Senin, 01 Februari 2016

Mengambil Mafsadah yang Lebih Kecil Demi Menghindari yang Lebih Besar

Tags

Mengambil Mafsadah yang Lebih Kecil Demi Menolak / menghindari yang Lebih Besar adalah salah satu kaidah fikih


حتمال أخف المفسدتين لدفع أعظمهما.
عبر الحافظ ابن حجر – رحمه الله – في كتابه «فتح الباري» من خلال استنباطه من الأحاديث عن هذه القاعدة بعبارات متنوعة منها:
1 - دفع أشد المفسدتين بأخفهما (1)
2 - جواز دفع أغلظ الضررين بأخفهما (2)
3 - دفع أعظم المفسدتين باحتمال أيسرهما (3)
4 - ارتكاب أخف المفسدتين إذا استلزم إزالة أشدهما (4)
5 - ارتكاب أخف الضررين لذهاب أشدهما (5)
6 - ارتكاب أخف المفسدتين بترك أثقلهما (6)
7 - جواز ارتكاب أخف الضررين (7)
8 - اختيار أخف المفسدتين وأيسر الأمرين (8)
وقد استنبط الحافظ من ثمانية أحاديث ما يشهد لهذه القاعدة، وهذه(1) فتح الباري (1/ 329).
(2) فتح الباري (8/ 422).
(3) فتح الباري (1/ 325).
(4) فتح الباري (5/ 191).
(5) فتح الباري (8/ 468).
(6) فتح الباري (9/ 462).
(7) فتح الباري (10/ 431).
(8) فتح الباري (13/ 11).

***

الأحاديث هي:
الحديث الأول: حديث سعيد بن جبير قال: «إنا لعند ابن عباس في بيته إذ قال سلوني قلت: أي أبا عباس جعلني الله فداءك بالكوفة رجل قاص يقال له نوف يزعم أنه ليس بموسى بني إسرائيل فقال لي: قال ابن عباس: حدثني أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: موسى رسول الله عليه السلام قال: ذكر الناس يوما حتى إذا فاضت العيون، ورقت القلوب ولى فأدركه رجل فقال: أي رسول الله هل في الأرض أحد أعلم منك؟ قال: لا، فعتب عليه إذ لم يرد العلم إلى الله، قيل: بلى، قال: أي رب فأين؟ قال: بمجمع البحرين .... الحديث، وفيه: «حتى إذا ركبا في السفينة وجدا معابر صغارا تحمل أهل هذا الساحل إلى أهل هذا الساحل الآخر عرفوه فقالوا عبد الله الصالح .... لا نحمله بأجر، فخرقها ووتد فيها وتدا قال موسى: أخرقتها لتغرق أهلها؟ لقد جئت شيئا إمرا، قال: ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا؟ كانت الأولى نسيانا والوسطى شرطا، والثالثة عمدا، قال: لا تؤاخذني بما نسيت، ولا ترهقني من أمري عسرا لقيا غلاما فقتله (1)»
ذكر الحافظ - رحمه الله - في ثنايا ما يستنبط من هذا الحديث ما يشهد لقاعدة: «احتمال أخف المفسدتين لدفع أعظمهما»، فقال: «وأما(1) أخرجه البخاري ح (4726)، ومسلم ح (2380)، والترمذي ح (3149)، وأحمد (5/ 116) ح (21147)، تماريت: أي تجادلت، ينظر: اللسان، مرا، (15/ 275).

***

من استدل به على جواز دفع أغلظ الضررين بأخفهما، والإغضاء على بعض المنكرات مخافة أن يتولد منه ما هو أشد، وإفساد بعض المال لإصلاح معظمه كخصاء البهيمة للسمن وقطع أذنها لتتميز، ومن هذا مصالحة ولي اليتيم السلطان على بعض مال اليتيم خشية ذهابه بجميعه فصحيح، لكن فيما لا يعارض منصوص الشرع، فلا يسوغ الإقدام على قتل النفس ممن يتوقع منه أن يقتل أنفسا كثيرة قبل أن يتعاطى شيئا من ذلك، وإنما فعل الخضر ذلك لاطلاع الله تعالى عليه» (1)
ووجه ما ذكره الحافظ ظاهر وهو أن الخضر عليه السلام خرق السفينة، وهذه مفسدة لكنه قصد بذلك دفع مفسدة أكبر وهي خوف ذهاب السفينة كلها، حيث يوجد ملك في طريقهم يستولي على السفن غصبا كما قال سبحانه وتعالى: {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} (2)، وفي رواية عند البخاري: «وقرأ ابن عباس أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا (3)» فيكون تصرف الخضر حكيما حيث ارتكب أخف الضررين، وهو إفساد جزء من السفينة لدفع أعظم الضررين، وهو أخذ السفينة من قبل الملك الذي وراءهم، ويقال هذا أيضا في قتل الغلام، فقتله مفسدة، ولكن الخضر

(1) فتح الباري (8/ 422).
(2) سورة الكهف الآية 79
(3) أخرجه البخاري ح (3401).

***

ارتكب هذه المفسدة لدفع مفسدة أكبر وهي خشية أن يضل الغلام أبويه، ويصرفهما عن الدين، وفي رواية مسلم: «وأما الغلام فطبع يوم طبع كافرا (1)» ... وقد فعل الخضر ذلك بأمر الله تعالى قال سبحانه وتعالى: {وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا} (2).(1) أخرجه مسلم ح (2380).
(2) سورة الكهف الآية 82

***

الحديث الثاني: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «قام أعرابي فبال في المسجد فتناوله الناس فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: دعوه وهريقوا على بوله سجلا من ماء أو ذنوبا من ماء فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين (1)»
ذكر الحافظ – رحمه الله - في ثنايا ما يستنبط من هذا الحديث ما يشهد لقاعدة: «احتمال أخف المفسدتين لدفع أعظمهما»، فقال: «قال ابن دقيق العيد: لم ينكر النبي - صلى الله عليه وسلم - على الصحابة ولم يقل لهم لم نهيتم الأعرابي؟ بل أمرهم بالكف عنه للمصلحة الراجحة وهو دفع أعظم المفسدتين باحتمال أيسرهما»(1) أخرجه البخاري ح (220)، ومسلم ح (284)، وأبو داود ح (383)، والترمذي ح (147)، والنسائي ح (56)، وابن ماجه ح (529)، وأحمد (2/ 282) ح (7786)، وابن خزيمة ح (297) وابن حبان كما في الإحسان ح (1399).

***

ووجه ما نقله الحافظ عن ابن دقيق العيد ظاهر، وهو أن ترك الأعرابي يستمر في بوله في المسجد مفسدة لما فيه من زيادة التنجيس، وتركه على هذا العمل المحرم الذي لا يليق بالمسجد لكنها احتملت لدفع مفسدة أكبر، وهي الضرر الذي يحصل بقطع بوله، وما يحصل من تنجيس ثيابه ومواضع أخرى من المسجد.

قال الحافظ في موضع آخر: «وإنما تركوه يبول في المسجد لأنه كان شرع في المفسدة فلو منع لزادت إذ حصل تلويث جزء من المسجد، فلو منع لدار بين أمرين: إما أن يقطعه فيتضرر، وإما أن لا يقطعه فلا يأمن من تنجيس بدنه أو ثوبه أو مواضع أخرى من المسجد» (1)
وقال ابن الملقن: «فيه دفع أعظم الضررين باحتمال أخفهما، لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن زجره» (2)(1) فتح الباري (1/ 323).
(2) الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (1/ 698).

***

الحديث الثالث: حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: «جاءتني بريرة فقالت: كاتبت أهلي على تسع أواق في كل عام وقية فأعينيني فقلت: إن أحب أهلك أن أعدها لهم ويكون ولاؤك لي فعلت فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم فأبوا ذلك عليها، فجاءت من عندهم ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس فقالت: إني قد عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن
يكون الولاء لهم فسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرت عائشة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: خذيها واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق ففعلت عائشة ثم قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الناس، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط، قضاء الله أحق وشرط الله أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق (1)»

(1) أخرجه البخاري ح (2168)، ومسلم ح (1504)، وأبو داود ح (3925)، والترمذي ح (1256)، والنسائي ح (3448)، وأحمد (6/ 33)، ح (24099)، قال الحافظ في الفتح (1/ 551): «حديث عائشة هذا في قصة بريرة، أخرجه البخاري في مواضع أخرى من البيوع والعتق وغيرهما، واعتنى به جماعة من الأئمة فأفردوه بالتصنيف». كاتبت: فاعلت من الكتابة التي هي العقد، وإما من معنى الإلزام كما في قوله تعالى: (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا)، كأن السيد ألزم نفسه عتق العبد عند الأداء، والعبد ألزم نفسه المال الذي كاتب عليه. ينظر: النهاية (4/ 148) اللسان، كتب، (1/ 698) أهلي: المراد بالأهل هنا سادتها، والأهل في الأصل الآل، أواق: جمع: أوقية – بضم الهمزة، وتشديد التحتانية – أربعون درهما بالاتفاق، ووقع في بعض نسخ مسلم «وقية» بغير ألف وهي لغة، والجمهور على إثبات الألف، ينظر: تهذيب اللغة (9/ 375)، اللسان، وقى (15/ 401)، فتح الباري (3/ 310). فأعينيني: بصيغة الأمر للمؤنث من الإعانة، وفي رواية «فأعيتني» بصيغة الخبر الماضي من الإعياء، والضمير للأواقي، أي أعجزتني عن تحصيلها، وهو متجه المعنى. ينظر: فتح الباري (5/ 190). الولاء: بفتح الواو والمد، وأصله من الولى وهو القرب والدنو، وحقيقة الولاء: حق ثبت بوصف هو الإعتاق، فلا يقبل النقل إلى الغير بوجه من الوجوه؛ لأن ما ثبت بوصف يدوم بدوامه، ولا يستحقه إلا من قام بذلك الوصف، فكما أن الأبوة والجدودة لا تنقل، كذلك الولاء، ويترتب على الولاء أن المعتق وهو السيد يرث من المعتق. ينظر: النهاية (5/ 227)، اللسان، ولى (15/ 405)، الفتح (5/ 167). أعتق: العتق في الشرع إزالة الرق عن آدمي تقربا إلى الله تعالى، مأخوذ من قولهم: عتق الفرس: إذا سبق ونجا، وعتق الفرخ: إذا طار، والعبد بالعتق يتخلص ويذهب. ينظر: النهاية (3/ 179)، اللسان، عتق، (10/ 234)، فتح الباري (5/ 146).

***

ذكر الحافظ - رحمه الله - في ثنايا ما يستنبط من هذا الحديث ما يشهد لقاعدة: «احتمال أخف المفسدتين لدفع أعظمهما»، فقال: «يستفاد منه ارتكاب أخف المفسدتين، إذا استلزم إزالة أشدهما» (1)
ووجه ما ذكره الحافظ – رحمه الله – هو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أذن لعائشة – رضي الله عنها – أن تشترط لهم الولاء، وهو لا يصح لهم، لأن الولاء لا يباع ولا يوهب وفي ظاهر هذا الاشتراط إيهام لهم أن لهم الولاء، وهذه مفسدة احتملت من أجل خشية أن يحجم موالي بريرة عن بيعها إذا علموا أن الولاء ليس لهم، وفي هذا تأخير لعتقها وحريتها، والشارع يتشوف إلى العتق.(1) فتح الباري (5/ 191).

***

لكن هذا الاستنباط فيه نظر، فقد اختلف العلماء في توجيه قوله صلى الله عليه وسلم: «واشترطي لهم الولاء (1)»، ولهذا قال الحافظ – رحمه الله – بعد ذكره الاستنباط للقاعدة: «وتعقب بأنه استدلال بمختلف فيه على مختلف فيه» (2)
والذي يظهر والله أعلم أن مراد النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «واشترطي لهم الولاء» التنبيه على أن ذلك لا ينفعهم ولا يفيدهم شيئا، وأن مثل هذا اشتهر ولا يخفى على أهل بريرة، حيث تقرر في الشرع أن الولاء لمن أعتق، ولهذا جاء في رواية: «اشتريها وأعتقيها ودعيهم يشترطون ما شاءوا ... (3)» واشتد نكيره - صلى الله عليه وسلم - عليهم بقوله «ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط، قضاء الله أحق وشرط الله أوثق وإنما الولاء لمن أعتق (4)»، وقد توسع الحافظ في بيان توجيهات الأئمة لقوله صلى الله عليه وسلم: «واشترطي لهم الولاء (5)»(1) صحيح البخاري الشروط (2729)، صحيح مسلم العتق (1504)، سنن الترمذي البيوع (1256)، سنن النسائي الطلاق (3451)، سنن ابن ماجه الأحكام (2521)، موطأ مالك العتق والولاء (1519).
(2) فتح الباري (5/ 191).
(3) أخرجه البخاري ح (2565).
(4) صحيح البخاري الشروط (2729)، صحيح مسلم العتق (1504)، سنن النسائي الطلاق (3451)، سنن أبي داود العتق (3929)، سنن ابن ماجه الأحكام (2521)، مسند أحمد (6/ 213)، موطأ مالك العتق والولاء (1519).
(5) فتح الباري (5/ 190)، وينظر: زاد المعاد (5/ 146).

***

الحديث الرابع: حديث عائشة - رضي الله عنها - زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين قال لها أهل الإفك ما قالوا فبرأها الله منه ...... الحديث بطوله، وفيه: ... «وأما علي بن أبي طالب فقال: يا رسول الله لم يضيق الله
عليك، والنساء سواها كثير، وسل الجارية تصدقك، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بريرة فقال: «يا بريرة هل رأيت فيها شيئا يريبك؟ فقالت بريرة: لا والذي بعثك بالحق إن رأيت منها أمرا أغمصه عليها قط، أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن العجين فتأتي الداجن فتأكله، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من يومه فاستعذر من عبد الله بن أبي ابن سلول فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي، فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا .... (1)»
قال الحافظ: «قوله: «وأما علي بن أبي طالب فقال: يا رسول الله لم يضيق الله عليك، والنساء سواها كثير (2)» هذا الكلام الذي قاله علي

(1) أخرجه البخاري ح (2661)، ومسلم ح (2770)، والترمذي ح (3180)، وأحمد (6/ 194) ح (25664)، وقول بريرة: أمرا أغمصه عليها: أي أعيبها به، وأطعن به عليها. ينظر: النهاية (3/ 386)، اللسان، غمص (7/ 61)، فتح الباري (8/ 470)، والداجن: الشاة التي تألف البيت ولا تخرج إلى المرعى، وقيل هي كل ما يألف البيوت مطلقا شاة أو طيرا. ينظر: النهاية (2/ 102)، القاموس المحيط ص (1541)، اللسان، دجن، (13/ 147)، فتح الباري (8/ 470)، فاستعذر من عبد الله بن أبي ابن سلول: قال الخطابي: «أي طلب من يعذره منه، أي ينصفه منه، يقول: من يعذرني من فلان ... ويتأول ذلك على وجهين: أحدهما: من يقوم بعذره فيما يأتيه إلي من المكروه، والوجه الآخر: من يقوم بعذري إن عاقبته على سوء فعله».، وقيل: معنى من يعذرني: من ينصرني وينتقم لي منه، ينظر: أعلام الحديث (2/ 1311)، النهاية (3/ 196)، اللسان، عذر (4/ 545)، فتح الباري (8/ 470).
(2) صحيح البخاري الاعتصام بالكتاب والسنة (7369)، صحيح مسلم التوبة (2770)، سنن أبي داود النكاح (2138)، مسند أحمد (6/ 198).

***

حمله عليه ترجيح جانب النبي - صلى الله عليه وسلم - لما رأى عنده من القلق والغم بسبب القول الذي قيل، وكان - صلى الله عليه وسلم - شديد الغيرة، فرأى علي أنه إذا فارقها سكن ما عنده من القلق بسببها إلى أن يتحقق براءتها فيمكن رجعتها، ويستفاد منه ارتكاب أخف الضررين لذهاب أشدهما» (1)
ووجه ما ذكره الحافظ - رحمه الله - ظاهر، وهو أن عليا - رضي الله عنه - أشار على النبي - صلى الله عليه وسلم - بأخف الضررين حسب اجتهاده ورأيه، وهو أن يفارق عائشة - رضي الله عنها - وذلك من أجل أن يدفع ما حل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - من الغم والقلق بسبب القول الذي قيل فيها، ولكن علي - رضي الله عنه - لم يجزم بذلك.
قال أبو محمد بن أبي جمرة (695 هـ): «لم يجزم علي بالإشارة بفراقها؛ لأنه عقب ذلك بقوله: «وسل الجارية تصدقك» ففوض الأمر في ذلك إلى نظر النبي صلى الله عليه وسلم، فكأنه قال: إن أردت تعجيل الراحة ففارقها، وإن أردت خلاف ذلك فابحث عن حقيقة الأمر إلى أن تطلع على براءتها، لأنه كان يتحقق أن بريرة لا تخبره إلا بما علمته، وهي لم تعلم من عائشة إلا البراءة المحضة» (2)
وقال النووي: «رأى علي أن ذلك هو المصلحة في حق النبي - صلى الله عليه وسلم - واعتقد ذلك لما رأى من انزعاجه، فبذل جهده في النصيحة، لإرادة

(1) فتح الباري (8/ 468).
(2) ينظر: فتح الباري (8/ 468).

***

راحة خاطره صلى الله عليه وسلم، وكان ذلك أهم من غيره» (1)

(1) شرح النووي على مسلم (17/ 108)، وينظر: فتح الباري (8/ 468).

***


Dapatkan buku-buku Islam karya A. Fatih Syuhud di sini. Konsultasi agama kirim via email: alkhoirot@gmail.com