Sabtu, 02 Juli 2016

Hukum Jihad dan Syarat Sahnya Jihad

Hukum Jihad dan Syarat Sahnya Jihad


رسالة في أحكام الجهاد لكشف شبهات يهود القبلة الأوغاد
: تعريف الجهاد
لغة
قال النووي: الجهاد والمجاهدة والاجتهاد والتجاهد: بذل الوسع
شرعا

قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله تعالى-:

الجهاد شرعا: بذل الجَهد في قتال الكفّار، ويطلق أيضا على مجاهدة النفس والشيطان والفسّاق ....فتح الباري (6/3)

مراتب الجهاد
قال ابن القيم رحمه الله :

"إذا عرف هذا فالجهاد أربع مراتب : جهاد النفس ، وجهاد الشيطان ، وجهاد الكفار ، وجهاد المنافقين .

فجهاد النفس أربع مراتب أيضاً :

إحداها : أن يجاهدها على تعلم الهدى ودين الحق الذي لا فلاح لها ولا سعادة في معاشها ومعادها إلا به ومتى فاتها عمله شقيت في الدارين .

الثانية : أن يجاهدها على العمل به بعد علمه ، وإلا فمجرد العلم بلا عمل إن لم يضرها لم ينفعها .

الثالثة : أن يجاهدها على الدعوة إليه وتعليمه من لا يعلمه وإلا كان من الذين يكتمون ما أنزل الله من الهدى والبينات ولا ينفعه علمه ولا ينجيه من عذاب الله

الرابعة : أن يجاهدها على الصبر على مشاق الدعوة إلى الله وأذى الخلق ويتحمل ذلك كله لله .

فإذا استكمل هذه المراتب الأربع صار من الربانيين ، فإن السلف مجمعون على أن العالم لا يستحق أن يسمى ربانيا حتى يعرف الحق ويعمل به ويعلّمه فمن علِم وعمل وعلّم فذاك يدعى عظيما في ملكوت السماوات .

وأما جهاد الشيطان فمرتبتان :

إحداهما : جهاده على دفع ما يلقي إلى العبد من الشبهات والشكوك القادحة في الإيمان .

الثانية : جهاده على دفع ما يلقي إليه من الإرادات الفاسدة والشهوات .

فالجهاد الأول يكون بعده اليقين ، والثاني يكون بعده الصبر ، قال تعالى : { وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون } السجدة/24 ، فأخبر أن إمامة الدين إنما تنال بالصبر واليقين ، فالصبر يدفع الشهوات ، والإرادات الفاسدة ، واليقين يدفع الشكوك والشبهات .

وأما جهاد الكفار والمنافقين فأربع مراتب :

بالقلب واللسان والمال والنفس .

وجهاد الكفار أخص باليد ، وجهاد المنافقين أخص باللسان .

وأما جهاد أرباب الظلم والبدع والمنكرات فثلاث مراتب :

الأولى : باليد إذا قدر ، فإن عجز انتقل إلى اللسان ، فإن عجز جاهد بقبله .

فهذه ثلاثة عشر مرتبة من الجهاد ، و " من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق " – رواه مسلم ( 1910) - " انتهى من " زاد المعاد ( 3 / 9 – 11 ) .

أنواع الجهاد و احكامه

جهاد النفس و الشيطان فرض عين على كل مكلف-و هذا الجهاد شاق لانك تخالف نفسك التي بين جنبيك و هي احب اليك من والديك و تجاهد الشيطان الذييراك هو و قبيله من حيث لا تراهم و من هنا تأتي المشقة.

جهاد المنافقين و اصحاب البدع يكون بالعلم يقول ابن القيم : " فهذا جهاد لهم بالقرآن ، وهو أكبر الجهادين ، وهو جهاد المنافقين أيضًا ، فإن المنافقين لم يكونوا يقاتلون المسلمين ، بل كانوا معهم في الظاهر ، وربما كانوا يقاتلون عدوهم معهم ، ومع هذا فقد قال تعالى : " يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم " ومعلوم أنَّ جهاد المنافقين بالحجة والقرآن .

والمقصود أنَّ سبيل الله هي الجهاد وطلب العلم ، ودعوة الخلق به إلى الله "انظر كتاب مفتاح دار السعادة لابن القيم : ج 1 ص 70

و هذا النوع من الجهاد فرض عين على العلماء و رثة الأنبياء
جهاد الكفار و ينقسم الى نوعين جهاد الدفع و جهاد الطلب و لكل منهما حكم و هذا هو الذي سنشرحه باستفاضة في هذه
الرسالة باذن الله تعالى

يقول الشيخ أبو مصعب السوري في كتابه حكم قتال العدو الصائل الكافر على أراضي وأعراض وأنفس المسلمين
وجهاد الكفر نوعان:

جهاد الطلب: - طلب الكفار في بلادهم - بحيث يكون الكفار في حالة لا يحشدون لقتال المسلمين، فالقتال فرض كفاية، وأقل فرض الكفاية سد الثغور بالمؤمنين لإرهاب أعداء الله، وإرسال جيش في السنة على الأقل، فعلى الإمام أن يبعث سرية إلى دار الحرب كل سنة مرة أو مرتين، وعلى الرعية إعانته، فإن لم يبعث كان الإثم عليه، وقد قاسها الفقهاء على الجزية، قال الأصوليون: (الجهاد دعوة قهرية فتجب إقامته بقدر الإمكان حتى لا يبقى إلا مسلم أو مسالم)

أقول: قال تعالى{لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة} [سورة النساء: آية 95].

قال ابن قدامة رحمه الله: "وهذا يدل على أن القاعدين غير آثمين مع جهاد غيرهم" (المغني 13/6).

يقول ابن قدامة محتجًا لمذهب الجمهور: ولنا قول الله تعالى: (لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ) وهذا يدل على أن القاعدين غير آثمين مع جهاد غيرهم، وقال تعالى: (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا)، ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يبعث السرايا ويقيم هو وسائر أصحابه، وقال الكاساني: وعد الله عز وجل المجاهدين والقاعدين الحسنى، ولو كان الجهاد فرض عين في الأحوال كلها، لما وعد القاعدين الحسنى، لأن القعود يكون حرامًا.
جهاد الدفع: - دفع الكفار من بلادنا - وهذا يكون فرض عين بل أهم فروض الأعيان ويتعين في حالات

أ) إذا دخل الكفار بلدة من بلاد المسلمين.

وإليك نصوص مذاهب الفقهاء الأربعة التي تجمع على هذه القضية:

أولاً؛ فقهاء الحنفية:

قال ابن عابدين: (وفرض عين إن هجم العدو على ثغر من ثغور الإسلام فيصير فرض عين على من قرب منهم فأما من وراءهم ببعد من العدو، فهو فرض كفاية إذا لم يحتج إليه، فإن احتيج إليهم بأن عجز من كان بقرب العدو عن المقاومة مع العدو أو لم يعجزوا عنها ولكنهم تكاسلوا ولم يجاهدوا فإنه يفترض على من يليهم فرض عين كالصلاة والصوم لا يسعهم تركه، وثم وثم إلى أن يفترض على جميع أهل الإسلام شرقاً وغرباً على هذا التدريح).

وبمثل هذا أفتى الكاساني وابن نجيم وابن الهمام.

ثانياً؛ عند المالكية: ثانياً؛ عند المالكية:

جاء في حاشية الدسوقي: (ويتعين الجهاد بفجء العدو)، قال الدسوقي: (أي توجب الدفع "مفاجأة"، على كل أحد وإن امرأة أو عبداً أو صبياً، ويخرجون ولو منعهم الولي والزوج ورب الدين).

ثالثاً؛ عند الشافعية:

جاء في نهاية المحتاج للرملي: (فإن دخلوا بلدة لنا وصار بيننا وبينهم دون مسافة القصر فيلزم أهلها الدفع حتى من لا جهاد عليهم من فقير وولد وعبد ومدين وامرأة).

رابعاً: عند الحنابلة:
جاء في المغني لابن قدامة: (ويتعين الجهاد في ثلاثة مواضع:

إذا التقى الزحفان وتقارب الصفان.

إذا نزل الكفار ببلد تعين على أهله قتالهم ودفعهم.
إذا استنفر الإمام قوماً لزمهم النفير).

ويقول ابن تيمية: (إذا دخل العدو بلاد الإسلام فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب، إذ بلاد الإسلام كلها بمنزلة البلدة الواحدة وأنه يجب النفير إليه بلا إذن والد ولا غريم، ونصوص أحمد صريحة بهذا)، وهذه الحالة تعرف بالنفير العام.

ب) إذا التقى الصفان وتقابل الزحفان.

يقول ابن قدامة في كتابه المغني إذا التقى الزحفان ، وتقابل الصفان ; حرم على من حضر الانصراف ، وتعين عليه المقام ; لقول الله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا } . وقوله { واصبروا إن الله مع الصابرين } . وقوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله }
ج) إذا استنفر الإمام أفراداً أو قوماً وجب عليهم النفير
أدلة النفير العام ومبرراته:

قال الله عز وجل: {انفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون}، وقد جاءت الآية قبلها ترتب العذاب والاستبدال جزاءاً لترك النفير، ولا عذاب إلا على ترك واجب أو فعل محرم، {إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليما ويستبدل قوماً غيركم ولا تضروه شيئاً والله على كل شيء قدير}.

قال ابن كثير: (أمر الله تعالى بالنفير العام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام غزوة تبوك لقتال أعداء الله من الروم الكفرة من أهل الكتاب، وقد بوب البخاري؛ "باب وجوب النفير وما يجب من الجهاد والنية"، وأورد هذه الأية، وكان النفير العام بسبب أنه ترامى إلى أسماع المسلمين أن الروم يتعدون على تخوم الجزيرة لغزو المدينة، فكيف إذا دخل الكفار بلد المسلمين، أفلا يكون النفير أولى؟ قال أبو طلحة رضي الله عنه في معنى قوله تعالى {خفافاً وثقالاً}؛ كهولاً وشباباً ما سمع الله عذر أحد، وقال الحسن البصيري؛ في العسر واليسر).

وقال الزهري: (خرج سعيد بن المسيب إلى الغزو وقد ذهبت إحدى عينيه، فقيل له؛ إنك عليل! فقال؛ استنفر الله الخفيف
والثقيل، فإن لم يمكني الحرب كثرت السواد وحفظت المتاع).

د) أذا أسر الكفار مجموعة من المسلمين.

و الدليل أن الله تعالى أمر بالقتال لتخليص ضعفة المسلمين, وأسارى المسلمين لهم في الحكم تبع، قال تعالى: (وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك ولياً واجعل لنا من لدنك نصيراً), قال القرطبي: "وتخليص الأسارى واجب على جميع المسلمين إما بالقتال وإما بالأموال, وذلك أوجب لكونها دون النفوس إذ هي أهون منها, قال مالك: واجب على الناس أن يُفْدوا الأسارى بجميع أموالهم, وهذا لا خلاف فيهه".
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "فكاك الأسارى من أعظم الواجبات, وبذل المال الموقوف وغيره في ذلك من أعظم القربات"الفتاوى 635/28
ملاحظة هامة جدا

اعلم رحمك الله أن لكل عبادة شروط صحة و شروط وجوب

أما شرط الصحة فهو الذي لا تصح العبادة الا به وهو ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده الوجود. والشرط خارج عن الشيء وليس في ماهية الشيء.

مثاله: الوضوء شرط من شروط صحة الصلاة؛ فمن لم يتوضأ فصلاته باطلة, ويقال له: ارجع فصل؛ فإنك لم تصل, وعدم الوضوء يدل على عدم صحة الصلاة. أو: رجل توضأ فهل أقول له: قم فصل؟ لا؛ لأنه لا يلزم من وجوده الوجود
مثال آخر صوم الحائض و النفساء لا يصح بالاتفاق

شرط الوجوب هو الذي لا تجب العبادة في الذمة إلا به أي التكليف ، فهذا الشرط ليس له علاقة بصحة العبادة، وإنما تعلقه بوجوب العبادة في الذمة، فإذا وُجد الشرط وجد الوجوب في الذمة، وإذا انعدم هذا الشرط انعدم الوجوب في الذمة

مثال ذلك البلوغ؛ فإنه شرط وجوب بالنسبة للعبادات، أي لا تجب العبادة إلا على البالغ فقط؛ لقوله «رُفع القلم عن ثلاثة عن الصغير حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ» أبو داود وصححه الألباني
لكن لا شأن للبلوغ في صحة العبادة، فلو صلى الصغير أو حج أو صام صحت عبادته، ولكن هي في ذاتها غير مفروضة عليه

واعلم أنه قد يجتمع الوصفان في أمر واحد فيكون شرط صحة وشرط وجوب؛ كالعقل فإنه شرط وجوب؛ أي لا تجب إلا بالعقل وشرط صحة أي لا تصح العبادات إلا بالعقل

شروط صحة جهاد الطلب :منقول من كتاب الشيخ أبو بصير الطرطوسي

1-أن يكون الجهاد خالصاً لوجه الله تعالى .. طلباً لمرضاته، وما أعد للمجاهدين في سبيله من أجرٍ عظيم .. لا يُرجى منه سمعة ولا رياء .. فالجهاد ـ كما تقدم ـ عمل تعبدي شرطه الأساس الإخلاص، والتقرب به إلى الله تعالى .. إن انتفى ـ أي الإخلاص ـ انتفى العمل وأجره سواء.

كما قال تعالى:{وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً}الكهف:110.

وفي الحديث، عن أبي موسى الأشعري، قال: قال أعرابيٌّ للنبي -صلى الله عليه وسلم-: الرجلُ يُقاتلُ للمغنَمِ، والرجلُ يُقاتلُ ليُذكَرَ، ويُقاتل ليُرَى مكانُه، مَن في سبيلِ الله؟ فقال:" من قاتل لتكون كلمةُ الله هي العُليا، فهو في سبيلِ الله " متفق عليه

عن أبي أُمَامةَ الباهِلي قال: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- فقال: أرأيتَ رجلاً غَزَا يَلتمسُ الأجرَ والذِّكرَ ما لَه؟ فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:" لا شَيءَ لَهُ "، فأعادَها ثلاثَ مرَّاتٍ، يقولُ له رسولُ الله:" لا شيءَ له "، ثم قال:" إنَّ الله لا يقبَلُ مِن العمَلِ إلا ما كانَ له خالِصاً وابتُغِيَ به وَجْهُهُ

أما من يضع السيف والجهاد تبعاً لهواه .. أو استجابة لنزعة حب التشفي والانتقام .. ومن دون مراعاة لما أمر الله تعالى به وما نهى عنه؛ فيضع السيف حيث يجب أن يُرفع .. ويرفعه حيثما يجب أن يضعه .. فلا يسلم منه طفل ولا شيخ ولا امرأة .. ولا غيرهم ممن عصم الله ورسولُ دمَه .. وصان حُرْمَته .. فهذا قد عصى اللهَ ورسولَه، واتبع غير سبيل المؤمنين المجاهدين2-أن يكون الجهاد صائباً على السُّنة، تتحقق فيه صفة المتابعة لتعاليم الشرع؛ فيُوضع السيف على من أذن الشرع أن يوضع السيف عليه، ويُرفع عمن أوجب الشرع أن يُرفع عنه، وإن لم يوافق ذلك هوى في النفس ...
وفي الحديث عن المقداد بن الأسود قال: يا رسولَ الله أرأيت إن لقيت رجلاً من الكفار فقاتلني فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها، ثم لاذ مني بشجرة، فقال: أسلمت لله، أفأقتله يا رسولَ الله بعد أن قالها؟ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:" لا تقتلْه "، قال: فقلت يا رسول الله إنه قد قطع يدي ثم قال ذلك بعد أن قطعها، أفأقتله؟ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :" لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك ـ أي مصان وحرام الدم ـ قبل أن تقتله، وإنك بمنزلته ـ أي حلال الدم ـ قبل أن يقول كلمته التي قال " متفق عليه. فلا موضع للتشفي والانتقام ومتابعة الهوى .. ولا حظَّ للنفس .. عندما يقول الشرع كلمته .. ويقضي قضاءه، قال تعالى:{فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}النور:63.

وقال تعالى:{فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً}النساء:65.

3- أن يكون الجهاد لغرض مشروع؛ قد أذن الله تعالى بالقتال دونه .. كما تقدمت الإشارة إلى بعض هذه الأغراض .. أما إن كان الغرض من الجهاد غير مشروع ولا مأذوناً به من الله تعالى؛ كالقتال عصبية لقبيلة أو وطنٍ أو حزبٍ .. أو زعيم ـ في الحق والباطل سواء ـ. أو نصرة لباطل .. أو ظالم على ظلمه .. أو طاغوت على حكمه .. ونحوها من الأغراض الباطلة .. فالقتال والجهاد دونها باطل ومردود .. لا يجوز أن يُنسب إلى الإسلام أو يُصنف على أنه من الجهاد في سبيل الله .. وإن زعم أصحابه أنهم حققوا في أنفسهم شرط الإخلاص، ونية إرادة الخير، فكم من مريد للخير لا يدركه؛ لأنه قد طلبه عن غير طريق شرع الله .. والتمس طرقاً ووسائل وأغراضاً غير مشروعة .. وكم من مفسد في الأرض يحسب أنه ممن يُحسنون صنعاً، كما قال تعالى:{الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً}الكهف:104.
أخرج ابن وضّاح القرطبي في كتابه " البدع والنهي عنها "، عن أبي عبيدة بن حذيفة قال: جاء رجل إلى حذيفة بن اليمان وأبو موسى الأشعري قاعد، فقال: أرأيت رجلاً ضرب بسيفه غضباً لله حتى قُتِل، أفي الجنةِ أم في النار؟ فقال أبو موسى: في الجنة. قال حذيفة: استفهم الرجل وأفهمه ما تقول[7]. قال أبو موسى: سبحان الله! كيف قلت؟! قال: قلت رجلاً ضرب بسيفه غضباً لله حتى قُتِلَ أفي الجنة أم في النار؟ فقال أبو موسى في الجنة. قال حذيفة استفهم الرجل وأفهمه ما تقول، حتى فعل ذلك ثلاث مرات، فلما كان في الثالثة قال: والله لا تستفهمه، فدعا به حذيفة قال: رويدك، إن صاحِبَك لو ضرب بسيفه حتى ينقطع فأصاب الحقَّ حتى يُقتل عليه فهو في الجنة، وإن لم يُصِبْ الحقَّ ولم يوفقه الله للحق فهو في النار. ثم قال: والذي نفسي بيده
ليدخلنَّ النارَ في مثل الذي سألتَ عنه أكثر من كذا وكذا.

شروط وجوب جهاد الطلب

قال ابن قدامة في المغني ويشترط لوجوب الجهاد سبعة شروط ; الإسلام ، والبلوغ ، والعقل ، والحرية ، والذكورية ، والسلامة من الضرر ، ووجود النفقة . فأما الإسلام والبلوغ والعقل ، فهي شروط لوجوب سائر الفروع ، ولأن الكافر غير مأمون في الجهاد ، والمجنون لا يتأتى منه الجهاد والصبي ضعيف البنية ، وقد روى ابن عمر ، قال : { عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة ، فلم يجزني في المقاتلة } . متفق عليه .

وأما الحرية فتشترط ; لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم { كان يبايع الحر على الإسلام والجهاد ، ويبايع العبد على الإسلام دون الجهاد } ، ولأن الجهاد عبادة تتعلق بقطع مسافة ، فلم تجب على العبد ، كالحج . وأما الذكورية فتشترط ; لما روت عائشة ، قالت { : يا رسول الله ، هل على النساء جهاد ؟ فقال : جهاد لا قتال فيه ; الحج ، والعمرة } . ولأنها ليست من أهل القتال ; لضعفها وخورها ، ولذلك لا يسهم لها . ولا يجب على خنثى مشكل ; لأنه لا يعلم كونه ذكرا ، فلا يجب مع الشك في شرطه .

وأما السلامة من الضرر ، فمعناه السلامة من العمى والعرج والمرض ، وهو شرط ; لقول الله تعالى { ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج } . ولأن هذه الأعذار تمنعه من الجهاد ; فأما العمى فمعروف ، وأما العرج ، فالمانع منه هو الفاحش الذي يمنع المشي الجيد والركوب ، كالزمانة ونحوها ، وأما اليسير الذي يتمكن معه من الركوب والمشي ، وإنما يتعذر عليه شدة العدو ، فلا يمنع وجوب الجهاد ; لأنه ممكن منه ، فشابه الأعور .

وكذلك المرض المانع هو الشديد ، فأما اليسير منه الذي لا يمنع إمكان الجهاد ، كوجع الضرس والصداع الخفيف ، فلا يمنع الوجوب ; لأنه لا يتعذر معه الجهاد ، فهو كالعور . وأما وجود النفقة ، فيشترط ; لقول الله تعالى { ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله } ولأن الجهاد لا يمكن إلا بآلة ، فيعتبر القدرة عليها .

فإن كان الجهاد على مسافة لا تقصر فيها الصلاة ، اشترط أن يكون واجدا للزاد ونفقة عائلته في مدة غيبته ، وسلاح يقاتل به ، ولا تعتبر الراحلة ; لأنه سفر قريب . وإن كانت المسافة تقصر فيها الصلاة ، اعتبر مع ذلك الراحلة ; لقول الله تعالى : { ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه
تولوا [ ص: 164 ] وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون . }
شروط صحة و وجوب جهاد الدفع

قال شيخ الاسلام رحمه الله وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين فواجب إجماعا فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان وقد نص على ذلك العلماء أصحابنا وغيرهم

الفتاوى الكبرى ( الاختيارات ) 4/520

في الفتاوى الكبرى لابن تيمية 5/539 : ( وقتال الدفع مثل أن يكون العدو كثيرا لا طاقة للمسلمين به لكن يخاف إن انصرفوا عن عدوهم عطف العدو على من يخلفون من المسلمين فهنا قد صرح أصحابنا بأنه يجب أن يبذلوا مهجهم ومهج من يخاف عليهم في الدفع حتى يَسلموا ,ونظيرها أن يهجم العدو على بلاد المسلمين وتكون المقاتلة أقل من النصف فإن انصرفوا استولوا على الحريم فهذا وأمثاله قتال دفع لا قتال طلب لا يجوز الانصراف فيه بحال ووقعة أحد من هذا الباب

قال الإمام ابن القيم _رحمه الله تعالى_: " فقتال الدفع أوسع من قتال الطلب وأعمّ وجوباً، ولهذا يتعين على كل أحد أن يقوم ويجاهد فيه: العبد بإذن سيده وبدون إذنه، والولد بدون إذن أبويه، والغريم بغير إذن غريمه، وهذا كجهاد المسلمين يوم أحد والخندق ولا يشترط في هذا النوع من الجهاد أن يكون العدو ضعفي المسلمين فما دون، فإنهم كانوا يوم أحد والخندق أضعاف المسلمين، فكان الجهاد واجباً عليهم؛ لأنه حينئذ جهاد ضرورة ودفع، لا جهاد اختيار

الفروسية لابن القيم ص 187.

الرد على شبهات المرجئة-يهود القبلة قاتلهم الله و طهر الله الأرض منهم-
يشترطون لصحة الجهاد وجود الامام والراية و أن الانسان اذا قتل دون توفر هذين الشرطين لا يعتبر شهيدا و يعتبر قتاله قتال فتنة

جهادالطلب، وهو طلب العدو في أرضه، فهذا النوع لا يشترط لصحته وجود الإمام، بل إذا كان الإمام قائما بالجهاد فإنه لا يسوغ الافتئات عليه والتقدم إليه، إلا عن إذن الإمام ورأيه، إذ الأمر موكول إليه، فاستئذانه واجب لا شرط صحة، فيأثم من جاهد دون إذنه، وجهاده صحيح، فإن لم يكن هناك إمام أو فقد أو قتل فإن هذا الجهاد لا يتعطل، قال ابن قدامة في (المغني 10 / 375): " فإن عدم الإمام لم يؤخر الجهاد؛ لأن مصلحته تفوت بتأخيره، وإن حصلت غنيمة قسمها أهلها على موجب أحكام الشرع "، اهـ ، فلو كان وجوده شرطاً لصحة الجهاد لوجب تعطيل الجهاد وتأخيره حتى يوجد الإمام، ولما ساغ المضي فيه بدعوى المصلحة، ولما حلت الغنيمة،

وكذا إذا كان الإمام موجوداً، إلا أنه تعذر على أهل الجهاد استئذانه، فإن لهم أن يمضوا دون إذن الإمام مراعاة للحاجة.

قال ابن قدامة في (المغني 10 / 390) :
" لا يخرجون إلا بإذن الأمير؛ لأن أمر الحرب موكول إليه، إلا أن يتعذر استئذانه لمفاجأة عدوهم لهم، فلا يجب استئذانه حينئذ؛ لأن المصلحة تتعين في قتالهم والخروج إليهم لتعين الفساد في تركهم " انتهى، فلو كان وجود الإمام وإذنه شرطاً لصحة جهاد الطلب لما صح الجهاد في حال عدم وجوده، ولما صح مع وجوده دون إذنه عند الحاجة، إذ الشرط ما يلزم من عدمه العدم، وهنا لم يبطل الفقهاء جهاد الطلب في هاتين الحالتين، فدل ذلك على أن وجوده ليس شرطا لصحة هذا النوع من الجهاد، بل المراعى في الحالتين تحقق المصلحة ودفع المفسدة كما علل بذلك ابن قدامة _رحمه الله_.

قال ابن حزم في (المحلى 7 / 351) :" قال _تعالى_: "فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ" (النساء: من الآية84)، وهذا خطاب متوجه إلى كل مسلم، فكل أحد مأمور بالجهاد وإن لم يكن معه أحد" انتهى كلامه _رحمه الله_.
وقال صديق حسن خان في (الروضة الندية صفحة 333) عن الجهاد : " هذه فريضة من فرائض الدين، أوجبها الله على عباده من المسلمين، من غير تقيد بزمان أو مكان أو شخص أو عدل أو جور ".

فالجهاد ماض إلى قيام الساعة، سواء وجد إمام أو لم يوجد، وسواء وجدت هناك راية أو لم توجد.

وقد استدل شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم كما في الزاد (3 / 309)، وعبد الرحمن بن حسن وغيرهم من الأئمة، بقصة أبي بصير _رضي الله عنه_ وجهاده المشركين بمن معه من المؤمنين، وقطعهم الطريق عليهم، حتى قال النبي _صلى الله عليه وسلم_ في شأنه:" ويل أمه مسعر حرب لو كان معه رجال"، ولم يكن أبو بصير _رضي الله عنه_ تحت ولاية النبي _صلى الله عليه وسلم_ ولا في دار الإسلام، ولم يكن إماماً، ولم تكن معه راية، بل كان يُغِيرُ على المشركين ويقاتلهم ويغنم منهم واستقل بحربهم، ومع ذلك أقره النبي _صلى الله عليه وسلم_ وأثنى عليه، قال عبد الرحمن بن حسن كما في (الدرر السنية 7 / 97) مستدلاً بهذه القصة : " فهل قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ أخطأتم في قتال قريش؛ لأنكم لستم مع إمام؟!! سبحان الله ما أعظم مضرة الجهل على أهله !!" انتهى .

قال العلامة عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب في بيان بطلان هذا الشرط : " بأي كتاب أم بأي حجة أن الجهاد لا يجب إلا مع إمام متبع ؟ هذا من الفرية في الدين والعدول عن سبيل المؤمنين، والأدلة على بطلان هذا القول أشهر من أن تذكر، من ذلك عموم الأمر بالجهاد والترغيب فيه والوعيد في تركه " (الدرر السنية 7/ 97).
قال العلامة عبد الرحمن بن حسن : " كل من قام بالجهاد في سبيل الله فقد أطاع الله، وأدى ما فرضه الله، ولا يكون الإمام إماماً إلا بالجهاد، لا أنه لا يكون جهاد إلا بإمام " (الدرر السنية 7 / 97 )
قال ابن حزم في (المحلى 7 / 300) : " ولا إثم بعد الكفر أعظم من إثم من نهى عن جهاد الكفار، وأمر بإسلام حريم المسلمين إليهم

أما جهاد الدفع فلا يشترط له أي شرط اطلاقا

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (الفتاوى المصرية 4 / 508) : " أما قتال الدفع عن الحرمة والدين فواجب إجماعاً، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه، فلا يشترط له شرط، بل يدفع بحسب الإمكان" وقال أيضاً : " وإذا دخل العدو بلاد الإسلام فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب، إذ بلاد الإسلام بمنزلة البلدة الواحدة، وأنه يجب النفير إليها بلا إذن والد ولا غريم ".

في حاشية البيجوري الشافعي (2 / 491) قال في جهاد الدفع: " أن يدخل الكفار بلدة من بلاد المسلمين أو ينزل قريباً منها، فالجهاد حينئذ فرض عين عليهم، فيلزم أهل ذلك البلد حتى الصبيان والنساء والعبيد والمدين ولو بلا إذن من الأولياء والأزواج، والسادة ورب المال، الدفع للكفار بما يمكن منهم ولو بضرب بأحجار ونحوها " انتهى.
ولا يشترط في صحة جهاد الدفع أن يكون من أجل إعلاء كلمة الله، نعم أشرف أنواع الجهاد وأعظمه من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ، وأوضح ما يكون ذلك في جهاد الطلب والفتح، ولا ينافي ذلك مشروعية جهاد الدفع، وأن من قتل فيه دون ماله وعرضه ونفسه شهيد أيضاً، كما ثبت في الصحيح؛ لأن جهاد الدفع مشروع للدفع عن الأرض والعرض والنفس والمال والدين، بشكل فردي أو جماعي، ويكون أيضاً بتعاون المسلمين على اختلاف طوائفهم، أو مع غير المسلمين كأهل الذمة للدفع عن وطنهم جميعاً، وكذا تسوغ الاستعانة بغير المسلمين من الشعوب والدول الأخرى لدفع العدو الكافر عن المسلمين وأرضهم وحرماتهم، وقد عاهد النبي _صلى الله عليه وسلم_ يهود في المدينة على الدفع عنها إذا دهمها عدو، كما استعان الصحابة _رضي الله عنهم_ بنصارى العرب في الشام والعراق في قتال عدوهم، وقد قاتل شيخ الإسلام ابن تيمية التتار في الشام بمن خرج معه من أهلها، مع شيوع أنواع البدع فيهم آنذاك، وخلص أسارى أهل الذمة من اليهود والنصارى من أيدي التتار حين تفاوض معهم، ولم يرض بإطلاق أسرى المسلمين فقط ، حتى أطلقوا أسرى أهل الذمة معهم.

والمقصود أنه لا يشترط لصحة جهاد الدفع أي شرط ، لا وجود إمام، ولا وجود راية، ولا قصد إعلاء كلمة الله ، ولا فتوى عالم، ولا وحدة الصف، ولا وجود القوة، ولا ترجح النصر، وهذا لا ينافي وجوب أن يقاتل المجاهدون صفاً واحداً تحت قيادة واحدة، فإن تعذر ذلك لم يبطل الجهاد ولم يتعطل، والله _تعالى_ أعلم أحكم.
منقول من كلام الدكتور حاكم بن عبيسان المطيري

يشترطون لصحة جهاد الدفع القدرة هذا الأمر لم يقل به الا بعض المعاصرين و في صحة كلامهم نظر
أما نحن فنقول أن القدرة شرط في وجوب جهاد الطلب فقط و هذه هي الادلة
معنى القدرة: أن يعلم المغير أن في قدرته أن يغير المنكر، والقدرة بهذا المعنى شرط في الوجوب وليست شرطاً في الصحة

والدليل على أن القدرة شرط في وجوب تغيير المنكر قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد: (... فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه...) (42) فقوله فإن لم يستطع دليل على أن مناط الوجوب القدرة فمن فقد القدرة سقط عنه الوجوب.
وأما الأدلة على أن القدرة ليست شرطاً في صحة التغيير فكثيرة منها:

1) قوله صلى الله عليه وسلم: (سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله) (43).

فلا شك أن هذا الرجل لم تبلغ قدرته أن يغير منكر ذلك الحاكم الجائر، ومع ذلك أنكر عليه فكان من نتيجة ذلك أن قُتل في سبيل الله، فعده النبي صلى الله عليه وسلم سيد الشهداء مع حمزة رضي الله عنه.

2) ومنها ما جاء في قصة عاصم بن ثابت لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأس نفر من أصحابه إلى عضل والقارة، فخرج عليهم قرابة مائة رام، فأحاطوا بهم فقالوا: لكم العهد والميثاق إن نزلتم إلينا أن لا نقتل منكم رجلاً، فقال عاصم: أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر...، فقاتلوهم حتى قتلوا عاصماً في سبعة نفر بالنبل... (44).

قال الشوكاني تعليقاً على هذا الحديث: ((يجوز لمن لا طاقة له بالعدو أن يمتنع من الأسر وأن يستأسر)) (45).

عن أبي قتادة قال: ((أتى عمرو بن الجموح إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أرأيت إن قاتلت في سبيل الله حتى أقتل أمشي برجلي هذه صحيحة في الجنة - وكانت رجله عرجاء - فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، فقتلوه يوم أحد هو وابن أخيه ومولى لهم، فمر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كأني انظر إليه يمشي برجله هذه صحيحة في الجنة، فأمر رسول الله بهما وبمولاهما فجعلوا في قبر واحد)) (47)

والشاهد من قصة عمرو بن الجموح أن الرسول صلى الله عليه وسلم أذن له في القتال مع كونه أعرج والأعرج معذور بنص القرآن الكريم فهو لا يجب عليه الجهاد، لكنه لما جاهد قبل منه فدل ذلك على أن القدرة شرط في الوجوب لا الصحة.
فشرط تكافؤ العدد والعدّة يدحضه قول الله: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ) يقول شيخ الإسلام: مدار الشريعة على قوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) المفسّر لقوله: (اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ) وعلى قول النبى ”إذا أمرتكم فاتوا منه ما استطعتم“ أخرجاه في الصحيحين.

جاء في الدرر السنيّة: جهاد الكفّار لا يشترط فيه تكافؤ العدد والعدّة بل إذا قام المسلمون بما أمرهم الله به من جهاد عدوهم، بحسب استطاعتهم، فليتوكلوا على الله، ولا ينظروا إلى قوتهم وأسبابهم، ولا يركنوا إليها، فإن ذلك من الشرك الخفي، ومن أسباب إدالة العدو على المسلمين ووهنهم عن لقاء العدو، لأن الله تبارك وتعالى أمر بفعل السبب، وأن لا يتوكل إلا على الله وحده.

وأيضا: لا تغترّوا بأهل الكفر وما أعطوه من القوّة والعدّة، فإنكم لا تقاتلون إلاّ بأعمالكم، فإن أصلحتموها وصلحت، وعلم الله منكم الصدق في معاملته، وإخلاص النية له، أعانكم عليهم، وأذلّهم، فإنهم عبيده ونواصيهم بيده، وهو الفعّال لما يريد. (الدرر) اهـ

بل إنّ التعلّق بهذه الأسباب وإن كثرت وقويت واشتراط كذا وكذا قد تكون سببا من أسباب الهزيمة, والذي قرأ التاريخ يدرك أنّه لم يتفوّق المسلمون على الكافرين والمنافقين في جُلّ المعارك التي خاضوها مع قوى الشر والطغيان في القوى المادية، عتادا كانت أم رجالا.. (كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ) بل عندما اغترّ المؤمنون بكثرتهم هُزمُوا: (وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً).


نقضت قريش العهد,ثم خافوا فبعثوا أبا سفيان للمدينة لتأكيد الصلح,وكلم النبي صلى الله عليه وسلم فأعرض عنه,
فاستشفع بكبار الصحابة,فقال عمر:"..والله لو لم أجد إلا الذر لجاهدتكم به"
رضي الله عن ابن الخطاب لو كان في زماننا و قال هذه المقولة لقال له أهل الارجاء جهادكم بدعي
يقولون أن من شروط صحة الجهاد شرط الاعداد الايماني

يقول شيخنا أسامة رحمه الله فيرده على هذه الشبهة بما معناه لقد دخل النبي صلى الله عليه و سلم فاتحا مكة ثم خرج منها بعد أقل من شهر و معه ما يقارب من الفي مقاتل من مسلمة الفتح-الذين أسلموا في فتح مكة-فمتى أعد هؤلاء أنفسهم ايمانيا و متى طلبوا العلم الشرعي بل منهم من قال للنبي صلى الله عليه و سلم اجعل لنا ذات انواط كما في الحديث فهل امرهم عليه الصلاة و السلام بالرجوع ليعدوا انفسهم أو قال لا أجاهد مع هؤلاء

عن أبي إسحاق قال سمعت البراء رضي الله عنه يقول أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل مقنع بالحديد فقال يا رسول الله أقاتل أو أسلم قال أسلم ثم قاتل فأسلم ثم قاتل فقتل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عمل قليلا وأجر كثيرا
فهل هذا الرجل طلب العلم الشرعي و أعد نفسه ايمانيا للقتال ...تبا للارجاء و أهله كيف يحكمون
ثم انه يحق لي أن اتسائل في نهاية هذه الرسالة لما لم تظهر هذه الشروط حين كان المجاهدون يقاتلون روسيا حينها كان الجهاد فرضا عينيا لأنه وافق دين الملك و دين أمريكا لكن حين اصبح الجهاد على أمريكا رأينا شروطا ما انزل الله بها من سلطان

و الله غالب على أمره و لكن أكثر الناس لا يعلمون
و الحمد لله رب العالمين

Dapatkan buku-buku Islam karya A. Fatih Syuhud di sini. Konsultasi agama kirim via email: alkhoirot@gmail.com