufur itu dimaksudkan sebagai pertanda bahwa pembunuhan itu haram dan dosa besar saja tanpa berakibat kufur? Berikut pandangan para ulama ahli hadits.

صحيح البخاري » كتاب الفتن

6665 حدثنا عمر بن حفص حدثني أبي حدثنا الأعمش حدثنا شقيق قال قال عبد الله قال النبي صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق وقتاله كفر

فتح الباري شرح صحيح البخاري
أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

قوله : سباب ) بكسر المهملة وموحدتين وتخفيف مصدر ، يقال سبه يسبه سبا وسبابا ، وهذا المتن قد تقدم في كتاب الإيمان أول الكتاب من وجه آخر عن أبي وائل ، وفيه بيان الاختلاف في رفعه ووقفه ، وتقدم توجيه إطلاق الكفر على قتال المؤمن وأن أقوى ما قيل في ذلك أنه أطلق عليه مبالغة في التحذير من ذلك لينزجر السامع عن الإقدام عليه ، أو أنه على سبيل التشبيه لأن ذلك فعل الكافر ، كما ذكروا نظيره في الحديث الذي بعده . وورد لهذا الحديث سبب أخرجه البغوي والطبراني من طريق أبي خالد الوالبي عن عمرو بن النعمان بن مقرن المزني قال : انتهى . رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مجلس من مجالس الأنصار ورجل من الأنصار كان عرف بالبذاء ومشاتمة الناس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سباب المسلم فسوق وقتاله كفر " زاد البغوي في روايته " فقال ذلك الرجل : والله لا أساب رجلا " .

انتهي فتح الباري

***

فإن السباب هو الشتم أو المشاتمة. وقيل: السباب أشد من السب، فالسباب هو أن يقول الرجل في الرجل ما فيه وما ليس فيه يريد بذلك عيبه. وأما السب فلا يكون إلا بما هو فيه.

وأما الفسوق فهو في اللغة الخروج، وفي الشرع: الخروج عن طاعة الله ورسوله، وهو في عرف الشرع أشد من العصيان. قال الله تعالى: وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ {الحجرات: 7}.

وأما القتال فهو المحاربة. وأما الكفر المذكور هنا فهو كفر دون كفر، وليس المراد به الكفر المخرج من الملة.

قال النووي في شرح مسلم: فسب المسلم بغير حق حرام بإجماع الأمة، وفاعله فاسق كما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم، وأما قتاله بغير حق فلا يكفر به عند أهل الحق كفرا يخرج به من الملة إلا إذا استحله، فإذا تقرر هذا، فقيل في تأويل الحديث أقوال: أحدها: أنه في المستحل، والثاني: أن المراد كفر الإحسان والنعمة وأخوة الإسلام لا كفر الجحود. والثالث: أنه يؤول إلى الكفر بشؤمه. والرابع: أنه كفعل الكفار.

انتهي من موقع شبكة الإسلامية

***

تخريج الحديث:
الحديث أخرجه مسلم، حديث (64)، وأخرجه البخاري في "كتاب الإيمان" "باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر" حديث (48)، وأخرجه الترمذي في "كتاب الإيمان" "باب ما جاء سِباب المسلم فسوق" حديث (2635)، وأخرجه النسائي في "كتاب التحريم" "باب قتال المسلم" حديث (4120)

شرح ألفاظ الحديث:
(سِباب): السب في اللغة الشتم، والمراد: التكلُّم في عِرض الإنسان بما يعيبه أمامه، فإن كان في غَيبته، فهي غِيبة.


(فسوقٌ): الفسق في اللغة: الخروج، والمراد: الخروج عن الطاعة.


(وقتاله كفرٌ)؛ أي: مقاتلة المسلم للمسلم وحمل السلاح عليه كفر، وسيأتي معنى الكفر هنا.

الحديث دليل على جُرم قتال المسلم، وأنه كفر، ولا شك أن من استحل دم أخيه المسلم فهو كافر بإجماع العلماء؛ لأنه استحل ما حرم الله تعالى، لكن حديث الباب ليس فيه استحلال؛ فقد جاء مطلقًا في كل من قاتل أخاه المسلم، وأهل السنة لا يكفرون المسلم بارتكابه المعاصي، وقتل المسلم لأخيه لا يستوجب الكفر، فلا يخرجه من الإيمان؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿ وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا ﴾ [الحجرات: 9] إلى قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ﴾ [الحجرات: 10]، فسماهم إخوة مع قتالهم، وهذا يدل على بقاء إيمانهم؛ ولذا لفظ الكفر هنا لا بد من تأويله، فقيل في تأويل معناه عدة أقوال، منها:
قيل: إنه يحمل على المستحل لدم أخيه، كما تقدم، ولو كان كذلك فلا إشكال، ولكن الحديث مطلق.


وقيل: إن المراد بالكفر كفر الإحسان والنعمة والأخوة في الله؛ فقتالُ المسلم لأخيه جحودٌ للأخوة.


وقيل: التعبير بكلمة الكفر المقصودُ به الزجرُ والمبالغة في التحذير، لا ذات الكفر المخرج من الملة.


وقيل: المقصود أن فعله كفعل الكفار.

انتهي من الوكة



Sabtu, 22 Juli 2017

Fatwa MUI tentang Sesatnya LDII

Fatwa MUI tentang Sesatnya LDII
Mengenal LDII

Lembaga Dakwah Islam Indonesia atau yang familiar disebut LDII, didirikan oleh sang ketua yang bernama Nur Hasan Ubaidah Lubis pada tahun 1951 di daerah Burengan Banjaran Kediri-Jawa Timur. Awal mula berdirinya kelompok ini adalah dari pergantian nama awalnya yakni Darul Hadist. Dan pada tahun 1968 kelompok ini dibubarkan oleh organiasai masyarakat yang bergerak dibidang keagamaan, sehingga setelah dibubarkan mereka mengubah nama kelompok mereka dengan Islam Jama’ah atau yang biasa disingkat IJ. Pada tanggal 29 Oktober 1971, Jaksa Agung melayangkan surat keputusannya dengan nomor surat Kep. 08/D.4/W.1971 dan menyatakan akan membubarkan IJ diseluruh Indonesia, karena dinilai meresahkan masyarakat Indonesia.

Ketika kelompok tersebut dibubarkan, dibentuklah tim khusus untuk mendekati Letjen Ali Murtopo yang saat itu mejabat sebagai wakil kepala bakin dan staf operasi khusus presiden pada jaman Pak Suharto. Seperti yang banyak orang ketahui jika Letjen Ali Mutropi anti terhadap agama Islam, namun anehnya beliau mau melindungi kelompok mereka. Sehingga ada tanggal 1 Januari 1972 Islam Jama’ah atau IJ kembali mengubah nama menjadi Lemkari atau kepanjangan dari Lembaga Karyawan Islam atau Lembaga Karyawan Dakwah Islam, dan kelompom tersebut berada dibawah naungan partai Golkar. Pemerintah kembali membubarkan kelompok tersebut dengan SK No. 618 tahun 1988, dengan alasan ajaran mereka menyimpang dan meresahkan masyarakat. Pada tahun 1990 kelompok Lemkari kembali mengadakan negosiasi dan mendapatkan izin untuk berganti nama menjadi LDII atau Lembaga Dakwah Islam Indonesia berdasarkan saran yang diberikan Menteri Dalam Negeri.
Siapa Nur Hasan Ubaidah Lubis ?

Nur Hasan Ubaidah Lubis adalah lak-laki asal Purwosari- Kediri yang melakukan perjalanan panjang dalam menempuh pendidikannya. Nama asli belaiu sebenarnya hanya Nur Hasan, namun kepercayaan orang jawa mengganti nama setelah pulang Haji adalah hal wajar. Pada saat Nur Hasan pulang dari Haji, diubahlah namanya menjadi Haji Nur Hasan Ubaidah. Lalu nama Lubis sendiri di dapat dari murid-muridnya dari singkatan “Luar Biasa”.

Kisah dari Nur Hasan ini memiliki beberapa versi, dan bisa dibilang agak rumit. Ada beberapa sumber yang mengatakan jika beliau belajar mengenai Hadist ketika sedang Haji di Makkah. Dan beliau belajar pada salah satu madrasah yang bernama Darul Hadist, sehingga dari situlah nama lembaga Darul Hadist yang ia buat berasal. Keterangan yang satunya lagi menyebutkan jika Nur Hasan melarikan diri ke Makkah karena terjadi keributan di Madura. Namun pada keterangan ini disebutkan jika beliau tidak pernah belajar di Darul Hadist. Dan bahkan sumber yang lain mengatakan jika Nur Hasan belajar tentang ilmu perdukunan dari orang Baduwi dari Iran selama 5 tahun.

Setelah kepulangan dari Makkah pada tahun 1941, Nur Hasan membuat sebuah perkumpulan yang disebut sebagai kelompok pengajian di Kediri-Jawa Timur. Beliau mengaku sudah 18 tahun tinggal di Makkah. Dan pada tahun 1951 beliau mencetuskan nama dari pondoknya yang baru yaitu Darul Hadist. Nur Hasan mengaku jika ia memiliki sanad dari seluruh Hadist, dan hanya dia yang benar-benar mengerti dan pantas di anut oleh masyarakat sebagai imamnya.Setelah kelompok ini berjalan lama, akhirnya pada tanggal 31 Maret 1982 Nur Hasan meninggal dunia dalam kecelakaan ketika akan menghadiri kampanye Golkar di Jakarta. Mulai dari situlah wewenang dari Nur Hasan di pindah tangankan pada anaknya yaitu Abdu Dhahir.

Tentang LDII

Mengkafirkan orang yang tidak sepaham atau diluar LDII.
LDII sama dengan Syiah yang menghalalkan sebuah kebohongan untuk melindungi ajarannya. Dan seperti Yahudi yang menghalalkan cara apapun untuk menang ( ajaran Nur Hasan ).
Melakukan apa yang tidak diajarkan Rasulullah, yaitu mengenai cara bertaubat akibat kesalahan yang telah diperbuat.
Sejarah berdirinya LDII yang berasal dari Nur Hasan Ubaidah Lubis.

Fatwa dan Pernyataan MUI Mengenai LDII

Berikut beberapa keputusan MUI dan beberapa organisasi yang menyatakan kesesatan LDII dan aliran yang memiliki ajaran serupa.

MUI dalam Musyawarah Nasional VII di Jakarta, 21-29 Juli 2005, merekomendasikan bahwa aliran sesat seperti LDII (Lembaga Dakwah Islam Indonesia) dan Ahmadiyah agar ditindak tegas dan dibubarkan oleh pemerintah karena sangat meresahkan masyarakat. Bunyi teks rekomendasi itu sebagai berikut:

“Ajaran Sesat dan Pendangkalan Aqidah. MUI mendesak Pemerintah untuk bertindak tegas terhadap munculnya berbagai ajaran sesat yang menyimpang dari ajaran Islam, dan membubarkannya, karena sangat meresahkan masyarakat, seperti Ahmadiyah, Lembaga Dakwah Islam Indonesia (LDII), dan sebagainya. MUI supaya melakukan kajian secara kritis terhadap faham Islam Liberal dan sejenisnya, yang berdampak terhadap pendangkalan aqidah, dan segera menetapkan fatwa tentang keberadaan faham tersebut. Kepengurusan MUI hendaknya bersih dari unsur aliran sesat dan faham yang dapat mendangkalkan aqidah. Mendesak kepada pemerintah untuk mengaktifkan Bakor PAKEM dalam pelaksanaan tugas dan fungsinya baik di tingkat pusat maupun daerah.” (Himpunan Keputusan Musyawarah Nasional VII Majelis Ulama Indonesia, Tahun 2005, halaman 90, Rekomendasi MUI poin 7, Ajaran Sesat dan Pendangkalan Aqidah).

Fatwa Majelis Ulama Indonesia (MUI) Pusat: Bahwa ajaran Islam Jama’ah, Darul Hadits (atau apapun nama yang dipakainya) adalah ajaran yang sangat bertentangan dengan ajaran Islam yang sebenarnya dan penyiarannya itu adalah memancing-mancing timbulnya keresahan yang akan mengganggu kestabilan negara. (Jakarta, 06 Rabiul Awwal 1415H/ 13 Agustus 1994M, Dewan Pimpinan Majelis Ulama Indonesia, Ketua Umum: K.H. Hasan Basri, Sekretaris Umum: H.S. Prodjokusumo.

LDII dinyatakan sesat oleh MUI karena penjelmaan dari Islam Jamaah. Ketua Komisi fatwa MUI (Majelis Ulama Indonesia) KH Ma’ruf Amin menyatakan, Fatwa MUI: LDII sesat. Dalam wawancara dengan Majalah Sabili, KH Ma’ruf Amin menegaskan: Kita sudah mengeluarkan fatwa terbaru pada acara Munas MUI (Juli 2005) yang menyebutkan secara jelas bahwa LDII sesat. Maksudnya, LDII dianggap sebagai penjelamaan dari Islam Jamaah. Itu jelas!” (Sabili, No 21 Th XIII, 4 Mei 2006/ 6 Rabi’ul Akhir 1427, halaman 31)

Kesesatan, penyimpangan, dan tipuan LDII diuraikan dalam buku-buku LPPI tentang Bahaya Islam Jama’ah, Lemkari, LDII(1999); Akar Kesesatan LDII dan Penipuan Triliunan Rupiah (2004).

Sumber:

Rabu, 19 Juli 2017

Hukum Pasang Kawat Gigi dalam Islam

Hukum Pasang Kawat Gigi dalam Islam
Hukum Pasang Kawat Gigi dalam Islam. Ada dua motif orang memasang kawat gigi: untuk kesehatan dan untuk hiasan kecantikan atau sekedar mengikuti tren sesaat. Bagaimana hukumnya?

ما حكم وضع الرجل تقويم الأسنان للزينة في رمضان وغير رمضان ؟

نص الجواب

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم يا أخي السائل الكريم بارك الله بك وجزاك الله خيراً، وجعلك من عباده الصالحين:

أن وضع تقويم الأسنان إذا لم يكن لإزالة عيب وتشوه بين، وكان وضعه يؤثر على نسق الأسنان فيباعدها أو يقارب بينها ونحو ذلك فلا يجوز، لما فيه من تغيير الخلقة والتفلج للحسن المنهي عنه في الحديث الصحيح، وفيه يقول النبي صلى الله عليه وسلم:" لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات لخلق الله ". متفق عليه.

ووجه الدلالة أن الحديث لعن المتنمصات المتفلجات وعلل ذلك بتغيير الخلقة، وفي رواية: المغيرات خلق الله.وما كان كذلك فهو من عمل الشيطان واتباع أمره، قال الله تعالى مخبراً عنه: { وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ } النساء:119. ووجه الدلالة أن تغيير خلق الله من المحرمات التي يسولها الشيطان للعصاة من بني آدم.

لكن يستثنى من هذا الأصل بعض الحالات التي دلت القواعد العامة للشريعة على إباحتها للضرورة أو الحاجة، فلا حرج في تركيب أسنان اصطناعية للضرورة، والحاجة المعتبرة شرعاً كمن سقطت سنه أو تلفت، وهو يحتاج إلى بدلها لمضغ الطعام أو تقويم الكلام ونحوه، والدليل هو ما ثبت عن عرفجة بن أسعد رضي الله عنه قال: أصيب أنفي يوم الكلاب في الجاهلية فاتخذت أنفاً من ورق فأنتن علي، فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتخذ أنفاً من ذهب. رواه الترمذي والنسائي وأبو داود.

فأمره صلى الله عليه وسلم لعرفجة باتخاذ أنف بدل أنفه الأصلي دليل على جواز تركيب الأسنان، وأما تقويم الأسنان فإذا كان في وضع الأسنان تشوه فلا مانع شرعاً من تعديلها وتركيب مقوم الأسنان عليها لإزالة التشوه.

جاء في شرح مختصر خليل للخرشي في الفقه المالكي:" وكذلك يجوز ربط سن تتلخلخ من أحد النقدين وكذا ما يسد به محل سن سقطت ".

وأما إن كان وضعه لغير حاجة ولا يؤثر على نسق الفم بتلفج أو غيره، ولكن للتجميل فإن كان في وضعه إسراف لغلائه أو كان يؤدي إلى لحن في الصلاة فهو ممنوع أيضاً لتلك المحاذير، وإذا خلا منها جميعاً فالأولى عدمه لعدم الحاجة إليه. ولا فرق في هذا الحكم بين رمضان وغيره ، والله أعلم.

والخلاصة

إذا لم يكن لإزالة عيب وتشوه بين، وكان وضعه يؤثر على نسق الأسنان فيباعدها أو يقارب بينها ونحو ذلك فلا يجوز، لما فيه من تغيير الخلقة والتفلج للحسن المنهي عنه، وإن كان وضعه لغير حاجة، وإنما بقصد التجميل فإن كان في وضعه إسراف لغلائه أو كان يؤدي إلى لحن في الصلاة فهو ممنوع أيضاً لتلك المحاذير، وإذا خلا منها جميعاً فالأولى عدمه لعدم الحاجة إليه. ولا فرق في هذا الحكم بين رمضان وغيره، والله أعلم.

المصدر

***
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا امرأةٌ متزوجةٌ منذ ثماني سنوات، أصاب أسناني الرباعية الأمامية تسوُّسٌ قبل زواجي، فذهبتُ للعيادة، وتبين أن السن تالفٌ ولا ينفع معه الحشو، ولا بد مِن تلبيسه.

وتلبيس السن يكون عن طريق برْد السنِّ الأصلي، ومعالجة العصَب، وتلبيس السن بالسيراميك، فلبَّست الأربع الأمامية، وكان الاختلافُ واضحًا جدًّا بين الأسنان الجديدة والأخرى مِن حيثُ الحجمُ واللون، فقمتُ بتلبيس الأسنان الثماني العليا التي بجانبها؛ لتوحيد اللون والشكل.

العيادةُ التي ركبتُ فيها أسناني لم تكنْ جيدةً، لذا كانت الأسنان كبيرةً لدرجة أن حجم الناب مثل حجم الضرس!

ساءت حالتي النفسية، وتعرَّضْتُ لمواقفَ محرجةٍ لا أستطيع نسيانها، كتمتُ فيها الغصَّة والدمعة.. حتى عندما أضحك فإني لا أفتح فمي، لأني أحس أنَّ أنظار الناس تتجه إلى أسناني.

والآن أنا أريد أن أعيدَ تلبيسة الأسنان في عيادة أفضل؛ حتى يكون شكلها مقبولًا، والأهم أن أرتاح نفسيًّا، لكن المشكلة أن زوجي يقول لي: "أنت تدخلين في اللعن، وتغيير خَلْق الله"! فكيف يكون هذا تغييرًا لخلق الله، وأنا أصلًا عالجتها قبْلَ ذلك؟

فهل صحيح أن هذا تغيير لخَلْقِ الله؟


الإجابة:

الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعَلَى آلِهِ وصحبِهِ وَمَن والاهُ، أمَّا بعدُ:

فَمَا دَامَ الأمرُ كَمَا ذكرتِ - أيتُها الأختُ الكريمةُ - فلا مانِعَ مِن إِجْراء تقويمٍ للأسنان عند طبيبٍ آخَرَ؛ لإزالة العُيوب التي تُسبِّب تشوُّهًا للخِلْقَة، وليس هذا الأمر مِن تغير خلْقِ الله الذي ورد فيه الحديثُ المخَرَّجُ في الصحيحين وغيرهما، عن عبدالله بن مسعود، أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلَّم- قال: «لَعَنَ اللهُ الواشِماتِ والمستَوْشِماتِ، والنَّامِصاتِ والمُتَنمِّصاتِ، والمُتَفلِّجاتِ للحُسْن؛ المغيِّراتِ خلْقَ الله».

قال ابن بَطَّال في "شرح صحيح البخاري" (9/ 167): والمُتَفَلِّجة: هي المفرِّقةُ بين أسنانِهَا المتلاصِقَةِ بالنحتِ؛ لتبعد بعضها من بعض، والفَلَجُ: تَبَاعُدُ ما بينَ الشَّيْئَيْنِ؛ يقال: منهُ رجلٌ أفلجُ، وامرأةٌ فلجاءُ.

قال الطبريُّ: في هذا الحديثِ البيانُ عن رسولِ اللهِ أنه لا يجوزُ لامرأةٍ تغييرُ شيءٍ من خلقها الذى خَلَقَهَا الله عليه بزيادةٍ فيهِ، أو نقصٍ منه؛ التماسَ التحسُّنِ بِهِ لزوجٍ، أو غيره؛ لأنَّ ذلك نقضٌ منها خَلْقَهَا إلى غير هيئَتِهِ، وسواءٌ فَلَجَتْ أسنانَهَا المستويَةَ البنيةِ، وَوَشَرَتْهَا، أو كانت لَهَا أسنانٌ طِوَالٌ فَقَطَعَتْ طلبًا للحُسْنِ، أو أسنانٌ زائدةٌ عَلَى المعروفِ من أسنانِ بني آدَمَ فَقَلَعَتِ الزوائِدَ من ذلك بغير علةٍ إلا طَلَبَ التَّحَسُّنِ والتَّجَمُّلِ، فإنها في كلِّ ذلك مُقْدِمَةٌ عَلَى ما نَهَى اللهُ تعالى عنهُ". اهـ.

فتغييرُ خلق الله أن يُفعل هذا طلبًا للحسن، وليس لحاجَةِ العِلَاج؛ فقد أذِن النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- لعَرْفَجَةَ -رضي الله عنه- لمَّا قُطِعَتْ أنفُهُ أن يتَّخِذَ أنفًا من ذَهَبٍ".

وقد نصَّ على ما قلنا الإمامُ النووي في "شرح مسلم" (14/ 107) تعليقًا على حديث ابن مسعود الذي ذكرناه حيث قال -رحِمه الله-: "قَوْلُه: (المُتَفَلِّجَات لِلحُسْنِ): فمَعْناهُ: يفْعَلْنَ ذَلِكَ؛ طَلَبًا لِلحُسْنِ, وفِيه إشَارَةٌ إلى أَنَّ الحَرَام هُوَ المَفْعُول لطلَبِ الحُسْن, أَمَّا لَو احْتَاجَتْ إليْهِ لعِلاجٍ أَوْ عَيْب في السِّنِّ ونَحْوِهِ، فَلَا بَأْسَ". اهـ.

فيجوزُ لَكِ -أيتُها الأختُ الكريمةُ- عملُ تقويمٍ لأسنانِكِ وتلبيسُها؛ لأن هذا من باب الطِّبِّ، وليس من التفليجِ المنهي عنه من أجل زِيادة الحُسْن، فذلك محرَّم غيرُ جائِزٍ؛ لِما فيه من تَغيير خَلْقِ الله؛ وقد قال تعالى: {وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ} [النساء: 119].

والله أسأل أن يشفي مرضى المسلمين.

المصدر

Minggu, 16 Juli 2017

Maksud Hadits Al-wala’ bagi yang Memerdekakan Budak

 Maksud Hadits Al-wala’ bagi yang Memerdekakan Budak
Al-wala’ adalah apabila ada seseorang memerdekakan budak, maka apabila orang yang dimerdekakan tadi mati, maka orang yang memerdekakan mendapat warisan. Maksud dari hadits tersebut adalah: barangsiapa memerdekakan seorang hamba, maka ia berhak mendapat waritsan hamba itu, kalau hamba itu tidak meninggalkan ahli warits. (HR. Muslim dalam kitab Al-‘Itqu).

صحيح مسلم » كتاب العتق » باب إنما الولاء لمن أعتق

شرح النووي على مسلم
يحيي بن شرف أبو زكريا النووي

مسألة: التحليل الموضوعي
باب إنما الولاء لمن أعتق

1504 وحدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن نافع عن ابن عمر عن عائشة أنها أرادت أن تشتري جارية تعتقها فقال أهلها نبيعكها على أن ولاءها لنا فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا يمنعك ذلك فإنما الولاء لمن أعتق

الحاشية رقم: 1

باب بيان أن الولاء لمن أعتق

فيه حديث عائشة في قصة بريرة وأنها كانت مكاتبة فاشترتها عائشة وأعتقتها وأنهم شرطوا ولاءها ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : إنما الولاء لمن أعتق وهو حديث عظيم كثير الأحكام والقواعد ، وفيه مواضع تشعبت فيها المذاهب :

أحدها أنها كانت مكاتبة وباعها الموالي واشترتها عائشة وأقر النبي صلى الله عليه وسلم بيعها ، فاحتج به طائفة من العلماء في أنه يجوز بيع المكاتب ، وممن [ ص: 109 ] جوزه عطاء والنخعي وأحمد ومالك في رواية عنه . وقال ابن مسعود وربيعة وأبو حنيفة والشافعي وبعض المالكية ومالك في رواية عنه : لا يجوز بيعه . وقال بعض العلماء : يجوز بيعه للعتق لا للاستخدام . وأجاب من أبطل بيعه عن حديث بريرة بأنها عجزت نفسها وفسخوا الكتابة والله أعلم .

الموضع الثاني قوله صلى الله عليه وسلم : اشتريها واعتقيها واشترطي لهم الولاء فإن الولاء لمن أعتق وهذا مشكل من حيث إنها اشترتها وشرطت لهم الولاء وهذا الشرط يفسد البيع ، ومن حيث إنها خدعت البائعين وشرطت لهم ما لا يصح ولا يحصل لهم ، وكيف أذن لعائشة في هذا ؟ ولهذا الإشكال أنكر بعض العلماء هذا الحديث بجملته وهذا منقول عن يحيى بن أكثم واستدل بسقوط اللفظة في كثير من الروايات ، وقال جماهير العلماء : هذه اللفظة صحيحة ، واختلفوا في تأويلها فقال بعضهم : قوله ( اشترطي لهم ) أي عليهم ، كما قال تعالى : لهم اللعنة بمعنى عليهم وقال تعالى : إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها ، أي فعليها وهذا منقول عن الشافعي والمزني ، وقاله غيرهما أيضا وهو ضعيف لأنه صلى الله عليه وسلم أنكر عليهم الاشتراط ، ولو كان كما قاله صاحب هذا التأويل لم ينكره وقد يجاب عن هذا بأنه صلى الله عليه وسلم إنما أنكر ما أرادوا اشتراطه في أول الأمر ، وقيل : معنى ( اشترطي لهم الولاء ) أظهري لهم حكم الولاء وأن هذا الشرط لا يحل فلما ألحوا في اشتراطه ومخالفة الأمر قال لعائشة هذا بمعنى لا تبالي سواء شرطته أم لا فإنه شرط باطل مردود لأنه قد سبق بيان ذلك لهم ، فعلى هذا لا تكون لفظة ( اشترطي ) هنا للإباحة ، والأصح في تأويل الحديث ما قال أصحابنا في كتب الفقه : إن هذا الشرط خاص في قصة عائشة ، واحتمل هذا الإذن وإبطاله في هذه القصة وهي قضية عين لا عموم لها ، قالوا : والحكمة في إذنه ثم إبطاله ، أن يكون أبلغ في قطع عادتهم في ذلك وزجر مثله ، كما أذن لهم صلى الله عليه وسلم في الإحرام بالحج في حجة الوداع ثم أمرهم بفسخه ، وجعله عمرة بعد أن أحرموا بالحج ، وإنما فعل ذلك ليكون أبلغ في زجرهم وقطعهم عما اعتادوه من منع العمرة في أشهر الحج ، وقد تحتمل المفسدة اليسيرة لتحصيل مصلحة عظيمة والله أعلم .

[ ص: 110 ] الموضع الثالث قوله صلى الله عليه وسلم : إنما الولاء لمن أعتق وقد أجمع المسلمون على ثبوت الولاء لمن أعتق عبده أو أمته عن نفسه وأنه يرث به ، وأما العتيق فلا يرث سيده عند الجماهير ، وقال جماعة من التابعين : يرثه كعكسه .

وفي هذا الحديث دليل على أنه لا ولاء لمن أسلم على يديه ولا لملتقط ولا لمن حالف إنسانا على المناصرة ، وبهذا كله قال مالك والأوزاعي والثوري والشافعي وأحمد وداود وجماهير العلماء ، قالوا : وإذا لم يكن لأحد من هؤلاء المذكورين وارث فماله لبيت المال ، وقال ربيعة والليث وأبو حنيفة وأصحابه : من أسلم على يديه رجل فولاؤه له ، وقال إسحاق بن راهويه : يثبت للملتقط الولاء على اللقيط ، وقال أبو حنيفة : يثبت الولاء بالحلف ويتوارثان به ، دليل الجمهور حديث إنما الولاء لمن أعتق وفيه دليل على أنه إذا أعتق عبده سائبة ، أي على ألا ولاء له عليه يكون الشرط لاغيا ، ويثبت له الولاء عليه ، وهذا مذهب الشافعي وموافقيه ، وأنه لو أعتقه على مال أو باعه نفسه يثبت له عليه الولاء ، وكذا لو كاتبه أو استولدها وعتقت بموته ، ففي كل هذه الصور يثبت الولاء ، ويثبت الولاء للمسلم على الكافر وعكسه ، وإن كانا لا يتوارثان في الحال لعموم الحديث .

الموضع الرابع أن النبي صلى الله عليه وسلم خير بريرة في فسخ نكاحها ، وأجمعت الأمة على أنها إذا عتقت كلها تحت زوجها وهو عبد كان لها الخيار في فسخ النكاح ، فإن كان حرا فلا خيار لها عند مالك والشافعي والجمهور ، وقال أبو حنيفة : لها الخيار ، واحتج برواية من روى أنه كان زوجها حرا ، وقد ذكرها مسلم من رواية شعبة بن عبد الرحمن بن القاسم لكن قال شعبة : ثم سألته عن زوجها فقال : لا أدري ، واحتج الجمهور بأنها قضية واحدة ، والروايات المشهورة في صحيح مسلم وغيره أن زوجها كان عبدا ، قال الحفاظ : ورواية من روى أنه كان حرا غلط وشاذة مردودة لمخالفتها المعروف في روايات الثقات . ويؤيده أيضا قول عائشة قالت : ( كان عبدا ولو كان حرا لم يخيرها ) رواه مسلم .

وفي هذا الكلام دليلان : أحدهما إخبارها أنه كان عبدا وهي صاحبة القضية ، والثاني قولها ( لو كان حرا لم يخيرها ) . ومثل هذا لا يكاد أحد يقوله إلا توقيفا ولأن الأصل في النكاح اللزوم ولا طريق إلى فسخه إلا بالشرع ، وإنما ثبت في العبد فبقي الحر على الأصل ولأنه لا ضرر ولا عار عليها وهي حرة في المقام تحت حر ، وإنما يكون ذلك إذا قامت تحت عبد فأثبت لها الشرع الخيار في العبد لإزالة الضرر بخلاف الحر . قالوا : ولأن رواية هذا الحديث تدور على عائشة وابن عباس ، فأما ابن عباس فاتفقت الروايات عنه أن زوجها كان عبدا ; وأما عائشة فمعظم الروايات عنها أيضا أنه كان عبدا فوجب ترجيحها والله أعلم .

الموضع الخامس قوله صلى الله عليه وسلم : كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط صريح في إبطال كل شرط ليس له أصل في كتاب الله تعالى ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم : وإن كان مائة شرط أنه لو شرطه مائة مرة توكيدا فهو باطل . كما قال صلى الله عليه وسلم في الرواية الأولى : من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فليس له وإن شرطه مائة مرة قال العلماء : الشرط في البيع [ ص: 111 ] ونحوه أقسام :

أحدها شرط يقتضيه إطلاق العقد بأن شرط تسليمه إلى المشتري أو تبقية الثمرة على الشجر إلى أوان الجداد أو الرد بالعيب .

الثاني شرط فيه مصلحة وتدعو إليه الحاجة كاشتراط الرهن والضمين والخيار وتأجيل الثمن ونحو ذلك وهذان القسمان جائزان ولا يؤثران في صحة العقد بلا خلاف .

الثالث اشتراط العتق في العبد المبيع أو الأمة وهذا جائز أيضا عند الجمهور لحديث عائشة وترغيبا في العتق لقوته وسرايته .

الرابع ما سوى ذلك من الشروط كشرط استثناء منفعة وشرط أن يبيعه شيئا آخر أو يكريه داره أو نحو ذلك فهذا شرط باطل مبطل للعقد . هكذا قال الجمهور ، وقال أحمد : لا يبطله شرط واحد وإنما يبطله شرطان والله أعلم .

الموضع السادس قوله صلى الله عليه وسلم في اللحم الذي تصدق على بريرة به : هو لها صدقة ولنا هدية دليل على أنه إذا تغيرت الصفة تغير حكمها ، فيجوز للغني شراؤها من الفقير وأكلها إذا أهداها إليه وللهاشمي ولغيره ممن لا تحل له الزكاة ابتداء والله أعلم .

واعلم أن في حديث بريرة هذا فوائد وقواعد كثيرة ـ وقد صنف فيه ابن خزيمة وابن جرير تصنيفين كبيرين ـ إحداها : ثبوت الولاء للمعتق .

الثانية : أنه لا ولاء لغيره .

الثالثة : ثبوت الولاء للمسلم على الكافر وعكسه .

الرابعة : جواز الكتابة .

الخامسة : جواز فسخ الكتابة إذا عجز المكاتب نفسه ، واحتج به طائفة لجواز بيع المكاتب كما سبق .

السادسة : جواز كتابة الأمة ككتابة العبد .

السابعة : جواز كتابة المزوجة .

الثامنة : أن المكاتب لا يصير حرا بنفس الكتابة بل هو عبد ما بقي عليه درهم كما صرح به في الحديث المشهور في سنن أبي داود وغيره ، وبهذا قال الشافعي ومالك وجماهير العلماء ، وحكى القاضي عن بعض السلف أنه يصير حرا بنفس الكتابة ويثبت المال في ذمته ولا يرجع إلى الرق أبدا ، وعن بعضهم أنه إذا أدى نصف المال صار حرا ويصير الباقي دينا عليه ، قال : وحكي عن عمر وابن مسعود وشريح مثل هذا إذا أدى الثلث ، وعن عطاء مثله إذا أدى ثلاثة أرباع المال .

التاسعة : أن الكتابة تكون على نجوم لقوله في بعض روايات مسلم هذه : إن بريرة قالت إن أهلها كاتبوها على تسع أواق في تسع سنين ، كل سنة أوقية . ومذهب الشافعي أنها لا تجوز على نجم واحد بل لا بد من نجمين فصاعدا ، وقال مالك والجمهور : تجوز على نجوم وتجوز على نجم واحد .

العاشرة : ثبوت الخيار للأمة إذا عتقت تحت عبد .

الحادية عشرة : تصحيح الشروط التي دلت عليها أصول الشرع وإبطال ما سواها .

الثانية عشرة : جواز الصدقة على موالي قريش .

الثالثة عشرة : جواز قبول هدية الفقير والمعتق .

الرابعة عشرة : تحريم الصدقة على رسول الله صلى الله عليه وسلم لقولها : ( وأنت لا تأكل الصدقة ) . ومذهبنا أنه كان تحرم عليه صدقة الفرض بلا خلاف وكذا صدقة التطوع على الأصح .

الخامسة عشرة : أن الصدقة لا تحرم على قريش غير بني هاشم وبني المطلب ; لأن عائشة قرشية وقبلت ذلك اللحم من بريرة على أن له حكم الصدقة وأنها حلال لها دون النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليها النبي صلى الله عليه وسلم هذا الاعتقاد .

السادسة عشرة : جواز سؤال الرجل عما يراه في بيته ، وليس هذا مخالفا لما في حديث أم زرع في قولها : " ولا يسأل عما عهد " لأن معناه لا يسأل عن شيء عهده وفات ، فلا يسأل : أين ذهب ؟ وأما هنا [ ص: 112 ] فكانت البرمة واللحم فيها موجودين حاضرين . فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم عما فيها ليبين لهم حكمه لأنه يعلم أنهم لا يتركون إحضاره له شحا عليه به ، بل لتوهمهم تحريمه عليه ، فأراد بيان ذلك لهم .

السابعة عشرة : جواز السجع إذا لم يتكلف وإنما نهى عن سجع الكهان ونحوه مما فيه تكلف .

الثامنة عشرة : إعانة المكاتب في كتابته .

التاسعة عشرة : جواز تصرف المرأة في مالها بالشراء والإعتاق وغيره إذا كانت رشيدة .

العشرون : أن بيع الأمة المزوجة ليس بطلاق ولا ينفسخ به النكاح وبه قال جماهير العلماء ، وقال سعيد بن المسيب : هو طلاق . وعن ابن عباس أنه ينفسخ النكاح ، وحديث بريرة يرد المذهبين لأنها خيرت في بقائها معه .

الحادية والعشرون : جواز اكتساب المكاتب بالسؤال .

الثانية والعشرون : احتمال أخف المفسدتين لدفع أعظمهما واحتمال مفسدة يسيرة لتحصيل مصلحة عظيمة على ما بيناه في تأويل شرط الولاء لهم .

الثالثة والعشرون : جواز الشفاعة من الحاكم إلى المحكوم له للمحكوم عليه وجواز الشفاعة إلى المرأة في البقاء مع زوجها .

الرابعة والعشرون : لها الفسخ بعتقها وإن تضرر الزوج بذلك لشدة حبه إياها لأنه كان يبكي على بريرة .

الخامسة والعشرون : جواز خدمة العتيق لمعتقه برضاه .

السادسة والعشرون : أنه يستحب للإمام عند وقوع بدعة أو أمر يحتاج إلى بيانه أن يخطب الناس ويبين لهم حكم ذلك وينكر على من ارتكب ما يخالف الشرع .

السابعة والعشرون : استعمال الأدب وحسن العشرة وجميل الموعظة كقوله صلى الله عليه وسلم : ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ولم يواجه صاحب الشرط بعينه لأن المقصود يحصل له ولغيره من غير فضيحة وشناعة عليه .

الثامنة والعشرون : أن الخطب تبدأ بحمد الله تعالى والثناء عليه بما هو أهله .

التاسعة والعشرون : أنه يستحب في الخطبة أن يقول بعد حمد الله تعالى والثناء عليه والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما بعد . وقد تكرر هذا في خطب النبي صلى الله عليه وسلم وسبق بيانه في مواضع .

الثلاثون : التغليظ في إزالة المنكر والمبالغة في تقبيحه والله أعلم .

***

مسألة: التحليل الموضوعي
1504 وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن ابن شهاب عن عروة أن عائشة أخبرته أن بريرة جاءت عائشة تستعينها في كتابتها ولم تكن قضت من كتابتها شيئا فقالت لها عائشة ارجعي إلى أهلك فإن أحبوا أن أقضي عنك كتابتك ويكون ولاؤك لي فعلت فذكرت ذلك بريرة لأهلها فأبوا وقالوا إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل ويكون لنا ولاؤك فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتاعي فأعتقي فإنما الولاء لمن أعتق ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما بال أناس يشترطون شروطا ليست في كتاب الله من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فليس له وإن شرط مائة مرة شرط الله أحق وأوثق حدثني أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت جاءت بريرة إلي فقالت يا عائشة إني كاتبت أهلي على تسع أواق في كل عام أوقية بمعنى حديث الليث وزاد فقال لا يمنعك ذلك منها ابتاعي وأعتقي وقال في الحديث ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد


الحاشية رقم: 1
قوله صلى الله عليه وسلم : شرط الله أحق قيل : المراد به قوله تعالى : فإخوانكم في الدين ومواليكم وقوله تعالى : وما آتاكم الرسول فخذوه الآية . قال القاضي : وعندي أنه قوله صلى الله عليه وسلم : إنما الولاء لمن أعتق .

قوله : ( قالوا : إن شاءت تحتسب عليك فلتفعل ) معناه إن أرادت الثواب عند الله وألا يكون لها ولاء فلتفعل .

[ ص: 113 ] قولها : ( في كل عام أوقية ) وقع في الرواية الأولى في بعض النسخ ( وقية ) وفي بعضها ( أوقية ) بالألف وأما الرواية الثانية ( فوقية ) بغير ألف باتفاق النسخ وكلاهما صحيح وهما لغتان إثبات الألف أفصح والأوقية الحجازية أربعون درهما .

***

مسألة: التحليل الموضوعي
1504 وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني حدثنا أبو أسامة حدثنا هشام بن عروة أخبرني أبي عن عائشة قالت دخلت علي بريرة فقالت إن أهلي كاتبوني على تسع أواق في تسع سنين في كل سنة أوقية فأعينيني فقلت لها إن شاء أهلك أن أعدها لهم عدة واحدة وأعتقك ويكون الولاء لي فعلت فذكرت ذلك لأهلها فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم فأتتني فذكرت ذلك قالت فانتهرتها فقالت لا ها الله إذا قالت فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألني فأخبرته فقال اشتريها وأعتقيها واشترطي لهم الولاء فإن الولاء لمن أعتق ففعلت قالت ثم خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال أما بعد فما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ما كان من شرط ليس في كتاب الله عز وجل فهو باطل وإن كان مائة شرط كتاب الله أحق وشرط الله أوثق ما بال رجال منكم يقول أحدهم أعتق فلانا والولاء لي إنما الولاء لمن أعتق وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا ابن نمير ح وحدثنا أبو كريب حدثنا وكيع ح وحدثنا زهير بن حرب وإسحق بن إبراهيم جميعا عن جرير كلهم عن هشام بن عروة بهذا الإسناد نحو حديث أبي أسامة غير أن في حديث جرير قال وكان زوجها عبدا فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختارت نفسها ولو كان حرا لم يخيرها وليس في حديثهم أما بعد


الحاشية رقم: 1
قولها : ( فانتهرتها فقالت لاها الله ذلك ) وفي بعض النسخ ( لاهاء الله إذا ) هكذا هو في النسخ ، وفي روايات المحدثين ( لاهاء الله إذا ) بمد قوله ( هاء ) وبالألف في ( إذا ) قال المازري وغيره من أهل العربية : هذان لحنان وصوابه ( لاها الله ذا ) بالقصر في ( ها ) وحذف الألف من ( إذا ) قالوا : وما سواه خطأ . ومعناه ( ذا يميني ) وكذا قال الخطابي وغيره . أن الصواب ( لاها الله ذا ) بحذف الألف ، وقال أبو زيد النحوي وغيره : يجوز القصر والمد في ( ها ) وكلهم ينكرون الألف في ( إذا ) ويقولون : صوابه ( ذا ) . قالوا : وليست الألف من كلام العرب . قال أبو حاتم السجستاني : جاء في القسم ( لاهاء الله ) قال : والعرب تقوله بالهمزة والقياس تركه ، قال : ومعناه ( لا والله هذا ما أقسم به ) . فأدخل اسم الله تعالى بين ( ها وذا ) واسم زوج بريرة ( مغيث ) بضم الميم ، والله أعلم .

***

مسألة: التحليل الموضوعي
1504 حدثنا زهير بن حرب ومحمد بن العلاء واللفظ لزهير قالا حدثنا أبو معاوية حدثنا هشام بن عروة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت كان في بريرة ثلاث قضيات أراد أهلها أن يبيعوها ويشترطوا ولاءها فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال اشتريها وأعتقيها فإن الولاء لمن أعتق قالت وعتقت فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختارت نفسها قالت وكان الناس يتصدقون عليها وتهدي لنا فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال هو عليها صدقة وهو لكم هدية فكلوه

***

مسألة: التحليل الموضوعي
1504 وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن سماك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أنها اشترت بريرة من أناس من الأنصار واشترطوا الولاء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الولاء لمن ولي النعمة وخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان زوجها عبدا وأهدت لعائشة لحما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو صنعتم لنا من هذا اللحم قالت عائشة تصدق به على بريرة فقال هو لها صدقة ولنا هدية

1504 حدثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت عبد الرحمن بن القاسم قال سمعت القاسم يحدث عن عائشة أنها أرادت أن تشتري بريرة للعتق فاشترطوا ولاءها فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اشتريها وأعتقيها فإن الولاء لمن أعتق وأهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم لحم فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم هذا تصدق به على بريرة فقال هو لها صدقة وهو لنا هدية وخيرت فقال عبد الرحمن وكان زوجها حرا قال شعبة ثم سألته عن زوجها فقال لا أدري وحدثناه أحمد بن عثمان النوفلي حدثنا أبو داود حدثنا شعبة بهذا الإسناد نحوه

1504 وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار جميعا عن أبي هشام قال ابن المثنى حدثنا مغيرة بن سلمة المخزومي أبو هشام حدثنا وهيب حدثنا عبيد الله عن يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة قالت كان زوج بريرة عبدا

***

1504 وحدثني أبو الطاهر حدثنا ابن وهب أخبرني مالك بن أنس عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن القاسم بن محمد عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت كان في بريرة ثلاث سنن خيرت على زوجها حين عتقت وأهدي لها لحم فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم والبرمة على النار فدعا بطعام فأتي بخبز وأدم من أدم البيت فقال ألم أر برمة على النار فيها لحم فقالوا بلى يا رسول الله ذلك لحم تصدق به على بريرة فكرهنا أن نطعمك منه فقال هو عليها صدقة وهو منها لنا هدية وقال النبي صلى الله عليه وسلم فيها إنما الولاء لمن أعتق

***

1505 وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال حدثني سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال أرادت عائشة أن تشتري جارية تعتقها فأبى أهلها إلا أن يكون لهم الولاء فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا يمنعك ذلك فإنما الولاء لمن أعتق

Selasa, 11 Juli 2017

Talak Khuluk menurut Madzhab Empat

Talak Khuluk menurut Madzhab Empat
Talak Khuluk yaitu talak suami pada istri dengan perjanjian istri membayar sejumlah harta/uang tertentu pada suami. Baik harta itu berasal dari mahar atau harta lain. Bagaimana hukum khuluk dan apakah status khuluk itu sama dengan talak atau dianggap fasakh? Berikut penjelasan ulama madzhab empat sebagaimana dijelaskan oleh Sayid Sabiq dalam kitab Fiqhus Sunnah, hlm. 2/294 - 299.



الخلع :

الحياة الزوجية لا تقوم إلا على السكن، والمودة، والرحمة، وحسن المعاشرة، وأداء كل من الزوجين ما عليه من حقوق.

وقد يحدث أن يكره الرجل زوجته، أو تكره هي زوجها.

والاسلام في هذه الحال يوصي بالصبر والاحتمال، وينصح بعلاج ما عسى أن يكون من أسباب الكراهية، قال الله تعالى: " وعاشروهن بالمعروف، فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا، ويجعل الله فيه خيرا كثيرا " (1).

وفي الحديث الصحيح: " لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي منها خلقا آخر ".
إلا أن البغض قد يتضاعف، ويشتد الشقاق، ويصعب العلاج، وينفد الصبر، ويذهب ما أسس عليه البيت من السكن والمودة، والرحمة، وأداء الحقوق.

وتصبح الحياة الزوجية غير قابلة للاصلاح، وحينئذ يرخص الاسلام بالعلاج الوحيد الذي لابد منه.
فإن كانت الكراهية من جهة الرجل، فبيده الطلاق، وهو حق من حقوقه، وله أن يستعمله في حدود ما شرع الله.
وان كانت الكراهية من جهة المرأة، فقد أباح لها الاسلام أن تتخلص من الزوجية بطريق الخلع، بأن تعطي الزوج ما كان أخذ ت منه باسم الزوجية لينهي علاقته بها.

وفي ذلك يقول الله سبحانه وتعالى: " ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا، إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله، فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به " (2).

وفي أخذ الزوج الفدية عدل وإنصاف، إذ أنه هو الذي أعطاها المهر
__________
(1) سورة النساء آية 19.
(2) سورة البقرة 229.

(2/294)

وبذل تكاليف الزواج، والزفاف، وأنفق عليها، وهي التي قابلت هذا كله بالجحود، وطلبت الفراق، فكان من النصفة أن ترد عليه ما أخذت.

وإن كانت الكراهية منهما معا: فإن طلب الزوج التفريق فبيده الطلاق وعليه تبعاته، وإن طلبت الزوجة الفرقة، فبيدها الخلع وعليها تبعاته كذلك.

قيل إن الخلع وقع في الجاهلية.
ذلك أن عامر بن الظرب زوج ابنته ابن أخيه، عامر بن الحارث، فلما دخلت عليه، نفرت منه، فشكا إلى أبيها، فقال:: لا أجمع عليك فراق أهلك ومالك وقد خلعتها منك بما أعطيتها.
تعريفه: والخلع الذي أباحه الاسلام مأخوذ من خلع الثوب إذا أزاله، لان المرأة
لباس الرجل، والرجل لباس لها.

قال الله تعالى: " هن لباس لكم، وأنتم لباس لهن " (1).
ويسمى الفداء، لان المرأة تفتدي نفسها بما تبذله لزوجها.
وقد عرفه الفقهاء بأنه " فراق الرجل زوجته يبدل يحصل له ".
والاصل فيه ما رواه البخاري، والنسائي، عن ابن عباس.
قال: " جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شماس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ما أعتب عليه في خلق ولادين (1) ولكني أكره الكفر في الاسلام.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم.
فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم.
اقبل الحديقة وطلقها تطليقة ".
ألفاظ الخلع: والفقهاء يرون أنه لابد في الخلع من أن يكون بلفظ الخلع أو بلفظ مشتق منه.
أو لفظ يؤدي معناه.
مثل المبارأة والفدية.
فإذا لم يكن بلفظ الخلع ولا
__________
(1) سورة البقرة آية 187.
(2) أي أنها لا تريد مفارقته لسوء خلقه، ولا لنقصان دينه، ولكن كانت تكرهه لدمامته، وهي تكره أن تحملها الكراهية على التقصير فيما يجب له من حق، والمقصود بالكفر كفران العشير.

(2/295)

بلفظ فيه معناه.
كأن يقول لها: أنت طالق في مقابل مبلغ كذا، وقبلت، كان طلاقا على مال ولم يكن خلعا.
وناقش ابن القيم هذا الرأي فقال: " ومن نظر إلى حقائق العقود ومقاصدها دون ألفاظها: يعد الخلع فسخا بأي لفظ كان، حتى بلفظ الطلاق ".
وهذا أحد الوجهين لاصحاب أحمد.
وهو إختيار شيخ الاسلام ابن تيمية، ونقل عن ابن عباس.
ثم قال ابن تيمية: " ومن اعتبر الالفاظ ووقف معها واعتبرها في أحكام العقود جعله " بلفظ الطلاق طلاقا ".
ثم قال ابن القيم مرجحا هذا الرأي.
وقواعد الفقه وأصوله تشهد أن المرعي في العقود حقائقها ومعانيها، لا صورها وألفاظها.
ومما يدل على هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم - أمر ثابت بن قيس أن يطلق امرأته في الخلع تطليقة، ومع هذا أمرها أن تعتد بحيضة وهذا صريح في أنه فسخ، ولو وقع بلفظ الطلاق.
وأيضا فإنه سبحانه علق عليه أحكام الفدية بكونه فدية ومعلوم أن الفدية لا تختص بلفظ، ولم يعين الله سبحانه لها لفظا معينا.
وطلاق الفداء طلاق مقيد، ولا يدخل تحت أحكام الطلاق المطلق.
كما لا يدخل تحتها في ثبوت الرجعة والاعتداد بثلاثة قروء بالسنة الثابتة (1) ".
العوض في الخلع: الخلع - كما سبق - إزالة ملك النكاح في مقابل مال.
فالعوض جزء أساسي من مفهوم الخلع.
فإذا لما يتحقق العوض لا يتحقق الخلع.
فإذا قال الزوج لزوجته: خالعتك، وسكت.
لم يكن ذلك خلعا، ثم إنه إن نوى الطلاق، كان طلاقا رجعيا.
وإن لم ينو شيئا لم يقع به شئ، لانه من ألفاظ الكتابة التي تفتقر إلى النية.
__________
(1) زاد الميعاد ص 27 ج 4.

(2/296)

كل ما جاز أن يكون مهرا جاز أن يكون عوضا في الخلع: ذهبت الشافعية إلى أنه لافرق في جواز الخلع، بين أن يخالع على الصداق،
أو على بعضه، أو على مال آخر، سواء كان أقل من الصداق أم أكثر.
ولافرق بين العين، والدين والمنفعة.
وضابطه أن " كل ما جاز أن يكون صداقا جاز أن يكون عوضا في الخلع " لعموم قوله تعالى: " فلا جناح عليهما فيما افتدت به ".
ولانه عقد على بضع فأشبه النكاح.
ويشترط في عوض الخلع أن يكون معلوما متمولا، مع سائر شروط الاعواض، كالقدرة على التسليم، استقرار الملك وغير ذلك، لان الخلع عقد معاوضة، فأشبه البيع والصداق، وهذا صحيح في الخلع الصحيح.
أما الخلع الفاسد فلا يشترط العلم به، فلو خالعها على مجهول، كثوب غير معين، أو على حمل هذه الدابة، أو خالعها بشرط فاسد.
كشرط ألا ينفق عليها وهي حامل، أو لاسكنى لها، أو خالعها بألف إلى أجل مجهول ونحو ذلك - بانت منه بمهر المثل.
أما حصول الفرقة، فلان الخلع، إما فسخ أو طلاق، فإن كان فسخا فالنكاح لا يفسد بفساد العوض، فكذا فسخه، إذ الفسوخ تحكي العقود.
وإن كان طلاقا، فالطلاق يحصل بلا عوض، وماله حصول بلا عوض فيحسن مع فساد العوض، كالنكاح، بل أولى، ولقوة الطلاق وسرايته.
أما الرجوع إلى مهر المثل، فلان قضية فساد العوض ارتداد العوض الآخر.
والبضع لا يرتد بعد حصول الفرقة، فوجب رد بدله.
ويقاس بما ذكرنا ما يشبهه، لان ما لم يكن ركنا في شئ لا يضر الجهل به كالصداق.
ومن صور ذلك ما لو خالعها على ما في كفها، ولم يعلم، فإنها تبين منه بمهر المثل.
فإن لم يكن في كفها شئ.
ففي الوسيط أنه يقع طلاقا رجعيا، والذي نقله غيره أنه يقع بائنا بمهر المثل.
أما المالكية فقالوا: يجوز الخلع بالغرر كجنين ببطن بقرة أو غيره،

(2/297)

فلو نفق (1) الحمل فلا شئ له، وبانت.
وجاز بغير موصوف، وبثمرة لم يبد صلاحها، وبإسقاط حضانتها لولده.
وينتقل الحق له.
وإذا خالعها بشئ حرام.
كخمر، أو مسروق علم به، فلا شئ له، وبانت، وأريق الخمر، ورد المسروق لربه، ولا يلزم الزوجة شئ بدل ذلك، حيث كان الزوج عالما بالحرمة، علمت هي أم لا.
أما لو علمت هي بالحرمة دونه فلا يلزمه الخلع.
الزيادة في الخلع على ما أخذت الزوجة من الزوج: ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يجوز أن يأخذ الزوج من الزوجة زيادة على ما أخذت منه، لقول الله تعالى: " فلا جناح عليهما فيما افتدت به (2) ".
وهذا عام يتناول القليل والكثير.
روى البيهقي عن أبي سعيد الخدري قال: " كانت أختي تحت رجل من الانصار، فارتفعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أتردين حديقته؟ قالت: وأزيد عليها، فردت عليه حديقته وزادته (3) ".
ويرى بعض العلماء: أنه لا يجوز للزوج أن يأخذ منها أكثر مما أخذت منه، لما رواه الدارقطني بإسناد صحيح: " أن أبا الزبير قال: إنه كان أصدقها حديقة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أتردين عليه حديقته التي أعطاك.
قالت: نعم وزيادة.
فقال النبي صلى الله وسلم: أما الزيادة فلا، ولكن حديقته.
قالت: نعم ".
وأصل الخلاف في هذه المسألة الخلاف في تخصيص عموم الكتاب بالاحاديث الآحادية.
__________
(1) نفق: هلك.
(2) سورة البقرة آية 229.
(3) يرى علماء الحديث أن هذا الحديث ضعيف.

(2/298)

فمن رأى أن عموم الكتاب يخصص بأحاديث الآحاد: قال لا تجوز الزيادة، ومن ذهب إلى أن عموم الكتاب لا يخصص بأحاديث الآحاد، رأى جواز الزيادة.
وفي " بداية المجتهد " قال: " فمن شبهه بسائر الاعواض في المعاملات، رأى أن القدر فيه راجع إلى الرضا، ومن أخذ بظاهر الحديث لم يجز أكثر من ذلك، فكأنه رآه من باب أخذ المال بغير حق ".
الخلع دون مقتض: والخلع إنما يجوز إذا كان هناك سبب يقتضيه.
كأن يكون الرجل معيبا في خلقه، أو سيئا في خلقه، أو لايؤدي للزوجة حقها، وأن تخاف المرأة ألا تقيم حدود الله، فيما يجب عليها من حسن الصحبة، وجميل المعاشرة.
كما هو ظاهر الآية.
فإن لم يكن ثمة سبب يقتضيه فهو محظور، لما رواه أحمد والنسائي من حديث أبي هريرة: (المختلعات هن المنافقات).
وقد رأى العلماء الكراهة.
الخلع بتراضي الزوجين :
والخلع يكون بتراضي الزوج والزوجة، فإذا لم يتم التراضي منهما فللقاضي إلزام الزوج بالخلع، لان ثابتا وزوجته رفعا أمرهما للنبي صلى الله عليه وسلم،
وألزمه الرسول بأن يقبل الحديقة، ويطلق.
كما تقدم في الحديث.
الشقاق من قبل الزوجة كاف في الخلع :
قال الشوكاني: وظاهر أحاديث الباب أن مجرد وجود الشقاق من قبل المرأة كاف في جواز الخلع.
واختار ابن المنذر أنه لا يجوز حتى يقع الشقاق منهما جميعا، وتمسك بظاهر الآية.
وبذلك قال طاووس، والشعبي وجماعة من التابعين..وأجاب عن ذلك جماعة، منهم الطبري: بأن المراد، أنها إذا لم تقم بحقوق الزوج كان ذلك مقتضيا لبغض الزوج لها، فنسبت المخالفة إليها لذلك.
ويؤيد عدم اعتبار

(2/299)

ذلك من جهة الزوج أنه صلى الله عليه وسلم لم يستفسر ثابتا عن كراهته لها عند إعلانها بالكراهة له.

FPI dan Habib Rizieq di Mata Habib Mundzir

FPI Habib Rizieq di Mata Habib Mundzir
FPI dan Habib Rizieq di Mata Habib Mundzir

a. FPI dan Islam

Penanya:

Assalamu’alaikum Wr. Wb. Salam sejahtera untuk habib yang kami muliakan. Ada beberapa masalah yang ingin ana tanyakan pada habib. Sekarang sedang ramai di semua media, baik elektronik maupun cetak mengenai insiden FPI dan AKKBB yang terjadi di Monas kemarin. Ada yang setuju FPI dibubarkan dan tidak setuju. Alhasil sekarang sesama umat Islam saling berbenturan diantaranya Banser, Ansor, Garda Bangsa dengan FPI. Yang ingin saya tanyakan adalah:

1. Apakah menurut habib ada adu domba di balik smua ini?
2. Apakah Islam mengajarkan kekerasan/kebrutalan seperti itu?
3. Apakah para habaib di seluruh Jabodetabek sudah menasehati Habib Riziq yang notabene sering memprovokasi dalam ceramhnya?

Saya membaca seruan dari habib di artikel depan agar para jamaah Majelis Rasulullah tidak usah ikut-ikutan berdemo. Saya sangat senang dengan sikap Habib Munzir Almusawa yang sangat bijak dalam menyikapi masalah ini. Wassalamu’alaikum Wr. Wb.

Jawaban Al-Habib Munzir Al-Musawa:

‘Alaikumussalam Wr. Wb. KedermawananNya Swt. semoga selalu menaungi hari-hari Anda dengan kesejahteraan. Saudaraku yang kumuliakan:

1. Betul, tentunya ini adalah keinginan negara adikuasa musuh-musuh Islam. Mereka melindungi dan mendukung Ahmadiyah demi kehancuran muslimin. Mereka ingin muslim saling hantam satu sama lain dan mereka ingin muslimin berbuat anarkis pada Ahmadiyah. Sehingga pemerintah menghantam mereka, maka Ahmadiyah berbalik dilindungi oleh pemerintah, dan dilindungi oleh muslimin yang benci anarkis. Maka musuh-musuh Islam bertepuk tangan gembira tanpa harus repot-repot melindungi Ahmadiyah, biar pemerintah dan muslimin sendiri yang melindungi mereka.

2. Rasul Saw. tak mengajarkan mengangkat senjata kecuali pada yang mengangkat senjata pada kita, tidak mengajarkan kebrutalan. Bahkan mereka yang memerangi muslimin pun Rasul Saw. masih sangat lembut pada mereka, dengan mengharamkan menyerang wanita dan anak-anak, diharamkan memukul wajah, diharamkan menyerang orang yg tak bersenjata, dan banyak lagi. Ini perbuatan Rasul Saw. bagi musyrikin yang memerangi Islam dengan senjata.

3. Sudah banyak para ulama yang menyampaikan nasehat mengenai ini yang disampaikan pada beliau, dengan pertemuan langsung atau dengan perantara. Diantaranya Guru Mulia kita al-Hafidz al-Musnid al-Habib Umar bin Hafidz saat kunjungannya ke Indonesia, juga almarhum Habib Anis bin Alwi al-Habsyi Solo, juga Almarhum al-Habib Abdurrahman Assegaf Bukit Duri, dan banyak lagi.

Namun Habib Riziq Shahab bukan musuh kita, beliau sangat baik dan berjuang membela dakwah islamiyah. Namun barangkali terlalu berhasrat, dan kita mesti membelanya dari dianiaya atau didzalimi dan merangkulnya. Karena banyak juga kegiatan FPI yang positif, yaitu berkhidmat di Aceh ketika bencana tsunami, juga berjihad di Poso dll.

Ketika saya tanyakan perihal ini pada Guru Mulia kita, beliau mengatakan bahwa: “Masing-masing muslim punya cara dalam dakwahnya, ada yang dengan kekerasan, namun kita tetap mengikuti salafusshalihin dan bersama guru-guru kita, yaitu dengan kelembutan.”

Demikian saudaraku yang kumuliakan, semoga sukses dengan segala cita-cita, semoga dalam kebahagiaan selalu. Wallahu a’lam.

Sumber:
http://majelisrasulullah.org/index.php?option=com_simpleboard&Itemid=34&func=view&id=14948&catid=9

b. Apa Dalil FPI

Penanya:

Assalamu’alaikum Wr. Wb. Kami selalu berpendapat bahwa Islam itu adalah Damai dan Sejuk serta Penuh Kasih Sayang, sesuai dengan tausiyah Habib dan Habib Umar yang selalu menggambarkan kesabaran, kelemahlembutan, keagungan dan lain-lain dari Rasulullah Saw. yang tidak pernah menyakiti siapapun (dari golongan agama apapun).

Tentang tindakan kekerasan yang dilakukan oleh FPI, kami sangat menyayangkan sekali terjadi sehingga muncul masalah-masalah baru sebagaimana Habib kemukakan pada tanggapan Habib di website ini. Masya Allah jika menyebabkan makin ruwet akibat tindakan FPI tersebut.

Sebenarnya apakah ada dalil di al-Quran, al-Hadits atau ijtihad ulama, yang menjadikan dasar bagi FPI untuk melakukan tindakan tersebut. Mungkin saja FPI mencontoh dari tindakan Khulafaur Rasyidin yang memerangi nabi palsu atau mereka yang menolak membayar zakat. Menurut Habib, apakah yang menjadi Dalil dari FPI untuk melakukan tindakan tersebut? Sangat disayangkan sesama Muslim saling bertempur. Sekian dahulu Habib, terima kasih sebelumnya. Wassalamu’alaikum Wr. Wb.

Jawaban Al-Habib Munzir Al-Musawa:

‘Alaikumussalam Wr. Wb. KedermawananNya Swt. semoga selalu menaungi hari-hari Anda dengan kesejahteraan. Saudaraku yang kumuliakan, mengenai perbuatan Khulafaur Rasyidin itu adalah tindakan khalifah. Maka tak ada yang menyalahkan mereka, dan tindakan mereka sesuai dengan syariah dan bukan main hakim sendiri. Tentunya ada dalil dari al-Quran dan al-Hadits, namun perbedaan penafsiran.

Namun kita dan para salafusshalih tak mau menafsirkan begitu saja, setiap ayat dan hadits itu tak bisa dipotong dan diambil dzahirnya sebelum dilihat dulu syarah haditsnya masing-masing oleh para imam dan muhadditsin. Kita lihat bagaimana para imam, para sahabat, tabi’in dll. tak ada yang memberontak pemerintahnya walau pemerintahnya dzalim di masa mereka, sebagaimana riwayat di bawah ini:

Sabda Rasulullah Saw.: “Barangsiapa yang melihat pada penguasanya suatu cela maka hendaknya ia bersabar akan penguasa itu. Sungguh mereka yang memisahkan dirinya sejengkal dari khalayak lalu ia wafat maka ia mati dalam kematian jahiliyyah.” (Shahih Bukhari).

Sabda Rasulullah Saw.: “Barangsiapa yang mengangkat senjata pada kita maka bukan dari golongan kita.” (Shahih Bukhari).

Sabda Rasulullah Saw.: “Akan kalian lihat sesuatu yang kalian benci dan permasalahan yang kalian ingkari setelah aku wafat nanti.” Maka para sahabat berkata: “Apa yang kau perintah pada kami jika itu telah terjadi wahai Rasulullah?” Rasul Saw. menjawab: “Tunaikan hak mereka, dan tuntutlah hak kalian pada Allah.” (Shahih Bukhari). Hadits ini telah jelas melarang kita menuntut hak kita dengan kekerasan pada penguasa.

Kami mengadukan kejahatan penguasa yang bernama Hajjaj kepada Anas bin Malik Ra. Maka berkata Anas bin Malik Ra. pada kami: “Bersabarlah (jangan berontak), karena tiadalah zaman kecuali yang zaman berikutnya akan lebih buruk lagi, sampai kalian berjumpa dengan Tuhan kalian. Dan aku mengetahui ini dari Nabi kalian Saw.” (Shahih Bukhari). Riwayat ini menjelaskan bahwa Anas bin Malik Ra. menenangkan mereka agar reda dan bersyukur, karena zaman setelah mereka akan lebih buruk lagi, maka hendaknya mereka bersabar dan bertakwa.

Lewat seorang muslim di masjid dengan membawa senjata, maka Rasul Saw. berkata: “Peganglah dari mata pedangmu (memegangnya terbalik tanda kedamaian), agar tidak mengganggu orang lain.” (Shahih Bukhari).

Sabda Rasulullah Saw.: “Mencaci orang muslim adalah fasiq, dan memeranginya adalah kufur.” (Shahih Bukhari).

Sabda Rasulullah Saw.: “Janganlah kalian kembali pada kekufuran setelah wafatku dengan saling memerangi satu sama lain.” (Shahih Bukhari).

Dan banyak lagi. Saya kira masalahnya adalah perbedaan penafsiran dalam hal ini. Demikian saudaraku yang kumuliakan, semoga sukses dengan segala cita-cita, semoga dalam kebahagiaan selalu. Wallahu a’lam.

Penanya:

Habib, sebelumnya maaf kalau pertanyaannya masih sama dengan di atas. Karena yang saya dapatkan ceritanya, Nabi Saw. orang yang menjunjung nilai akhlak yang paling baik di dunia. Tapi beliau pun secara tegas menentang nabi palsu Musailamah Alkadzab yang diteruskan oleh Sayyidina Abu Bakar setelah Nabi wafat. Begitu juga dengan golongan Islam yang tidak mau membayar zakat. Di sini Secara tegas dan fisik ditentang (diperangi) oleh pemimpin Islam di zaman tsb.

Bisa saja kan kalau Nabi Saw. minta kepada Allah supaya masalah nabi palsu dan orang fasiq tsb diberikan hidayah? Tapi kenapa diperangi? Bukankah otomatis dari dalil yang Anda berikan di atas, para sahabat Nabi menjadi kufur karena mengangkat senjata kepada saudara muslimnya?

Saya setuju dengan dalil yang Anda berikan mengenai kedamaian dan ketenangan di dalam hati kaum Muslimin. Tapi di sini saya menjadi bingung, karena ada beberapa habib yang mendukung FPI, bahkan ada habib juga yang mengatakan FPI sebagai PKI.

Saya jadi ingat soal Aa Gym, beliau sebegitu halusnya dalam berdakwah dan konsentrasi dengan kebaikan “hati”, tapi beliau menghilang ditelan bumi setelah melakukan “sesuatu” yang halal. Apakah nantinya perjuangan Anda juga akan berakhir seperti ini jika tidak tegas dalam menghadapi problem ummat yang terjadi?

Saya melihat di zaman Nabi Saw. ada Sayyidina Abu Bakar (dengan hartanya), Sayyidina Umar bin Khatab (dengan ketegasannya), Sayyidina Utsman bin Affan (dengan kerapihannya) dan Sayyidina Ali bin Abi Thalib (dengan cendikiwannya) secara bersama berjuang dan tidak saling mengatakan “dia yang benar” agar Islam menjadi besar seperti sekarang.

Saya lebih suka kalau di saat bersamaan ada muslim yang berjuang dengan akhlak dan ibadahnya, dan ada Muslim yang berjuang dengan ketegasannya. Di manapun seorang Islam berada, mereka kaum Yahudi dan Nasrani tidak akan pernah diam sampai mereka mendapati kamu ikut dengan mereka.

Bisakah kita bersatu seperti Nabi dengan sahabatnya yang memiliki kontribusinya masing-masing kepada dakwah Islam? Dengan hartanya, dengan ketegasannya dan dengan ilmunya. Kenapa para habib saling mengeluarkan dalil merasa dirinya paling benar? Islam akan tetap sebagai objek! Apapun yang kita lakukan, mereka (Yahudi dan Nasrani) tidak akan tinggal diam.

Yuk kita sama-sama merapatkan barisan dan tidak mengeluarkan tafsir-tafsir sendiri. Ada yang bagian akhlak, bagian doa dan ada yang bagian angkat Senjata. Toh Islam tetap salah sampai akhir kiamat nanti! Islam adalah objek. Maaf sekali lagi yah Bib kalau tulisan saya ada yang kurnag berkenan. Wassalammu’alaikum Wr. Wb.

Jawaban Al-Habib Munzir Al-Musawa:

‘Alaikumussalam Wr. Wb. Kebahagiaan dan kesejukan hati semoga selalu menaungi hari-hari Anda. Saudaraku yang kumuliakan, terimakasih atas himbauan Anda. Namun perlu Anda ketahui, sejarah bahwa perbuatan para khalifah Khulafaur Rasyidin itu mereka pemimpin, bukan main hakim sendiri. Jika yang Anda maksud bersatu adalah membenarkan pendapat main hakim sendiri, maka hal ini tentunya perlu diluruskan.

Mengenai pendapat ulama atau kyai atau habaib yang berbeda penafsiran dengan membenarkan perbuatan main hakim sendiri maka mereka siap bertanggungjawab atas fatwa dan pendapatnya itu, maka silakan saja, kita tak bermusuhan.

Ummat yang senang dengan kekerasan maka mereka menemukan gurunya, dan ummat yang suka kelembutan mereka temukan gurunya pula. Maka ummat ini tak ke mana-mana, masih dalam naungan para kyai dan habaib.

Saran saya, dalam menanggapi masalah-masalah selalulah dengan keluasan dan ketenangan, hingga segala masalah menjadi terang dan mudah. Demikian saudaraku yang kumuliakan, semoga sukses dengan segala cita-cita, semoga dalam kebahagiaan selalu. Wallahu a’lam.

Sumber aslinya:
http://majelisrasulullah.org/index.php?option=com_simpleboard&Itemid=34&func=view&catid=9&id=15106

c. Gus Dur dan FPI

Penanya:

Assalamu’alaikum Wr. Wb. Ya Habib, saya sangat sedih melihat berita di televisi dengan adanya perseteruan antara Gus Dur yang notabone seorang ulama, kyai, bahkan cucu Syaikh Hasyim Asy’ari seorang pendiri NU dan penyebar Aswaja di bumi Nusantara, dengan Habib Rizieq yang notabone juga seorang dzurriyah Rasul dan mengajarkan untuk selalu mengatakan yang benar meskipun itu pahit. Dan mereka juga sama-sama muslimin, bersaudara. Apa tidak mungkin ini akan dijadikan suatu bahan olok-olokan dari kaum kafir? Menurut Habib Mundzir apa yang seharusnya diperbuat oleh kedua belah pihak dan tolong diberikan penjelasam dan pencerahan apakah memang kita harus tegas dan keras seperti ikhwan FPI? Tapi saya kurang setuju setelah ikut dalam MR ini, saya menemukan sosok kelembutan di dalam ajaran Islam. Syukron katsiran ya Habibi, wassalamu’alaikum Wr. Wb.

Jawaban Al-Habib Munzir Al-Musawa:

Saudaraku yang kumuliakan, kita berusaha saja membenahi muslimin semampunya. Jika tak mampu menasehati Habib Riziq dan Gus Dur maka nasehatilah pengikut mereka, agar jangan terpancing dalam kekerasan dan adu domba. Dan bisa saja ini adalah pengalihan perhatian saja agar masyarakat teralihkan dari masalah BBM, kepada masalah Ahmadiyah dll.

Jelas sudah Rasul Saw. bersabda: “Allah tidak mengasihani orang yang tak mengasihani orang lain.” (Shahih Bukhari).

Beliau Saw. bersabda pula: “Janganlah kalian kufur setelah aku wafat hingga kalian saling hantam satu sama lain.” (Shahih Bukhari).

Sabda beliau Saw.: “Akan kau lihat setelahku wafat hal-hal yang kalian pungkiri (musibah, perpecahan dll). Bersabarlah, hingga kalian berjumpaku di telaga haudh.” (Shahih Bukhari).

Sabda beliau Saw.: “Akan kau lihat hal-hal yang tak kalian sukai muncul setelah aku wafat.” Para sahabat bertanya: “Apa yang kau perintahkan pada kami wahai Rasulullah?” Beliau Saw. bersabda: “Tunaikan hak kalian pada mereka, namun jangan minta hak kalian tapi mintalah hak kalian dari Allah.” (Shahih Bukhari).

Hadits di atas ini jelas sudah Rasul Saw. menyarankan kita untuk tak terlalu memaksakan menuntut hak kita dari penguasa atau kelompok jika mereka berbuat kekurangan dalam hak kita, namun mintalah hakmu dari Allah.

Dan masih banyak lagi hadits-hadits yang memerintahkan kita agar reda dari mendemo pemerintah. Demikian saudaraku yang kumuliakan, semoga sukses dengan segala cita-cita, semoga dalam kebahagiaan selalu. Wallahu a’lam.

Sumber aslinya:
http://www.majelisrasulullah.org/index.php?option=com_simpleboard&Itemid=28&func=view&catid=9&id=14918

Alaikumsalam warahmatullah wabarakatuh,

Limpahan rahmat Nya swt dan kebahagiaan semoga selalu tercurah pada anda dan keluarga,

habiby yg kumuliakan,
ahlan wa sahlan habiby wa qalby, mengenai jadwal majelis kita di darulmustofa belum ada permintaan dari fihak sana untuk kunjungan taklim bulanan dari majelis Rasulullah saw,

mengenai pandangan saya terhadap FPI terus terang saja mempunyai banyak hal hal yg mulia, namun banyak hal hal yg tidak sesuai dengan pendapat saya. karena kekerasan dan emosi bukanlah cara sang nabi saw untuk menyebarkan agama dan sunnahnya saw.

tentunya habib rizik mempunyai alasan pula bahwa mengapa hal itu mesti dilakukan,.

namun ikhtilaf ini bukan berarti permusuhan, saya mencintai habib rizik dan saya sangat menghormatinya, beliau seorang yg bersemangat dan berjiwa baja membela kebenaran.

habiby yg kumuliakan, saya berpegang pada ucapan guru kita Alhabib Umar bin hafidh bahwa emosi dan kekerasan bukanlah cara untuk memperbaiki ummat.

namun sekali lagi, bahwa habib rizik adalah habib nomer satu di indonesia yg paling bersemangat menegakkan kebenaran, saya salut atas keberaniannya dan kehebatannya dalam menjalankan dakwahnya, dan kami berteman dan bersaudara akrab,

habib rizik tahu betul bahwa diantara kita ada perbedaan, namun beliau memakluminya dan tak memusuhi saya, dan sayapun demikian, kita saling maklum dan sama sama berjuang untuk dakwah Rasul saw.

demikian habiby, semoga dalam kemudahan dalam menyelesaikan ujiannya, dan dilimpahi penyelesaian dalam segala permasalahan

http://majelisrasulullah.org/index.php?option=com_simpleboard&Itemid&func=view&catid=9&id=3452#3452

2008/02/28 10:42

Alaikumsalam warahmatullah wabarakatuh,

Kebahagiaan dan Cahaya Kelembutan Nya swt semoga selalu menaungi hari hari anda dan keluarga,

Saudaraku yg kumuliakan,
mengenai hb rizik, tentunya apa apa yg beliau sampaikan bertentangan dg salafusshalih dan para Kyai dan Habaib kita, dalam hal ini kita berbeda pendapat dg beliau, namun berbeda pendapat bukan bermusuhan, karena beliau berbuat itu demi kebaikan, kita berlapang dada dan beliau tetap saudara kita,

dan antara saya dengan beliau tak ada masalah apalagi permusuhan, kita tetap satu niat dengan beliau walau berbeda cara, namun saya masih berat jika mengundang beliau ke almunawar, karena ini akan difahami jamaah bahwa kita membenarkan cara dakwah beliau yg bertentangan dg sebagian besar para kyai dan habaib, yg dirisaukan dengan hal itu maka jamaah MR akan ikut pula FPI dalam pengrusakan dan kekerasan, tentunya hal ini tak membawa akibat yg baik.

tentunya cara dakwah kita bertentangan dan saya tak setuju dengan metode dakwah beliau yg demikian tegasnya, namun kita tak bermusuhan.

jika saya jumpa beliau di majelis majelis maka kami bercanda biasa dan akrab, namun beliau dg caranya dan metodenya, dan saya dengan cara yg berbeda, tanpa memutus suilaturrahmi.

Demikian saudaraku yg kumuliakan, semoga sukses dg segala cita cita, semoga dalam kebahagiaan selalu,

Wallahu a'lam


Sumber: http://majelisrasulullah.org/index.php?option=com_simpleboard&Itemid&func=view&catid=9&id=12113#12113