Senin, 18 Mei 2015

Haramnya Narkoba dalam Islam

Tags

Haramnya Narkoba Fatwa mufti mesir, Yordania, Qadhawi, mufti Arab Saudi, dan ulama kontemporer yang lain tentang haramnya segala bentuk narkoba, putau, sabu, heroin, narkotika, ganja, hashish, cimeng, pil koplo, dan lain-lain sebagaimana haramnya miras minuman keras dan segala bentuk minuman memabukkan.

Fatwa dan dalil haramnya Narkoba oleh Majelis Ulama Mesir Darul Ifta Al-Mishriyah


حكم تعاطي المخدرات

اطلعنا على الطلب المقيد برقم 214 لسنة 2010م المتضمن: هل تحريم المخدِّرات متفق عليه في الشريعة الإسلامية، أو هو مِن جملة ما وقع فيه الخلاف بين الفقهاء، وما حكم متعاطي المخدِّرات، وهل له عقوبة شرعية معينة كشارب الخمر والزاني والسارق ونحوهم؟
الـجـــواب
المخدِّرات في اللغة جمع مُخدِّر، والمخدِّر مشتق من مادة (خ د ر)، وهذه المادة تدل بالاشتراك على معان: منها: السَّتر والتغطية، ومنه قيل: امرأة مخدَّرة أي مستترة بخِدْرها. ومنها: الظلمة الشديدة. ومنها: الكسل والفتور والاسترخاء. ومنها: الغَيْم والمطر. ومنها: الحيرة. (لسان العرب (4/230)، مادة [خ د ر]).

وبين هذه المعاني اللغوية وبين المخدِّرات وأحوال متعاطيها علاقة قوية، وتلازم ظاهر، فالمخدِّرات تستر العقل وتغطيه، وتحجب القلب عن النور والهداية كما يحجب الغيم ضوء الشمس، وتُفتر الجسم وتدعوه إلى الكسل والارتخاء، وتصيب متعاطيها بظلمة شديدة في قلبه، وحيرة في أمره وتخلف عن أقرانه.

ولا يختلف تعريف المخدِّرات في الاصطلاح الفقهي عما هي عليه في اللغة، فقد عرَّفها الإمام القرافي في "الفروق" (1/217، ط. عالم الكتب) بأنها: ما غيَّب العقل والحواس دون أن يصحب ذلك نشوة أو سرور.

وعرَّفها العلاّمة ابن حجر الهيتمي في "الزواجر" (ص 356، ط. دار الفكر، الطبعة الأولى) بأنها: كل ما يتولد عنه تغطية العقل وفقدان الإحساس في البدن أو فتوره ويسبب أضداد النشوة والطرب والعربدة والغضب والحمية.

والمخدرِّات في الاصطلاح العلمي المعاصر: "كل مادة خام أو مستحضرة أو مصنعة، يؤدي تناولها إلى اختلال في وظائف الجهاز العصبي المركزي سواء بالتهبيط أو التنشيط أو الهلوسة، مما يؤثر على العقل والحواس، ويسبب الإدمان".

ويلاحظ أن التعريف اللغوي والفقهي والعلمي للمخدِّرات يكاد يكون واحدًا، والمعنى الجامع المشترك بين هذه التعاريف أن المخدِّرات يتولد عنها فقدانٌ للحس أو فتور.

ومن الجدير بالذكر أن المخدِّرات لم تعرف زمان الفقهاء المتقدمين حتى نهاية المائة السادسة، وفي ذلك يقول الشيخ ابن تيمية: [لم يتكلم المتقدمون في خصوصها؛ لأنه إنما حدث أكلها من قريب، ولذلك لم يتكلم فيها الأئمة الأربعة، فقد ظهرت في آخر المائة السادسة وأول المائة السابعة حين ظهرت دولة التتار] (السياسة الشرعية: ص (101)، ط. وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالسعودية، سنة 1418هـ).

وقد دلت الأدلة الشرعية على حرمة تناول وتعاطي المخدرات، منها:
قوله تعالى: ﴿وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة:195]، وقوله: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء:29]، فقد نصت الآيتان على النهي عن الإضرار بالنفس، والإلقاء بها في المهالك، والأمر بالمحافظة عليها من المخاطر؛ فإن الحفاظ على النفس والعقل من المقاصد الكلية الخمسة في الإسلام، ومن أجل ذلك حرم على الإنسان كل ما يُذهِب عقله أو يضر نفسه، ومعلوم أن في تعاطي المخدِّرات هلاكًا ظاهرًا، وإلقاءً بالنفس في المخاطر.

قال العلامة ابن عاشور معلقًا على الآية الأولى في "التحرير والتنوير" (2/ 215، ط. الدار التونسية للنشر): [ووقوع فعل: (تلقوا) في سياق النهي يقتضي عموم كل إلقاء باليد للتهلكة، أي: كلِّ تسبب في الهلاك عن عمد، فيكون منهيًّا عنه محرمًا ما لم يوجد مقتضٍ لإزالة ذلك التحريم] اهـ.

ومن الأدلة أيضًا ما رواه الإمام أحمد في مسنده وأبو داود في سننه عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ وَمُفْتِرٍ».

قال الإمام الخطابي في "معالم السنن" (4/267، ط. المطبعة العلمية بسوريا، الطبعة الأولى): [المُفتر: "كل شراب يورث الفتور والرخوة في الأعضاء والخدر في الأطراف، وهو مقدِّمة السكر، ونُهي عن شربه لئلا يكون ذريعة إلى السكر"].

فهذا الحديث نص في تحريم المخدرات؛ لأنها من جملة المفترات، والقاعدة عند الأصوليين أنه إذا ورد النهي عن شيئين مقترنين ثم نص على حكم النهي عن أحدهما -من حرمة أو غيرها- أُعطِيَ الآخرُ ذلك الحكم بدليل اقترانهما في الذكر والنهي، وفي الحديث المذكور ذكر المُفْتِر مقرونًا بالمسكر، وتقرر عندنا تحريم المسكر بالكتاب والسنة والإجماع، فيجب أن يُعطَى المفتر حكمه؛ بقرينة النهي عنهما مقترنَين. [يُراجع: حاشية ابن الشاط على الفروق (1/216)].

فالاقتران إن كان بين الجمل التامة المستقلة فدلالة الاقتران على المشاركة في الخبر أو الحكم مختلف فيها، والجمهور على أنها دلالة ضعيفة. أما اقتران الجملة الناقصة أو المفردات بالجملة التامة فإنه يدل دلالة قوية على الاشتراك في الخبر والحكم.

يقول الإمام الزركشي في "البحر المحيط" (8/110، ط: دار الكتبي): [أما إذا كان المعطوف ناقصًا, بأن لم يذكر فيه الخبر فلا خلاف في مشاركته للأول, كقولك: زينب طالق وعمرة؛ لأن العطف يوجب المشاركة,.. ومثله عطف المفردات].

والقواعد الشرعية تقتضي أيضًا القول بحرمة المخدِّرات، حيث ثبت أن الإدمان عليها فيه ضرر حسي ومعنوي، وما كان ضارًّا فهو حرام؛ لحديث: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» راوه أحمد، وابن ماجه، والحاكم وصحَّحه. كما أن تعاطيها يتعارض مع مقاصد الشريعة الإسلامية في محافظتها على العقل والنفس والمال من الضروريات الخمس.

وقد نص علماء الإسلام على تحريم تعاطي المخدرات، ونقَل الإجماعَ على الحرمة الإمامُ القرافي المالكي في "الفروق"، والشيخ ابن تيمية الحنبلي في "الفتاوى"، كما ذكره العلامة ابن حجر الهيتمي في "الزواجر" (1/354)؛ حيث عدَّه من جملة الكبائر.

ولا يخفى أن هذا في غير الضرورة؛ فإن هذه الحرمة تزول إذا تعيَّن شيء من المخدرات طريقًا للدواء، وذلك مِن قِبَل الطبيب الحاذق الموثوق به تخصصًا وأمانةً، يقول الإمام النووي في "الروضة" (10/171، ط. المكتب الإسلامي): [وما يزيل العقل من غير الأشربة كالبنج: حرام، ولو احتيج في قطع اليد المتآكلة إلى زوال عقله هل يجوز ذلك؟ قلت: الأصح الجواز، ولو احتاج إلى دواء يزيل العقل لغرض صحيح جاز تناوله قطعًا] اهـ.

ولا تقتصر حرمة المخدِّرات على تناولها فقط، بل يشمل ذلك زراعتها والاتجار فيها، فالشرع لَمّا حرَّم الخمر حرَّم أيضًا كل الأسباب المؤدية إلى تداولها، فلعن بائعها ومبتاعها وآكل ثمنها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه، ويقاس على ذلك المخدِّرات؛ للجامع المشترك بينهما، وهو الاشتراك في مطلق تغييب العقل.

يقول العلاّمة ابن حجر في "الزواجر" (1/354): [.. إذا ثبت أن هذه كلها مسكرة أو مخدِّرة فاستعمالها كبيرة وفسق كالخمر, فكل ما جاء في وعيد شاربها يأتي في مستعمل شيء من هذه المذكورات؛ لاشتراكهما في إزالة العقل المقصود للشارع بقاؤه؛ لأنه الآلة للفهم عن الله تعالى وعن رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، والمتميز به الإنسان عن الحيوان، والوسيلة إلى إيثار الكمالات عن النقائص, فكان في تعاطي ما يُزيلُه وعيدُ الخمر].

وإنما قلنا: "مطلق تغييب العقل" لأنه ثَمَّ فرق بين المخدِّرات والمسكرات، فليست المخدِّرات من المسكرات، وهو الذي صحَّحه المالكية، ونصَّ عليه الإمام القرافي في "الفروق" والإمام ابن الحاج في "المدخل"، يقول الإمام القرافي في "الفروق" (1/217): [والفرق بينها أن المتناول من هذه إما أن تغيب معه الحواس أو لا، فإن غابت معه الحواس كالبصر والسمع واللمس والشم والذوق فهو المُرْقِد –أي المُفتِر-، وإن لم تغب معه الحواس فلا يخلو: إما أن يحدث معه نشوة وسرور وقوة نفس عند غالب المتناول له أو لا، فإن حدث ذلك فهو المسكر، وإلا فهو المفسد فالمسكر هو المغيب للعقل مع نشوة وسرور، كالخمر والمِزْر، والمفسد هو المشوش للعقل مع عدم السرور الغالب، كالبنج والسَّيْكَران].

وعليه فلا يحد متناول المخدِّرات، بل يعزَّر بحسب ما يراه القاضي محققًا للمصلحة المجتمعية. والله سبحانه وتعالى أعلم
Courtesy

Fatwa Syekh Yusuf Qardhawi tentang Haramnya Narkoba melebihi haramnya alkohol
Fatwa dikeluarkan pada 1 Mei 2015

السؤال: ورد في القرآن الكريم والحديث الشريف تحريم الخمر، ولكنه لم يرد فيهما تحريم أنواع مختلفة من المسكرات الجامدة (كالحشيش، والهيروين ) . فما حكم الشرع في تعاطى هذه الأشياء، علمًا بأن بعض المسلمين يتناولها بحجة أن الدين لم يحرمها..؟

جواب العلامة الدكتور يوسف القرضاوي:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

الحشيش والهيروين وغيرهما من الجامدات والمائعات التي تعرف باسم "المخدرات" هي من الأشياء التي حرمها الشرع بلا خلاف بين علماء المسلمين.

والدليل على حرمتها ما يأتي :

أ - أنها داخلة في مسمَّى "الخمر " بناء على ما قاله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه : " الخمر ما خامر العقل " (متفق عليه موقوفًا على عمر كما في اللؤلؤ والمرجان (1905) ورواه أيضًا أبو داود (3669) والنسائي في الأشربة) . أي ما لابسه وغطاه وأخرجه عن طبيعته المميزة الحاكمة . وهذه الأشياء تؤثر في حكم العقل على الأشياء، فيخلط ويخبط ويتصور البعيد قريبًا، والقريب بعيدًا، ومن ثم يقع كثير من حوادث السير نتيجة هذا التأثير.

ب - أنها إن لم تدخل في مسمى " الخمر " أو " السكر " فهي محرمة من جهة أنها " مفتر " فقد روى أبو داود عن أم سلمة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- " نهى عن كل مسكر ومفتر ". (أبو داود في كتاب الأشربة 3686 ).

والمفتر : هو ما يحدث في الجسم الفتور والخَدَر . والنهى هنا للتحريم لأنه هو الأصل في النهى، ولأنه قرن بين المسكر - المحرَّم بالإجماع - والمفتر.

جـ - أنها لو لم تدخل في المسكر والمفتر لدخلت في جنس (الخبائث) والمضار ومن المقرر شرعًا : أن التحريم في الإسلام يتبع الخبث والضرر، كما قال تعالى في وصفه لرسوله عليه الصلاة والسلام في كتب أهل الكتاب " ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث " (الأعراف : 157). وقال -صلى الله عليه وسلم- : " لا ضرر ولا ضرار " (رواه أحمد وابن ماجة عن ابن عباس، وابن ماجة عن عبادة . وصححوه بمجموع طرقه).

وكل ما أضر بالإنسان تناوله فهو حرام . لقوله تعالى : " ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا " (النساء : 29). " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ". (البقرة : 195).

والدليل على ذلك أن الحكومات جميعًا تحارب هذه المخدرات، وتعاقب بأشد العقوبات متناوليها أو مروجيها، حتى الحكومات التي تبيح الخمر والمسكرات، بل إن بعض الدول تعاقب المُتَّجرِين فيها بالإعدام . وهو الحق ؛ لأنهم يقتلون الشعوب ليكسبوا الثروة، فهم أحق بالقصاص ممن يقتل فردًا أو فردين !

وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى عما يجب على آكل الحشيشة ؟ ومن ادعى أن أكلها جائز حلال مباح ؟

فأجاب : (أكل هذه الحشيش الصلبة حرام، وهى من أخبث الخبائث المحرمة، وسواء أكل منها قليلاً أو كثيرًا ؛ لكن الكثير المسكر منها حرام باتفاق المسلمين، ومن استحل ذلك فهو كافر يستتاب، فإن تاب وإلا قتل كافرًا مرتدًا ؛ لا يغسل، ولا يصلى عليه ولا يدفن بين المسلمين . وحكم المرتد شر من اليهودي والنصراني، سواء اعتقد أن ذلك يحل للعامة أو للخاصة الذين يزعمون أنها لقمة الفكر والذكر، وأنها تحرك العزم الساكن إلى أشرف الأماكن، وأنهم لذلك يستعملونها.

وقد كان بعض السلف ظن أن الخمر تباح للخاصة، متأولاً قوله تعالى : " ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا " (المائدة : 93) . فلما رُفع أمرهم إلى عمر بن الخطاب وتشاور الصحابة فيهم، اتفق عمر وعلى وغيرهما من علماء الصحابة رضى الله عنهم على أنهم إن أقروا بالتحريم جلدوا، وإن أصروا على الاستحلال قتلوا . وهكذا حشيشة العشب من اعتقد تحريمها وتناولها فإنه يجلد الحد ثمانين سوطًا، أو أربعين . هذا هو الصواب . وفد توقف بعض الفقهاء في الجلد ؛ لأنه ظن أنها مزيلة للعقل، غير مسكرة، كالبنج ونحوه مما يغطى العقل من غير سكر، فإن جميع ذلك حرام باتفاق المسلمين: إن كان مسكرًا ففيه جلد الخمر، وإن لم يكن مسكرًا ففيه التعزير بما دون ذلك . ومن اعتقد حل ذلك كفر وقتل.

والصحيح أن الحشيشة مسكرة كالشراب ؛ فإن آكليها ينتشون بها، ويكثرون تناولها، بخلاف البنج وغيره، فإنه لا ينتشى، ولا يشتهى . وقاعدة الشريعة أن ما تشتهيه النفوس من المحرمات كالخمر والزنا ففيه الحد، وما لا تشتهيه كالميتة ففيه التعزير . " والحشيشة " مما يشتهيها آكلوها ويمتنعون عن تركها ؛ ونصوص التحريم في الكتاب والسنة على ما يتناولها كما يتناول غير ذلك، وإنما ظهر في الناس أكلها قريبًا من نحو ظهور التتار ؛ فإنها خرجت، وخرج معها سيف التتار ) (مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 34/213، 214). يعنى أن خروج التتار كان عقوبة من الله على ظهور المنكرات في الأمة ومنها هذه الحشيشة الملعونة.

وفى مقام آخر قال :

( ومن الناس من يقول : إنها تغير العقل فلا تسكر كالبنج ؛ وليس كذلك بل تورث نشوة ولذة وطربًا كالخمر، وهذا هو الداعي إلى تناولها، وقليلها يدعو إلى كثيرها كالشراب المسكر، والمعتاد لها يصعب عليه فطامه عنها أكثر من الخمر ؛ فضررها من بعض الوجوه أعظم من الخمر ؛ ولهذا قال الفقهاء : إنه يجب فيها الحد، كما يجب في الخمر.

وأما قول القائل : إن هذه ما فيها آية ولا حديث : فهذا من جهله ؛ فإن القرآن والحديث فيهما كلمات جامعة هي قواعد عامة، وقضايا كلية، تتناول كل ما دخل فيها، فهو مذكور في القرآن والحديث باسمه العام . وإلا فلا يمكن ذكر كل شيء باسمه الخاص ). (المصدر السابق ص 206، 207).

وبهذا نتبين أن الحشيش والأفيون والهيروين وغيرها من المخدرات - وخصوصًا الأنواع الخطرة والتي يسمونها اليوم السموم البيضاء - محرمة أشد التحريم بإجماع المسلمين، وهى من الكبائر الموبقات، ومتناولها يستحق العقوبة، أما مروجها أو المتجر بها، فينبغي أن تكون عقوبته الموت ؛ لأنه يتاجر بأرواح الأمة من أجل أن يثرى، فهو أولى من ينفذ فيه قوله تعالى : " ولكم في القصاص حياة يا أولى الألباب لعلكم تتقون " (البقرة : 179).

وعقوبة التعزير عند المحققين من الفقهاء يمكن أن تصل إلى القتل حسب المفسدة التي يعاقب عليها المجرم.

على أن هؤلاء يكونون عصابات قادرة بمالها ونفوذها على مقاومة كل من يقف في سبيلهم، فهم داخلون في صنف " الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا " (المائدة: 33).

بل هم في واقع الأمر أشد إجرامًا وإفسادًا من قطاع الطريق، فلا غرو أن يعاقبوا بعقوبتهم " ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم ". (المائدة : 33).
Courtesy

Fatwa Dr. Nuh Ali Salman, mufti kerajaan Yordania Narkoba haram karena merusk jiwa.
Fatwa dole;iarlam pada 17-05-2012


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على الهادي البشير، سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

فقد بيَّن العلماء أن الشريعة الإسلامية إنما جاءت للمحافظة على ضروريات الحياة الخمس، والتي تُشكِّل كينونة الإنسان المادية والمعنوية، وهي: الدين والنفس والنسل والعقل والمال.

وهذا الحفظ الذي جاءت به الشريعة له مستويان: مستوى الحماية، ومستوى الرعاية.

أما مستوى الحماية فتُعنى به الوقاية وإبعاد الأضرار والمؤذيات، وأما مستوى الرعاية فيُعنى به السعي لتحقيق الغاية المرجوة وهي العبادة المطلقة لله تعالى.

ويكاد يكون العقل أهم مقصد من هذه المقاصد؛ فالدين من غير عقل طقوس وهرطقات، والنفس من غير عقل حركة فوضوية، والنسل بدون عقل نزوٌّ تائه، والمال بدون عقل فساد ودمار.

ولذلك جعلته الشريعة مناط التكليف الشرعي؛ فمن فقد نعمة العقل رُفع عنه التكليف؛ إذ هو ليس بأهل له، ولا بقادر عليه.

والناظر لآثار المخدرات بكل أنواعها وسائر نتائجها يراها تشكل خطراً واضحاً واعتداء سافراً وتهديداً قاطعاً لهذه الضروريات الخمس؛ فمتعاطي المخدرات لا يبالي بأحكام دينه، ولا يلتفت لواجبه نحو خالقه، فلا يحرص على طاعته، ولا يخشى معصيته، مما يترتب عليه فساد دينه وضياع آخرته.

فالمخدرات مُذهِبة للعقل، ومُصادِمة للدين الآمر بمنع كل ضارٍّ بالفرد والمجتمع، وقد اكتشف العلماء ولا يزالون يكتشفون المزيد مما يتعلق بالآفات الجسمية للمخدرات، إنْ على الدماغ أو على القلب أو على سائر أعضاء الإنسان.

فأما الضرر على العقل فإضافة إلى تعطيله فإن الأطباء والمختصين أفاضوا في ذكر ما يؤدي إليه الإدمان من أخطار على عقل الإنسان وتركيبته الفسيولوجية، وأما أذيته للنسل فإنه يُضعف القدرة الجنسية ويشوه الأجنة ويفرط بالشرف.

إن متعاطي المخدرات بحرصه على تجرعها يتجرع سماً أجمع العقلاء والعلماء والأطباء على فتكه بالأجساد وتدميره للأنفس وقتلها قتلاً بطيئاً، فإذا هلكت الأجساد وضعفت، واختلت موازين الحق والخير وتزلزلت؛ فسدت الأسر وهي المحضن الطبيعي للنسل نشأة وترعرعاً وقوة.

إن متعاطي المخدرات يفقد سويته البشرية وكرامته الإنسانية، ويصبح ألعوبة بيد تجار الموت يلهث وراءهم باحثاً عن السراب، بل عن الموت الزؤام، فلا يملك تفكيراً سوياً ولا اتزاناً ضرورياً ولا قدرة على حسن الاختيار لكل ما حوله مما يصبو إليه العقلاء، يبيع نفسه ويبذل ماله باحثاً جاهداً قاصداً لقاء حتفه بأشنع صورة وأبشع ميتة.

لِما تقدم - وهو قليل من كثير في تصوير حالة المخدوع الهالك بالمخدرات - كان حكمها التحريم القاطع بلا خلاف؛ وذلك لثبوت آثارها السلبية السيئة، ومضارها القاطعة اليقينية، ومخاطرها المحققة على الأفراد والمجتمعات البشرية، وأما الأدلة التي اعتمدها العلماء في تحريم المخدرات فمنها:

أولاً: قوله تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) المائدة/90. فالمخدرات تلتقي مع الخمر في علة التحريم، وهي الإسكار بإذهاب العقل وستر فضل الله تعالى على صاحبه به؛ فتُشمَل بحكمه.

ثانياً: قوله تعالى:(يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ) الأعراف/157. ولا يُتصوَّر من عاقل أن يُصنِّف المخدرات إلا مع الخبائث.

ثالثاً: قوله تعالى:(وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) البقرة/195. فمن المبادئ الأساسية في الإسلام الابتعاد عن كل ما هو ضار بصحة الإنسان، وإنَّ تعاطي المخدرات يؤدي الى مضار جسمية ونفسية واجتماعية.

رابعاً: عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومُفَتِّر" رواه أبو داود. والمخدرات بأنواعها مفترة بل فاتكة بالعقول والأجساد.

خامساً: قالت عائشة رضي الله عنها: "إن الله لا يحرم الخمر لاسمها، وإنما حرمها لعاقبتها؛ فكل شراب تكون عاقبته كعاقبة الخمر فهو حرام كتحريم الخمر" أخرجه الدارقطني.

وأما ما جاء من أقوال العلماء في تحريم المخدرات فمنه:

أولاً:جاء في "حاشية ابن عابدين" (3/ 239) قوله: "اتفق مشايخ المذهبين الشافعية والحنفية بوقوع طلاق من غاب عقله بأكل الحشيش؛ لفتواهم بحرمته".

ثانياً:ورد في المصدر السابق أيضاً (6/ 457) قوله: "ويحرم أكل البنج والحشيشة والأفيون؛ لأنه مُفسد للعقل، ويصدُّ عن ذكر الله وعن الصلاة... وقد استعمله قوم فاختلت عقولهم، وربما قتلت، ونقل صاحب "الدر المختار" وغيره أن من قال بِحِلِّ الحشيشة فهو زنديق مبتدع، بل قال نجم الدين الزاهدي: إنه يكفر ويُباح قتله".

ثالثاً جاء في "مغني المحتاج" (4/ 187): "ونقل الشيخان في باب الأطعمة عن الروياني أن أكل الحشيشة حرام... وقال الغزالي في "القواعد": يجب على آكلها التعزير والزجر... وقال ابن تيمية: إن الحشيشة أول ما ظهرت في آخر المئة السادسة من الهجرة حين ظهرت دولة التتار، وهي من أعظم المنكر وشرٌّ من الخمر في بعض الوجوه؛ لأنها تورث نشوة ولذة وطرباً كالخمر، ويصعب الفطام عنها أكثر من الخمر".

رابعاً:قال ابن تيمية: "الحشيشة المصنوعة من ورق العنب حرام أيضاً، يُجلَد صاحبها كما يُجلَد شارب الخمر، وهي أخبث من الخمر من جهة أنها تفسد العقل والمزاج حتى يصير في الرجل تخنُّث ودياثة وغير ذلك من الفساد، والخمر أخبث من جهة أنها تُفضي إلى المخاصمة والمقاتلة، وكلاهما يصدُّ عن ذِكْرِ الله تعالى وعن الصلاة، وهي داخلة فيما حرَّمه الله ورسوله من الخمر والسكر لفظاً أو معنى" "السياسة الشرعية"/ ص108.

خامساً: قال الإمام الصنعاني: "ويحرم ما أسكر من أي شيء وإن لم يكن مشروباً كالحشيشة" "سبل السلام" (4/ 53).

سادساً: جاء في المؤتمر الإقليمي السادس للمخدرات المنعقد في الرياض لعام (1974م): "أجمع فقهاء المذاهب الإسلامية على تحريم إنتاج المخدرات وزراعتها وتعاطيها، طبيعية كانت أو مخلَّقة، وعلى تجريم من يُقْدِم على هذا".

وفي الختام فإن الآثار المترتبة على تعاطي المخدرات مدمرة للإنسان والمجتمع، ومتصادمة مع أحكام الشريعة الإسلامية وحِكَمِها؛ وبالتالي كان حكمها التحريم، وكذلك فإن الاتجار بالمخدرات بيعاً وشراء و تهريباً وتسويقاً وربحاً كله حرام كحرمة تناول المخدرات؛ لأن ما يؤدي إلى الحرام فهو حرام.

والحمد لله رب العالمين
Courtesy

Fatwa Majelis Ulama Arab Saudi Lajnah Daimah lil Buhus Ilmiyah wal Ifta'



المخدرات

أدلة تحريم المخدرات

السؤال الثالث من الفتوى رقم ‏(‏5001‏)‏

س3‏:‏ ما هي أدلة تحريم المخدرات‏؟‏

ج3‏:‏ المخدرات من الخبائث، وقد حرم الله على عباده جميع الخبائث، ولم يحل لهم إلا الطيبات كما في قوله سبحانه في سورة المائدة‏:‏ سورة المائدة الآية 4 ‏{‏يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ‏}‏ وقوله في سورة الأعراف في وصف نبينا محمد صلى الله عليه وسلم سورة الأعراف الآية 157 ‏{‏وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ‏}‏ ولما روى أبو داود سنن أبو داود الأشربة ‏(‏3686‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏6/309‏)‏‏.‏ عن أم سلمة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كل مسكر ومفتر، ومعلوم أن المخدرات من المفترات، ولما في المخدرات من الأضرار العظيمة وقد قال- عليه الصلاة والسلام-‏:‏ سنن ابن ماجه الأحكام ‏(‏2340‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏5/327‏)‏‏.‏ لا ضرر ولا ضرار‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

بيع الحشيش وأكل ثمنه

السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم ‏(‏6878‏)‏

س 1، 2‏:‏ هل الحشيش حرام أم حلال، فإذا كان حراما فإن أبي يشارك آخر من هؤلاء التجار في ذلك الحرام في محل تجارة ‏(‏بقال‏)‏ فهل يجوز لي أن آكل من ثمنه وآخذ مصروفي منه‏؟‏

ج1، 2‏:‏ يحرم بيع الحشيشة وشراؤها واستعمالها أكلا وشربا ومضغا؛ لما فيها من الإسكار والمضار والمفاسد العظيمة، وقد ورد النهي عن المسكر، ففي صحيح مسلم وسنن أبي داود عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ صحيح البخاري المغازي ‏(‏4087‏)‏، صحيح مسلم الأشربة ‏(‏1733‏)‏، سنن النسائي الأشربة ‏(‏5603‏)‏، سنن أبو داود الأشربة ‏(‏3684‏)‏، سنن ابن ماجه الأشربة ‏(‏3391‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏4/417‏)‏، سنن الدارمي الأشربة ‏(‏2098‏)‏‏.‏ كل مسكر خمر، وكل خمر حرام، وعن ابن عباس- رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ أحمد في ‏(‏المسند‏)‏ 1/ 274، 289، 350، وفي ‏(‏الأشربة‏)‏ ص/ 29، 72 برقم ‏(‏14/ 294‏)‏، وأبو داود 4/ 97 برقم ‏(‏3696‏)‏، والطحاوي في ‏(‏شرح المعاني‏)‏ 4/ 216، وابن حبان 12/ 187 برقم ‏(‏5365‏)‏، وأبو يعلى 5/ 115 برقم ‏(‏2729‏)‏، والطبراني 12/ 102 برقم ‏(‏12598- 12600‏)‏، والبيهقي 8/ 303، 10/ 221‏.‏ كل مسكر حرام ولا يجوز الأكل من ثمنها‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

ما يعمل مع القريب الذي يروج المخدرات

الفتوى رقم ‏(‏14748‏)‏

س‏:‏ نحن إخوة نعيش مع والدتنا، ولدينا أخ يتعاطى المخدرات، بل وصل به الحال أن يروج المخدرات أيضا، فما هو الواجب علينا تجاهه، وإذا لم نستطع طرده من المنزل كون والدتي متعلقة به ونخاف على صحتها، فماذا يترتب علينا جميعا‏؟‏

ج‏:‏ يجب عليكم منع أخيكم من تعاطي المخدرات والأخذ على يديه؛ لما في المخدرات من الأضرار العظيمة والمفاسد الجسيمة، وفوق هذا ما فيها من الإثم والمعصية لله جل وعلا‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان
Courtesy

Dapatkan buku-buku Islam karya A. Fatih Syuhud di sini. Konsultasi agama kirim via email: alkhoirot@gmail.com

Kirim pertanyaan ke: alkhoirot@gmail.com
Dapatkan buku-buku Islam di sini!
EmoticonEmoticon

Catatan: Hanya anggota dari blog ini yang dapat mengirim komentar.