Rabu, 29 Juni 2016

Definisi Jihad Secara Bahasa dan Syariah

Tags

Definisi Jihad Secara Bahasa dan Syariah


تعريف الجهاد لغةً وإصطلاحاً

المسألة الأولى : تعريف الجهاد لغة وشرعاً ([1]).

الجهاد لغة: مصدر رباعي مِن جاهد يجاهد جِهادًا، ومادته: (جَهَدَ) الجيم والهاء والدال هي أصل هذا المصدر؛ وله عدة معان منها:

1 – المشقة: وهي الأصل في هذه المادة:

قال ابن فارس([2])(ت395هـ) رحمه الله: (الجيم والهاء والدال أصله المشقة، ثمَّ يحمل عليه ما يقاربه، يقال: جهدت نفسي وأجهدت، والجهد: الطاقة، قال الله تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [التوبة 79]، ويقال: إنَّ المجهود اللبن الذي أخرج زبده، ولا يكاد ذلك يكون إلا بمشقة ونصب)([3]).

2- استفراغ الوسع والطاقة:

قال الراغب([4])(ت502هـ)-رحمه الله-الجهاد هو: (استفراغ الوسع والجهد)([5]).

وقال ابن الأثير([6])(ت606هـ) رحمه الله: (الجهاد: محاربة الكفار، وهو المبالغة واستفراغ ما في الوسع والطاقة مِِن قول أو فعل، يقال: جهد الرجل في الشيء: أي جد فيه وبالغ، وجاهد في الحرب مجاهدة وجهادًا)([7]).

وقال ابن منظور([8]) (ت 711هـ) -رحمه الله-: (والاجتهاد والتجاهد؛ بذل الوسع والمجهود...وجاهد العدو مجاهدة وجهادًا: قاتله، وجاهد في سبيل الله، وفي الحديث:«لا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ»([9])الجهاد لمحاربة الأعداء، وهو المبالغة واستفراغ ما في الوسع والطاقة مِن قول أو فعل...وهوالمبالغة واستفراغ الوسع في الحرب، أو اللسان)([10]).



ب) الجهاد شرعًا:

لا يخرج الجهاد في معناه الشرعي عن المعنى اللغوي السابق، وهو: بذل الجهد واستفراغ الوسع والطاقة في سبيل الله.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية (ت 728هـ) رحمه الله: (الجهاد في سبيل الله تعالى مِن الجهد، وهي المغالبة في سبيل الله بكمال القدرة والطاقة، فيتضمن شيئين:

أحدهما: استفراغ الوسع والطاقة.

والثاني: أنْ يكون ذلك في تحصيل محبوبات الله، ودفع مكروهاته، والقدرة والإرادة بهما يتم الأمر)([11]).

وبالإمكان أن يقال في تعريف الجهاد: (هو استفراغ الوسع والطاقة للوصول إلى محبوب الله).

والجهاد: إمَّا أن يطلق ويراد به عموم أنواع الجهاد:

قال الكاساني([12])(ت 587هـ) رحمه الله: (الجهاد في عرف الشرع يستعمل في بذل الوسع والطاقة بالقتال في سبيل الله عز وجل بالنَّفس والمال واللسان، أو غير ذلك)([13]).

أويطلق ويراد به المعنى الخاصِّ وهو القتال:

قال ابن عرفة([14])(ت 803هـ)-رحمه الله- الجهاد هو: (قتال مسلم كافرًا غير ذي عهد لإعلاء كلمة الله)([15]).

وقال ابن حجر([16])(ت 852هـ) رحمه الله: (الجهاد شرعًا: بذل الجهد في قتال الكفار)([17]).

وقال البهوتي([18]) (ت 1051هـ) -رحمه الله- الجهاد: (قتال الكفار خاصًّة)([19]).

وممَّا تقدم يتبين ما يلي:

1- أنَّ تعريف الفقهاء للجهاد أتى على معنيين: معنى عامٍّ يشمل أنواع الجهاد بالمال والنَّفس واللسان، ومعنى خاصٍّ غلب عليه، وهو قتال العدو، وهو محل نظر الأحكام الفقهية المتعلقة به مِن معاهدات، أو عقود هدنة، وصلح، ونحو ذلك.

2- أنَّ الأئمة عند ذكر الجهاد لا يقصرونه على نوع واحد، بل إنَّهم يصرحون بتعدد أنواعه وأقسامه: مِن مجاهدة النَّفس والشهوات والشيطان، وهي معان للجهاد لا تنفك عنه.

قال الراغب (ت502هـ) رحمه الله: (والجهاد ثلاثة أضرب:

مجاهدة العدو الظاهر، ومجاهدة الشيطان، ومجاهدة النَّفس، وتدخل ثلاثتها في قوله تعالى:﴿ وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ﴾ [الحج: 78]...والمجاهدة تكون باليد واللسان، قال ﷺ: « جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَيْدِيكُمْ، وَأَلْسِنَتِكُمْ« ([20]))([21]).

وفي حديث أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها- أنَّها قالت: يا رسول الله نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ قال: «لا لَكِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ»([22])، وفي رواية بلفظ: «نَعَمْ جِهَادٌ لاَ قِتَالَ فِيهِ، الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ جِهَادُهُنَّ»([23]).

فقد جعل النبي ﷺ الحج جهادًا لا قتال فيه..بل جعله أفضل الجهاد..قال ابن حجر: (وسماه جهادا لما فيه من مجاهدة النفس)([24]).

وقال ابن رشد([25])(ت595هـ) -رحمه الله- الجهاد: (ينقسم أربعة أقسام: جهاد بالقلب: وهو جهاد الشيطان، ومجاهدة النَّفس عن الشهوات، وجهاد باللسان: وهو الأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر، وجهاد باليد: وهو تغيير المنكرات وتعزير أهلها بما يقتضيه، وجهاد بالسيف: وهو قتال المشركين...)([26]).

وقال ابن عابدين([27])(ت 1252هـ) رحمه الله: بذل الوسع عامٌّ: (يشمل المجاهد بكل أمر بمعروف، ونهي عن منكر)([28]).

وقال ابن القيم(ت751هـ) رحمه الله: (الجهاد أربع مراتب: جهاد النَّفس، وجهاد الشيطان، وجهاد الكفار، وجهاد المنافقين)([29]).

------------------------------------------

[1]- راجع: الانحرافات المعاصرة في مسائل الجهاد الغلاة أنموذجًا، راشد بن عثمان الزهراني (ص72-23).

[2]- الإمام، العلامة، اللغوي، المُحَدِّث، أبو الحسين، أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب، القزويني، المعروف بالرازي، ولد بقزوين كان رأسًا في الأدب، بصيرًا بفقه مالك، مناظرًا، متكلِّمًا على طريقة أهل الحق توفي بالري. انظر: سير أعلام النبلاء (17/103)، والبلغة في تراجم أئمة النحو واللغة: (ص:7).

[3]- معجم مقايس اللغة لابن فارس: (1/486-487)، وانظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير: (1/848)، والمفردات في غريب القرآن: (ص:101).

[4]- أبو القاسم الحسين بن محمد بن المفضل الراغب الأصفهاني، أديب، لغوي، مفسر، من أهل (أصبهان) سكن بغداد، واشتهر حتى كان يقرن بالإمام الغزالي، له التفسير الكبير، ومفردات القرآن، لا نظير له في معناه، والذريعة إلى أسرار الشريعة، والمحاضرات والمقامات، وغيرها، انظر البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة: (ص: 19)، والأعلام للزركلي: (2/552).

[5]- المفردات في غريب القرآن: (ص:101)، وانظر: تاج العروس من جواهر القاموس: (7/537).

[6]- أبو السعادات، المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني الجرزي، المحدث، اللغوي، الأصولي، ولد عام 544هـ، نشأ في جزيرة ابن عمر، له معرفة تامة بالأدب، وكتب لأمراء الموصل وقرأ بها النحو، من أهم مؤلفاته: «النهاية في غريب الحديث، انظر: المختصر المحتاج: (ص: 341)، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي: (8/366).

[7]- النهاية في غريب الحديث لابن الأثير: (1/848)، وانظر: المفردات في غريب القرآن: (ص:101)، وترتيب إصلاح المنطق: (1/116)، والمصباح المنير: (1/112).

[8]- محمد بن مكرم بن علي بن أحمد، أبو الفضل، جمال الدين، ابن منظور، الأنصاري، الرويفعي، المصري، من نسل رويفع بن ثابت الأنصاري، ولد عام 630هـ، صاحب «لسان العرب» في اللغة، الذي جمع فيه بين التهذيب والمحكم والصحاح وحواشيه والجمهرة والنهاية، انظر: الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة: (6/15-16)، بغية الوعاة: (1/248).

[9]- أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الحج، باب: لا يحل القتال بمكة: (1834)، ومسلم في صحيحه: كتاب الحج، باب: تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها إلا لمنشد على الدوام (1353)، من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما

[10]- لسان العرب: (3/133)، وانظر تاج العروس من جواهر القاموس: (7/537).

[11]- جامع الرسائل: (2/281).

[12]- أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني، سمي بملك العلماء، مصنف بدائع الصنائع، وهو شرح للتحفة، وعرضه على شيخه علاء الدين السمرقندي فازداد فرحًا به، وزوجه ابنته وجعل مهرها منه ذلك، تولى التدريس بالحلاوية، توفي في حلب. انظر: الجواهر المضيئة فى طبقات الحنفية: (2/244).

[13]- بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع: (7/97)، وانظر: تحفة الفقهاء: (3/239)، ورد المحتار على الدر المختار: (4/121)، والعناية شرح الهداية: (7/436)، وفتح القدير: (12/375).

[14]- محمد بن محمد بن محمد بن عرفة، أبو عبدالله الورغمى بفتح الواو وسكون الراء وفتح المعجمة وتشديد الميم، نسبة إلى ورغمة، قرية من افريقية، التونسى المالكى، عالم المغرب عرف بابن عرفة، ولد عام 716هـ، وتفقه ببلاده، مهر في المعقول والمنقول، وصار المرجع إليه بالمغرب، صنف مجموعًا في الفقه سماه المبسوط وغيره، انظر: شجرة النور: (ص:227)، والبدر الطالع:(2/248)

[15]- الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني: (2/879).

[16]- أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن محمود بن أحمد، أبو الفضل، شهاب الدين، ابن حجر، الكناني، العسقلاني، المصري، أمير المؤمنين في الحديث، الشافعي، ولد عام 773هـ، نبغ في العديد من الفنون، زادت تصانيفه على مئة وخمسين، وأشهرها فتح الباريء والإصابة في تمييز الصحابة ولي قضاء مصر مرات عدة. انظر: نظم العقيان في أعيان الأعيان (ص45 ترجمة 34)، والجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر.

[17]- فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر: (6/1).

[18]- منصور بن يونس بن صلاح الدين بن حسن بن أحمد بن علي بن إدريس البهوتي، الحنبلي، شيخ الحنابلة بمصر، وخاتمة علمائهم، كان عالمًا عاملاً ورعًا متبحرًا في العلوم الدينية، وتحرير المسائل الفقهية، ولد عام 1000هـ، ببلدة بُهُوت، من قرى الغربية بمصر وله مؤلفات عدة، توفي ودفن في تربة المجاورين. انظر: خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر: (3/197)

[19]- شرح منتهى الإرادات المسمى دقائق أولي النهى لشرح المنتهى: (1/716)، وانظر: كشاف القناع عن متن الإقناع: (3/32)، ومطالب أولي النهى: (2/497)، والفقه الإسلامي وأدلته: (8/1)، والموسوعة الكويتية: (16/124).

[20]- أخرجه ابن حبان في صحيحه: (4708)، وأبو يعلى في مسنده (3875)، والبغوي في شرح السنة: (3410) من حديث أنس رضي الله عنه، قال شعيب الأرنؤوط في تعليقه على صحيح ابن حبان : (إسناده صحيح على شرط مسلم).

[21]- المفردات في غريب القرآن: (ص:101). وانظر فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر: (6/1).

[22]- أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الحج، باب: فضل الحج المبرور: (1520).

[23]- أخرجه أحمد في مسنده: (25322)، وابن ماجه في سننه: كتاب مناسك الحج، باب: الحج جهاد النساء: (2901)، قال ابن حجر في بلوغ المرام من أدلة الأحكام (709): (إسناده صحيح).

[24]- فتح الباري: (4/390).

[25]- أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد القرطبي، الشهير بابن رشد الحفيد، أدرك من حياة جده عشرين شهرًا، تفقه وسمع الحديث، وأتقن الطب، وأقبل على الكلام والفلسفة حتى صار يضرب به المثل فيها، له تصانيف في الفقه، والطب، والمنطق، وغيرهما، توفي بمراكش، انظر: شذرات الذهب في أخبار من ذهب: (4/367).

[26]- مقدمات ابن رشد: (1/342)، وانظر: إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك: (1/91)، والتاج والإكليل لمختصر خليل: (3/346).

[27]- محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز عابدين الدمشقي: فقيه الديار الشامية، وإمام الحنفية في عصره، ولد في دمشق عام 1198هـ، وهو عند فقهاء المشرق كالرهوني (كان الرهوني من فقهاء وقته النظَّار، وممن تفتخر به الأعصار، دارت الفتوى عليه في المغرب زمانا، وكان ملجأ الملمات في النوازل والأحكام على طريقة المذهب. توفي سنة (1230هـ) عند فقهاء المغرب، له العديد من المؤلفات منها: رد المحتار على الدر المختار وغيره. انظر: الأعلام للزركلي: (6/42)، وفهرس الفهارس: (2/839).

[28]- رد المحتار على الدر المختار: (4/121).

[29]- زاد المعاد في هدي خير العباد: (3/9).

المصدر

Dapatkan buku-buku Islam karya A. Fatih Syuhud di sini. Konsultasi agama kirim via email: alkhoirot@gmail.com