Kamis, 17 Agustus 2017

Ahlussunnah Wal Jamaah

Ahlussunnah Wal Jamaah
Ahlussunnah Wal Jamaah adalah mayoritas umat Muhammad yaitu Sahabat dan yang mengikuti mereka dalam aqidah yakni enam perkara yang disebut dalam hadis Jibril di mana Nabi bersabda: Iman adalah beriman pada Allah, para MalaikatNya, kitab-kitabNya, para RasulNya, pada Hari Akhir, pada takdir baik dan buruk. Yang terbaik adalah generasi tiga abad pertama. Berikut penjelasna Syeikh Dr. Salim Alwan Al Husaini mufti Darul Ifta Australia.

السؤال: من هم أهل السنة والجماعة ؟

الجواب :
كتبه الشيخ سليم علوان الحسيني

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى ءاله وصحبه الطيبين الطاهرين وبعد

فإن أهل السّنة والجماعة هم جمهور الأمة المحمدية وهم الصحابة ومن تبعهم في أصول الاعتقاد وهي الأمور الستة المذكورة في حديث جبريل الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم : " الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره"، وأفضل هؤلاء أهل القرون الثلاثة المرادون بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم" والقرن معناه مائة سنة كما رجح ذلك الحافظ أبو القاسم بن عساكر وغيره، وهم المرادون أيضًا بحديث الترمذي وغيره: "أوصيكم بأصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم" وفيه قوله: "عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، فمن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة" صححه الحاكم وقال الترمذي: حسن صحيح، وهم المرادون أيضًا بالجماعة الواردة فيما رواه أبو داود أن رسول الله قال: "وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين، ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة". والجماعة هم السواد الأعظم ليس معناه صلاة الجماعة، كما يوضح ذلك حديث زيد بن ثابت أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاث لا يُغَل عليهن قلب المؤمن: إخلاص العمل، والنصيحة لولي الأمر، ولزوم الجماعة، فإن دعوتهم تكون من وراءَهم". قال الحافظ ابن حجر: حديث حسن.

وأهل السنة والجماعة هم السواد الاعظم الفرقة الناجية وقد حدث بعد سنة مائتين وستين للهجرة انتشار بدعة المعتزلة والمشبهة وغيرهما فقيض الله إمامين جليلين أبا الحسن الاشعري المتوفى سنة 324 هـ وأبا منصور الماتريدي المتوفى سنة 333 هـ رضي الله عنهما فقاما بايضاح عقيدة أهل السنة التي كان عليها الصحابة ومن تبعهم بإيراد أدلة نقلية وعقلية مع رد شبه المعتزلة والمشبهة وغيرهمافنسب اليهما اهل السنة فصار يقال لاهل السنة أشعريون وماتريديون .

قال الإمام البيهقي: " إن أبا الحسن الأشعري رحمه الله لم يحدث في دين الله حَدَثا ، ولم يأت فيه ببدعة، بل أخذ أقاويل الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الأئمة في أصول الدين فنصرها بزيادة وشرح وتبيين".

وذكر العز بن عبد السلام أن عقيدة الأشعري أجمع عليها الشافعية والمالكية والحنفية وفضلاء الحنابلة ووافقه على ذلك من أهل عصره شيخ المالكية في زمانه أبو عمرو بن الحاجب وشيخ الحنفية جمال الدين الحصيري وأقره على ذلك التقي السبكي .

ويقول تاج الدين السبكي: وهؤلاء الحنفية والشافعية والمالكية وفضلاء الحنابلة في العقائد يد واحدة كلهم على رأي أهل السنة والجماعة يدينون لله تعالى بطريق شيخ السنّة أبي الحسن الأشعري رحمه الله. ثم يقول: وبالجملة عقيدة الأشعري هي ما تضمنته عقيدة أبي جعفر الطحاوي التي تلقاها علماء المذاهب بالقبول ورضوها عقيدة.

قال الحافظ مرتضى الزبيدي في شرح إحياء علوم الدين: الفصل الثاني إذا اطلق أهل السنة والجماعة فالمراد بهم الأشاعرة والماتريدية . اهـ

وقال الفقيه الحنفي ابن عابدين في حاشيته: " أهل السنة والجماعة وهم الأشاعرة والماتريدية".

وهذا هو دين الله الذي كان عليه السلف الصالح وتلقاه عنهم الخلف الصالح، وطريقة الأشعري والماتريدي في أصول العقائد متحدة. فالمذهب الحق الذي كان عليه السلف الصالح هو ما عليه الأشعرية والماتريدية وهم مئات الملايين من المسلمين فكيف يكون هؤلاء السواد الأعظم على ضلال، وتكون شرذمة هي نحو ثلاثة ملايين على الحق، والصواب أن الرسول عليه السلام أخبر بأن جمهور أمته لا يضلون وذلك من خصائص هذه الأمة، ويدل على ذلك ما رواه الترمذي وابن ماجة وغيرهما: "إن الله لا يجمع أمتي على ضلالة" وعند ابن ماجة زيادة: "فإذا رأيتم اختلافًا فعليكم بالسواد الأعظم". ويقوي هذا الحديث الحديث الموقوف على أبي مسعود البدري: "وعليكم بالجماعة فإن الله لا يجمع هذه الأمة على ضلالة" قال الحافظ ابن حجر: "وإسناده حسن"، والحديث الموقوف على عبد الله بن مسعود وهو أيضًا ثابت عنه: "ما رءاه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رءاه المسلمون قبيحًا فهو عند الله قبيح"، قال الحافظ ابن حجر: "هذا موقوف حسن".

فالعقيدة الحقة التي كان عليها السلف الصالح هو ما عليه الأشعرية والماتريدية وهم مئات الملايين من المسلمين السواد الاعظم الشافعية والمالكية والحنفية وفضلاء الحنابلة وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن جمهور أمته لا يضلون فيا فوز من تمسك بهم .

فيجب الاعتناء بمعرفة عقيدة الفرقة الناجية الذين هم السواد الاعظم وذلك لأن علم العقيدة هو أفضل العلوم لأنه يبيّن أصل الدين، فقد سُئل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن افضل الأعمال فقال: " إيمانٌ بالله ورسوله " رواه البخاري، ولا عبرة بقدح المشبهة في هذا العلم بقولهم إنه علم الكلام المذموم لدى السلف، ولم يدروا أن علم الكلام المذموم هو ما ألفه واشتغل به المعتزلة والمشبهة وأمثالهما من أهل البدع أما علم الكلام الممدوح الذي اشتغل به أهل السنة فأصله كان موجـودا بين الصحابـة والكـلام فيه بالـرّد على اهـل البدع بدأ في عصر الصحابـة، فقد ردّ سيدنـا علي رضي الله عنه على الخوارج بالحجة وقطع دَهريّاً ( الدهرية فرقة تُنكر أنّ للعالم خالقا ) وأقام الحجة على أربعين رجلا من اليهود المجسّمة بكلام نفيس وردّ على المعتزلة وكذلك قطع ابن عباس الخوارج بالحجّة وردّ ابن عباس ايضا والحسن بن علي وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم على المعتزلة ومن التابعين رد على المعتزلة الامام الحسن البصري والامام الحسن بن محمد بن الحنفية حفيد سيدنا علي والامام عمر بن عبد العزيز رضي الله عنهم وغيرهم كثير من علماء السلف.

وكان إمامنا الشافعي رضي الله عنه يتقن هذا العلم وكذلك الامام ابو حنيفة والامام مالك والامام احمد رضي الله عنهم .كما ذكر الامام الزركشي المتوفى سنة 794 هـ في تشنيف المسامع والحافظ أبو القاسم ابن عساكر المتوفى سنة 571 هـ في ( تبيين كذب المفتري ) والامام أبو منصور البغدادي المتوفى سنة 429 هـ في ( أصول الدين ) والعلامة البياضي المتوفى سنة 1098هـ في ( إشارات المرام ) وغيرهم. وقد ألّف الكثير من العلماء كتبًا خاصة في بيان عقيدة أهل السنة والجماعة ككتاب العقيدة الطحاوية للامام السلفي أبي جعفر الطحاوي المتوفى سنة 321 هـ والعقيدة النسفية للامام عمر النسفي المتوفى سنة 537 هـ والعقيدة المرشدة لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحسني المعروف بابن تومرت المتوفى سنة 524 هـ والتي كان يعلمها فخر الدين ابن عساكر المتوفى سنة 620 هـ والعقيدة الصلاحية وهي التي ألفها الامام محمد بن هبة الله المكي المتوفى سنة 599هـ وأسماها ( حدائق الفصول وجواهر الأصول ) وأهداها للسلطان صلاح الدين الايوبي المتوفى سنة 589 هـ فأقبل عليها وأمر بتعليمها حتى للصبيان في المدارس حتى صارت تسمى فيما بعد بالعقيدة الصلاحية وكان للسلطان صلاح الدين العالم الشافعـي اعتناء خاص بنشر العقيدة السنيّة فقد أمر المؤذنين في وقـت التسبيح أن يعلنوا بذكرهـا كل ليلـة في مصر وكل بلاد الشـام ومكـة والمدينة كما قال الحافظ السيوطـي المتوفى سنة 911 هـ في ( الوسائل الى مسامرة الأوائل) وغيره، كما انه توجد كتب أخرى كثيرة ألّفت في العقيدة السنية ولا تزال تؤلف وتكتب .

المصدر

Siapa Golongan Ahlusunnah Wal Jamaah?

Siapa Golongan Ahlusunnah Wal Jamaah?
Siapa umat Islam yang termasuk ke dalam golongan Ahlussunnah Wal Jamaah (Aswaja)? Jawaban: Ahlussunnah Wal Jamaah adalah istilah yang ditujukan kepada orang yang mengikuti manhaj Salafus Salih yang berpegangan pada Al Quran, Sunnah dan atsar yang diriwayatkan dari Rasulullah dan para Sahabat. Beda halnya dengan golongan madzhab ahli bid'ah dan ahli hawa nafsu. Dalam kitab-kitab para ulama, yang dimaksud dengan istilah Ahlussunnah Wal Jamaah adalah Asy'ariyah, Maturidiyah dan Ahlul hadits (pengikut Hanbali). Karena merekalah yang selalu berpedoman pada Sunnah dan tidak pernah merubahnya. (Dikutip dari kitab "Ahlussunnah Wal Jamaah" karya Hamad Sinan dan Fauzi Anjari)

اسم الكتاب : أهل السنة الأشاعرة شهادة علماء الأمة وأدلتهم
المؤلف : حمد السنان و فوزى العنجرى

أهل السنة والجماعة مصطلح ظهر للدلالة على من كان على منهج السلف الصالح من التمسك بالقرآن والسنن والآثار المروية عن رسول الله ‘ وعن أصحابه رضوان الله تعالى عليهم، ليتميز عن مذاهب المبتدعة وأهل الأهواء.

وإذا أطلق هذا المصطلح في كتب العلماء فالمقصود به الأشاعرة والماتريدية وأصحاب الحديث؛ لأنهم هم الذين على ما كان عليه رسول الله ‘، لم يبدلوا ولم يغيروا كما فعل غيرهم من أهل الزيغ والابتداع.

ولقد وصف رسول الله ‘ الفرقة النـاجية بأنهم السواد الأعظم من الأمة، وهذا الوصف منطبق على الأشاعرة والماتريدية وأصحاب الحديث، إذ هم غالب أمة الإسلام، والمنفي عنهم الاجتماع على الضلالة بنص الحديث المشهور (لا تجتمع أمتـي علـى الضلالة) ([1]).

قال الإمام تاج الدين السبكي رحمه الله تعالى (إتحاف السادة المتقين 2/6):

(اعلم أن أهل السنة والجماعة كلهم قد اتفقوا على معتقد واحد فيما يجب ويجوز ويستحيل، وإن اختلفوا في الطرق والمبادئ الموصلة لذلك، أو في لِميّة([2]) ما هنالك، وبالجملة فهم بالاستقراء ثلاث طوائف:

الأولى: أهل الحديث ومعتمد مباديهم الأدلة السمعية، أعني الكتاب والسنة والإجماع.

الثانية: أهل النظر العقلي والصناعة الفكرية، وهم الأشعرية والحنفية، وشيخ الأشعرية أبو الحسن الأشعري، وشيخ الحنفية أبو منصور الماتريدي...

الثالثة: أهل الوجدان والكشف، وهم الصوفية، ومباديهم مبادئ أهل النظر والحديث في البداية، والكشف والإلهام في النهاية) اهـ.

وقال الإمام عضد الدين الإيجي - رحمه الله تعالى - في بيان الفرقة الناجية، بعد أن عدد فرق الهالكين (المواقف ص 430):

(وأما الفرقة الناجية المستثناة الذين قال النبي ـ ‘ ـ فيهم "هم الذين على ما أنا عليه وأصحابي" فهم الأشاعرة والسلف من المحدثين وأهل السنة والجماعة، ومذهبهم خالٍ من بدع هؤلاء) اهـ.

وقال الإمام الجلال الدواني رحمه الله تعالى (شرح العقائد العضدية 1/ 34):

(الفرقة الناجية، وهم الأشاعرة أي التابعون في الأصـول للشيخ أبي الحسـن... فـإن قلت: كيف حكم بأن الفرقة الناجية هم الأشاعرة؟ وكل فرقة تزعم أنها ناجية؟ قلت سياق الحـديث مشعر بأنهم – يعني الفرقة الناجية – المعتقدون بما روي عن النبـي ‘ وأصحابه، وذلك إنما ينطبق على الأشاعرة، فإنهم متمسكون في عقائدهم بالأحاديث الصحيحة المنقولة عنه ‘ وعن أصحابه، ولا يتجاوزون عن ظواهرها إلا لضرورة، ولا يسترسلون مع عقولهم كالمعتزلة) اهـ.

والاقتصار على الأشاعرة في نصوص الأئمة إنما ذلك لكونهم أغلب أهل السنة، فلا يفهم منه إخراج غيرهم من طوائف أهل السنة من الفرقة الناجية، فمن لم يكن منهم متبعاً للإمام الأشعري فهو موافق له.

وقال العارف بالله الإمام ابن عجيبة([3]) رحمه الله تعالى (تفسير الفاتحة الكبير، المسمى بـ " البحر المديد " ص607): (أما أهل السنة فهم الأشاعرة ومن تبعهم في اعتقادهم الصحيح، كما هو مقرر في كتب أهل السنة)’اهـ.

قال الإمام تاج الدين السبكي رحمه الله تعالى (طبقات الشافعية 3 / 365):

(قال الشيخ الإمام - يعني والده التقي السبكي - فيما يحكيه لنا: ولقد وقفت لبعض المعتزلة على كتاب سماه طبقات المعتزلة، وافتتح بذكر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، ظناً منه أنه - برأه الله منهم - على عقيدتهم. قال: وهذا نهاية في التعصب، فإنما ينسب إلى المرء من مشى على منواله. قلت أنا للشيخ الإمام: ولو تم هذا لهم لكان للأشاعرة أن يعدوا أبا بكر وعمر رضي الله عنهما في جملتهم، لأنهم عن عقيدتهما وعقيدة غيرهما من الصحابة فيما يدعون يناضلون، وإياها ينصرون، وعلى حماها يحومون. فتبسم، وقال: أتباع المرء من دان بمذهبه وقال بقوله على سبيل المتابعة والاقتفاء الذي هو أخص من الموافقة، فبين المتابعة والموافقة بون عظيم) اهـ.

وقال الإمام عبدالقاهر البغدادي رحمه الله (الفرق بين الفرق ص 19):

(.. فأما الفرقة الثالثة والسبعون فهي أهل السنة والجماعة من فريقي الرأي والحديث دون من يشتري لهو الحديث، وفقهاء هذين الفريقين وقراؤهم ومحدثوهم ومتكلمو أهل الحديث منهم، كلهم متفقون على مقالة واحدة... وليس بينهم فيما اختلفوا فيه منها تضليل ولا تفسيق وهم الفرقة الناجية... فمن قال بهذه الجهة التي ذكرناها ولم يخلط إيمانه بشيء من بدع.... سائر أهل الأهواء فهو من جملة الفرقة الناجية - إن ختم الله له بها - ودخل في هذه الجملة جمهور الأمة وسوادها الأعظم من أصحاب مالك والشافعي وأبي حنيفة والأوزاعي والثوري وأهل الظاهر....) اهـ.

وقال أيضاً (أصول الدين ص309) بعد أن عدَّدَ أئمة أهل السنة والجماعة في علم الكلام من الصحابة والتابعين وتابعيهم إلى أن قال:

(.. ثم بعدهم شيخ النظر وإمام الآفاق في الجدل والتحقيق أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري الذي صار شجاً في حلوق القدرية..... وقد ملأت الدنيا كتبه، وما رزق أحد من المتكلمين من التبع ما قد رزق، لأن جميع أهل الحديث وكل من لم يتمعزل من أهل الرأي على مذهبه) اهـ.

وقال الإمام الزاهد القدوة أبو عمرو الداني([4]) رحمه الله تعالى (الرسالة الوافية في معتقد أهل السنة والجماعة ص117): (اعلموا أيدكم الله بتوفيقه وأمدكم بعونه وتسديده، أن قول أهـل السنـة والجماعة من المسلمين المتقدمين والمتأخرين من أصحاب الحديث والفقهاء والمتكلمين..)

ثم شرع ببيان اعتقاد أهل السنة، وقوله (الفقهـاء والمتكلمين) يعني بهم الأشاعرة والماتريدية، ورسالته زاخرة بأدلة التقديس رحمه الله، وتأثره بشيخه وأستاذه شيخ أهل السنة القاضي أبي بكر الباقلاني رحمه الله تعالى وبطريقة الإمام الأشعري واضح لا يخفى على من طالع كتبه، بل إن بعض الألفاظ والعبارات هي هي التي استخدمها الإمام الأشعري في بعض كتبه.

وقال حجة المتكلمين الإمام أبو المظفر الإسفراييني - رحمه الله تعالى- (التبصـير في الدين ص 111) بعد أن شرح عقيدة أهل السنة: (وأن تعلم أنّ كل من تدين بهذا الدين الذي وصفناه من اعتقاد الفرقة الناجية فهو على الحق وعلى الصراط المستقيم فمن بدّعه فهو مبتدع ومن ضلله فهو ضال ومن كفره فهو كافر) اهـ.

فانظر يا رعاك الله كيف هي خطورة الأمر، لتعلم استهتار الذين يقعون في أعراض الأشاعرة ويثلبونهم ويضللون عقائدهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وقال الإمام أبو إسحاق الشيرازي رحمه الله تعالى (طبقات الشافعية 3/ 376): (وأبو الحسن الأشعري إمام أهل السنة، وعامة أصحاب الشافعي على مذهبه، ومذهبه مذهب أهل الحق) اهـ.

وناهيك بأبي إسحاق الشيرازي علماً وفقهاً وديانة وورعاً وتقدماً في الدين.

وسئل الإمام ابن حجر الهيتمي – رحمه الله تعالى – عن الإمام أبي الحسن الأشعري والباقلاني وابن فورك وإمام الحرمين والباجي وغيرهم ممن أخذ بمذهب الأشعري، فأجاب:

(هم أئمة الدين وفحول علماء المسلمين، فيجب الاقتداء بهم لقيامهم بنصرة الشريعة وإيضاح المشكلات وردّ شبه أهل الزيغ وبيان ما يجب من الاعتقادات والديانات، لعلمهم بالله وما يجب له وما يستحيل عليه وما يجوز في حقه........ والواجب الاعتراف بفضل أولئك الأئمة المذكورين في السؤال وسابقتهم وأنهم من جملة المرادين بقوله ‘ " يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين " فلا يعتقد ضلالتهم إلا أحمق جاهل أو مبتدع زائغ عن الحق، ولا يسبهم إلا فاسق، فينبغي تبصير الجاهل وتأديب الفاسق واستتابة المبتدع) اهـ. (الفتاوى الحديثية ص 205).

وقال العلامة السفاريني الحنبلي رحمه الله تعالى (لوامع الأنوار البهية 1 / 73): أهل السنة والجماعة ثلاث فرق:

· الأثرية، وإمامهم أحمد بن حنبل رضي الله عنه.

· والأشعرية، وإمامهم أبو الحسن الأشعري رحمه الله.

· والماتريدية، وإمامهم أبو منصور الماتريدي رحمه الله تعالى) اهـ.

وقال الإمام المرتضى الزبيدي - رحمه الله تعالى - (إتحاف السادة المتقين 2 / 6): (إذا أطلق أهل السنة والجماعة فالمراد بهم الأشاعرة والماتريدية) اهـ.

وقال أيضاً في موضع آخر (2 / 86):

(والمراد بأهل السنة هم الفرق الأربعة، المحدثون والصوفية([5]) والأشاعرة والماتريدية) اهـ.

ومما يستشهد به في هذا الباب رسالة أبي جعفر الطحاوي - رحمه الله - في العقيدة، المسماة بالعقيدة الطحاوية، التي أجمل فيها اعتقاد السلف رضوان الله عليهم، وهي مما أطبقت الأمة عليه وتلقته بالقبول، وما تضمنته هذه العقيدة هو ما يعتقده الأشاعرة، سوى مسائل يسيرة لا تستلزم تضليلاً ولا تفسيقاً.

وقال الإمام العلامة أحمد الدردير - رحمه الله تعالى - في شرحه على منظومته في العقائد المسماة بـ " خريدة التوحيد " (ص 194):

(واتبع سبيل الناسكين العلماء) ثم شرح عبارته فقال (جمع عالم وهو العارف بالأحكام الشرعية التي عليها مدار صحة الدين اعتقادية كانت أو عملية والمراد بهم السلف الصالح ومن تبعهم بإحسان وسبيلهم منحصر في اعتقاد وعلم وعمل على طبق([6]) العلم، وافترق من جاء بعدهم من أئمة الأمة الذين يجب اتباعهم على ثلاث فرق، فرقة نصبت نفسـها لبيـان الأحكام الشرعية العملية وهم الأئمة الأربعة وغيرهم من المجتهدين، ولكن لم يستقر من المذاهب المرضية سوى مذاهب الأئمة الأربعة، وفرقة نصبت نفسها للاشتغال ببيان العقائد التي كان عليها السلف وهم الأشعري والماتريدي ومن تبعهما، وفرقة نصبت نفسها للاشتغال بالعمل والمجـاهدات على طبق ما ذهب إليه الفرقتان المتقدمتان وهم الإمام أبو القاسم الجنيد ومن تبعه، فهؤلاء الفرق الثلاثة هم خواص الأمة المحمدية ومن عداهم من جميع الفرق على ضلال وإن كان البعض منهم يحكم له بالإسلام فالناجي من كان في عقيدته على طبق ما بينه أهل السنة) اهـ.

وقال الإمام العلامة عبد الله بن علوي الحداد رحمه الله تعالى (نيل المرام شرح عقيدة الإسلام للإمام الحداد الصفحة 8):

(اعلم أن مذهب الأشاعرة في الاعتقاد هو ما كان عليه جماهير أمة الإسلام علماؤها ودهماؤها، إذ المنتسبون إليهم والسالكون طريقهم كانوا أئمة أهل العلوم قاطبة على مرّ الأيام والسنين، وهم أئمة علم التوحيد والكلام والتفسير والقراءة والفقه وأصوله والحديث وفنونه والتصوف واللغة والتاريخ) اهـ.



وقال أيضاً رضي الله عنه (رسالة المعاونة والمظاهرة والمؤازرة ص/67 ـ 68):

(وعليك بتحسين معتقدك وإصلاحه وتقويمه على منهاج الفرقة الناجية، وهي المعروفة من بين سائر الفرق الإسلامية بأهل السنة والجماعة، وهم المتمسكون بما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وأنت إذا نظرت بفهم مستقيم عن قلب سليـم فـي نصوص الكتاب والسنة المتضمنة لعلوم الإيمان، وطالعت سير السلف الصالح من الصحابة والتابعين علمتَ وتحققتَ أن الحق مع الفرقة الموسومة بالأشعرية، نسبة إلى الشيخ أبي الحسن الأشعري رحمه الله، فقد رتب قواعد عقيدة أهل الحق وحرَّرَ أدلتها، وهي العقيدة التي أجمع عليها الصحابة ومن بعدهم من خيار التابعين، وهي عقيدة أهل الحق من أهل كل زمان ومكان، وهي عقيدة جملة أهل التصوف كما حكى ذلك أبو القاسم القشيري في أول رسالته، وهي بحمد الله عقيدتنا.. وعقيدة أسلافنا من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا.. والماتريدية كالأشعرية في جميع ما تقدم) اهـ.

وقال العـلامة ابن الشطي الحنبلي - رحمه الله تعالى - في شرحـه على العقيـدة السفارينية (تبصير القانع في الجمع بين شرحي ابن شطي وابن مانع على العقيدة السفارينية، الصفحة / 73):

(قال بعض العلماء هم - يعني الفرقة الناجية - أهل الحديث يعني الأثرية والأشعرية والماتريدية) ثم قال بعد ذلك بأسطر:

(فائدة: أهل السنة والجماعة ثلاث فرق، الأثرية وإمامهم الإمام أحمد رضي الله عنه.

والأشعرية وإمامهم أبو الحسن الأشعري رحمه الله تعالى.

والماتريدية وإمامهم أبو منصور الماتريدي رحمه الله تعالى) اهـ.

وقال علامة الكويت الشيخ عبد الله بن خلف الدحيان - رحمه الله تعالى - تعليقا على تقسيم السفاريني لأهل السنة إلى ثلاث فرق:

(فإذا قلت: لفظ الحديـث يقتضـي عدم التعْدِيَة([7]) حيث قـال فيه ‘ " ستفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة كلهم في النار إلا فرقة واحدة وهي ما كان على ما أنا عليه وأصحابي " فالجواب: أن الثلاث فرق هي فرقة واحدة لأنهم كلهم أهل الحديث، فإن الأشاعرة والماتريدية لم يردوا الأحاديث ولا أهملوها، فإمّا فوضوها وإمّا أوّلوها، وكل منهـم أهـل حديث، وحينئذ فالثلاث فرقة واحدة، لاقتفائهم الأخبار وانتحالهم الآثار، بخلاف باقي الفرق فإنهم حكّموا العقول وخالفوا المنقول فهم أهل بدعة وضلالة ومخالفة وجهالة والله تعالى أعلم) اهـ. (تبصير القائع ص / 73).

وقال الشيخ العلامة الحنبلي محمد بن علي بن سلوم رحمه الله تعالى في شرحه على العقيدة السفارينية مثل ذلك. (شرح الدرة المضية، الصفحة / 58).

وقال العلامة المواهبي الحنبلي رحمه الله تعالى (العين والأثر ص/53):

(طوائف أهل السنة ثلاثة: أشاعرة، وحنابلة، وماتريدية، بدليل عطف العلماء الحنابلة على الأشاعرة في كثير من الكتب الكلامية وجميع كتب الحنابلة) اهـ.

وقال المحدث محمد بن درويش الحوت البيروتي - رحمه الله تعالى - (رسائل في بيان عقائد أهل السنة والجماعة، الصفحة / 77):

(فائدة: المالكية والشافعية أشعرية وإمامهم أبو الحسن الأشعري من ذرية أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، والحنفية ماتريدية وإمامهم أبو منصور الماتريدي، وهما إماما أهل السنة والجماعة، والحنابلة أثرية) اهـ.

وقال الإمام العلامة كمال الدين البياضي - رحمه الله تعالى - (إشارات المرام من عبارات الإمام، الصفحة 52):

(إن الفرقة الناجية هم الجماعة الكثيرة المتمسكون بمحكمات الكتاب والسنة في العقائد، فإنه المنطبق لما عليه الرسول ‘ ولما عليه الصحابة لا يتجاوزون عن ظاهرها إلا لضرورة مخالفة قطعي من الدليل النقلي والعقلي، فإن حجج الله تتعاضد ولا تتضاد) اهـ.

ومن نظر بعين المعقول وتجرد للوصول إلى الحق علم يقيناً أنه ليس أحد من الطوائف ينطبق عليه هذا الوصف إلا الأشاعرة والماتريدية وأهل الحديث، فهم الذي ملئوا الزمان والمكان، وطبقوا الأرض شهرة وانتشاراً.

قال الإمام عبد القاهر البغدادي - رحمه الله تعالى - (الفرق بين الفرق، 247):

(إن النبي ‘ لمّا ذكر افتراق أمته بعده ثلاثاً وسبعين فرقة وأخبر أن فرقة واحدة منها ناجية، سئل عن الفرقة الناجية وعن صفتها، فأشار إلى الذين هم على ما عليه هو وأصحابه، ولسنا نجد اليوم من فرق الأمة من هم على موافقة الصحابة رضي الله عنهم غيرَ أهل السنة والجماعة من فقهاء الأمة ومتكلمي الصفاتية)ثم أخذ رحمه الله يبين وجـوه عدم نجـاة بـاقي الفِرَق وضروب انحرافاتهم عن منهج الرسول ‘ وأصحابه، ثم قال:

(وبان من هذا أن المقتدين بالصحابة من يعمل بما قد صحّ بالرواية الصحيحة في أحكامهم وسيرهم، وذلك سنّة أهل السنة دون ذوي البدعة، وصح بصحة ما ذكرناه تحقيق نجاتهم لحكم النبي ‘ بنجاة المقتدين بأصحابه، والحمد لله على ذلك) اهـ.

وقال الإمام ابن حجر الهيتمي - رحمه الله تعالى - (الزواجر عن اقتراف الكبائر 82):

(المـراد بالسنة ما عليه إماما أهل السنة والجمـاعة الشيخ أبو الحسن الأشعري وأبو منصور الماتريدي..) اهـ.

وقال العلامة طاش كبري زاده - رحمه الله تعالى - (مفتاح السعادة 2 / 33):

(ثم اعلم أن رئيس أهل السنة والجماعة في علم الكلام - يعني العقائد - رجلان، أحدهما حنفي والآخر شافعي([8])، أما الحنفي فهو أبو منصور محمد بن محمود الماتريدي، إمام الهدى...

وأما الآخر الشافعي فهو شيخ السنة ورئيس الجماعة إمام المتكلمين وناصر سنة سيد المرسلين والذاب عن الدين والساعي في حفظ عقائد المسلمين، أبو الحسن الأشعري البصري.. حامي جناب الشرع الشريـف من الحديـث المفترى، الذي قـام في نصرة ملـة الإسـلام فنصرها نصراً مؤزراً) اهـ.

وعلى الجملة، فإن أقوال علماء الإسلام متفقة على أن الأشاعرة ومن وافقهم في الاعتقاد من طوائف أهل الحق هم الفرقة الناجية، وهم المعنيون بقوله ‘ " ما أنا عليه وأصحابي " وهم الوسط بين الفرق المبتدعة، فقد جانبوا أهل الزيغ وابتعدوا عنهم غاية البعد بحيث من رام بعداً عن الضلالة أكثر من بعدهم وقع فيها أو مال إليها.



* * * * *








([1]) قال الحافظ السخاوي بعد أن عدّد طرق الحديث وأسانيده: (وبالجملة فهو حديث مشهور المتن، ذو أسانيد كثير وشواهد متعددة في المرفوع وغيره) المقاصد الحسنة حديث رقم 1288.

([2]) أصل هذه الكلمة من قولهم (لِمَ)، والمعنى: أي وإن اختلفوا في سبب ذلك وعلته.

(1) أبو العباس أحمد بن محمد بن عجيبة الحسني الفاسي، العلامة المحقق الفهامة البارع المدقق الصوفي الجامع بين الشريعة والحقيقة، وفاته رحمه الله تعالى سنة 1224هـ. (شجرة النور الزكية ص400، وانظر ترجمته في فهرس الفهارس 2/854).

([4]) الإمام أبو عمرو الداني أعرف من أن يعرّف، هو الذي يقـول فيه الإمـام الذهبي رحمه الله: الإمام الحافظ المجوّد المقرئ الحاذق عالم الأندلس. وقال أيضاً: إلى أبي عمرو المنتهى في تحرير علم القراءات وعلم المصاحف، مع البراعة في علم الحديث والتفسير والنحو وغير ذلك. ويعرف قديماً بابن الصيرفي، قال عنه ابن بشكوال: كان أحد الأئمة في علم القرآن رواياته وتفسيره ومعانيه وطرقه وإعرابه.. وله معرفة بالحديث وطرقه وأسماء رجاله ونقلته.. جيّد الضبط من أهل الذكاء والحفظ والتفنن في العلم ديّناً فاضلاً ورعاً سنّيّاً اهـ، توفي رحمه الله تعالى سنة أربع وأربعين وأربع مئة ودفن بمقبرة دانية. سير أعلام النبلاء 18/77، الصلة 2/405، الديباج المذهب 2/84.

([5]) المراد بالصوفية من كان على نهج الحق أمثال الجنيد ومعروف الكرخي وبشر الحافي وإبراهيم ابن أدهم وغيرهم من الدَّالِّين على الله ومن جاء بعدهم وسلك مسلكهم باتباع الكتاب والسنة.

([6]) أي: وعمل مطابق للعلم.

([7]) أي أن لفظ الحديث يقتضي قصر النجاة على فرقة واحدة وعدم تعديته إلى ثلاث فرق.

([8]) ينازع المالكية في الإمام أبي الحسن ويذكرونه ضمن طبقاتهم، والراجح أنه شافعي، أما المالكي فهو الإمام أبو بكر بن الباقلاني شيخ الأشاعرة. انظر طبقات الشافعية الكبرى 3/352.

Aqidah Asy'ariyah dalam Peta Pemikiran Islam

Aqidah Asy'ariyah dalam Peta Pemikiran Islam
Aqidah Asy'ariyah dalam Peta Pemikiran Islam. Konsep akidah Asy'ariyah adalah pemikiran dalam bidang ushuluddin (pokok agama) atau keimanan yang sudah ada sejak era Sahabat namun baru dibuat secara terstruktur oleh Abul Hasan Al-Asy'ari sebagai respons atas akidah Muktazilah dan aqidah lain yang dianggap sesat seperti jahamiyah, qadariyah, jabariyah. Saat ini Aqidah Asy'ariyah berhadapan dengan aqidah Hanbaliyah (Ahlul Hadits) yang terutama diprakarsai oleh Ibnu Taiiyah dan Ibnul Qoyyim serta diikuti oleh kalangan Wahabi Salafi di Arab Saudi.


الأشعرية في خريطة الفكر الإسلامي

مجدي خضر - اسلام اون لاين

يُمثل علمُ الكلام على مرِّ تاريخه وتطوره الفكرَ الإسلامي بامتياز، وقد نشأت الحركة الكلامية أو الفكرية في شكلها الأول على أيدي المعتزلة وأسلافهم من الجهمية والقدَريَّة؛ حيث أُثيرت على نحو عقلي مشكلة القضاء والقدر، ومشكلة الصفات الإلهية، اللتان خرجت من عباءتيهما سائر الخلافات الكلامية، وطُبع معهما الفكر الإسلامي بطابع عقلي مسرف، بلغ من شأنه أنه شكَّل موجة خطر باتت تهدد حاكمية النص ومرجعية الوحي


الأشعرية في خريطة الفكر الإسلامي
وكان المتوقع في هذه الفترة أن تتجه الأنظار والسيادة إلى الحنابلة أو السلفية من أصحاب الحديث وأتباع الإمام أحمد بن حنبل (ت241هـ)، لكنهم كانوا على النقيض تمامًا من الموقف المعتزلي الذي غالى في العقل؛ إذ وقفوا على ظاهر النص والتزموا حرفيته، بحيث أصبح الدين على أيدي الحنابلة والحشوية نصًّا جامدًا لا حياة فيه.

والحال هذه قد هيَّأت الأجواء لمن يريد أن يأخذ على عاتقه إعادة التوازن الفكري الذي اختل بين المعتزلة والحنابلة، أو بين العقل والنص قرآنًا وسنة، وإلى إقامة فكرٍ جديد تكون أول سماته الوسطية والقصد والاعتدال.. وهو الموقف الذي قام به أبو الحسن الأشعري رأس الأشعرية ومؤسسها.

الأشعري.. النشأة الاعتزالية

من الغريب أن عامة أهل السنة بل ومثقفيهم لا يعرفون شيئًا كثيرًا عن مذهب الأشعرية، مع أن أغلبية أهل السنة -الذين يمثلون بدورهم أغلبية المسلمين- تدين به، أو بالأحرى بالمذهب المنسوب إلى الأشعري!

فالأشعرية تُنسب إلى إمامها ومؤسسها أبي الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر الأشعري، الذي ينتهي نسبه إلى الصحابي الجليل أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، وقد وُلد أبو الحسن الأشعري بالبصرة سنة 260 - وقيل 270 - للهجرة، وتوفي ببغداد سنة 324 على أرجح الروايات، ونشأ في بيت علم ودين، فكان أبوه من محدِّثي أهل السنة والجماعة، وقد أوصى به عند وفاته إلى زكريا بن يحيى الساجي (ت 307هـ) الذي كان من أئمة الحديث والفقه.

وإن كان الأشعري قد نشأ في بيتٍ سُنِّي إلا أن زواج أمه بعد وفاة والده من أبي علي الجُبَّائي (ت 303هـ) رئيس معتزلة البصرة في ذلك الوقت، كان له تأثيره الكبير على تفكير الأشعري، حيث درس عليه وتعلم منه، فانتمى إلى فكره، وتبحر في معرفة آراء المعتزلة، حتى وصل إلى درجة أنه حاز ثقة أستاذه الجُبَّائي، فكان يُنيبه عنه في حضور مجالس المناظرة!

الأشعري والتحوُّل إلى مذهب أهل السنة

وإذا كان الأشعري قد تربى على مائدة المعتزلة حتى بلغ الأربعين من عمره، وحتى صار فيها علمًا من أعلامها، فإن أسبابًا قوية دفعته إلى ترك الاعتزال والتحول عنه إلى مذهب أهل السنة والجماعة، فتذكر المصادر أنه رَقِيَ كرسيًّا في المسجد الجامع بالبصرة يوم الجمعة، ونادى بأعلى صوته: أيها الناس، من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فإني أعرفه بنفسي، أنا فلان بن فلان، كنت أقول بخلق القرآن، وأن الله لا تراه الأبصار، وأن أفعال الشرّ أنا أفعلها، وأنا تائبٌ مقلع، متصدٍّ للردِّ على المعتزلة، مخرجٌ لفضائحهم ومعايبهم.

وتثبت المصادر أسبابًا عدة لهذا التحول الفكري في حياة الأشعري، من أهمها تلك المسائل والإشكاليات التي صادفته، والتي لم يجد لها جوابًا عند شيخه الجبائي؛ الأمر الذي أوقعه في حيرة وتشكك في مذهب المعتزلة، بصورة جعلته غير راضٍ عنه بالمرة، وبوجه عام يمكن تحديد دواعي الموقف المعارض الذي اتخذه الأشعري من المعتزلة، والذي أدى به إلى التحول - كما يذكر المستشرق هنري كوربان- بأمرين أساسيين:

الأول: أن منح العقل أهمية مطلقة لا يُفضي إلى دعم الدين، كما زعم المعتزلة، بل على العكس قد يُفضي إلى نفي الدين، أو إلى استبدال العقل بالإيمان، وأي قيمة لتشريع سماوي إذا كان العقل أسمى منه وأرفع؟!

الثاني: يؤكد القرآن في كثير من آياته على الإيمان بالغيب كمبدأ أساسي في التصور الديني، إذا انهارَ انهارت معه أركان الدين، والغيب هذا أمر يُجاوز حدود الفكر البشري ونطاق البراهين العقلية، فاتخاذ العقل إذن كمقياس مطلق في أمور العقيدة يتنافى والحالة هذه مع مبدأ الإيمان بالغيب.

معالم المذهب الأشعري

ومن هنا رأى الأشعري إنشاء منظومة عقدية ومذهب وسطي متكامل، يوحِّد بين العقليين والنقليين، لا يتطرف فيه إلى عقلانية المعتزلة، وفي الوقت ذاته لا يقف عند ظاهرية الحشوية والحنابلة وجمودهم عند النص، بما سيؤدي إليه ذلك من إعادة الوحدة إلى الأمة، واحترام العقل والنقل معًا، وإقامة توازن وتكامل بين الأدلة العقلية والأدلة الشرعية؛ وهذه الوسطية تتبلور في مجال المعرفة في توسطه بين الوحي والعقل، وفي الإلهيات بين التشبيه والتنزيه، وفي الإنسانيات بين الجبر والتفويض، وإن كان هذا الوسط لا يقاس حسابيًّا، بمعنى أنه كان هناك تراوح إلى مزيد من الميل إلى النص، كما جاء في مؤلَّفه (الإبانة عن أصول الديانة)، ونزوع إلى شيء من التأويل العقلي، كما في (اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع).

يقول الأشعري موضحًا معالم المذهب: إن التزام حرفية النص وتحريم استعمال العقل في تأييد ما ورد به من حقائق أمر خاطئ لا يقول به إلا كسول أو جاهل، ومع هذا فالجري وراء العقل غير محاط بسياج من الشرع، وبخاصة في الآراء التي تتصل بالعقيدة أمر خاطئ أيضًا، بل يعتبر أشد خطأ وأكثر خطرًا، وإذن فمن الخير للحق في ذاته وللجماعة التي تعمل على اكتشافه أن تتخذ في ذلك منهجًا وسطًا يزاوج بين العقل والنص، حتى نتجنب الأخطاء التي تنتج عن الاعتماد على أحدها.

أعلام الأشاعرة.. وتطور المذهب

على هذا النحو قُدِّر للمذهب الأشعري من العلماء والمفكرين الأفذاذ ما لم يُقدَّر لأي مذهب آخر، وبفضلهم استطاع المذهب الأشعري أن تكون له الغلبة دون سائر المذاهب، فضلاً عن تلك التي تشاركه في القصد والاتجاه الوسط، كالماتريدية والطحاوية، وقد جمع ابن عساكر في كتابه (تبيين كذب المفترى) أعدادًا كبيرة منهم قسمها -حتى عصره- إلى خمس طبقات وترجم لهم باستفاضة، ويرى السبكي أن ابن عساكر لم يذكر إلا نزرًا يسيرًا وعددًا قليلا، ولو وفَّى الاستيعاب حقه لاستوعب غالب علماء المذاهب الأربعة.

ومن أبرز هؤلاء الأعلام -على سبيل المثال لا الحصر - في القرن الخامس الهجري: ابن فورك وأبو إسحاق الإسفراييني وعبد القاهر البغدادي والأصبهاني والبيهقي والخطيب البغدادي والقشيري، وفي القرن السادس الهجري: الشهرستاني وابن عساكر وابن العربي المالكي، وفي القرن السابع: العز بن عبد السلام وابن الحاجب المالكي والبيضاوي، وفي القرن الثامن: ابن دقيق العيد وابن الزَّمَلْكاني وصفي الدين الهندي والإيجي والسُّبْكي، وفي القرن التاسع: الشريف الجُرْجاني وابن خلدون والمقريزي وابن حجر، والسيوطي في القرن العاشر الهجري.. وغيرهم وبعدهم كثير، حتى إنهم مثَّلوا جمهور الفقهاء والمحدثين من شافعية ومالكية وأحناف وبعض الحنابلة.

فكان في هؤلاء الأتباع أئمة كبار، استطاعوا أن يقووا الآراء التي انتهى إليها الأشعري، ويستكملوا بناء المذهب ويضيفوا إليه ويطوروه، حتى باتت لهم آراء لم توجد للأشعري، بل ربما وصل الأمر أحيانًا إلى شيء من التعديل أو المخالفة لبعض آراء الأشعري نفسه، وكان على رأس هؤلاء: الباقلاني (ت 403هـ) والجويني (ت 478هـ)، والغزالي (ت 505هـ).

وكان لاختلاط المسائل الكلامية بالفلسفة والمنطق اليوناني، وظهور العناصر الصوفية، أكبر الأثر في هذا التطور الذي بات ملحوظًا على يد الأتباع منذ القرن السادس الهجري وحتى نهاية القرن التاسع، وبالأخص على يد الرازي (ت 606هـ) والآمدي (ت 631هـ)، حتى سُمي إنتاج فترة الأتباع هذه بإنتاج المتأخرين في مقابل فترة المتقدمين من أتباع المذهب نفسه.

ومن أبرز مظاهر هذا التطور: الميل إلى فكر المعتزلة العقلي، وظهور قضية التأويل في التعامل مع الأدلة النقلية لصالح الدليل العقلي؛ الأمر الذي جعل المذهب عرضة للمقاومة والطعن، وخاصة على يد السلفية أتباع الإمام ابن تيمية الذي أحيا مذهب الحنابلة، كما سيأتي بيانه

الأشعرية في النهضة الحديثة

منذ القرن العاشر الهجري وحتى منتصف القرن الثاني عشر دخل الفكر الأشعري - والفكر الإسلامي بصفة عامة - مرحلة غلب عليها الجمود والتقليد، والاكتفاء بإعادة العرض واجترار الماضي، فكان جل إنتاجها شرحًا أو تلخيصًا أو نقدًا لمؤلفات السابقين.

وما إن برز التحدي الثقافي والحضاري الذي مثَّلته الثقافة الغربية منذ عصر النهضة مطلع القرن السادس عشر أو السابع عشر الميلاديين (العاشر والحادي عشر الهجريين)، بما حملته من منهج وضعي ونظرة علمانية إلى شئون المجتمع - حتى عاد النشاط والحيوية إلى الفكر الأشعري، ليواجه التحديات والمستجدات الحضارية الجديدة.

وكان أبرز تمثيل لهذه الفترة الكتاب الكبير الذي عدَّه البعض كتاب القرن بلا منازع، وهو (موقف العقل والعلم والعالم من الله رب العالمين)، للعالم التركي الشيخ مصطفى صبري التوقادي (ت 1373هـ - 1954م)، وهو يُعدُّ من أهم الأعمال الفكرية الأشعرية المعاصرة، وبالأخص في مواجهة النزعة العقلية الاعتزالية الجديدة.

وقد ألَّف الشيخ مصطفى أيضًا في إطار الفكر الأشعري كتاب (موقف البشر تحت سلطان القدر)، ردَّ فيه على من زعم أن تأخر المسلمين وانحطاطهم إنما يرجع إلى إيمانهم بعقيدة القضاء والقدر، أما الماديون الذي يشككون في وجود الله تعالى، وكذا الذين ينكرون الغيب والنبوة والمعجزات.. فقد رد عليهم الشيخ صبري بكتابه الذي يجسد آراء الأشاعرة (القول الفصل بين الذين يؤمنون بالغيب والذين لا يؤمنون)، إضافة إلى غيره من الكتب التي تدافع عن الدين وتواجه ما يعرض للفكر الإسلامي الحديث من أخطار، بمنهج يعتمد الدليل النقلي وأحكام العقل والمنطق.

وفي وقتنا الراهن يعد الأردني سعيد فودة من أبرز الأشعريين المعاصرين المنافحين عن الأشعرية والفكر الأشعري، وله في هذا الاتجاه مؤلفات عدة تصبُّ في إحياء الفكري الأشعري والدفاع عنه ضد منتقديه، من قبيل: (الكاشف الصغير عن عقائد ابن تيمية)، و(التعليقات على الإخميمي)، و(تهذيب شرح السنوسية)، و(تدعيم المنطق) وغيرها.

وعلى صعيد الدراسات الأكاديمية، فهناك العديد من رسائل الماجستير والدكتوراة التي تناولت الفكر الأشعري بالدرس والشرح والنشر، لعل من أبرزها كتاب الدكتور جلال موسى: نشأة الأشعرية وتطورها‏،‏ وهو في الأصل رسالة ماجستير، وأيضًا كتاب سعيد بن سعيد العلوي: الخطاب الأشعري مساهمة في دراسة العقل العربي الإسلامي، وهو في الأصل رسالة دكتوراه.

وعلى مستوى المؤسسات الدينية فقد كان دور الأزهر الشريف - قلعة الإسلام وأعرق مؤسسة إسلامية في العالم الإسلامي - في النهضة الحاضرة للفكر الأشعري، أساسيا ورائدا، وإلى يومنا هذا، وعلى رأسه جُل علمائه البارزين، ليس الدكتور علي جمعة مفتي مصر إلا واحدًا منهم، إضافة إلى مؤسسة القرويين في فاس، والزيتونة في تونس.

الأشاعرة والسلفية.. صراع قديم جديد

لم يسلم المذهب الأشعري من المعارضة والنقد، وخاصة من الطرفين الذي جاء وسطًا بينهما: المعتزلة والحنابلة، إلا أن أشد معارضة للأشعرية كانت على يد الحنابلة الذين وقفوا في الصف المعادي للأشعري، وتمسكوا بحرفية النصوص، فثارت بينهم وبين الأشاعرة خلافات وصلت في بعض الأحيان إلى فتن.

ونذكر هنا أن أبرز الانتقادات التي وُجِّهت إلى المذهب الأشعري - قديمًا وحديثًا - تمثلت في قضية التأويل، حيث أوَّل الأشاعرة المتأخرون صفات الله عز وجل على نحو يليق بجلاله؛ تقريبًا للأذهان، من قبيل تأويل اليد بالقدرة، والوجه بالذات، أو الوجود، والعين بالحفظ والرعاية، وهكذا..، في حين أن الحنابلة كانوا لا يرون تأويل ما ورد من الصفات.

ومن ثم هاجم الحنابلةُ الأشاعرة، وعلى أثرهم نهض ابن تيمية (ت 728هـ) وتلميذه ابن القيم (ت 751هـ)، لإحياء مذهب السلف على طريقة الحنابلة ومقاومة الأشاعرة من جديد، وقد بات لهم أتباع في العصر الحديث سمُّوا بالسلفية، ما زال الصراع قائما بينهم وبين الأشاعرة إلى زماننا هذا، يُكررون في ذلك الخلافات التاريخية القديمة، وكلهم يستنصر بلقب أهل السنة والجماعة ويدَّعيه.

وقد تجلى الصراع السلفي الأشعري في تلك المؤلفات التي باتت تُؤلف في الطعن والدفاع من قبل أتباع المذهبين، ولعل أبرز ما يُمثل ذلك قديمًا ما كان من ابن تيمية حين ألّف - على سبيل المثال - (نقض التقديس) ردًّا على (أساس التقديس في علم الكلام) للرازي.

أما حديثًا فقد ألف سفر الحوالي (نقد منهج الأشاعرة في العقيدة)، ورد عليه محمد صالح بن أحمد الغرسي بكتاب (منهج الأشاعرة في العقيدة بين الحقيقة والأوهام)، كما رد عليه أيضًا عمر عبد الله كامل في كتابه (كفى تفريقًا للأمة باسم السلف - مناقشة علمية لكتاب الدكتور سفر الحوالي: نقد مذهب الأشاعرة في العقيدة)، والعجيب أن يأتي الدكتور عبد الله بن حسين الموجان ويؤلف بدوره كتاب (الرد الشامل على عمر كامل - نقد علمي موثق لكتاب الدكتور عمر عبد الله كامل الموسوم بـ "كفى تفريقًا للأمة باسم السلف"!).

كما ألف حَمَد السِّنان وفوزي العنجري (أهل السنة الأشاعرة - شهادة علماء الأمة وأدلتهم)، وقدماه بتقريظات لعشرة من العلماء، من بينهم الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية، والدكتور عبد الفتاح البِزم مفتي دمشق، والدكتور محمد حسن هيتو، والشيخ وهبة الزحيلي. فردَّ عليه فيصل بن قيزار الجاسم بكتاب (الأشاعرة في ميزان أهل لسنة - نقد لكتاب "أهل السنة الأشاعرة شهادة علماء الأمة وأدلتهم")، وقدمه أيضًا بتقريظات لعشرة من العلماء.

وألف كذلك أمين نايف ذياب (جدل الأفكار)، فردَّ عليه سعيد فوده بكتاب (الانتصار للأشاعرة)، وجاء سعيد فودة بالنكير الشديد على السلفية الوهابية، حتى إنه سماهم بالتيميين نسبة إلى ابن تيمية، وألَّف فيهم (السلفية المعاصرة وأثرها في تشتيت المسلمين

الأشاعرة والسلفية.. الغلبة والسيادة لمن؟

الحقيقة أنه لا يمكن إغفال التيار السلفي الحاضر بصورته الوهابية، ودوره البارز على الساحة، ولعل الربع الأخير من القرن المنصرم هو الذي شهد بداية انتشار ذلك التيار وامتداده إلى مناطق كثيرة من العالم العربي والإسلامي؛ ساعده على ذلك الإمكانيات المادية الكبيرة الناتجة عن الطفرة النفطية الهائلة للدولة السعودية القائمة على فكر محمد بن عبد الوهّاب؛ الأمر الذي شجع على نشر الدعوة خارج الحدود التي نشأت فيها، وقد كان للوافدين إلى السعودية من العاملين والمدرسين والأكاديميين دور مهم في ذلك، كما ساعدت تلك الطفرة على نشر كتب ابن تيمية وتلميذه ابن القيم بصورة كبيرة، في عصر تطورت فيه وسائل الاتصال ووسائل الإعلام، وكذا وسائل النشر.

كل ذلك وغيره أسهم في انتشار واسعٍ وكبير للسلفية المعاصرة، بصورة جعلتها منافسًا قويًّا للمذهب الأشعري صاحب السيادة والهيمنة على الفكر الإسلامي والأوساط الكلامية في الجامعات الدينية السنية في مختلف أنحاء العالم الإسلامي.

وإذا ما ثمَّنَّا الحضور السلفي على الساحة الفكرية، فإن ثمة أسبابا عدة تحول دون بلوغ هذا المذهب السيادة التامة وتحقيق الغلبة على المذهب الأشعري، يكمن أبرزها في الجمود الفكري والفقهي، وخاصة فيما يتعلق بالمستجدات الحياتية التي يفرضها الواقع المعاصر، والموقف السلبي من العقل والاجتهاد، وغياب الفكر السياسي وقضايا الأمة المصيرية، وفوق هذا كله الإصرار على خوض معارك قديمة لم يعد ميدانها ميدانًا أساسيًّا في حياة الأمة، تلك التي فرضت عليها النهضة الحديثة جدالات وتساؤلات من نوعٍ جديد.

هذه الجدالات وتلك التساؤلات التي فرضتها النهضة الحديثة، والتي تبحث عن إيجاد حلول لها، إضافة إلى مناقشة الوجوديين والماديين والعلمانيين، وغيرها من التيارات الفكرية المعاصرة التي لا تؤمن إلا بالعقل والمحسوس - تقصر دون مجابهته الحركة السلفية المعاصرة، ويمكن أن يتم ذلك على الوجه الأتم والأكمل للأشعرية، وللفكر الأشعري الذي يعتمد المنقول والمنطق والبحث والنظر العقلي، وخاصة إذا ما ظهرت رِدَّة فكرية نخبوية قوية تدعو إلى آراء المعتزلة العقلية وتجاوز الفكر الأشعري الوسطي

Selasa, 15 Agustus 2017

Hukum Lupa Hafalan Al-Quran

Hukum Lupa Hafalan Al-Quran
Hukum Lupa Hafalan Al-Quran. Kalau sudah hafal Al Quran, walaupun sedikit, pastikan terus menjadikannya sebagai wiridan (bacaan rutin) agar tidak lupa. Karena melupakan bacaan Al-Quran yang sudah dihafal itu haram. Bahkan termasuk dosa besar menurut ulama madzhab Syafi'i apabila lupanya itu disengaja karena meremehkan atau karena malas. Berikut detail uraiannya:


من أقوال الحنفية

قال الخادمي في بريقة محمودية 4/194:

( ومنها نسيان القرآن بعد تعلمه ) ... لأن المعدود هنا ذنب التفريط في محفوظه لعدم تعاهده ودرسه ) اهـ

وفي كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري 4/276 :

( قال الشيخ : إنما يصير النسيان عذرا في حق الشرع إذا لم يكن غفلة فأما إذا كان عن غفلة فلا يكون عذرا كما في حق آدم وكنسيان المرء ما حفظه مع قدرته على تذكاره بالتكرار فإنه إنما يقع فيه بتقصيره فيصلح سببا للعتاب ولهذا يستحق الوعيد من نسي القرآن بعدما حفظه مع قدرته على التذكار بالتكرار ) اهـ

من أقوال المالكية :

في الاستذكار لابن عبد البر 2/487 :

( عن عبد الله بن عمر أن رسول الله قال : إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت في هذا الحديث الحض على درس القرآن وتعاهده والمواظبة على تلاوته والتحذير من نسيانه بعد حفظه وقد روي عنه من حديث سعد بن عبادة أنه قال من تعلم القرآن ثم نسيه لقي الله يوم القيامة أجذم

قال أبو عمر : ومن حديث أنس بن مالك قال قال رسول الله عرضت علي أجور أمتي حتى يخرجها الرجل من المسجد وعرضت علي ذنوب أمتي فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن أو آية من القرآن أوتيها رجل ثم نسيها وحديث بن مسعود أنه كان يقول تعاهدوا القرآن فإنه أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم من عقلها ... ) اهـ

من أقوال الشافعية :

وفي مغني المحتاج 1/39 :

(ونسيانه أو شيء منه كبيرة والسنة أن يقول أنسيت كذا لانسيته ويندب ختمه أول نهار أو ليل والدعاء بعده وحضوره والشروع بعده في ختمة أخرى وكثرة تلاوته) اهـ .

وفي حاشية البجيرمي على شرح المنهج 1/447 :

(قال حج في حاشية الإيضاح ظاهر كلامهم توقف التوبة على تمام حفظ ما نسيه من القرآن وتمام قضاء الفوائت وإن كثرت حيث قال وخروج من المظالم بردها أو برد بدلها إن تلفت لمستحقها ما لم يبرئه منها ومنها قضاء نحو صلاة وإن كثرت ويجب عليه صرف سائر زمنه لذلك ما عدا الوقت الذي يحتاج لصرف ما عليه من مؤنة نفسه وعياله وكذا يقال في نسيان القرآن أو بعضه بعد بلوغه ا هـ ) اهـ

وفي طرح التثريب 3/ 102

(الخامسة ) : فيه الحث على تعاهد القرآن بالتلاوة والدرس والتحذير من تعريضه للنسيان بإهمال تلاوته . وفي الصحيحين عن ابن مسعود مرفوعا بئسما لأحدكم أن يقول نسيت آية كيت وكيت بل هو نسي . استذكروا القرآن فلهو أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم بعقلها .

وفي الصحيحين أيضا عن أبي موسى الأشعري مرفوعا تعاهدوا هذا القرآن فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها .

وفي سنن أبي داود والترمذي عن أنس مرفوعا عرضت علي ذنوب أمتي فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها , تكلم فيه الترمذي , وفي التنزيل وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا

وفي سنن أبي داود عن سعد بن عبادة مرفوعا من قرأ القرآن ثم نسيه لقي الله يوم القيامة أجذم ,قيل معناه مقطوع اليد وقيل مقطوع الحجة وقيل منقطع السبب وقيل خالي اليد من الخير صفرها من الثواب وقد ذكر صاحب العدة وهو أبو المكارم الروياني من أصحابنا : أن نسيان القرآن من الكبائر ) اهـ

وفي أسنى المطالب 1/64:

( ونسيانه كبيرة ) , وكذا نسيان شيء منه لخبر عرضت علي ذنوب أمتي فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها وخبر من قرأ القرآن ثم نسيه لقي الله - - يوم القيامة أجذم رواهما أبو داود ) اهـ .

وفي حاشية الرملي عليه :

( قوله : ( ونسيانه كبيرة ) موضعه إذا كان نسيانه تهاونا وتكاسلا ) اهـ

وفي أسنى المطالب أيضا 3/340 قال وهو يعدد الكبائر :

( وَنِسْيَانَ الْقُرْآنِ ) لِخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ عُرِضَتْ عَلَيَّ ذُنُوبُ أُمَّتِي فَلَمْ أَرَ ذَنْبًا أَعْظَمَ مِنْ سُورَةٍ أَوْ آيَةٍ أُوتِيَهَا رَجُلٌ ثُمَّ نَسِيَهَا قَالَ فِي الرَّوْضَةِ لَكِنْ فِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ وَتَكَلَّمَ فِيهِ التِّرْمِذِي ) اهـ

وفي فتاوى الرملي 4/376 :

(سئل ) عمن نسي القرآن هل يجب عليه حفظه أم لا فإن قلتم بوجوبه فهل تركه كبيرة وهل يفرق بين البالغ وغيره ؟

( فأجاب ) بأنه إن نسيه وهو بالغ تهاونا وتكاسلا كان نسيانه كبيرة ويجب عليه حفظه إن تمكن منه للخروج عن المعصية ) اهـ

وفي فتاوى ابن حجر الهيتمي 1/36 :


( وسئل ) بما لفظه :

صرحوا بأن نسيان القرآن كبيرة فكيف ذلك مع خبر الصحيحين لا يقول أحدكم نسيت آية كذا وكذا , بل يقول نسيت وخبرهما أنه سمع رجلا يقرأ فقال - - لقد أذكرني آية كنت أسقطتها وما المراد بالنسيان وهل يعذر به إذا كان لاشتغاله بمعيشة عياله التي لا بد منها ؟ وهل يشمل ذلك نسيان الخط بأن كان يقرؤه غيبا , ومن المصحف فصار لا يقرؤه إلا غيبا وفي عكسه هل يحرم أيضا ؟

( فأجاب ) بقوله :

لا تنافي بين الحديثين والحديث الدال على أن نسيان القرآن كبيرة أما الأول فلأن الأمر بأن يقول نسيت بتشديد السين أو أنسيت إنما هو لرعاية الأدب مع الله تعالى في إضافة الأشياء إليه ; لأنها منه بطريق الحقيقة خيرها وشرها , ونسبتها للعبد إنما هي من حيث الكسب والمباشرة فأمرنا برعاية هذه القاعدة العظيمة النفع العزيزة الوقع التي ضل فيها المعتزلة ومن تبعهم كالزيدية , فليس في هذا الحديث أن النسيان كبيرة ولا أنه غير كبيرة كما اتضح مما قررته .

وأما الثاني فهو دليل على أن المراد بالنسيان المحرم أن يكون بحيث لا يمكنه معاودة حفظه الأول إلا بعد مزيد كلفة وتعب لذهابه عن حافظته بالكلية , وأما النسيان الذي يمكن معه التذكر بمجرد السماع أو إعمال الفكر فهذا سهو لا نسيان في الحقيقة فلا يكون محرما وتأمل تعبيره بأسقطتها دون أنسيتها يظهر لك ما قلناه ولا يعذر به وإن كان لاشتغاله بمعيشة ضرورية لأنه مع ذلك يمكنه المرور عليه بلسانه أو قلبه فلم يوجد في المعايش ما ينافي هذا المرور فلم يكن شيء منها عذرا في النسيان نعم المرض المشغل ألمه للقلب واللسان والمضعف للحافظة عن أن يثبت فيها ما كان فيها لا يبعد أن يكون عذرا ; لأن النسيان الناشئ من ذلك لا يعد به مقصرا لأنه ليس باختياره , إذ الفرض أنه شغل قهرا عنه بما لم يمكنه معه تعهده وقد علم مما قررته أن المدار في النسيان إنما هو على الإزالة عن القوة الحافظة بحيث صار لا يحفظه عن ظهر قلب كالصفة التي كان يحفظه عليها قبل . ونسيان الكتابة لا شيء فيه ولو نسيه عن الحفظ الذي كان عنده ولكنه يمكنه أن يقرأه في المصحف لم يمنع ذلك عنه إثم النسيان لأنا متعبدون بحفظه عن ظهر قلب , ومن ثم صرح الأئمة بأن حفظه كذلك فرض كفاية على الأمة , وأكثر الصحابة كانوا لا يكتبون وإنما يحفظونه عن ظهر قلب وأجاب بعضهم عن الحديث الثاني بأن نسيان مثل الآية أو الآيتين لا عن قصد لا يخلو منه إلا النادر وإنما المراد نسيان ينسب فيه إلى تقصير , وهذا غفلة عما قررته من الفرق بين النسيان والإسقاط , فالنسيان بالمعنى الذي ذكرته حرام بل كبيرة ولو لآية منه كما صرحوا به , بل ولو لحرف كما جزمت به في شرح الإرشاد وغيره لأنه متى وصل به النسيان ولو للحرف إلى أن صار يحتاج في تذكره إلى عمل وتكرير فهو مقصر آثم ومتى لم يصل إلى ذلك بل يتذكره بأدنى تذكير فليس بمقصر وهذا هو الذي قل من يخلو عنه من حفاظ القرآن ; فسومح به وما قدمته من حرمة النسيان وإن أمكن معه القراءة من المصحف نقله بعضهم عن جماعة من محققي العلماء وهو ظاهر جلي والله أعلم ) اهـ .

وفي الزواجر لابن احجر الهيتمي 1/201

( الكبيرة الثامنة والستون : نسيان القرآن أو آية منه بل أو حرف ) أخرج الترمذي والنسائي عن أنس أن النبي قال : عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد وعرضت علي ذنوب أمتي فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها . وأبو داود عن سعد بن عبادة : ما من امرئ يقرأ القرآن ثم ينساه إلا لقي الله يوم القيامة أجذم .

وأخرج محمد بن نصر عن أنس أنه قال : إن من أكبر ذنب توافى به أمتي يوم القيامة لسورة من كتاب الله كانت مع أحدهم فنسيها . وأخرج ابن أبي شيبة عن الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث أن رسول الله قال : عرضت علي الذنوب فلم أر فيها شيئا أعظم من حامل القرآن وتاركه : أي بعد ما كان حامله بأن نسيه .

وأخرج أيضا عن سعد بن عبادة : ما من أحد يقرأ القرآن ثم ينساه إلا لقي الله وهو أجذم . وأخرج محمد بن نصر عن سعد بن عبادة : من تعلم القرآن ثم نسيه لقي الله وهو أجذم .

تنبيهات :

عد نسيان القرآن كبيرة هو ما جرى عليه الرافعي وغيره , لكن قال في الروضة : إن حديث أبي داود والترمذي : عرضت علي ذنوب أمتي فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها في إسناده ضعف . وقد تكلم فيه الترمذي انتهى .

وكلام الترمذي الذي أشار إليه هو قوله عقبه " غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وذاكرت به محمد بن إسماعيل : أي البخاري فلم يعرفه واستغربه . قال محمد : ولا نعرف للمطلب بن حنطب أي رواية سماعا من أحد من أصحاب النبي . قال عبد الله : وأنكر علي بن المديني أن يكون المطلب سمع من أنس . " انتهى كلام الترمذي

وبه يعلم أن مراد النووي بقوله " في إسناده ضعف " أي انقطاع لا ضعف في الراوي الذي هو المطلب لأنه ثقة كما قاله جماعة . لكن قال محمد بن سعيد : لا يحتج بحديثه لأنه يرسل عن النبي كثيرا وليس له لقي . وبين الدارقطني أن فيه انقطاعا آخر وهو أن ابن جريج راويه عن المطلب المذكور لم يسمع من المطلب شيئا كما أن المطلب لم يسمع من أنس شيئا فلم يثبت الحديث بسبب ذلك , وما ذكر أنه لم يسمع من أحد من الصحابة شيئا يرد عليه قول الحافظ المنذري : إنه روى عن أبي هريرة .

وحديث : ما من امرئ يقرأ القرآن ثم ينساه إلا لقي الله يوم القيامة أجذم فيه انقطاع وإرسال أيضا , وسكوت أبي داود عليه معترض بأن فيه يزيد بن أبي زياد وليس صالحا للاحتجاج به عند كثيرين . لكن قال أبو عبيد الآجري عن أبي داود لا أعلم أحدا ترك حديثه , وغيره أحب إلي منه . وقال ابن عدي : هو من شيعة أهل الكوفة ومع ضعفه يكتب حديثه انتهى , وبالتعبير فيه بامرئ الشامل للرجل وغيره يعلم أن ذكر الرجل في الحديث الذي قبل هذا إنما هو للغالب .

ومنها : الظاهر من الروضة أنه موافق للرافعي على ما مر عنه من أن ذلك كبيرة فإنه لم يعترضه في الحكم , وإنما أفاد أن الحديث ضعيف على ما مر , ومن ثم جرى مختصرو الروضة وغيرهم على ذلك , وبه يتضح قول الصلاح العلائي في قواعده :

إن النووي قال : اختياري أن نسيان القرآن من الكبائر لحديث فيه انتهى , فأراد باختياره لذلك أنه أقر الرافعي عليه وذلك مشعر باختياره واعتماده . نعم قوله ( لحديث فيه ) فيه نظر لأنه لم يختره لذلك الحديث , كيف وهو مصرح بضعف ذلك الحديث والطعن فيه , إنما سبب تقريره للرافعي على ذلك اتضاحه من جهة المعنى وإن كان في دليله شيء على أن الذي مر أن فيه انقطاعا وإرسالا , وقد يؤخذ من تعداد طرقه التي أشرت إليها فيما مر جبر ما فيه .

وبما وجهت به كلام العلائي مع النظر فيه من الجهة السابقة يعلم ما في قول الجلال البلقيني لم يظهر من كلام النووي اختيار كونه كبيرة خلافا للعلائي , وبذلك أيضا يرد قول الزركشي : إنه في الروضة خالف الرافعي في كون نسيان القرآن كبيرة .

ومنها : قال الخطابي : قال أبو عبيدة : الأجذم المقطوع اليد . وقال ابن قتيبة : الأجذم هاهنا المجذوم . وقال ابن الأعرابي : معناه لا حجة له ولا خير فيه . وجاء مثله عن سويد بن غفلة .

ومنها : قال الجلال البلقيني والزركشي وغيرهما : محل كون نسيانه كبيرة عند من قال به إذا كان عن تكاسل وتهاون انتهى , وكأنه احترز بذلك عما لو اشتغل عنه بنحو إغماء أو مرض مانع له من القراءة وغيرهما من كل ما لا يتأتى معه القراءة , وعدم التأثيم بالنسيان حينئذ واضح لأنه مغلوب عليه لا اختيار له فيه بوجه بخلاف ما إذا اشتغل عنه بما يمكنه القراءة معه , وإن كان ما اشتغل به أهم وآكد كتعلم العلم العيني لأنه ليس من شأن تعلمه الاشتغال به عن القرآن المحفوظ حتى نسي ويؤخذ من قولهم إن نسيان آية منه كبيرة أيضا أنه يجب على من حفظه بصفة من إتقان أو توسط أو غيرهما كأن كان يتوقف فيه أو يكثر غلطه فيه أن يستمر على تلك الصفة التي حفظه عليها فلا يحرم عليه إلا نقصها من حافظته , أما زيادتها على ما كان في حافظته فهو وإن كان أمرا مؤكدا ينبغي الاعتناء به لمزيد فضله إلا أن عدمه لا يوجب إثما ... ومنها : قال القرطبي :

لا يقال حفظ جميع القرآن ليس واجبا على الأعيان , فكيف يذم من تغافل عن حفظه ؟ لأنا نقول : من جمعه فقد علت رتبته وشرف في نفسه وقومه , وكيف لا ؟ ومن حفظه فقد أدرجت النبوة بين جنبيه , وصار ممن يقال : فيه هو من أهل الله وخاصته , فإذا كان كذلك فمن المناسب تغليظ العقوبة على من أخل بمرتبته الدينية , ومؤاخذته بما لا يؤاخذ به غيره , وترك معاهدة القرآن يؤدي إلى الجهالة انتهى ) اهـ

من أقوال الحنابلة :

في الفروع لابن مفلح 1/551 :

( ويستحب ختم القرآن في سبع , وهل يكره في أقل أم لا ؟ أم يكره دون ثلاث ؟ فيه روايات , وعنه هو على قدر نشاطه وذكر ابن حزم أنهم اتفقوا على إباحة قراءته كله في ثلاثة أيام واختلفوا في أقل , ويكره فوق أربعين عند أحمد , وقيل يحرم لخوف نسيانه , وقدم بعضهم فيه يكره , وهذا مراد ابن تميم بقوله بحيث ينساه , قال أحمد : ما أشد ما جاء فيمن حفظه ثم نسيه )اهـ

مطالب أولي النهى 1/604 :

( ( وكره تأخير ختم ) القرآن ( فوق أربعين ) يوما ( بلا عذر ) , قال أحمد : أكثر ما سمعت ; أن يختم القرآن في أربعين . ولأنه يفضي إلى نسيانه والتهاون به . ( وحرم ) تأخير الختم فوق أربعين ( إن خاف نسيانه قال ) الإمام ( أحمد : ما أشد ما جاء فيمن حفظه ثم نسيه ) اهـ

وفي الفتاوى الكبرى لابن تيمية 2/212 :

( مسألة : في رجل يتلو القرآن مخافة النسيان , ورجاء الثواب , فهل يؤجر على قراءته للدراسة ومخافة النسيان أم لا ؟ وقد ذكر رجل ممن ينسب إلى العلم أن القارئ إذا قرأ للدراسة مخافة النسيان أنه لا يؤجر , فهل قوله صحيح أم لا ؟

الجواب : بل إذا قرأ القرآن لله تعالى فإنه يثاب على ذلك بكل حال , ولو قصد بقراءته أنه يقرؤه لئلا ينساه , فإن نسيان القرآن من الذنوب , فإذا قصد بالقراءة أداء الواجب عليه من دوام حفظه للقرآن , واجتناب ما نهي عنه من إهماله حتى ينساه , فقد قصد طاعة الله , فكيف لا يثاب .

وفي الصحيحين : عن النبي أنه قال : استذكروا القرآن فلهو أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم من عقلها .

وقال : عرضت علي سيئات أمتي فرأيت من مساوئ أعمالها الرجل يؤتيه الله آية من القرآن فينام عنها حتى ينساها ) اهـ

وفي كشاف القناع 1/147 وفي المبدع 1/188 :

( اختار الشيخ تقي الدين بأنه يباح لها أن تقرأه إذا خافت نسيانه بل يجب لأن ما لا يتم الواجب إلا به واجب ) اهـ

تتمة :

في المصنف لابن أبي شيبة (7/162) باب في نسيان القرآن :

(1) حدثنا محمد بن فضيل عن يزيد بن أبي زياد عن عيسى بن فائد قال : حدثني فلان عن سعد بن عبادة قال : حدثنيه عن رسول الله : ما من أحد يقرأ القرآن ثم ينساه إلا لقي الله وهو أجذم .

(2) حدثنا وكيع عن ابن أبي داود عن الضحاك قال : ما تعلم رجل القرآن ثم نسيه إلا بذنب ثم قرأ الضحاك وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ثم قال الضحاك : وأي مصيبة أعظم من نسيان القرآن .

(3)حدثنا وكيع عن سفيان عن عبد الكريم بن أبي أمية عن طلق بن حبيب قال : من تعلم القرآن ثم نسيه من غير عذر حط عنه بكل آية درجة وجاء يوم القيامة مخصوما .

(4) حدثنا وكيع عن إبراهيم بن يزيد عن الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث قال : قال رسول الله : عرضت علي الذنوب فلم أر فيها شيئا أعظم من حامل القرآن وتاركه) اهـ

تنبيهان :

التنبيه الأول :

ذهب بعض أهل العلم إلى أن النسيان الذي ورد فيه الوعيد هو النسيان بمعنى ترك العمل لا نسيانه بعد حفظه ففي الاستذكار لابن عبد البر 2/487 : ( وقد كان بن عيينة يذهب في أن النسيان الذي يستحق عليه صاحبه اللوم ويضاف إليه فيه الإثم هو الترك للعمل به ومعلوم أن النسيان في كلام العرب الترك قال الله ( فلما نسوا ما ذكروا به ) الأنعام 44 أي تركوا وقال ( نسوا الله فنسيهم ) التوبة 67 أي تركوا طاعة الله فترك رحمتهم ونحو ذلك حدثني سعيد بن نصر وإبراهيم بن شاكر قالا حدثنا عبد الله بن عثمان قال حدثنا سعد بن معاذ قال حدثنا بن أبي مريم قال حدثنا نعيم بن حماد قال سمعت سفيان بن عيينة يقول في معنى ما جاء من الأحاديث في نسيان القرآن قال هو ترك العمل بما فيه قال الله تعالى ( اليوم ننسكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا ) الجاثية 34 وليس من اشتهى حفظه وتفلت منه بناس له إذا كان يحلل حلاله ويحرم حرامه قال : ولو كان كذلك ما نسي النبي شيئا منه قال الله ( سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله ) الأعلى 6 7 وقد نسي رسول الله منه أشياء وقال ذكرني هذا آية أنسيتها ) اهـ . وفي الزواجر لابن احجر الهيتمي 1/201

( وحمل أبو شامة شيخ النووي وتلميذ ابن الصلاح الأحاديث في ذم نسيان القرآن على ترك العمل , لأن النسيان هو الترك لقوله تعالى : ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي قال : وللقرآن يوم القيامة حالتان :

إحداهما : الشفاعة لمن قرأه ولم ينس العمل به .

والثانية : الشكاية على من نسيه : أي تركه تهاونا به ولم يعمل بما فيه , قال : ولا يبعد أن يكون من تهاون به حتى نسي تلاوته كذلك انتهى .

وهذا الذي زعم أنه لا يبعد هو المتبادر من النسيان الواقع في الأحاديث السابقة فهو المراد منها خلافا لما زعمه . وسيأتي في حديث البخاري في كتاب الصلاة تشديد عظيم وعذاب أليم لمن أخذ القرآن ثم رفضه ونام عن الصلاة المكتوبة , وهذا ظاهر في النسيان أيضا .) اهـ

التنبيه الثاني :

ذهب بعض أهل العلم إلى أن المراد بنسيان القرآن أي نسيه بحيث لا يستطيع أن قرأه من المصحف قال الخادمي في بريقة محمودية 4/194: ( ومنها نسيان القرآن بعد تعلمه ) من القراءة من المصحف لا عن ظهر القلب , وإن ذهب إليه بعض فلا يدخل في الوعيد من حفظ سورة مثلا , ثم نسيها إن قدر على القراءة من المصحف كما مر ... ) اهـ

ولعل مرادهم أنه يرجع إلى المصحف فيتذكر الموضع الذي نسيه بالمراجعة كما تقدم عن ابن حجر الهيتمي ولا يمكن أن يكون مرادهم أنه ينسى القرآن كليا ثم يقرأه من المصحف وإلا لما أمكن وجود شخص ينسى القرآن فيستحق الوعيد المذكور لأن كل من يعر ف القراءة سيقرأه من المصحف ) اهـ

وفي مطالب أولي النهى 1/604

( قال أبو يوسف يعقوب ) , صاحب الإمام أبي حنيفة ( في معنى حديث نسيان القرآن : المراد بالنسيان : أن لا يمكنه القراءة في المصحف ) , وهو من أحسن ما قيل في ذلك .

( ونقل ابن رشد المالكي الإجماع على أن من نسي القرآن لاشتغاله بعلم واجب أو مندوب , فهو غير مأثوم ) اهـ

كتبه / عبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي

المصدر

***

قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله - :

وأخرج أبو عبيد من طريق الضحاك بن مزاحم موقوفاً قال : " ما مِن أحد تعلم القرآن ثم نسيه إلا بذنب أحدثه ؛ لأن الله يقول : ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ) ، ونسيان القرآن من أعظم المصائب .

" فتح الباري " ( 9 / 86 ) .

2. من قال إنه عقوبة :

قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله - :

قال أبو العباس القرطبي – رحمه الله - :

مَن جمع القرآن : فقد علت رتبته ، ومرتبته ، وشرف في نفسه ، وقومه شرفاً عظيماً ، وكيف لا يكون ذلك و " من حفظ القرآن فكأنما أدرجت النبوة بين كتفيه " [ قاله عبد الله بن عمرو بن العاص ، وانظر " السلسلة الضعيفة " ( 5118 ) ]، وقد صار ممن يقال فيه : " هو مِن أهلِ الله تعالى وخاصته " [ رواه ابن ماجه ( 215) وهو صحيح ] ، وإذا كان كذلك : فمِن المناسب تغليظ العقوبة على من أخلَّ بمزيته الدينية ، ومؤاخذته بما لا يؤاخذ به غيره ، كما قال تعالى : ( يا نساء النبي من يأتِ منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين ) ؛ لاسيما إذا كان ذلك الذنب مما يحط تلك المزية ويسقطها ؛ لترك معاهدة القرآن المؤدي به إلى الرجوع إلى الجهالة .

" المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم " ( 2 / 419 ) .

Senin, 14 Agustus 2017

Zakat untuk Masjid dan Rumah Sakit

Zakat untuk Masjid dan Rumah Sakit
Bolehkah menggunakan harta Zakat untuk pembangunan Masjid, Rumah Sakit, atau pembangunan fasilitas umum (fasum) yang lain seperti pembangunan jembatan, perbaikan jalan, atau renovasi gedung pendidikan atau asrama pondok pesantren? Jawab: tidak boleh berdasarkan Al Quran, hadits dan ijmak ulama. Harta zakat harus digunakan untuk delapan golongan yang disebut dalam Al Quran Surah Taubat 9:60. Berikut penjelasan detail dari Syaikh Salim Alwan, mufti Darul Fatwa Australia.

حكم صرف الزكاة إلى الأعمال الخيرية ومعنى قول الله تعالى : وفي سبيل الله

السؤال: ما حكم صرف الزكاة إلى الأعمال الخيرية وما معنى قول الله تعالى : وفي سبيل الله ؟

الجواب :

اعلم أيها القارىء رحمنا الله وإياك بتوفيقه أن توزيع الزكاة أَحكَمَ الله عزَّ وجلَّ قواعدَه، وأوحى إلى نبيه صلى الله عليه وسلم أصوله، وبلَّغه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته، فلا يجوز لأحد أن يهمل تلك القواعد أو يتجاوز هذه الأصول، أو يدَّعي أنه أفهم لها ممن نزل عليه الوحي بها، وممن تلقاها منه وتعلمها على يده.

قال الإمام الشافعي رضي الله عنه في كتاب الأم:”فأحكم الله عزَّ وجلَّ فرض الصدقات في كتابه ثم أكدها فقال:[فريضة من الله]، قال: وليس لأحد أن يقسمها على غير ما قسمه الله عزَّ وجلَّ”. اهـ.

يعني بذلك قوله تعالى:[إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ] [سورة التوبة/60].

فلا يجوز ولا يجزىء إعطاء الزكاة لغير هؤلاء الأصناف الثمانية الذين ذكرهم الله تبارك وتعالى في هذه الآية، .

وأما غير هؤلاء فلا يجوز أن يُعطَوا من هذا السهم درهمًا ولا أكثر، سواء كانوا أفرادًا متفرقين أو منتظمين في رابطة أو جمعية، وسواء كانوا علماء أو طلبة علم أو عامة، وسواء أرادوا استخدامها راتبًا لموظف أو أجرة لنسخ كتاب أو لبناء مسجد أو مصلَّى أو مدرسة أو كلفة عقد مؤتمر أو غير ذلك.

هذا ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمل به الصحابة والتابعون وأتباع التابعين ومن جاء بعدهم من سلاسل علماء الدين الذهبية، وهو ما أفتوا به في حال قوة الأمة وضعفها، وفي حال اشتداد شوكة أهل البدع وشدة هجمتهم كما في حال انكسار ذلك.

والخلاصة: أن سهم :[وفي سبيل الله] المذكور في ءاية الصدقات لا يشمل عمل الرابطة أو الجمعية ولا أمثالها وبالتالي لا يجوز صرفه في نشاطاتها ونفقاتها. والفتوى بخلاف ذلك غلط فاحش يحرم العمل بها لمخالفتها نص القرءان وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وإجماع الأئمة المجتهدين وأقوالهم.

تنبيه: من دفع زكاة ماله لطباعة الكتب أو عقد الندوات أو بناء المساجد أو المستشفيات أو افتتاح مراكز جمعيات وروابط أو نحو ذلك كما أجازه بعض المتعالمين فلا يصح منه ذلك ولا يجزىء عنه زكاةً، أفتى بذلك مفتي مصر الفقيه الحنفيّ المشهور محمد بخيت المطيعي الأزهري وكذا وكيل المشيخة الإسلامية في الدولة العثمانية الشيخ محمد زاهد الكوثري وأقرَّه، وقبلهما بكثير نقل ابن هبيرة الحنبلي الإجماع على ذلك ذكره في الإفصاح فَلْيُتَنَبَّهْ، فإن من فعل هذا يأتِي يوم القيامة والزكاة ما زالت في رقبته لم تبرأ منها ذمته، والله تعالى أعلم.

إذا وضح ذلك فاعلم أن أئمة المسلمين جميعًا أجمعوا على أن مصرف {وفي سبيل الله} المذكور في ءاية الصدقات لا ينطبق على كل وجوه البر وأنه خاص بالغازي المتطوع ، قال ابن هبيرة في الإفصاح (ص108) :”واتفقوا ـ أي الأئمة الأربعة وأتباعهم ـ على أنه لا يجوز أن يخرج الزكاة إلى بناء مسجد، ولا تكفين ميت وإن كان من القُرَبِ لتعيّن الزكاة لما عُينت له”. اهـ.

وقال مالك في المدونة (2/59) :”لا يجزئه أن يُعطي من زكاته في كفن ميت لأن الصدقة إنما هي للفقراء والمساكين ومن سمَّى الله وليس للأموات ولا لبناء المساجد”اهـ.

وقال ابن قدامة الحنبلي ما نصه (المغني والشرح الكبير 2/527) :”فصل: ولا يجوز صرف الزكاة الى غير من ذكر الله تعالى من بناء المساجد والقناطر والسقايات وإصلاح الطرقات وسد البثوق وتكفين الموتى والتوسعة على الأضياف وأشباه ذلك من القُرَبِ التي لم يذكرها الله تعالى.

وقال أنس والحسن: ما أعطيت في الجسور والطرق فهي صدقة ماضية، والأول أصح لقوله سبحانه وتعالى: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين} وإنما للحصر والإثبات تثبت المذكور وتنفي ما عداه، والخبر المذكور، قال أبو داود: سمعت أحمد وسئل: يكفن الميت من الزكاة؟ قال: لا، ولا يقضى من الزكاة دين الميت”. اهـ،

ومثله قال من لا يحصى من فقهاء المذاهب الأربعة. فإذا كان لا يجوز دفعها لبناء مسجد يُدعى فيه إلى الله وتقام فيه شعائر الإسلام وتعلم علوم الدين فهل يجوز دفعها لاستئجار قاعة لمعرض أو لمؤتمر ؟!!! بالتأكيد لا.

وقال المحدث الشيخ عبد الله الغماري المغربي ردًّا على سؤال ورده ونصه :”عندنا مسجد مهدم فهل يجوز دفع جزء من زكاة المال لإعادة بناء هذا المسجد أم لا؟”، فأجاب ما نصه :”لا يجوز صرف الزكاة في بناء المسجد لأن الزكاة نص الله على الأصناف التي تستحقها فقال تعالى::[إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ] [سورة التوبة/60] وعلى هذا انعقد إجماع العلماء، وقد أفتت مجلة الأزهر أخيرًا بجواز إعطاء الزكاة في بناء المساجد بناء على توسع بعض العلماء في معنى قوله تعالى:[وفي سبيل الله] وهو قول شاذٌّ لا يجوز اعتماده، والله أعلم” اهـ.

ومثله ردَّ الكوثري على هذه الفتوى الواردة في مجلة الأزهر بقوله :”هذا ملخص الجواب المنشور هناك، ولكن هذا الجواب لم يقم على قدمي حق ولا على قدمي حق وباطل، بل حاول أن يقوم على قدمي باطل فانهار انهيارًا لا قيام له بعده، حيث بنى على الباطل من جميع النواحي، لأن ادعاءه اختلاف الأئمة في جواز صرف الزكاة الى عمارة المساجد بادىء ذي بدء لا نصيب له من الصحة أصلاً لأنه ليس بين الصحابة والتابعين وأئمة الاجتهاد المعترف بإمامتهم عند الأمة أحد جوَّز ذلك”. اهـ.

فمن هنا يُعلم أنه لا يجوز دفع الزكاة لبناء المساجد والمستشفيات والمدارس، فمن دفع من زكاته إلى مدرسة أو إلى مستشفى أو إلى بناء مسجد فليَعلم أن زكاته ما صحت فيجب عليه إعادة الدفع للمستحقين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :”إن رجالاً يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة“، رواه البخاري في الصحيح. فيُفهم من هذا الحديث أن الذي يأخذ الزكاة وليس هو من المستحقين الذين ذكرهم الله في القرءان له النار يوم القيامة، وكذلك الذي يأكل مال الوقف الإسلامي بغير حق أي بغير الوجه الشرعي الذي بيَّنه الفقهاء في كتبهم فله النار يوم القيامة.

والدليل على أنه لا يجوز دفع الزكاة لكل ما هو بر وخير مما عدا الأصناف الثمانية وأن المراد بقوله تعالى :[وفي سبيل الله] ليس كل أنواع البر والإحسان من بناء مسجد ومدرسة ومستشفى ونحو ذلك هو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ذَكَرَ الزكاة: “إنها لا تحل لغني ولا لذي مرة سوي“، وقوله صلى الله عليه وسلم لرجلين جاءا يسألانه الزكاة وكانا قويين :”إني أُعطيكما وليس فيها حق لغني ولا لقوي مكتسب” رواهما أبو داود والبيهقي، فحرَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذين الحديثين الزكاة على من يملك مالا يغنيه أي يكفيه لحاجاته وعلى من له قوة على العمل الذي يكفيه لحاجاته الأصلية، فدلَّنا حديث النبي صلى الله عليه وسلم وهو المبيّن لما أنزل الله في كتابه بعض أعمال البِرّ لا كلّها وهو الجهاد ويدخل في ذلك الحج عند الإمام أحمد، ولم يقل إن كلمة [وفي سبيل الله] تعمُّ كل مشروع خيري أحدٌ من الأئمة المجتهدين إنما ذلك ذكره بعض الحنفية من المتأخرين ليس من أصحاب أبي حنيفة الذين هم مجتهدون، فحرام أن يؤخذ بقول هذا العالم. فليحذر من هؤلاء الذين يلمّون هذه الأموال باسم المستشفى أو بناء جامع أو بناء مدرسة من الزكوات، هؤلاء حرام عليهم وحرام على الذين يعطونهم لأنه لو كان كل عمل خيري يدخل في قوله تعالى: [وفي سبيل الله] ما قال الرسول :”إنه لا حق فيها لغني ولا لقوي مكتسب“. اهـ.

تكميل: قال الفقهاء في تأكيد تحريم صرفها لغير الثمانية الذين ذكرهم الله في القرءان إنها ـ أي الزكاة ـ تحرم على الغازي المرتزِق، قالوا: إنما يرزق من حصته، فإذا عدم الفىء واضطررنا إلى المرتزق ليكفينا شر الكفار أعانه الأغنياء من أموالهم لا من الزكاة، والمرتزق هو الجندي المسجل في ديوان المجاهدين. فإذا كان هذا لا يُعطى من الزكاة إلا المجاهد المتطوع الذي لا مرتب له في الفىء لا يجوز إعطاؤه من الزكاة في هذه الحال التي المسلمون بحاجة إلى إستمرار هؤلاء المرتزقين في وظيفتهم ليس لهم حق من الزكاة مع أنهم متفرغون للجهاد فكيف هؤلاء الذين تعمل لهم على حساب الزكاة مآدب ومآدب فتكلف الآلاف المؤلفة كما فُعل في بعض السنين الماضية وكما هم بصدد أن يفعلوه الآن. وفي الحديث الصحيح أن رجلين أتيا رسول الله يطلبان منه أن يعطيهما من الزكاة وكانا جَلْدَين ـ أي قويين ـ فصعَّد فيهما النظر وصوَّب ثم قال: “إنه لا حق فيها لغني ولا لقوي مكتسب” ثم أعطاهما بعد أن حسَّن الظن بهما بأن اعتبرهما لا يجدان من العمل ما يسدُّ حاجاتهما الأصلية، فبعد هذا الحكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يجوز أن يُتصرف فيها لإطعام هؤلاء الأغنياء بحجة تنشيطهم لدفع الزكاة، ثم إننا نحذر من دفعها لمن يتلاعبون بها بوضعها في غير محلها وإلى الله المرجع والمآب.

ثم إن الفقهاء قالوا: تولي تفرقة الزكاة للمالك بنفسه أفضل من توكيل غيره لأنه أدرى بأحوال أقربائه المحتاجين وجيرانه المحتاجين المستحقين لها”. اهـ.

وفي الحقيقة هؤلاء يدخلون تحت حديث البخاري :” إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة ” وليستحوا من رسول الله القائل في بيان حكم الزكاة :”إنه لا حق فيها لغني ولا لقوي مكتسب” فهؤلاء عكسوا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيح المشهور :”تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم“. وليت شعري هل اطلعوا على هذه الأحاديث ثم منعهم هواهم أن يعملوا بها أم لم يطلعوا؟ فإنَّا لله وإنَّا إليه راجعون” اهـ.

المصدر

Siapa Mualaf Penerima Zakat?

Siapa Mualaf Penerima Zakat?
Siapa Yang Dimaksud Mualaf Penerima Zakat? Apakah hanya orang yang baru masuk Islam saja seperti yang banyak dipahami? Jawab: yang dimaksud mualaf bukan hanya orang yang baru masuk Islam, tapi juga orang non-muslim yang diharapkan dapat masuk Islam atau yang ditakutkan keburukannya. Berikut penjelasan Imam Nawawi dalam kitab Al Majmuk Syarah Muhadzab, hlm. 6/180 - 182

المجموع شرح المهذب
يحيى بن شرف النووي
الجزء السادس ص: 180

قال المصنف رحمه الله تعالى : ( وسهم للمؤلفة وهم ضربان ، مسلمون وكفار ، فأما الكفار فضربان ضرب يرجى خيره ، وضرب يخاف شره ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم [ ص: 180 ] يعطيهم ، وهل يعطون بعده ؟ فيه قولان : ( أحدهما ) : يعطون ; لأن المعنى الذي أعطاهم به النبي صلى الله عليه وسلم قد يوجد بعده .

( والثاني ) لا يعطون ; لأن الخلفاء رضي الله عنهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعطوهم . وقال عمر رضي الله عنه " إنا لا نعطي على الإسلام شيئا ، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر " فإذا قلنا : إنهم يعطون فإنهم لا يعطون من الزكاة ; لأن الزكاة لا حق فيها للكفار ، وإنما يعطون من سهم المصالح . أما المسلمون فهم أربعة أضرب : ( أحدها ) قوم لهم شرف فيعطون ليرغب نظراؤهم في الإسلام ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الزبرقان بن بدر وعدي بن حاتم .

( والثاني ) قوم أسلموا ، ونيتهم في الإسلام ضعيفة فيعطون لتقوى نيتهم ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى أبا سفيان بن حرب . وصفوان بن أمية والأقرع بن حابس وعيينة بن حصن لكل واحد منهم مائة من الإبل . وهل يعطى هذان الفريقان بعد النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فيه قولان : ( أحدهما ) لا يعطون ; لأن الله تعالى أعز الإسلام فأغنى عن التألف بالمال .

( والثاني ) يعطون ; لأن المعنى الذي به أعطوا قد يوجد بعد النبي صلى الله عليه وسلم ومن أين يعطون ؟ فيه قولان : ( أحدهما ) من الصدقات ; للآية .

( والثاني ) من خمس الخمس ; لأن ذلك مصلحة ، فكان من سهم المصالح .

( والضرب الثالث ) قوم يليهم من الكفار إن أعطوا قاتلوهم .

( الضرب الرابع ) قوم يليهم قوم من أهل الصدقات إن أعطوا جبوا الصدقات وفي هذين الضربين أربعة أقوال : ( أحدها ) يعطون من سهم المصالح ; لأن ذلك مصلحة .

( والثاني ) من سهم المؤلفة من الصدقات ; للآية .

( والثالث ) من سهم الغزاة ; لأنهم يغزون .

( والرابع ) وهو المنصوص أنهم يعطون من سهم الغزاة ومن سهم المؤلفة ، لأنهم جمعوا معنى الفريقين ) .

الحاشية رقم: 1

( الشرح ) حديث إعطاء النبي صلى الله عليه وسلم مؤلفة الكفار صحيح مشهور من ذلك أنه صلى الله عليه وسلم { أعطى صفوان بن أمية من غنائم حنين وصفوان يومئذ كافر ، قال صفوان : لقد أعطاني ما أعطاني وإنه لأبغض الناس إلي فما برح يعطيني حتى أنه لأحب الناس [ ص: 181 ] إلي صلى الله عليه وسلم } رواه مسلم وأما الأثر المذكور عن عمر رضي الله عنه فرواه البيهقي ، وحديث إعطاء أبي سفيان بن حرب وصفوان والأقرع وعيينة كل واحد منهم مائة من الإبل ، رواه مسلم في صحيحه هكذا ، من رواية رافع بن خديج . أما الزبرقان - فبزاي مكسورة ثم باء موحدة ساكنة ثم راء مكسورة ثم قاف - وهو أحد رؤساء العرب وسادات بني تميم ، والزبرقان لقب له ، واسمه الحصين بن بدر بن امرئ القيس ، كنيته أبو عياش بالشين المعجمة لقب بالزبرقان لحسنه ، وقيل : لصفرة عمامته ، ومنه زبرقت الثوب إذا صفرته ، وكان يلبس عمامة مزبرقة بالزعفران ، وكان يقال له : قمر نجد لحسنه ، أسلم سنة تسع ووفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكرمه وولاه صدقات قومه وأقره عليها أبو بكر وعمر رضي الله عنهما وقد بسطت أحواله في التهذيب ، وكذلك أحوال هؤلاء المذكورين ، وكلهم صحابة رضي الله عنهم وسمي هذا الصنف مؤلفة ; لأنهم يتألفون بالعطاء وتستمال به قلوبهم ( أما أحكام الفصل ) فقال أصحابنا : المؤلفة ضربان : مسلمون وكفار ، والكفار صنفان : ( من ) يرجى إسلامه ( ومن ) يخاف شره ، فهؤلاء كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطيهم كما ذكرنا من الغنائم لا من الزكاة ، وهل يعطون بعده فيه قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما : ( أحدهما ) يعطون للحديث ( وأصحهما ) باتفاق الأصحاب وبه قطع جماعة منهم البغوي : لا يعطون ; لما ذكره المصنف رحمه الله ، وأجابوا عن الحديث بأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاهم من خمس الخمس ، وكان ملكا له خالصا يفعل فيه ما شاء بخلاف من بعده ( فإن قلنا ) : يعطون ، أعطوا من مال المصالح ولا يعطون من الزكاة بلا خلاف ، لما ذكره المصنف ، قال الرافعي : وأشار بعضهم إلى أنهم لا يعطون أيضا من المصالح ، إلا أن ينزل بالمسلمين نازلة .

وأما المؤلفة المسلمون فأصناف ( صنف ) لهم شرف في قومهم يطلب بتألفهم إسلام نظرائهم ، ( وصنف ) أسلموا ونيتهم في الإسلام ضعيفة فيتألفون لتقوى نيتهم ويثبتوا ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي هذين ، وهل يعطون بعده ؟ فيه قولان مشهوران ذكر المصنف دليلهما ( فإن قلنا ) : يعطون فمن أين يعطون ؟ ذكر فيه قولين فحاصله ثلاثة أقوال : ( أصحها ) عند المحققين يعطون من الزكاة من سهم المؤلفة ; للآية .

( والثاني ) يعطون من المصالح .

( والثالث ) لا يعطون ، وصححه الشيخ أبو حامد والجرجاني وقطع به سليم الرازي في الكفاية ( والصنف الثالث ) قوم يليهم قوم من الكفار إن أعطوا قاتلوهم ، ويراد بإعطائهم تألفهم على قتالهم .

( والرابع ) قوم يليهم قوم عليهم زكوات ويمنعونها ، فإن أعطي هؤلاء قاتلوهم وقهروهم على أخذها منهم ، وحملوها إلى الإمام ، وإن لم يعطوا لم يأخذوا منهم الزكوات ، واحتاج الإمام إلى مؤنة ثقيلة لتجهيز من يأخذها ، وهذان الصنفان يعطيان بلا خلاف ، لكن من أين يعطون ؟ فيه الأقوال الأربعة التي ذكرها المصنف بدلائلها ، وجعل الغزالي وطائفة هذه الأقوال أوجها والصواب أنها أقوال : ( أحدها ) من سهم المؤلفة .

( والثاني ) من المصالح .

( والثالث ) من سهم الغزاة .

( والرابع ) قال الشافعي رضي الله عنه : يعطون من سهم المؤلفة وسهم الغزاة . واختلف أصحابنا في المراد بهذا القول الرابع على أربعة أوجه ( أحدها ) أن هذا التفريع على أن من جمع سببين من أسباب الزكاة يعطى بهما .

( فأما ) إن قلنا بالأصح إنه لا يعطى إلا بأحدهما ، فلا يعطى هؤلاء إلا من أحد السهمين .

( والثاني ) أنهم يعطون من السهمين جميعا ، سواء أعطينا غيرهم بسببين أم لا لمصلحة في هؤلاء .

( والثالث ) إن كان التألف لقتال الكفار فمن سهم الغزاة ، وإن كان لأجل الزكوات وقتال مانعيها فمن سهم المؤلفة .

( والرابع ) يتخير الإمام ، إن شاء أعطاهم من ذا السهم وإن شاء أعطاهم من ذاك ، وحكى الرافعي وجها أن المؤلف لقتال مانعي الزكاة وجمعها يعطى من سهم العاملين . قال الرافعي : أرسل أكثر الأصحاب هذا الخلاف ولم يتعرضوا للأصح منه ، وقال الشيخ أبو حامد وطائفة : الأظهر من القولين في [ ص: 183 ] الصنفين الأولين أنهم لا يعطون ، وقياس هذا أن لا يعطى الصنفان الآخران من الزكاة ; لأن الأولين أحق باسم المؤلفة من الآخرين ; لأن في الآخرين معنى الغزاة والعاملين ، وعلى هذا يسقط سهم المؤلفة من الزكاة ، وقد صار إليه الروياني وجماعة من المتأخرين ولكن الموافق لظاهر الآية ثم لسياق الشافعي والأصحاب إثبات سهم المؤلفة وأنه يستحقه الصنفان الأولان وأنه لا يجوز صرفه إلى الآخرين أيضا وبه أفتى الماوردي في كتابه الأحكام السلطانية . هذا آخر كلام الرافعي وهذا الذي صححه هو الصحيح ، وهو الصرف إلى الأصناف الأربعة من سهم المؤلفة . والله أعلم . فإن قيل : كيف يعرف كونه مؤلفا ؟ فالجواب : أن صاحب الشامل وغيره من العراقيين قطعوا بأنه لا يقبل قوله أنه من المؤلفة إلا ببينة ; لأنه مما يظهر ، والصحيح ما قاله أبو العباس بن القاص في كتابه التلخيص ، وتابعه عليه الخراسانيون وغيرهم ، أنه إن قال : نيتي في الإسلام ضعيفة قبل قوله ; لأن كلامه يصدقه ، وإن قال : أنا شريف مطاع في قومي لم يقبل قوله إلا ببينة ، ونقل الرافعي هذا التفصيل عن جمهور الأصحاب ، قال : وذكر أبو الفرج عن بعض الأصحاب أنه أطلق مطالبته بالبينة ، وفي صفة هذه البينة كلام نذكره إن شاء الله تعالى في فصل سهم المكاتب ، وهل تكون المرأة من المؤلفة ؟ أم لا يتصور ذلك ؟ فيه وجهان سبق بيانهما في فصل سهم الفقير ( الصحيح ) أنه يتصور .

Jumat, 11 Agustus 2017

Imam Syafi'i yang Rendah Hati

Imam Syafi'i yang Rendah Hati
IMAM SYAFI'I YANG RENDAH HATI

Imam Syafi'i adalah ulama yang jenius dan multitalenta. Dikenal sebagai pelopor ilmu ushul fiqih dan pendiri madzhab Syafi'iyah yang diikuti oleh banyak ahli hadits besar seperti Imam Bukhari, Imam Muslim, Ibnu Hajar Asqalani, dll. Selain itu ia dikenal karena sikapnya yang rendah hati dan kesukaannya menulis syair sastra Arab yang indah susunannya dan dalam kandungannya.


كان ما بين الإمام الشافعى و الإمام الجليل أحمد بن حنبل محبة فى الله و مودة شديدة القرب و كان ذلك الأمر معلوماً , لذا كانت هناك الكثير من الحكايا التى تروى و تشهد بذلك

فيقول يحيي بن معين لأحمد بن حنبل رضي الله عنه وأرضاه وقد رآه يمشي خلف بغلة الشافعي : يا أبا عبد الله تركت حديث سفيان بعلوه وتمشي خلف بغلة هذا الفتى وتسمع منه ؟!! فقال له الإمام أحمد : لو عرفت لكنت تمشي من الجانب الآخر ..

إن علم سفيان إن فاتني بعلو أدركته بنزول .. وإن عقل هذا الشاب لو فاتني لم أدركه بعلو ولا نزول ....

يقول الإمام احمد بن حنبل : ما صليت صلاة منذ أربعين سنة إلا وأنا أدعو للشافعي رحمه الله

ولكثرة دعائه له .. قال له ابنه : أي رجل كان الشافعي حتى تدعو له كل هذا الدعاء ؟ فقال أحمد : يا بني كان الشافعي رحمه الله تعالى : كالشمس للدنيا وكالعافية للناس .. فانظر هل لهذين من خلف ....

وانظر إلى الاعتراف بالجميل ؟!!!
يقول الإمام احمد رضي الله عنه وأرضاه : ما مس أحد بيده محبرة إلا وللشافعي رحمه الله في عنقه منة ...

كان الأمامان رضي الله عنهما في جلسة فقال الامام الشافعي:
أحب الصالحين ولست منهم*** لعلي أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصي *** وإن كنَّا سوياً في البضاعة

فردَّ عليه الإمام ابن حنبل بأدب طالب العلم قائلاً:
تحبُ الصَّالحين وأنت منهم*** ومنكم سوف يلقون الشفاعة
وتكره من تجارته المعاصي*** وقاك الله من شر البضاعة

الإمام الشافعي

و مما يروى أيضاً أن الامام الشافعى بلغه أن الإمام احمد مرض...فذهب الشافعى لزيارة احمد فوجده مريضا مرضا شديدا ........

فرجع الشافعى حزينا يخشى ان يموت العلم بموت احمد......فعاد الشافعى مريضا.

فبلغ الامام احمد ان الشافعى صار مريضا فتحامل على نفسه وذهب للشافعى ليطمئنه على نفسه

فلما رأى الشافعى الامام احمد قال له:.......

مرض الحبيب فعدته..............فمرضت من خوفى عليه

فأتى الحبيب يزورنى........... فبرءت من نظرى اليه

الإمام الشافعي
قال أحمد بن حنبل عن نفسه :
هذا الذي ترون كله أو عامته من الشافعي ( يعنى معظم فقهى و علمى جعله الله سببا فيهما ) ، ما بتُّ مدة أربعين سنة إلا و أدعو الله للشافعي !

الإمام الشافعي
و في يوم نزل الشافعي ضيفاً عند أحمد بن حنبل , وكان الإمام أحمد يتهجد , و يطيل فى صلاة القيام , و أخذت ابنة الإمام أحمد تتطلع لغرفة الشافعي رحمه الله متشوقة لترى

كيف تكون عبادته ! و هو أشهر الفقهاء و تقارنه بوالدها العلامة الشهير ..
. فرأت غرفة الشافعي بقيت مظلمة , و لم تشعر بأى حركة ! و لم تسمع تلاوة طيل الليل كما توقعت !

فقالت لأبيها: أهذا هو الشافعي ؟

فلم يجبها , ولما دخل على الإمام الشافعي قال : كيف كانت ليلتك يا أبا عبد الله ؟
فقال له: لقد تفكرتُ الليلة في بضع آيات من كتاب الله تعالى , و روايةٍ في حديث النبي صلى الله عليه وسلم ، فاستخرجتُ منها فوق الستين حكماً ....!!!

فقال الإمام أحمد لابنته: لضجعة واحدة من الإمام الشافعي خير من صلاة أبيكِ الليل كله!!

الإمام الشافعي
و وضح الإمام أحمد بن حنبل أن الشافعى هو العالم القدوة , للمائة عام الثانية بعد النبى صلى الله عليه وسلم .. فقال : إن الله يقيض للناس فى رأس كل مائة سنة من يعلمهم السنن وينفى عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الكذب، فنظرنا فاذا فى رأس المائة عمر بن عبد العزيز، وفى رأس المائتين الشافعى ، و قال : لولا الشافعى ما عرفنا فقه الحديث
!!كما قال : ما مس أحد محبرة ولا قلما الا للشافعى فى عنقه منه

( يعنى له فضل على كل من تعلم العلم بما له من قواعد أصولية صارت مرجعا و أساسا للفقه )

ومن تواضع الشافعي أيضا أنه كان يزور احمد مع أن أحمد اضغر منه فانكر عليه الناس فكتب يرد:

قالوا يزورك أحمد وتزوره قلت الفضائل لا تفارق منزله
إن زرته فلفضه أو زارني فبفضله فالفضل في الحالين له

SYAIR IMAM SYAFI'I


قال الشافعي في القناعة :

تعمدني بنصحك في انفرادي ..... وجنبني النصيحة في الجماعة
فإن النصح بين الناس نوع ..... من التوبيخ لا أرضى استماعه
وإن خالفتني وعصيت قولي ..... فلا تجزع إذا لم تعط طاعه

قال الشافعي في حفظ اللسان :

احفظ لسانـــك أيها الإنسان ..... لا يلدغنك .. إنه ثعبان
كم في المقابر من قتيل لسانه ..... كانت تهاب لقاءه الأقران

ستة ينال بها الإنسان العلم :

أخي لن تنال العلم إلا بستة ..... سأنبيك عن تفصيلها ببيان
ذكاء وحرص واجتهاد وبلغة ..... وصحبة أستاذ وطول زمان

وقال الشافعي في فضل السكــوت :

وجدت سكوتي متجراً فلزمته ..... إذا لم أجد ربحاً فلست بخاسر
وما الصمت إلا في الرجال متاجر ..... وتاجره يعلو على كل تاجر

القناعــة .. رأس الغنى :

رأيت القناعة رأس الغنى ..... فصرت بأذيالها متمسك
فلا ذا يراني على بابه ..... ولا ذا يراني به منهمك
فصرت غنياً بلا درهم ..... أمر على الناس شبه الملك

لا شئ يعلو على مشيئة الله .. قال الشافعي :

يريد المرء أن يعطى مناه ..... ويأبى الله إلا ما أراد
يقول المرء فائدتي ومالي ..... وتقوى الله أفضل ما استفاد

وقال الشافعي متفاخراً :

ولولا الشعر بالعلماء يزري ..... لكنت اليوم أشعر من لبيد
وأشجع في الوغى من كل ليث ..... وآل مهلب وبني يزيد
ولولا خشية الرحمن ربي ..... حسبت الناس كلهم عبيدي

كم هي الدنيا رخيصــة .. قال الإمام الشافعي :

يا من يعانق دنيا لا بقاء لها ..... يمسي ويصبح في دنياه سافرا
هلا تركت لذي الدنيا معانقة ..... حتى تعانق في الفردوس أبكارا
إن كنت تبغي جنان الخلد تسكنها ..... فينبغي لك أن لا تأمن النارا

وفي مخاطبــة السفيــه قال :

يخاطبني السفيه بكل قبح ..... فأكره أن أكون له مجيبا
يزيد سفاهة فأزيد حلماً ..... كعود زاده الإحراق طيبا

انظروا ماذا يفعل الدرهم ... صدق الشافعي حين قال :

وأنطقت الدراهم بعد صمت ..... أناساً بعدما كانوا سكوتا
فما عطفوا على أحد بفضل ..... ولا عرفوا لمكرمة ثبوتا

من أجمل ما كتب الشافعي في الحكمة :

دع الأيام تفعل ما تشاء ..... وطب نفساً إذا حكم القضاء
ولا تجزع لحادثة الليالي ..... فما لحوادث الدنيا بقاء
وكن رجلاً على الأهوال جلداً ..... وشيمتك السماحة والوفاء
وإن كثرت عيوبك في البرايا ..... وسرك أن يكون لها غطاء
تستر بالسخاء فكل عيب ..... يغطيه كما قيل السخاء
ولا تر للأعادي قط ذلاً ..... فإن شماتة الأعدا بلاء
ولا ترج السماحة من بخيل ..... فما في النار للظمآن ماء
ورزقك ليس ينقصه التأني ..... وليس يزيد في الرزق العناء
ولا حزن يدوم ولا سرور ..... ولا بؤس عليك ولا رخاء
إذا ما كنت ذا قلب قنوع ..... فأنت ومالك الدنيا سواء
ومن نزلت بساحته المنايا ..... فلا أرض تقيه ولا سماء
وأرض الله واسعة ولكن ..... إذا نزل القضا ضاق الفضاء
دع الأيام تغدر كل حين ..... فما يغني عن الموت الدواء

فــرجـــت ... إن الله لطيف بعبــاده .. وقال :

ولرب نازلة يضيق لها الفتى ..... ذرعاً وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها ..... فرجت وكنت أظنها لا تفرج

من مكارم الأخلاق .... قال :

لما عفوت ولم أحقد على أحد ..... أرحت نفسي من هم العداوات
إني أحيي عدوي عند رؤيته ..... لأدفع الشر عني بالتحيات
وأظهر البشر للإنسان أبغضه ..... كما إن قد حشى قلبي مودات

فضل التوكل على الله :

سهرت أعين ونامت عيون ..... في أمور تكون أو لا تكون
فادرأ الهم ما استطعت عن النفس ..... فحملانك الهموم جنون
إن ربا كفاك بالأمس ما كان ..... سيكفيك في غد ما يكون

العلوم الدينية وعلوم القرآن :

كل العلوم سوى القرآن مشغلة ..... إلا الحديث وعلم الفقه في الدين
العلم ما كان فيه قال حدثنا ..... وما سوى ذاك وسواس الشياطين

وقال مناجياً رب العالمين هذه الأبيات الجميلة :

قلبي برحمتك اللهم ذو أنس ..... في السر والجهر والإصباح والغلس
ما تقلبت من نومي وفي سنتي ..... إلا وذكرك بين النفس والنفس
لقد مننت على قلبي بمعرفة ..... بأنك الله ذو الآلاء والقدس
وقد أتيت ذنوباً أنت تعلمها ..... ولم تكن فاضحي فيها بفعل مسي
فامنن علي بذكر الصالحين ولا ..... تجعل علي إذا في الدين من لبس
وكن معي طول دنياي وآخرتي ..... ويوم حشري بما أنزلت في عبس

إنهم عبـــاد الله .. قال الشافعي فيهم :

إن لله عباداً فطناً ..... تركوا الدنيا وخافوا الفتنا
نظروا فيها فلما علموا ..... أنها ليست لحي وطنا
جعلوها لجة واتخذوا ..... صالح الأعمال فيها سفنا

القنـــاعة والتوكل على الله في طلب الرزق :

إذا أصبحت عندي قوت يومي ..... فخل الهم عني يا سعيد
ولا تخطر هموم غد ببالي ..... فإن غدا له رزق جديد
أسلم إن أراد الله أمراً ..... فأترك ما أريد لما يريد

الصمت والكلام :

قالوا سكت وقد خوصمت قلت لهم ..... إن الجواب لباب الشر مفتاح
والصمت عن جاهل أو أحمق شرف ..... وفيه أيضا لصون العرض إصلاح
أما ترى الأسد تخشى وهي صامتة ..... وال*** يخشى لعمري وهو نباح

كيف تعاشر الناس وتعاملهم :

كن ساكناً في ذا الزمان بسيره ..... وعن الورى كن راهباً في ديره
واغسل يديك من الزمان وأهله ..... واحذر مودتهم تنل من خيره
إني اطلعت فلم أجد لي صاحباً ..... أصحبه في الدهر ولا في غيره
فتركت أسفلهم لكثرة شره ..... وتركت أعلاهم لقلة خيره

من هو الفقيه ؟

إن الفقيه هو الفقيه بفعله ..... ليس الفقيه بنطقه ومقاله
وكذا الرئيس هو الرئيس بخلقه ..... ليس الرئيس بقومه ورجاله
وكذا الغني هو الغني بحاله ..... ليس الغني بملكه وبماله


لا تنطق بالسوء :

إذا رمت أن تحيا سليماً من الردى ..... ودينك موفور وعرضك صين
فلا ينطقن منك اللسان بسوأة ..... فكلك سوءات وللناس ألسن
وعيناك إن أبدت إليك معائباً ..... فدعها وقل يا عين للناس أعين
وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى ..... ودافع ولكن بالتي هي أحسن

من عرف الدهر :

أرى حمرا ترعى وتعلف ما تهوى ..... وأسدا جياعا تظمأ الدهر لا تروى
وأشراف قوم لا ينالون قوتهم ..... وقوما لئاما تأكل المن والسلوى
قضاء لديان الخلائق سابق ..... وليس على مر القضا أحد يقوى
فمن عرف الدهر الخؤون وصرفه ..... تصبر للبلوى ولم يظهر الشكوى

صدق الشافعي حين قال أن الدهر يومان :

الدهر يومان ذا أمن وذا خطر ..... والعيش عيشان ذا صفو وذا كدر
أما ترى البحر تعلو فوقه جيف ..... وتستقر بأقصى قاعه الدرر
وفي السماء نجوم لا عداد لها ..... وليس يكسف إلا الشمس والقمر

كل هذا أفضل من مذلة السؤال :

لقلع ضرس وضرب حبس ..... ونزع نفس ورد أمس
وقر برد وقود فرد ..... ودبغ جلد بغير شمس
وأكل ضب وصيد دب ..... وصرف حب بأرض خرس
ونفخ نار وحمل عار ..... وبيع دار بربع فلس
وبيع خف وعدم إلف ..... وضرب إلف بحبل قلس
أهون من وقفة الحر ..... يرجو نوالا بباب نحس

العفاف والزنــا دين وديان :

عفوا تعف نساؤكم في المحرم ..... وتجنبوا ما لا يليق بمسلم
إن الزنا دين فإن أقرضته ..... كان الوفا من أهل بيتك فاعلم
يا هاتكا حرم الرجال وقاطعا ..... سبل المودة عشت غير مكرم
لو كنت حرا من سلالة ماجد ..... ما كنت هتاكا لحرمة مسلم
من يزن يزن به ولو بجداره ..... إن كنت يا هذا لبيباً فافهم
من يزن في قوم بألفي درهم ..... يزن في أهل بيته ولو بالدرهم

يقول في التوكل على الله في طلب الرزق:

توكلت في رزقـــي على الله خالـــقي ..... وأيقنت أن الله لاشــــك رازقي
وما يك من رزق فليــــس يفوتـــــني ..... ولو كان في قاع البحار العــوامق
سيأتي به الله العظيم بفضـــــــــله ..... ولو لم يكن مني اللســـان بناطق
ففي أي شيء تذهب النفس حسرة ..... وقد قسم الرحمن رزق الخلائق

كان الإمام الشافعى رحمة الله عليه متواضع تواضع شديد وذات مرة قام بزيارة للإمام أحمد بن حنبل مع العلم أنه كان تلميذه فعُوتب فى ذلك فقال الإمام الشافعي :

قالوا يزورك أحمد وتزوره ..... قلتُ : الفضائل لا تغادر منزله
إن زارنى فبفضله أو زرته ..... فلفضله فالفضل فى الحالين له


وقال فى التواضع :

تواضع تكن كالنجم لاح لناظر ..... على صفحات الماء وهو رفيع
ولا تكُ كالدخان يعلو بنفسه ..... إلى طبقات الجو وهو وضيع

و للفائدة نقلت لكم هذة الكلمات
واذكر بها نفسى لما بها من فيض,
ونبع وعطاء ونفع ..

Selasa, 08 Agustus 2017

Hukum Ibu Menafkahi Anaknya

Hukum Ibu Menafkahi Anaknya
Bagaimana Hukum seorang Ibu yang Kaya dalam Menafkahi Anaknya sedangkan ayah si anak miskin? Apakah itu suatu kewajiban atau hanya boleh? Ataukah kewajiban menafkahi si anak jatuh ke kakek atau saudara si ayah? Berikut pandangan beberapa ulama dari madzhab empat

قال ابن نجيم الحنفي في البحر الرائق شرح كنز الدقائق: قوله: ولا يشارك الأب والولد في نفقة ولده وأبويه أحد ـ أما نفقة الولد فقدمناها، وأما نفقة الوالدين فلأن لهما تأويلا في مال الولد بالنص ولا تأويل لهما في مال غيره، ولأنه أقرب الناس إليهما فكان الأولى باستحقاق نفقتهما عليه أطلق في الأب فشمل الموسر والمعسر، لكن في الذخيرة: إن كان الأب معسرا والأم موسرة أمرت أن تنفق من مالها على الولد فيكون دينا ترجع عليه إذا أيسر، لأن نفقة الصغير على الأب وإن كان معسرا كنفقة نفسه، فكانت الأم قاضية حقا واجبا عليه بأمر القاضي فترجع عليه إذا أيسر، ثم جعل الأم أولى بالتحمل من سائر الأقارب حتى لو كان الأب معسرا والأم موسرة. اهـ.

وقال البغدادي في مجمع الضمانات: لو كان الأب معسرا والأم موسرة تؤمر الأم بالإنفاق على الولد ولا ترجع على الأب، وهو مروي عن أبي حنيفة. اهـ.

و قال ابن قدامة في المغني: إن أعسر الأب وجبت النفقة على الأم، ولم ترجع بها عليه إن أيسر، وقال أبو يوسف ومحمد: ترجع عليه، ولنا أن من وجب عليه الإنفاق بالقرابة لم يرجع به كالأب. اهـ.

وقال ابن تيمية: إذا كان الابن في حضانة أمه فأنفقت عليه تنوي بذلك الرجوع على الأب فلها أن ترجع على الأب في أظهر قولي العلماء، وهو مذهب مالك وأحمد في ظاهر مذهبه الذي عليه قدماء أصحابه فإن من أصلهما أن من أدى عن غيره واجبا رجع عليه وإن فعله بغير إذن. اهـ.

وقال البهوتي في شرح منتهى الإرادات: لو غاب زوج فاستدانت ـ يعني الزوجة ـ لها ولأولادها الصغار رجعت. اهـ.
وجاء في الموسوعة الفقهية: نفقة الصغار من الأولاد الفقراء غير المتكسبين واجبة في الجملة على الوالد دون غيره في الأصل، فإن امتنع عن الإنفاق عليهم وكان موسرا أجبر على ذلك، ويؤمرون بالاستدانة عليه وإن كان معسرا فعند الحنفية: تؤمر الأم بالإنفاق عليهم من مالها إن كانت موسرة، وإلا ألزم بنفقتهم من تجب عليه لو كان الأب ميتا، ثم يرجع المنفق على الأب إن أيسر، وإن كان الأب زمنا اعتبر كالميت فلا رجوع للمنفق، بل هو تبرع، ومذهب المالكية كالحنفية في حال اليسار، وينوب عن إذن القاضي عندهم إشهاد المنفق على أنه أنفق على سبيل الرجوع، أو يحلف على ذلك، أما إذا كان معسرا فيعتبر الإنفاق على أولاده تبرعا من المنفق، لا رجوع له ولو أيسر الأب بعدئذ، وعند الشافعية: للأولاد الاستدانة بإذن القاضي، ولا رجوع إلا إذا حصل الاقتراض بالفعل للمنفق المأذون، وذهب الحنابلة إلى أنه يستدان للأولاد بإذن، لكن لو استدانت الأم لها ولأولادها بلا إذن جاز تبعا للأم. اهـ.

وللدكتور عبد الله بن عبد المحسن الطريقي بحث بعنوان: النفقة الواجبة على المرأة لحق الغير ـ نشر في العدد الثاني والعشرين من مجلة البحوث الإسلامية، قال فيه: أوجب الحنفية إنفاق الأب على ابنه يسارا وإعسارا ويرجع على الأب إذا أيسر، وهو قول عند الشافعية، خلافا للمالكية الذين يرون سقوطها مع الإعسار، واليسار شرط النفقة عند الشافعية في قولهم الآخر، لأنها مواساة فاعتبر يسار المنفق معها، وهو شرط عند الحنابلة في وجوب النفقة، أما إذا عجز الأب عن الإنفاق فيرى الحنفية في قول لهم أنه يتكفف وينفق على ابنه، وفي قول آخر لهم ينفق عليه من بيت المال، وقالوا في قول ثالث: إن عجز الأب فالأولى أن لا يتكفف مع وجود قريب ينفق عليهما كالزوجة الموسرة والتي تعد أولى من غيرها بالإنفاق على زوجها وابنه من سائر الأقارب بما فيهم الجد لأب وترجع على الأب إذا أيسر، والقول في الرجوع بالنفقة على الأب إذا أيسر عند الحنفية باعتبار أن النفقة واجبة على الأب وحده في ظاهر الرواية عندهم وأنه لا يشاركه أحد في النفقة على الطفل لا أمه ولا غيرها، لقوله تعالى: وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ـ فهذه الآية صريحة في إيجاب نفقة النساء لأجل الأولاد، مما يدل على أن النفقة واجبة على الأب من باب أولى حيث النسب له، وفي رواية لأبي حنيفة أن النفقة على الأب والأم أثلاثا بحسب ميراثهما من الولد، والحنابلة في قولهم بالرجوع على الأب باعتبار المذهب عندهم أن النفقة على الأب وحده، لقوله تعالى: وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ـ فهذه الآية أوجبت نفقة الولد حملا ورضيعا بواسطة الإنفاق على الحامل والمرضع فإنه لا يمكن رزقه بدون رزق حامله ومرضعته، أما نفقة الولد على أبيه بعد فطامه فقد دل عليه النص تنبيها فإنه إذا كانت النفقة واجبة على الأب ـ حال اختفاء الطفل أثناء الحمل ـ بالإنفاق على أمه فالإنفاق عليه بعد فصاله مباشرة من باب أولى، وقد تضمن الخطاب بأن الحكم المسكوت أولى منه في المنطوق مما يدل على وجوب النفقة على الأب دون الأم وأنها ترجع عليه بالنفقة. اهـ.

قال ابن حزم في المحلى: إن عجز الزوج عن نفقة نفسه وامرأته غنية كلفت النفقة عليه، ولا ترجع عليه بشيء من ذلك إن أيسر. اهـ

قال الماوردي في الحاوي الكبير: إذا ثبت وجوب نفقة الولد على الوالد فهي معتبرة بشروط في الولد وشروط في الوالد.

فأما الشروط المعتبرة في الولد، فثلاثة شروط:
أحدها: أن يكون حرا.

والشرط الثاني: أن يكون فقيرا لا مال له، إن كان له مال كانت نفقته في ماله لا على أبيه، لأنها مواساة لا تجب إلا مع الفقر.

والشرط الثالث: أن يكون عاجزا عن الكسب، وعجزه عنه يكون بأحد أمرين، إما بنقصان خلقه، وإما بنقصان أحكامه، أما نقصان خلقه فكالعمى والزمانة، وأما نقصان أحكامه فكالصغر والجنون.

وأما الشروط المعتبرة في وجوب نفقته على الأب فثلاثة شروط:

أحدها: الحرية.

والشرط الثاني: أن يكون قادرا على نفقته، وقدرته عليها تكون من أحد وجهين، إما من يسار بمال يملكه، وإما بكسب بدنه، لأن القدرة على الكسب تجري عليه حكم الغنى وتسلبه حكم الفقر.

والشرط الثالث: أن يقدر عليها فاضلة عن نفقة نفسه فإن لم تفضل عنها سقطت عنه. اهـ.
والله أعلم.

Hukum Tukar Guling Tanah Wakaf

Hukum Tukar Guling Tanah Wakaf
Hukum Tukar Guling Tanah Wakaf antara tanah waqaf dengan tanah lain yang lebih baik apakah boleh?
Jawab: hukumnya boleh menurut madzhab Hanafi asal diganti yang lebih baik dan manfaat. Begitu juga menurut madzhab Hanbali. Sedangkan menurut madzhab Syafi'i tidak boleh.

- Kitab syarqowi (2/178)

وَلاَ يَجُوْزُ اسْتِبْدَالُ الْمَوْقُوْفِ عِنْدَنَا وَاِنْ خَرَبَ ، خِلاَفًا لِلْحَنَفِيَّةِ . وَصُوْرَتُهُ عِنْدَهُ اَنْ يَكُوْنَ الْمَحَلُّ قَدْ آلَ اِلَى السُّقُوْطِ فَيُبْدَلُبِمَحَلٍّ آخَرَ اَحْسَنَ مِنْهُ بَعْدَ حُكْمِ حَاكِمٍ يَرَى صِحَّتَهُ .

Artinya: Tidak boleh menukarkan barang wakaf menurut madzhab kami (Syafi'i), walaupun sudah rusak. Berbeda dengan madzhab Hanafi yang membolehkannya. Contoh kebolehan menurut pendapat mereka adalah apabila tempat yang diwakafkan itu benar-benar hampir longsor, kemudian ditukarkan dengan tempat lain yang lebih baik dari padanya, sesudah ditetapkan oleh Hakim yang melihat kebenarannya".

- Kitab Raddul Mukhtar juz III halaman 512:

اَرَادَ اَهْلُ الْمَحَلَّةِ نَقْضَ الْمَسْجِدِ وَبِنَاءَهُ اَحْكَمَ مِنَ الاَوَّلِ ، إِنِ الْبَانِى مِنْ اَهْلَ الْمَحَلَّةِ لَهُمْ ذلِكَ ، وإِلاَّ فَلاَ .

Artinya: Penduduk suatu daerah ingin membongkar masjid dan membangunnya kembali dengan bangunan yang lebih kokoh dari yang pertama. Jika yang membangun kembali masjid tersebut adalah penduduk daerah tersebut, maka hukumnya boleh, dan jika tidak maka hukumnya tidak boleh

- Radd al Mukhtar (Fiqih Hanafiyah) juz 4 hal. 348 :

اعلم أن الاستبدال على ثلاثة وجوه: الأول: أن يشرطه الواقف لنفسه أو لغيره أو لنفسه وغيره، فالاستبدال فيه جائز على الصحيح وقيل اتفاقا. والثاني: أن لا يشرطه سواء شرط عدمه أو سكت لكن صار بحيث لا ينتفع به بالكلية بأن لا يحصل منه شيء أصلا، أو لا يفي بمؤنته فهو أيضا جائز على الأصح إذا كان بإذن القاضي ورأيه المصلحة فيه. والثالث: أن لا يشرطه أيضا ولكن فيه نفع في الجملة وبدله خير منه ريعا ونفعا

Pertukaran tanah wakaf dengan tanah lain ada tiga hal:
- Pertama, pihak yang mewakafkan (waqif) ketika mewakafkan barang dalam pernyataannya telah mensyaratkan kepada dirinya sendiri atau pada yang lain agar barang wakaf tersebut diperbolehkan untuk ditukar guling. Jika demikian adanya, dengan pernyataan waqif tersebut maka tukar guling diperbolehkan.

- Kedua, waqif sama sekali tidak mensyaratkan apa-apa atau diam seribu bahasa, jika barang wakaf ditukar gulingkan maka di antara ulama terjadi perbedaan pendapat. Sebagian ulama tidak memperbolehkan. Dan sebagain ulama lain, yang termasuk qaul ashah memperbolehkan dengan syarat atas restu (izin) pemerintah dan berdasarkan kebijakan yang maslahat.

- Ketiga, waqif juga tidak mensyaratkan apa-apa, akan tetapi tukar guling adalah lebih bermanfaat bagi keberadaan barang wakafan, maka lagi-lagi terjadi perbedaan pendapat di antara para ulama. Sebagian tidak memperbolehkan dan sebagian lainnya memperbolehkan.

- Kitab I'aanatut Thaalibiin juz III halaman 181:

وَلاَ يَنْقُضُ الْمَسْجِدُ اَيِ الْمُنْهَدِمُ الْمُتَقَدِّمُ ذِكْرُهُ فِى قَوْلِهِ " فَلَوِ انْهَدَمَ مَسْجِدٌ " ، وَمِثْلُ الْمُنْهَدِمِ اَلْمُتَطِّلُ . ( وَالْحَاصِلُ ) اَنَّ هذَا الْمَسْجِدَ الَّذِى انْهَدَمَ اَىْ اَوْ تَعَطَّلَ بِتَعْطِيْلِ اَهْلِ الْبَلَدِ لَهُ كَمَا مَرَّ لاَ يُنْقَضُ اَىْ لاَ يُبْطَلُ بِنَاؤُهُ بِحَيْثُ يُتَمَّمُ هَدْمُهُ فِىْ صُوْرَةِ الْمَسْجِدِ الْمُنْهَدِمِ اَوْ يُهْدَمُ مِنْ اَصْلِهِ فِى صُوْرَةِ الْمُتَعَطَّلِ ؛ بَلْ يَبْقَى عَلَى حَالِهِ مِنَ الاِنْهِدَامِ اَوْ التَّعْطِيْلِ . وَذلِكَ لإِمْكَانِ الصَّلاَةِ فِيْهِ وَهُوَ بِهذِهِ الْحَالَةِ وَلإِمْكَانِ عَوْدِهِ كَمَا كَانَ .

Artinya: Dan tidak boleh masjid dirusak. Artinya, masjid yang roboh yang telah disebutkan sebelumnya dalam ucapan mushannif "Maka andaikata ada sebuah masjid yang roboh". Masjid yang menganggur adalah seperti masjid yang roboh. Walhasil, sesungguhnya masjid yang telah roboh ini, artinya, atau telah menganggur sebab dianggurkan oleh penduduk desa tempat masjid tersebut berada sebagaimana keterangan yang telah lalu, maka masjid tersebut tidak boleh dirusak, artinya bangunannya tidak boleh dibatalkan dengan jalan disempurnakan penghancurannya dalam bentuk masjid yang roboh, atau dihancurkan mulai dari asalnya dalam bentuk masjid yang dianggurkan. Akan tetapi hukum masjid tersebut tetap dalam keadaannya sejak roboh atau menganggur. Yang demikian itu ialah karena masih mungkin melakukan shalat di masjid tersebut dalam keadaannya yang roboh ini dan masih mungkin mengembalikan bangunannya seperti sediakala".

- Kitab Syarhul Kabir juz III halaman 420:

فَاِنْ تَعَطَّلَتْ مَنَافِعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ كَدَارٍ اِنْهَدَمَتْ اَوْ اَرْضٍ خَرَبَتْ وَعَادَتْ مَوَاتًا لَمْ يُمْكِنْ عِمَارَتُهَا اَوْ مَسْجِدٍ اِنْتَقَلَ اَهْلُ الْقَرْيَةِ عَنْهُ وَصَارَ فِى مَوْضِعٍ لاَ يُصَلَّى فِيْهِ اَوْ ضَاقَ بِاَهْلِهِ وَلَمْ يُمْكِنْ تَوْسِيْعُهُ فِى مَوْضِعِهِ ، فَاِنْ اَمْكَنَ بَيْعُ بَعْضِهِ لِيُعَمَّرَ بَقِيَّتُهُ جَازَ بَيْعُ الْبَعْضِ وَاِنْ لَمْ يُمْكِنِ الإِنْتِفَاعُ بِشَيْءٍ مِنْهُ بِيْعَ جَمِيْعُهُ .

Artinya: Jika manfaat dari wakat tersebut secara keseluruhan sudah tidak ada, seperti rumah yang telah roboh atau tanah yang telah rusak dan kembali menjadi tanah yang mati yang tidak mungkin memakmurkannya lagi, atau masjid yang penduduk desa dari masjid tersebut telah pindah; dan masjid tersebut menjadi masjid di tempat yang tidak dipergunakan untuk melakukan shalat, atau masjid tersebut sempit dan tidak dapat menapung para jama'ah dan tidak mungkin memperluasnya di tempat tersebut, ... jika mungkin menjual sebahagiannya untuk memakmurkan sisanya, maka boleh menjual sebahagian. Dan jika tidak mungkin memanfaatkannya sedikitpun, maka boleh menjual seluruhnya".