Wali Nikah Kerabat dan Wali Hakim

Wali Nikah Kerabat dan Wali Hakim. apabila wali nikah utama yakni ayah tidak ada atau menolak menikahkan, siapa yang berhak menikahkan? apakah wali berikutnya atau wali hakim? Kapan wai hakim boleh menikahkan seorang wanita sebagai ganti dari wali kerabat? Bolehkah wali hakim menikahkan wanita tanpa sepengetahuan wali utama? Bolehkah wali hakim menikahkan wanita tanpa sepengetahuan wali jauh seperti saudara, anak lelaki, paman?
Wali Nikah Kerabat dan Wali Hakim. apabila wali nikah utama yakni ayah tidak ada atau menolak menikahkan, siapa yang berhak menikahkan? apakah wali berikutnya atau wali hakim? Kapan wai hakim boleh menikahkan seorang wanita sebagai ganti dari wali kerabat? Bolehkah wali hakim menikahkan wanita tanpa sepengetahuan wali utama? Bolehkah wali hakim menikahkan wanita tanpa sepengetahuan wali jauh seperti saudara, anak lelaki, paman? Berikut penjelasan soal ini dari perspektif fiqih empat mazhab yaitu Maliki, Hanafi, Syafi'i dan Hanbali.

PENJELASAN DARI AL-MAUSUAH AL-FIQHIYAH AL-KUWAITIYAH, HLM. 41/276


ترتيب الأولياء

91 - ذهب الفقهاء إلى أن الولي في النكاح إذا كان مجبرا فإنه يكون المقدم، لا ينازعه أحد في تلك الولاية.
وذهبوا - في الجملة - إلى أنه إذا تعددت أسباب ولاية النكاح، فإنه يقدم من كان سبب ولايته الملك، ثم من كان سبب ولايته القرابة، ثم من كان سبب ولايته الإمامة، ثم من كان سبب ولايته الولاء.
واختلفوا في ترتيب الأولياء في النكاح وذلك على التفصيل الآتي

2 - قال الحنفية الولي في النكاح العصبة بنفسه وهو من يتصل بالميت حتى المعتق بلا توسط أنثى على ترتيب الإرث والحجب، فيقدم الابن على الأب عند أبي حنيفة وأبي يوسف خلافا لمحمد حيث قدم الأب، وفي الهندية عن الطحاوي إن الأفضل أن يأمر الأب الابن بالنكاح حتى يجوز بلا خلاف، وابن الابن كالابن، ثم يقدم الأب، ثم أبوه، ثم الأخ الشقيق، ثم لأب، ثم ابن الأخ الشقيق، ثم لأب، ثم العم الشقيق، ثم لأب، ثم ابنه كذلك، ثم عم الأب كذلك، ثم ابنه كذلك، ثم عم الجد كذلك، ثم ابنه كذلك، كل هؤلاء لهم إجبار الصغيرين وكذا الكبيرين إذا جنا، ثم المعتق ولو أنثى، ثم ابنه وإن سفل، ثم عصبته من النسب على ترتيبهم.

41 276 فإن لم يكن عصبة لا نسبية ولا سببية فالولاية للأم عند الإمام ومعه أبو يوسف في الأصح، وهو استحسان والعمل عليه، وقال محمد ليس لغير العصبات ولاية وإنما هي للحاكم، ثم لأم الأب، ثم للبنت، ثم لبنت الابن، ثم لبنت البنت، ثم لبنت ابن الابن، ثم لبنت بنت البنت، وهكذا إلى آخر الفروع وإن سفلوا، ثم للجد الفاسد، ثم للأخت لأب وأم، ثم للأخت لأب، ثم لولد الأم الذكر والأنثى سواء، ثم لأولاد الأخت الشقيقة وما عطف عليها على هذا الترتيب، ثم لذوي الأرحام العمات، ثم الأخوال، ثم الخالات، ثم بنات الأعمام، وبهذا الترتيب أولادهم، فيقدم أولاد العمات، ثم أولاد الأخوال، ثم أولاد الخالات، ثم أولاد بنات الأعمام.

ثم تكون ولاية النكاح لمولى الموالاة وهو الذي أسلم على يديه أبو الصغيرة ووالاه لأنه يرث فتثبت له ولاية التزويج إذا كان الأب مجهول النسب ووالاه على أنه إن جنى يعقل عنه، كان مات يرثه.

ثم للسلطان، ثم لقاض نص له عليه في منشوره، ثم لنواب القاضي إن فوض له ذلك، وإن لم يفوض إليه التزويج فليس لنائبه ذلك.

وليس للوصي من حيث هو وصي أن يزوج اليتيم مطلقا وإن أوصى إليه الأب بذلك على المذهب. نعم لو كان قريبا أو حاكما يملكه بالولاية .

93 - ورتب المالكية الأولياء غير المجبرين في النكاح، ولكنهم اختلفوا في التقديم بحسب هذا الترتيب هل هو واجب أو مندوب إليه، والراجح عندهم أن التقديم بذلك الترتيب واجب غير شرط، وقيل إنه مندوب.

وقالوا يقدم عند وجود متعدد من الأولياء ابن للمرأة في العقد عليها ولو كان الابن من زنا كما إذا ثيبت بنكاح ثم زنت وأتت بولد فيقدم على الأب، وأما إذا ثيبت بزنا وأتت منه بولد فإن الأب يقدم عليه، لأنها في تلك الحالة مجبرة للأب - ثم بعد الابن ابنه، ولو عقد الأب مع وجود الابن وابنه جاز على الابن ولا ضرر، ثم أب للمرأة - أي شرعي، وأما أبو الزنا فلا عبرة به - ثم أن شقيق أو لأب - أما الأخ لأم فلا ولاية له خاصة وإن كان له ولاية عامة - ثم ابنه وإن سفل وهو المشهور من تقديم الأخ وابنه على الجد هنا، ثم جد لأب، ثم عم لأب، فابنه، فجد أب، فعمه أي عم الأب، فابنه.

ويقدم من كل صنف الشقيق على الذي للأب على الأصح عند ابن بشير، والمختار 41 277 عند اللخمي وهو قول مالك وابن القاسم وسحنون ، ومقابله ما رواه ابن زياد عن مالك أن الشقيق وغيره في مرتبة واحدة فيقترعان عند التنازع.
ويقدم الأفضل عند التساوي في الرتبة، وإن تنازع متساوون في الرتبة والفضل كإخوة كلهم علماء نظر الحاكم فيمن يقدمه، فإن لم يكن حاكم أقرع بينهم.

ثم يقدم بعد عصبة النسب المولى الأعلى وهو من أعتق المرأة، فعصبته المتعصبون بأنفسهم، فمولاه وهو من أعتق معتقها وإن علا.

ثم هل يقدم المولى الأسفل وهو من أعتقته المرأة أو لا ولاية له أصلا عليها؟ صحح عدم الولاية، وهو القياس، لأن الولاية هنا إنما تستحق بالتعصيب، والعتيق ليس من عصبتها .

ثم كافل للمرأة غير عاصب، فالبنت إذا مات أبوها أو غاب، وكفلها رجل - أي قام بأمورها حتى بلغت عنده، أو خيف عليها الفساد - سواء كان مستحقا لحضانتها شرعا أو كان أجنبيا، فإنه تثبت له الولاية عليها ويزوجها بإذنها إن لم يكن لها عصبة، وظاهر المدونة أن ذلك خاص بالدنيئة، أما الشريفة ففيها خلاف، والمذهب أن المرأة الكافلة لا ولاية لها على المكفولة، ووليها الحاكم، وقيل لها ولاية ولكنها لا تباشر العقد بل توكل كالمعتقة، ولا يشترط في الكفالة مدة معينة على الأظهر، بل ما تحصل فيه الشفقة والحنان عليها عادة، ولا بد من ظهور الشفقة عليها منه بالفعل، وإلا فالحاكم هو الذي يتولى عقد نكاحها.
ثم يتولى الحاكم عقد النكاح بعد من سبق ذكرهم.

فإن لم يوجد للمرأة عاصب ولا مولى أعلى ولا كافل ولا حاكم شرعي، تولى عقد نكاحها رجل من عامة المسلمين، ومن ذلك الخال والجد من جهة الأم والأخ لأم فهم من أهل الولاية العامة بإذنها ورضاها، وصح النكاح بالولاية العامة في المرأة الدنيئة - الخالية من النسب والحسب والمال والجمال - مع وجود ولي خاص غير مجبر لكونها لدناءتها وعدم الالتفات إليها لا يلحقها بذلك معرة، ولا يفسخ نكاحها بحال طال زمن العقد أو لا، دخل بها الزوج أو لم يدخل، أما الشريفة فتقيد صحة نكاحها بالولاية العامة مع وجود ولي غير مجبر بما إذا دخل الزوج بها وطال، مع أن هذا النكاح لا يجوز ابتداء .

94 - وقال الشافعية يرتب الأولياء في 41 278 النكاح بحسب الجهة التي يدلون بها إلى المولى عليها، فتقدم جهة القرابة، ثم الولاء، ثم السلطنة.

وأحق الأولياء بالتزويج أب لأن أغلب الأولياء يدلون به، ثم جد لأب، ثم أبوه وإن علا، لاختصاص كل منهم عن سائر العصبات بالولادة مع مشاركته في العصوبة ، ثم أخ لأبوين ثم أخ لأب، لأن الأخ يدلى بالأب فهو أقرب من ابنه، ثم ابن الأخ لأبوين، ثم ابن الأخ لأب وإن سفل، لأنه أقرب من العم، ثم عم لأبوين ثم عم لأب، ثم ابن كل منهما وإن سفل، ثم سائر العصبة من القرابة كالإرث، لأن المأخذ فيهما واحد إلا في مسائل

منها يقدم الأخ للأبوين على الأخ لأب في الإرث، وهنا قولان، أظهرهما وهو الجديد يقدم أيضا، والقديم يستويان.
ويجري القولان في ابني الأخ والعمين وابني العم إذا كان أحدهما من الأبوين والآخر من الأب، ولو كان ابنا عم أحدهما أخوها من الأم، أو ابنا ابن عم أحدهما ابنها فقال الإمام هما سواء، وطرد الجمهور القولين، وقالوا الجديد يقدم الأخ والابن.

ولو كان ابنا عم أحدهما من الأبوين والآخر من الأب لكنه أخوها من الأم فالثاني هو الولي لأنه يدلى بالجد والأم، والأول بالجد والجدة.

ولو كان ابنا ابن عم أحدهما ابنها والآخر أخوها من الأم فالابن المقدم لأنه أقرب.

وله كان ابنا عم أحدهما معتق فالجديد يقدم ابن المعتق والقديم يسوى بينهما، أو ابنا عم أحدهما خال فهما سواء بلا خلاف.

ومنها الابن لا يزوج بالبنوة، فإن شاركها في نسب كابن هو ابن ابن عمها فله الولاية بذلك ولا تمنعه البنوة التزويج بالجهة الأخرى، لأنها غير مقتضية لا مانعة، فإذا وجد معها سبب آخر يقتضي الولاية لم تمنعه.
ومن لا عصبة لها بنسب وعليها ولاء فينظر إن أعتقها رجل فولاية تزويجها له، فإن لم يكن بصفة الولاية فلعصباته، ثم لمعتقه، ثم لعصبات معتقه، وهذا على ترتيبهم في الإرث.

واختلف الشافعية في تزويج السلطان، هل يزوج بالولاية العامة أو النيابة الشرعية ؟ وجهان حكاهما الإمام.
ومن فوائد الخلاف أنه لو أراد القاضي نكاح من غاب عنها وليها، إن قلنا بالولاية زوجها أحد نوابه أو قاض آخر، أو بالنيابة لم يجز.

41 279 وكذلك لو كان لها وليان، والأقرب غائب، إن قلنا يزوج بالولاية قدم عليه الحاضر، أو بالنيابة فلا، وأفتى البغوي بالأول وكلام القاضي وغيره يقتضيه، وصحح الإمام فيما إذا زوج للغيبة أنه يزوج بنيابة اقتضتها الولاية، قال الشربيني الخطيب وهذا أوجه .

95 - وقال الحنابلة أحق الناس في ولاية نكاح المرأة أبوها، لأن الولد موهوب لأبيه، قال تعالى { ووهبنا له يحيى } وقال صلى الله عليه وسلم ( "أنت ومالك لأبيك " ) وإثبات ولاية الموهوب له على الهبة أولى من العكس، ولأن الأب أكمل شفقة وأتم نظرا، ثم الجد أبو الأب وإن علا لأن الجد له إيلاد وتعصيب فأشبه الأب ، وأولى الأجداد أقربهم كالميراث، ثم ابن المرأة، ثم ابن ابنها وإن سفل، ثم أخوها لأبويها كالميراث، ثم أخوها لأبيها كالإرث، ثم بنوهما كذلك فيقدم ابن الأخ لأبوين على ابن الأخ لأب، ثم بنوهما كذلك وإن نزلوا، ثم العم لأبوين، ثم العم لأب، ثم بنوهما كذلك، وإن نزلوا الأقرب فالأقرب، ثم أقرب العصبات على ترتيب الميراث، لأن الولاية مبناها على النظر والشفقة، ومظنة ذلك القرابة، والأحق بالميراث هو الأقرب، فيكون أحق بالولاية

وتكون الولاية بعد عصبة النسب للمولى المنعم بالعتق لأنه يرثها ويعقل عنها عند عدم عصبتها من النسب فيكون له تزويجها، ثم أقرب عصباته فأقربهم على ترتيب الميراث، ثم مولى المولى، ثم عصباته كذلك، ويقدم هنا ابنه وإن نزل على أبيه لأنه أحق بالميراث وأقوى في التعصيب، وإنما قدم الأب في النسب بزيادة شفقته وفضيلة ولادته وهذا معدوم في أبي المعتق فرجع فيه إلى الأصل.

ثم تكون ولاية التزويج للسلطان، وهو الإمام الأعظم أو نائبه الحاكم ومن فوضا إليه الأنكحة، ولو كان الإمام أو الحاكم من بغاة إذا استولوا على بلد لأنه يجري فيه حكم سلطانهم وقاضيهم مجرى حكم الإمام وقاضيه.
ولا ولاية لغير العصبات النسبية والسببية من الأقارب كالأخ لأم والخال وعم الأم وأبيها ونحوهم، لأن من لا يعصبها شبيه بالأجنبي منها.

41 280 فإن عدم الولي مطلقا بأن لم يوجد أحد ممن تقدم، أو عضل وليها ولم يوجد غيره، زوجها ذو سلطان في ذلك المكان كوالي البلد أو كبيره أو أمير القافلة ونحوه لأن له سلطنة، فإن تعذر ذو سلطان في ذلك المكان زوجها عدل بإذنها، قال أحمد في دهقان قرية أي رئيسها يزوج من لا ولي لها إذا احتاط لها في الكفء والمهر إذا لم يكن في الرستاق قاض، لأن اشتراط الولاية في هذه الحالة يمنع النكاح بالكلية فلم يجز كاشتراط كون الولي عصبة في حق من لا عصبة لها.

وإن كان في البلد حاكم وأبى التزويج إلا بظلم كطلبه جعلا لا يستحقه صار وجوده كعدمه
انتقال الولاية بالعضل
$ انتقال الولاية بالعضل

96 - ذهب الفقهاء إلى أنه إذا تحقق العضل من الولي وثبت ذلك عند الحاكم، أمر الحاكم الولي بالتزويج إن لم يكن العضل بسبب معقول، فإن امتنع وانتقلت الولاية إلى غيره.

واختلف الفقهاء فيمن تنتقل إليه الولاية حينئذ، فذهب الجمهور إلى أنها تنتقل إلى السلطان، وذهب الحنابلة وابن عبد السلام من المالكية إلى أنها تنتقل إلى الولي الأبعد، فإن لم يكن أو عضل انتقلت إلى السلطان.
والتفصيل في مصطلح ( عضل ف 5 ).

غيبة الولي

$ غيبة الولي

97 - اختلف الفقهاء في بقاء ولاية النكاح عند غيبة الولي هل تكون للحاكم أم للولي الأبعد؟ فقال الحنفية إنما يتقدم الأقرب على الأبعد إذا كان الأقرب حاضرا أو غائبا غيبة غير منقطعة.

فأما إذا كان غائبا غيبة منقطعة فللأبعد أن يزوج في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد ، وعند زفر لا ولاية للأبعد بعد قيام الأقرب بحال.

واختلف الحنفية في زوال ولاية الأقرب بالغيبة أو عدم زوالها، فقال بعضهم إنها باقية إلا إن حدثت للأبعد ولاية لغيبة الأقرب فيصير كأن لها وليين مستويين في الدرجة، كالأخوين والعمين، وقال بعضهم تزول ولايته وتنتقل إلى الأبعد، وهو الأصح.

واستدل لزفر بأن ولاية الأقرب قائمة لقيام سبب ثبوت الولاية وهو القرابة القريبة، ولهذا 41 281 لو زوجها حيث هو يجوز، فقيام ولايته يمنع الانتقال إلى غيره.

واستدل الأئمة الثلاثة من الحنفية بأن ثبوت الولاية للأبعد زيادة نظر في حق العاجز فتثبت له الولاية، كما في الأب مع الجد إذا كانا حاضرين، ولأن الأبعد أقدر على تحصيل النظر للعاجز، لأن مصالح النكاح مضمنة تحت الكفاءة والمهر، ولا شك أن الأبعد متمكن من إحراز الكفء الحاضر بحيث لا يفوته غالبا، والأقرب الغائب غيبة منقطعة لا يقدر على إحرازه غالبا، لأن الكفء الحاضر لا ينتظر حضوره واستطلاع رأيه غالبا، وكذا الكفء المطلق، لأن المرأة تخطب حيث هي عادة، فكان الأبعد أقدر على إحراز الكفء من الأقرب، فكان أقدر على إحراز النظر، فكان أولى بثبوت الولاية له، إذ المرجوح في مقابلة الراجح ملحق بالعدم في الأحكام كما في الأب مع الجد.

98 - واختلفوا في تحديد الغيبة المنقطعة فعن أبي يوسف روايتان، قال في رواية ما بين بغداد والري، وفي رواية مسيرة شهر فصاعدا وما دونه ليس بغيبة منقطعة.

وعن محمد روايتان أيضا، فروي عنه ما بين الكوفة إلى الري، وروي عنه من الرقة إلى البصرة.
وذكر ابن شجاع إذا كان غائبا في موضع لا تصل إليه القوافل والرسل في السنة إلا مرة واحدة فغيبته منقطعة، وإذا كانت القوافل تصل إليه في السنة غير مرة فليست بمنقطعة.

وقال أبو بكر محمد بن الفضل البخاري إن كان الأقرب في موضع يفوت الكفء الخاطب باستطلاع رأيه فغيبته منقطعة، وإن كان لا يفوت فليست بمنقطعة، قال الكاساني وهذا أقرب إلى الفقه لأن التعويل في الولاية على تحصيل النظر للمولى عليه ورفع الضرر عنه

99 - وقال المالكية إن فقد الولي المجبر أو أسر فكموته ينقل الحق للولي الأقرب فالأقرب دون الحاكم، فلا كلام للحاكم مع وجود غيره من الأولياء، قاله المتيطي وهو المشهور عند بعضهم، وذلك لتنزيل الأسر والفقد منزلة الموت بخلاف بعيد الغيبة فإن حياته معلومة، وحكى ابن رشد الاتفاق على أنه كذي الغيبة البعيدة يزوج الحاكم دون غيره، فيكون هو المذهب، قال الصاوي ولذلك صوبه بعض الموثقين قائلا أي فرق بين الفقد والأسر وبعد الغيبة؟

وإن غاب الولي المجبر غيبة بعيدة كإفريقية من مصر، وهو ما استظهره ابن رشد لأن ابن القاسم كان بها وبينهما ثلاثة أشهر، وقال 41 282 الأكثر من المدينة لأن مالكا كان بها وبينهما أربعة أشهر - ولم يرج قدومه عن قرب - فالحاكم هو الذي يزوجها بإذنها، وإذنها صماتها، دون غيره من الأولياء - إذا كانت بالغا أو خيف عليها الفساد- وإن لم يستوطن الولي الغائب، أي لم تكن نيته الاستيطان بها على الأصح، وتؤولت أيضا على الاستيطان بالفعل ولا تكفي مظنته، فعليه من خرج لتجارة ونحوها ونيته العود فلا يزوج الحاكم ابنته ولو طالت إقامته، إلا إذا خيف فسادها، أو قصد بغيبته الإضرار بها، فإن تبين ذلك كتب له الحاكم إما أن تحضر وتزوجها أو توكل وكيلا يزوجها عنك وإلا زوجناها عليك، فإن لم يجب بشيء زوجها الحاكم ولا فسخ كما قال الرجراجي .

وإنما كان الأمر للحاكم دون غيره لأن الحاكم ولي الغائب وهو مجبر لا كلام لغيره معه.

وإن كان الولي الغائب غيبة بعيدة مرجو القدوم كالتجار فلا يزوجها الحاكم ولا غيره.

وإذا غاب الولي الأقرب غير المجبر غيبة مسافتها من بلد المرأة ثلاثة أيام ونحوها وأرادت التزويج فإن الحاكم يزوجها لا الأبعد، ولو زوجها الأبعد في هذه الحالة صح، فإن كان الغائب على الأقل من الثلاثة كتب له إما أن يحضر أو يوكل وإلا زوج الحاكم لأنه وكيل الغائب، فإن زوج الأبعد صح لأنها غير مجبرة.

وإن غاب الولي المجبر غيبة قريبة كعشرة أيام أو عشرين يوما، مع أمن الطريق وسلوكها، لم يزوج المجبرة حاكم أو غيره لأنه في حكم الحاضر، لإمكان إيصال الخبر إليه بلا كبير مشقة، وفسخ إن وقع، إلا إذا خيفت الطريق وخيف عليها ضياع أو فساد فكالبعيدة يزوجها الحاكم دون غيره وإلا فسخ .

100 - وقالت الشافعية لو غاب الولي الأقرب نسبا أو ولاء إلى مرحلتين ولا وكيل له بالبلد أو دون مسافة القصر زوج المرأة سلطان بلدها أو نائبه، لا سلطان غير بلدها ولا الولي الأبعد على الأصح، لأن الغائب ولي والتزويج حق له فإذا تعذر استيفاؤه ناب عنه الحاكم، وقيل يزوج الأبعد، قال الشيخان والأولى للقاضي أن يأذن للأبعد أن يزوج أو يستأذنه فيزوج القاضي للخروج من الخلاف.

وإذا غاب الولي الأقرب دون مرحلتين لا يزوج إلا بإذنه في الأصح لقصر المسافة، فيراجع فيحضر أو يوكل كما لو كان مقيما، والثاني يزوج لئلا تتضرر بفوات الكفء الراغب كالمسافة الطويلة.

41 283 وعلى الأولى لو تعذر الوصول إليه لفتنة أو خوف جاز للسلطان أن يزوج بغير إذنه؟ قاله الروياني ، قال الأذرعي والظاهر أنه لو كان في البلد في سجن السلطان وتعذر الوصول إليه أن القاضي يزوج.

ويزوج القاضي أيضا عن المفقود الذي لا يعرف مكانه ولا موته ولا حياته، لتعذر نكاح المرأة من جهته فأشبه ما إذا عضل، هذا إذا لم يحكم بموته وإلا زوجها الأبعد.

وللقاضي التعويل على دعواها غيبة وليها وأنها خلية عن النكاح والعدة، لأن العقود يرجع فيها إلى قول أربابها، لكن يستحب إقامة البينة بذلك، ولا يقبل فيها إلا شهادة مطلع على باطن أحوالها.

ولو زواجها الحاكم لغيبة وليها ثم قدم وقال كنت زوجتها في الغيبة، قدم نكاح الحاكم .

101 - وقال الحنابلة إن غاب الولي غيبة منقطعة ولم يوكل من يزوج زوج الولي الأبعد دون السلطان لقوله صلى الله عليه وسلم ( "السلطان ولي من لا ولي له " ) وهذه لها ولي، ما لم تكن أمة فيزوجها الحاكم لأن له نظرا في مال الغائب.

والغيبة المنقطعة هي ما لا تقطع إلا بكلفة ومشقة، نص عليه، قال الموفق وهذا أقرب إلى الصواب، فإن التحديد بابه التوقيف ولا توقيف.

وإن كان الأقرب أسيرا أو محبوسا في مسافة قريبة لا تمكن مراجعته أو تتعذر أي تتعسر مراجعته فزوج الأبعد صح، أو كان الأقرب غائبا لا يعلم محله أقريب هو أم بعيد فزوج الأبعد صح، أو علم أن الأقرب قريب المسافة ولم يعلم مكانه فزوج الأبعد صح لتعذر مراجعته، أو كان الأقرب مجهولا لا يعلم أنه عصبة للمرأة فزوج الأبعد الذي يليه صح التزويج استصحابا للأصل، ثم إن علم العصبة بعد العقد وكان غير معلوم حينه لم يعد العقد.

وإذا زوج الأبعد من غير عذر للأقرب إليها منه لم يصح النكاح ولو أجازه الأقرب، لأن الأبعد لا ولاية له مع الأقرب، أشبه ما لو زوجها أجنبي.

وإذا زوج أجنبي ولو حاكما مع وجود ولي لم يصح النكاح ولو أجازه الولي، لفقد شرطه وهو الولي .

تزويج وليين امرأة لأكثر من رجل
$ تزويج وليين امرأة لأكثر من رجل

102 - ذهب الفقهاء إلى أن المرأة إن زوجها وليان مستويان في ولاية التزويج لرجلين، 41 284 وعلم السابق منهما ، فالنكاح له، وعقد الثاني باطل، لحديث ( "أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما " ) فإن وقع العقدان معا بطلا لتعذر تصحيحهما ولعدم أولوية أحدهما.

وقد أورد الفقهاء لهذه المسألة صورا مختلفة فيما يلي تفصيلها.


LihatTutupKomentar